لما نزلت آية الصدقة كنَّا نُحَامل على ظُهورنا، فجاء رَجُل فَتَصَدَّقَ بشيء كثير، فقالوا: مُراءٍ، وجاء رَجُل آخر فَتَصَدَّقَ بصاع، فقالوا: إن الله لَغَنيٌّ عن صاع هذا! فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات}
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: لما نزلت آية الصدقة كنَّا نُحَامِلُ على ظُهُورِنَا، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مُراءٍ، وجاء رجل آخر فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لَغَنيٌّ عن صاع هذا!؛ فنزلت: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم).
شرح الحديث
فأنزل الله عز وجل : (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم) أي: يعيبون المتطوعين المتصدقين، والذين لا يجدون إلا جهدهم، فهم يلمزون هؤلاء وهؤلاء، (فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم)، فهم سخروا بالمؤمنين؛ فسخر الله منهم، والعياذ بالله.
من فوائد الحديث
على المسلم أن يعمل ويخلص عمله لله، ولا يلتفت بعد ذلك إلى المُثَبِّطِين.
الحث على الصدقة ولو بالشيء اليسير.
عدم احتقار المعروف وإن كان قليلًا.
على الإنسان أن يطيع ربه قدر استطاعته، ويتصدق بما يقدر عليه وإن قل، وعليه ألا يلتفت إلى الآخرين من المنافقين وأصحاب الدعايات السيئة.
فيه ضيق أحوال بعض الصحابة -رضي الله عنهم-.
مُدافعة الله -عزو جل- للمؤمنين.
شِدَّة عداوة المنافقين للمؤمنين.
معاني الكلمات
مُراءٍ : من الرياء، وهو أن يظهر الإنسان في نفسه خلاف ما هو عليه؛ ليراه الناس من أجل السمعة والشهرة.
صَاع : الصاع: مكيال يبلغ وزنه أربعة أمداد، والمد: ملء كفَّي الرجُل المتوسط، ويقدر بثلاثة كيلو تقريبًا.
يَلْمِزُونَ : يعيبون.
الْمُطَّوِّعِينَ : الْمُتَنَفِّلِينَ.
جُهْدَهُمْ : طاقتهم.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

