افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

الصحيح المسند من آثار الصحابي الجليل سلمان الفارسي - رضي الله عنه -

عبد الله بن فهد الخليفي

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

الصحيح المسند من آثار الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه  الصحيح المسند من آثار الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فأحمد الله عز وجل أن يسر جمع الآثار الصحيحة عن الصحابي الجليل سلمان الفارسي ، وذلك ضمن المشروع الكبير في جمع الآثار الصحيحة عن الصحابة وقد تم نشر آثار الخلفاء الراشدين وبقية العشرة وابن مسعود وابن عباس وحذيفة وأنس  رضي الله عنهم أجمعين واليوم نحن مع الصحابي الذي علم علم الكتابين ، فكان من علماء أهل الكتاب ثم دعاه علمه إلى الإسلام فكان من علماء الصحابة - رضي الله عنه وأرضاه - وأسأل المولى عز وجل أن ينفع بهذا العمل المتواضع وقد شارك فيه فراجعه واستدرك عليه بعض الآثار وبعض الفوائد  الأخ عبد الله التميمي جزاه الله خيراً 1- قال ابن أبي الدنيا في الأهوال [  99 ]:  دثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، دنا يزيد بن زريع ، دثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان الفارسي قال :  تدنو  الشمس من الناس يوم القيامة حتى تكون من رءوسهم قاب  قوس أو قوسين ، وتعطى حر عشر سنين ، وما من أحد من الناس يومئذ عليه طحرية ، وما ترى في ذلك عورة مؤمن ولا مؤمنة ، ولا يضر حرها يومئذ مؤمنا ولا مؤمنة ، وأما الآخرون أو الكفار فإنها تطبخهم طبخا ، فإنما أجوافهم غق غق . * ورواه ابن المبارك في الزهد 1961 عن سليمان التيمي به قال ابن قتيبة في الغريب : قال أبو محمد في حديث سلمان رضي اللّه عنه اِنَّه ذكر يوم القِيامة فقال : تَدْنو الشمس من رؤُوس الناس وليس على أحد منهم يومئذ طُحْرُبة  يرويه عبد الرازق عن معمر عن سليمان التيمي عن أبى [ عثمان ]  النَّهْدي .  الطُّحْرُبة : اللِّباس . يقال : ما على فلان طُحْربة ولا فِراض أي : ليس على شيء من اللّباسِ .اهـ وهو في جامع معمر والزهد وغيره طحربة بالباء والياء تصحيف , والله أعلم وفي المنتخب من علل الخلال [217 ]  : - أخبرني عبدالله: ثنا أبي: ثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهديِّ، عن سلمان، قال: "تُدْنى الشمس يوم القيامة حتى تكون قاب قوس أو قوسين، وتُعطى حرَّ عشرِ سنين، وليس أحدٌ منهم يومئذٍ عليه [طحرُبةٌ] لا يجدُ حرَّها مؤمن، وأما الآخرون فإنها تَطْبُخهُْمْ، فأما أجوافهم فتقول: غِق غِق . [219 ]  وأخبرنا زكريا بن يحيى: ثنا أبو طالب أن أبا عبدالله، قال: صحَّف شعبة في حديث التيمي، عن سلمان في بطونهم  عق عق ، إنما هو:  غق غق . وقال عبدالله: قال أبي: كان شعبةُ ألثغَ، فلا أدري صحَّف في هذا الحرف، أو من قبل لثغته.اهـ وفيه زيادة غق . 2- قال ابن سعد في الطبقات [  4927]:  قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : أَنْبَأَنِي ، قَالُ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَانَ ، يَقُولُ :  إِنِّي لأَعُدُّ الْعُرَاقَةَ عَلَى الْخَادِمِ خَشْيَةَ الظَّنِّ. * أخرجه البخاري في الأدب المفرد 169 وقال : العراق . 3- قال صالح في مسائله لأبيه الإمام أحمد [  1005 ] : حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن الْعَوام الْقَيْسِي عَن أبي السَّلِيل عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان أَنه قَالَ:  إِن الله يدين يَوْم الْقِيَامَة للنَّاس أَو للعباد حَتَّى يُقَاد للشاة الجلحاء من القرناء نطحتها . قَالَ أبي لَيْسَ فِي كتاب غنْدر غير هذَيْن الْحَدِيثين عَن الْعَوام وقد روي مرفوعاً ورجح الدارقطني الوقف 4- قال ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات [  45 ]:  حدثنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن سعيد بن وهب ، قال : دخلت مع سلمان على رجل من كندة يعوده قال : فقال سلمان : إن ا يبتلى  فيكون كفارة  لما مضى له ، ومستعتبا فيما بقي ، وإن الكافر يبتلى فمثله كمثل البعير أطلق فلم يدر لما أطلق وعقل فلم يدر لما عقل. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [ 10918]    * قال هناد في الزهد [  414 ]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ سَلْمَانَ عَلَى صَدِيقٍ لَهُ مِنْ كِنْدَةَ يَعُودُهُ , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ , ثُمَّ يُعَافِيهِ فَيَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مُسْتَعْتَبًا فِيمَا بَقِيَ , وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْفَاجِرَ بِالْبَلَاءِ ثُمَّ يُعَافِيهِ فَيَكُونُ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَطْلَقُوهُ , لَا يَدْرِي فِيمَا عَقَلُوهُ حِينَ عَقَلُوهُ , وَلَا فِيمَا أَطْلَقُوهُ  حِينَ أَطْلَقُوهُ   وهذا اللفظ أحسن والله أعلم . 5- وقال البخاري [  3948 ]:  حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ . 6- قال أبو داود في الزهد [  256 ]  : نا ابن بشار ، قال : نا عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : نا المغيرة بن شبيل ، عن طارق بن شهاب ، قال :  أتيت سلمان ، فقلت : لأنظرن كيف صلاته ؟ فكان ينام من الليل ثلثه .  وقال : حافظوا على هذه الصلوات المكتوبات فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة ، فإذا صلى الناس العشاء كانوا على ثلاثة منازل : منهم من له ولا عليه ، ومنهم من عليه ولا له ، ومنهم من لا له ولا عليه . فقلت : من عليه ولا له ؟ فقال : رجل صلى العشاء فاغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فركب رأسه في المعاصي ، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل ، فركب رأسه فقام يصلي ، فذلك له ولا عليه ، ورجل نام فذلك لا له ولا عليه ، وإياك والحقحقة ، وعليك بالقصد ودوام. أقول : في السند سقط وصوابه عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه * قال عبد الرزاق في المصنف [  148 ] :  أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:  أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ اجْتِهَادَهُ قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمَقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ ، وَمِنْهُمْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ.  فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ ، وَغَفْلَةَ النَّاسِ ، فَقَامَ يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ، وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ . * وقال ابن أبي شيبة [  7725]:  حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَش ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتِ المَقْتل. 7- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  1106]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي حَاجَةٍ ، فَذَهَبَ فَقَضَي حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقُلْنَا لَهُ : تَوَضَّأْ ، يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَعَلَّنَا أَنْ نَسْأَلَك عَنْ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : قَالَ : فَاسْأَلُوا ، فَإِنِّي لاَ أَمَسُّهُ ، إِنَّهُ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ .  قَالَ : فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. * وقال [1107] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ :  أَنَّ سَلْمَانَ قَرَأَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْحَدَثِ. قال شيخ الإسلام ابن تيمية  [ في شرح عمدة الفقه 1/383 ] :  وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ، فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ تَوَضَّأْتَ لَعَلَّنَا نَسْأَلُكَ عَنْ آيَاتٍ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَكَذَلِكَ جَاءَ عَنْ خَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ يُعْرَفُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَهُمْ وَقَدِ احْتَجَّ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} كَمَا ذَكَرْنَا عَنْ سَلْمَانَ وَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ هُوَ الْمُصْحَفُ بِعَيْنِهِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: {لَا يَمَسُّهُ} صِيغَةُ خَبَرٍ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ: لِئَلَّا يَقَعَ الْخَبَرُ بِخِلَافِ مُخْبِرِهِ، وَرَدُّوا قَوْلَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، فَإِنَّهُمْ جَمِيعَهُمْ مُطَهَّرُونَ، وَإِنَّمَا يَمَسُّهُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ. وَالصَّحِيحُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مُرَادٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ مُرَادُونَ مِنْ قَوْلِهِ: {الْمُطَهَّرُونَ} لِوُجُوهٍ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا تَفْسِيرُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ قَالُوا:   لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ   مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ صَرَّحُوا بِذَلِكَ، وَشَبَّهُوا هَذِهِ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ - فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ - فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ - مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ - بِأَيْدِي سَفَرَةٍ - كِرَامٍ بَرَرَةٍ}. وَثَانِيهَا: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْقُرْآنَ جَمِيعَهُ فِي كِتَابٍ، وَحِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ إِلَّا بَعْضُ الْمَكِّيِّ مِنْهُ، وَلَمْ يُجْمَعْ جَمِيعُهُ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ قَالَ: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} وَالْمَكْنُونُ: الْمَصُونُ الْمُحَرَّرُ الَّذِي لَا تَنَالُهُ أَيْدِي الْمُضِلِّينَ، فَهَذِهِ صِفَةُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. وَرَابِعُهَا: أَنَّ قَوْلَهُ: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} صِفَةٌ لِلْكِتَابِ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهَا الْأَمْرَ لَمْ يَصِحَّ الْوَصْفُ بِهَا، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِالْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ. وَخَامِسُهَا: أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ الْأَمْرَ لَقِيلَ: " فَلَا يَمَسُّهُ "؛ لِتَوَسُّطِ الْأَمْرِ بِمَا قَبْلَهُ. وَسَادِسُهَا: أَنَّهُ لَوْ قَالَ: {الْمُطَهَّرُونَ}  وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ تَطْهِيرُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَوْ أُرِيدَ طَهَارَةُ بَنِي آدَمَ فَقَطْ لَقِيلَ: الْمُتَطَهِّرُونَ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}. وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} وَسَابِعُهَا: أَنَّ هَذَا مَسُوقٌ لِبَيَانِ شَرَفِ الْقُرْآنِ وَعُلُوِّهِ وَحِفْظِهِ، وَذَلِكَ بِالْأَمْرِ الَّذِي قَدْ ثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ أَبْلَغَ مِنْهُ بِمَا يَحْدُثُ، وَيَكُونُ نِعْمَ الْوَجْهِ فِي هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي فِي الْمُصْحَفِ كَمَا أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْمُصْحَفِ هُوَ الَّذِي فِي هَذَا الْمُصْحَفِ بِعَيْنِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَحَلُّ وَرَقًا أَوْ أَدِيَمًا أَوْ حَجَرًا أَوْ لِحَافًا، فَإِذَا كَانَ مِنْ حُكْمِ الْكِتَابِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ أَنْ لَا يَمَسَّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الَّذِي فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ كَحُرْمَتِهِ، أَوْ يَكُونَ الْكِتَابُ اسْمَ جِنْسٍ يَعُمُّ كُلَّ مَا فِيهِ الْقُرْآنُ، سَوَاءٌ كَانَ فِي السَّمَاءِ أَوِ الْأَرْضِ، وَقَدْ أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً - فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ} {مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ}  فَوَصَفَهَا أَنَّهَا مُطَهَّرَةٌ، فَلَا يَصْلُحُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّهَا، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَسَّ بِعُضْوٍ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ، وَلَوْ غَسَلَ الْمُتَوَضِّئُ بَعْضَ أَعْضَائِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَسُّهَا حَتَّى يُكْمِلَ طَهَارَتَهُ.اهـ 8- قال عبد الرزاق في المصنف [  9254 ]:  عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ حِمْلَانَ اللَّهِ الضَّعِيفَ مَا غَالَوْا فِي الظَّهْرِ. * قال سعيد بن منصور [  2879]:  حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ :  لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا عَوْنُ اللهِ لِلضَّعِيفِ مَا غَالَوْا بِالظَّهْرِ.  9- قال عبد الرزاق في المصنف [  9619 ]:  عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ السِّمْطِ قَالَ:  كُنَّا بِأَرْضِ فَارِسَ، فَأَصَابَنَا إِدْلٌ وَشِدَّةٌ، فَجَاءَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ:  أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِلَّا كَانَ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيرَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ . أقول : يزيد بن جابر صوابه يزيد بن خمير والله أعلم * رواه مسلم من حديث شرحبيل عن سلمان نحوه مرفوعا . 10- قال عبد الرزاق في المصنف [  15583 ]:  عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ:  أَتَى سَلْمَانَ غُلَامٌ لَهُ ، فَقَالَ : كَاتِبْنِي، فَقَالَ :  هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟  قَالَ : لَا ، إِلَّا أَسْأَلُ النَّاسَ .  قَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تُطْعِمَنِي غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ ، فَكَرِهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ 11- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  1654]:  حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ :  عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ : أَرَى صَاحِبَكُمْ وَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ؟  فَقَالَ سَلْمَانُ : أَجَلْ ، أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَلاَ نَسْتَنْجِيَ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ. * رواه مسلم 57- 262   12- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  2291]:  حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  لاَ يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ قِيٍّ فَيَتَوَضَّأُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ مَاءَ تَيَمَّمُ ، ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلاَةِ ، ثُمَّ يُقِيمُهَا ، إِلاَّ أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لاَ يُرَى طَرَفَاهُ. * وقال  [2292] : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ :  مَا كَانَ رَجُلٍ فِي أَرْضِ قِيٍّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، إِلاَّ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ مَا لاَ يُرَى طَرَفَاهُ. وقد روي مرفوعاً والصواب وقفه كما رجح البيهقي . 13- قال البخاري [ 3947 ] :  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:  أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ . * وقال الإمام أحمد كما في العلل لابنه : [ 2667 ] : حدثني أبي قال حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن عبيد المكتب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن سلمان قال : أنا من جي 14- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  17848]:  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ سَلْمَانَ قَالَ :  مَا أُبَالِي إذَا خَلَوْت بِأَهْلِي وَأَغْلَقْت بَابِي وَأَرْخَيْت سِتْرِي حَدَّثْت بِهِ النَّاسَ ، أَوْ صَنَعْت ذَلِكَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. 15- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  19900]:   حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَش ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ , وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شَبْلِ , عن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :  كَانَ سَلْمَانُ إذَا قَدِمَ مِنَ الْغَزْوِ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَإِذَا قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ نَزَلَ الْمَدَائِنَ غَازِيًا.  * وقال ابن أبي شيبة [  35823]:  حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :  كَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرُ مِنِّي يُكَنَّى أَبَا عَزْرَةَ ، وَكَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ سَلْمَانَ ، فَكُنْت أَشْتَهِي لِقَاءَهُ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ أَخِي إيَّاهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ : هَلْ لَك فِي أَبِي عَبْدِ اللهِ ؟ قَدْ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ ، قَالَ : وَكَانَ سَلْمَانُ إذَا قَدِمَ مِنَ الْغَزْوِ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَإِذَا قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ نَزَلَ الْمَدَائِنَ غَازِيًا .  قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي بَيْتٍ بِالْقَادِسِيَّةِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، بَيْنَ رِجْلَيْهِ خِرْقَةٌ وَهُوَ يَخِيطُ زِنْبِيلاً ، أَوْ يَدْبُغُ إهَابًا .  قَالَ : فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا ، قَالَ : فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، عَلَيْك بِالْقَصْدِ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ. 16- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  24991]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، قَالَ : كَانَ سَلْمَانُ إِذَا طَعِمَ يَقُول : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمُؤْونَةَ ، وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ. 17- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  28488]:  حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَن عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزيد ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ :  أَمَّا الدَّمُ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ . أقول : يريد بذلك أن الدم لا يقضي فيه إلا الإمام الأعظم و قال سعيد بن منصور [  2602]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :  خَرَجْتُ فِي جَيْشٍ فِيهِ سَلْمَانُ ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا فَأَمَّنَّاهُمْ ، وَفَتَحْنَا الْقَصْرَ ، وَخَلَّفْنَا فِيهِ صَاحِبًا لَنَا مَرِيضًا ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا ، فَجَاءَ بَعْدَنَا جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بَأَمَانِنَا .  فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ آمَنُونَا ، فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَفَتَحُوا الْقَصْرَ عَنْوَةً ، وَقَتَلُوا الرَّجُلَ الْمَرِيضَ ، ثُمَّ حَمَلُوا الذُّرِّيَّةَ حَتَّى أَتَوْا بِهِمْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ الْعَسْكَرَ .  فَقَالَ لَهُمْ سَلْمَانُ : احْمِلُوا الذُّرِّيَّةَ فَرَدُّوهَا إِلَى الْقَصْرِ ، وَأَمَّا الدَّمَ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ. 18- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  30085]:  حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَن سَلْمَانَ ، قَالَ :  لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي الْقنَان الْبِيضَ وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ يَذْكُرُ اللَّهَ تعالى لَرَأَيْت أَنَّ ذَلِكَ .  أَوْ قَالَ : أَنَّ ذَاكِرَ اللهِ أَفْضَلُ. 19- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  30094]:  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَن سَلْمَانَ ، قَالَ :  إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ . قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنَ امْرِئٍ ضَعِيفٍ فَيَشْفَعُونَ لَهُ . وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ ، وَلا يَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ . قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : صَوْتٌ مُنْكَرٌ. 20- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  30171]:  حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَن سَلْمَانَ ، قَالَ :  إنَّ اللَّهَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَبْسُطَ إلَيْهِ عَبْدُهُ يَدَيْهِ يَسْأَلُهُ بِهِمَا خَيْرًا فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ. وقد روي هذا الخبر مرفوعاً والصواب وقفه . 21- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  30548]:  حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَن خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ ، قَالَ :  لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا سَلْمَانُ أَتَيْنَاهُ ليَسْتَقْرِئُنَا الْقُرْآنَ , فَقَالَ : الْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ فَاسْتَقْرِئُوهُ رَجُلاً عَرَبِيًّا .  فَاسْتَقْرَأْنَا زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ ، فَكَانَ إذَا أَخْطَأَ أَخَذَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ .  فَإِذَا أَصَابَ ، قَالَ : أَيْمُ اللهِ. قال ابن معين خليد لم يسمع من سلمان , وقد رد عليه الحافظ بهذه الرواية فإما أن نقول أنه لم يسمع منه حديثاً عن رسول الله أو هذا الخبر خطأ فالله أعلم 22- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  31004 ]:  حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  إنَّ مَثَلَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ سِهَامِ الْغَنِيمَةِ ، فَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِخَمْسَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِأَرْبَعَةٍ وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِأَرْبَعَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِثَلاثَةٍ ، وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِثَلاثَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمَيْنِ ، وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمَيْنِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمٍ ، وَمَا جَعَلَ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلامِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ. 23- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  31167]:  حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً . 24- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  32333]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ فَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَرْشَحَ الْعَرَقُ قَامَةً فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يُغَرْغِرُ الرَّجُلُ .  قَالَ سَلْمَانُ : حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ : غَرْ غَرْ , فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلاَ تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ , ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ , فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا , أَنْتَ الَّذِي خَلَقَك اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيك مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَك جَنَّتَهُ , قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ .  فَيَقُولُ : لَسْتُ هناك وَلَسْت بِذَاكَ فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟  فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا جَعَلَهُ اللَّهُ شَاكِرًا. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللهِ , أَنْتَ الَّذِي جَعَلَك اللَّهُ شَاكِرًا وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا .  فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟  فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَن إبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا خَلِيلَ الرَّحْمَان قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنا .  فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ الله بِرِسَالتِهِ وَبِكَلامِهِ. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : قَدْ تَرَى مَا نَحْن فِيهِ ، فَاشْفَع لَنَا إِلىَ رَبِّنَا .  فَيَقُول : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟  فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟  فَيَقُولُ : ائْتُوا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ , قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا .  فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟  فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , وَيَجيء فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم .  فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أنت الذي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , وَجِئْت فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا , وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا .  فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكُمْ , فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى بَابِ الْجَنَّةِ , فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ , فَيَقْرَعُ الْبَابَ .  فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيَ اللهِ ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ ، فَيُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَك , سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَادْعُ تُجَبْ .  قَالَ : فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ .  قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ .  وَيُنَادَى : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَك سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ , فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِ أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا. قَالَ سَلْمَانُ : فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ , فَذَلِكُمَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ. 25- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  32480]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  لَمَّا أُرِيَ إبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَأَى عَبْدًا عَلَى فَاحِشَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، ثُمَّ رَأَى آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، فَقَالَ اللَّهُ : أَنْزِلُوا عَبْدِي , لاَ يُهْلِكُ عِبَادِي. 26- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  32481]:  حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  أُرْسِلَ عَلَى إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَسَدَانِ مُجَوَّعَانِ , قَالَ : فَلَحَسَاهُ وَسَجَدَا لَهُ. وسقط ذكر سلمان من الزهد لأحمد ، والصواب إثباته فقد تابع معاذاً جرير ويزيد بن هارون على ذكر سلمان . 27- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  33109]:  حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي جُنْدُبٌ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ وَنَحْنُ جَاؤُونَ مِنَ الْحِيرَةِ ، فَقَالَ : الْكُوفَةُ قُبَّةُ الإسْلاَمِ مَرَّتَيْنِ. * وقال [  33119]  : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ جُنْدُبٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : الْكُوفَةُ قُبَّةُ الإسْلاَمِ , يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى فِيهَا مُؤْمِنٌ إلاَّ بِهَا ، أَوْ قَلْبُهُ يَهْوَى إلَيْهَا. * وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه [  3461]:  وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِيْن بْنِ عَوْن بن زِيَاد، قال: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَبْد اللَّهِ بْنِ شَرِيْك، عَنْ جُنْدَُب، قَالَ: قَالَ سَلْمَان: الْكُوفَةُ قُبَّة الإِسْلامِ وَأَرْضُ الْبَلاءِ. 28- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  33709] :  حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ وَدَخَلَ رَجُلٌ النَّارَ فِي ذُبَابٍ , مَرَّ رَجُلاَنِ عَلَى قَوْمٍ قَدْ عَكَفُوا عَلَى صَنَمٍ لَهُمْ وَقَالُوا : لاَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الْيَوْمَ أَحَدٌ إِلاَّ قَدَّمَ شَيْئًا , فَقَالُوا لأَحَدِهِمَا : قَدِّمْ شَيْئًا , فَأَبَى فَقُتِلَ .  وَقَالُوا : لِلآخَرِ : قَدِّمْ شَيْئًا , فَقَالُوا : قَدِّمْ وَلَوْ ذُبَابًا ، فَقَالَ : وَأَيْشٍ ذُبَابٌ , فَقَدَّمَ ذُبَابًا فَدَخَلَ النَّارَ .  فَقَالَ سَلْمَانُ : فَهَذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ , وَدَخَلَ هَذَا النَّارَ فِي ذُبَابٍ. 29- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35335]:  حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ :  يُوضَعُ الصِّرَاطُ وَلَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الْمُوسَى ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ : رَبَّنَا مَنْ تُجِيزُ عَلَى هَذَا ؟  فَيَقُولُ : أُجِيزَ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتُ. * وقال أسد بن موسى في الزهد [  43 ]:  نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال :  يؤتى بالصراط ، حده كحد الموسى  فتقول الملائكة : يا ربنا - أو كلمة غير هذا ، أكبر ظني أنه - من يجيز على هذا ؟ فيقول : من شئت من خلقي .  قال : فيقولون : ربنا ما عبدناك حق عبادتك . 30- قال ابن  المبارك في الزهد [  1036 ]:  أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةُ رَحْمَةٍ ، كُلُّ رَحْمَةٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَسَّمَ رَحْمَةً مِنْهَا يَتَرَاحَمُ بِهَا  الْخَلَائِقُ ، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ، فَمُكَمِّلُهَا لِأَوْلِيَائِهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ.  * وقد رواه مسلم مرفوعاً 31- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35760]:  حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ زَائِرًا للهِ ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ. وقد روي هذا الخبر مرفوعاً ولا يصح . 32- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35800]:  حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، قَالَ : وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَك ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ .  فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّتِي لَك فَمَا عَمِلْت مِنْ شَيْءٍ جَزَيْتُك بِهِ .  وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْك الْمَسْأَلَةُ والدعاء وَعَلَيَّ الإِجَابَةُ. * وفي  الزهد لأحمد  [  255]:   حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ , يَعْنِي التَّيْمِيَّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :  لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ : وَاحِدَةٌ لِي ، وَوَاحِدَةٌ لَكَ ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ؛ فَأَمَّا الَّتِي لِي تَعْبُدُنِي وَلاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا .  وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ شَيْءٍ جَزَيْتُكَ بِهِ ، وَأَنَا أَغْفِرُ ، وَأَنَا غَفُورٌ رَحِيمٌ .  وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْكَ الْمَسْأَلَةُ وَالدُّعَاءُ ، وَعَلَيَّ الإِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ. 33- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35801]:  حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عنها أَظَلَّتْهَا الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، فَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا مِنَ الْجَنَّةِ. 34- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35802]:  حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ :  أَنَّ سَلْمَانَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ الْتَقَيَا ، فَقَالَ : أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : إنْ لَقِيت رَبَّك فَأَخْبِرْنِي مَاذَا لَقِيت مِنْهُ وَإِنْ لَقِيتك فَأَخْبَرْتُك ، فَتُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا فَلَقِيَهُ صَاحِبُهُ فِي الْمَنَامِ .  فَقَالَ : تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ ، قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. 35- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35808]:  حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ :  نَزَلْنَا الصِّفَاحَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ نَائِمٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَبْلُغُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ : انْطَلِقْ بِهَذَا النِّطْعِ فَأَظِلَّهُ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إذَا هُوَ سَلْمَانُ .  قَالَ : فَأَتَيْته أُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا جَرِيرُ ، تَوَاضَعْ لِلَّهِ ، فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .  يَا جَرِيرُ ، هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : لاَ أَدْرِي .  قَالَ : ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ أَخَذَ عُودًا لاَ أَكَادُ أَرَاهُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ .  فَقَالَ : يَا جَرِيرُ ، لَوْ طَلَبْت فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ لَمْ تَجِدْهُ .  قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ .  فَقَالَ : أُصُولُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالذَّهَبُ وَأَعْلاَهُ الثَمَرُ. 36- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35814]:  حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا عُثْمَان بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، قَالُوا :  إنَّ الرَّجُلَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ عَمِلَ عَمَلاً يَرْجُو أَنْ يَنْجُوَ بِهِ ، قَالَ : فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَأْتِيه فَيَشْتَكِي مَظْلَمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُعْطَاهَا حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ من حَسَنَةٌ ، وَيَجِيءُ الْمُشْتَكِي يَشْتَكِي مَظْلَمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَتُوضَعُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، ثُمَّ يُكَبُّ فِي النَّارِ ، أَوْ يُلْقَى فِي النَّارِ. عزاه الشوكاني في الفتح الرباني إلى كتاب البعث للبيهقي وفيه تعيين الصحابة ولم أقف عليه ولعله نقص في طبعاتنا 37- قال ابن أبي شيبة في المصنف [  35820]:  حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ :  إنَّ السُّوقَ مَبْيَضُ الشَّيْطَانِ وَمَفْرَخُهُ ، فَإِنَ اسْتَطَعْت أَنْ لاَ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُهَا ، وَلاَ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَافْعَلْ. وهو في صحيح الإمام مسلم : 100 - (2451)  وبعده خبر مرفوع . 38- قال ابن سعد في الطبقات [  84]:  أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ عَاصِمٌ : أرَاهُ عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :  سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ خَيْرًا ، فَأَصْبَحَ ثُلُثَا رَأْسِهِ أَبْيَضَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ لَهُ : عِبْرَةٌ فِي الدُّنْيَا ، وَنُورٌ فِي الآخِرَةِ. ذكر السيوطي أن الإمام أحمد خرجه في الزهد ولم أجده في نسختنا غير أن ابن عساكر خرجه من وجه ضعيف عن أبي عثمان مرسلاً , وأخشى أن يكون عن الإمام أحمد كذلك فيما لم نقف عليه والله أعلم 39- قال أسد بن موسى في الزهد [  66 ]:  نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال :  يؤتى بالميزان يوم القيامة ، فلو وضعت في كفته السموات والأرض ومن فيهن ، لوسعته .  فتقول الملائكة : ربنا من تزن بهذا ؟ فيقول : ما شئت من خلقي . فتقول الملائكة : ربنا ما عبدناك حق عبادتك . 40- قال ابن المبارك في الزهد [  922 ]: أخبرنا عاصم ، عن أبي عثمان النهدي قال : كان سلمان يقول لنا :  قولوا : الله أكبر ، اللهم ربنا لك الحمد ، أنت أعلى وأجل أن تتخذ صاحبة أو ولدا ، أو يكون لك شريك في الملك ، ولم يكن لك ولي من الذل ، وكبره تكبيرا .  الله أكبر كبيرا ، الله أكبر تكبيرا ، اللهم اغفر لنا ، اللهم ارحمنا  .  قال : ثم يقول : والله لتكتبن هؤلاء ، والله لا تترك هاتان ، والله ليكونن هؤلاء شفعاء صدق لهاتين . 41- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد [  1587 ] :   أخبرنا بشر بن السري ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن علي بن الحكم ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان قال : يمطر الناس قبل البعث أربعين يوما . 42- قال أحمد في الزهد [  826]:
ملفات · 2
المصدر المختار

الصحيح المسند من آثار الصحابي الجليل سلمان الفارسي - رضي الله عنه -، الصحابي الذي علم علم الكتابين ، فكان من علماء أهل الكتاب ثم دعاه علمه إلى الإسلام فكان من علماء الصحابة - رضي الله عنه - وأرضاه - .

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...