مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟
نص الحديث
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟» قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: «فمن تَبِعَ منكم اليوم جنازةً؟» قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة».
شرح الحديث
وظاهره أن مَن اجتمع له فعل هذه الأعمال في يوم واحد دخل الجنة، فإنه قال فيها كلها: اليوم، اليوم، ولما أخبره أبو بكر رضي الله عنه أنه فعل تلك الأمور كلها في ذلك اليوم بشره بأنه من أهل الجنة.
من فوائد الحديث
فضل أبي بكر رضي الله عنه حيث خصه الله تعالى بتوفيقه لتلك الخصال الحميدة، فنال بذلك فضل الجنة، وحيث حَرِصَ على فعل الطاعات المتنوعة، وتتبعه أبوابها، في الوقت الوجيز.
الدلالة على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من التفقد لأحوال أصحابه، وإرشادهم إلى فعل الخير على اختلاف أنواعه، ومسألتهم عما يتسابقون فيه من خصال الخير، حتى يبين للناس السابقون، فيقتدوا بهم.
أعمال البر قل أن تجتمع جميعها لشخص واحد على السواء.
عظيم فضل الله تعالى على عباده، حيث ييسر لبعضهم أنواعًا من أبواب الخير حتى ينالوا بذلك الدرجات العلى، ولذا يثنون عليه في الآخرة بذلك حيث يقولون: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}.
فضل اجتماع الأعمال الأربعة في يومٍ واحدٍ.
معاني الكلمات
عاد: زار مريضًا.
امرئ: إنسان.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

