لما أُمِرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عَقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه
نص الحديث
عن أبي مسعود قال: لما أُمِرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عَقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رئاء، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] الآية.
شرح الحديث
فلا يجوز للمسلم إذا رأى شخصًا مطيعًا أو مستقيمًا أن يتهمه بالرياء، فليس له إلا ما ظهر، مثل أن يسمع إمامًا يصلي بترتيل وخشوع أو يبكي في الصلاة، أو يرى شخصًا يتصدق في المسجد بمبلغ كبير، أو غير ذلك.
من فوائد الحديث
مشروعية حث الإمام الناس على الصدقة لإزالة فاقة المحتاجين.
ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من المسارعة إلى الخيرات كل على حسب حاله، فالغني يجود بالكثير والفقير بقدر استطاعته.
بيان أخلاق المنافقين وسوء طويتهم، وأنهم لا يسلم من لمزهم وغمزهم أحد من المؤمنين في جميع الأحوال، لا الأغنياء ولا المقلون، فإن تصدق أحد منهم بمال جزيل قالوا: هذا مراء، وإن جاء بشيء يسير قالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا.
معاني الكلمات
صاع: مكيال تكال به الحبوب ونحوها، وقدره أهل الحجاز قديمًا بأربعة أمداد.
رئاء: أي أنه لم يقصد بعمله وجه الله عزوجل.
يلمزون: اللمز: العيب والوقوع في الناس، وقيل: هو العيب في الوجه.
جهدهم: الجهد والمبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

