اُغْزُوا في سبيل الله، من قَاتَل في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ وجَبَت له الجنة
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَرَّ رجُل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بِشِعبٍ فيه عُيَيْنَةٌ من ماء عَذْبَة، فأعْجَبتْه، فقال: لو اعْتَزلت الناس فَأقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ، ولنْ أفعل حتى أسْتأذِن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذَكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تَفْعَل؛ فإن مُقام أحدِكم في سَبِيل الله أفضل من صلاته في بيته سَبْعِين عاماً، ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟ اُغْزُوا في سبيل الله، من قَاتَل في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ وجَبَت له الجنة».
شرح الحديث
ثم قال له: "فإن مُقام أحدِكم في سَبِيل الله أفضل من صلاته في بيته سَبْعِين عاماً" والمعنى: أن الجهاد في سبيل الله أفضل من التفرغ للصلاة سبعين عاماً؛ وذلك لأن الجهاد نفعه متعدٍ بخلاف الصلاة، فنفعها قاصر على صاحب العبادة.
"ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟!" أي: إذا كنتم تحبون أن يَغْفِر الله لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة، فعليكم بالغزو في سبيل الله تعالى ، صابرين محتسبين.
ثم بين فضله، بقوله: "من قَاتل في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ وجَبَت له الجنة" أي: من قاتل في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته وجبت له الجنة ولو كانت مشاركته في القتال مدة يسيرة.
من فوائد الحديث
زيادة الترغيب في الجهاد في سبيل الله -تعالى-.
العلم قبل العمل؛ ولذلك سأل الصحابي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن مسألته قبل عملها.
المؤمن هواه تبعٌ للشرع.
ضَمِنَ الله -تعالى- الجنَّة لمن قُتل في سبيله، لا يريد إلا وجهه، ولا يقاتل إلا لتكون كلمة الله هي العليا.
دل الحديث بمفهومه أن من قاتل لعصبية أو حمية، لم تَجب له الجنة.
حرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أن تحوز أمته الخير، وتنال الدرجات العليا في الجنة.
حرص الشيطان على إغواء بني آدم؛ فإنه أراد أن يثني هذا الصحابي عما هو أعظم له في الأجر والثواب.
معاني الكلمات
عيينة : عين صغيرة.
عَذْبة : طيبة.
اعتزلت الناس : تركت الاختلاط بهم.
مقام : قيام.
الفواق : ما بين الحَلْبَتَيْنِ.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

