كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟
نص الحديث
عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟» أو «يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصَلِّ، فإنها لك نافلة».
شرح الحديث
من فوائد الحديث
أن من صلى الفرض ثم أقيمت الجماعة وهو حاضر صلى معهم ثانيًا.
مشروعية إعادة الصلاة لفائدة؛ كتحصيل ثواب الجماعة.
بيان أن الإمام إذا أخر الصلاة عن أول الوقت المستحب ينبغي للشخص أن يصليها في أول الوقت منفردا، ثم يصليها مع الإمام إن أدركه، فيجمع بين فضيلتي أول الوقت والجماعة.
الحث على موافقة الأمراء في غير معصية؛ لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة.
فيه علمٌ من أعلام النبوة، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما سيكون بعده من تحول الأمراء عن طريق الحق، بحيث إنهم لا يبالون بتأخير الصلاة التي هي من أعظم أركان الدين، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم حيث وقع طبقًا لما أخبر به.
اهتمامه صلى الله عليه وسلم بأصحابه وأمته، وتنبيههم إذا تولى عليهم مَن يغير السنن، فأرشدهم إلى كيفية معايشتهم، وحثهم على عدم الخروج عليهم، وأمرهم بالإحسان معهم إذا أحسنوا، واجتناب إساءتهم إذا أساؤوا.
العالم ينبغي له أن يبدأ بالمسألة من غير أن يُسأل، إذا كان الناس في حاجة إليها.
ينبغي لمن لا يعلم أن يطلب من العالم حل المسألة، وتوضيحها إذا لم يتبين له وجهها، فإن أبا ذر رضي الله عنه قال: "فما تأمرني"، فقد سأل كيف يكون حل هذه المشكلة، فبين له صلى الله عليه وسلم بأن يحرز المصلحتين: مصلحة الصلاة في وقتها، ومصلحة عدم مخالفة الجماعة.
جواز الصلاة خلف أئمة الجور.
معاني الكلمات
فإن أدركتها: أقيمت الصلاة وأنت في المسجد.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

