كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس وكان أجودَ الناس وكان أشجعَ الناس
نص الحديث
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا» قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ» قَالَ: وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ.
شرح الحديث
من فوائد الحديث
شجاعته صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف من شدة عجلته في الخروج إلى مصدر الصوت قبل الناس كلهم، بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس.
عظيم بركته صلى الله عليه وسلم، ومعجزته في انقلاب الفرس سريعًا بعد أن كان بطيئًا.
جواز مبادرة الإنسان وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك.
جواز العارية، وجواز الغزو على الفرس المستعار لذلك، وركوب الدابة بدون سرج؛ لاستعجال الحركة.
جواز تقلد السيف في العنق.
استحباب تبشير الناس بعدم الخوف إذا ذهب سببه.
جواز استعمال المجاز حيث شبه الفرس بالبحر؛ لأن الجري منه لا ينقطع كما لا ينقطع ماء البحر.
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد جمع له من جودة ركوب الخيل، والشجاعة والشهامة، والانتهاض في الحروب، والفروسية وأهوالها، ما لم يكن عند أحد من الناس، فإنه ما ولى قط منهزمًا، ولا تحدث أحد عنه قط بفرار.
معاني الكلمات
فزع أهل المدينة: خافوا.
قِبَل الصوت: اتجاهه.
عُري: لا سرج عليه ولا غيره.
لم تراعوا: لا فزع ولا خوف عليكم.
بحرًا: واسع الجري.
يبطأ: يتهم بالبطء في السير.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

