سبق المفردون
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ».
شرح الحديث
من فوائد الحديث
ذكر الله يكون باللسان فقط، أو بالقلب فقط، أو باللسان والقلب معًا، وهي أعلاها رتبة.
من الذكر الأوراد الشرعية المقيدة، كأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات المكتوبات وغيرها.
قال النووي: اعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها، بل كل عامل لله تعالى بطاعة فهو ذاكرٌ لله تعالى.
ذكر الله من أعظم أسباب الثبات، قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الأنفال: 45]
وجه التشبيه بينَ الذَّاكرينَ وجبل جُمدانَ هو الانفرادُ والاعتزالُ؛ فجبل جُمدانُ منفرد عن الجِبالِ، فكذا الذَّاكرينَ اللهَ تعالى فالمُنفَردُ هو الذي انفردَ قلبُه ولسانُه بذِكرِ ربَّه ولو كانَ بينَ النَّاسِ، واستأنس بأوقاتِ الخَلوةِ واستوحش من كثرةِ مُخالطةِ النَّاسِ، وقد يكون وجه التشبيه أن الذكر سبب التَّثبيت على الدين كما أن الجبال سبب لثبات الأرض، أو يكون السَّبقُ إلى الخَيراتِ في الدُّنيا والآخرةِ حيث كان المسافر من المدينة إلى مكة إذا وصل جُمدانَ كانَ علامةُ الوصولِ إلى مكةَ ومن وصلَ إليه كانَ سابقًا، فكذلك الذَّاكرُ للهِ تعالى فهو سابقٌ لغيرِه بكثرةِ ذِكرِه للهِ تعالى، والله أعلم.
معاني الكلمات
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

