أعني على نفسك بكثرة السجود
نص الحديث
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنتُ أبيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئه وحاجته فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك. قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود».
شرح الحديث
ولا يعترض هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه حذيفة ليلة الأحزاب: ألا رجل يأتيني بخبر القوم؛ جعله الله معي يوم القيامة؛ لأن هذا مثل قوله تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} الآية؛ لأن هذه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم، وقيل: المراد تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها.
من فوائد الحديث
بيان فضيلة هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه، حيث كان شديد الاهتمام بالآخرة دون الدنيا؛ لقرب زوالها ودناءة مقدارها، والآخرة خير وأبقى، فالفوز الحقيقي هو الفوز في الآخرة.
بيان شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم حيث اهتم بهذا الصحابي؛ لقيامه بخدمته فأراد أن يكافئه على ذلك، وأن هذا كان هديه صلى الله عليه وسلم مع من يخدمه.
ينبغي للرئيس والمعلم ونحوهما أن يهتم بحوائج مرؤوسيه المحسنين إليه وسؤاله إياهم ما يحتاجون إليه حتى يعينهم على حوائجهم بما يستطيعه، فإلم يستطع دعا لهم.
جواز طلب الرتبة الرفيعة من مرافقة الأنبياء ونحو ذلك.
بيان أن من الناس من يكون مع الأنبياء عليهم السلام في الجنة.
الحث على مجاهدة النفس وقهرها بكثرة الطاعة وعلى أن نيل المراتب العلية بمخالفة النفس الدنية.
أن الإكثار من الصلاة سبب لعلو الدرجات.
معاني الكلمات
سل: اطلب.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

