يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام»
نص الحديث
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام» قال: قلت: ثم أي؟ قال «المسجد الأقصى» قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعدُ فَصَلِّه، فإن الفضل فيه».
شرح الحديث
من فوائد الحديث
بيان المدة التي بين بناء المسجدين، وهو أربعون عامًا.
بيان جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع، من الصلاة في المقابر، والمواضع التي فيها النجاسة، كالمزبلة والمجزرة، وكذا ما نهي عنه لمعنى آخر، فمن ذلك أعطان الإبل وقارعة الطريق والحمام؛ لحديث ورد فيها.
الإشارة إلى المحافظة على الصلاة في أول وقتها، ويتضمن ذلك الندب إلى معرفة الأوقات.
فيه إشارة أيضًا إلى أن مراعاة المكان الأفضل للعبادة إذا لم يتيسر لا يترك المأمور به لفواته، بل يفعل المأمور في المفضول؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بين لأبي ذر رضي الله عنه أول مسجد وضع وبين أن ذلك لا يقتضي تخصيص صلاته فيه، ونبهه إلى أن إيقاع الصلاة إذا حضرت لا يتوقف على المكان الأفضل.
بيان فضيلة الأمة المحمدية؛ لما ذكر أن الأمم السابقة كانوا لا يصلون إلا في مكان مخصوص.
حسن الزيادة على السؤال في الجواب، لا سيما إذا كان للسائل في ذلك مزيد فائدة.
فضيلة الكعبة الشريفة والمسجد الحرام، حيث كانت أول بيت وضع لعبادة الله تعالى، وقد خصها الله بخصائص كثيرة أخرى.
معاني الكلمات
كم كان بينهما: كم كانت المدة بين بناء ووضع المسجدين.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

