افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

مفاتح تدبر السنة والقوة في الحياة

موقع صيد الفوائد · خالد بن عبد الكريم اللاحم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

مفاتح تدبر السنة والقوة في الحياة المفتاح الأول: حب السنة.  الأول: الدعاء.:  الثاني: القراءة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم:  الثالث: القراءة عن أهمية السنة: المفتاح الثاني: استحضار أهداف قراءة السنة.  الهدف الأول: العلم  المسألة الأولى: شدة الحاجة إلى علم السنة. المسألة الثانية: مفاهيم خاطئة في طلب العلم. المسألة الثالثة: الرحلة في طلب السنة. المسألة الرابعة: السنة واضحة ميسرة المسألة الخامسة: العلم بالسنة يوفر الوقت ويختصر الجهد. المسألة السادسة: تدبر السنة وقاية من الانحراف الفكري المسألة السابعة: السنة وفرضيات البرمجة اللغوية العصبية. المسألة الثامنة: مشهد من الواقع. المسألة التاسعة: الاستيراد والتصدير الفكري. المسألة العاشرة: الوقود الذي يطلق القدرات. المسألة الحادية عشرة: مقاومة تغيير المناهج. المسألة الثانية عشرة: تدبر السنة اجتماع الكلمة وتوحيد الصف: الهدف الثاني: العمل. المسألة الأولى: حرص السلف على العمل بالسنة. المسألة الثانية: مراتب اتباع السنة. المسألة الثالثة: التربية والتدريب على العمل بالسنة. الهدف الثالث: الثواب. الهدف الرابع: المناجاة. الهدف الخامس: الشفاء. الهدف السادس: الإعلام والدعوة. المفتاح الثالث: التركيز. المفتاح الرابع: أن تكون القراءة في ليل. المفتاح الخامس: التكرار الأسبوعي. المفتاح السادس: الحفظ ([75]) المسألة الأولى: حفظ السنة أمنية كل مسلم: المسألة الثانية: حفظ السنة وتطوير الذات: المسألة الثالثة: مشروع: (حفظ وفقه السنة للجميع) : المفتاح السابع: تكرار قراءة الحديث. المفتاح الثامن: ربط الألفاظ بالمعاني وربطها بالواقع. المفتاح التاسع : الترتيل. المفتاح العاشر: الجهر والتغني. الخاتمة  مفاتح تدبر السنة والقوة في الحياة د . خالد بن عبد الكريم اللاحم الأستاذ المساعد بقسم القرآن وعلومه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية      ح   خالد بن عبد الكريم اللاحم ، 1426هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر اللاحم ، خالد عبد الكريم محمد مفاتح تدبر السنة والقوة في الحياة /خالد بن عبد الكريم اللاحم - الرياض ، 1426هـ 80 ص ، 24 سم ردمكـ 6 – 458-_ 49 _ 9960 1- السنة النبوية                        أ - العنوان ديوي 230     5357- 1426 حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى 1426هـ - 2005م يطلب الكتاب من الناشر على العنوان : جوال 0505217570 فاكس012312652 ، بريد الكتروني [email protected] بسم الله الرحمن الرحيم تدبر السنة ، لماذا ؟ هل تدبر السنة أحد أركان الإسلام الخمسة، أو أركان الإيمان الستة، أو أنواع التوحيد الثلاثة، أو أركان الصلاة أو شروطها، أو أركان الحج، أو واجباته، ....الخ، ليس واحدا مما ذكر بل هو الطريق إلى ذلك كله. ففي سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم.([1]) إن الناس قد حصل منهم تقصير فيما سبق ذكره من الأركان والشروط والواجبات وهم في هذا على نوعين: الأول: قوم أضاعوا الطريق من أصله فصار سيرهم على غير طريق الإسلام والإيمان. الثاني: قوم على الطريق لكن وقودهم إما قليل أو قد نفد فتوقفوا في بعض الطريق وهم يتعجبون من توقفهم، والعجب فيهم ومنهم، وإلا كيف يتعجبون من هذا التوقف والوقود بجانبهم فلم يأخذوا منه ما يؤدي إلى تحركهم ومواصلة سيرهم والوصول إلى أعلى المراتب بدل الرضى بالدون والهوان. فـ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [(33) سورة لقمان]. إن الحمد لله نحمده ونستعينه، و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.  أما بعد فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بلغني عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث في القصاص لم أسمعه منه فابتعت بعيرا فشددت رحلي ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت مصر أو قال الشام فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت: حديث بلغني عنك تحدث به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسمعه - في القصاص - خشيت أن أموت قبل أن أسمعه، فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم يحشر العباد أو قال الناس حفاة عراة غرلا([2]) بهما([3]) ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عليه مظلمة حتى أقصه منه ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار ولأحد من أهل الجنة عنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة، قال: قلنا:كيف وإنما نأتي الله عز وجل عراة حفاة غرلا  بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات([4]) كم من الأحاديث سنموت قبل أن نسمعها؟ وهي قريبة جدا منا لا تحتاج إلى سفر، وكم هي الأحاديث التي سمعناها ثم نسيناها؟ وكم هي الأحاديث سمعناها ونسمعها بل ربما نحفظها ولم نعمل بها؟ بسبب ضعف تدبرنا لها وفقهنا لما تضمنته من المعاني العظيمة، أو بسبب ضعف الدافع لتكرار قراءتها والتفكر فيها. إن قراءتنا للقرآن أو للسنة -إن وجدت- تمر بشئ من العجلة والرغبة في الانتهاء من واجب مفروض؛ سواء مفروض بأصل الشرع أو فرضه الشخص على نفسه، ثم تجده يقفز إلى ما تهواه نفسه من برنامج أو جريدة أو مجلة يتابعها بهدف التسلية، أوبحجة فقه الواقع أو متابعة التخصص وهذا دأبه كل يوم فمتى سينتفع مثل هذا الشخص بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لست أرفض فقه الواقع أو متابعة التخصص؛ لكن هناك أولويات وهناك أصول وقواعد، فلا يصح أن نتفقه بالواقع ما لم نفقه الأصل الذي نقيس عليه، ونحكم به على الواقع وإلا كان فهمنا قاصرا ومختلا، فيجب أولا تحصيل المقاييس والموازين والأدوات التي نحكم بها على الواقع ثم بعد ذلك نشرع في فهمه، أما الانغماس التام بمتابعة الإعلام وهجر القرآن والسنة فهو منهج خاطئ. إن المسلمين اليوم كثير؛ لكنهم غثاء كغثاء السيل، حتى بعض من يحسبون على العمل للإسلام والسعي في نصرته لو عرضتهم على بساط الامتحان لوجدت صورا من الجهل لا ترضي، تجد الجهل بأوضح آيات القرآن الكريم، وبأهم وأعظم الأحاديث النبوية، تجد القطيعة المستديمة لهذين المصدرين العظيمين، وهذا من المفارقات العجيبة كيف يريد أن ينتصر للإسلام وهو بعيد الصلة عن مصدر انتصاره؟ تجده يعد نفسه من الدعاة الغيورين والبارزين المشهورين وهو ضعيف الصلة جداً بالقرآن والسنة، لا يقرأ القرآن إلا يسيرا, أما السنة فلا يعرف منها إلا بعض الأحاديث التي يحتاجها للاستشهاد بها في كتاباته أو كلماته.  إن تفسير وجود مثل هذه الصور - فيما أرى - هو خلل في التربية من البداية، وفقد للآليات والطرق التي ترشد بيسر وسهولة إلى التعلق بالسنة وتدبرها. قبل سنوات تلقيت دعوةً لحضور إحدى المناسبات وقد صدرت بحديث وكان هذا غريبا في مثل هذا الدعوات؛ ولما بدأت قراءة الحديث ساورني الشك في صحته فلما وصلت آخره إذا بعبارة : رواه مسلم! هل حقا هذا الحديث في صحيح مسلم؟ وكيف غفلت عنه طيلة هذه السنوات؟ رجعت وبشئ من العناء إلى موضع الحديث فوجدته، قرأته مرة أو مرتين ثم ذهب أدراج النسيان.  وبعد إحدى الصلوات كنت أقرأ في كتاب (المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، للحافظ الدمياطي) وقرأت حديثا في بعض الدعوات المستجابة، فجاءني شخص يطلب كتابة الحديث في ورقة ليتسنى له الانتفاع به، هذا الرجل قد تخطى الستين من عمره وهذا الحديث موجود بين يديه منذ أن ولد فكيف مرت هذه السنوات من عمره وهو محروم من الاستفادة من هذا الحديث العظيم الذي يحتاجه كل مسلم في حياته كل يوم أشد من حاجته للهواء والطعام والشراب.  إن مثل هذه الصور هي حال كثير منا مع السنة النبوية، فهل يليق بنا أن نفرط في تلك الكنوز التي وهبنا الله إياها دون عناء أو تعب؟ وقد صلت إلينا محفوظة مصونة منقحة، وخاصة في هذه الأيام التي تسلط فيها الأعداء على بلاد المسلمين فسرقوا أموالها ونهبوا ثرواتها، واستضعفوا أهلها؛ فتدخلوا في أدق تفاصيل حياتهم: ماذا يأكلون؟ وماذا يشربون؟ وماذا يبيعون؟ وماذا يشترون؟ وماذا يعملون؟ وكيف يتعلمون؟ ولا غرابة في هذا لأنهم أدركوا أن استمرار تلك السرقات والاستيلاء على تلك الثروات لن يدوم لهم إلا بهذه الطريقة حين ينـزعون من الأمة مصدر قوتها ومنبع طاقتها.  إن كل مسلم لديه أصل التصديق بالقرآن الكريم والسنة النبوية ولديه أصل السمع والطاعة لهما متى وصل إليه النص بطريقة صحيحة وهذه قوة هائلة لو وجدت من يستثمرها لتحقيق النصر للمسلمين. إن القرآن الكريم والسنة النبوية هما مصدر القوة التي استطاع بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن ينشر العدل والرحمة والخير بين الناس في نيف وعشرين سنة، وأن يجعل الملوك والرؤساء في ذلك الوقت يتساءلون عما جاء به وما مضمونه؟ وما سر نجاحه؟ في إقامة الدولة الإسلامية.  وفاعلية هذا العلم ليست خاصة به صلى الله عليه وسلم، أو بصحابته رضي الله عنهم بل هو متاح لكل من أجاد استعماله وتدرب عليه، وصفحات التاريخ ناطقة على صحة ما أقول.  إن صراع الحضارات هو صراع معنوي علمي قبل أن يكون صراعا ماديا.  إن أي أمة تجيد بناء بنيتها الأساسية -أعني بناء القوة المعنوية النفسية العلمية- لكل أفرادها رجالا ونساء، أطفالا وشبابا تضمن لنفسها القوة والثبات، وتضمن لنفسها العزة والكرامة وترفع عنها الذل وتحمي خيراتها من لصوص الحضارات. ولتحقيق هذا الأمر العظيم في حياة الأمة هذه بعض المفاتيح التي تعين على تدبر السنة وتحقيق القوة بها في الحياة، وهي المفاتيح العشرة التي ذكرتها في تدبر القرآن الكريم أذكرها هنا لأمرين:  الأول: أن أنبه على أن هذه المفاتيح ليست خاصة بالقرآن الكريم بل يمكن تطبيقها أيضا على السنة النبوية، بل هي أدوات ومنهج لأي قراءة تربوية لأي كتاب، فأي قراءة تطبق عليها هذه المفاتيح أو معظمها تجد أن استفادتك مما تقرأ تكون أعلى وأقوى.  الثاني: هناك بعض الفروق في بيان هذه المفاتيح في حق السنة النبوية وهو ما أركز الحديث عليه هنا وأقتصر عليه ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب مفاتح تدبر القرآن. هذا والله أسال أن ييسر لنا حفظ سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقنا الاقتباس من نور علمه وحكمته ما يحقق لنا القوة والكرامة والعزة، ويحقق لنا السعادة والطمأنينة والنجاح في الحياة، إنه سميع مجيب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.                                                 وكتبه /                                    د . خالد بن عبد الكريم اللاحم                                 الأستاذ المساعد بقسم القرآن وعلومه                               جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية  المفتاح الأول: حب السنة.  وهو المدخل للانتفاع بالسنة في الحياة، وهو السائق والدليل إلى كنوز وخيرات هذا العلم العظيم الذي لو وعته الأمة الإسلامية لسادت العالم. ولتحصيل حب السنة طرق ثلاثة:   الأول: الدعاء.:  التضرع إلى الله تعالى آناء الليل وآناء النهار أن يرزقك تعظيم السنة والانتفاع بها ومن ذلك الدعاء الذي جاء في السنة نفسها، فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول -إذا صلى الصبح حين يسلم-: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا([5]) ، والعلم بالسنة من أعلى مراتب العلم النافع ومن أرفع درجاته.  وكذلك دعاء سنَّه النبي صلى الله عليه وسلم لنا خمس مرات في اليوم والليلة على الأقل، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: يامعاذ والله إني لأحبك،  فقال:  أوصيك يا معاذ لاتدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ([6]) والإعانة على الشئ تستلزم الإعانة على وسيلته والآلة المؤدية إليه وهو هنا حب السنة وتذكرها وكثرة قراءتها، ومحاولة فهمها، والفرح بما يقف عليه منها.   الثاني: القراءة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم:  فمن المجرب والمشاهد أن العيش مع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم يبعث في نفس المسلم تعظيمه وتبجيله ومن ذلك تعظيم كلامه وتقديسه وهذا ينتج الحرص على سنته وبذل الأوقات الثمينة في تحصيلها والعمل بها.  وإن أقرب الكتب لتحقيق هذا المعنى هو القرآن الكريم متى قرأه المسلم قراءة تربوية يطبق فيها مفاتح التدبر كاملة فإنه مع مرور الوقت يحس أنه يعيش في عصره، يسمع صوته، يراه وهو يصلي، وهو يمشي، وهو يتكلم، وهو يفرح، وهو يحزن، وهو يجاهد صلى الله عليه وسلم، فما أظن كتابا يحقق هذا المعنى كما يحققه القرآن الكريم، قد تستفيد هذا المعنى من قراءة كتب السيرة أو كتب الشمائل لكن ما تستفيده من تصوير القرآن الكريم لأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأحوال آل بيته وصحابته يكون أعظم وأكبر أثرا.   الثالث: القراءة عن أهمية السنة:  وهذا يكون بالقراءة عن أخبار السلف في تعظيمهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم واجتهادهم في خدمته، والأخبار والقصص في هذا المجال كثيرة مشهورة، وكتب السنة والتراجم قد حفلت بالكثير من الأخبار والنماذج الحية التي تبعث في نفس المسلم الهمة لتعظيم السنة والنشاط في كتابتها وحفظها والعمل بها ونشرها والدعوة إليها، ومن الكتب المهمة في هذا المجال كتاب: (سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي)، وكتاب: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي)، وكتاب ( الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي) وكتاب: (جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر)، فينبغي على كل ناصح لنفسه ألا ينقطع عن القراءة في هذا الجانب لئلا يضعف تعظيمه للسنة ، وتضعف قيمتها في قلبه فيزهد فيها ويهجرها، فالقراءة عن أهمية الشئ مفتاح الاهتام به والحرص عليه.([7]) إن نصوص سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لو كانت عند أهل حضارة أخرى لكتبوها في المحافل والمجامع والميادين العامة، ولتغنوا بذكرها ونقشوها في بيوتهم بل في قلوبهم، إننا نراهم يتغنون بنصوص وحكم مفكريهم التي لا تعد شيئا بالنسبة لحكمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فيا لله العجب ما أغفلنا عن هذه الطاقة التي منحنا الله إياها فنتركها ونذهب لدراسة طرق وأساليب توليد الطاقة المعنوية عند الشرق أو الغرب فصدق علينا قول الله تعالى:﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ﴾ [(61) سورة البقرة] إن حب السنة ليس دعوى تقال باللسان ويصرح بها في الخطب والكلمات، وتسطر بها صفحات الصحف وموجات الأثير، بل هي حقيقة لها علامات ومقاييس وموازين، من جاء بها صُدق قوله وأقر على دعواه، ومن هذه العلامات:  1- كثرة قراءتها ومطالعة كتبها.  2- محاولة حفظها والحزن والأسف على فوات ذلك.  3- الفرح بمجالسها ومنتدياتها ولقاءاتها.  4- الشوق إليها إذا طالت الغيبة عنها.  5- تطبيقها في جميع جوانب الحياة.  المفتاح الثاني: استحضار أهداف قراءة السنة.  إن قراءة السنة النبوية يجتمع لها المقاصد نفسها التي ذكرتها لقراءة القرآن الكريم ففيها العلم وعليها العمل، وفيها مناجاة وثواب وشفاء، وبها إعلام ودعوة للناس كافة.   الهدف الأول: العلم   المسألة الأولى: شدة الحاجة إلى علم السنة. قال الله تعالى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [(44) سورة النحل]، وقال تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ [(151) سورة البقرة]  فالسنة تفسير للقرآن وهي المبينة لكيفية تطبيقه والعمل به، وحاجة المسلم إليها كحاجته للقرآن.  إن حاجة الإنسان للسنة كحاجته لدقات قلبه؛ فمع كل نبضة من نبضات القلب هناك خاطر وتفكير إما بحق أو باطل؛ ولا سبيل للتمييز بين ذلك إلا بالعلم.  لو تأملت أمور حياتك اليومية تجد أنه ما من أمر من الأمور وإلا وللقرآن والسنة فيها توجيه وتعليم سواء كان ذلك حركة جوارح أو حركة مشاعر، وفيها يتضح الفرق بين العالم والجاهل.  إن حاجتك للعلم تتزامن مع كل حركة من حركاتك اليومية التي تعد بآلاف الحركات، أنت فيها إما عالم أو جاهل؛ عالم مغتبط بعلمك قرير العين بمنة الله عليك، أو جاهل غافل تشقى ولا تدري سبب شقائك. قال الإمام أحمد: حاجة الناس إلى العلم أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب، ذلك أن الحاجة للطعام والشراب تكون مرة أو مرتين في اليوم بينما حاجتهم للعلم بعدد الأنفاس.  وصدق الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو من هو في علمه وفقهه وكثرة قراءته للقرآن الكريم ولأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فياليتنا نفقه هذه الحقيقة وتسيطر على أفكارنا ومشاعرنا، إذ لو حصل ذلك لأمكن وضع نهاية لمشاكلنا التربوية والاجتماعية ولصلحت أحوالنا الخاصة والعامة.  المسألة الثانية: مفاهيم خاطئة في طلب العلم.  لعل من أهم الأسباب التي صرفت كثيرا من الناس عن العلم بالسنة وبذل الجهد والوقت في ذلك هو مفهوم ترسخ لدى البعض وهو: أن طلب العلم - ومنه حفظ السنة - يراد به تخريج العلماء والمفتين والقضاة!! إنه حصر للعلم في نطاق محدود، وحصر له في أبواب معينة من العلم، ومجالات محدودة في الحياة.  وبعضهم ظن أن العلم كلٌ لا يتجزأ وان تبدأه بعلوم الآلة من النحو وأصول الفقه والبلاغة.  وبعضهم يرى أن: حفظ السنة كل لا يتجزأ فإما أن تحفظ الكتب الستة في عدد من الدورات المكثفة أو أن تتفرج على من يحفظ وتغبطه عليه، أما أن تنـزل إلى الميدان وتبدأ الحفظ ولو بحديث واحد فهذا مالا يخطر له على بال ولا يعده من طلب العلم.  والبعض يريد أن يحفظ السنة في سنة وإلا فلا، أن يحفظ خمسة آلاف حديث أو لايحفظ شيئا.  كل هذه مفاهيم خاطئة ينبغي أن نستبعدها من تفكيرنا، وأن نستبدلها بالفهم الصحيح، والنهج السديد وهو أن: العلم يتكون من آلاف الجزئيات وأن العلماء مراتب ومستويات، وان طلب العلم يراد به النجاة والنجاح في الحياة، وان طريق طلب العلم طويل وهو يقطع على مراحل ومسافات، المهم أن تبدأ السفر، وتشرع في الرحلة ثم لا يهمك بعد هذا متى تصل أوإلى أين تصل ما دامت النية صادقة والوجهة صحيحة والمسافة المقطوعة تزيد يوما بعد يوم.  المسألة الثالثة: الرحلة في طلب السنة.  لقد فقه سلفنا الصالح أهمية السنة، وأدركوا عظيم قدرها فكانوا يبذلون النفس والنفيس والغالي والرخيص في سبيل تحصيلها ولو كان ذلك كلمات معدودات، والأمثلة والصور والنماذج في هذا المجال كثيرة سطرها التاريخ بمداد من نور فبقيت منارات تشرأب إليها الأعناق ويقتدي بها السائرون اذكر هنا بعضا منها:  1- رحلة جابر بن عبد الله من المدينة إلى الشام أو مصر في طلب حديث واحد وقد سبق ذكرها في المقدمة.  2- وعن عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه قال: خرج أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه إلى عقبة بن عامر رضي الله عنه يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وغير عقبة، فلما قدم إلى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري - وهو أمير مصر - فأخبره فعجل عليه فخرج إليه فعانقه ثم قال له ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة فابعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة فعجل فخرج إليه فعانقه، فقال ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة، فقال له أبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر.([8])  كان قصد أبي أيوب رضي الله عنه من رحلته إلى مصر أن يتأكد ويتثبت من صحة حفظه كل ذلك حرصا على السنة وحبا لها، وكان ذلك في آخر عمره، ولعله خشي أن يموت قبل أن يتثبت من علمه، بمعنى أنه أراد ألا تنتهي فترة امتحانه في الدنيا إلا وقد حصل على الإجابات الصحيحة السديدة، وهو الهدف نفسه الذي صرح به جابر رضي الله عنه، بل هو الهدف الذي يجب أن يسعى إليه كل مسلم، أما أن تمضي الأيام ونحن في جهلنا راضون، وبتقصيرنا في العلم قانعون، فهذا ما لا يليق بعاقل أبدا.  3- وعن كثير بن قيس قال : كنت جالسا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق فأتاه رجل فقال له: يا أبا الدرداء ! أتيتك من المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.([9])  4- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأنا شاب - قلت لشاب من الأنصار: يافلان! هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنتعلم منهم فإنهم كثير، قال: العجب لك يابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الأرض من ترى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فتركت ذلك وأقبلت على المسألة وتتبع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كنت لآتي الرجل في الحديث يبلغني أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجده قائلا، فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح على وجهي حتى يخرج، فإذا خرج قال: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك؟ فأقول: بلغني حديث عنك أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت أن أسمعه منك، قال فيقول: فهلا بعثت إلي حتى أتيك، فأقول: أنا أحق أن آتيك، فكان الرجل بعد ذلك يراني وقد ذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتاج الناس إلي فيقول كنت أعقل مني.([10])  5- وروي عن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير ثلاثا في الحديث الواحد.([11])  6- وقال عامر الشعبي: لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن ليسمع كلمة حكمة ما رأيت أن سفره ضاع.([12])  7- وعن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: أنبط العلم ( أي استخرجه ) ، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع.([13])  وهذه الرحلات كانت قبل تدوين السنة حين كان طلب الحديث يحصل مشافهة، ثم تلتها مرحلة أخرى وهي الرحلة من أجل ضبط الكتب وتصحيحها على الشيوخ، ولا زالت حتى الآن، وبعد أن تطورت وسائل الكتابة والطباعة، وتطورت وسائل الاتصال تعارف العلماء وطلاب العلم على نسخ معينة بالضبط والإتقان تعرف باسماء محققيها، لكن يبقى ضرورة المشافهة بها على الشيوخ للتأكد من صحة نطق اللفظ وفهم المعنى، وهذا والحمد لله متيسر في كل حاضرة من حواضر المسلمين اليوم ولا يحتاج إلى رحلة بل يحتاج إلى حرص وجود وسخاء بالوقت والجهد وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، إن من يعرف قيمة السنة يرى أنه لو أوتي أضعاف عمره ما انقضى عجبه من بعضها ، قال الأمير المنصور بن المهدي للمأمون : أيحسن بمثلي أن يتعلم؟ فقال : والله لأن تموت طالبا للعلم خير من أن تموت قانعا بالجهل.  المسألة الرابعة: السنة واضحة ميسرة  إن معظم كلام النبي صلى الله عليه وسلم بَيِّن واضح, يشترك في فهمه العالم والعامي والصغير والكبير والرجل والمرأة عدا نسبة قليلة تحتاج إلى توضيح من جهة ارتباط بعضها ببعض فتكون مخصصة أو منسوخة أو مقيدة ، وأيضا بعض الكلمات الغريبة تحتاج إلى بيان لعدم فشو استعمالها بين الناس، أما استغلاق السنة على البعض فهو بسبب عدم التدبر، وضعف الصلة بها، وقلة بل ندرة القراءة، وعدم إلقاء السمع والتركيز حين سماعها بل يسمعها بأذنه بينما قلبه في كل واد من أودية الدنيا يهيم ثم بعد ذلك يقول إن فهم السنة أمر صعب فيؤثر الانشغال بالقيل والقال على سماع السنة وتعطير المجالس بها.  وبعض المربين والمعلمين أو المؤلفين حين يحاول شرح السنة وتوضيحها لعامة الناس تجده يستطرد ويخرج عنها إلى علوم وفنون متنوعة من لغويات وبلاغيات صعبة الفهم أو إلى قصص وحكايات وطرائف تنسي أصل الحديث المتكلم عنه أو لا تبقي له إلا القليل من الوقت أو المساحة، لست أرفض شرح السنة ولا أنفي الحاجة لذلك وإنما أنفي الاستطراد والخروج عن المقصود والتطويل الذي يصرف عن السنة نفسها وتذهب الأوقات والأعمار في قراءة أو سماع كلام كثير لوكان مكانه سماع أحاديث أخرى لكان أولى وأحرى، فينبغي أن نقرب السنة للناس ونقتصر في بيانها وشرحها على ما تدعو الحاجة إليه ولو كان الشرح قليلا لأننا إذا فعلنا ذلك نرسخ في أذهانهم أن السنة واضحة سهلة فيقبلوا على قراء تها وتدبرها، أما نعقد ونهول الأمر ونبالغ في شرح بعض العبارات فهذا وإن كان قصد قائله خدمة السنة وحراستها فإنه قد يؤدي إلى عكس مقصوده.  المسألة الخامسة: العلم بالسنة يوفر الوقت ويختصر الجهد. إن تدبر السنة والتفقه فيها يوفر الوقت ويختصر الطريق على المربي والواعظ والخطيب إذ أنه في أي قضية يريد الحديث عنها فإنه سيجد من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم ما يوصله إلى هدفه من أقرب الطرق وأيسرها وأسهلها وأوضحها، أما إن كانت صلته بالسنة ضعيفة فإنه سيشرق ويغرب ويهيم في أودية الكلام ويسلك طرقا ملتوية وطويلة للوصول إلى الهدف المنشود فيطيل بذلك على السامعين ويثقل عليهم، وقد بين هذا المعنى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في عبارة موجزة واضحة لمن عقل وتدبر فعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان لسحرا.([14])  فأي خطيب عادته إطالة الخطبة فاعلم أنه غير فقيه في الخطابة مهما كانت قوة خطبه وتأثيرها الحماسي المؤقت، أما التأثير التربوي طويل الأجل فهي عنه بمعزل.  إن بعض الخطباء يظن الخطبة قناة تلفزيونية أو جريدة أو مجلة أو دار نشر، حتى إن بعض الخطباء لما ختم خطبته قال: هذا ما تيسر جمعه في هذه العجالة؛ وقد زادت خطبته عن نصف الساعة، فالخطيب أو الواعظ حينما يتكلم مدة عشرين أو ثلاثين دقيقة ماهدفه؟ هل هدفه أن يعمل الناس بما يقول؟ فكيف سيحفظ المستمعون كل ما قال؟ إن إيجاز الخطبة يوجد الحب للخطيب أو الواعظ وبالتالي الانتفاع بما يقول، وبهذا لا نحتاج إلى شخص موهوب يجمع بين التطويل والتشويق حين يخطب أو يعظ، فالخطب والمواعظ العلمية التربوية تختلف تماما عن الخطب الأدبية والترفيهية، والكلام الكثير مع السرعة ينسي بعضه بعضا والذي يحصل أن المستمع يشرد ذهنه؛ خاصة إذا كان التطويل عادة لذلك الخطيب أو الواعظ أو كان موضوع الخطبة علميا دقيقا، أما إذا حولنا الخطبة إلى قصص وحكايات وترفيه ومسرح للأحداث فصحيح أنه سيوجد التركيز وشد الذهن والاهتمام لكن بهذه الطريقة نكون قد جارينا الناس بما تهوى أنفسهم ويقل نفعه لهم مع مخالفة السنة في التطويل، التطويل يصلح ويحسن في بعض الأحيان وحين تكون المناسبة ملحة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ من ذلك أما أن يكون التطويل هو الأصل ، والإيجاز غير ممكن لأنه دليل على العي والقصور فهنا انتكاس في المفاهيم وجهل واضح بالسنة.  المسألة السادسة: تدبر السنة وقاية من الانحراف الفكري  إن من يقرأ السنة بتدبر وبنية صحيحة مبتغيا وجه الله تعالى لا وجوه الناس فإنه بإذن الله تعالى يعصم من أي انحراف فكري وخاصة إذا تربى على هذا الأمر من صغره بطريقة صحيحة.  قرأت في احد المواقع موقفا يحكيه عن نفسه بعض المضلين فيقول: كنت يوماً في العاصمة التونسية داخل مسجد عظيم من مساجدها، وبعد أداء فريضة الصلاة جلس الإمام وسط حلقة من المصلّين وبدأ درسه بالتّنديد والتكفير لأولئك الذين يشتمون أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) واسترسل في حديثه قائلاً: إيّاكم من الذين يتكلّمون في أعراض الصّحابة بدعوى البحث العلمي والوصول لمعرفة الحق، فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، إنهم يريدون تشكيك النّاس في دينهم، [ ثم استشهد الإمام بحديث] فقاطعه أحدُ المستبصرين كان يصحبني قائلاً: هذا الحديث غير صحيح وهو مكذوب على رسول الله! وثارت ثائرة الإمام وبعض الحاضرين والتفتوا إلينا منكرين مشمئزّين، فتداركت الموقف متلطّفاً مع الإمام وقلت له: يا سيدي الشيخ الجليل ... ... ... ، .... ... .." ثم بدأ هذا المضل يلقي بشبهاته وأباطيله إلى أن قال :  "ولما عرف الإمام تأثيري في الحاضرين من خلال حفظي للأحاديث التي رويتها قال في هدوء: نحن قرأنا على مشايخنا رحمهم الله تعالى بأنّ الفتنة نائمة فلعن الله من أيقظها، فقلت: يا سيدي! الفتنة عمرها ما نامت، ولكنا نحن النّائمون... " إلى أن قال هذا المضل: " ....وبعد شهر واحدٍ كتب إليَّ رسالة لطيفة يحمد الله فيها أن هداه إلى صراطه المستقيم " ؟  فهذا الموقف وأمثاله يتكرر يوميا عبر وسائل الإعلام والاتصال - التي تطورت في عصرنا الحاضر - ويحتاج منا إلى وقفة جادة في طلب العلم النافع والتفقه في دين الله تعالى، وأن الأمر جد لا يحتمل التأخير أو التهاون والتواني، فنحن مسؤولون أمام الله عزوجل عن تقصيرنا في هذا الواجب العظيم. إنها كلمة أوجهها إلى المسؤولين عن التربية والتعليم في العالم الإسلامي: إن أردتم الأمن والسلامة من المشكلات الفكرية والتربوية فليس أمامكم إلا القرآن والسنة ببرامج مكثفة وبيان واضح يمنع الانحراف في فهمها وتنزيلها على غير مادلت عليه، إن التاريخ يشهد أن العلاقة طردية بين العلم ومنه التوحيد وبين الأمن وقبل شهادة التاريخ شهادة رب العالمين إذ يقول : ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [(82) سورة الأنعام]  فمحاولة إبعاد العلوم الشرعية عن مناهج التعليم أو تقليصها مع الإغراق في العلوم الدنيوية بحجة سوق العمل فهذا سيكون على حساب أمن المجتمع واستقراره على المدى البعيد وبوادر ونذر هذا الخطر بدأنا نذوقها من أقرب الناس إلينا إن العودة الصادقة لتدبر القرآن والسنة بطريقة صحيحة وبآليات كافية لهو السبيل لتحقيق الأمن المنشود والرخاء المقصود. إن تغييب بعض نصوص القرآن والسنة بحجة علاج المشكلات الفكرية هو سبب في توليد مثل هذه المشكلات، فهذه النصوص إن لم يسمعها الناشئة من صغرهم في مدارسهم ويسمعوا بيانها الصحيح في مناهج التربية والتعليم فسيسمعونها من هنا او هناك مقلوبة محرفة ثم يطبقونها تطبيقا خاطئا فيجنون على أنفسهم وأمتهم.  المسألة السابعة: السنة وفرضيات البرمجة اللغوية العصبية.  يوجد في البرمجة اللغوية العصبية عدد مما يسمى بالفرضيات وهي عندهم قواعد وأصول سلوكية نفسية يبنى عليها عدد من الإجراءات والتقنيات في هذا العلم، وحينما تستمع لمدربي البرمجة وهم يشرحون فرضياتها، أو يدافعون عنها ويجيبون عما أورد عليها من ملاحظات فإنك تتعجب وتستغرب كيف يحاول هؤلاء التشبث بمثل هذه الفرضيات والدفاع عنها مع أن عندهم أضعاف أضعاف....أضعافها من حكم وقواعد موجودة في السنة النبوية تظهر لمن قرأها وتدبرها وأطال الوقوف عند حكمها.  إن مثل هذا التمسك والاعتداد والفرح بهذه الفرضيات يقبل من أولئك الذين لا يعرفون القرآن ولم يطلعوا على سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن هذا منتهى علمهم وهم يحسبون بما قرروه أنهم حازوا سبقا علميا واكتشفوا أدوات لم تكن موجودة في هذا الوجود. فيحسن بالمشتغلين بهذا العلم أن يعطوا من وقتهم القدر الكافي لتدبر السنة والتأمل في مضمونها إذ إنهم لو فعلوا ذلك لوجدوا ضالتهم المنشودة ولا ستغنوا بما عندهم عما عند غيرهم ولعلموا أن ما يسعون لتحقيقه من تغيير وتطوير موجود في السنة النبوية.  فيأيها المدربون ويأيها المبرمجون خذوا من السنة النبوية ما تشاءون؛ من المسلمات التربوية والقواعد النفسية فهي معين لا ينضب وكنز لا يفنى، خذوا واشرحوا واعقدوا الدورات لتطوير الحياة.  إنها دعوة مفتوحة إلى من آتاهم الله العلم بركنيه الفهم (الذكاء)، والحفظ (الذاكرة) أن يبينوا للناس القواعد التربوية، والمسلمات النفسية ويدربوا الناس عليها ويبنيوا لهم تطبيقاتها في الحياة، إن هذه القواعد هي التي تمكن بها النبي صلى الله عليه وسلم من تغيير الناس وتطويرهم من أمة بدوية بدائية إلى أمة ذات حضارة قوية مكينة استمرت قرونا طويلة ولا تزال تملك تلك الطاقة التي تمكنها بعون الله أن تعود إلى ما كانت عليه.  المسألة الثامنة: مشهد من الواقع. في أحد المساجد النشيطة قرأت لوحة رسم فيها خطة لمشروع تربوي يحتضن الناشئة في المرحلة الابتدائية، وكان البرنامج يحتوي على أنشطة متنوعة للطلاب منها: حفظ القرآن، ومذاكرة الكتب المدرسية، والترفيه، وغيرها، والذي استوقفني في الإعلان هو أن البرنامج يشمل دورات يلقيها عدد من المتخصصين في التربية وعلم النفس لتعليم الآباء والأمهات كيف يربون أبناءهم ويتعاملون معهم؟ فقلت: هل وصلت التبعية التربوية للغرب حتى إلى المساجد، إن كان أهل القرآن والسنة لا يستطيعون أن يعرفوا كيف يربون أبناءهم ويتعاملون معهم إلا بمساعدة المؤهلين في تلك العلوم من جامعات شرقية أو غربية ؟ إذا ما أثر القرآن والسنة في حياتهم ؟ أين هم من سنة المربي الأول صلى الله عليه وسلم ؟ الذي استطاع تكوين خير جيل عرفه التاريخ، أين هم من خبراته وتجاربه ومن قواعده وهديه ؟ إن كان المراد أن هؤلاء جمعوا بين التخصص في القرآن والسنة وبين العلوم التربوية والنفسية وسيكون طرحهم بواجهة القرآن والسنة وتحت لوائهما فحسن ، أما إن كانت الأخرى وهو الواقع والمشاهد فلا .  المسألة التاسعة: الاستيراد والتصدير الفكري.  إن من مظاهر الانهزامية والتبعية في وقتنا الحاضر هو ذلك الاستيراد الثقافي الذي نشط في السنوات الأخيرة نشاطا ملحوظا واتخذ قوالب مختلفة منها ترجمة الكتب ومنها دورات التطوير والتغيير كلها ينتهي إسنادها إلى الحضارة الغربية ومقطوعة الإسناد عن القرآن والسنة. إن التبعية الفكرية للحضارات القوية في العالم انهزامية غير مقبولة مهما كان المبرر والواجهة التي تغلف بها والجسر الذي تعبر فوقه إلى ثقافتنا وحضارتنا.  لماذا الاستيراد؟ والانتاج المحلي متوفر بل يفوق المستورد.  إننا لن نتحرر ماديا حتى نتحرر فكريا بشكل كامل ومطلق.  والسبب في وجود هذه الظاهرة عدم التفريق بين الاستيراد الممنوع وبين الانتفاع المشروع بما عند الحضارات الأخرى في أمور الحياة المادية، فهذه مسالة يقع الخلط فيها كثيرا ولا يوفق للبصيرة في هذا الأمر إلا من هدي إلى الصراط المستقيم؛ الذي فرض على المسلم أن يدعو بالهداية إليه كل يوم سبعة عشر مرة على الأقل.  إن لكل حضارة جانبين معنوي ومادي وهما ممتزجان بشكل يصعب الفك بينهما وإن بينهما خيط رفيع لا يراه إلا المبصرون ممن تدبر القرآن والسنة. إننا بهذا الاستيراد نعمق في نفوس الناس وخاصة الجيل الجديد التبعية لتلك الأمم شئنا أم أبينا وسنظل نغرس الضعف والانهزامية دون أن نحاول الخروج وتحقيق النصر والعزة.  إن على المثقفين من المسلمين أن ينتقلوا من مرحلة الاستيراد إلى التصدير، أي تصدير مشروعنا الحضاري إلى الناس كافة خاصة أن المناخ مناسب والمنافسة مفقودة حيث تعاني الحضارات اليوم من فراغ نفسي شديد وهي بأمس الحاجة لأن ترى حضارة الإسلام بثوب عصري يجيب على كل تساؤلات الحياة إجابات مقنعة ويربط القرآن والسنة بكل دقائق الحياة في كافة الجوانب.  المسألة العاشرة: الوقود الذي يطلق القدرات.  إن السنة النبوية لمن فتح الله تعالى له أبوابها هي المنطلق لإطلاق قدرات الإنسان وهي الوقود الذي يولد الحماس والنشاط والطاقة والإبداع. قال ابن القيم: وما ظنك بمن إذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين فسد قلبك، ولكن لا يحس بهذا إلا قلب حي وما لجرح بميت إيلام، وإذا كانت السعادة معلقة بهديه صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من أحب نجاة نفسه أن يعرف هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن خطة الجاهلين، والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم([15]) هذا الكلام يعترف به كل مسلم نظريا ، أما من يطبقه إلى واقع عملي محسوس فهم في عصرنا قليل.  إن نشر السنة بين الناس وتدبرهم لها يسهم بشكل كبير في تربية النفوس وتهذيب الأخلاق ونتيجة لذلك تقل المشاكل والمخالفات والجرائم، ويوجد الجد في الحياة والالتزام في أداء الواجبات دون حاجة إلى أجهزة مراقبة أو حراسة أو إدارات متابعة فهناك رقابة داخلية تعمل على مدار الساعة فإذا تحقق هذا فانظر ماذا يترتب عليه من مصالح عظيمة.  وأيضا إذا وجد تدبر السنة يكون الحصول على القوي الأمين أمر سهل مما يمكن معه تحقيق الكثير من الأهداف العامة والخاصة وإنجاز الكثير من المشاريع بأقل تكلفة وأقل جهد، ما أقوله ليس أحلام شاعر، ولا أوهام كاهن بل هي حقيقة مقررة  وأثره ملموس لكنه في نطاق محدود، إننا نملك أعظم طاقة معنوية لو استطعنا أن نوصلها بشكل صحيح وأن نستثمرها في تحقيق الرخاء والأمن للمجتمع، وتحقيق الحياة الطيبة لكافة أفراده.  المسألة الحادية عشرة: مقاومة تغيير المناهج.  يبنغي للمسلمين ألا يستسلموا لمن أراد تغيير مناهجهم وتقليصها؛ لكن لا يضيع وقتهم في الدفاع وينشغلوا به عن البناء حتى يغلبوا ويسقطوا، بل عليهم أن يبحثوا عن البدائل والحلول التي يقاومون بها هذا التغيير ويكفل للناشئة استمرار اتصالهم بالقرآن والسنة صلة صحيحة قوية محكمة، وبتلقائية وسهولة وهو ما يحققه مشروع تدبر القرآن والسنة بإذن الله تعالى.  لقد سجل التاريخ شهادات إجلال وإكبار لأقليات مسلمة عاشت متمسكة بدينها وعقيدتها تمسكا قويا متينا مع شدة ما تواجهه من ضغوط رسمية واجتماعية إنها فقط الرغبة الصادقة في البناء وامتلاك السيولة العلمية التي تدعم هذا المشروع الكبير.  فالأسرة المسلمة إذا كانت مبنية على أسس تربوية سليمة وبدأت بواجبها منذ نشأتها وتكوينها فلن تستطيع أي قوة في الأرض أن تفرض على أفرادها فكرا غير الفكر الذي رضعته منذ أيامها الأولى، أما إن تركت الوعاء فارغا وألقت بالتبعة على غيرها فهنا مكمن الخطر والثغرة التي ينفذ منها الأعداء إلى حصوننا، لقد ولى عهد النوم والكسل وبدأت مرحلة الجد والعمل، فكل منا على ثغرة من ثغور الإسلام فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبله.  المسألة الثانية عشرة: تدبر السنة اجتماع الكلمة وتوحيد الصف: إن بعض الناس لا يعرف السنة إلا عندما يريد أن يجادل أو يخاصم فتراه يفتش في كتبها بحثا عما يقوي حجته ويشهد لرأيه وما عدا ذلك من أيام حياته فلا صلة له بالسنة فلا يفتش فيها بحثا عن أسباب نجاته وإصلاح نفسه وتزكية قلبه ، قد غاب عن ذهنه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به في شأنه كله. فمثل هذا النوع من الناس هو الذي يزرع الخلاف والشقاق بين المسلمين ، وينشر الآراء الشاذة والمناهج المنحرفة سواء كان ذلك بحسن نية أو عدمها النتيجة واحدة. أما
ملفات · 2
المصدر المختار

يقول المؤلف فى بداية الكتاب : هل تدبر السنة أحد أركان الإسلام الخمسة، أو أركان الإيمان الستة، أو أنواع التوحيد الثلاثة، أو أركان الصلاة أو شروطها، أو أركان الحج، أو واجباته، ... الخ، ليس واحدا مما ذكر بل هو الطريق إلى ذلك كله. ففي سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم. إن الناس قد حصل منهم تقصير فيما سبق ذكره من الأركان والشروط والواجبات ولتحقيق هذا الأمر العظيم في حياة الأمة هذه بعض المفاتيح التي تعين على تدبر السنة وتحقيق القوة بها في الحياة، وهي المفاتيح العشرة التي ذكرتها في تدبر القرآن الكريم أذكرها هنا.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...