من تطبب، ولا يعلم منه طب، فهو ضامن
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ، ولا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فهو ضامِنٌ»
شرح الحديث
و لا يعلم خلاف في أنَّ المعالج إذا تعدى، فتلف المريض كان ضامنًا، وكذا المتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه، فهو متعدٍّ، فإن تولد من فعله التلف ضمن الدية، وسقط عنه القود؛ لأنَّه لم يستبد بذلك دون إذن المريض.
من فوائد الحديث
عمل المتطبب الجاهل محرَّم لأن دعواه الطب دعوى كاذبة، وتغرير بالناس، وعبث بأبدانهم .
ما أخذه المتطبب الجاهل من أجرة: فهي محرَّمة؛ لأنَّها من أكل أموال النَّاس بالباطل، ونتيجة خداع، وثمرة تمويه.
يقاس على ادِّعاء الطب بالجهل كل عمل يدعيه الإنسان، أو صنعة ينسب إليها، وهو لا يحسن ذلك، ثم يفسد على الناس أموالهم.
أعظم من هذا كله ادعاء العلم الشرعي، وتعاطي الفتوى مع الجهل، فإذا كانت الأبدان تضمن مع الجهل، فأولى الإضرار بالدين.
إذا كان الطبيب حاذقًا وفعل المأذون فيه ولم يتعد أو يفرط فلا ضمان عليه؛ وإن حصل زيادة في المرض مثلا، وهذه قاعدة في كل فعل مأذون فيه.
فيه مبدأ العدل، وصيانة أرواح الناس وأبدانهم من عبث العابثين.
الطب مهنة جائزة بل ومهمة، بل عده بعض الفقهاء من فروض الكفايات.
كمال الدين الإسلامي بإباحة الطب، وتشجيع الطبيب الحاذق بأنه لاضمان عليه إذا لم يفرط ولم يتعد.
معاني الكلمات
فهو ضامن : يتحمل تبعة ومسؤولية ما أتلفه.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

