إنما البيع عن تراض.
نص الحديث
«إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ».
شرح الحديث
والمراد أنهما لا يتفرقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر، وهو منهي عنه في الشرع.
من فوائد الحديث
أن تحديد قيمة الشيء، وجعل ثمنه على قدره بالقسطاس المستقيم يكاد يكون مستحيلًا، ومن ثم يجري التسامح فيها إذا كان أحد العوضين أكبر من الآخر، أو إذا كان سبب الزيادة براعة التاجر في تزيين سلعته وترويجها بزخرف القول من غير غش ولا خداع؛ فكثيرًا ما يشتري الإنسان الشيء وهو يعلم أنه يمكنه شراؤه من موضع آخر بثمن أقل، وما نشأ هذا إلا من خلابة التاجر وكياسته في تجارته، والحكمة في إباحة ذلك مع التراضي الترغيب في التجارة؛ لشدة حاجة الناس إليها، فإذا ما وجد في التجارة الربح الكثير بلا غش ولا تغرير، بل بتراض من الطرفين، لم يكن في هذا حرج، ولولا ذلك ما رغب أحد في التجارة.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

