لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى، لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء
نص الحديث
عن البراء {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقِنو والقِنوين فيعلِّقَه في المسجد، وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه، فيسقط من البُسر والتمر فيأكل، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشِّيْصُ والحَشَف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله تبارك تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} قالوا: لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى، لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده.
شرح الحديث
من فوائد الحديث
الدلالة على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الرديء عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة، نصًا في التمر، وقياسًا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة.
سرعة امتثال الصحابة رضي الله عنهم للآيات، وبيان فضلهم.
معاني الكلمات
الخبيث: الرديء.
قنو: القنو العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء.
أهل الصفة: فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه.
الشيص: التمر الذي لا يشتد نواه، وقد لا يكون له نوى أصلا.
الحشف: اليابس الفاسد من التمر.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

