من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر إبله
نص الحديث
عن بهز بن حكيم قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون، لا يُفرَّق إبلٌ عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم منها شيء».
شرح الحديث
وأخبر أن من أخرج زكاتها طالبًا للأجر من الله تعالى فله أجرها، وأما من امتنع من إخراج الزكاة طوعًا فيأخذها العامل منه قهرًا، ويعاقب بأخذ نصف إبله عقوبة له على منع الزكاة، والقول الآخر أن العامل يقسم ماله قسمين، ويأخذ الزكاة من القسم الأجود والأفضل.
ثم أخبر أن الزكاة حق من حقوق الله تعالى، ليس لآل محمد صلى الله عليه وسلم فيها نصيب، وإنما هي لأصحابها المستحقون لها، وهم الذين بينهم الله تعالى في قوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}.
من فوائد الحديث
أن تارك الزكاة لا يكفر.
مشروعية عقوبة مانع الزكاة بأخذ شطر ماله الذي وجب فيه الزكاة.
العقوبة بأخذ نصف المال إنما تكون في نوع المال الذي وجبت فيه الزكاة، لا في جميع ماله الذي يملكه.
بيان أن الواجب في كل أربعين من الإبل ابنة لبون، وهذا إنما هو بعد مائة وعشرين.
لا تجب الزكاة في المعلوفة، لتقييده بقوله: سائمة.
لا يجوز تفريق إبل الخليطين، خشية الصدقة، وكذلك الجمع.
من أعطى زكاته عن طيب نفس، طالبا الأجر من الله تعالى، فله الأجر العظيم.
معاني الكلمات
ابنة لبون: وهي من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونًا؛ أي: ذات لبن؛ لأنها تكون حملت حملًا آخر ووضعته.
لا يُفرَّق إبلٌ عن حسابها: تحسب كل إبله في الأربعين، فلا يترك منها هزيل ولا سمين، ولا صغير أو كبير.
من أعطاها مؤتجرًا: أعطاها طالبًا الأجر من الله عز وجل.
ومن أبى فإنا آخذوها وشطر إبله: من منع إخراج الزكاة أُخذت منه بالقوة، وغُرّم زيادة عليها عقوبة له بسبب إمتناعه عن إخراج الزكاة.
عزمة من عزمات ربنا: حق من حقوقه وواجب من واجباته -عز وجل-.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

