كان رجلٌ نصرانيًّا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيًّا
نص الحديث
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجلٌ نصرانيًّا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيًّا، فكان يقول: ما يَدري محمدٌ إلا ما كتبتُ له. فأماته الله فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا: أنه ليس من الناس، فألقوه.
شرح الحديث
وإنما أظهر الله تعالى تلك الآية في هذا المرتد؛ ليوضح حجة نبيه صلى الله عليه وسلم للنصارى عيانًا، وليقيم لهم على ضلالة من خالف دينه برهانًا، وليزداد الذين آمنوا إيمانًا.
من فوائد الحديث
الهداية بيد الله تعالى، وليست الآيات والبراهين كافية إلا أن يشاء الله تعالى، فإن هذا الرجل قد شاهد من الآيات، وكتب الوحي، واطلع على محاسن الإسلام كلها، ومع ذلك أعرض؛ لأنه سبحانه وتعالى لم يرد أن يهديه للإسلام، قال تعالى: {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.
أن الله تعالى خلق الإرادة والقصد في نفوس المكلفين، وبيَّن لهم الهدى من الضلال، وإرادتهم لا تخرج عن إرادة الله تعالى وتقديره، وسيثيبهم ويعاقبهم على ما اختاروه من الهدى أو الضلال، فكل إنسان مسؤول عن فعله واختياره.
معاني الكلمات
يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم: الوحي وغيره.
لفظته الأرض: قذفته ورمته.
نبشوا: فتحوا قبره.
ألقوه: رموه خارجه.
أعمقوا له في الأرض: أبعدوا الحفر في باطن الأرض.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

