لا يتمن أحدكم الموت، إما محسنا فلعله يزداد، وإما مُسِيئاً فلعلَّه يَسْتَعْتِبُ
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَتَمَنَّ أحَدُكَم الموتَ، إما مُحسِناً فلعلَّه يَزْدَادُ، وإما مُسِيئاً فلعلَّه يَسْتَعْتِبُ".
وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَتَمَنَّ أحَدُكُم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبلِ أنَ يَأتيَه؛ إنه إذا ماتَ انقطعَ عملُهُ، وإنه لا يَزيدُ المؤمنَ عُمُرُهُ إلا خيراً".
شرح الحديث
وإما مسيئاً قد عمل سيئاً فلعله يستعتب أي يطلب من الله العتبى أي الرضا والعذر، فيموت وقد تاب من سيئاته فلا تتمن الموت؛ لأن الأمر كله مقضي، فيصبر ويحتسب، فإن دوام الحال من المحال.
وفيه إشارة إلى أن المعنى في النهي عن تمني الموت والدعاء به هو انقطاع العمل بالموت، فإن الحياة يتسبب منها العمل، والعمل يحصل زيادة الثواب ولو لم يكن إلا استمرار التوحيد فهو أفضل الأعمال، ولا يرد على هذا أنه يجوز أن يقع الارتداد والعياذ بالله تعالى عن الإيمان؛ لأن ذلك نادر، والإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وعلى تقدير وقوع ذلك وقد وقع لكن نادراً، فمن سبق له في علم الله خاتمة السوء، فلا بد من وقوعها طال عمره أو قصر، فتعجيله بطلب الموت لا خير له فيه.
وفي الحديث إشارة إلى تغبيط المحسن بإحسانه، وتحذير المسيء من إساءته، فكأنه يقول من كان محسناً فليترك تمني الموت وليستمر على إحسانه، والازدياد منه، ومن كان مسيئاً فليترك تمني الموت وليقلع عن الإساءة لئلا يموت على إساءته، فيكون على خطر.
من فوائد الحديث
ينبغي على المرء أن يستغل جميع حياته في طاعة الله والازدياد منها، ومراجعة نفسه والتوبة مما بدر منه من المعاصي والآثام.
النهي عن تمني الموت لضر أصابه من مرض أو فقر أو نحو ذلك.
معاني الكلمات
محسناً : مطيعاً لله.
يستعتب : يرجع إلى الله تعالى بالتوبة ورد المظالم، وطلب عتبى الله أي: رضاه.
التخريج والعزو
الرواية الأولى لفظ البخاري مع زيادة في أوله.
الرواية الثانية لفظ مسلم
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

