افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

الحدائق البهية في شرح أحاديث السلسلة الذهبية

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع · موقع الكتيبات الإسلامية · ناصر بن سعيد السيف

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

 الحدائق البهية في شرح أحاديث السلسلة الذهبية مقدمة تقديم موجز عن بعض الأئمة الأعلام المذكورين في سند الأحاديث والتخريجات الخاتمة   الحدائق البهية في شرح أحاديث السلسلة الذهبية ناصر بن سعيد السيف  مقدمة الحمد لله الواحد القهَّار العزيز الغفَّار، مُكوِّر الليل على النهار، تذكرةً لأولي القلوب والأبصار، وتبصرةً لذوي الألباب والاعتبار، الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم في هذه الدَّار، وشغَلَهُم بمراقبتِه وإدامة الأفكار، ومُلازمة الاتِّعاظ والادِّكار، ووفَّقَهُم للدَّأب في طاعته، والتأهب لدارِ القرار، والحذر ممَّا يسخطُهُ ويوجبُ دار البوار والمحافظةِ على ذلك مع تغاير الأحوالِ والأطوارِ وأشهدُ أن لا إله إلا الله البر الكريم، الرَّءوف الرَّحيم، وأشهدُ أن محمَّداً عبده ورسولهُ وخليلُهُ، الهادي إلى صراط مستقيم والداعي إلى دينٍ قويم، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد : فمساهمةً منَّا في خدمة السُّنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، كتبنا هذه الورقات وسميتها مجتهداً: (الحدائق البهيَّة في شرح أحاديث السلسلة الذهبية) فيما رواه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله. قال الإمام البخاري رحمه الله: (أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر). وقال الإمام أبو منصور عبد القاهر التميمي رحمه الله: (إنَّ أجلَّ الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر). وقال ابن الصلاح رحمه الله: (واحتجَّ  بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجلّ من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين). أرجو إن تم هذا أن يكون سائقاً للمعتني به إلى الخيرات، حاجزاً له عن أنواع القبائح والمهلكات، وأنا سائلٌ أخاً انتفع بشيء منه أن يدعو لي، ولوالديَّ، ولزوجتي، ولمشايخي، وسائر أحبابنا، والمسلمين أجمعين، وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي وحسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.                             كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير                           أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف                                 غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين  تقديم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده                   أما بعد : فنحمد الله عز وجل على توفيقنا في إعداد هذا الكتاب المبارك إن شاء الله تعالى فقد قمنا بشرح وتعليق وتخريج أحاديث السلسلة الذهبيـة للإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله وكان اعتمادنا على أغلب شروحاتنا للأحاديث على أقوال الإمام العلامة المحدث الفقيه أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر المالكي القرطبي رحمه الله (368 -463هـ) الذي جمع الفنون والعلوم وأقواله المعتبرة عند أهل العلم والإجماع. قال الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري رحمه الله (384-456هـ) وهو من أشهر تلاميذه: (الإمام ابن عبدالبر المحدث الكبير والفقيه العالم الذي لم يكن في الأندلس مثله). واعتذر عن تقصيري وجهلي ومما قصر عنه علمي ولم يدركه فهمي وأختم بما ختم به الحافظ زكي الدين عبد العظيم رحمه الله فقال: (وقد تم ما أردنا الله به من الإملاء المبارك ونستغفر الله سبحانه وتعالى مما زل به اللسان أو أدخله ذهول أو غلبه النظر أو طول التفكر قل أن ينفك عن شيء من ذلك فكيف بالمملئ مع ضيق وقته وترادف همومه واشتغال باله) انتهى كلامه رحمه الله. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يغفر لنا ويرحمنا ويتقبّل منَّا إنه هو السميع العليم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.                                      كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير تركي بن محمد بن سعد الزيد                                  غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين الحديث الأول قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه يقول: كان النساء والرجال، يتوضؤون في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -   جميعاً([1])([2]). الشرح: قال ابن عبد البر في هذا الحديث دليل واضح على إبطال قول من قال بأن لا يتوضأ بفضل المرأة ؛ لأن المرأة والرجل إذا اغترفا جميعاً من إناءٍ واحد في الوضوء فمعلوم أنَّ كل واحدٍ منها متوضىء بفضل صاحبه وقد وردت آثار في هذا الباب مرفوعة بالنهي عن أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة وزاد بعضهم في بعضها بأن يغترفا جميعاً. فقالت طائفة: لا يجوز أن يغترف الرجل مع المرأة في إناء واحد لأن كل واحد يتوضأ بفضل صاحبه. وقال آخرون: إنما كره من ذلك أن تنفرد المرأة بالإناء ثم يتوضأ الرجل بعدها بفضلها. والراجح جواز مثل ذلك والله أعلم. الحديث الثاني قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   يأمـر المؤذن إذا كانت ليلـة باردة ذات ريح يقـول: «ألا صلّـوا في الرِّحال»([3]) ([4]). الشرح: قوله (ألا صلّوا في الرِّحال): دليل على أن المسافرين إذا أُذّن لصلاة فلهم أن يصلوا في رحالهم إذا احتيج لذلك لشدة برد أو ريح ويحتمل أن يكون أُذن لهم أن يصلوا في رحالهم أفذاذاً أو يؤم كل طائفة منهم رجلٌ وكل هذا تخفيف عنهم بالصلاة في رحالهم. واستدل ابن عمر رضي الله عنهما على ذلك بمـا كان يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -   مؤذنه في الليلة الباردة ذات المطر وهو إمامٌ لهم. فقال ابن عمر  رضي الله عنهما:حال الريح بحال المطر والعلة الجامعة بينهما المشقة. الحديث الثالث قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة هو وبلال وعثمان بن طلحة وأحسبه قال: وأسامة بن زيد فلما خرج سألت بلالاً: كيف صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  ؟ فقال: جعل عموداً عن يمينه وعموداً عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلَّى وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة([5]). الحديث الرابع قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة. قال ابن عمر: فسألت بلالاً: ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: جعل عموداً عن يساره وعموداً عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى. قال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة([6]). الشرح: اختلف الفقهاء في الصلاة داخل الكعبة في الفريضة والنافلة. قال مالك: لا يصلي فيها الفرض ولا الوتر ولا ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف و يصلي فيها التطوع. وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري: يصلي في الكعبة الفريضة والنافلة. وقال بعضهم: لا صلاة له نافلة أو فريضة لأنه قد استدبر بعضاً من جدران الكعبة وقد نُهي عن ذلك وأُمر أن يستقبلها، واحتج أصحاب هذا القول بما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أمر الناس أن يصلوا إلى الكعبة ولم يأمروا أن يصلوا فيها. وقال أبو حنيفة: من صلى على ظهر الكعبة فلا شيء عليه. والقول الصحيح: أنه لا تصح صلاة الفريضة فيها لشرط استقبال القبلة ويصح النافلة فيها والله أعلم. الحديث الخامس قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان ينام قاعداً ثم يصلي ولا يتوضأ([7]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ من رواية محمد بن الحسن برقم (80) وبراوية أبي مصعب برقم (58) وأخرجه الشافعي برقم (1/12) (7/249) والبيهقي برقم (1/120) من طريق مالك. الشرح: قال أنس بن مالك كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون. قال ابن عبدالبر هذا الحديث وغيره الواردة في نوم الصحابة والتابعين كلها تدل على أن من نام جالساً لا شيء عليه. الحديث السادس قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه بال بالسوق ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دُعي لجنازة فدخل المسجد ليصلي عليها فسمح على خفَّيه ثم صلى عليها([8]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ من رواية محمد بن الحسن برقم (50) وبراوية أبي مصعب برقم (89) وأخرجه محمد بن الحسن في الحجة برقم (1/33)وأخرجه أحمد في مسنده برقم (1/122) والشافعي برقم (7/226) من طريق مالك. الحديث السابع قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر بال في السوق ثم توضأ ومسح على خفيه ثم صلى([9]). الشرح: قال ابن عبد البر أن حديث ابن عمر تأخر في المسح على خفيه حين بال في السوق وتوضأ فمحمول عند أصحابنا على أنه نسي المسح على خفيه ولم يتعمد تبعيض وضوئه. وسُئل مالك عن رجل توضأ وعليه خفّاه وسها أن يمسح عليهما حتى جف وضوؤه وصلى فقال: يمسح على خفيّه ويعيد صلاته ولا يعيد الوضوء لأن تبعيض الوضوء عند السهو لا يضر. الحديث الثامن قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا سُئِل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس فيصلَّى بهم الإمام ركعة وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلَّوا فإذا صلَّى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلَّوا ولا يسلِّمون ويتقدم الذين لم يصلَّوا فيصلَّون معه ركعة ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين فتقوم كل واحدة من الطائفتين قد صلَّوا ركعتين فإن كان خوفاً هو أشد من ذلك صلُّوا رجالاً وقياماً على أقدامهم أو ركباناً مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. قال مالك: قال نافع لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  ([10]). الحديث التاسع قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -   فذكر صلاة الخوف فقال: إن كان خوفاً أشد من ذلك صلَّوا رجالاً وركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها([11]). الشرح: * إذا كان العدو في جهة القبلة فيصلون كما يلي: يكبر الإمام والمأمومون خلفه صفين ويكبرون جميعاً ويركعون جميعاً ويرفعون جميعاً ثم يسجد الصف الذي يلي الإمام مع الإمام فإذا قاموا سجد الصف الثاني ثم قاموا ثم يتقدم الصف الثاني ويتأخر الصف الأول ثم يصلي بهم الركعة الثانية كالأولى ثم يسلم بهم جميعاً. * إذا كان العدو في غير جهة القبلة فيصلون كما يلي: 1- يكبر الإمام وتصف معه طائفة وتقف الطائفة الأخرى تجاه العدو فيصلي بالتي معه ركعة ثم يثبتون قائمين ويتمون لأنفسهم ثم ينصرفون ويقفون باتجاه العدو ثم تأتي طائفة أخرى فيصلي بهم الركعة الباقية ثم يجلس ويتمون لأنفسهم وهو جالس ثم يسلم بهم وعليهم السلاح مع الحذر من العدو. 2- يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعتين فتسلم قبله ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين الأخيرتين ثم يسلّم بهم فتكون أربع ركعات للإمام وكل طائفة ركعتان. 3- يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين ثم يسلم ثم يصلي بالطائفة الأخرى ركعتين ثم يسلم. 4- تصلي كل طائفة ركعة واحدة فقط مع الإمام فيصلي الإمام ركعتين وكل طائفة ركعة من غير قضاء وكل هذه الصفات ثابتة في السنة. * إذا اشتد الخوف وتواصل الطعن والضرب  فيصلون كما يلي: يصلون رجالاً أو ركباناً ركعة واحدة يومئون بالركوع والسجود لاتجاه القبلة أو غيرها فإن لم يتمكنوا أخرّوا الصلاة حتى يقضي الله بينهم وبين عدوهم ثم يصلون فإن الله تعالى قال: [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ(238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ] [البقرة: ٢٣٨ - ٢٣٩]. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم -   في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة [رواه مسلم]. فائـدة: إذا كانت صلاة المغرب لا يدخلها القصر وللإمام أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الأخرى ركعة أو العكس.  الحديث العاشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة([12]). الشرح: القصر في السَّفر سنَّة مؤكدة في حال الأمن أو الخوف وهو قصر الصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين ولا يجوز إلا في السفر فقط أما صلاة المغرب والفجر فلا تقصر أبداً وأما الجمع فيجوز في الحضر والسفر بشروط معلومة. إذا سافر المسافر ماشياً أو راكباً براً أو بحراً أو جواً سُنَّ له قصر الصلاة الرباعية ركعتين وله أن يجمع بين الصلاتين في وقت أحداهما إذا احتاج إلى ذلك حتى ينتهي سفره. كل ما سمي سفراً في العُرف فهو سفرٌ فله أحكام السَّفر وهي القصر والجمع والفطر في الصيام والمسح على الخفين. الحديث الحادي عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ([13]) بسبع وعشرين درجة»([14]). الشرح: الحديث فيه دليلٌ على فضل صلاة الجماعة وأنها تفضل بسبع وعشرين درجة عن صلاة الفذ و في رواية متفق على صحتها «خمس وعشرين درجة» فصلاة الجماعة تجب على كل مسلم مكلف قادر من الرجال لصلوات الخمس المفروضة حضراً وسفراً في حال الأمن وحال الخوف. الحديث الثاني عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه أذَّن في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلَّوا في الرَّحال. ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: «ألا صلَّوا في الرحال»([15]). الشرح: الحديث فيه استحباب الصلاة في الرحال وهو كل ما يسكنه الإنسان من بيت أو خيمة أو غيرها حال البرد الشديد أو الريح الشديدة أو المطر. وفيه استحباب أن يقول المؤذن بعد الأذان ألا صلُّوا في رحالكم. الحديث الثالث عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب y رأى حُلَّة سيراء([16]) عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود إذا قدموا عليك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة»([17]). ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها حُللاً فأعطى عمر منها حُلَّة فقال عمر: يا رسول الله! أكسوتنيها وقد قلت في حُلَّة عطارد([18]) ما قلت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لم أكسكها لتلبسها» فكساها عمر أخاً له مشركاً بمكة([19]). الشرح: الحديث فيه تحريم لبس الحرير لرجال ومن لبسه في الدنيا فإنه لا يلبسه في الآخرة. والحديث فيه تواضع النبي - صلى الله عليه وسلم -  في لباسه. والحديث فيه استحباب لبس الثياب المباحة والتجمّل للناس ولا سيما في يوم الجمعة. الحديث الرابع عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى([20]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (70) وبراوية أبي مصعب برقم (583) وأخرجه الشافعي برقم (1/231) وعبد الرزاق برقم (5753) والبيهقي برقم (3/278) من طريق مالك. الشرح: الحديث فيه استحباب الاغتسال يوم العيد قبل الخروج إلى المصلى ويلبس أحسن ثيابه. الحديث الخامس عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   فرض زكاة الفطر على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين([21]). الحديث السادس عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   فرض زكاة الفطر على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير([22]). الحديث السابع عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تُجمع عنده قبل الفطِر بيومين أو ثلاثة([23]). الشرح: الأحاديث فيها وجوب زكاة الفطر صاعاً من تمر أو من شعير أو من قوت البلد وهي واجبة على كل مسلم ذكراً وأنثى، حراً وعبداً، صغيراً وكبيراً يملك صاعاً من طعام فاضلاً عن قوته وقوت من يلزمه نفقته من المسلمين  ويستحب إخراجها عن الجنيين. ووقتها بغروب شمس آخر يوم من رمضان. ويجب إخراجها قبل صلاة العيد ولا بأس بإخراجها قبل العيد بيوم أو بيومين. الحديث الثامن عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: لا تجب في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول([24]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (326) وبراوية يحيى بن بكير برقم (4/2) وبراوية أبي مصعب برقم (640) وأخرجه الشافعي برقم (2/17) والبيهقي برقم (4/109) من طريق مالك. الشرح: الحديث فيه دليل على أنه لا تجب الزكاة في المال إلا بعد تمام الحول وبلوغ النصاب. الحديث التاسع عشر قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان لا يُخرجُ في زكاة الفطر إلا التمر إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيراً([25]). الشــرح: الحديث فيه جواز التنويع في إخراج زكاة الفطر وأيضاً على حسب ما يكون الناس لحاجته. الحديث العشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يُحلِّى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج منه الزكاة([26]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (330) وبراوية يحيى بن بكير برقم (4/3) وبراوية أبي مصعب برقم (657) وأخرجه الشافعي برقم (2/41) والبيهقي برقم (4/138) من طريق مالك. الشرح: قال ابن عبدالبر: ظاهر حديث عائشة وابن عمر سقوط الزكاة عن الحُلي المستعمل وبهذا ترجم مالك الباب وتأول من أوجب الزكاة في الحلي أن عائشة لم تخرج الزكاة من حلي اليتامى لأنه لا زكاة في أموال اليتامى ولا الصغار وتأولوا في الجواري أن ابن عمر كان يذهب إلى أن العبد يملك ولا زكاة على المالك حتى يكون حراً واستدلوا على مذهب ابن عمر في ذلك لأنه كان يأذن لعبيده بالتسري وما تأولوا على عائشة وابن عمر بعيد عن خارج حريتهما لأن حديث ابن عمر على أنه لا يخرج زكاة الحلي على بناته من الذهب والفضة فليس فيه يتيم ولا عبد. الحديث الحادي والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عمر: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «مُرْهُ فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يَمَسَّ فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يُطلَّق لها النساء»([27]). الحديث الثاني والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -  فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  عن ذلك فقال: (إذا طهرت فليطلق أو يمسك) ([28]). الشرح: الحديث فيه على أنه يحرم على الزوج أن يطلق زوجته حال الحيض والنفاس وفي طُهر جامعها فيه ولم يتبين حملها وأن يطلقها ثلاثاً بلفظ واحد أو بمجلس واحد. وهذا الطلاق يسمَّى عند العلماء الطلاق البدعي. ويدل الحديث على أن الزوج يستحب له أن يراجعها ويجب عليه أن يمسكها حتى تطهر ثم إذا شاء طلقها وهناك الطلاق البدعي في العدد وهو الذي تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره. الحديث الثالث والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما يلبسُ المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا يلبس المحرم القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس([29])  ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين) ([30]). الشرح: الحديث فيه دليل على تحريم لبس القميص والعمائم والسراويل والبرانس والخفاف على المحرم إلا إذا لم يجد نعلين فليلبس الخفاف وأمَّا قطعهما فقد جاء حديث بنسخه على أنه لا يقطع ما كان أسفل من الكعبين. الحديث الرابع والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر يحتجم وهو صائم ثم ترك ذلك فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر([31]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (355) وبراوية يحيى بن بكير برقم (7/8) وبراوية أبي مصعب برقم (838) وأخرجه الشافعي برقم (2/97) والبيهقي برقم (2545) من طريق مالك. الشرح: قال ابن عبدالبر: أن ابن عمر ترك الحجامة وهو صائمٌ لما بلغه فيها والله أعلم وهو من الورع بالموضع المعلوم. الحديث الخامس والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعه القيء([32]) فليس عليه القضاء([33]). التخريج: الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (7666) وابن أبي شيبة برقم (3/32). الشرح: الحديث يدل على أن من تعمد القيء يجب عليه القضاء ويفسد صومه ومن غلبه وسبقه فلا شيء عليه. الحديث السادس والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم -  : لبَّيك اللهم لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.  قال نافع: وكان ابن عمر يزيد فيها: لبَّيك لبَّيك وسعديك والخير كله بيديك لبَّيك والرغباء إليك والعمل([34]). الشرح: الحديث فيه استحباب الجهر بالتلبية وتنويعها وقد جاء في صحيح مسلم من حديث جابر t حديث بجواز تنويع التلبية. الحديث السابع والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه خرج إلى مكة زمن الفتنة معتمراً فقال له: إن صددنا عن البيت صنعنا كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  عام الحديبية. قال الشافعي: يعني أحللنا كمـا أحللنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  عام الحديبية([35]). الشرح: الحديث فيه جواز التحلل من الإحرام إذا صُّد المحرم عن البيت إذا اشترط عند دخوله في النسك وإذا لم يشترط عليه أن يذبح الهدي للإحصار وذلك قبل أن يحلق رأسه ويوزع اللحم على الفقراء وإن وزع اللحم على فقراء مكة كان أولى والله أعلم. الحديث الثامن والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغتسل لدخول مكة([36]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ براوية محمد بن الحسن برقم (485) وبراوية أبي مصعب برقم (1032) وأخرجه الشافعي برقم (2/169) والبيهقي برقم (2904) من طريق مالك وأخرجه البغوي في شرح السُّنة برقم (7/44) وابن عبد البر في الاستذكار برقم (673). الشرح: الحديث فيه استحباب ابن عمر في الاغتسال والإهلال من ميقات ذي الحليفة وبذي طوى لدخول مكة وعند الذهاب إلى عرفة ولو تركه أحدٌ فإنه لا يأ ثم ولا شيء عليه. قال ابن القاسم: لا يترك الرجل والمرأة الغسل عند الإحرام إلا من ضرورة. الحديث التاسع والعشرون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يَصُدرنَّ([37]) أحد من الحاجّ حتى يكون آخر عهده بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت([38]). التخريج: الحديث أخرجه ابن عبدالبر في الاستذكار برقم (792) والشافعي برقم (2/80). الحديث الثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال: لايَصُدرنَّ أحد من الحاجِّ حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت([39]). الشرح: الحديث فيه أن طواف الوداع واجب ورُخّص عن الحائض والنفساء وهو من الواجبات في الحج وليس في العمرة طواف الوداع على الصحيح والله أعلم. الحديث الحادي والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: (المتبايعان كل واحد منها على صاحبه بالخيار([40])مالم يتفرقا إلا ببيع الخيار)([41]). الشرح: 1-      خيار المجلس: يثبت البيع والصلح والإجارة وغيرها من المعاوضات التي يقصد منها المال وهو حق للمتبايعين معاً ومدته من حيث العقد إلى التفرق بالأبدان وإن أسقطاه سقط وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر فإن تفرقا لزم البيع وتحرم الفرقة من المجلس خشية الإلزام بمضي العقد بينهما. 2-      خيار الشرط: بأن يشترط المتبايعان أو أحدهما بالخيار على مدة معلومة فيصح العقد وإن طالت المدة. 3-      خيار اختلاف المتبايعين: كما لو اختلفنا في قدر الثمن أو عين البيع أو صفته ولم تكن بيّنه على ذلك فالقول قول البائع مع يمينه ويخيّر المشتري بين القبول والفسخ للعقد. 4-       خيار العيب: وهو ما ينقص قيمة المبيع فإذا اشترى سلعة ووجد بها عيباً فهو بالخيار إما يردها أو يأخذ ثمنها أو يمسكها ويأخذ أرش العيب فتقوّم السلعة السليمة ثم تقوّم السلعة المعيبة ويأخذ فارق القيمة وإن اختلفنا عند من حدث العيب كعرج، وفساد طعام فالقول للبائع مع يمينه أو يترادان. 5-      خيار الغبن: وهو أن يغبن البائع أو المشتري في السلعة غبناً يخرج عن العادة والعُرف، وهو محرَّم، فإذا غبن فهو بالخيار بين الإمساك والفسخ، كمن انخدع بمن يتلقّى الركبان، أو بزيادة الناجش الذي لا يريد الشراء، أو كان يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة في البيع فله الخيار. 6-      خيار التدليس: وهو أن يظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه، مثل إبقاء اللبن في الضرع عند البيع ليوهمه بكثرة اللبن ونحو ذلك، وهذا الفعل محرَّم، فإذا وقع ذلك فهو بالخيار بين الإمساك أو الفسخ، فإذا حلبها ثم ردها، رد معها صاعاً من تمر عوضاً عن اللبن. 7-      خيار الإخبار بالثمن بخلاف الواقع: إذا كان أقل مما أخبر به، فللمشتري الخيار بين الإمساك وأخذ الفرق، أو الفسخ، كما لو اشترى قلماً بمائة، فجاءه رجل وقال: تبيع برأس ماله فقال: رأس ماله مائة وخمسون، فباعه عليه، ثم تبين كذب البائع فللمشتري الخيار، ويثبت هذا الخيار في التولية والشركة والمرابحة والمعواضعة، ولابد في جميعها من معرفة البائع والمشتري رأس المال. 8-      إذا ظهر أن المشتري معسر أو مماطل فللبائع الفسخ إن شاء حفاظاً على ماله. الحديث الثاني والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونه عليها يوفيها صاحبها بالربذة([42])([43]). الشــرح: عن مالك أنه سئل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد ؟ فقال: لا بأس بذلك. قال مالك: الأمر مجمع عندنا أنه لا بأس الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يداً بيد، ولا بأس الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم، والجمل إلى أجل وإن أُخِّرت الدراهم لا حرج في ذلك. الحديث الثالث والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: (من اقتنى كلباً إلا كلب ماشية أو ضارياً([44]) نقص من عمله كل يوم قيراطان) ([45]). الشرح: الحديث فيه دليل على تحريم اقتناء الكلاب باستثناء كلب ماشية أو صيد وإن صاحبها ينقص أجره كل يوم قيراطين والقيراط الواحد كجبل أُحد. الحديث الرابع الثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   أمر بقتل الكِلاب([46]). الشرح: الحديث فيه أقوال وهي: القول الأول: الأمر بقتل الكلاب جميعاً وهو مذهب مالك وأصحابه. القول الثاني: منع قتل الكلاب جميعاً والعلة في الحديث أنه منسوخ ودل على ذلك إباحة اتخاذها للمنافع كما في صحيح مسلم ثم رخص في استعمال كلب الصيد والماشية وهو مذهب الشافعي. القول الثالث: بمنع قتل الكلاب جميعاً إلا الكلب الأسود البهيم وهو قول اختاره النووي. القول الرابع: قال العراقي ناقلاً عن القاضي عياض أن النهي أولاً كان عاماً في اقتناء الكلاب جميعاً ثم الأمر بقتل الكلاب جميعاً ثم نُهي عن قتل الكلاب إلا الأسود البهيم ومنع اقتنائها جمعياً إلا لكلب صيد أو زرع أو ماشية وهو القول الصحيح والله أعلم. الحديث الخامس والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: (من باع نخلاً قد أُبِّرت([47])فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع([48])) ([49]). الشرح: الحديث بمنطوقه فيه أن من باع نخلاً وعليها ثمرة مؤبَّرة لم تدخل في البيع بل تستمر في ملك البائع. الحديث بمفهومه أن الثمرة غير مؤبَّرة دخلت في البيع فكانت للمشتري وبهذا قال به مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد والبقية من أهل الظاهر وجمهور العلماء وذهب أبو حنيفة إلى أنها للبائع مطلقاً قبل التأبير وبعده حكاه ابن عبد البر عن الأوزاعي واستدل بقوله (إلا أن يشترط المبتاع) بدون ذكر أن المشتري لم يشترط لنفسه جميع الثمرة المؤبَّرة بل بعضها وإن كان اشترط نصفها أو ربعها أو نحو ذلك فيكون تبع الشرط وكأنه قال إلا أن يشترط المبتاع شيئاً من ذلك وهو قول الجمهور من الفقهاء. الحديث السادس والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري([50]). الشرح: الحديث فيه نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - البائع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لكي لا يأكل مالاً بالباطل ونُهي المشتري لأنه يعين على أكل المال بالباطل. والنهي يقتضي التحريم بفساد المبيع وعدم صحته. الحديث السابع والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  أرخص لصاحب العريَّة أن يبيعها بخرصها([51])([52]). الشرح: سبب العريَّة أن رجالاً احتاجوا إلى رطب وليس بأيديهم نقود يشترون بها الرطب وعندهم تمر جاف، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   أمرهم فرخص لهم أن يشتروا العرايا بخرصها من التمر الذي بأيديهم؛ ليأكلوا رطباً وستأتي شروط صحة هذه المعاملة بعد استقراء أحاديثها. والأصل تحريم شراء ما على رؤوس النخل بتمر سوءاً كان كيلاً أو جراماً، لأنها نوعان من جنس واحد يحرم بينهما التفاضل وإذا جهلنا ما على رؤوس النخل لم نتمكن من معرفة التساوي بالوزن وهذا تفاضل في حكم قد عُلم تحريمه وهو من نوع البيع المنهي عنه ويسمى المزابنة. رخص من بيع المزابنة بيع العريَّة فأجازها الشرع للحاجة إليها بشروط خمسة وهي: 1-      حاجة المشتري إلى أكل الرطب. 2-      أن لا يكون عنده نقدٌ ليشتري به نخلة أو رطباً ولو كان غنياً فلا يشترط الفقر في أصح قولي العلماء. 3-      يخرص الرطب بقدر ما يؤول إليه جافاً تمراً فالخرص هنا قائم بمقام الكيل . 4-      أن يحصل التقابض بمجلس العقد النخلة بالنخلة والتمر بالكيل. 5-      فإن اختلت هذه الشروط الخمسة أو بعضها لم يصح البيع لأنه يفضي إلى الربا والأصل في الرخصة لهذا البيع الحاجة. الحديث الثامن والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   نهى عن بيع المزابنة([53]): بيع التمر بالتمر كيلاً وبيع الكرم([54]) بالزبيب كيلاً([55]). الشرح: المزابنة فسَّرها الإمام مالك بأنها بيع مكيل لا يعلم كيله أو وزنه بشيء من جنسه ومن ذلك بيع على رؤوس النخل فهذا يجمع أمرين: أحداهما: الجهالة والمخاطرة التي لم تدعُ إليها الحاجة. ثانيها: الربا فإن التمر على رؤوس النخل مجهول مبيعه بتمر جنسه لم يتحقق التماثل بينهما فيفضي إلى ربا الفضل (والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في الحكم). المزابنة رخص من بيعها ما تدعو إليه الحاجة بقيود تقلل من الملكية المباعة وتخفّف من الجهالة في العرايا والقيود وهي: 1-      أن يباع ما على رؤوس النخل بمثل ما يؤول إليه تمراً إذا جف كيلاً. 2-      أن يكون أقل من خمسة أوسق وهي تقدَّر بثلاثمائة صاع. 3-      أن تكون لمن احتاج الرطب. 4-      أن يكون المحتاج لا يملك النقود. 5-      أن يكون الحلول والتقابض قبل التفرق. الحديث التاسع والثلاثون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لكل مطلقة متعةً إلا التي فُرض لها صداق ولم يُدخل بها فحسبُها نصف المهر([56]). التخريج: الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (588) وبراوية يحيى بن بكير برقم (12/2) وبراوية أبي مصعب برقم (1644) وأخرجه الشافعي برقم (7/31) والطحاوي في شرح المشكل برقم (7/7) والبيهقي برقم (7/257) والبغوي في شرح السنة برقم (2307) من طريق مالك. الحديث الأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: «من أعتق شِركاً([57]) له في عبد وكان له ما يبلغ ثمن العبد قوِّم عليه قيمة العدل فأعطى شركائه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق»([58]).  الشرح: 1-      الحديث فيه الترغيب على عتق الرقاب، وأنه لو كانت له شراكه، ولو قليلة في عبدٍ أو أمةٍ، ثم أعتق جزءاً منه، أعتق نصيبه بنفس الإعتاق. 2-      فإنّ كان المعتق موسراً بحيث يستطيع دفع نصيب شريكه عتق العبد كله، نصيبه، ونصيب شريكه، وقوم عليه نصيب شريكه بقيمته التي يساويها، وأعطى شريكه القيمة، فإن لم يكن موسراً بحيث لا يملك قيمة نصيب صاحبه، فلا إضرار على صاحبه، فيعتق نصيبه، ويبقى نصيب شريكه رقيقاً كما كان. 3-      بعضهم يرى أنَّه يعتق ويستسعى العبد بالقيمة. 4-      إن ملك بعض قيمة نصيب شريكه، عتق عليه بقدر ما عنده من القيمة. 5-      جواز الاشتراك في العبد، والأمة في الملك. 6-      أن من أعتق نصيبه من عبد مشتركٍ عتق نصيبه. 7-      فإن كان موسراً، عتق باقية، وغرم لشركة قيمة نصيبه وإن كان معسراً، لم يعتق نصيب شريكه، وصار العبد مبعَّضاً، بعضه حر، وبعضه رقيق. الحديث الحادي والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابنة ابن عمر وأمها تحت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها ولم يسمِّ لها صداقاً فابتغت لها صداقاً فقال ابن عمر: ليس لها صداقٌ فلو كان لها صداقاً لم يمنعكموه ولم يظلمها فأبت أن تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث([59]). الشرح: اختلف العلماء فيمن تجب لها المتعة من المطلقات: فروي عن ابن عمر من وجوه ما ذكره مالك، عن نافع عنه، وبه قال قتادة، وإبراهيم، وشريح القاضي، ومجاهد، وعطاء، ونافع، كل هؤلاء يقولون: لا متعة للتي طلقت قبل الدخول، وقد كان فرض لها صداق، ويقولون: حسبها نصف الصداق وعلى هذا جمهور العلماء في التي طلقت قبل الدخول بها، وقد فرض لها. قال آخرون: لكل مطلقةٍ متعة دخل بها أو لم يدخل بها، فرض لها، أو لم يفرض لها: منهم: الحسن البصري، وأبو العالية، وأبو قلابة، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن شهاب الزُّهري. إلا أن الزُّهري يقول: إذا لم يفرض لها، وطلقت قبل الدخول، فالمتعة واجبة، وإن فرض لها، وطلقت قبل الدخول، فالمتعة حينئذ يندب إليها وهو قول الكوفيين ذكره عبد الرزاق، عن معمر، وابن جريج، عن ابن شهاب. اختلافهم في وجوب المتعة: فكان شريح يجبر عليها في أكثر الروايات عنه، روى وكيع، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن زيد بن الحارث، عن شريح أن رجلاً طلق، ولم يفرض، ولم يدخل، فأجبره شريح على المتعة. الحديث الثاني والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   رجم يهوديين زنيا([60]). الشرح: الحديث فيه، وجوب حد الزنا في  الكافر، وبه قال الشافعي، وأحمد، وأبو حنيفة، والجمهور وذهب مالك إلى أنه لا حدَّ عليه في الزنا ورواه ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عباس، وإبراهيم النخعي، وحكاه ابن حزم عن علي بن أبي طالب، وربيعة الرأي، قال ابن عبدالبر: قال مالك إنما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهوديين لأنه لم تكن لليهود يومئذ ذمة، وتحاكموا إليه، وقال الطحاوي لما ذكر كلام مالك: هذا لو لم يكن واجباً عليهم لما أقامه النبي - صلى الله عليه وسلم -  قال: وإذا كان من لا ذمة له قد حده النبي - صلى الله عليه وسلم -  ، في الزنا فيكون من كانت له الذمة أولى بذلك، وقال المازري بعد ذكره حمل مالك هذا على أنه لم تكن له ذمة فكان ذمة مباحاً، لكنه يعترض على هذا عندي برجمه للمرأة، ولعله يقول: كان ذلك قبل النهي عن قتل النساء. الحديث الثالث والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -   قال: (لا يتحرَّ أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها) ([61]). الشرح: الحديث فيه دليل على نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ولكن يجوز الصلاة في الأوقات المنهي عنها إذا كان هنالك سبب مثل قضاء صلاة أو ركعتين لدخول المسجد أو ركعتين للوضوء وصلاة الكسوف ونحو ذلك وتسمى ذوات الأسباب. الحديث الرابع والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   سُئل عن الضب فقال: (لست بآكله ولا محرمه) ([62]). الشرح: الحديث فيه جواز أكل لحم الضب وأن أ كله حلال وهو قول الجمهور وقد خالف بعضهم ذلك ولكن قولهم  ضعيف. الحديث الخامس والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   نهى عن النجش([63])([64]). الشرح: الحديث فيه النهي عن بيع النجش، وذلك بأن يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع، لا يشتريها بل ليضر المشتري بزيادة الثمن عليه، أو ينفع البائع بزيادة الثمن له، أو يقصد الأمرين، أولا يقصد إلا اللعب فقط. النهي في الحديث يقتضي التحريم. قال ابن بطّال: أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ بفعله. الحديث السادس والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) ([65]). الشرح: الحديث فيه دليل على تحريم بيعه على بيع أخيه المسلم كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو أعطيك خيراً منها بثمنها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -  : «ولا يبع بعضكم على بيع بعض» متفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم -  : «لا يبيع الرجل على بيع أخيه» متفق عليه. الحديث السابع والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: (لا يبع حاضر لباد)([66])([67]). الشرح: الحديث فيه نهي النبي عليه الصلاة والسلام بيع الحاضر للباد وقد اختلفوا في صحة بيع الحاضر على الباد فالمشهور عند أحمد البطلان بشروط أربعة: 1- أن يكون بالناس حاجة إلى السلعة.             2- أن يقدم البائع لبيع سلعته بسعر يومها.         3- أن يكون جاهلاً بسعرها.                    4- أن يقصده الحاضر لبيعها. ودليلهم: أن النهي يقتضي الفساد. وذهب جمهور العلماء إلى صحة البيع، مع التحريم لمخالفته النهي. الحديث الثامن والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال:(لا يخطبُ أحدكم على خِطبة أخيه) ([68]). الشرح: معنى الحديث: أن يخطب الرجل على خطبة أخيه المسلم بلا إذن الأول، وقد أجمع العلماء على تحريم ذلك، فإن تزوج والحال هذه فقد عصى الله اتفاقاً، ويصح النكاح عند جمهور العلماء، ولم يبطله إلا داود الظاهري. ذكر الفقهاء حالات يجوز فيها الخطبة على الخطبة منها: 1-      أن يكون الثاني استأذن الأول، فأذن له إذنا صريحاً. 2-      أن يكون الثاني غير عالم بخطبة الأول. 3-      أن تُرد خطبة الأول. 4-      أن يترك الخاطب الأول، ويعرض عن الخطبة. ففي هذه الصور لا إثم على الخاطب الثاني إذا خطب. الحديث التاسع والأربعون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   فرق بين المتلاعنين وألحق الولد بالمرأة([69]). الشرح: الحديث يدل على أنه الذي يبدأ بالملاعنة الزوج فيقول أربع مرات: (أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي هذه من الزنا) يشير إليها إن كانت حاضرة، ويسميها إن كانت غائبة، ثم يزيد في الخامسة: (أنَّ لعْنَت الله عليَّ إن كنت من الكاذبين).ثم تقول الزوجة أربعاً: (والله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا) ثم تزيد في الخامسة: (أنَّ غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين). الحديث الخمسون قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   قال: (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه ([70])) ([71]). الشرح:
ملفات · 2
المصدر المختار

الحدائق البهية في شرح أحاديث السلسلة الذهبية: هذه الورقات تحتوي على شرح مختصر لأحاديث السلسلة الذهبية فيما رواه الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهم أجمعين -، للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -، وهذه السلسلة هي أصحُّ الأسانيد كلِّها، كما ورد عن البخاري - رحمه الله -. وهي مائةُ حديثٍ مرويةٌ بهذا الإسناد.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...