افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

مائة فائدة مهمة في حديث لحبر الأمة

دار طيبة للنشر والتوزيع · موقع الكتيبات الإسلامية · محمد بن حسن البلقاسي

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

مائة فائدة مهمة في حديث لحبر الأمة: قصة مبيت ابن عباس عند النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة ترجمة مختصرة لحبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما روايات الحديث في الصحيح وغيره فوائد رواية مخرمة عن كريب عن ابن عباس رواية عبد ربه بن سعيد عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما وما فيها من الفوائد رواية عياض بن عبد الله الفهري عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية الضحاك بن عثمان عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية سعيد بن أبي هلال عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية شعبة عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية ابن أبي ليلى عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية عمرو بن دينار عن كريب رواية شريك بن أبي نمر عن كريب رواية سالم بن أبي الجعد عن كريب رواية يزيد بن زياد عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله عن أبيه عن جده رواية ابن أبي ليلى عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما رواية المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله عن أبيه رواية عبد الله بن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية أبي هاشم الرماني عن ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية إبراهيم بن فروخ عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية إبراهيم بن أبي علقمة عن ابن عباس رضي الله عنهما رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس رضي الله عنهما خاتمة  مائة فائدة مهمة في حديث لحبر الأمة: قصة مبيت ابن عباس عند النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن حسن البلقاسي بسم الله الرحمن الرحيم  مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: فقد ألف كثير من أهل العلم العديد من المؤلفات التي تبني على حديث واحد، فاستخرجوا فوائده، وذلك لما اشتملت عليه هذه الأحاديث من الكنوز والفوائد، وقد شغفني فترة من الزمان جمع فوائد حديث حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قصة مبيته في بيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، وهي خالة عبد الله بن عباس، فكلما قرأت الحديث وجدت فيه من الفوائد غير ما مر منها، فعزمت على أن أجمع فوائد هذا الحديث من تراجم الأئمة ومن شروح كتب السنة، وأضفت إليها بعقلي المحدود ما رأيت أنه فائدة. وحتى يتم المقصود فقد استدللت على فوائد الحديث بما يشهد له في بعض المواضع، ولم أستقص كل طرق الحديث، بل جمعت من الطرق ما فيه الفوائد فقط؛ وقد تركت بعض الطرق في الصحيح لأن فوائدها مكررة، ولا أنكر أن بعض الطرق التي جمعتها فيها نكارة وضعف؛ ومع ذلك فقد استخرجت الفوائد من هذا النوع، إذا كان له شاهد من غيره من الكتاب أو السنة، وأيضًا: فإني لا أذكر الإسناد من أوله، بل أذكر من روى عن الراوي، الذي هو مدار الحديث، وذلك لاختلاف الألفاظ، فيعرف القارئ الزيادة في رواية راو والنقص في رواية آخر، مثل: رواية مخرمة عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، فأذكر من رواه عن مخرمة فأترجم له ترجمة في غاية الاختصار، وهكذا إلى باقي روايات الحديث، وكل ما جمعته من الفوائد في هذا الحديث فوائد فقهية،  وإلا لو جمعت الفوائد اللغوية وغيرها لطال بنا المقام. والله أسأل أن يخرج هذا البحث نافعًا للناس، خالصًا من الإلباس، مجانبًا للالتباس، وأن يكتب لنا به الأجر يوم النشر. إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.  ترجمة مختصرة لحبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولد بشعب بني هاشم وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان يلقب بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بحبر الأمة وهو حقًا حبر بحر، وعلى الرغم من صغر سنه يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنه نقل علمًا غزيرًا، وقد دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك في الصحاح، والمسانيد، والسنن، وغيرها؛ ففي البخاري: أن ابن عباس رضي الله عنهما وضع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءًا، فلما قضى حاجته وجد الوضوء، فقال: (من وضع هذا؟) فلما أخبر أنه ابن عباس قال (اللهم فقهه في الدين)([1]). وكذلك ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)([2]). وروي مرفوعًا من حديث ابن عمر (حبر هذه الأمة ابن عباس)([3]). وعن ابن عباس رضي الله عنهما: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبريل - عليه السلام - فقال له جبريل: إنه كائن هذا حبر الأمة فاستوص به خيرًا. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : حديث منكر تفرد به سعدان بن جعفر عن عبد المؤمن([4]). وكان ابن عباس رضي الله عنهما بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على العلم، فعن جرير بن حازم، عن يعلي بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لرجل من الأنصار: هلم نسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم اليوم كثير، فال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي - عليه السلام - من ترى؟! فترك ذلك، وأقبلت على المسألة، فإنه كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه فتسفي الريح عليّ التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسألك. قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليّ فقال: هذا الفتي أعقل مني»([5]). فهذا الأثر يدل على أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يتحمل مسؤولية دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقام بها - رضي الله عنه - حق القيام، وثناء العلماء على علم ابن عباس رضي الله عنهما يطول به الكلام، ولكن فيما ذكرت من فضله كفاية. إذ المقصود هو التعريف به، لا استقصاء سيرته، ومن أراد الاستقصاء، فعليه بكتب التواريخ وغيرها، فإن فيها ريًا للظمآن، وشبعًا للجوعان، فاللهم ارض عنه وعن باقي الصحابة الكرام وصل وسلم على معلم البشرية وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. ***  روايات الحديث في الصحيح وغيره [رواية مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس] عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين – وهي خالته – قال: «فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى. قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمني على رأسي وأخذ بإذني اليمني يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاء المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح»([6]). رجال هذه الرواية: [مالك] هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، وبعض العامة يظن أن هناك قرابة بينه وبين أنس بن مالك الصحابي، وليس بصحيح. والإمام مالك أحد أعلام الإسلام، وإمام دار الهجرة، أخرج له أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن، واتفق الأئمة على توثيقه، ومما ورد في فضله وثناء أهل العلم عليه – من غير استقصاء – ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة»([7]). قال بن عيينة: هو مالك، وكذا قال عبد الرزاق. عن مالك قال: «قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا، فقال له ربيعة: ها هنا من يرد عليك ما حدثت به أمس، قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر، قال: هات، فحدثته منها بأربعين، فقال: ما كنت أقول أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري». وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي: «حدثنا مالك وهو أثبت من عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية. وقال الحارث بن مسكين، سمعت بعض المحدثين يقول: قد قرأ علينا وكيع فجعل يقول حدثني الثبت حدثني الثبت، فقلنا: من هو؟ قال: مالك». وعن مصعب الزبيري قال: إني أحفظ الناس لموت مالك، مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة. ومالك كان ثقة مأمونًا ثبتًا ورعًا فقيهًا عالمًا حجةً. قال: وقال إسماعيل بن أبي أويس: توفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين، وكان ابن خمس وثمانين سنة، وقال الواقدي كان ابن تسعين سنة». مخرمة بن سليمان الوالبي المدني: وهو من ثقات التابعين. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره بن حبان في الثقات. قال الواقدي: قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وفيه وفي غيره قالت امرأة: ما للزمان وما ليه أفنت قديد رجاليه ([8]) كريب مولى ابن عباس: هو كريب بن أبي مسلم أبو رشدين. أخرج له الجماعة، وهو أشهر من روى حديث القيام عن ابن عباس رضي الله عنهما. عن موسى بن عقبة، وضع عندنا كريب حمل بعير من كتب ابن عباس. قال الواقدي وآخرون: مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك([9]). ***  فوائد رواية مخرمة عن كريب عن ابن عباس الفائدة الأولى: جواز نوم الصبي عند محارمه مثل خالته وعمته. قال الحافظ في الفتح ما معناه، قال: ولو كان زوجها عندها، وذلك صحيح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في هذه الليلة في بيت ميمومة أم المؤمنين رضي الله عنها، وأخذ ذلك من قول ابن عباس رضي الله عنهما «بت عند ميمونة أم المؤمنين» وهي خالته([10]). الفائدة الثانية: جواز نوم الصبي المميز على فراش محرمه مع زوجها مأخوذ من قوله: «فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها»([11]). ومعنى «اضطجعت» أي نمت، وعرض الوسادة المشهور فيه فتح العين وقيل بالضم. والوسادة هي المخدة، وقيل هي الفراش، وضعفه النووي في شرح مسلم، كذا السيوطي في حاشية النسائي. الفائدة الثالثة: من هذه العبارة أيضا مراعاة تقدير الكبير أو من له الفضل في الألفاظ، حيث قدم ابن عباس رضي الله عنهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اللفظ حيث قال: «واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها» ولم يقل واضطجعت خالتي وزوجها، أو ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الفائدة الرابعة: حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث سمح لابن عباس رضي الله عنهما بالاضطجاع معه على فراش أهله. الفائدة الخامسة: استحباب قيام الليل لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مأخوذ من قوله: «فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». بعض ما ورد في الترغيب في قيام الليل من الأحاديث الصحيحة: عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وانجفل الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه، فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعت منه أن قال: (يا أيها الناس أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)([12]). وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا فقال: (ألا تصليان) فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلى شيئًا، ثم سمعته وهو مولي بضرب فخده ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾([13]) [الكهف: 54]. وعن ابن عمر قال: كان الرجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى رؤيا قصها على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكنت غلامًا شابًا أعزب، فكنت أنام في المسجد، قال: فرأيت كأن ملكين أتياني، قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، قال: فجعلت أقول أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك آخر، قال، لم ترع، قال: فانطلقوا بي حتى وقفنا على النار، فإذا هي مطوية، وإذا لها قرنان كقرني البئر، قال: ورأيت فيها رجالا أعرفهم، قال: فما أصبحت غدوت على حفصة فقصصتها عليها فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -« نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل([14])» قال سالم: فكان لا ينام من الليل إلا قليلا. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد ، كل عقدة يضرب مكانها عليك ليل طويل فارقد ، فإذا استيقظ فإن ذكر ربه انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقدة ، فأصبح نشيطًا طيب النفس ، وإن لم يفعل أصبح خبيث النفس كسلان»([15]). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء)([16]). وعن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ، منهاة عن الإثم)([17]). الفائدة السادسة: استحباب النوم بعد العشاء ليكون أسمح للاستيقاظ لصلاة الليل؛ مأخوذ من قوله: (فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها، كما في حديث أبي برزة الأسلمي في الصحيح وغيره، ويستثنى من ذلك ما إذا كان السمر بعد العشاء لمنفعة عامة للمسلمين، أو لطلب علم، أو سمر مع الأهل. وورد عن السلف ذلك، وفيه حديث عمر بن الخطاب قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما». قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأوس بن حذيفة وعمران بن حصين، قال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن ([18]). وأيضا لا يكون التهجد إلا بعد نوم الليل كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: 79] وقال تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: 6] وناشئة الليل على قول بعض أهل التفسير تكون بعد النوم في أول الليل والله أعلم. الفائدة السابعة: استحباب ابتداء صلاة الليل قبل نصف الليل بقليل، أو بعده بقليل، لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الرواية على الشك ، وسيأتي من جزم بإحدى الحالتين إن شاء الله، وإن قام في ثلث الليل الآخر فأفضل لحديث أبي هريرة في نزول الله تبارك وتعالى في ثلث الليل الآخر ولفظه: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين بقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)([19]). سؤال؟ هل كان قيام الليل فرض على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ الذي نجزم به أن قيام الليل مستحب في حق أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان مفروضًا ثم نسخ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ الآية [المزمل: 20]، وظاهر الآية يدل على أنه منسوخ أيضا في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته. وقد استدل بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ على أن القيام في حقه - صلى الله عليه وسلم - واجب، ولا يجب المصير إليه إلا إذا سلمنا أن هذه الآية ناسخة لآية المزمل ولا يمكن معرفة ذلك إلا بمعرفة التاريخ، ولا معرفة للتاريخ هنا، فكلتا الآيتين مكيتين والله أعلم، فالأصل أنه لا واجب إلا الصلوات الخمس، وبنحو ذلك ورد عن الإمام الشافعي في أحكام القرآن ([20]) قال: واحتمل قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ أن يتهجد بغير الذي فرض عليه مما تيسر منه فكان الواجب طلب الاستدلال بالسنة على أحد المعنيين، فوجدنا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدل على أن لا واجب من الصلاة إلا الخمس، فصرنا إلى أن الواجب الخمس، وأن ما سواها من واجب من صلاة قبلها منسوخ بها، استدلالاً بقول الله عز وجل ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ فإنها ناسخة لقيام الليل ونصفه وثلثه وما تيسر، ولسنا نحب لأحد ترك التهجد بما يسره الله عليه من كتابه مصليًا به وكيفما أكثر فهو أحب إلينا. انتهى. وفي المسألة نزاع، وكلام أطول من ذلك، والراجح ما رجحه الدليل ، والله تعالى أعلم. الفائدة الثامنة: ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحفاظ على طاعة الله وقيام الليل، ففيه الرد علي من زعم جواز إسقاط الفرائض عن العباد فضلاً عن النوافل، وذلك إذا وصلوا إلى درجة اليقين وهو منقول عن غلاة المتصوفة، فهذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم حتى تتفطر قدماه، فيسأل عن ذلك فيقول:« أفلا أكون عبدًا شكورًا ». فقاتل الله أئمة الضلال الذين يصرفون الناس عن الطاعة بالباطل. الفائدة التاسعة: فيه جواز مراقبة من يقتدى بهم في أفعالهم لتعلم أفعالهم الحسنة، لفعل ابن عباس رضي الله عنهما حيث أنه حكى ذلك والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشعر به أنه مستيقظ. الفائدة العاشرة: جواز تحمل العلم في الصغر : لأن ابن عباس رضي الله عنهما كان وقت ذاك صغيرًا لم يبلغ. والدليل على ذلك حكايته عن نفسه في حجة الوداع في حديثه المشهور في السترة حيث قال: أقبلت راكبًا على أتان ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي الصف، فنزلت فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد. فعلم أنه وقت إذ لم يكن قد بلغ. وقد أدى ابن عباس رضي الله عنهما هذا الحديث وبلغه، فلم يذكر عن أحد أنه رد حديثه لأنه لم يكن إذ ذاك بالغًا، وقد أخذ العلماء من هذا الحديث العلم الجم الغفير والله تعالى أعلم. الفائدة الحادية عشرة: قوله فجعل يمسح النوم عن وجهه، قوله يمسح النوم أي يمسح بيده عينيه، من باب إطلاق اسم الحال على المحل، أو أثر النوم من باب إطلاق السبب على المسبب، ففيه جواز فعل ما يساعد الإنسان على الانتباه بعد الاستيقاظ من مسح الوجه وعرك العين وغير ذلك. الفائدة الثانية عشرة: من قوله: «ثم قرأ العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران» فضيلة التفكر في خلق السموات والأرض، وأثر ذلك على الخشوع في الصلاة، وزيادة الإيمان، وهذه الآيات العشر من قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 190، 191]، إلى آخر السورة. الفائدة الثالثة عشرة: فضيلة هذه الآيات من آل عمران لقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - لها دون غيرها. الفائدة الرابعة عشرة: جواز قراءة القرآن للمحدث لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تتأتى دعوى الخصوصية لأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل، وما ورد من المنع من ذلك فصحيح غير صريح أو صريح غير صحيح، وليس هذا محل بسط ذلك، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على جوازه والله تعالى أعلم. الفائدة الخامسة عشرة: جواز قول سورة كذا، لقوله سورة آل عمران، خلافا لمن كره ذلك، وجعل الواجب أن يقال السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، أفادها النووي رحمه الله في شرح مسلم ([21]). الفائدة السادسة عشرة: فيه إسباغ الوضوء من قوله: «ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن الوضوء «الشن (القربة العتيقة)([22]) والإحسان يقتضي الإسباغ وقد ورد مصرحًا به في بعض الروايات كما سيأتي إن شاء الله، وإسباغ الوضوء ورد فيه عدة أحاديث منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: (   فذكر أشياء منها : إسباغ الوضوء على المكاره)([23])، وحديث اختصام الملأ الأعلى وفيه (وأما الكفارات فإسباغ الوضوء على الكريهات) وغير ذلك من الأحاديث الصحاح والحسان والله تعالى أعلم. الفائدة السابعة عشرة: استحباب صلاة الليل قائمًا مأخوذ من قوله: «ثم قام فصلى»، وهو الأغلب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أسن فكان يقوم جالسًا، ومن المعلوم من الأحاديث الصحيحة أن صلاة الجالس نصف صلاة القائم، فينبغي لمن أتعب نفسه وجاهدها في قيام الليل أن لا يضيع من نفسه الأجر في صلاة الليل قائمًا إذا لم يكن من أصحاب الأعذار، أما في الفريضة فلا يصلي جالسًا إلا من عذر، والله تعالى أعلم. الفائدة الثامنة عشرة: فيه قوة حفظ ابن عباس رضي الله عنهما لوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوخيه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث صنع مثل ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل فتوضأت مأخوذ من قوله: «فقمت فصنعت مثل ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»([24]). الفائدة التاسعة عشرة: فيه أن الواحد يقف بجوار الإمام جنبا إلى جنب دون تأخر عن الإمام كما يفعل كثير من الناس مأخوذ من قوله: «ثم ذهبت فقمت إلى جنبه». الفائدة العشرون: أن الفعل اليسير لا ينقض الصلاة وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على رأس ابن عباس وفتل أذنه، وفي الروايات الآتية أنه أداره ففيه فعل خارج الصلاة مأخوذ من قوله: «فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها». الفائدة الحادية والعشرون: من نفس الجملة ملاطفة النبي - صلى الله عليه وسلم - للصغار ([25]) وفي الصحيح من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير – قال: أحسبه فطيمًا – وكان إذا جاء قال: (يا أبا عمير ما فعل النغير؟) نغر كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا ([26]). الفائدة الثانية والعشرون: استحباب صلاة الليل مثنى مثنى، وورد بذلك من حديث ابن عمر مرفوعًا (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي الصبح فليصل واحدة توتر له ما قد صلى)([27]). مأخوذ من قوله: «فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين». الفائدة الثالثة والعشرون: استحباب الوتر، وفي وجوبه خلاف، والراجح عدم وجوبه، مأخوذ من قوله: «ثم أوتر» هذه الرواية فيها إبهام عدد ركعات الوتر وسيأتي مزيد بيان في ذلك إن شاء الله على وجه الاختصار. الفائدة الرابعة والعشرون: فيه كون الوتر آخر صلاة الليل، لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الرواية، وقوله: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا». الفائدة الخامسة والعشرون: جواز الاضطجاع بعد صلاة الليل ليكون أنشط لصلاة الفجر، وقد يكون ذلك مستحبًا فيمن جاءه فتور من طول صلاة الليل. الفائدة السادسة والعشرون: فيه أن ركعتي الفجر المقصود بها سنة الفجر وليس صلاة الصبح، وقد ورد فيها من الفضائل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها)([28]). الفائدة السابعة والعشرون: التخفيف في ركعتي الفجر وذلك من قوله: «ركعتين خفيفتين». الفائدة الثامنة والعشرون: فيه استحباب صلاة سنة الفجر في البيت، لفعله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الرواية وفي غيرها من الأحاديث الصحيحة، منها حديث ابن عمر: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات فذكر منها: «وركعتين قبل الفجر في بيته». الفائدة التاسعة والعشرون: فيه أن الخروج إلى الصلاة لا يشترط فيه أن يكون عقب ركعتي الفجر، لما فيه من التراخي في الفعل، مأخوذ من قوله: «ثم خرج فصلى الصبح» والله أعلم. الفائدة الثلاثون: أن صلاة الصبح تكون فور خروج الإمام وذلك لقوله: «ثم خرج فصلى الصبح» فالفاء تفيد التعقيب والفور. انتهت فوائد رواية مالك عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما ***  رواية عبد ربه بن سعيد عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما وما فيها من الفوائد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نمت عند ميمونة والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندها تلك الليلة، فتوضأ ثم قام يصلي فقمت على يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ «قال عمرو فحدثت به بكيرًا فقال حدثني كريب بذلك. رجال الإسناد: عبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو التجاري الأنصاري المدني أحد الثقات الذين أخرج لهم أصحاب الكتب الستة مات سنة تسع وثلاثين وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري. قوله: (نمت عند ميمونة) وهي أعم من رواية بت المذكورة عن مخرمة، لأن المبيت يكون بالليل ولكن قيدت هذه الرواية بقوله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها تلك الليلة ففيه من الفوائد. الفائدة الحادية والثلاثون: قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه لقوله: «والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندها تلك الليلة». الفائدة الثانية والثلاثون: صحة صلاة الصبي مأخوذ من قوله: «ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه» فلم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة. وهذه اللفظة زيادة على رواية مالك. الفائدة الثالثة والثلاثون: حرص الإمام على تعديل وقوف المأموم بجواره إذا كان منفردا على يمينه. الفائدة الرابعة والثلاثون: استحباب صلاة الليل بثلاث عشرة ركعة وفيه خلاف. ومنشؤه قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أو غير رمضان على إحدى عشرة ركعة»([29]) فذهب بعض أهل العلم إلى حديث عائشة، وذهب بعضهم إلى حديث ابن عباس، ووفق بعضهم فقالوا بأن الثلاثة عشر ركعة شاملة للوتر، وقال آخرون بل كانت شاملة سنة العشاء، وزاد في رواية مخرمة السابقة تكرير الركعتين خمس مرات قال ثم أوتر، وقوله: ثم أوتر يحتمل أن يكون أوتر بركعة أو بثلاث، ثم في رواية سوف يأتي ذكرها إن شاء الله تكرير الركعتين ست مرات ثم أوتر، فذلك يدل على أن الوتر بثلاث ركعات بتسليمتين جمعًا بين الروايات ، ورواية ابن عباس رضي الله عنهما فيها زيادة على رواية عائشة رضي الله عنها ، فيجمع بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي أحيانًا إحدى عشرة ركعة، وأحيانا كان يصلي بثلاث عشرة ركعة، وإن كان الغالب هو الإحدى عشرة ركعة، وذلك لأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر لزومًا له من غيرهن، مع العلم أنه ورد من طريق ابن عباس رضي الله عنهما صلاة إحدى عشرة ركعة أيضًا ولكن الثلاث عشرة أكثر. الفائدة الخامسة والثلاثون: قوله: «ثم نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ» والنفخ هو صوت تنفس النائم، فيه أن نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينقض الوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (تنام عيناي ولا ينام قلبي)([30]) وذلك من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم -. الفائدة السادسة والثلاثون: من العبارة السابقة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر يعتريه ما يعتري البشر من النوم وغيره من صفات البشرية. انتهت رواية عبد ربه بن سعيد ***  رواية عياض بن عبد الله الفهري عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: بعثني أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهدية، فأتيته وهو في بيت ميمونة، فرقدتني على فضل وسادة، فنام حتى إذا كان شطر الليل قام فنظر في السماء ثم تلا آخر سورة آل عمران ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى ختمها، ثم عمد إلى شجب من ماء معلق ، فتسوك وتوضأ فأسبغ الوضوء، ولم يهرق من الماء إلا قليلا، حتى حركني فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، فحولني عن يمينه، فجعل يقرأ وهو يفتل أذني، فصلى عشر ركعات ثم أوتر ثم نام، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه بلال فأيقظه للصلاة، فقام فركع ركعتين خفيفتين، ثم خرج إلى الصلاة ([31]). رجال الرواية: [عياض بن عبد الله الفهري] ثقة أخرج له الجماعة. قال الحافظ في التقريب، مات على رأس المائة. الفائدة السابعة والثلاثون: إرسال الصحابة الهدايا للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان مأخوذ من قوله: «بعثني أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهدية» وقد كان كثير منهم يتوخى نوبة أم المؤمنين عائشة لحب النبي - صلى الله عليه وسلم - لها. الفائدة الثامنة والثلاثون: إرسال الصبي المميز بالهدايا ونحوها إلى عظماء الناس وكبرائهم، لأن العباس أرسل ابنه بالهدية إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يستصغره. الفائدة التاسعة والثلاثون: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم شطر الليل للجزم بذلك في تلك الرواية من قوله: «فنام حتى إذا كان شطر الليل» ففيه الجزم بأن قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - كان شطر الليل. أما رواية مالك فقد كان فيها الشك على ما تقدم بيانه. الفائدة الأربعون: قوله: «فنام حتى إذا كان شطر الليل قام فنظر في السماء» فيه جواز النظر إلى السماء ليكون أدعى إلى التفكر في آيات الله تعالى، وقوله: «ثم عمد إلى شجب معلق» الشجب خشبات ثلاث تعلق عليها الثياب وفي اللسان وقد يعلق عليها القراب لتبريد الماء، وهو الموافق لنا هنا جمعًا بين الروايتين. الفائدة الحادية والأربعون: قوله: «فتسوك» فيه استحباب السواك قبل الوضوء ليكون أنظف للفم وأنشط في القراءة ([32])، وفي الصحيح من حديث حذيفة «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك([33])» قال الجوهري في مختار الصحاح والشوص الغسل والتنظيف([34]). الفائدة الثانية والأربعون: أن الجماعة تنعقد بواحد مع الإمام ولو كان صبيًا مميزًا وهي مستفادة أيضًا من الروايات المتقدمة ([35]). الفائدة الثالثة والأربعون: جواز إيقاظ الضيف للصلاة لقوله: «فحركني». الفائدة الرابعة والأربعون: قوله: (فجعل يقرأ وهو يفتل أذني) فيه أن فتل أذن ابن عباس رضي الله عنهما لم يكن حال استدارته فحسب بل كان حال صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدمت فائدة أن العمل في الصلاة إذا كان قليلا لا يبطلها وغيرها من الفوائد أيضا. وفيه من الزيادات قوله: «فأيقظه للصلاة» وهي تقتضي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان نائمًا كما تقدم. انتهت رواية عياض بن عبد الله ***  رواية الضحاك بن عثمان عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها إذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأيقظيني فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدًا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين ([36]). رجال الرواية: [الضحاك هو ابن عثمان] احتج به مسلم وأصحاب السنن وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، وقال أبو زرعة ليس بالقوي ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وهو صدوق. قال ابن سعد كان ثبتًا مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة، ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب. [فيه من الزيادات] قول ابن عباس رضي الله عنهما بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث فقلت لها: إذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأيقظيني. [ففيه من الفوائد] الفائدة الخامسة والأربعون: وصية الإنسان غيره بإيقاظه إلى الصلاة إذا خشي فواتها. وهذا في النافلة ففي الفريضة أولى. الفائدة السادسة والأربعون: استحباب القيام بإحدى عشرة ركعة، وأن ذلك لا ينافي الثلاث عشرة بل كل مستحب، مأخوذ من قوله: «فصلى إحدى عشرة ركعة» وقد تابع الضحاك على هذه الرواية سعيد ابن أبي هلال عند أبي عوانة وغيره.: وسعيد ثقة وإسناد حديثه صحيح، وأيضا تابعه غيره، وكذلك روي من غير طريقه فروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما كما سيأتي، فيحمل على تعدد مبيت ابن عباس رضي الله عنهما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - والله تعالى أعلم. الفائدة السابعة والأربعون: جواز الاحتباء والاحتبار: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ([37]) وذلك من قوله: «احتبى ثم اضطجع » قال النووي احتبى أولاً ثم اضطجع. انتهت رواية الضحاك ***  رواية سعيد بن أبي هلال عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن سعيد بن أبي هلال عن مخرمة بن سليمان أن كريًبا مولى ابن عباس أخبره قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما كيف كانت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل؟ قال: «بت عنده ليلة وهو عند ميمونة، فنام حتى إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه استيقظ، فقام إلى شن فيه ماء فتوضأ، فتوضأت معه، ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره، فجعلني عن يمينه، ثم وضع يده على رأسي كأنه يمس أذني يوقظني، فصلى ركعتين خفيفتين قلت قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة، ثم سلم ثم صلى حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام فأتاه بلال فقال: الصلاة يا رسول الله فقام فركع ركعتين ثم صلى بالناس ([38])». رجال الإسناد: [سعيد بن أبي هلال الليثي] ثقة أخرج له الجماعة، وأخرج له البخاري حديثه عن جابر بن عبد الله معلقا، ولم يسمع من جابر، قال ذلك ابن حجر في التهذيب نقلا عن الترمذي. يقال توفي سنة خمس وثلاثين ومائة. الفائدة الثامنة والأربعون: حرص التابعين على تعلم هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابي الذي شهد الوقعة، والأمثلة على ذلك كثيرة، مأخوذ من قول كريب سألت ابن عباس رضي الله عنهما. الفائدة التاسعة والأربعون: جواز الوضوء مع الصبيان لقوله: «فتوضأ فتوضأت معه». الفائدة الخمسون: استحباب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين لقوله: «فصلى ركعتين خفيفتين. قلت قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة ثم سلم. وقد ورد غير حديث في ذلك، وفيه المتابعة لرواية الضحاك في جعل الصلاة إحدى عشرة ركعة بالوتر. انتهت رواية سعيد بن أبي هلال ***  رواية سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءًا بين الوضوءين ولم يكثر، وقد أبلغ ثم قام فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له فتوضأت، فقام فصلى، فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ، وكان في دعائه« اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي بصري نورًا وفي سمعي نورًا وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا وفوقي نورًا وتحتي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا وعظم لي نورًا». قال كريب: وسبعًا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس فحدثني بهن فذكر «عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري» وذكر خصلتين ([39]). رجال الرواية: [سلمة بن كهيل] هو ابن حصين بن الحضرمي أبو يحيى. أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهو كوفي ثقة ثبت في الحديث، مات يوم عاشوراء سنة إحدى وعشرين ومائة ([40]) وهو معدود في التابعين، قال ابن المديني: لم يلق أحدًا من الصحابة إلا جندبًا وأبا جحيفة، فيكون الحديث رواية تابعي عن تابعي. [سفيان] هو ابن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي. اتفق الجماعة على إخراج حديثه. وهو ثقة حافظ مشهور عند أهل الحديث. ولد سنة سبع وتسعين. وتوفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة ([41]) على خلاف بسيط في وفاته. الفائدة الحادية والخمسون: استحباب غسل الوجه واليدين لمن تعرى من الليل ثم أراد النوم ([42]). من قوله: «فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام ثم قام» قوله: «ثم نام ثم قام» فيه إبهام لما في الروايات الأخر، من أن ذلك كان في وقت نصف الليل: قبله أو بعده بيسير. قوله: «ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءًا بين الوضوءين ولم يكثر، وقد أبلغ» أما شناقها: قال الحافظ في الفتح بكسر المعجمة وتخفيف النون ثم قاف وهو رباط القربة: وهو تشبيه بما يشنق به. الفائدة الثانية والخمسون: كراهية الإسراف في الماء لقوله: «وضوءًا بين وضوءين» وقد مرت فائدة إسباغ الوضوء في رواية مخرمة. الفائدة الثالثة والخمسون: جواز التمطي خارج الصلاة مأخوذ من قوله: «فقمت فتمطيت». أما في الصلاة فقد ذهب النخعي وسعيد بن جبير وغيرهما إلى كراهيته. الفائدة الرابعة والخمسون: استحباب اتخاذ مؤذن راتب للمسجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤذن له بلال على الدواب في مسجده، سواء اشترك معه غيره كابن أم مكتوم أم لا. الفائدة الخامسة والخمسون: استحباب الدعاء لمن قام من الليل بما دعا به النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ شاهده قوله: «وكان في دعائه:« اللهم اجعل في قلب نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعم يساري نورًا، وفوق نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وأعظم لي نورًا». قال كريب وسبعًا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس فحدثني بهن فذكر :« عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري »، وذكر خصلتين. وفيه أيضا الفائدة السادسة والخمسون: فضيلة هذا الدعاء الذي دعا به النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن حجر في الفتح: المراد بقوله: «وسبعًا في التابوت»
ملفات · 2
المصدر المختار

مائة فائدة مهمة في حديث لحبر الأمة: قال المُصنِّف - وفقه الله -: «فقد ألف كثير من أهل العلم العديد من المؤلفات التي تُبنى على حديث واحد، فاستخرجوا فوائده، وذلك لما اشتملت عليه هذه الأحاديث من الكنوز والفوائد، وقد شغَفَني فترة من الزمان جمع فوائد حديث حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قصة مبيته في بيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، وهي خالة عبد الله بن عباس، فكلما قرأتُ الحديث وجدت فيه من الفوائد غير ما مرَّ منها، فعزمتُ على أن أجمع فوائد هذا الحديث من تراجم الأئمة ومن شروح كتب السنة، وأضفتُ إليها بعقلي المحدود ما رأيتُ أنه فائدة... وكل ما جمعتُه من الفوائد في هذا الحديث فوائد فقهية، وإلا لو جمعتُ الفوائد اللغوية وغيرها لطالَ بنا المقام».

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...