فوالله للدُّنْيَا أهونُ على الله من هذا عليكم
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق والناس كَنَفَتَيَهِ، فمر بِجَدْيٍ أَسَكَّ ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: «أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ ثم قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حيا ًكان عيباً، إنه أسك فكيف وهو ميت! فقال: «فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم».
شرح الحديث
أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين لأصحابه ولأمته من بعده أن الدنيا أهون وأحقر عند الله تعالى من هذا الجدي الأسك الميت، التي ترغب عنه النفوس السليمة، فهذا حال الدنيا بالنسبة للآخرة، لا قيمة لها عند الله ولا تزن جناح بعوضة، كما في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرا منها شربة ماء). رواه الترمذي.
وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحث أصحابه وأمته من بعده على أن يجعلوا الدنيا وسيلة إلى الوصول إلى مراد الله، لا أن تكون غايتهم ومقصدهم، فإن في ذلك هلاكهم.
من فوائد الحديث
الدنيا أذل وأحقر عند الله -تعالى- من هذا الجدي الميت عند الناس.
ضرب الأمثال للناس بما يعقلونه يقرب المراد ويوضح القصد، ويؤكد الفهم، ويوقفهم على حقائق الأشياء.
ينبغي على أهل العلم والدعاة تذكير الناس بحقارة الدنيا، وحثهم على الزهد فيها وتحذيرهم من الركون إليها.
معاني الكلمات
الجَدْي : الذكر من أولاد المعز، والأنثى عناق.
الأسَك : صغير الأذن.
درهم : قطعة نقدية من الفضة.
أهْوَن على الله : أذل وأحقر.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

