أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فقال بعض النِّسْوَةِ في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ».
شرح الحديث
ولما وُضِعَ الغَدَاءُ ومَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلى اللحْمِ لِيَأْكُل منْه قالت نِسْوَةٌ ممن في البيت أخْبِرُوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما يريد أنْ يَأْكُل، فقِيلَ لَه: إنَّه لَحمُ ضب فرفع يدَه ولم يأكل فقال له خالد: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قَال: لا ولكنه لم يكُن بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُني أعافُهُ، أي: أتقذر منه قال خالد: فاجتررته فأكلته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر.
من فوائد الحديث
أن الكراهة الطبيعية من النبي -صلى الله عليه وسلم- للشيء لا تحرمه؛ لأن هذا شيء ليس له تعلق بالشرع، ومرده النفوس والطباع.
حُسنُ خُلُقِ النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ لم يعب الطعام، وهذه عادته الكريمة، إن طاب له الطعام أكل منه، وإلا تركه من غير عيبه.
أن النفس وما اعتادته، فلا ينبغي إكراهها علَى أكل ما لا تشتهيه وما لا تستطيبه، فإن الذي لا ترغبه لا يكون مريئا، فيخل بالصحة.
معاني الكلمات
محْنُوذ : مَشْوِي.
فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ : أَي مَدَّ يَدَهُ إِلَيْه لِيَأْكُلَ منه.
أعَافُهُ : أَكْرَهُهُ تَقَذُّراً.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

