ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة
اختر ترجمة متاحة لهذا الحديث فقط
نص الحديث
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُضْطجِعًا في بيتي، كاشفًا عن فَخِذَيْه، أو ساقَيْه، فاسْتأذَن أبو بكر فأذِنَ له، وهو على تلك الحال، فتحدَّثَ، ثم اسْتأذَن عُمر، فأذِن له، وهو كذلك، فتحدَّث، ثم اسْتأذَن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسوَّى ثِيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد- فَدَخَل فتحدَّث، فلمَّا خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبَالِه، ثم دخل عمر فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبَالِه، ثم دخل عثمان فجلستَ وسوَّيتَ ثيابك فقال: «ألا أسْتَحِي من رجل تَسْتَحِي منه الملائكةُ».
شرح الحديث
ولا يستدل بهذا الحديث على أن الفخذ ليست بعورة؛ لكون المكشوف في الحديث مشكوكا فيه، هل هو الساقان أم الفخذان، فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ؛ ولأن الأحاديث التي فيها كشف الفخذ جاءت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله، ورواها صغار الصحابة، وأما الأحاديث التي فيها أن الفخذ عورة فهي أحوط، ورواها كبار الصحابة، وهي من قوله، والقول مقدم على الفعل، والفعل له احتمالات، ولأن الكشف جاء مع خاصة الإنسان وليس عامًّا في كل مكان، والقول بأن الفخذ عورة عليه فتوى اللجنة الدائمة.
من فوائد الحديث
أن الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة -عليهم السلام-.
مشروعية الاتصاف بوصف الحياء؛ لأنه خلق عظيم من أخلاق أهل الإيمان، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- من أشد الناس حياء.
أن الجزاء من جنس العمل, وذلك أن عثمان رضي الله عنه كان الغالب عليه الحياء، فجوزي عليه من جنس فعله.
يجوز للعالم والفاضل رفع الكلفة بحضرة من بينه وبينهم صحبة خاصة, واستحباب ترك ذلك إذا حضر غريب أو صاحب يستحي منه.
مشروعية الاستئذان قبل الدخول.
معاني الكلمات
تَهْتَش : تحتفل له وتستبشر.
تباله : تكترث بدخوله وتهتم به.
التخريج والعزو
التصنيفات
مشاركة الحديث
خيارات المشاركة · 0 إجمالي المشاركات

