افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

مائة فائدة مهمة في حديث لحبر الأمة

دار طيبة للنشر والتوزيع · موقع الكتيبات الإسلامية · محمد بن حسن البلقاسي

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

أراد به الصدر الذي هو وعاء القلب، وسبق ابن بطال والداودي إلى أن المراد بالتابوت الصدر، وزاد ابن بطال كما يقال لمن يحفظ العلم علمه في التابوت مستودع، وقال النووي تبعًا لغيره : المراد بالتابوت الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره تشبيهًا بالتابوت الذي يحرز فيه المتاع. يعني سبع كلمات في قلبي ولكن نسيتها، قال وقيل المراد سبعة أنوار كانت مكتوبة في التابوت الذي كان لبني إسرائيل فيه السكينة، وقال ابن الجوزي يريد بالتابوت الصندوق، أي سبع مكتوبة في صندوق عنده لم يحفظها في ذلك الوقت... إلى آخر كلامه رحمه الله([43]). انتهت رواية سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية شعبة عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت في بيت خالتي ميمونة، فبقيت كيف يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقام فبال، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام، ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها، ثم صب في الجفنة أو القصعة، فأكبه بيده عليها، ثم توضأ وضوءًا حسنًا بين الوضوءين ثم قام يصلي، فجئت فقمت إلى جنبه فقمت عن يساره، قال فأخذني فأقامني عن يمينه، فتكاملت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ، وكنا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى، فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا. أو قال واجعلني نورًا([44]). رجال الرواية: [شعبة] هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، أبو بسطام الواسطي ثم البصري. أحد فحول المحدثين ونقاد الرجال البارزين، بل قيل بأنه أول من تكلم في الرجال، أخرج له الجماعة. قال الحافظ المزي في تهذيبه: قال أبو بكر بن منجويه: مولده سنة اثنتين وثمانين، ومات سنة ستين ومائة في أولها، وله سبع وسبعون سنة. قوله: «فبقيت كيف يصلي»([45]) هو بفتح الباء الموحدة والقاف، أي رقبت ونظرت، يقال: بقيت وبقوت بمعنى رقبت ورمقت. قوله: «ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها ثم صب في الجفنة أو القصعة فأكبه بيده عليها، ثم توضأ وضوءًا حسنًا بين الوضوءين». الجفنة: بفتح الجيم وسكون الفاء: هي القصعة، وهي إناء يسع ما يشبع عشرة. فوائد الرواية: قوله: «ثم خرج إلى الصلاة فصلى، فجعل يقول في صلاته أو في سجوده، اللهم اجعل في قلبي نورا» - إلى آخره. فيه الفائدة السابعة والخمسون: وهي أن الدعاء المذكور كان في صلاة الفريضة. وقد ورد في بعض الروايات أنه كان في صلاة الليل، وورد أنه كان قبل الدخول في الصلاة، فيُجمع بين ذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الدعاء قبل صلاة الليل وفيها، وفي صلاة والفجر. والله أعلم. وفيه أيضًا الفائدة الثامنة والخمسون: وهي استحباب الدعاء في السجود عمومًا، وهذا الدعاء المذكور خصوصًا. انتهت رواية شعبة عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية ابن أبي ليلى عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: لأحفظن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصنع، فجاء من المسجد فأتى ناحية الدار فقضى حاجته، ثم أتى القربة فأطلق شناقها، فغسل وجهه ويديه، ثم أخذ مضجعه فمكث ما شاء الله ثم قام فأتى ناحية الدار ثم أتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءًا بين الوضوءين، لم يكثر إهراقة الماء وقد أسبغ الوضوء، ثم أتى المسجد، قال: فصنعت كما صنع ثم جئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فمدها من خلفي، فأقامني عن يمينه، وصلى ثماني ركعات وأوتر بثلاث، ثم صلى ركعتين ثم قال: (اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في شعري، ونورًا في بشري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا من بين يدي، ونورًا من خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من تحتي ونورًا من فوقي، اللهم أعطني نورًا واجعل لي نورًا وأعظم لي نورًا)([46]). رجال الطريق: [ابن أبي ليلى] هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلة أبو عبد الرحمن قاضي الكوفة الفقيه. وهو ليس بالقوي في الحديث، خرّج له أصحاب السنن، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. وله ذكر في صحيح البخاري في كتاب الأحكام. ذكر ذلك الحافظ في تهذيبه والله أعلم. وهذه الرواية فيها ضعف آخر وهو وجود بقية بن الوليد في إسنادها. وأما فوائدها: الفائدة التاسعة والخمسون: من قوله: «ثم أتى المسجد» جواز صلاة نافلة الليل في المسجد وإن كان الغالب من فعله - صلى الله عليه وسلم - صلاتها في البيت، وقد ورد أيضًا حديث عائشة في قصة صلاة الصحابة بصلاته في المسجد في رمضان ولفظه عن عائشة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -([47]) صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم. قال: وذلك في رمضان». قوله: «وصلى ثمان ركعات وأوتر بثلاث، ثم صلى ركعتين» الثماني الركعات لم يبين كيفيتها، وهي مبينة في الروايات الأخرى أنها ركعتان ركعتان جمعًا بين الروايتين. انتهى رواية بن أبي ليلى عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما «أنه بات عند خالته ميمونة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءًا خفيفًا، قال: وصف وضوءه، وجعل يخففه ويقلله. قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم جئت فقمت عن يساره فأخلفني فجعلني عن يمينه، فصلى ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ»([48]) قال سفيان: وهذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة لأنه بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تنام عيناه ولا ينام قلبه. رجال الإسناد: [عمرو بن دينار] هو المكي أبو محمد تابعي ثقة ثبت، وهو أخو عبد الله بن دينار الإمام الثقة. وكلاهما ثقات أثبات في الحديث أخرج له الجماعة: مات سنة ستة وعشرين ومائة. الفائدة الستون: قوله: «فأخلفني فجعلني عن يمينه» معنى أخلفني أي أدارني من خلفه قاله النووي في شرح مسلم ([49])، ففيه فائدة، وهي كيفية إدارة الذي أخطأ فصلى عن شمال الإمام أنه يديره عن يمينه من خلفه ليس من أمامه ، وذلك والله أعلم للحفاظ على سترة المصلى ، فإنه مأمور أن يدفع من أراد أن يمر من بين يديه. انتهت رواية عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية شريك بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها، لأنظر كيف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل، قال فتحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله ساعة، ثم رقد» وساق الحديث وفيه: «ثم قام فتوضأ واستن»([50]). رجال الرواية: [شريك بن أبي نمر] هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر. قال أبو عبد الله المدني قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ، ومع ذلك فقد أخرج له الشيخان في الصحيح. وأخرج له الإمام البخاري حديث الإسراء الذي خلط فيه كثيرًا ، مات في حدود أربعين ومائة. الفائدة الحادية والستون: قوله: «فتحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله ساعة ثم رقد» فيه – مع ما تقدم من جواز السمر بعد العشاء – مؤانسة الأهل وحسن عشرتهم حيث يتحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله ساعة ([51])، ومن حسن عشرته - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستمع لأزواجه في الأحاديث الطوال، كما حدث له - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في حديث أم زرع الطويل، فصلى الله عليه وسلم من إمام للبشرية ورحمة للبرية. انتهت رواية شريك عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند ميمونة خالتي فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسل، فأتي بمنديل فلم يمسه وجعل يقول بيده هكذا قال يعني ينفضها ([52])». رجال الطريق: [سالم بن أبي الجعد] ثقة أخرج له الجماعة، قال الحافظ في التقريب: ثقة يرسل كثيرًا. مات سنة سبع أو ثمان وتسعين. الفائدة الثانية والستون: استحباب نفض ماء الغسل باليد من غير تنشيف. الفائدة الثالثة والستون: جواز استعمال المنديل ونحوه لتنشيف الوضوء والغسل؛ لأنه لو لم يكن جائزًا لما اكتفى النبي - صلى الله عليه وسلم - برده، ولبين كراهته، لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، سواء في هذه الرواية، وهي رواية معلولة كما سيأتي. والعمدة عندي في ذلك ما ثبت في الصحيح في قصة غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ميمونة. وفيه «فأتيته بالمنديل فلم يرده وجعل يقول بيديه هكذا» أو نحوه. التعليق على الرواية: هذه الرواية لها عدة علل، منها قول عبد الله بن إدريس: سمعت الأعمش يذكر عن سالم، والأعمش مدلس يجب تحقق سماعه، وكذلك سالم فقد عرفت أنه كثير الإرسال، وقد عنعن في الرواية، وكذلك فإن المحفوظ عن الأعمش عن سالم عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ميمونة في قصة غسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه رده المنديل، وقد قال جمهور العلماء بجواز التمندل بعد الوضوء والغسل؛ أي تنشيف ماء الوضوء والغسل بالمنديل ونحوه. انتهت رواية سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما  رواية يزيد بن زياد عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند خالتي ميمونة فاضطجع رسول الله وأهله في طول الوسادة ، واضطجعت في عرضها، فقام رسول الله فتوضأ ونحن نيام، قال: «يا هذين الصلاة» ثم رش عليهما من وضوئه، قال: ثم قام فصلى فقمت عن يمينه فأخذني فجعلني عن يساره، فلما صلى قلت: يا رسول الله أخبرني عن مقامي. قال: «أخبرتك عن مقام جبريل» قال: فسمعته يدعو بهذا الدعاء: اللهم هب لي نورًا في سمعي، وهب لي نورًا في بصري، وهب لي نورًا من خلفي، وهب لي نورًا عن يميني وعن يساري، وهب لي نورًا في لحمي وشعري ودمي، فعد رسول الله ست عشرة مرة يرددها، ثم في السبع عشرة: اللهم هب لي نورًا إلى نور»([53]). رجال الطريق: [يزيد بن زياد] ويشبه أن يكون القرشي أو غيره فالله أعلم، وقد بحثت في شيوخ أبي بكر بن أبي الدنيا فلم أجد من شيوخه من سمي بهذا الاسم، وكذلك في تلاميذ كريب قال المحقق لكتاب أبي بكر بن أبي الدنيا مصلح بن جزاء بن فدغوش الحارثي. إسناده ضعيف. الفائدة الرابعة والستون: استحباب إيقاظ الرجل أهله وعشيرته لقيام الليل، من قوله: «يا هذين الصلاة» وقد ورد في غير حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أيقظ أهله للصلاة؛ منها حديث «أيقظوا صويحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة ([54])» وهو في الصحيح، وكذلك إيقاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا وفاطمة، وهي قصة معروفة في الصحيح. الفائدة الخامسة والستون: استحباب رش الماء على النائم لإيقاظه للصلاة وذلك مأخوذ من قوله: «ثم رش عليهما من وضوئه» وفي الحديث: «رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، ثم أيقظ أهله للصلاة، فإن أبت نضح في وجهها الماء ([55])» الحديث. فهذا شاهد لرواية الباب. الفائدة السادسة والستون: طهارة الماء المستعمل على خلاف بين العلماء. الراجح ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، منها حديث جابر في الصحيح «زارني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصبّ علي من وضوئه ([56])» الحديث، وعليه بوَّب الإمام البخاري رحمه الله [باب صب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه على المغمى عليه]. انتهت رواية يزيد بن زياد عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام فتوضأ، فاستاك وهو يقرأ هذه الآية حتى فرغ منها ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190] حتى قرأ هذه الآيات أو انتهى إلى آخر السورة، ثم صلى ركعتين، ثم عاد فنام حتى سمعت نفخه، ثم قام فتوضأ واستاك، ثم صلى ركعتين ثم نام، ثم قام فتوضأ واستاك، وصلى ركعتين وأوتر بثلاث ([57])». رجال الإسناد: أما جده فهو ابن عباس رضي الله عنهما وقد تقدم. وأما أبوه فهو [علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما] قال الحافظ في التقريب ثقة عابد، أخرج له مسلم. مات سنة ثماني عشرة. وأما [محمد بن علي بن عبد الله بن عباس] فهو ثقة، أخرج له مسلم. مات سنة أربع أو خمس وعشرين. [حبيب بن أبي ثابت] أبو يحيى الموفي ثقة ثبت، وكان يدلس ويرسل. أخرج له الجماعة مات سنة تسع عشرة ومائة. الفائدة السابعة والستون: جواز تخلل النوم بين ركعات صلاة الليل لقوله: «ثم صلى ركعتين ثم عاد فنام حتى سمعت نفخه، ثم قام فتوضأ واستاك، ثم صلى ركعتين، ثم نام ثم قام فتوضأ واستاك، وصلى ركعتين وأوتر بثلاث». الفائدة الثامنة والستون: جواز الوتر بثلاث ركعات، وقد ورد مطلق الجواز في عدة أحاديث بثلاث وخمس وسبع، وإن كان الأفضل أن يكون ركعة بعد قيامه بصلاته مثنى مثنى، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدة» وقد تقدم. انتهت رواية حبيب بن أبي ثابت محمد بن علي بن عبد الله عن أبيه عن جده ***  رواية ابن أبي ليلى عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بعثني العباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته ممسيًا وهو في بيت خالتي ميمونة، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل، فلما صلى الركعتين قبل الفجر قال: اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وترد بها ألفتى، وتلم بها شعثي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم أعطني إيمانًا صادقًا، ويقينًا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، اللهم إني أنزل بك حاجتي، وإن قصر رأيي وضعف عملي وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللهم وما قصر عنه رأيي، وضعف عنه عملي، ولم تنله مسألتي، ولم تبلغه أمنيتي من خير وعدته أحدًا من عبادك، أو خير أنت معطيه أحدًا من خلقك، فإني أرغب إليك فيه، وأسألك يا رب العالمين، اللهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ولا مضلين، حربا لأعدائك سلمًا لأوليائك، نحب بحبك محبيك، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك، اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، اللهم وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، الركع السجود، الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، تفعل ما تريد، سبحان الذي لبس العز وتكرم به، سبحان الذي تعطف بالمجد وقال به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي العز والبهاء، سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه، اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في شعري، ونورًا في بشري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي، ونورًا بين يدي، ونورًا من خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من تحتي، ونورًا من فوقي، اللهم زدني نورًا، وأعطني نورًا، واجعل لي نورًا([58])، إسناده ضعيف. رجال الرواية: [ابن أبي ليلى] هو محمد بن عبد الرحمن. وهو صدوق سيئ الحفظ قد تقدمت ترجمته. [داود بن علي] بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ، أبو سليمان أمير مكة وغيرها، مقبول من السادسة. مات سنة ثلاث وثلاثين وهو ابن اثنتين وخمسين. أخرج له الترمذي ([59]). الفائدة التاسعة والستون: حرص الأب على إرسال ابنه إلى أهل العلم ليأخذ من علمهم، وقد تقدم شواهد لهذه الرواية عل ذلك مأخوذ من قول ابن عباس رضي الله عنهما «أرسلني أبي» وأما عن أسباب إرسال العباس لابنه، فقد وردت فيه عدة روايات، منها هذه الروايات المطلقة، ومنها أنه أرسله ليتعلم من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومنها أنه كان له حاجة في مال الصدقة ، وسوف تأتي هذه الرواية إن شاء الله. انتهت رواية ابن أبي ليلى عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ***  رواية المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمرني العباس أن أبيت بآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظ صلاته، قال: فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس صلاة العشاء الأخيرة، حتى إذا لم يبق في المسجد أحد غيري، قام فمر بي فقال: من هذا عبد الله؟ قلت: نعم. قال: فمه، قلت: أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة، قال: فالحق الحق، فلما دخل قال: فرش عبد الله، قال: فأتى بوسادة من مسوح قال: فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها حتى سمعت غطيطه، ثم استوى على فراشه قاعدًا، قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآيات من آخر سورة آل عمران حتى ختمها ([60])» إسناده حسن. رجال هذه الرواية: [المنهال بن عمرو] الأسدي، مولاهم الكوفي. صدوق ربما وهم. أخرج له البخاري([61]). وباقي رجال السند من أوله إلى المنهال، ومن المنهال إلى آخره ثقات. وفي هذه الرواية بيان أحد الأسباب التي من أجلها أرسل العباس ابنه للمبيت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حفظ صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه شاهد للفائدة المذكورة في الرواية السابقة وهي بلا شك أصح من السابقة. قوله: (بوسادة من مسوح) أي من شعر؛ قال ابن منظور: المسوح بضم الميم والسين كساء من شعر وهو جمع مسح بكسر الميم وإسكان السين ([62]). الفائدة السبعون: استحباب قول سبحان الملك القدوس ثلاث مرات عقب القيام من النوم. انتهت رواية المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله عن أبيه ***  رواية عبد الله بن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل، فصلى ثلاث عشرة ركعة – منها ركعتا الفجر – حزرت قيامه في كل ركعة بقدر يا أيها المزمل. لم يقل نوح: منها ركعتا الفجر ([63])». رجال الرواية: [عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي] ثقة أخرج له البخاري ومسلم. [عبد الله بن طاوس] أبو محمد إمام ثقة. أخرج له الجماعة مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وباقي رجال الإسناد ثقات أيضًا. الفائدة الحادية والسبعون: القراءة في صلاة الليل بما تيسر، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ قدر يا أيها المزمل، وهي ليست من السور الطوال، كما ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يطيل في القراءة في صلاة الليل. فالأمر فيه سعة، وكل وارد، وما جعل الله علينا في الدين من حرج. الفائدة الثانية والسبعون: جواز الإسرار في صلاة الليل لقوله: «حزرت قيامه» فهذا تقدير يدل على أنه كان مسرا بالقراءة في هذه الليلة، وورد أيضا عنه - صلى الله عليه وسلم - الجهر في عدة أحاديث والله تعالى أعلم. انتهت رواية عبد الله بن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فبت عندها، فوجدت ليلتها تلك من رسول الله، فصلى رسول الله العشاء، ثم دخل بيته فوضع رأيه على وسادة من أدم حشوها ليف، وجئت فوضعت رأسي على ناحية منها، فاستيقظ فنظر فإذا عليه ليل، فعاد فسبح وكبر حتى نام واستيقظ، وقد ذهب شطر الليل – أو قال ثلثاه – فقام رسول الله فقضى حاجته ثم جاء إلى قربه على شجب فيها ماء ، فقلت: ما الشجب؟ قال السباي قال: وإذا قربة ذات شعر، فأخذ رسول الله منها ماءً  ، فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه – قال يزيد حسبته ثلاثًا ثلاثًا، ثم أتى مصلاه، فقمت فصنعت كما صنع ثم جئت فقمت على يساره وأنا أريد أن أصلي بصلاته، فأمهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته لفت يمينه ، فأخذ بأذنيّ حتى أقامني عن يمينه، فصلى رسول الله ما رأى أن عليه ليلاً ركعتين ركعتين، فلما ظن أن الفجر قد دنا قام فصلى سبع ركعات، ثم أوتر بالسابعة، حتى إذا أضاء الفجر وقام فصلى ركعتين، ثم وضع جنبه فنام حتى سمعت بحيحه، وجاء بلال فآذنه بالصلاة فخرج فصلى، وما مس ماء ([64])» فقلت: لسعيد بن جبير ما أحسن هذا. فقال سعيد: أما والله لقد قلت ذلك لابن عباس رضي الله عنهما فقال مه إنها ليست لك ولا لصحابك، إنها لرسول الله إنه كان يحفظ. رجال الرواية: [سعيد بن جبير] هو الإمام المعروف الحجة الشهيد الذي قتله الحجاج بن يوسف ظلمًا وعدوانًا، أخرج له الجماعة، قتله الحجاج سنة خمس وتسعين. [عكرمة بن خالد] تقدم. [عباد بن منصور] هو عباد بن منصور الناجي بالنون والجيم، أبو سلمة البصري، القاضي بها صدوق. رمي بالقدر وكان يدلس. وتغير بآخره. من السادسة مات سنة اثنتين وخمسين ([65]). الفائدة الثالثة والسبعون: جواز الوتر بسبع ركعات. الفائدة الرابعة والسبعون: استحباب التثليث في الوضوء لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقوله في التثليث: «هذا وضوئي ووضوء النبيين من قبلي». الفائدة الخامسة والسبعون: تأخير سنة الفجر حتى يتبين طلوع الفجر، لقوله حتى إذا أضاء الفجر فمن باب أولى تأخير صلاة الفجر حتى يتبين، لا كما يفعله بعض ضعاف العقول من صلاة الفجر قبل موعدها. انتهت رواية عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ***  رواية الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم جاء فصلى أربعًا ثم نام ثم قام فتوضأ، قال: لا أحفظ وضوءه ثم قام فصلى، فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه، ثم صلى خمس ركعات ثم ركعتين ثم نام ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة»([66]). رجال الرواية: [الحكم بن عتيبة] بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا. أبو محمد الكندي الكوفي. ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها وله نيف وستون. أخرج له الجماعة. قلت: صرح الحكم بالسماع من سعيد في هذه الرواية وكذلك فقد روى عنه شعبة، وناهيك برواية شعبة عن المدلسين. الفائدة السادسة والسبعون: جواز صلاة القيام بعد صلاة العشاء قوله: «فجاء فصلى أربعًا». الفائدة السابعة والسبعون: جواز تفرقة صلاة القيام لفعله - صلى الله عليه وسلم - حيث صلى أربعًا ثم نام ثم صلى خمس ركعات. الفائدة الثامنة والسبعون: جواز الصلاة بعد الوتر بقوله: «ثم صلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين» والخمس لابد أن يكون فيها الوتر وليست هاتان الركعتان هما ركعتي الفجر لأنه قال: «ثم صلى ركعتين» وذلك كان بعد هاتين الركعتين. انتهت رواية الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ***  رواية أبي هاشم الرماني عن ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند خالتي ميمونة، فلما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء رجع إليها – وكانت ليلتها – فصلى ركعتين ثم انفتل فقال: أنام الغلام؟ وأنا أسمع، فقال في صلاته: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي لساني نورًا وأعطني نورًا ([67])». رجال الإسناد: [أبو هاشم الرماني] بضم الراء وتشديد الميم الوسطي اسمه يحيى بن دينار. وقيل ابن الأسود. وقيل ابن نافع. ثقة في السادسة مات سنة اثنتين وعشرين وقيل سنة خمس وأربعين، أخرج له الجماعة ([68]). وباقي رجال الإسناد ثقات، وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة فيما عندي من المراجع. الفائدة التاسعة والسبعون: استحباب صلاة سنة العشاء في البيت لقوله وكانت ليلتها، ثم صلى ركعتين. وتحمل الرواية السابقة التي فيها أنه صلى أربعًا على أن الأربع من صلاة القيام والاثنتين من سنة العشاء والله تعالى أعلم. انتهت رواية أبي هاشم الرماني عن ابن جبير عن ابن عباس.  رواية حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند ميمونة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من نومه فزعًا، فاستن سواكه فذكر الحديث، وقال فيه: وكان إذا رفع رأسه من السجدتين – أو قال بين السجدتين – قال: رب اغفر لي وارحمني واجبرني، وارفعني وارزقني، واهدني ثم سجد»([69]). رجال الرواية: من حبيب إلى ابن عباس رضي الله عنهما قد تقدمت ترجمتهم. وباقي الإسناد ثقات. وخالد بن يزيد الطبيب هو الكحال. قال أبو حاتم صدوق. الفائدة الثمانون: استحباب قول رب اغفر لي وارحمن واجبرني وارفعني وارزقني واهدني بين السجدتين، وله شواهد في السنن وغيرها. انتهت رواية ابن أبي ثابت عن ابن جبير عن ابن عباس وقد وردت طرق أخرى للرواية لم اذكرها، لأنها إما مكررة الفوائد أو غير صريحة في أنها ليلة مبيت ابن عباس رضي الله عنهما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أن هذا هو أصل الموضوع والله الموفق.  رواية حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكارة فاستصغرها ثم قال لي: انطلق بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا بني فقل: إنا قوم نعمل فإن كان عندك أسن منها فابعث بها إلينا، فأتيت بها فقال: ابن عمي وجهها إلى إبل الصدقة، ثم أتيته في المسجد فصليت معه العشاء، فقال: ما تريد أن تبيت عند خالتك الليلة؟ قد أمسيت، فوافقت ليلتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيتها فعشتني ووطأت لي عباءة بأربعة فافترشتها، فقلت: لأعملن ما يعمل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا ميمونة قالت: لبيك يا رسول الله، قال: ما أتاك ابن  أختك؟ قالت: بلى هو هذا. قال: أفلا عشيته إن كان عندي شيء؟ قالت: قد فعلت، قال: فوطئت له؟ قالت: نعم، فمال إلى فراشه فلم يضطجع عليه واضطجع حوله، ووضع رأسه على الفراش فمكث ساعة فسمعته قد نفخ في النوم، فقلت: نام وليس بالمستيقظ وليس بقائم الليلة، ثم قام حيث قلت ذهب الربع الثلث من الليل فأتى سواكا له ومطهرة فاستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك وهو يتلو هؤلاء الآيات ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثم وضع السواك، ثم قام إلى قربة فحل شناقها، فأردت أن أقوم فاصب عليه فخشيت أن يذر شيئًا من عمله، فلما توضأ دخل مسجده فصلى أربع ركعات، فقرأ في كل ركعة خمسين آية يطيل فيها الركوع والسجود، ثم جاء إلى مكانه الذي كان عليه فاضطجع هويا فنفخ وهو نائم، فقلت ليس بقائم الليلة حتى يصبح، فلما ذهب ثلثا الليل أو نصفه، أو قدر ذلك قام فصنع مثل ذلك، ثم دخل مسجده فصلى أربع ركعات على قدر ذلك، ثم جاء إلى مضجعه فاتكأ عليه، فنفخ فقلت: ذهب به النوم ليس بقائم حتى يصبح، ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك، ثم توضأ ثم دخل مسجده فكبر فافتتح بفاتحة الكتاب، ثم قرأ سبح اسم ربك الأعلى، ثم ركع وسجد، ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، ثم ركع وسجد، ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، ثم قنت فركع وسجد، فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني قلت: لبيك يا رسول الله، قال: قم فوالله ما كنت بنائم، فقمت فتوضأت وصليت خلفه، فقرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، ثم ركع وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، فلما سلم سمعته يقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، ومن بين يدي نورًا، ومن خلفي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وأعظم لي نورًا، يا رب العالمين ([70])». رجال الإسناد: [حبيب] تقدم. قال علي بن المديني: حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس رضي الله عنهما وسمع من عائشة ولم يسمع من غيرهما من الصحابة y ولكن لم يصرح بالتحديث، ومما يجعل النفس تطمئن إلى تضعيف هذه الرواية وجود هشام بن عمار في الرواية، وله غرائب، كذلك عطاء بن مسلم الخفاف وثقه بعض أهل العلم وضعفه آخرون. قال الحافظ صدوق يخطئ. الفائدة الحادية والثمانون: استحباب صلة الرحم بالإهداء لهم لقوله: «أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكارة». الفائدة الثانية والثمانون: جواز رد الهدية وطلب خير منها لقوله: «فاستصغرها ثم قال لي انطلق بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا بني فقل إنا قوم نعمل فإن كان عندك أسن منها فابعث بها إلينا». الفائدة الثالثة والثمانون: كرم ضيافة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهله لقوله: «أفلا عشيته إن كان عندي شيء؟ قالت: قد فعلت، قال، فوطئت له؟ قالت: نعم». الفائدة الرابعة والثمانون: من قوله: «فقرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثم ركع وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون «ففيها جواز مخالفة ترتيب المصحف في القراءة حيث أنه قرأ بقل هو الله أحد ثم قل يا أيها الكافرون وعليه جمهور أهل العلم ولا يعتبر تنكيسًا للقرآن. انتهت رواية حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما. ***  رواية إبراهيم بن فروخ عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند ميمونة خالتي وكانت ليلتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأغفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونمت عند رؤوسهما، فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم لك وضعت جنبي، وإليك فوضت أمري، آمنت بما أنزلت وبما جاءت به الرسل، صدق الله وبلغ المرسلون ثلاث مرات، ثم أغفى هنيهة، ثم قام فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسه ونضح فرجه بالماء، ثم قام فصلى، فقرأ سورة المائدة والنحل وإنا فتحنا، ثم رقد هنيهة، ثم قام فتوضأ دون ذلك الوضوء، كل ذلك لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها، فذكر الحديث بطوله ([71])». رجال الرواية: [إبراهيم بن فروخ] مولى عمر بن الخطاب، قال: أبو حاتم مجهول. وهذا الحديث منكر. الفائدة الخامسة والثمانون: استحباب الدعاء قبل النوم وقد ورد في ذلك عدة أحاديث منها حديث البراء المعروف في الصحيح وغيره. الفائدة السادسة والثمانون: استحباب نضح الفرج بالماء لإزالة الوسواس وغيره، وقد ورد في النضح عدة أحاديث. الفائدة السابعة والثمانون: عدم غمس اليد في الإناء ولو من النوم القليل لقوله: «ثم رقد هنيهة ثم قام فتوضأ دون ذلك الوضوء، كل ذلك لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها» وقد ورد النهي عن غمس اليد في الإناء بعد النوم، وفيه كلام للعلماء ليس هذا محله. والحديث من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على كراهة غمس اليد في الإناء. انتهت رواية إبراهيم بن فروخ عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما. ***  رواية إبراهيم بن أبي علقمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأوتر فقنت في الوتر قبل الركعة قال: ثم أرسلت أمي من القائلة فأخبرتني بذلك ([72])». رجال الرواية: [إبراهيم بن أبي علقمة] لم أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر. الفائدة الثامنة والثمانون: استحباب القنوت في الوتر. انتهت رواية إبراهيم بن أبي علقمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. ***  رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس رضي الله عنهما عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعد العباس ذودًا من إبل، فبعثني إليه فبت عنده وكانت ليلة ميمونة بنت الحارث. فنام النبي - صلى الله عليه وسلم - غير كثير، فتوسدت الوسادة التي توسدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ فأسبغ الوضوء وأقل هراقة([73]) الماء، ثم قام فافتتح الصلاة، وقمت فتوضأت وقمت عن يساره فأخلف بيده فأخذ بأذني فأقامني عن يمينه، وكانت ميمونة حائضًا فقامت فتوضأت ثم قعدت خلفه([74])». رجال الرواية: [طلحة بن نافع الواسطي أبو سفيان] قال الحافظ صدوق وقد أخرج له الجماعة. وأخرج له البخاري مقرونًا وباقي الإسناد لا بأس به. الفائدة التاسعة والثمانون: جواز تقاضي الوعد. ذكرها الحافظ لقوله: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعد العباس ذودًا من إبل فبعثني إليه»([75]). الفائدة التسعون: جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة. نقله الحافظ في الفتح، وفيه نظر، لأنه لم يرد التصريح في الرواية بأنها صدقة، ثم هي مخالفة للروايات التي فيها أنها هدية ثم عموم أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريم الصدقة على آل محمد والمراد بهم قرابته وأزواجه - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم على الراجح., الفائدة الحادية والتسعون: جواز نوم الرجل مع زوجته الحائض في لحاف واحد. الفائدة الثانية والتسعون: وضوء الحائض إذا أرادت سماع القرآن خلف من يصلي من محارمها لقوله: «وكانت ميمونة حائضًا فقامت فتوضأت ثم قعدت خلفه». وفوائد أخر من كل الروايات: الفائدة الثالثة والتسعون: مشروعية صلاة النافلة في جماعة. الفائدة الرابعة والتسعون: الملاطفة بالأهل والقريب والصغير والضيف، وهي واضحة من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرها أيضا الحافظ ([76]). الفائدة الخامسة والتسعون: أن مبادئ النوم من النعاس ونحوه لا تنقض الوضوء ولا تبطل الصلاة لقول ابن عباس رضي الله عنهما في بعض الروايات المتقدمة: فكنت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني. الفائدة السادسة والتسعون: استحباب التوشح في الصلاة وهو المخالفة بين طرفي الثوب، وذلك لمن كان يلبس ثوبًا واحدًا. الفائدة السابعة والتسعون: جواز استعمال المجاز في الكلام لقوله: فجعل يمسح النوم، وإنما المراد أثر النوم ([77]). الفائدة الثامنة والتسعون: إعلام المؤذن الإمام بالصلاة قبل الإقامة مأخوذ من قوله: «ثم جاءه المؤذن». الفائدة التاسعة والتسعون: قبول النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية أما الصدقة فلم يكن يقبلها - صلى الله عليه وسلم -. الفائدة المائة: جواز الاغتراف من الماء القليل، أفادها الحافظ في الفتح ([78]) قال: وذلك لأن الجفنة إناء صغير وهي القصعة كما يأتي في بعض روايات الحديث. ***  خاتمة الحمد لله في الابتداء والحمد لله في الانتهاء، وأصلي وأسلم على خير البشر وسيد الأنبياء والشهداء، ما طلع ليل وأقبل ضياء ، سيدنا ونبينا ومعلم البشرية وقاهر الأعداء، صلى الله عليه وعلى آله والصحب أجمعين، وبعد: فقد انتهى هذا البحث المتواضع من عبد يرجو رحمة من يملك خزائنها وعفو من هو أهل العفو، وقد جمعت فيه مائة فائدة ولا أدعي بذلك أني قد استقصيت فوائد هذا الحديث وإن فوائده لجمة كثيرة، وإن هذا الحديث كبير المنفعة جدًا؛ إذ اشتمل على كثير من الأحكام، وله مباحث فقهية الأخرى لم أتعرض لها لكثرة من تعرض لها من الفقهاء من شراح الصحاح والسنن، كابن حجر والنووي وغيرهما، لكن أردت فقط أن أجمع فوائده، وقد تعرضت في بعض الأحيان إلى مسألة لا بد من توضيحها، أو شرح مفردة يعسر فهمها لا سيما وقد ضاعت منا اللغة، فالله أرجو أن ينفع بها كل من يطلع عليها، كما اسأل الله غنمها وأعوذ به من غرمها، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ([1]) أخرجه البخاري ح143 (1/66) ومسلم ح2477 (4/1927). ([2]) أخرجه أحمد 2881 (1/314) في إسناده عبد الله بن عثمان بن خثيم أخرج له مسلم ، قال الحافظ صدوق وللحديث شواهد. ([3]) مستدرك الحاكم ح6281 (3/616) قال الذهبي في ميزان الاعتدال :باطل ، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية : لا يصح. ([4]) حلية الأولياء 1/316. ([5]) مستدرك الحاكم ح363 (ص: 188 ج: 1) وقال صحيح على شرط البخاري وهذا الحديث أصل في طلب الحديث وتوقير العلماء. الطبقات الكبرى ص: 368ج: 2. المدخل إلى السنن الكبرى ص: 386ج: 1. سير أعلام النبلاء ج: 3 ص:342. ([6]) أخرجه البخاري ح947 (1/337) ومسلم ح763 (1/526). ([7]) سنن الترمذي ح2680 (ص: 47ج: 5) وقال حسن مسند أحمد ح7967 (ص: 299ج: 2) صحيح ابن حبان ح3736 (ص: 52ج: 9) مستدرك الحاكم ح308 (ص: 168ج: 1) سنن النسائي الكبرى ص: 489ج: 2 موارد الظمآن ح2308 ص: 574ج: 1 . ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله وهو الراجح لتدليس ابن جريج ، فإنه رواه عن أبي صالح وأبي الزبير وأبي الزناد ، فإما رواية أبي الزناد فقد ذكر النسائي أنها خطأ وأما رواية أبي صالح فقد قال عنها البزار فيما ذكره ابن حزم في إحكامه لم يرو ابن جريج عن أبي صالح غير هذا الحديث. قلت: فالراجح رواية أبي الزبير وأبو الزبير مدلس لا يقبلون إلا ما صرح فيه بالتحديث، وكذلك ابن جريج وللحديث شاهد من حديث أبي موسى ، قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف عند الأكثرين. انتهى. ([8]) تهذيب التهذيب ج: 10/64. ([9]) تهذيب التهذيب ج: 8ص: 388. ([10]) انظر فتح الباري  ص:485 ج: 2. ([11]) فتح الباري الموضع السابق. ([12]) سنن الترمذي ح2485 (ص: 652ج: 4) وقال صحيح سنن ابن ماجة ح133 (ص: 423ج:1) كذلك أخرجه الدارمي وأحمد والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وهو حديث صحيح الإسناد. ([13]) صحيح البخاري ح1075 (ص: 379ج: 1) ، صحيح مسلم ح775 (ص: 537ج:1) وغيرهما. ([14]) صحيح البخاري ح1070 (ص: 378ج: 1) ، صحيح مسلم ح2479 (ص: 1927ج:4). ([15]) صحيح البخاري ح1091 (ص: 383ج: 1) ، صحيح مسلم ح776 (ص: 538ج:1). ([16]) سنن أبي داود ح1308 ص: 33 ج:2، سنن النسائي ح1610 (ص: 205   ج: 3) وغيرهم ، قال الشيخ الألباني: حسن صحيح. ([17]) صحيح ابن خزيمة ح1134 مستدرك الحاكم ح1156 ص: 451ج: 1 وقال صحيح على شرط البخاري ص: 176ج: 2. ([18]) سنن الترمذي ح169ج: 1 ص:315 قلت: فيه علة؛ وهي عدم سماع علقمة من عمر بن الخطاب؛ قال العلائي في جامع التحصيل: علقمة بن قيس أحد أئمة التابعين سئل أحمد بن حنبل هل سمع علقمة من عمر t؟ فقال: ينكرون ذلك. قيل: ومن ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه. وقد أشار الحاكم وغيره إلى عدم سماع علقمة من عمر. قال الشوكاني في نيل الأوطار: رجاله رجال الصحيح، وإنما قصر به عن التصحيح الانقطاع الذي بين علقمة وعمر. ([19]) صحيح البخاري ح5962 ص: 2330ج: 5 ، صحيح مسلم ح 758 ص: 521ج: 1 وغيرهما. ([20]) أحكام القرآن ج: 1 ص: 56. ([21]) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 6/46. ([22]) فتح الباري 1/239. ([23]) صحيح مسلم ح251 ص: 219ج: 1 ، سنن الترمذي ح51 ص: 72ج: 1 ، سنن النسائي الكبرى ح143 ص: 89ج: 1 وغيرهم. ([24]) ذكر نحوه الحافظ في الفتح ص: 485ج: 2. ([25]) انظر فتح الباري ص: 485 ج: 2. ([26]) صحيح البخاري ح585 ص: 2291ج: 5 ، صحيح مسلم ح 2310 ص:1805ج: 4 وغيرهما. ([27]) صحيح البخاري ج460 ص:179ج: 1، صحيح مسلم ح749 ص:516ج:1. ([28]) صحيح مسلم ح725ص: 501 ج: 1 ، وكذلك أخرجه الترمذي وابن خزيمة وغيرهم. ([29]) صحيح البخاري ح1096 ص: 385ج: 1 صحيح مسلم ح 738 ص: 509 ج: 1. ([30]) المصدر السابق. ([31]) صحيح مسلم ح 763ص: 527ج: 1 ، المعجم الكبير ح 12194 ص: 422ج: 11. ([32]) انظر فتح الباري ص: 485 ج: 2. ([33]) صحيح البخاري ح242 ص: 96ج: 1 ، صحيح مسلم ح255 ص: 221 ج: 1. ([34]) مختار الصحاح 1/147. ([35]) فتح الباري ص: 485ج: 2 نحو ما ذكرت هنا. ([36]) صحيح
ملفات · 2
المصدر المختار

مائة فائدة مهمة في حديث لحبر الأمة: قال المُصنِّف - وفقه الله -: «فقد ألف كثير من أهل العلم العديد من المؤلفات التي تُبنى على حديث واحد، فاستخرجوا فوائده، وذلك لما اشتملت عليه هذه الأحاديث من الكنوز والفوائد، وقد شغَفَني فترة من الزمان جمع فوائد حديث حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قصة مبيته في بيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، وهي خالة عبد الله بن عباس، فكلما قرأتُ الحديث وجدت فيه من الفوائد غير ما مرَّ منها، فعزمتُ على أن أجمع فوائد هذا الحديث من تراجم الأئمة ومن شروح كتب السنة، وأضفتُ إليها بعقلي المحدود ما رأيتُ أنه فائدة... وكل ما جمعتُه من الفوائد في هذا الحديث فوائد فقهية، وإلا لو جمعتُ الفوائد اللغوية وغيرها لطالَ بنا المقام».

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...