الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثَّيِّب أحقُّ بنفسها مِن وَلِيِّها، والبِكر تُسْتَأمَر، وإذْنُها سُكُوتها».
شرح الحديث
من فوائد الحديث
النَّهي عن نكاح البكر قبل استئذانها، ويقتضي طلب إذنها فيه، أنَّ نكاحها بدونه باطل أيضًا.
يفيد طلب إذنها أنَّ المراد بها البنت البالغة التي عرفت أمور النكاح، والزوج الصالح من غيره؛ ليكون لإذنها اعتبارٌ ومعنى، هذه هي التي يؤخذ إذنها.
البكر يكفي في إذنها السكوت؛ لحيائها غالبًا عن النطق، والأحسن أن يجعل لموافقتها بالسكوت أجلاً، تعلم به أنَّها بعد انتهاء مدته راضية، يعتبر سكوتها إذنًا منها وموافقةً.
لا يكفي في استئمار الثيب واستئذان البكر مجرد الإخبار بالزواج، واسم الزوج، بل لابد من تعريفها بالزوج تعريفًا كاملًا.
حكمة الشرع في التفريق بين الثيب والبكر.
مراعاة العلل والمعاني في الأحكام, ووجهه: أنه إنما فرق بين البكر والثيب؛ لأن البكر تستحي غالبا ولا تتمكن من المشاورة والائتمار فجعل لها الإذن فقط.
الحديث دليل على اشتراط الولي في النكاح, لمجيء صيغة التفضيل الدالة على المشاركة والمفاضلة.
معاني الكلمات
أحق بنفسها : صيغة التفضيل المقتضية للمشاركة في الحق, والمعنى أن لها في نفسها في النكاح حقًّا, ولوليها حقًّا, وحقها أوكد من حقه, فلو أراد تزويجها كفأً وامتنعت لم تجبر, ولو أرادت الزواج من كفء فامتنع الولي أجبر, فإن أصر زوجها القاضي.
وليها : الولي هو أقرب الرجال إلى المرأة من عصبتها.
البكر : بكسر الباء جمعه أبكار، وهو الذي لم يتزوج من ذكر وأنثى.
حتى تستأمر : من الاستئمار طلب الأمر, أي حتى يؤخذ أمرها.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

