تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان
نص الحديث
عن البراء رضي الله عنه قال: تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحًا، ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةَ الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة، والحديبيةُ بئرٌ، فنَزَحْنَاها فلم نترك فيها قَطرةً، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأتاها، فجلس على شفيرها ثم دعا بإناءٍ من ماءٍ فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صَبَّه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.
شرح الحديث
والصحابة رضي الله عنهم شهدوا التنزيل فهم أعلم بالمراد والتفسير وأسباب النزول ممن جاء بعدهم.
وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم مائة وأربع عشر من الصحابة، والحديبية هي اسم بئر ثم عرف المكان كله بذلك، فأخذوا من مائها شيئًا فشيئًا حتى لم يتركوا فيها قطرة ماء، فعلِم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فجاء وجلس على طرف البئر، ثم أمر بإناء ماء فتوضأ، ثم مضمض ودعا الله عز وجل ثم صب الماء في البئر، فتركها الصحابة مدة ثم أخرجت لهم البئر ماءً كثيرًا، فشربوا منها وشرب إبلهم التي يسيرون عليها.
من فوائد الحديث
الفتح المذكور في الآية هو بيعة الرضوان.
معاني الكلمات
شفيرها: جانبها وحرفها.
أصدرتنا: صرفتنا رواء.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

