يا أيها الناس إنكم لتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
نص الحديث
عن أسلم أبي عمران التجيبي، قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بيديه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس إنكم لتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا الغزو فما زال أبو أيوب، شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم.
شرح الحديث
من فوائد الحديث
مكانة وفضل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
جواز قتال الرجل طائفةً من المشركين إن كان في قتاله تنكيلًا للعدو، وأن هذا ليس من إهلاك النفس.
أن تهلكة النفس هي ترك الجهاد في سبيل الله، وليس العكس.
فضل الجهاد في سبيل الله.
معاني الكلمات
وعلى أهل مصر: أي أميرهم.
فحمل رجل: قاتل ودخل لصفوف الأعداء وحده.
لتأولون: تفسرون.
شاخصًا: قاصدًا.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

