إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم -قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحَدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: «وما ذاك»، قالوا: صليتَ كذا وكذا، فَثَنَّى رِجليْهِ، واستقبل القبلة، وسَجَدَ سجدتين، ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه، قال: «إنه لو حَدَثَ في الصلاة شيءٌ لنَبَّأَتُكُم به، ولكن إنما أنا بَشَرٌ مثلكم، أنسى كما تَنْسَوْن، فإذا نسَيِتُ فذَكِّرُوني، وإذا شَكَّ أحدكم في صلاته، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فليُتِمَّ عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين».
شرح الحديث
من فوائد الحديث
أنَّ سجدتي السهو يُؤتى بهما من جلوس، فلا يشرع أن يقوم حينما يريد أن يسجدهما.
أنَّ المتابعة خطأَ لا تبطل الصلاة، ولكن إذا علم بخطأ إمامه فلا يتابعه إلاَّ في التشهد الأول، فإنه يقوم معه إذا لم يعلم الإمام بالخطأ إلاَّ بعد أن استتمَّ قائمًا.
أنَّ سجدتي السهو، كالسجود ضمن الصلاة في الأحكام.
أنَّ الانصراف عن القِبلة سهوًا، أو خطأ -لا يبطل الصلاة.
أنَّ الكلام مع ظن إتمام الصلاة لا يبطلها، ولو طال.
أنَّ محل سجود السهو يكون بعد السلام في مثل هذه الصورة.
قوله: "فإذا نسيتُ فذكروني"، دليل على أنَّه يجب على المأمومين أن ينبهوا الإمام إذا سها في الصلاة.
دل قوله: (إذا شك أحدكم في صلاته) وكذا غيره من الأحاديث المتقدمة على أن سجود السهو مشروع في صلاة النافلة، كما هو مشروع في صلاة الفريضة؛ لأن الجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليه في صلاة النفل، كما يحتاج إليه في صلاة الفرض.
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشر يعتريه ما يعتري البشر من النسيان وغيره.
معاني الكلمات
وما ذاك : سؤال من لم يشعر بما وقع منه، ولا يقين عنده، ولا غلبة ظن، وهو خلاف ما عندهم.
لنبأتكم : لأخبرتكم به.
أنا بشر : تطرأ عليَّ، وتلحقني الحالة البشرية.
أنسى : النسيان في اللغة: خلاف الذكر والحفظ، وفي الاصطلاح: النسيان وغفلة القلب عن الشيء، فهو جهل طارىء يزول به العلم عن الشيء، مع ذكره لغيره، ليخرج النوم ونحوه.
إذا شكَّ أحدكم : الشك في اللغة: خلاف اليقين، وفي الاصطلاح: الشك ما يستوي فيه طرفا العلم والجهل، وهو الوقوف بين الشيئين؛ بحيث لا يميل إلى أحدهما، فإذا قوي أحدهما، وترجح على الآخر، فهو الظن.
فليتحرَّ الصواب : التحري: القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول.
فَلْيُتِمّ عليه : أي: فَلْيُتِمّ بانيًا على ما سبق من صلاته.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

