النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
رضي الله عنه - عن رجالٍ من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود، خرجا
إلى خيبر من جهدٍ أصابهم، فأتي محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قُتل وطرح في
عين، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: والله ما قتلناه، فأقبل هو
وأخوهُ حويصة وعبدالرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم فقال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : «كبِّر كبِّر» يريد:
السِّنَّ فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة فقال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : «إما أن يدُوا صاحبكم، وإما أن
يأذنوا بحربٍ فكتب إليهم في ذلك. إنا والله ما قتلناه، فقال لحويصة ومحيصة
وعبدالرحمن بن سهل: «أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟» قالوا لا. قال: «فتحلف
لكم يهود؟» قالوا: ليسوا مسلمين، فوداهُ رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - من عنده فبعث إليهم مائة ناقةٍ قال
سهل: فلقد ركضتني منها ناقةٌ حمراءُ» متفق عليه.
(546)
عن
رجل من الأنصار: «أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَّ القَسَامَةَ على ما كانت عليه في الجاهلية،
وقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بين ناسٍ من الأنصار في قتيلٍ أدعوه على اليهود» رواه مسلم.
باب قتال أهلِ البغي
(547)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من حمل علينا السِّلاح فليس منَّا» متفق عليه.
(548)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال «من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة ومات فميتته ميتةُ جاهلية» أخرجه
مسلم.
(549)
وعن أم سلمة - رضي الله
تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «تقْتُل عمَّـاراً الفئةُ الباغيـةُ» رواه مسلم.
(550)
عن عرفجة بن شريح - رضي
الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: «من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه» أخرجه مسلم.
باب قتال الجاني، وقتل المرتد
(551) عن عمران بن حصين -
رضي الله عنه - قال: قاتل يعلى بن أميَّة رجلاً، فعضَّ أحدهما صاحبه، فنزع
ثنيَّتهُ فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: «أيَعضُّ أحدكم أخاهُ كما يعضُّ الفحل؟ لا دية له» متفق عليه، واللفظ
لمسلم.
(552) عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - : «لو أنَّ أمرأً اطَّلع عليك بغير إذنٍ، فحذفته
بحصاةٍ، ففقأتَ عينهُ لم يكن عليك جُناح» متفق
عليه.
(553) وعن ابن عباس - رضي
الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : «منْ بدَّل دينَهُ فاقتلوه»
رواه البخاري.
@ @
@
كتاب
الحدود
بابُ حدَّ الزاني
(554)
عن أبي هريرة وزيد بن
خالد الجهني - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله، أنشدك الله
إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى، فقال الآخر
-وهو أفقه منه-: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي، فقال: «قُلْ» قال:
إن ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديتُ
منه بمائة شاةٍ ووليدةٍ فسألت أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب
عام، وأن على امرأةِ هذا الرجم، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : «والَّذي نفسي بيده، لأقضينَّ بينكما بكتاب الله،
الوليدة، والغنم ردٌ عليك، وعلى ابنك جلد مائة
وتغريب عام واغدُ يا أُنيس إلى امرأةِ هذا فإن اعترفت فارجمها»
متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم.
(555) عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «خذوا عني، خذوا عنِّي، فقد جعل الله لهنِّ سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي
سنةٍ والثيب بالثيب جلْدُ مائة والرجم» رواه مسلم.
(556) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
«أتى رجل من المسلمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
– وهو في المسجد – فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه فتنحى تلقاء
وجهه، فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنَّى ذلك عليه أربع مراتٍ
فلما شهد على نفسه أربع شهاداتٍ دعاه رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فقال: «أبك جنون؟» قال: «لا»
قال: «فهل أحصنت؟» قال: نعم، فقال النبي -
صلى الله عليه وسلم - : «اذهبوا به فارجموه» متفق
عليه.
(557) عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -
قال: «لما أتى ما عِزَ بن مالك إلى النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال له: «لعلك قبلت، أو غمزت،
أو نظرت؟» قال لا، يا رسول الله» رواه البخاري.
(558) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه
خطب فقال: «إن الله بعث محمداً بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله
عليه آية الرجم. قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس
زمان أن يقول قائلٌ: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله،
وإن الرجم حق في كتاب الله تعالى: على مَنْ زنى، إذا أُحصن من الرجال والنساء. إذا
قامت البينة أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف» متفق عليه.
(559) عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا
زنت أَمَةُ أحدكم فتبيَّن زِناها
فليجلدها الحدَّ، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدَّ، ولا يثرِّب عليها ثم
إن زنت الثالثة فتبيَّن زناها فليبعها ولو بحبلٍ من شعرٍ» متفق
عليه وهذا لفظ مسلم.
(560) وعن عمران بن حصين -
رضي الله عنه - أن امرأةً من جُهينة أتت النبي -
صلى الله عليه وسلم - -وهي حُبلى
من الزنا - فقالت: يا نبي الله، أصبت حدَّاً فأقِمه عليَّ. فدعا رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وليَّها.
فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها» ففعل. فأمر بها فشكَّت عليها
ثيابها، ثم أمر بها فُرجِمت ثم صلَّى عليها فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله
وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبةً لو قُسِمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم
وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله» رواه مسلم.
(561) عن جابر - رضي الله عنه - قال: «رجم
النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -
رجُلاً من أسلم، وَرجلاً من اليهود، وامرأة» رواه مسلم.
(562) عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -:
«أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حتى جاء يهود، فقال: «ما تجدون
في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسوِّد وُجوهَهُما ونحَمِّلُهُما ونخالف بين
وجوههم ويطاف بهما قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين» فجاؤوا
بها، فقرؤوها، حتى إذا مّرُّوا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يَدَهُ على آية
الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له
عبدالله بن سلام - وهو مع رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - - مُرْهُ فليرفع يدَه فرفعها
فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فرجما، قال عبدالله بن عمر - رضي
الله تعالى عنهما -: كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه» أخرجه
البخاري ومسلم.
(563) عن ابن عباس - رضي
الله تعالى عنهما - قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - المخنثين من
الرجال، والمترجلات من النساء. وقال: «أخرجوهم من بيوتكم» رواه البخاري.
باب حدِّ القذف
(564)
عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ قذف مملوكه يُقَامُ عليه
الحدِّ يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال»
متفق عليه.
باب حدِّ السَّرقة
(565) عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعداً» متفق عليه واللفظ لمسلم. واللفظ
البخاري: «تقطع يدُ السارق في ربع دينارٍ فصاعداً».
(566) عن ابن عمر - رضي
الله تعالى عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجنَّ ثمنهُ ثلاثة دراهم» متفق عليه.
(567) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
«لعن الله السارق يسرق البيضة، فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده» متفق
عليه.
(568) عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «أتشفع في حدِّ من حدود الله؟ ثم قام فخطب، فقال: «أيها الناس،
إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم
الضعيف أقاموا عليه الحدَّ» متفق عليه واللفظ لمسلم. وله من وجهٍ آخر عن عائشة
- رضي الله تعالى عنها - قالت: «كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي -
صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها».
باب حدِّ الشَّارب وبيان المُسكر
(569) عن أنس بن مالك -
رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي برجلٍ قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين. قال:
و فعله أبو بكر فلمَّا كان عمر استشار الناس فقال عبدالرحمن بن عوف: أخفَّ الحدود
ثمانون، فأمر به عمر» متفق عليه.
(570) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - -في
قصة الوليد بن عقبة-: جلد النبي - صلى الله عليه وسلم -
أربعين، وجلد أبو بكر أربعين وجلد عمر ثمانين، وكلٌ سُنَّة وهذا أحبُّ إليَّ»، وفي
الحديث: «أن رجلاً شهد عليه أنه رآه يتقيَّأ الخمر، فقال عثمان: إنَّه لم يتقياه
حتى شربها».
(571) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه» متفق عليه.
(572) عن أنس - رضي الله عنه - قال: «لقد أنزل الله
تحريم الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر» أخرجه مسلم.
(573) عن عمر - رضي الله عنه - قال: «نزل تحريم
الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل والحنطة، والشعير، والخمر، ما خامر
العقل» متفق عليه.
(574) وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «كل مسكرٍ خمر، وكل مسكر حرام» أخرجه مسلم.
(575) عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -:
«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ينبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه، والغد، وبعد الغد، فإذا كان مساءُ الثالثة
شربَهُ وسقاه، فإن فضل شيءٌ أهراقهُ» أخرجه مسلم.
(576) وعن وائل الحضرمي، أن طارق بن سويد - رضي
الله تعالى عنهما - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -
عن الخمر يصنعها للدواء، فقال: «إنها ليست بدواء، ولكنها داءٌ» أخرجه مسلم.
باب التعزير، وحكم الصائل
(577)
عن أبي بردة الأنصاري -
رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -
يقول: «لا يجلد فوق عشرة أسواطٍ إلا في حدٍّ من حدود الله» متفق عليه.
(578)
عن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - قال: «ما كنت لأقيم على أحدٍ حدَّا فيموت فأجد في نفسي، إلا شارب
الخمر، فإنه لو مات وديتُهُ» أخرجه البخاري.
@
@
@
كتاب
الجهاد
(579)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من مات ولم يغزُ ولم يحدث نفسه به مات على شعبة
من نفاق» رواه مسلم.
(580)
عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها - أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: «لا،
لكن أفضل الجهاد حجٌّ مبرورٌ» رواه البخاري.
(581)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم - يستأذنه في الجهاد، فقال: «أحيٌّ
والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد» متفق عليه.
(582)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية» متفق عليه.
(583)
عن أبي موسى الأشعري -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : «من قاتل لتكون كلمة الله هي
العليا فهو في سبيل الله» متفق عليه.
(584)
عن نافع قال: «أغار رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -
على بني المصطلق، وهم غارُّون فقتل مُقاتلتهم، وسبى ذراريهم، حدثني بذلك عبدالله
بن عمر». متفق عليه، وفيه: «وأصاب يؤمئذٍ جويرية».
(585)
عن
سليمان بن بُريدة عن أبيه - رضي الله تعالى عنهما - قال: كان رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر
أميراً على جيشٍ أوصاه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: «اغزوا
بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغُلُّوا ولا تغدروا، ولا
تمثِّلوا ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعُهم إلى ثلاث خصال،
فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكُفَّ عنهم، وادعهم إلى الإسـلام فإن أجابوك
فاقبل منهم. ثم ادعهم إلى التحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن أبوا فأخبرهم
أنهم يكونون كأعراب المسلمين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيءِ شيءٌ إلا أن
يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهُم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، فإن
هُم أبوا فاستعن عليهم بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة
الله وذمة نبيه فلا تفعل ولكن اجعل لهم ذمتك، فإنكم إن تُخفروا ذممكم أهون من أن تُخفروا
ذمة الله، وإذا أرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تفعل بل على حكمك فإنك لا تدري:
أتصيبُ فيهم حكم الله أم لا» أخرجه مسلم.
(586)
عن كعب بن مالك - رضي
الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان إذا أراد غزوةً ورَّى بغيرها» متفق عليه.
(587)
عن عبدالله بن أبي أوفى -
رضي الله تعالى عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى
مالت الشمس، ثم قام في الناس قال: «أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا
الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ثم
قال: «اللهم مُنزل الكتاب» رواه البخاري.
(588)
عن الصعب بن جثامة - رضي
الله عنه - قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عن أهل الدَّار من المشركين يُبَيَّتُون، فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: «هم
منهم» متفق عليه.
(589)
عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال لِرجُلٍ تبعهُ في يوم بدرٍ: «ارجع، فلنْ استعين بمشرك» رواه مسلم.
(590)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
رأى امرأةً مقتولةً في بعض مغازيه فأنكر قتل النساء والصبيان» متفق عليه.
(591)
عن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه -: «أنهم تبارزوا يوم بدرٍ» رواه البخاري.
(592)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: «حرَّق رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - نخل بني النضير وقطع» متفق عليه.
(593)
عن عبدالرحمن بن عوف -
رضي الله عنه - -في قصة قتل أبي جهل- قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فأخبراه، فقال «أيكما قتله؟ هل مسحتما سيفيكما قالا:
لا. قال: فنظر فيهما، فقال: كلاكمـا قتله»
فقضى - صلى الله عليه وسلم - بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح» متفق عليه.
(594)
عن
أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكَّة وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجلٌ، فقال:
ابن خطلٍ متعلقٌ بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه» متفق عليه.
(595)
عن
جبير بن مطعم - رضي الله عنه - أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال في أسارى
بدرٍ: «لو كان مطعم بن عديِّ حياًّ ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» رواه
البخاري.
(596)
عن أبي سعيد الخدري -
رضي الله عنه - قال: «أصبنا سبايا يوم أوطاسٍ لهن أزواج، فتحرجوا، فأنزل الله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭼ» أخرجه مسلم.
(597)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - سرية -وأنا فيهم- قِبَل نجد، فغَنموا
إبلاً كثيرة فكانت سُهمانُهم اثنى عشر بعيراً، ونُفِّلُوا بعيراً بعيراً» متفق
عليه.
(598)
عن
ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: «قسم رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر
للفرس سهمين وللراجل سهماً». متفق عليه، واللفظ للبخاري.
(599)
عن
ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: «كان رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يُنفِّلُ بعض
من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسمة عامة الجيش» متفق عليه.
(600)
عن عمر - رضي الله عنه
- أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
يقول: «لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلماً»
رواه مسلم.
(601)
عن عمر - رضي الله عنه
- قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يُوجف عليه
المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي - صلى الله عليه
وسلم - خاصة فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما
بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل» متفق عليه.
(602)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله
ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم» رواه مسلم.
باب الجزية والهُدنـة
(603)
عن عبدالرحمن بن عوف -
رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أخذها – يعني الجزية – من مجوس هجر» رواه البخاري.
(604)
عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: «لا
تبدءُوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم
أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه» رواه مسلم.
(605)
عن المسور بن مخرمة
ومروان أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
خرج عام الحديبية فذكر الحديث بطوله، وفيه: «هذا ما صلح عليه محمد بن عبد الله
سهيل بن عمرو: على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض»
رواه البخاري. وأخرج مسلم بعضه من حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه: «أن من
جاءنا منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منَّا رددتموه علينا» فقالوا: أنكتب هذا
يا رسول الله؟ قال: «نعم، إنه من ذهب منَّا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم
فسيجعل الله له فرجاً ومخرجاً» رواه مسلم.
(606)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة،وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين
عاماً» أخرجه البخاري.
باب السَّبق والرَّمي
(607)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: «سابق النبي - صلى الله عليه وسلم -
بالخيل التي قد أُضمرت، من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي
لم تُضمر من الثنية إلى مسجد بني زُريق، وكان ابن عمر فيمن سابق» متفق عليه.
(608) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
، وهو على المنبر يقرأ: [وأَعِدُّوا
لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة
]الآية «ألاَ إن القوة
الرمي، ألاَ إن القوة الرمي، ألاَ إن القوة الرمي»
رواه مسلم.
@
@
@
كتاب
الأطعمة
(609)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «كلُّ ذي نابٍ من السِّباع فأكله حرام»
رواه مسلم.
(610)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - عن كلِّ ذي ناب من السباع، وعن كل ذي
مخلب من الطير» أخرجه مسلم.
(611)
عن جابر - رضي الله عنه
- قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأَذِن في لحوم الخيل» متفق عليه.
(612)
عن عبدالله بن أبي أوفى -
رضي الله عنه - قال: «غزونا مع رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - سبع غزواتٍ نأكل الجراد» متفق
عليه.
(613)
عن أنس - رضي الله عنه -
-في قصة الأرنب- قال: «فذبحها فبعث بوركِها إلى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فقبله»
متفق عليه.
(614)
عن أبي قتادة - رضي الله
عنه - - في قصة الحمار الوحشي - فأكل منه النبي -
صلى الله عليه وسلم - .
متفق عليه.
(615)
عن أسماء بنت أبي بكرٍ -
رضي الله تعالى عنهما - قالت: «نحرنا على عهد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فرساً
فأكلناه» متفق عليه.
(616)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال: «أُكِلَ الضَّبُّ على مائدة رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - » متفق عليه.
باب الصَّيد والذَّبائح
(617)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع
انتقص من أجره كل يوم قيراط» متفق عليه.
(618)
عن عديِّ بن حاتم - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه فإن أمسك
عليك فأدركته حياً فاذبحه، وإن أدركته قد قَتَل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع
كلبك كلباً غيره وقد قتل فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتلهُ، وإن رميت سهمك فاذكر
اسم الله فإن غاب عنك يوماً فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته
غريقاً في الماء فلا تأكل» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
(619)
عن
عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - عن صيد
المِعراضِ، فقال: «إذا أصبت بحده فكل، وإذا
أصبت بعرضه فقتل فإنه وقيذٌ، فلا تأكل»
رواه البخاري.
(620)
عن أبي ثعلبة الخُشني -
رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «إذا رميت بسهمك، فغاب عنك فأدركته، فكله ما لم ينتن» أخرجه مسلم.
(621)
عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها - أن قوماً قالوا للنبي - صلى الله عليه
وسلم - : «إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري، أذكروا
اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سمُّو الله عليه أنتم وكلوه» رواه البخاري.
(622)
عن عبدالله بن مغفل -
رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
نهى عن الخذف وقال: «إنها لا تصيد صيداً، ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السِّن،
وتفقأ العين» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
(623)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً» رواه مسلم.
(624)
عن كعب بن مالك - رضي
الله عنه -: «أن امرأةً ذبحت شاةً بحجر، فسئل النبي -
صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأمر بأكلها» رواه البخاري.
(625)
عن رافع بن خديج - رضي
الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «ما أنهر الدم وذُكرِ اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر أما السن فعظم،
وأما الظفر فمُدى الحبشة» متفق عليه.
(626)
عن جابر - رضي الله عنه
- قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
«أن يقتل شيءٌ من الدواب صبراً» رواه مسلم.
(627)
عن شداد بن أوسِ - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إن الله كتب الإحسان على كل شيءٍ، فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدَّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته»
رواه مسلم.
باب الأضاحي
(628)
عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أمر بكبش أقرن يطأُ في سوادٍ، ويبرك في سوادٍ، وينظر في سوادٍ، فأتي به ليُضحِّيَ
به: «اشحذي المُدية» ثم أخذها، فأضجعهُ ثم ذبحه ثم قال: «بسم الله،
اللهم تقبل من محمدٍ وآل محمدٍ، ومن أمة محمدٍ » أخرجه مسلم.
(629)
عن جندب بن سفيان - رضي
الله عنه - قال: «شهدت الأضحى مع رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فلما قضى صلاته بالناس نظر إلى
غنمٍ قد ذبحت، فقال: «من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها، ومن لم يكن ذبح
فليذبح على اسم الله» متفق عليه.
(630)
عن جابر - رضي الله عنه
- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
«لا تذبحوا إلا مُسِنّة، إلا إن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» رواه
مسلم.
(631)
عن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - أن أقوم على بُدنِهِ، وأن أقسم لحومها
و جلودها وجلالها على المساكين ولا أُعطي في جزارتها منها شيئاً» متفق عليه.
(632)
عن جابر - رضي الله عنه
- قال: «نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عام الحديبية البدنة عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعة» رواه مسلم.
@ @
@
كتاب
الأيمان والنذور([5])
(633)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ، وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - :
«ألاَ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله، أو
ليصمت» متفق عليه.
(634)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «يمينك على ما يصدقك به صاحبك» وفي رواية: «اليمين على نية المستحلف»
أخرجهما مسلم.
(635)
عن عبد الرحمن بن سمرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - :
«إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير»
متفق عليه. وفي لفظ للبخاري: «فائت الذي هو خير وكفِّر عن يمينك».
(636)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: كانت يمين النبي - صلى الله عليه
وسلم - «لا،
ومقلب القلوب» رواه البخاري.
(637)
عن عبد الله بن عمرو بن
العاص - رضي الله تعالى عنهما - قال: جاء أعرابي إلى النبي -
صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله. ما الكبائر؟
فذكر الحديث، وفيه «اليمين الغموس» وفيه قلت: وما اليمين الغموس؟ قال «التي
يقتطع بها مال امريءٍ مسلم هو فيها كاذب» رواه مسلم.
(638) عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - في
قوله تعالى: [لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ
فِي أَيْمَانِكُمْ] قالت: هو قول الرجل: لا
والله. بلى والله» أخرجه البخاري.
(639)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة» متفق عليه.
(640)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنه نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل»،
متفق عليه.
(641)
عن عقبة بن عامر - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «كفارة النذر كفارة يمين» رواه مسلم.
(642)
عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه
البخاري.
(643)
عن عمران بن حصين - رضي
الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - :
«لا وفاء لنذرٍ في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد» أخرجه مسلم من حديث
طويل.
(644)
عن عقبة بن عامر - رضي
الله تعالى عنهما - قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية فأمرتني أن استفتي
لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فاستفتيته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -
: «لتمشِ ولتركب» متفق عليه.
(645)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - في نذر كان
على أمهِ توفيت قبل أن تقضيه. فقال: «اقضِهِ عنها» متفق عليه.
(646)
عن أبي سعيد الخدري -
رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد
الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدِي هذا» متفق عليه اللفظ للبخاري.
(647)
عن عمر - رضي الله عنه
- قال: قلت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام
قال: «أوفِ بنذرك» متفق عليه. وزاد البخاري في روايته: «فاعتكف ليلةً».
@
@
@
كتاب
القضاء
(648)
عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : «إنكم
ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم
القيامة، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمةُ»
رواه البخاري.
(649)
عن عمرو بن العاص - رضي
الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله
أجر» متفق عليه.
(650)
عن أبي بكرة - رضي الله
عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: «لا يحكم أحدٌ بين اثنين وهو غضبان» متفق عليه.
(651)
عن أم سلمة - رضي الله
تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إنكم تختصِمون إليَّ، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على
نحو ما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار»
متفق عليه.
(652)
عن أبي بكرة - رضي الله
عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» رواه البخاري.
باب الشهادات
(653)
عن زيد بن خالدٍ الجهني
- رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟ هو الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» رواه
مسلم.
(654)
عن
عمران بن حصين - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : «إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي،
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ
يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ،
وَيَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمْ اَلسِّمَنُ»
متفق عليه.
(655)
عن
عمر - رضي الله عنه - أنه
خطب فقال: «إن أُناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وإن الوحي قد
انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم» رواه البخاري.
(656) عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال
النبي - صلى الله عليه وسلم -
: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله قال: «الإشراك
بالله، وعقوق الوالدين وجلس وكان متكِئاً فقال: ألاَ وقول الزور، قال:
فما زال يكررُها حتى قلنا: ليته سكت» رواه البخاري.
باب الدَّعوى والبيِّنات
(657)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «لو يُعطى الناس بدعواهم لأدَّعى ناسٌ دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين
على المدَّعى عليه» متفق عليه.
(658)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
عرض على قومٍ اليمين، فأسرعوا، فأمر أن يُسْهَمَ بينهم في اليمين؛ أيهم يحلف» رواه
البخاري.
(659)
عن أبي أمامة الحارثي -
رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «من اقتطع حقِّ امرئٍ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه
الجنة» فقال له رجلٌ: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: «وإن كان
قضيباً من أراك» رواه مسلم.
(660)
عن الأشعث بن قيس - رضي
الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «من حلف على يمين يقتطع بها مال امريءٍ مسلم هو فيها فأجر لقي الله وهو
عليه غضبان» متفق عليه.
(661)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر
إليهم ولا يزكيهم، ولهم عذابٌ أليم: رجُلٌ على فضل ماءٍ بالفلاة يمنعه من ابن
السبيل، ورجل بايع رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا، فصدقه،
وهو على غير ذلك، ورجلٌ بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها وفى، وإن
لم يعطه منها لم يفِ» متفق عليه.
(662)
عن عائشة - رضي الله
تعالى عنهما - قالت: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه
وسلم - ذات يوم مسروراً تبرُقُ أسارير وجهه،
فقال: «ألم ترَ أنَّ مُجزِّزاً المُدلِجيُّ؟ نظر آنفاً إلى زيد ابن حارثة،
وأسامة بن زيد، فقال هذه الأقدام بعضها من بعض» متفق عليه.
@ @
@
كتاب
العتق
(663)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «أيُمـا امرىءٍ مسلم أعتق امرأً مسلماً استنفذَ الله بكل عضوٍ منه عضواً منه
من النار» متفق عليه.
(664)
عن أبي ذرِّ - رضي الله
عنه - قال سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -
: أي العمل أفضل قال: «إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيله قلت: فأيُّ الرقاب
أفضل؟ قال: أغلاه ثمناً وأنفسها عند أهلها» متفق عليه.
(665)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من أعتق شِركاً له في عبدٍ، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوِّم قيمة عدل،
فأعطى شركاءهُ حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق» متفق عليه.
(666)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه» رواه مسلم.
(667)
وعن عمران بن حصين -
رضي الله تعالى عنهما -: «أن رجلاً أعتق ستة مماليك له عند موته، لم يكن له
مالٌ غيرهم. فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فجزَّأهُمْ أثلاثاً ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرَّق أربعةً، وقال له قولاً
شديداً» رواه مسلم.
(668)
عن
عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما
الولاءُ لمن أعتق» متفق عليه.
باب المدبَّر، والمكاتب، وأُمِّ الولد
(669)
عن جابر - رضي الله عنه
-، أن رجلاً من الأنصار أعتق غلاماً له عن دبرٍ ولم يكن له مالٌ غيره، فبلغ ذلك
النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال «من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبدالله
بثمانمائة درهم» متفق عليه. وفي لفظٍ للبخاري: «فاحتاج».
(670)
عن عمرو بن الحارث -أخي
جويرية أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنهما - - قال: «ما ترك رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - عند موته درهماً، ولا ديناراً، ولا
عبداً، ولا أمة، ولا شيئاً، إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً جعلها صدقة» رواه
البخاري.
@ @
@
كتاب
الجامع
باب الأدب
(671)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلَّم عليه، وإذا دعاك فأجبهُ وإذا
استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» رواه
مسلم.
(672)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «انظروا إلى منْ هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا
تزدروا نعمة الله عليكم» متفق عليه.
(673)
عن
النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - عن البرِّ
والإثم، فقال: «البرُّ حسن الخلق، والإثم ما
حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس» أخرجه مسلم.
(674)
عن ابن مسعود - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر، حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن
ذلك يحزنه» متفق عليه واللفظ لمسلم.
(675)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا يقيم الرَّجُلُ الرَّجُلَ من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا»
متفق عليه.
(676)
عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يلعقها
أو يلعقها» متفق عليه.
(677)
عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «ليُسلِّم الصغيرُ على الكبير، والمارُّ على القاعد والقليل على الكثير»
متفق عليه. وفي رواية لمسلم «والراكب على الماشي».
(678)
عن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : «لا تبدؤوا اليهود والنصارى
بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» أخرجه مسلم.
(679)
وعنه - رضي الله عنه - عن
النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه: يرحمك الله، فإذا قال
له: يرحمك الله، فليقل له: يهديكم الله ويصلح بالكم» أخرجه البخاري.
(680)
وعنه - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا يشربنَّ أحد منكم قائماً» أخرجه مسلم.
(681)
وعنه - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا
نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمنى أولهما تُنْعلُ وآخرهما تُنْزعُ» متفق عليه.
(682)
وعنه - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا يمشِ أحدكم في نعلٍ واحدةٍ وليُنعِلهُما
جميعاً أو ليخلعهما جميعاً» متفق عليه.
(683)
عن ابن عمر - رضي الله
تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا ينظر الله إلى من جرَّ ثوبه خيلاء» متفق عليه.
(684)
وعنه
- رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال: «إذا أكل
أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب
بشماله» أخرجه مسلم.
باب البِرِّ والصِّلة
(685)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه» أخرجه
البخاري.
(686)
عن جبير بن مطعم - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا يدخل الجنة قاطع» يعني قاطع رحم، متفق
عليه.
(687)
عن المغيرة بن شعبة -
رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات ومنعاً وهات، وكره لكم قيل
وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال» متفق عليه.
(688)
عن أنس - رضي الله عنه -
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتى يحب لجاره ما يجب لنفسه» متفق
عليه.
(689)
عن ابن مسعود - رضي الله
عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله نداً وهو خلقك» قلت ثم أيُّ؟ قال: «أن
تقتل ولدك خشية أن يأكل معك» قلت: ثم أيُّ؟ قال «أن تزني بحليلة جارك» متفق
عليه.
(690)
عن عبدالله بن عمرو بن
العاص - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: «من الكبائر شتمُ
الرَّجُلِ والديه». قيل: وهل يسب الرجل والديه؟ قال «نعم، يسب أبا الرَّجُل،
فيسبُّ أباه ويسبُّ أمه فيسبُّ أمه» متفق عليه.
(691)
عن أبي أيوب - رضي الله
عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض
هذا وخيرهما الذي يبدأُ السلام» متفق عليه.
(692)
عن جابر - رضي الله عنه
- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
«كلُّ معروف صدقة» أخرجه البخاري.
(693)
عن أبي ذرٍّ - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك
بوجهٍ طلق» رواه مسلم.
(694)
وعنه - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك» أخرجه مسلم.
(695)
عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة،
ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في
الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» أخرجه مسلم.
(696)
عن ابن مسعود - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» أخرجه
مسلم.
باب الزهد والورع
(697)
عن
النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنهما - قال: سمعت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يقول -وأهوى
النعمان بإصبعيه إلى أُذنيه-: «إن الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما
مشتبهات، لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا
وإن لكل ملك حمىً، ألاَ وإن حمى الله محارمه، ألاَ وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح