كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مِتُّ فأحرقوني
نص الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ».
شرح الحديث
من فوائد الحديث
بيان عظمة قدرة الله تعالى.
فضيلة الخوف من الله تعالى وغلبتها على العبد، وأنها من مقامات الإيمان، وبها انتفع هذا المسرف وحصلت له المغفرة.
لا ضرر على العبد في غلبة الخوف، وإن كانت بقرب الوفاة، وإن كان المطلوب من العبد في تلك الحالة أن يحسن ظنه بربه.
أن خوف العبد من ذنبه، ليس كراهيةَ للقاء الله تعالى؛ لأن الخائف من ذنبه يطلب أن يكون مصيره إلى الدار الآخرة على وجه مرضي يقربه إلى الله تعالى، فكره حالة نفسه التي هو عليها، وأحب لقاءه على غير تلك الحالة.
الأعمال بالنيات والمقاصد، فإن الله تعالى لم ينظر إلى هذا العمل بل إلى القصد، ولما كان الحامل عليه الخشية كان سبب المغفرة، ولو حمل عليه سبب آخر فاسد لكان الأمر بخلاف ذلك.
سعة رحمة الله تعالى ومغفرته، وأن المسرف على نفسه لا ييأس من ذلك.
معاني الكلمات
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

