افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

شرح حديث جبريل عليه السلام

ابن رجب الحنبلي · دار القاسم للنشر والتوزيع · موقع الكتيبات الإسلامية

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

كما جاء في رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن تخشى الله كأنك تراه». ويوجب أيضًا النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها.  وقد وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من الصحابة بهذه الوصية كما روى إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - أن أخشى الله كأني أراه فإن لم أكن أراه فإنه يراني.  وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض جسدي فقال: «اعبد الله كأنك تراه». وخرجه النسائي من حديث زيد ابن أرقم مرفوعًا وموقوفا: «كن كأنك ترى الله فإن لم تكن تراه فإنه يراك»‏.‏ وخرج الطبراني من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله حدثني بحديث واجعله موجزا. فقال:« صل صلاة مودع فإنك إن كنت لا تراه فإنه يراك‏».‏ وفي حديث حارثة المشهور وقد روي من وجوه مرسلة وروي متصلا والمرسل أصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «يا حارثة كيف أصبحت؟» قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: « انظر ما تقول فإن لكل قول حقيقة ». قال: يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة كيف يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار كيف يتعاوون فيها. قال: « أبصرت فالزم؛ عبدٌ نوَّر الله الإيمان في قلبه »‏.‏ وروي من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصى رجلًا فقال له: « استحي من الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك لا يفارقانك »‏.‏ ويروى من وجه آخر مرسلًا: « استحي من ربك ». ويروى عن معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاه لما بعثه إلى اليمن فقال: « استحِ من الله كما تستحي من رجل ذي هيبة من أهلك ». وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كشف العورة خاليا فقال: « الله أحق أن يستحيا منه »‏.‏ ووصى أبو الدرداء رجلًا فقال له: اعبد الله كأنك تراه. وخطب عروة بن الزبير إلى ابن عمر ابنته وهما في الطواف فلم يجبه، ثم لقيه بعد ذلك فاعتذر إليه وقال: كنا في الطواف نتخايل الله بين أعيننا. أخرجه أبو نعيم وغيره‏.‏ قوله - صلى الله عليه وسلم -: « فإن لم تكن تراه فإنه يراك ». قيل: إنه تعليل للأول؛ فإن العبد إذا أمر بمراقبة الله تعالى في العبادة واستحضار قربه من عبده حتى كأن العبد يراه، فإنه قد يشق ذلك عليه فيستعين على ذلك بإيمانه بأن الله يراه، ويطلع على سره وعلانيته وباطنه وظاهره ولا يخفى عليه شيء من أمره، فإذا تحقق هذا المقام سهل عليه الانتقال إلى المقام الثاني وهو دوام التحقيق بالبصيرة إلى قرب الله من عبده ومعيته حتى كأنه يراه‏.‏ وقيل: بل هو إشارة إلى أن من شق عليه أن يعبد الله تعالى كأنه يراه، فليعبد الله على أن الله يراه ويطلع عليه فليستحي من نظره إليه‏، كما قال بعض العارفين: اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك‏.‏ وقال بعضهم: خف الله على قدر قدرته عليك واستحي من الله على قدر قربه منك‏.‏ وقال بعض العارفين من السلف: من عمل لله على المشاهدة فهو عارف، ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلص، فيه إشارة إلى المقامين اللذين تقدم ذكرهما‏:‏ أحدهما‏:‏ مقام الإخلاص؛ وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه وقربه منه، فإذا استحضر العبد هذا في عمله عمل عليه فهو مخلص لله تعالى؛ لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله وإرادته بالعمل‏.‏ والثاني‏:‏ مقام المشاهدة؛ وهو أن يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله تعالى بقلبه، وهو أن يتنور القلب بالإيمان وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصبر الغيب كالعيان.  وهذا هو حقيقة مقام الإحسان المشار إليه في حديث جبريل عليه السلام، ويتفاوت أهل هذه المقامات فيه بحسب قوة نفوذ البصائر‏.‏ وقد فسر طائفة من العماء المثل الأعلى المذكور في قوله تعالى: ‏﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ‏﴾. [الروم: 27]. وبهذا المعنى ومثله قوله تعالى: ‏﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ‏﴾. [النور: 35‏].‏ والمراد: مثل نوره في قلب المؤمن. كذا قاله أبي بن كعب وغيره من السلف.  وقد سبق حديث: « أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث كنت »، وحديث: ما تزكية المرء نفسه؟ قال: « أن يعلم أن الله معه حيث كان »‏.‏ وخرج الطبراني من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ثلاثة في ظل الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله: رجل حيث توجه علم أن الله معه ». وذكر الحديث.  وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. [البقرة: 186]. ‏﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ‏﴾. [الحديد: 4]، وقوله: ‏﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا‏﴾. [المجادلة: 7]، وقوله: ‏﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ‏﴾‏. [يونس: 61]، وقوله: ‏﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ‏﴾[ق: 16]، وقوله: ‏﴿وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ‏﴾. [النساء: 108‏].‏ وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالندب إلى استحضار هذا القرب في حال العبادات، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه، أو ربُّه بينه وبين القبلة‏»([46]).‏ وقوله: « إن الله قِبل وجهه إذا صلى » ([47])، وقوله: « إن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت »، وقوله للذين رفعوا أصواتهم بالذكر: «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنكم تدعون سميعًا قريبًا»، وفي رواية: « وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته »‏،‏ وفي رواية: « هو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد » ([48])، وقوله: « يقول الله عز وجل أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه » ([49])، وقوله: «يقول الله عز وجل أنا مع ظن عبدي بي وأنا معه حيث ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب منى شبرًا تقربت منه ذراعًا، وإن تقرب منى ذراعًا تقربت منه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» ([50])‏.‏ ومن فهم شيئًا من هذه النصوص تشبيهًا أو حلولًا أو اتحادًا فإنما أُتي من جهله وسوء فهمه عن الله عز وجل وعن رسوله ‏ - صلى الله عليه وسلم -، والله ورسوله بريئان من ذلك كله، فسبحان من ‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ‏‏.‏ قال بكر المزنيّ‏:‏ من مثلك يا ابن آدم؛ خلِّي بينك وبين المحراب والماء؛ كلما شئت دخلت على الله عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان‏.‏ ومن وصل إلى استحضار هذا في حال ذكره لله وعبادته استأنس بالله واستوحش من خلقه ضرورة‏.‏ وقال ثور بن يزيد‏:‏ قرأت في بعض الكتب أن عيسى عليه السلام قال: يا معشر الحواريين، كلموا الله عز وجل كثيرًا، وكلموا الناس قليلًا. قالوا: كيف نكلم الله كثيرًا؟ قال: اخلوا بمناجاته، اخلوا بدعائه. خرجه أبو نعيم‏.‏ وخرج أيضًا بإسناده عن رباح قال: كان عندنا رجل يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة، حتى أقعد من رجليه، فكان يصلي جالسًا كل ليلة ألف ركعة، فإذا صلى العصر احتبى فاستقبل القبلة، يقول: عجبت للخليقة كيف أَنِسَتْ بسواك، بل عجبت للخليقة كيف استأنست قلوبها بذكر سواك‏.‏ وقال أبو أسامة‏:‏ دخلت على محمد بن النضر الحارثي فرأيته كأنه ينقبض فقلت‏:‏ كأنك تكره أن تؤتى؟ قال: أجل. فقلت: أو ما تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وهو يقول: « أنا جليس من ذكرني »‏!‏ وقيل لمالك بن مغول وهو جالس في بيته وحده: ألا تستوحش؟ فقال: أو يستوحش مع الله أحد؟!‏ وكان حبيب أبو محمد يخلو في بيته ويقول: من لم تقر عينه بك فلا قرت عينه، ومن لم يأنس بك فلا أنس‏.‏ وقال غزوان: إنى أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي‏.‏ وقال مسلم بن يسار: ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل‏.‏ وقال مسلم بن عابد: لولا الجماعة ما خرجت من بابي أبدًا حتى أموت‏.‏ وقال: ما يجد المطيعون لله لذة في الدنيا أحلى من الخلوة بمناجاة سيدهم، ولا أحسب لهم في الآخرة من عظيم الثواب أكبر في صدورهم وألذ في قلوبهم من النظر إليه. ثم غشي عليه‏.‏ وعن إبراهيم بن أدهم قال: أعلى الدرجات أن تنقطع إلى ربك، وتستأنس إليه بقلبك وعقلك وجميع جوارحك؛ حتى لا ترجو إلا ربك ولا تخاف إلا ذنبك، وترسخ محبته في قلبك حتى لا تؤثر عليها شيئًا، فإذا كنت كذلك لم تبال في بر كنت أو في بحر أو في سهل أو في جبل، وكان شوقك إلى لقاء الحبيب شوق الظمآن إلى الماء البارد وشوق الجائع إلى الطعام الطيب، ويكون ذكر الله عندك أحلى من العسل وأحلى من الماء العذب الصافي عند العطشان في اليوم الصائف‏.‏ وقال الفضيل‏:‏ طوبى لمن استوحش من الناس، وكان الله جليسه‏.‏ وقال أبو سليمان: لا آنسني الله إلا به أبدًا. وقال معروف لرجل: توكل على الله حتى يكون جليسك وأنيسك وموضع شكواك‏.‏ وقال ذو النون: من علامات المحبين لله أن لا يأنسوا بسواه ولا يستوحشوا معه. ثم قال: إذا سكن القلب حب الله تعالى أنس بالله؛ لأن الله أجل في صدور العارفين أن يحبوا سواه‏.‏ وكلام القوم في هذا الباب يطول ذكره جدًا وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى، فمن تأمل ما أشرنا إليه مما دل عليه هذا الحديث العظيم علم أن جميع العلوم والمعارف ترجع إلى هذا الحديث ويدخل تحته، وأن جميع العلماء من فرق هذه الأمة لا تخرج علومهم التي يتكلمون فيها عن هذا الحديث وما دل عليه مجملا ومفصلا؛ فإن الفقهاء إنما يتكلمون في العبادات التي هي من جملة خصال الإسلام، ويضيفون إلى ذلك الكلامَ في أحكام الأموال والأبضاع والدماء، وكل ذلك من علم الإسلام كما سبق التنبيه عليه، ويبقى كثير من علم الإسلام من الآداب والأخلاق، وغير ذلك لا يتكلم عليه إلا القليل منهم، ولا يتكلمون على معنى الشهادتين وهما أصل الإسلام كله.  والذين يتكلمون في أصول الديانات يتكلمون على الشهادتين وعلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر، والذين يتكلمون على علم المعارف والمعاملات يتكلمون على مقام الإحسان وعلى الأعمال الباطنة التي تدخل في الإيمان أيضًا؛ كالخشية والمحبة والتوكل والرضا والصبر ونحو ذلك، فانحصرت العلوم الشرعية التي يتكلم عليها فرق المسلمين في هذا الحديث ورجعت كلها إليه، ففي هذا الحديث وحده كفاية ولله الحمد والمنة‏.‏ وبقي الكلام على ذكر الساعة من الحديث؛ فقول جبريل عليه السلام: أخبرني عن الساعة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ما المسئول عنها بأعلم من السائل ». يعني أن علم الخلق كلهم في وقت الساعة سواء، وهذه إشارة إلى أن الله تعالى استأثر بعلمها، ولهذا جاء أن العالم إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول لا أعلمه وأن ذا لا ينقصه شيئًا، بل هو من ورعه ودينه؛ لأن فوق كل ذي علم عليم في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى، ثم تلا ‏﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ‏﴾. [لقمان: 34]، وقوله عز وجل: ‏﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً‏﴾ [الأعراف: 187]‏.‏ وفي صحيح البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ». ثم تلا هذه الآية: ‏﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ‏﴾([51]) الآية‏.‏ وخرجه الإمام أحمد ولفظه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية»([52])‏.‏ وخرج أيضًا بإسناده عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: أوتي نبيكم - صلى الله عليه وسلم - مفاتيح كل شيء غير خمس ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية‏ ([53]).‏ فقوله فأخبرني عن أمارتها يعني عن علاماتها التي تدل على اقترابها وفي حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « سأحدثك عن أشراطها». وهي علاماتها أيضًا، وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - للساعة علامتين‏:‏ الأولى‏:‏ «أن تلد الأمة ربتها»، والمراد بربتها: سيدتها ومالكتها. وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: « ربها ». وهذه إشارة إلى فتح البلاد وكثرة جلب الرقيق حتى تكثر السراري وتكثر أولادهن فتكون الأمة رقيقة لسيدها وأولاده منه بمنزلته؛ فإن ولد السيد بمنزلة السيد فيصير ولد الأمة بمنزلة ربها وسيدها‏.‏ وذكر الخطابي أنه استدل بذلك من يقول: إن أم الولد إنما تعتق على ولدها من نصيبه من ميراث والده وإنها تنتقل إلى أولادها بالميراث فتعتق عليهم وإنها قبل موت سيدها تباع. قال: وفي هذا الاستدلال نظر‏.‏ قلت: قد استدل بعضهم به على عكس ذلك، وأن أم الولد لا تباع وأنها تعتق بموت سيدها بكل حال؛ لأنه جعل ولد الأمة ربها، فكأن ولدها هو الذي أعتقها فصار عتقها منسوبا إليه؛ لأنه سبب عتقها فصار كأنه مولاها‏.‏ وهذا كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في أم ولده مارية لما ولدت إبراهيم عليه السلام: « أعتقها ولدها »‏([54]).‏ وقد استدل بهذا الإمام أحمد - رضي الله عنه - فإنه قال في رواية محمد بن الحكم عنه: « تلد الأمة ربتها ». تكثر أمهات الأولاد، يقول: إذا ولدت فقد عتقت لولدها. وقال: فيه حجة أن أمهات الأولاد لا يبعن‏.‏ وقد فسر قوله « تلد الأمة ربتها » بأنه يكثر جلب الرقيق حتى تجلب البنت فتعتق ثم تجلب الأم فتشتريها البنت وتستخدمها وهي جاهلة بأنها أمها، وقد وقع هذا في الإسلام. وقيل: معناه أن الإماء تلدن الملوك‏.‏ وقال وكيع: معناه تلد العجم العرب والعرب ملوك العجم وأرباب لهم‏.‏ والعلامة الثانية‏:‏ «أن ترى الحفاة العراة العالة» والمراد بالعالة: الفقراء كقوله تعالى: ‏﴿وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى‏﴾. [الضحى: 8]‏.‏ وقوله: « رعاء الشاء يتطاولون في البنيان » هكذا في حديث عمر - رضي الله عنه -‏، والمراد: أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم وتكثر أموالهم حتى يتباهوا بطول البنيان وزخرفته وإتقانه‏.‏ وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ذكر ثلاث علامات منها: أن تكون الحفاة العراة رؤساء الناس. ومنها: أن يتطاول رعاء البهم في البنيان، وروى هذا الحديث عبدالله بن عطاء عن عبدالله بن بريدة فقال فيه: « وأن ترى الصم البكم العمي الحفاة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ملوك الناس »، قال: فقام رجل فانطلق فقلنا: يا رسول الله من هؤلاء الذين نعتَّ؟ قال:« هم العريب‏».‏ وكذا روى هذا الحديث بهذه اللفظة الأخيرة علي بن زيد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر، وأما الألفاظ الأولى فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها، وقوله: «الصم البكم العمي» إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم وفي هذا المعنى أحاديث متعددة‏.‏ فخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:« لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع»([55]). وفي صحيح ابن حبان عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع »([56])‏.‏ وخرج الطبراني من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع »‏.‏ وخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « بين يدي الساعة سنون خداعة يتهم فيها الأمين ويؤتمن فيها المتهم وينطق فيها الرويبضة ». قالوا: وما الرويبضة؟ قال: «السفيه ينطق في أمر العامة ». وفي رواية: « الفاسق يتكلم في أمر العامة ». وفي رواية الإمام أحمد: « إن بين يدي الدجال سنين خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن ». وذكر بقيته ([57]).  ومضمون ما ذكر من أشراط الساعة في هذا الحديث يرجع إلى أن الأمور توسد إلى غير أهلها، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن الساعة: « إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة »([58]) فإنه إذا صار الحفاة العراة رعاء الشاء وهم أهل الجهل والجفاء رؤساء الناس وأصحاب الثروة والأموال حتى يتطاولوا في البنيان فإنه يفسد بذلك نظام الدين والدنيا، فإنه إذا رَأَسَ الناس من كان فقيرا عائلا فصار ملكا على الناس سواء كان ملكه عامًا أو خاصا في بعض الأشياء فإنه لا يكاد يعطى الناس حقوقهم بل يستأثر عليهم بما استولى عليهم من المال فقد قال بعض السلف: لأن تمد يدك إلى فم التنين فيقضمها خير لك من أن تمدها إلى يد غني قد عالج الفقر، وإذا كان مع هذا جاهلا جافيا فسد بذلك الدين؛ لأنه لا يكون له همة في إصلاح دين الناس ولا تعليمهم بل همته في جباية المال واكتنازه ولا يبالي بما أفسد من دين الناس ولا بمن أضاع من أهل حاجاتهم، وقال في حديث آخر: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها» وإذا صار ملوك الناس ورؤوسهم على هذه الحال انعكست سائر الأحوال فصدق الكاذب وكذب الصادق وائتمن الخائن وخون الأمين وتكلم الجاهل وسكت العالم أو عدم بالكلية كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل»([59]) وأخبر أنه «يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا»([60]). وقال الشعبي: لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلًا والجهل علمًا، وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور، وفي صحيح الحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «إن من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار»([61]). وفي قوله: «يتطاولون في البنيان» دليل على ذم التباهي والتفاخر خصوصًا بالتطاول في البنيان، ولم يكن إطالة البناء معروفا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم بل كان بنيانهم قصيرًا بقدر الحاجة، وروى أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان» خرجه البخاري([62]).‏ وخرج أبو داود من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج فرأى قبة مشرفة، فقال: «ما هذه؟» قالوا: هذه لفلان -رجل من الأنصار- فجاء صاحبها فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعرض عنه فعل ذلك مرارا، فهدمها الرجل([63])، وخرجه الطبراني من وجه آخر عن أنس أيضًا، وعنده فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل بناء -وأشار بيده هكذا على رأسه- أكثر من هذا فهو وبال» وقال في حديث ابن السائب عن الحسن: كنت أدخل بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عثمان - رضي الله عنه - فأتناول سقفها بيدي وروى عن عمر - رضي الله عنه - أنه كتب: لا تطيلوا بناءكم فإنه شر أيامكم، وقال يزيد بن أبي زياد: قال حذيفة - رضي الله عنه - لسلمان: ألا تبني لك مسكنا يا أبا عبد الله؟ قال: لم؟ لتجعلني ملكا، قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبواري، إذا قمت كاد أن يمس رأسك وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك، قال: كأنك كنت في نفسي. وعن عمار بن أبي عمار قال: إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودي: يا أفسق الفاسقين إلى أين؟ خرجه كله ابن أبي الدنيا. وقال يعقوب بن أبي شيبة في مسنده قال: بلغني عن ابن عائشة قال: حدثنا ابن أبي شميل قال: نزل المسلمون حول المسجد -يعني بالبصرة- في أَخْبِيَة الشعر ففشا فيهم السرق فكتبوا إلى عمر فأذن لهم في اليراع فبنوا بالقصب ففشا فيهم الحريق فكتبوا إلى عمر فأذن لهم في المدر ونهي أن يرفع الرجل سمكه أكثر من سبعة أذرع، وقال: إذا بنيتم منه بيوتكم فابنوا منه المسجد، قال ابن عائشة: وكان عتبة بن غزوان بنى مسجد البصرة بالقصب وقال: من صلى فيه وهو من قصب أفضل ممن صلى فيه وهو من لبن، ومن صلى فيه وهو من لبن أفضل ممن صلى فيه وهو من آجر‏.‏ وخرج ابن ماجه من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد»([64]) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أراكم تشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها وكما شرفت النصارى بيعها»([65]). وروي ابن أبي الدنيا بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن - رضي الله عنه - قال: لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد قال: «ابنوه عريشا كعريش موسى» قيل للحسن: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش، يعني: السقف‏.‏ والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ([1])أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (173). ([2]) رواه البخاري (50)، (4777)، ومسلم (9) واللفظ له. ([3]) رواه مسلم برقم (10). ([4]) (1/319). ([5]) البخاري (10)، (6484)، ومسلم (40). ([6]) رواه البخاري (12)، (28)، (6236)، ومسلم (1013). ([7]) صحيح الحاكم (1/21). ([8]) أورده الهيثمي في المجمع (1/38)، ونسبه إلى الطبراني في الكبير. ([9])أخرجه البزار برقم (336). ([10]) رواه أحمد (4/182-183)، والترمذي (2859)، وقال: حسن غريب، وصححه الحاكم (1/73) على شرط مسلم وأقره الذهبي. ([11]) تعليقًا في كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ‬: «بني الإسلام على خمس». ([12]) البخاري (523)، ومسلم (17). ([13]) البخاري (9)، ومسلم (35). ([14]) البخاري (2475)، و(5578)، و(6772)، و(6810)، ومسلم (57). ([15]) (4/313). ([16]) (4/114). ([17]) (3/143). ([18]) رواه أحمد (2/368) من حديث أبي هريرة، وأبو داود (3201)، والترمذي (1024) وقال: حسن صحيح. ([19]) رواه البخاري (27)، و(1478)، ومسلم (150). ([20]) مسند الإمام أحمد (5/3-5)، والنسائي (5/4، و82-83)، وصححه ابن حبان (106). ([21]) رواه أحمد (1/8)، والطبراني في الكبير(1541). ([22]) البخاري (11)، ومسلم (42). ([23]) برقم (2564). ([24]) رواه مسلم برقم (34). ([25]) البخاري (16)، (21)، و(6041)، و(6941)، ومسلم (43). ([26]) البخاري (15)، ومسلم (44). ([27]) مسند الإمام أحمد (4/11-12). ([28]) مسند الإمام أحمد (1/18 و26)، والترمذي (2166) وقال: حسن صحيح. ([29]) مسند الإمام أحمد (3/8). ([30]) المصدر السابق (4/385). ([31]) رواه الترمذي برقم (2612). ([32]) رواه أيضًا البخاري في التاريخ الكبير (5/31-32). ([33]) البخاري (24) و(6118). ([34]) رواه أحمد (4/126)، وابن ماجه (43). ([35]) البخاري (6011)، ومسلم (586). ([36]) البخاري (481) و(6026)، ومسلم (2585). ([37]) مسند الإمام أحمد (5/340). ([38]) رواه أبو داود برقم (4918). ([39]) البخاري (13)، ومسلم (45). ([40]) برقم (6016)، ومسلم (46) من حديث أبي هريرة. ([41]) المستدرك (4/167). ([42]) رواه أحمد (3/440)، والترمذي (2521)، وصححه الحاكم (1/164). ([43]) (5/247) من حديث معاذ بن جبل. ([44]) المسند (3/430). ([45]) رواه أحمد (4/286). ([46]) البخاري (405)، ومسلم (551). ([47]) البخاري (406)، ومسلم (547). ([48]) البخاري (2992)، ومسلم (2074). ([49]) البخاري في:(436). ([50]) البخاري (7405)، ومسلم (2675). ([51]) رواه البخاري برقم (1039). ([52]) مسند الإمام أحمد (2/85- 86). ([53]) مسند الإمام أحمد (1/438). ([54]) رواه ابن ماجه (2516)، والحاكم (2/19)، والبيهقي (10/346). ([55]) رواه أحمد (5/389)، والترمذي (2209). ([56]) صحيح ابن حبان، برقم (6721). ([57]) رواه أحمد في مسنده (3/220)، والطبراني في الأوسط، وجود إسناده الحافظ بن حجر في فتح الباري (13/84). ([58]) رواه البخاري (59)، و(6496) من حديث أبي هريرة. ([59]) البخاري (80)، ومسلم (2671). ([60]) البخاري (100)، ومسلم (2773). ([61]) صحيح الحاكم (4/554-555)، وصححه ووافقه الذهبي. ([62]) برقم (7121). ([63]) رواه أبو داود برقم (5237) وإسناده حسن. ([64]) سنن ابن ماجه (739)، وصححه ابن حبان (1614). ([65]) رواه ابن ماجه (740)، ورواه أبو داود (448) بلفظ: «ما أمرت بتشييد المساجد»، قال ابن عباس: (لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى) وصححه ابن حبان (1615).
ملفات · 2
المصدر المختار

شرح حديث جبريل عليه السلام: رسالةٌ مُقتبسة من كتاب: «جامع العلوم والحِكَم» للإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -، وهي في شرح الحديث الثاني في الكتاب، نظرًا لأهميته وعِظَم شأنه؛ لأنه في بيان الإسلام وأركانه، والإيمان وأركانه، والإحسان ومعناه، وبيان أن هذا الحديث يجمعُ دينَ المسلم، ويجب على كل مسلم أن يتعلَّمه ويقِف على معانيه، ويعمل به.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...