افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

مفاتح تدبر السنة والقوة في الحياة

موقع صيد الفوائد · خالد بن عبد الكريم اللاحم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

حين يوجد تدبر السنة عند أفراد الأمة، يبدأ الجميع بتدبرها من الصغر وبنية صادقة ومنهج صحيح فإننا بإذن الله تعالى نأمن وجود هذه البذور الفاسدة في صفوفنا فتصفو الحياة وتجتمع الكلمة، وحتى لو وجد خلاف على بعض المسائل فإن القلوب صافية والنيات صادقة. فهذه وسيلة سهلة ميسرة في متناول الجميع منحنا الله إياها فلم لا نوظفها لتحقيق الخير وجمع الكلمة. إن كل مجتمع صغيرا كان أو كبيرا يأخذ بزمام المبادرة ويسعى في غرس هذه الشجرة المباركة في أرضه فإنه يتفيؤ ظلالها عندما تنمو وتكبر، أما من يفرط ويهمل فإنه يتجرع الغصص ويتكبد الخسائر، ويعيش في جحيم الخلاف والشقاق طول حياته.  الهدف الثاني: العمل.  إن وجود هذا الهدف عند كل مسلم من أقوى الدوافع للعناية بالسنة والإقبال عليها والاشتغال بها، والحرص عليها.  فمتى علم المسلم أن في السنة ما يحقق له النجاة والحياة الطيبة، ما يجيبه على التساؤلات اليومية التي تمر به، ما يعينه على التعايش مع الواقع الذي يعيش به، ما يكشف له الجواب الصحيح في كل موقف يتعرض له، ما يؤمن له المستقبل في الحياة الآخرة فإنه يحرص عليها أشد الحرص، ويقدرها حق قدرها ويوليها اهتماما بالغا وعناية خاصة.  المسألة الأولى: حرص السلف على العمل بالسنة.  لقد فقه سلفنا الصالح هذا الهدف فقرنوا العلم بالعمل وتواصوا به وأكدوا عليه دائما، فلم يكن حظهم من السنة الرواية، بل قرنوا الرواية بالدارية والربط بشؤون الحياة كلها. وأورد هنا بعض النماذج لبيان هذا الجانب المشرق في حياة الصحابة رضي الله عنهم شحذا للهمم للتأسي بهم، والسير في طريقهم:  1- عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، وإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ.([16])  2- عن عمر رضي الله عنه: أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.([17])  3- وعن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحِجْر أخذت بيده ليستلم ، فقال : أما طفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا، قال: فانفذ عنك، فإن لك في رسول الله أسوة حسنة.([18])  4- وعن سعيد بن المسيب قال : رأيت عثمان رضي الله عنه قاعداً في المقاعد فدعا بطعام مما مسته النار فأكله ثم قام إلى الصلاة فصلى ، ثم قال عثمان: قعدت مقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأكلت طعام رسول الله، وصليت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.([19])  5- وعن علي ين أبي طالب رضي الله عنه: أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال: ألا أخبرك ما هو خير لك منه؟ تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين وتكبرين الله أربعا وثلاثين، قال علي رضي الله فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفين؟ قال ولا ليلة صفين.([20])  6- وعن ميسرة الطهوي قال: رأيت عليا يشرب قائما، قال: قلت له: تشرب قائما؟ فقال: إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما، وإن أشرب قاعداً فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعداً.([21])  7- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا ،وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من القائل كلمة كذا وكذا؟ قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء، قال ابن عمر رضي الله عنهما: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.([22])  8- وعن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد، فقال ابن له: إنا لنمنعهن، فقال: فغضب غضبا شديدا وقال: أحدثك عن رسول الله وتقول إنا لنمنعهن، وفي رواية: فانتهره عبد الله، قال: أفٍ لك، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: لا أفعل.([23])  9- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر.([24]) والنصوص في هذا الباب عن الصحابة والتابعين وأئمة الفقه كثيرة كلها تؤكد هذا المعنى وتهيج النفوس إليه ، وتبرز هذا الجانب المهم من حياة المسلم في تعامله مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.  المسألة الثانية: مراتب اتباع السنة. مراتب اتباع السنة أربع:  الأولى: سماع الحديث أو قراءته والتأكد من صحته. الثانية: حفظ لفظ الحديث. الثالثة: فقه الحديث وحفظ معانيه.  الرابعة: العمل والتنفيذ.  هذه مراتب اتباع السنة، فأولا تسمع الحديث أو تقرأه، ثم تحفظه، ثم تتفكر في معانيه وتتدبره وتتأكد من فقهك له بسؤال أهل العلم أو بالسماع أو بالقراءة، ثم تنطلق للعمل مباشرة بما سمعته عن الرسول صلى الله عليه وسلم دون تأخير أو توان.  لقد كان تعامل الصحابة رضي الله عنهم مع السنة تعاملا مباشرا وسهلا، يأتي أحدهم النبي صلى الله عليه وسلم فيسأله، ثم يستمع إلى الإجابة ويحفظها ثم ينطلق للعمل بها، أما كثير من الناس اليوم فإما أن يحرموا أنفسهم سماع السنة والعلم بها، أو يحرموا أنفسهم فورية التطبيق والتنفيذ بحجج واهية وأعذار وهمية، فتنقضي أيام حياتهم وفي كل يوم يفوتهم خير عظيم.  المسألة الثالثة: التربية والتدريب على العمل بالسنة.  إن العمل بالسنة وتطبيقها يحتاج إلى التدرج في التطبيق شيئا فشيئا، وينبغي أن يبدأ ذلك في وقت مبكر منذ سنوات الطفولة الأولى بحيث يتسع الوقت للبناء، وتوجد مساحة كافية للتدريب والتكرار حتى ترسخ العادات التربوية الجيدة. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حافظوا على أبنائكم في الصلاة وعودوهم الخير فإن الخير عادة.([25]) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: تعودوا الخير عادة، و إياكم و عادة السواف من سوف إلى سوف.([26]) وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: عودوا أنفسكم الخير؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الخير عادة ،والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.([27])  إن كل عمل دلنا عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حري بنا أن نعود أنفسنا عليه، وكل عمل من هذه الأعمال له مستويات ودرجات و يؤخذ بالتدريج يوما بعد يوم، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، ولا نظن أن ما نسمع عن السلف من اجتهاد في الأعمال الصالحة جاء طفرة وفجأة إنما جاء بالتدريج والتربية والتعويد سواء كان في تربية الإنسان لنفسه أو تربية المربي لغيره، فلا يمكن أن يحصِِّل الشخص كل أبواب الخير وبأعلى درجة في يوم أو في سنة وأيضا ليس مطلوبا منه ذلك إنما البناء يكون بالمجاهدة والمصابرة وبالرياضة. وأن يبدأ رحلة المجاهدة وفي نيته إتمامها، ولو مات قبل إكمالها فإنه يكتب له ثواب ما نوى، وأن يكون خط سير الرحلة على الأحاديث، نبدأ بها حديثا حديثا، وكل حديث أيضا نأخذه بالتقسيط فمثلا حديث أبي هريرة أوصاني خليلي بثلاث: نبدأ أولا بأن نتعود أن نوتر قبل أن ننام، ثم بصلاة الضحى، ثم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، فإذا أتقناه ذهبنا للحديث الذي بعده، فتكبر وتنمو حصيلتنا التربوية يوما بعد يوم فتضفي على حياتنا النور والبهجة والسرور، وتسهم بشكل سريع وقوي في علاج مشاكلنا الموجودة ووقايتنا مما لم يوجد. الإنسان مركب ومكون من آلاف العادات الصغيرة التي تتشكل وتتركب مع بعضها لتكون عادات أكبر ثم تشكل الشخصية الكلية للإنسان. ومن المعلوم أن في بداية تركيب وتثبيت العادة وبنائها يحصل شئ من الاهتزاز والتأرجح حتى تثبت وتصلب.  أما من يريد أن يأخذ الأعمال والدين جملة فإنه يذهب عنه جملة، وتنقضي حياته ولم يترق أو يصعد في سلم الخير.  وأذكِّر هنا بما قلته في كتاب (مفاتح تدبر القرآن) : أن مفتاح الإشعال والمنطلق في بناء الذات وتكوين المهارات هو القيام بالقرآن فهو الذي يهيئ النفس لتكون أرضا صالحة للزراعة وتربة خصبة تنمو فيها خصال الخير بقوة وحيوية.  إن المتربي بالإضافة إلى عمله وتطبيقه لهذه الأحاديث يتعلم أمرا مهما بل في غاية الأهمية إنه يتعلم كيف يعمل بالسنة كيف يتعامل معها، وكيف يطبقها خطوة بخطوة وبشكل مباشر.  إننا بنبغي أن نتربى على الفورية والمباشرة مع السنة وألا يكون بيننا وبينها وسطاء ننتظر منهم أن يقدموها لنا حتى إذا وصلتنا لا نذوق طعمها وحلاوتها، ونتهيب أن نحاول قراءة أو تطبيق أمر آخر غير ما قدموه لنا.  الهدف الثالث: الثواب.  كل نص من القرآن والسنة ورد فيه فضل العلم والحث عليه فإن حفظ السنة وقرائتها وتدبرها يدخل فيه دخولا أوليا وهناك نصوص خاصة في الحث على حفظ السنة وتبليغها إلى الناس ، وهذا طرف مما ورد في هذا الباب من النوعين:  1- قال الله تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [(11) سورة المجادلة].  2- قال الله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾[ (9) سورة الزمر].  3- قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[ (108) سورة يوسف].  4- وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.([28])  5- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما.([29])  6- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نضر الله امرءً سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع.([30])  7- وعن صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على برد له أحمر فقلت له: يارسول الله إني جئت أطلب العلم ، فقال: مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب.([31])  8- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره وولدا صالحا تركه أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه أو صدقه أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته.([32])  9- وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته.([33]) 10- وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية.([34]) 11- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع لا خير فيهم.([35]) 12- وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول.([36])  13- وعن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما قالا : باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوع وباب من العلم تعلمه عمل به أو لم يعمل به أحب إلينا من ألف ركعة تطوع.([37])  14- وعن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل ولظمأ الهواجر في الحر الشديد ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر.([38])  15- وقال الشافعي: ليس شئ بعد الفرائض أفضل من طلب العلم. ([39]).  16- وقال سفيان الثوري: ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت النية.([40])  17- وقال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، وقال: من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، وقال: من لا يحب العلم فلا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة، وقال: إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولي، وقال: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن كتب الحديث قويت حجته ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.([41]) والنصوص في هذا الباب كثيرة كلها تحث وترغب في التوجه لطلب العلم النافع ونشره وتبليغه للناس.  الهدف الرابع: المناجاة.  تضمنت السنة عددا من الأدعية والأذكار التي يناجي بها العبد ربه، وهي ألفاظ عظيمة حملت معاني جليلة من حفظها وذكر الله بها أو دعا بها عظمت منزلته وارتفعت مكانته وقضيت حاجته وصار من أولياء الله المتقين الذين ﴿ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلاتَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾[(30،31) سورة فصلت]. ومن المناجاة بالسنة أن تتذكر وأنت تكتب السنة أو تحفظها أن الله يراك ويسمعك ويبارك عملك ويحب ذلك منك، وأنه يمدحك ويعطيك فاجتهد في قراءة السنة، وكن سخيا في بذل الوقت والجهد في حفظها والعمل بها ونشرها بين الناس ما استطعت إلى ذلك سبيلا فإنك بأعلى المراتب وأفضل المنازل.  الهدف الخامس: الشفاء.  إن العيش مع السنة يحول حياتك إلى روضة من رياض الجنة تحس خلالها بالرضى والطمأنينة والسكينة، وتحس بوضوح الرؤية لأمور الحياة فتنجو من جحيم التردد والتذبذب والشك وتسلم من الانحراف عن الصراط المستقيم.  والشفاء بالسنة نوعان: شفاء علمي معنوي نفسي، وشفاء حسي بدني، وتحصيل هذين الشفاءين يكون بأمرين: الأول: بتدبر السنة على أسس صحيحة. الثاني: الدعاء بالسنة أوالرقية بها. أما الأول: فهو موضوع الكتاب، ومن أهم المفاتيح العملية المحققة للشفاء بالسنة المفتاح السادس وهو الحفظ التربوي للسنة ، وبدونه فإن الشفاء بالسنة يكون محدودا وأثره ضعيف. وأما الثاني وهو الدعاء بالسنة والرقية بها فقد جاء بيانه في عدد من الأحاديث وهي معروفة معلومة منها:  1- عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس أذهب الباس اشفه وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً.([42])  2- عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل باسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر.([43])  3- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة.([44])  وغيرها من الرقى النبوية التي يوقن المسلم بأثرها العظيم في تحقيق الشفاء ودفع البلاء، كما يؤمن بقضاء الله وتدبيره وبحكمته وعلمه إن تأخر الشفاء وأن ما قضاه الله وقدره لعبده هو خير له على كل حال. والأمثلة والنماذج على حصول الشفاء بالسنة - على مر العصور- لا حصر لها وإنما أذكر هنا أربعة نماذج في الشفاء العلمي من أجل التوضيح وتأكيد هذا المعنى وتقريبه للنفوس:  المثال الأول:  عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال: يا أبا أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال هموم لزمتني وديون يارسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟ قال بلى يارسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله همي وقضى عني ديني.([45])  المثال الثاني:  عن أبي سلمة رضي الله عنه قال: لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره.  ([46])  المثال الثالث:  قال عبد الله بن وهب صاحب مالك: وكان أول أمري في العبادة قبل طلب العلم فولع مني الشيطان في ذكر عيسى بن مريم كيف خلقه الله عزوجل ونحو هذا، فشكوت إلى شيخ فقال لي: ابن وهب؟ قلت: نعم، قال: اطلب العلم فكان سبب طلبي العلم  ([47])  المثال الرابع:  وكانت بعض الصالحات يضيق صدرها وتحزن كلما جاءها الحيض أسفا على فوات الأعمال الصالحة التي كانت تواظب عليها وخاصة في رمضان فلما سمعت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما([48]) علمت أنه يكتب لها ثواب نيتها الصادقة حال العذر ففرحت بذلك وزال عنها ضيق الصدر والهم، وسكنت نفسها واطمأن قلبها إلى رحمة الله تعالى وسعة فضله.  الهدف السادس: الإعلام والدعوة.  هذا الهدف من أهم المقاصد التي ينبغي للمسلم أن يحمل همها وأن يحرص على تحقيقها فيمن حوله، فيحصل التواصي بين الجميع باتباع السنة والعمل بها لتصلح النفوس وتحيى القلوب فتصلح الأحوال وتصفو الحياة.  لقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على غرس هذا المعنى في النفوس وأكد عليه في كل مناسبة، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : نضر الله امْرَأً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه.([49]) ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى منه.([50])  وأيضا فإن كل نص من القرآن والسنة جاء فيه ذكر الدعوة والتبليغ والوعظ والبيان فإنه يشمل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله في جميع أمور الحياة. ومن الأمور المهمة التي ينبغي التنبيه عليها في هذا المقام أن يكون تبليغ السنة مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم معزوا إليه قدر الاستطاعة لأن هذا أبلغ في التأثير وأقوى في الحجة، فهناك فرق كبير بين أن تقول: لا تشرب بشمالك، أو أن تقول له: هل سمعت بقول النبي صلى الله عليه وسلم ..... ، فقط خبرا لا أمرا ولا زجرا، فالناس بأمس الحاجة لأن يسمعوا كلام الله، وأن يسمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس كلام فلان أو علان، فأنت بهذه الطريقة تجعله يسلم ويذعن احتراما للنبي صلى الله عليه وسلم لانك بهذه الطريقة أرسلت له رسالة خفية مفادها أن الذي يريد ذلك منك هوالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس أنت فيفهم قصدك ومرادك وأنها ليست مسألة شخصية او انتقاص له.  فكلما وجد في الأمة حفظ السنة ووجد إذاعتها ونشرها بين الناس في كل موقف يحتاج إليها فيه فإن هذا من أقوى الأسباب في الإصلاح والتغيير، فما وجدت النقائص وكثر التفريط والتقصير إلا لما غابت السنة عن واقع الحياة وإلا لو ملئت مجالسنا وملتقياتنا ومساجدنا ومدارسنا بنصوص القرآن والسنة وبآلية تامة لكان لواقعنا شأن آخر غير الذي نعيشه اليوم.  المفتاح الثالث: التركيز.  كان المفتاح الثالث بالنسبة لقراءة القرآن هو قراءته في صلاة ، والقرآن هو الكلام الوحيد الذي يشرع له هذا الحكم وما عداه من الكلام فلم تشرع قراءته في صلاة، إلا أنه يمكن الاستفادة من تقنيات التركيز التي تحققها القراءة في صلاة، ومنها:  1- تركيز القلب:  أي تركيز التفكير على الهدف الذي تريد وهو فهم نصوص السنة واستحضارها بعمق، بمعنى أن تكون واعيا لما تقرأ؟ فتتذكر أنك تقرأ كلاما مقدسا محترما ملزما بفقهه والعمل بما فيه فتكون في كامل وعيك حين القراءة.  2- تركيز العين:  أي تثبيت النظر إلى الكتاب الذي تقرأ فيه، وإن كنت تقرأ حفظا فتركيز العين على نقطة معينة أو تغميض العينين ليكون أقوى في التركيز. 3- تركيز اللسان:  بمعنى أن تمنع نفسك عن الكلام بغير السنة أثناء القراءة إلى أن ينتهي الوقت المخصص لها فلا تسمح لأحد أن يقاطعك ولا تجيب سائلا ولا تتدخل فيما حولك.  4- تركيز الوجه:  أي تثبيته إلى جهة محددة وفي هذا إعانة على التركيز على ما يقرأ.  5- تركيز اليدين:  أي كفهما عن الحركة فلا تسمح لنفسك أن تتحرك بأي حركة خارج ما أنت فيه من قراءة السنة فلا تجيب جوالا ولا تفتح درجا أو بابا إلا ما دعت الحاجة إليه.  6- الوقوف:  من المعلوم العلاقة بين القوة البدنية والقوة الذهنية للإنسان يدل على ذلك ماجاء عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يسقى على حوض له فجاء قوم فقال: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه فقال رجل أنا فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه وكان أبو ذر قائما فجلس ثم اضطجع فقيل له يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فان ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع.([51])  فالمقصود إضعاف القوة الذهنية حتى يزول المؤثر ومن مفهوم المقابلة لهذا الحديث فإن الجلوس أعون على الفهم من الاضطجاع ، والوقوف أعون من الجلوس.  فهذه ستة أمور تفيد في تحقيق مستوى أعلى من التركيز وبالتالي الفقه والفهم فتطبيقها مع بقية المفاتيح الأخرى يساعد جدا على تدبر السنة والغوص في معانيها والوقوف على أسرارها وخفاياها.  المفتاح الرابع: أن تكون القراءة في ليل.  لأن الأصل في الليل أن يكون وقت الهدوء والصفاء، وخاصة حين يطول، وعبارات السلف تؤكد على أن الليل هو أولى الأوقات لما يراد حفظه أو فقهه من العلم.  1- قال الشافعي رحمه الله: الظلمة أضوء للقلب.([52]) 2- وسئل رجل أبا حنيفة عما يورث الحفظ فقال : البزر البزر.([53]) 3- وقال الخطيب البغدادي: واعلم أن للحفظ ساعات ينبغي لمن أراد التحفظ أن يراعيها .. فأجود الأوقات: الأسحار، ثم بعدها وقت انتصاف النهار، وبعدها الغدوات دون العشيات، وحفظ الليل أصلح من حفظ النهار، قيل لبعضهم: بم أدركت العلم؟ قال: بالمصباح والجلوس إلى الصباح، وقال آخر: بالسفر والسهر والبكور في السحر.([54]) 4- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جزأت الليل ثلاثة أجزاء: ثلثا أصلي، وثلثا أنام، وثلثا أذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي مثله عن عمرو بن دينار وسفيان الثوري.  ([55]) 5- وقال المنذر لابنه النعمان: يابني ، أحب لك النظر في الأدب بالليل فإن القلب بالنهار طائر ، وبالليل ساكن ، فكلما أوعيت فيه شيئا عقله.([56]) 6- وقال أحمد بن الفرات: لم نزل نسمع شيوخنا يذكرون أشياء في الحفظ فأجمعوا أنه ليس شئ أبلغ فيه إلا كثرة النظر ، وحفظ الليل غالب على حفظ النهار, وقال: سمعت إسماعيل بن أبي اويس يقول: إذا هممت أن تحفظ شيئا فنم وقم عند السحر فأسرج، وانظر فيه فإنك لا تنساه بعد إن شاء الله.([57]) ولأن آخر الليل يفترض فيه أن الجسم يكون في حالة النشاط وذروة القوة وهذا يساعد جدا على الصفاء والتركيز ومن ثم سرعة الحفظ والفهم، أما إذا حولنا أول الليل إلى لهو ولعب وآخره إلى إعياء وتعب فمتى  سنربي أنفسنا ونطور قدراتنا الذهنية ونزيد حصيلتنا العلمية التي يتوقف عليها نجاحنا في الدنيا والآخرة.  المفتاح الخامس: التكرار الأسبوعي.  وهو الطريقة التي يمكن بها حفظ السنة لفظا ومعنى بسهولة وانسيابية دون تسويف أو استعجال بل أدومه وإن قل، بمعنى أن يكون لك حزب يومي تحافظ عليه بحيث تختم ما تحفظه كل أسبوع، بمعنى أن تقسم ما يتم حفظه من السنة إلى سبعة أقسام في كل ليلة قسم فتختمه كل أسبوع، وكلما زاد الحفظ أعدت التقسيم ليتناسب مع المقدار الجديد.  كما يمكن أن يكون التحزيب على أسبوعين أو شهر، لكن اعلم أنه كلما طالت مدة الدورة كلما ضعف أثره التربوي واختل الحفظ وأنت الحكم. والبداية تكون بسبعة أحاديث بحيث يكون لكل يوم حديث ابتداء من يوم الجمعة، ثم تكون الزيادة بالطريقة نفسها التي وصفتها في الحفظ التربوي للقرآن.  هذا المفتاح وظيفته تثبيت حفظ الألفاظ والمعاني، وهو يقوم على أسس منها:  1- الأناة وعدم الاستعجال ويتمثل ذلك بتقليل المقدار.  2- مراعاة الفروق الفردية فكل شخص له طاقته وقدرته.  3- المحافظة على الجهد والوقت.  4- الحزم والمبادرة.  5- ضبط المحفوظ مقدم على حفظ الجديد عند التعارض.  6- الاستمرار وعدم التوقف.  7- التركيزعلى القليل حتى الإتقان.  وهذه المعاني أكد عليها علماء الحديث قديما وطبقوها على أنفسهم وطلابهم وأقوالهم في هذا مشهورة من ذلك:  1- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: تزاوروا وتدارسوا الحديث ولا تتركوه يدرس.([58])  2- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نكون عند النبي صلى الله عليه فنسمع منه الحديث فإذا قمنا تذاكرناه فيما بيننا حتى نحفظه.([59])  3- وعن عطاء قال: كنا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدثنا فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه.([60])  4- وعن ابن عباس قال: إذا سمعتم مني حديثا فتذاكروه بينكم.([61])  5- وعن سعيد بن جبير أن ابن عباس رضي الله عنه كان يقول له: يا سعيد اخرج بنا إلى النخل ويقول: ياسعيد حدِّث، قلت: أحدث وأنت شاهد؟ قال إن أخطأتَ فتحتُ عليك.([62])  6- عن علقمة قال: أطيلوا ذكر الحديث لا يدرس.([63])  7- عن سفيان الثوري قال: اجعلوا الحديث حديث أنفسكم وفكر قلوبكم تحفظوه.([64])  8- وعن ابن خلاد قال: قيل: الاحتفاظ بما في صدر الرجل أولى من درس دفتره، وحرف تحفظه بقلبك انفع لك من ألف حديث في دفاترك. ([65])  9- وقيل للأصمعي: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال: درست وتركوا.([66])  10 - وعن أبي حازم قال: كان الناس فيما مضى من الزمان الأول إذا لقي الرجل من هو أعلم منه قال: اليوم يوم غنمي فيتعلم منه، وإذا لقي من هو مثله قال: اليوم يوم مذاكرتي فيذاكره، وإذا لقي من هو دونه علَّمه ولم يَزْه عليه، قال: حتى صار هذا الزمان فصار الرجل يعيب من فوقه ابتغاء أن ينقطع منه حتى لا يرى الناس أن له إليه حاجة، وإذا لقي من هو مثله لم يذاكره فهلك الناس عند ذلك.([67])  11- وقال جعفر الصادق: القلوب ترب والعلم غراسها والمذاكرة ماؤها فإذا انقطع عن الترب ماؤها جف غرسها.([68])  12- وقال عبد الرحمن بن مهدي: إنما مثل صاحب الحديث بمنزلة السمسار إذا غاب عن السوق خمسة أيام تغير بصره.([69])  13- وقال أبو هلال العسكري: وإذا كان ما جمعته من العلم قليلا وكان حفظا كثرت المنفعة به، وإذا كان كثيرا غير محفوظ قلت منفعته.([70])  14- وقال الخليل بن أحمد: تعهد مافي صدرك أولى بك من تحفظ ما في كتبك.([71])  15- وقال الخطيب البغدادي: ولا يأخذ الطالب نفسه بما لا يطيقه بل يقتصر على اليسير الذي يضبطه ويحكم حفظه ويتقنه. ([72])  16- وقال ابن علية: وكنت أسمع من أيوب خمسة، ولو حدثني بأكثر من ذلك ما أردت.  17- وقال عبد الرحمن بن مهدي: قال سفيان: كنت آتي الأعمش ومنصورا فأسمع أربعة أحاديث، خمسة ثم أنصرف كراهة أن تكثر وتفلت.  18- وقال شعبة: كنت آتي قتادة فأسأله عن حديثين فيحدثني ثم يقول أزيدك؟ فأقول لا حتى أحفظهما وأتقنهما.  19- وقال الزهري: من طلب العلم جملة فاته جملة، وإنما يدرك العلم حديث وحديثان.  20- وقال معمر: من طلب الحديث جملة ذهب عنه جملة وإنما كنا نطلب حديثا وحديثين.  21- وقال الزهري: إن هذا العلم إن أخذته بالمكابرة له غلبك ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذا رفيقا تظفر به. 22- وقال الخطيب البغدادي: ينبغي له أن يتثبت في الأخذ ولا يكثر بل يأخذ قليلا حسب ما يحتمله حفظه ويقرب من فهمه فإن الله تعالى يقول: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [(32) سورة الفرقان ] فقد روي أن حماد بن أبي سليمان قال لتلميذ له: تعلم كل يوم ثلاث مسائل ولا تزد عليها شيئا، واعلم أن القلب جارحة من الجوارح تحتمل أشياء وتعجز عن أشياء كالجسم الذي يحتمل بعض الناس أن يحمل مائتي رطل، ومنهم من يعجز عن عشرين رطلا، وكذلك منهم من يمشي فرسخا في يوم لا يعجزه، ومنهم من يمشي بعض ميل فيضر ذلك به فكذلك القلب؛ من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة، ومنهم من لا يحفظ نصف صفحة في أيام فإذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروم أن يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملل وأدركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بماسمع، فليقتصر كل امرئ من نفسه على مقدار يَبْقى فيه ما لا يستفرغ كل نشاطه فإن ذلك أعون له على التعليم من الذهن الجيد والمعلم الحاذق، ولا ينبغي له أن يزج نفسه فيما يستفرغ مجهوده، وليعلم أنه إن فعل ذلك في يوم ضِعْف ما يحتمل أضر به في العاقبة لأنه إذا تعلم الكثير فإنه إذا عاد من غد وتعلم نسي ما كان تعلمه أولاً وثقلت عليه إعادته، وكان بمنزلة رجل حمل في يومه ما لا يطيقه فأثر ذلك في جسمه وكذلك إذا فعل في اليوم الثالث ويصيبه المرض وهو لا يشعر، ويدل على ماذكرته أن الرجل يأكل الطعام ما يرى أنه يحتمله في يومه مما يزيد فيه على قدر عادته فيعقبه ذلك ضَعْفاً في معدته فإذا أكل في اليوم الثاني قدر ما كان يأكله أعقبه لباقي الطعام المتقدم في معدته تخمة، فينبغي للمتعلم أن يشفق على نفسه من تحميلها فوق طاقتها ويقتصر من التعليم على ما يبقى عليه حفظه ويثبت في قلبه.  وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ألم أخبر أنك تقوم من الليل وتصوم النهار؟ إنك إن فعلت ذلك هجمت عينك ونقهت نفسك: لعينك عليك حق ولنفسك عليك حق فصم وأفطر وصل ونم.  وينبغي أن يجعل لنفسه مقدارا كلما بلغه وقف وقفته أياما لا يزيد تعلما فإن ذلك بمنزلة البنيان؛ ألا ترى أن من أراد أن يستجيد البناء بنى أذرعا يسيرة ثم ترك حتى يستقر ثم يبني فوقه ولو بنى البناء كله في يوم واحد لم يكن بالذي يستجاد وربما انهدم بسرعة وإن بقي كان غير محكم([73]) فكذلك المتعلم يبنغي أن يجعل لنفسه حدا كلما انتهى إليه وقف عنده حتى يستقر ما في قلبه ويريح بتلك الوقفة نفسه"اهـ([74])  إن التكرار الأسبوعي المنظم من أنفع المفاتيح في البناء العلمي وتثبيت حفظ السنة لفظا ومعنى، فالأحاديث التي تطبق عليها هذا المفتاح تجد أنها دخلت في أعماق حياتك وملأت عليك تفكيرك بأمور إيجابية بعد أن كان مرتعا للأفكار السيئة ولوساوس شياطين الإنس والجن.  إن هذا أيسر علاج لمعظم الأمراض النفسية لمن قدر عليه وأحس بأهميته، بل هو وقاية منها قبل وقوعها فحينما يحرص عليها الإنسان في حال الرخاء أوالصحة والنشاط ينتفع بها حال الشدة أوالمرض والفتور، وحينما نربي عليها أطفالنا منذ الصغر فإن ألفاظ السنة ومعانيها ترسخ في قلوبهم تنمو مع نمو أجسامهم وتقوى مع قوة عظامهم.  فما كثرت في مجتمعنا الأمراض النفسية، وكثرت الانحرافات الخلقية إلا حينما أهملنا هذا الغذاء النافع المفيد وشغلنا حياتنا باللهو سواء المباح منه أو المحرم.  إن تطور تقنيات الإعلام والمعلومات في عصرنا الحاضر بدل أن يكون نعمة نستغلها في الخير صارت وبالا على الكثير من أفراد الأمة الإسلامية حيث اتخمت بكم هائل من المعلومات تنزل بساحتها صباح مساء فانشغلت به عن العلم الذي فيه بناؤها وقوتها وتماسكها مما أدى إلى ترهلها وإصابتها بأمراض معنوية كثيرة تماما كما حصل لها في أسلوب تغذيتها حيث صارت المصانع تزج بآلاف الأطعمة التي طليت بكثير من المحسنات والمشهيات فنتج عنه إصابتها بأمراض في بدنها لم تكن معروفة من قبل.  المفتاح السادس: الحفظ ([75])  المسألة الأولى: حفظ السنة أمنية كل مسلم:  حفظ السنة مطلب وأمنية لكل مسلم لا لذات الحفظ ولا ليقال: حافظ وإنما لأجل النجاة والنجاح في الحياة ، لأجل أن تكون السنة حاضرة في القلب تسعفك بالجواب في كل خطوة تخطوها في حياتك كلما أصبحت أو أمسيت بحيث يكون العلم بالسنة حاضرا على مدار الساعة في قلبك يسعفك باتخاذ القرار الصحيح، ويمدك بالجواب في كل نازلة، فمتى كان أفراد الأمة بمثل هذا الحضور وتلك القوة العلمية فلتبشر بالنصر والتمكين ورفع الذل والصغار عنها، أما إن كان لا هم لأفرادها إلا قراءة المجلات والجرائد ومتابعة القنوات والبرامج ومجالس الترفية والتسلية فأنى لأمة هذا حالها أن تحقق نصرا أو ترفع ذلا وصغارا.  لقد كان السلف يحافظون على حزبهم من السنة كما يحافظون على حزبهم من القرآن، وكان الهدف من ذلك حياة القلب وصحة النفس والنجاح في الحياة.  المسألة الثانية: حفظ السنة وتطوير الذات:  إنه بقدر ما تحفظ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بقدر ما يحصل في حياتك من تغيير وتطوير فابدأ الرحلة من الآن، احفظ الحديث الأول ثم الثاني ثم الثالث ... وبعد مدة راقب كيف تؤثر في حياتك كيف يتغير تفكيرك ومنطقك وكلامك كيف يدخل النور والهدى إلى قلبك، إن الإحساس بهذا الشعور سيدفعك إلى الانطلاق في الحفظ والنشاط فيه لكن عليك بالتأني واستحضار أهداف قراءة وحفظ السنة وقواعد الحفظ التربوي ليكون سيرك متزنا وخطواتك ثابتة ونتائج عملك سريعة.  إن حفظ السنة هو المنهج والطريق الصحيح لتغيير الإنسان وتطويره على أسس قوية، وقواعد راسخة لا تهزها الصعاب ولا توهنها الشدائد ولكن أكثر الناس عنها غافلون.  المسألة الثالثة: مشروع: (حفظ وفقه السنة للجميع) : من أجل تيسير حفظ وفقه السنة وتقريبه لكل المسلمين مهما اختلفت أعمارهم أو تخصصاتهم أو اهتماماتهم أو قدراتهم فقد رسمت طريقا يسلكه كل من أراد الدخول في هذا المشروع العظيم من مشاريع الحياة وسميته : ( مشروع حفظ وفقه السنة للجميع) وهذا عنوان لكتاب مستقل للتعريف بهذا المشروع وبيان أهدافه وأسسه وفروعه، والجانب الذي يخص حفظ السنة يتمثل في (معجم السنة التربوي) والذي يستطيع الجميع ابتداء السير فيه ثم بعد ذلك تتفاوت الهمم والقدرات فكل يصل فيه إلى ما تيسر له وهو ينوي السير حتى النهاية فإن أمكنه ذلك فالحمد لله على منته وفضله، وإلا فهو مأجور على نيته الصادقة وله من الأجر والثواب مثل أجر من وصل الغاية وبلغ النهاية حتى وإن كانت هذه النية لم تأت إلا في سنوات العمر الأخيرة ففضل الله عزوجل عظيم ورحمته واسعة.  المفتاح السابع: تكرار قراءة الحديث.  فلا تكفي القراءة السريعة للحديث بل قف عنده وتأمل ما وراء الألفاظ من المعاني العظيمة التي تحول حياتك إلى جنة في الدنيا قبل جنة الآخرة، فكم يشقى الإنسان ويتنكد سنوات من عمره ثم يجئ حديث واحد فقط لينتشله من الهم والقلق والضيق الذي هو فيه وعندها يقول ما أجهلني إذ فرطت في هذا الكنز الذي في متناول يدي.  كرر قر اءة الحديث ومتع جميع حواسك بقراءته، قلِّبه على جميع الوجوه لتكتشف ما فيه من جواهر ونفائس.  وإن مما يساعدك على تطبيق هذا المفتاح فهمك واستيعابك للمفاتيح الأخرى وخاصة المفتاح الخامس الذي يضبط السير في قراءة السنة وحفظها، أما حين يضيع منك هذا المفتاح فستكون قراءتك للسنة تمر بشئ من العجلة والرغبة في الانتهاء مما لا تحس معه بالمتعة والرغبة في تكرار الحديث.  المفتاح الثامن: ربط الألفاظ بالمعاني وربطها بالواقع.  الألفاظ هي الشئ المادي المحسوس الذي يمكن أن نشاهده أن نسمعه وهو الحبل الذي نربط به المعاني لكي تثبت وتستقر، واعلم أن كل لفظ يختلف عن الآخر في المعاني التي يحتويها ويتضمنها، وكذلك يتفاوت الأشخاص في عدد المعاني التي يفهمونها من اللفظ الواحد، وأيضا يتفاوت الشخص نفسه من وقت لآخر في مقدار عمق فهمه للفظ من الألفاظ فيفتح له في وقت ويغلق عنه في وقت آخر، ولا وسيلة لعلاج مثل هذه الحالات والصور إلا الربط، وهو يحصل بالتكرار الأسبوعي والتكرار الآني مع تطبيق المفاتيح الأخرى التي تسهم في التنقيب عن المعاني داخل الألفاظ فتستخرجها وعليك أن تقوم بحفظ ما تستخرجه منها سواء كان هذا الاستخراج محض هداية من الله وفتح منه أو تكون سمعت به من عالم أو قرأته في كتاب، عليك بصيد المعاني واقتناصها بواسطة الألفاظ وحبسها فيها لئلا تطير.  وهنا سؤال: هل نحن نعي ونفقه ألفاظ السنة كما وعاها النبي صلى الله عليه وسلم أو وعاها الصحابة رضي الله عنهم؟ لو كنا كذلك فكيف تكون حالنا؟  إن المصطلحات تتبدل، والأحوال تتغير، والمسميات تختلف بشكل سريع ولا بد من ملاحقة هذا التسارع وأن نبين لكل ما نصادفه في الحياة موقعه من السنة وأن يكون الربط بين المصطلحات المستجدة وألفاظ السنة ربطا صحيحا دقيقا لا يحرف الحقائق ولا يبدل المعاني.  المفتاح التاسع : الترتيل.  إن كلاما بهذه العظمة وبتلك الأهمية لا يمكن أن نعامله كغيره من الكلام فنطبق عليها مبادئ القراءة السريعة أو القراءة التصويرية أو غيرها من موديلات وموضات القراءة التي غزت قاعات التطوير وبناء الذات ، بل ينبغي أن نطبق عليه قواعد القراءة التربوية والتي من أهم مفاتيحها الترتيل ويراد به التمهل والتأني كمن يسير في منطقة ذات طبيعة خلابة مليئة بالمناظر والثمار وبالجواهر والكنوز المباحة لمن مر بها يأخذ منها ماشاء ويقطف منها ما تشتهيه نفسه وتلذ به عينه فهل ترى من يسير في أرض هذا شأنها يسير بسرعةعالية أم أنه يتمهل في السير وربما يقف بل ويطيل الوقوف في كل نقطة منها ليستمتع غاية الاستمتاع ويستثمر غاية الاستثمار .  المفتاح العاشر: الجهر والتغني.  وهذا المفتاح هو أشبه بالحلاوة التي توضع في أدوية الأطفال لتذهب مرارة الدواء، وأشبه الحداء للإبل لتنشط في السير، فالتغني بالكلام مع الجهر ومحاولة التطريب يساعد على مواصلة السير، وهذا أمر مشاهد في واقع الناس في كل كلام يستحسنونه ويتلذذون به وللناس في هذا فنون وفنون بل لهم فيه علوم وفهوم، فأهل اللهو والطرب، وأهل الأوراد والموالات ، والأناشيد، كل هؤلاء يسعون للفت الأنظار لكلامهم وتوصيله إلى قلوب المستمعين له بهذه الطرق وتلك الوسائل وليس في الدنيا كلام يستحق مثل هذه الرعاية وتلك العناية سوى كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهو الكلام الذي لا يليق بعاقل أن يتغنى بغيره ولا أن يمتع نفسه بسواه على أن يكون في ذلك متبعا لا مبتدعا فيكون تغنيه حسبما ورد عمن أمره بالتغني والجهر به كما تناقله المسلمون جيلا عن جيل وحفظه القراء لنا تاما مضبوطا بحركاته وسكناته هذا في حق القرآن، ويمكن التغني بقراءة السنة بطريقة خاصة بها لا لاعتقاد مشروعيته كما هو في حق القرآن إنما لإعانة النفس على قراءة السنة وطول الوقوف مع أحاديثها والتأمل في معانيها.  قال أبو هلال العسكري: وينبغي للدارس أن يرفع صوته في درسه حتى يسمع نفسه فإن ما سمعته الأذن رسخ في القلب ولهذا كان الإنسان أوعى لما يسمعه منه لما يقرأه ... وقال : وحكي عن أبي حامد أنه كان يقول لأصحابه: إذا درستم فارفعوا أصواتكم فإنه أثبت للحفظ وأذهب للنوم.([76])  وعن الزبير بن بكار قال: دخل علي أبي وأنا أروي في دفتر ولا أجهر، أروي فيما بيني وبين نفسي، فقال لي: إنما لك من روايتك هذه ما أدى بصرك إلى قلبك فإذا أردت الرواية فانظر إليها واجهر بها فإنه يكون لك ما أدى بصرك إلى قلبك وما أدى سمعك إلى قلبك.([77])  الخاتمة  أخي القارئ ها قد انتهيت من قراءة هذه الرسالة، فماذا فهمت؟ وماذا تنوي أن تفعل؟  هل ستضع الكتاب في مكانه من مكتبك ثم تنسى ما فيه من العلم إلى الأبد؟  إن كان هذا قرارك فأعد النظر فيه. لست بهذا الكلام أدعو إلى تكرار قراءة كتابي أو كلامي، بل أدعو إلى تكرار قراءة ما تضمنه من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال السلف في هذه القضية الكبرى في حياتنا. إن كان هذا قرارك فأنت تكرر معاناة الكثيرين الذين يقولون: نقرأ ولا نتغير ولا نترقى !  إن القراءة المجردة العابرة لا تحقق تغييرا ولا تأثيرا.  إن أردت الطريق للتغيير والتطوير فأسأل نفسك: كم سيبقى ما تعلمته من هذا الكتاب حاضرا في قلبك يوم؟ شهر؟ سنة؟  إنه بقدر حضور هذا العلم في قلبك بقدر ما تحصل من تقدم ورقي وأنت الحكم.
ملفات · 2
المصدر المختار

يقول المؤلف فى بداية الكتاب : هل تدبر السنة أحد أركان الإسلام الخمسة، أو أركان الإيمان الستة، أو أنواع التوحيد الثلاثة، أو أركان الصلاة أو شروطها، أو أركان الحج، أو واجباته، ... الخ، ليس واحدا مما ذكر بل هو الطريق إلى ذلك كله. ففي سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم. إن الناس قد حصل منهم تقصير فيما سبق ذكره من الأركان والشروط والواجبات ولتحقيق هذا الأمر العظيم في حياة الأمة هذه بعض المفاتيح التي تعين على تدبر السنة وتحقيق القوة بها في الحياة، وهي المفاتيح العشرة التي ذكرتها في تدبر القرآن الكريم أذكرها هنا.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...