اللهم فقِّهْهُ في الدِّين
نص الحديث
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعتُ له وضوءًا قال: «مَن وضع هذا؟» فأُخبِرَ، فقال: «اللهم فقِّهْهُ في الدِّين»، رواه البخاري، وزاد أحمد: «وعلمه التأويل».
شرح الحديث
وفي رواية أن النبي دعا له أيضًا بأن يُعلمه الله التأويل، وهو التفسير؛ لذا كان ترجمان القرآن رضي الله عنه.
من فوائد الحديث
هذه الدعوة مما تحقق إجابة النبي صلى الله عليه وسلم فيها؛ لما عُلم من حال ابن عباس في معرفة التفسير، والفقه في الدين رضي الله عنه، فقد كان ابن عباس رضي الله عنهما من أعلم الصحابة رضي الله عنهم بتفسير القرآن، ومن المكثرين من رواية الحديث، ومن المكثرين في الفتيا، من الصحابة رضي الله عنهم، وقد ظهرت عليه بركات هذه الدعوات، فاشتهرت علومه، وفضائله، وعمت خيراته، وفواضله، فارتحل طلاب العلم إليه، وازدحموا عليه، ورجعوا عند اختلافهم لقوله، وعولوا على نظره، ورأيه.
بيان فضل العلم، والحض على تعلمه، وعلى حفظ القرآن والدعاء بذلك.
استحباب خدمة الأكابر، والتعرض لنيل دعواتهم؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما حصل له ذلك الفضل بسبب خدمة النبي صلى الله عليه وسلم.
استحباب الدعاء لمن عمل لك خيرًا، ولو يسيرًا.
استحباب الدعاء لمن نبغ من طلاب العلم؛ حضًّا له وترغيبًا لغيره، كي يقتدوا به في النبوغ والفطنة.
معاني الكلمات
التأويل: تفسير القرآن الكريم.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

