لعن الله الواشمات والموتشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله
نص الحديث
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُوتَشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتْنا.
شرح الحديث
من فوائد الحديث
يفهم من قوله: "للحسن": أن المذمومة هي التي تفعل ذلك لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السن ونحوه فلا بأس به.
جواز نسبة ما يدل عليه الاستنباط إلى كتاب الله تعالى إذا كان متيقنًا، وإلى
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما جاز نسبة لعن الواشمة إلى كونه في القرآن؛ لعموم قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]، ولا يجوز نسبتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإسناد، فإن هذا اللعن قد ورد من قوله عليه الصلاة والسلام بأسانيد أخرى.
سبب النهي عن هذه الأمور، وهو تغيير خلق الله تعالى، وأيضًا ففيه تزوير، وتدليس.
معاني الكلمات
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

