هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟
نص الحديث
عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
شرح الحديث
وكان شعر أمية مليئًا بمعاني التوحيد، رغم أنه من شعراء الجاهلية، وأدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر المبعث، لكنه لم يوفق للإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعبد في الجاهلية، وقد استحسن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث.
من فوائد الحديث
جواز استنشاد الشعر واستماعه، وأما ما ذُكر في القرآن من عدم تعليمه عليه الصلاة والسلام الشعر وأنه لا ينبغي له ذلك فلا ينافي الاستشهاد بشعر غيره أو قول ببيت أو بيتين، فلا يدخل في الآية.
في استنشاده صلى الله عليه وسلم لشعر أمية دليلًا على جواز حفظ
الأشعار والاعتناء بها، إنما المكروه أن يغلب الاشتغال بها على الإنسان،
ويكثر منها كثرةً تصده عن ما هو أهم منها.
جواز إنشاد الشعر السليم يشمل شعر الجاهلية، وأن المذموم من الشعر الذي فيه فحش أو شرك أو مخالفة شرعية.
جواز إنشاد الأبيات الكثيرة في مجلس واحد.
معاني الكلمات
هيه: كلمة تقال لطلب الزيادة من الحديث، وهنا استزاده النبي صلى الله عليه وسلم من الشعر.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

