النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته
الحديث: عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-
مرفوعاً: «إن الله ليُمْلِي للظالم، فإذا أخذه لم يُفْلِتْهُ»، ثم قرأ: (وكذلك أخذ
ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد).
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
يخبر -صلى الله عليه وسلم- أن الله -عز
وجل- يمهل الظالم ويدعه يظلم نفسه؛ حتى إذا أخذه لم يتركه حتى يستوفي عقابه، ثم
تلا -صلى الله عليه وسلم- قوله -تعالى-: (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة
إن أخذه أليم شديد).
___________________________
راوي الحديث: أبو مُوسَى عبد اللَّه
بن قيس الأشعري -رضي الله عنه-
التخريج: متفق عليه.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
معاني المفردات:
· يملي
للظالم : أي: يمهل ويؤخر ويطيل له في المدة.
· لم
يفلته : أي:لم يخلصه ولم يتركه حتى يستوفي عقابه.
· أخذ ربك : أي: مؤاخذة ومعاقبة ربك
لأهلها.
فوائد الحديث:
651. العاقل
لا يأمن من مكر الله إذا ظلم ولم يصبه أذى بل يعلم أن ذلك استدراج فيسارع إلى
إعادة الحقوق لأهلها.
652. يستدرج
الله الظالمين ليزدادوا إثماً فيضاعف لهم العذاب.
653. خير
ما يفسر به الحديث أو القرآن هو كلام الله ورسوله.
المصادر والمراجع:
-
رياض
الصالحين من كلام سيد المرسلين؛ للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل،
دار ابن كثير-دمشق، الطبعة الأولى، 1428ه.
- صحيح
البخاري -للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر،
دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.
- صحيح
مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم
الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ.
- شرح
رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.
- بهجة
الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي- الطبعة
الأولى1418ه.
- نزهة
المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت،
الطبعة الرابعة عشرة، 1407هـ.
- تطريز
رياض الصالحين؛ تأليف فيصل آل مبارك، تحقيق د. عبد العزيز آل حمد، دار
العاصمة-الرياض، الطبعة الأولى، 1423هـ.
- مرقاة
المفاتيح :علي بن سلطان القاري -دار الفكر، بيروت – لبنان الطبعة الأولى، 1422هـ -
2002م.
ما
تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء
الحديث: عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-
مرفوعاً: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم أن
النساء سبب عظيم للفتنة، وذلك بإغرائهن وإمالتهن عن الحق إذا خرجن واختلطن
بالرجال, وإذا حصلت خلوة بهن، والضرر هنا يكون في الدين والدنيا.
___________________________
راوي الحديث: أسامة بن زيد بن حارثة
-رضي الله عنهما-
التخريج: متفق عليه.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
معاني المفردات:
· فتنة : ابتلاء واختبار.
فوائد الحديث:
654. فتنة
النساء أخطر من غيرها على الرجال.
المصادر والمراجع:
الجامع المسند الصحيح
(صحيح البخاري), تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري, تحقيق: محمد زهير بن ناصر
الناصر, دار طوق النجاة ترقيم محمد فؤاد عبدالباقي, ط 1422.
المسند الصحيح (صحيح مسلم),
تأليف: مسلم بن حجاج النيسابوري, تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي, دار إحياء التراث
العربي.
بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين,
تأليف: سليم بن عيد الهلالي, دار ابن الجوزي..
تعليق البغا على صحيح البخاري،
دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت، تحقيق : د. مصطفى
ديب البغا، الطبعة الثالثة ، 1407 –
1987.
يسروا
ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا
الحديث: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-
مرفوعاً: «يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب
التخفيف واليسر على الناس فما خير -صلى الله عليه وسلم- بين أمرين قط إلا اختار
أيسرهما ما لم يكن محرماً, فقوله: يسروا ولا تعسروا أي: في جميع الأحوال, وقوله:
وبشروا ولا تنفروا, البشارة هي الإخبار بالخير عكس التنفير، ومن التنفير الإخبار
بالسوء والشر.
___________________________
راوي الحديث: أَنَس بن مالك -رضي
الله عنه-
التخريج: متفق عليه.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
معاني المفردات:
· بشروا
: من البشارة وهي الإخبار بخير.
· ولا
تنفروا : ولا تباعدوهم عن الخير وتصرفوهم عنه.
· يسروا
: أي: سهلوا.
· ولا تعسروا : أي: ولا تضيقوا.
فوائد الحديث:
655. واجب
المؤمن أن يحبب الناس بالله ويرغبهم في الخير.
656. ينبغي
على الداعي إلى الله أن ينظر بحكمة إلى كيفية تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس.
657. التبشير
يولد السرور والإقبال والاطمئنان للداعي ولما يعرضه على الناس.
658. التعسير
يولد النفور والإدبار والتشكيك في كلام الداعي.
659. سعة
رحمة الله بعباده وأنه رضي لهم ديناً سمحاً وشريعة ميسرة.
المصادر والمراجع:
الجامع المسند الصحيح
(صحيح البخاري), تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري, تحقيق: محمد زهير بن ناصر
الناصر, دار طوق النجاة ترقيم محمد فؤاد عبدالباقي, ط 1422
المسند الصحيح (صحيح مسلم), تأليف:
مسلم بن حجاج النيسابوري, تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي, دار إحياء التراث العربي.
شرح صحيح البخاري لابن بطال,
تأليف: ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبدالملك, تحقيق: أبو تميم ياسر بن
إبراهيم, الناشر: مكتبة الرشد ط2 عام 1423.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري,
تأليف: أبو العباس أحمد بن محمد القسطلاني, الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية, ط7
عام 1323.
بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين,
تأليف: سليم بن عيد الهلالي, دار ابن الجوزي.
تعليق البغا على صحيح البخاري،
دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت، تحقيق : د. مصطفى
ديب البغا، الطبعة الثالثة ، 1407 –
1987.
تعاهدوا
هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا مِنَ الإبلِ فِي عُقُلِهَا
الحديث: عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تعاهدوا هَذَا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَفَلُّتاً مِنَ الإبلِ فِي عُقُلِهَا». .
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
"تعاهدوا القرآن" أي: حافظوا
على قراءته وواظبوا على تلاوته، وقوله: "فوالذي نفس محمد بيده لهو أشدّ
تفلتاً" أي تخلصاً، "من الإبل في عقلها" جمع عقال، وهو حبل يشد به
البعير في وسط الذراع، شبه القرآن في كونه محفوظاً عن ظهر القلب بالإبل النافرة
وقد عقل عليها بالحبل، واللّه تعالى بلطفه منحهم هذه النعمة العظيمة فينبغي له أن
يتعاهده بالحفظ والمواظبة عليه، فيجعل له حزباً معيناً يتعاهده كل يوم، حتى لا
ينساه، وأما من نسيه بمقتضى الطبيعة فإنه لا يضر، لكن من أهمل وتغافل عنه بعد أن
أنعم الله عليه بحفظه فإنه يخشى عليه من العقوبة، فينبغي الحرص على القرآن بتعاهده
بالقراءة وتلاوته ليبقى في الصدر، وكذلك أيضا بالعمل به؛ لأن العمل بالشيء يؤدي
إلى حفظه وبقائه.
___________________________
راوي الحديث: أبو مُوسَى عبد اللَّه
بن قيس الأشعري -رضي الله عنه-
التخريج: متفق عليه.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
معاني المفردات:
· تعاهدوا
: حافظوا على قراءته.
· تفلتاً
: التفلت: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكّث.
· عُقُلها : جمع عِقَالٍ، وهو حبل
يشد به البعير في وسط الذراع.
فوائد الحديث:
660. الحث
على المواظبة على قراءة القرآن ومذاكرته.
661. أن
حافظ القرآن إن واظب على تلاوته مرة بعد مرة بقي محفوظاً في قلبه، و إلا ذهب عنه
ونسيه؛ لأنه أشد ذهاباً من الإبل.
المصادر والمراجع:
بهجة الناظرين شرح
رياض الصالحين، تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي.
دليل الفالحين لطرق رياض
الصالحين، لمحمد بن علان الشافعي، دار الكتاب العربي، بيروت.
رياض الصالحين من كلام سيد
المرسلين، للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل، دار ابن كثير-دمشق،
الطبعة الأولى، 1428هـ.
شرح رياض الصالحين، للشيخ محمد بن
صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.
صحيح البخاري، للإمام أبي عبدالله
محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى،
1422هـ.
صحيح مسلم، للإمام مسلم بن
الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبدالباقي، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى،
1417هـ.
كنوز رياض الصالحين، فريق علمي
برئاسة أ.د. حمد العمار، دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الأولى، 1430هـ.
نزهة المتقين شرح رياض الصالحين،
تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ.
خيركم
من تعلم القرآن وعلمه
الحديث: عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عن
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «خَيرُكُم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"
هذا الخطاب عام للأمة، فخير الناس من جمع بين هذين الوصفين من تعلم القرآن
وعَلَّمَ القرآن، تعلمه من غيره وعلمه غيره؛ لأن تعلم القرآن من أشرف العلوم،
والتعلم والتعليم يشمل التعلم اللفظي والمعنوي، فمن حفظ القرآن يعني: صار يعلم
الناس التلاوة، ويحفظهم إياه فهو داخل في التعليم، وكذلك من تعلم القرآن على هذا
الوجه فهو داخل في التعلم، والنوع الثاني: تعليم المعنى يعني: تعليم التفسير أن
الإنسان يجلس إلى الناس يعلمهم تفسير كلام الله -عز وجل- كيف يفسر القرآن، فإذا
علم الإنسان غيره كيف يفسر القرآن وأعطاه القواعد في ذلك فهذا من تعليم القرآن.
___________________________
موضوعات الحديث الفرعية الأخرى: المفاضلة بين الأعمال.
راوي الحديث: عثمان بن عفان -رضي
الله عنه-
التخريج: رواه البخاري.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
فوائد الحديث:
662. فضل
تعلم القرآن الكريم وتجويده، وفضل تعليمه.
663. فضل
العمل بما فيه من الأحكام والآداب والأخلاق.
664. ينبغي
على العالم بذل العلم بعد تعلمه.
665. تشريف
لمن تعلم شيئاً من القرآن، ورفع منزلته بما تعلم.
المصادر والمراجع:
صحيح البخاري, تأليف:
محمد بن إسماعيل البخاري, تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر, دار طوق النجاة، ترقيم
محمد فؤاد عبدالباقي, ط 1422هـ.
بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين,
تأليف: سليم بن عيد الهلالي, دار ابن الجوزي.
نزهة المتقين شرح رياض الصالحين,
تأليف: مصطفى الخن ومصطفى البغا ومحي الدين مستو وعلي الشربجي ومحمد لطفي, مؤسسة
الرسالة, ط 14، عام 1407 - 1987.
شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين،
نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ.
رياض الصالحين، للنووي، تحقيق:
ماهر الفحل، دار ابن كثير، بيروت، الطبعة الأولى 1428هـ - 2007م.
فتح الباري شرح صحيح البخاري،
لابن حجر العسقلاني، الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1379.
مَن
نزَل مَنْزِلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التَّامَّات من شرِّ ما خلَق، لم يَضُرَّه
شيءٌ حتى يَرْحَلَ مِن مَنْزِله ذلك
الحديث: عن خولة بنت حكيم -رضي الله عنها-
مرفوعًا: «مَن نزَل مَنْزِلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التَّامَّات من شرِّ ما
خلَق، لم يَضُرَّه شيءٌ حتى يَرْحَلَ مِن مَنْزِله ذلك».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
يرشد النبي -صلى الله عليه وسلم-
أُمَّتَه إلى الاستعاذة النافعة التي يندفع بها كل محذور يخافه الإنسان عندما ينزل
بقعة من الأرض سواء في سفر أو نزهة أو غير ذلك: بأن يستعيذ بكلام الله الشافي
الكافي السالم من كل عيب ونقص؛ لِيَأْمَنَ في منزله ذلك ما دام مقيمًا فيه مِن كل
ما يؤذي.
___________________________
موضوعات الحديث الفرعية الأخرى: كتاب الأدعية.
راوي الحديث: خولة بنت حكيم -رضي
الله عنها-
التخريج: رواه مسلم.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· من
نزل منزلا : أي: نَزَل مكانًا.
· أعوذ
: أَعْتَصِم وأَلْتَجِئ.
· بكلمات
: المراد بها هنا القرآن.
· التامات
: الكاملات التي لا يلحقها نقص ولا عيب.
· من
شر ما خلق : أي: من كل شر في أي مخلوق قام به الشر من حيوان أو غيره.
· لم
يضره شيء : لم يصبه أذى ولا ما يؤدّي إلى الأذى.
· يرحل : ينتقل.
فوائد الحديث:
666. أن
الاستعاذة عبادة.
667. أن
الاستعاذة المشروعة هي ما كانت بالله -تعالى- أو بأسماء الله وصفاته.
668. أن
كلام الله غير مخلوق؛ لأن الله شرع الاستعاذة به، والاستعاذة بالمخلوق شرك، فدل
على أنه غير مخلوق.
669. فضيلة
هذا الدعاء مع اختصاره.
670. أن
نواصي المخلوقات بيد الله -تعالى-.
671. بيان
بركة هذا الدعاء.
672. بيان
شمول القرآن وكماله.
المصادر والمراجع:
صحيح مسلم، تحقيق:
محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ.
القول المفيد على كتاب التوحيد،
للشيخ محمد بن صالح العثيمين دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة:
الثانية, محرم 1424ه.
الملخص في شرح كتاب التوحيد،
للشيخ صالح الفوزان دار العاصمة الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ- 2001م.
الجديد في شرح كتاب التوحيد،
للشيخ محمد بن عبد العزيز القرعاوي، مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية
السعودية، الطبعة: الخامسة، 1424هـ/2003م.
معجم
اللغة العربية المعاصرة، لأحمد مختار. الناشر: عالم الكتب.الطبعة: الأولى، 1429 هـ
- 2008 م.
ألا
أَبْعَثُك على ما بَعَثَني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تَدْعَ
صُورَةً إلا طَمَسْتَها، ولا قَبْرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيْتَه
الحديث: عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي
علي -رضي الله عنه-: «ألا أَبْعَثُك على ما بَعَثَني عليه رسول الله -صلى الله
عليه وسلم-؟ أن لا تَدْعَ صُورَةً إلا طَمَسْتَها، ولا قَبْرًا مُشْرِفًا إلا
سَوَّيْتَه».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
الإسلام حريص على سَدِّ كلِّ باب يُؤَدِّي
إلى الشرك خَفِيًّا أو ظاهرًا، وقد أخبرنا عليٌّ -رضي الله عنه-: أن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- أَرْسَله وأَمَرَه بأن يَمْحُوَ كلَّ صُورَة وَجَدَها؛ لما
فيها من الـمُشابهة لخَلْق الله -تعالى-، والافتِتَان بها بتعظيمها؛ مما يَؤُول
بأصحابها إلى الوَثَنِيَّة.
وأن يَهْدِم كلَّ بِنَاءٍ بُنِيَ على
قَبْرٍ أو رفع أكثر من القدر المشروع؛ لما في تَعْلِيَتها من الافتتان بأصحابها،
واتخاذهم شركاء لله في العبادة والتعظيم.
وذلك ليَبْقَى للمسلمين إسلامُهم،
وتَصْفُوَ عقيدتُهم؛ وذلك لأن تصوير الصُّوَر والبِنَاءَ على القَبْر يُؤَدِّي إلى
تعظيمها وتقديسها ورَفْعها فوق مَنْزِلَتها، وإعطائها حقًّا مِن حُقُوق الله
-تعالى-.
___________________________
موضوعات الحديث الفرعية الأخرى: كتاب الجنائز.
راوي الحديث: علي بن أبي طالب -رضي
الله عنه-
التخريج: رواه مسلم.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· ألا
: أداة تنبيه.
· أبعثك
: البَعْث: الإرسال بأَمْرٍ مُهِمٍّ; كالدعوة إلى الله -تعالى-.
· لا
تدع : لا تَتْرُكْ.
· إلا
طمستها : أَزَلْتَها ومَحَوْتَها.
· مُشْرِفًا
: مُرْتَفِعًا عن القَدْر المشروع، وهو شِبْرٌ.
· إلا سويته : أي: هَدَمْتَ ما عليه
من البِناء، وسَوَّيْتَه بالأَرْض.
فوائد الحديث:
673. تحريم
التصوير ووجوب إزالة الصور ومحوها بجميع أنواعها.
674. التواصي
بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتبليغ العلم.
675. تحريم
رفع القبور ببناء أو غيره؛ لأنه من وسائل الشرك.
676. وجوب
هدم القباب المبنية على القبور.
677. إن
التصوير مثل البناء على القبور وسيلة إلى الشرك.
678. يدخل
في الإشراف زيادة على ما سبق أن يكون القبر عليه أعلام كبيرة، أو أعلام ملونة
مزخرفة، وتسمى عند الناس (نصائل) أو (نصائب).
المصادر والمراجع:
صحيح مسلم، تحقيق:
محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ.
القول المفيد على كتاب التوحيد،
للشيخ محمد بن صالح العثيمين دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة:
الثانية, محرم 1424ه.
الملخص في شرح كتاب التوحيد،
للشيخ صالح الفوزان دار العاصمة الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ- 2001م.
الجديد في شرح كتاب التوحيد،
للشيخ محمد بن عبد العزيز القرعاوي، مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية
السعودية، الطبعة: الخامسة، 1424هـ/2003م.
كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد
الوهاب ص 337 ت: دغش.
لا
يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن وَلَدِه، ووالَدِه، والناس أجمعين
الحديث: عن أنس وأبي هريرة -رضي الله عنهما-
مرفوعاً: «لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن وَلَدِه، ووالِدِه،
والناس أجمعين».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
يُخْبِرُنا رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- في هذا الحديث: أنه لا يَكْمُل إيمانُ المسلم، ولا يَتَحَصَّل على الإيمان
الذي يَدْخُلُ به الجَنَّة بلا عذاب، حتى يُقَدِّم حُبَّ رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- على حُبِّ وَلَدِه ووالده والناس أجمعين، وذلك أن حُبَّ رسول الله يعني:
حُبَّ الله؛ لأن الرسول هو المبلِّغ عنه، والهادي إلى دينه، ومحبَّة الله ورسوله
لا تَصِحُّ إلا بامتثال أوامر الشرع واجتناب نواهيه، وليس بإنشاد القصائد، وإقامة
الاحتفالات، وتلحين الأغاني.
___________________________
موضوعات الحديث الفرعية الأخرى: حب النبي -صلى الله عليه وسلم-
وعظم مكانته.
راوي الحديث: أبو هريرة عبد الرحمن
بن صخر الدوسي -رضي الله عنه-أَنَس بن مالك -رضي الله عنه-
التخريج: حديث أنس -رضي الله
عنه-: متفق عليه.حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: رواه البخاري.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· لا
يؤمن أحدكم : أي: لا يَحْصُلُ له الإيمان الكامل الذي تَبْرَأُ به ذِمَّتُه،
ويَدْخُل الجَنَّة بلا عذاب.
· من
ولده : يَشْمَل الذَّكَر والأُنْثَى، وبدأ بمحبَّة الولد؛ لأن تَعَلَّق القلب به
أشدّ مِن تعلُّقه بأبيه غالبًا.
· ووالده
: يَشْمَل أباه، وجَدَّه وإن علا، وأُمَّه وجَدَّتَه وإن عَلَتْ.
· والناس أجمعين : يَشْمَل
إِخْوَته، وأعمامه، وأبناءهم، وأصحابه، ونَفْسَه؛ لأنه من الناس.
فوائد الحديث:
679. وجوب
محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتقديمها على محبَّة كل مخلوق.
680. أن
الأعمال من الإيمان؛ لأن المحبة عمل القلب، وقد نُفِي الإيمان عمن لم يكن الرسول
-صلى الله عليه وسلم- أحبَّ إليه مما ذكَر.
681. أن
نفي الإيمان لا يَدُلُّ على الخروج من الإسلام.
682. أن
الإيمان الصادق لا بدَّ أن يَظْهَرَ أَثَرُه على صاحبه.
683. وجوب
تقديم محبة رسول الله على محبَّة النَّفْس، والوَلَد، والوالد، والناس أجمعين.
684. فداء
الرسول بالنفس والمال؛ لأنه يَجِبُ أن تُقَدِّم محبَّتَه على نَفْسِك ومالك.
685. أنه
يجب على الإنسان أن يَنْصُر سنة رسول الله، ويَبْذُل لذلك نَفْسَه وماله وكل
طاقته؛ لأن ذلك من كمال محبة رسول الله، ولذلك قال بعض أهل العلم في قوله: {إِنَّ
شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} أي: مُبْغِضَك، قالوا: وكذلك مَن أَبْغَضَ شريعته؛
فهو مقطوع لا خير فيه.
686. جواز
المحبة التي للشَّفَقَة والإكرام والتعظيم؛ لقوله: «أحب إليه من وَلَدِه ووالده
...». فأَثْبَتَ أصل المحبَّة، وهذا أمر طبيعي لا يُنْكِرُه أحد.
687. وجوب
تقديم قول الرسول على قول كل الناس: لأن مِن لازم كونه أحبَّ مِن كل أحد أن يكون
قوله مُقَدَّمًا على كل أحد مِن الناس، حتى على نَفْسِك.
المصادر والمراجع:
صحيح البخاري، نشر:
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة
الأولى، 1422ه.
صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد
الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي –
بيروت.
الجديد في شرح كتاب التوحيد،
للقرعاوي، الناشر: مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الخامسة،
1424هـ - 2003م.
التوحيد الذي هو حق الله على
العبيد، لشيخ الإسلام الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، طبعة الرئاسة العامة
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
الملخص في شرح كتاب التوحيد،
للفوزان، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، 1422هـ - 2001م.
القول المفيد على كتاب التوحيد،
لابن عثيمين، دار ابن الجوزي، الطبعة الثانية، 1424هـ.
ليس
منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكِهِّن له، أو سحَر أو سُحِر
له؛ ومن أتى كاهنا فصدَّقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه
وسلم-
الحديث: عن عمران بن حصين -رضي الله عنه-
وابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعاً: «ليس منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو
تَكَهَّن أو تُكِهِّن له، أو سحَر أو سُحِر له؛ ومن أتى كاهنا فصدَّقه بما يقول؛
فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
يقول -صلى الله عليه وسلم-: هذا وعيد
شديد يدل على أن هذه المعصية من الكبائر يفيد الوعيد والزجر لمن فعل الطِّيَرَةَ
أو الكهانة أو السحر، أو فُعِلَت له هذه الأشياء؛ لأن فيها ادعاء لعلم الغيب الذي
اختص الله به، وفيها إفساد للعقائد والعقول، ومن صدَّق من يفعل شيئا من هذه
الأمور؛ فقد كفر بالوحي الإلهي الذي جاء بإبطال هذه الجاهليات ووقاية العقول منها،
ويلحق بذلك: ما يفعله بعض الناس من قراءة ما يسمى بالكف والفنجان، أو ربط سعادة
الإنسان وشقائه وحظه بالبروج ونحو ذلك.
وقد بيَّن كل من الإمامين البغوي وابن
تيمية معنى العرَّاف والكاهن والمنجِّم والرَّمَّال بما حاصله: أن كل من يدعي علم
شيء من المغيَّبات فهو إما داخل في اسم الكاهن أو مشارك له في المعنى فيلحق به،
والكاهن هو الذي يخبر عما يحصل في المستقبل ويأخذ عن مُسْتَرِق السمع من الشياطين.
___________________________
راوي الحديث: أبو نُجَيد عمران بن
حصين الخزاعي -رضي الله عنه-عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-
التخريج: رواه البزار عن عمران
بن حصين -رضي الله عنهما-.
ورواه الطبراني في
الأوسط عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· ليس
منا : هذا وعيد شديد يدل على أن هذه المعصية من الكبائر يفيد الوعيد والزجر.
· من
تطير : فَعَلَ الطِّيَرة، وهي التشاؤم بمعلوم مرئيا كان أو مسموعا، زمانا كان أو
مكانا، وأضيفت إلى الطَّير؛ لأن غالب التشاؤم عند العرب بالطَّير؛ فعلِّقت به.
· أو
تطير له : أي فُعِلَتِ الطِّيَرة مِن أجله.
· أو
تكهن : أي: فعَل الكهانة. وهي حِرْفة الكاهن، وهو من يدعي معرفة الغيب.
· أو
تكهن له : أي: فُعِلَت الكَهانة من أجله.
· أو
سحر : أي: فعَل السحر. وهو استخدام الشياطين، والاستعانة بها؛ لحصول أمر، بواسطة
التقرب لذلك الشيطان بشيء من أنواع العبادة.
· أو سحر له : أي: فُعِل السِّحْر
من أجله.
فوائد الحديث:
688. تحريم
ادعاء علم الغيب؛ لأنه ينافي التوحيد.
689. تحريم
تصديق من يفعل ذلك بكهانة أو غيرها؛ لأنه كفر.
690. وجوب
تكذيب الكهان ونحوهم، ووجوب الابتعاد عنهم، وعن علومهم.
691. وجوب
التمسك بما أُنْزِل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وطرح ما خالفه.
692. تحريم
الطيرة والسحر والكهانة.
693. تحريم
طلب فعل هذه الثلاثة.
694. أن
القرآن منزل غير مخلوق.
المصادر والمراجع:
مسند البزار المنشور
باسم البحر الزخار: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي المعروف بالبزار،
المحقق: محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق
الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18) الناشر: مكتبة
العلوم والحكم - المدينة المنورة لطبعة: الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م).
المعجم الأوسط سليمان بن أحمد بن
أيوب اللخمي الشامي أبو القاسم الطبراني، المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد
المحسن بن إبراهيم الحسيني الناشر: دار الحرمين - القاهرة.
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من
فقهها وفوائدها: محمد ناصر الدين الألباني مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض،
الطبعة: الأولى لمكتبة المعارف.
القول المفيد على كتاب التوحيد-
محمد بن صالح بن محمد العثيمين- دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية-
الطبعة: الثانية, محرم 1424هـ.
التمهيد لشرح كتاب التوحيد دروس
ألقاها صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ثم طُبعت دار التوحيد
الطبعة: الأولى، 1424هـ - 2003م
الجديد في شرح كتاب التوحيد- محمد
بن عبد العزيز السليمان القرعاوي- دارسة وتحقيق: محمد بن أحمد سيد أحمد- مكتبة
السوادي، جدة، المملكة العربية السعودية- الطبعة: الخامسة، 1424هـ/2003م.
الملخص في شرح كتاب التوحيد- صالح
بن فوزان بن عبد الله الفوزان- دار العاصمة الرياض- الطبعة: الأولى 1422هـ- 2001م.
من
أتَى عرَّافًا فسأله عن شيء، فصدَّقه لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ يومًا
الحديث: عن حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله
عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أتَى عرَّافًا فسأله عن شيء،
فصدَّقه لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ يومًا".
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
يخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
في هذا الحديث أن من جاء إلى عرّاف من العرافين -وهو من يدعي معرفة المغيبات-
فسأله عن شيء من أمور الغيب، وصدّقه بما يقول فإن الله سيحرمه من ثواب صلاته
أربعين يومًا، وذلك عقوبة له على ما أقدم عليه من الإثم والذنب الكبير، وأما من
صدّقهم فقد كفر بما أنزل على محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كما جاء
في الحديث الآخر، وإذا كان هذا جزاءُ من أتى الكاهن فكيف بجزاء الكاهن نفسه! نعوذ
بالله من ذلك ونسأل الله العافية.
___________________________
راوي الحديث: حفصة بنت عمر بن
الخطاب -رضي الله عنهما-
التخريج: رواه مسلم.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· العراف
: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو
ذلك.
· لم تقبل له صلاة أربعين يوما : أي
لم يكن له ثواب صلاته أربعين يوما، لكن لا يلزمه إعادة صلاة أربعين يوما.
فوائد الحديث:
695. المنع
من الذهاب إلى الكهان وسؤالهم عن المغيبات وتصديقهم في ذلك، وأنه كفر.
696. تحريم
الكهانة، وأنها من الكبائر.
697. قد
يحرم الإنسان من ثواب الطاعة عقوبة له على فعل المعصية.
المصادر والمراجع:
-
صحيح
مسلم، تأليف: مسلم بن حجاج النيسابوري, تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء
التراث العربي.
- الجديد
في شرح كتاب التوحيد، للقرعاوي، الناشر: مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية
السعودية، الطبعة الخامسة، 1424هـ - 2003م.
- الملخص
في شرح كتاب التوحيد، للفوزان، دار النشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى،
1422هـ - 2001م.
- كتاب
التوحيد، لمحمد بن عبد الوهاب، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض،
المملكة العربية السعودية.
من
اقتَبَس شُعْبَة من النُّجوم؛ فقد اقتَبَسَ شُعْبة من السِّحْر، زاد ما زاد
الحديث: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتَبَس شُعْبَة من النُّجوم؛ فقد
اقتَبَسَ شُعْبة من السِّحْر، زاد ما زاد".
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
لما كان الغيب من الأشياء التي استأثر
الله -تعالى- بها أبطل النبي -صلى الله عليه وسلم- كل محاولة للاستكشاف والاطلاع
على أسراره، ومن ذلك التنجيم الذي هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث
الأرضية، فقد بين -صلى الله عليه وسلم- أن تعلم هذا ضرب من السحر، وأنه كلما أكثر
الإنسان منه فقد أكثر من السحر.
___________________________
راوي الحديث: عبد الله بن عباس -رضي
الله عنهما-
التخريج: رواه أبو داود وابن
ماجه وأحمد.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· من
اقتبسَ : من تعلّم.
· شعبة
: طائفة وقطعة.
· من
النجوم : قسم من علم النجوم.
· زاد ما زاد : كلما زاد تعلمه من
علم النجوم زاد تعلمه للسحر.
فوائد الحديث:
698. تحريم
التنجيم الذي هو الإخبار عن المستقبل اعتماداً على أحوال النجوم؛ لأنه من ادعاء
علم الغيب.
699. أن
التنجيم من أنواع السحر المنافي للتوحيد.
700. أنه
كلما زاد تعلّمه للتنجيم زاد تعلّمه للسحر.
701. أن
السحر يتجزأ.
المصادر والمراجع:
-
الجديد
في شرح كتاب التوحيد، للقرعاوي. الناشر: مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية
السعودية. الطبعة: الخامسة، 1424هـ/2003م
- الملخص
في شرح كتاب التوحيد، للفوزان. دار النشر: دار العاصمة الرياض. الطبعة: الأولى
1422هـ- 2001م
- كتاب
التوحيد، لمحمد بن عبد الوهاب. الناشر: جامعة الأمام محمد بن سعود، الرياض،
المملكة العربية السعودية.
- مسند
أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط. الناشر : مؤسسة الرسالةالطبعة : الأولى ، 1421 هـ -
2001 م.
- سلسلة
الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، دار المعارف، 1415ه.
- سنن
ابن ماجه. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل
عيسى البابي الحلبي.
- سنن
أبي داود. المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد. الناشر: المكتبة العصرية، صيدا -
بيروت.
إن
أحق الشروط أن توفوا به: ما استحللتم به الفروج
الحديث: عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه-
مرفوعاً: «إن أحَقَّ الشُّروط أن تُوفُوا به: ما استحللتم به الفروج».
درجة الحديث: صحيح
المعنى
الإجمالي:
لكل واحد من الزوجين مقاصد وأغراض في
إقدامه على عقد النكاح، فيشترط على صاحبه شروطًا ليتمسك بها ويطلب تنفيذها، وتسمى
الشروط في النكاح، وهي زائدة على شروط النكاح التي لا يصح بدونها.
وجاء التأكيد على الوفاء بها؛ لأن الشروط
في النكاح عظيمة الحرمة قوية اللزوم؛ لكونها استحق بها استحلال الاستمتاع بالفروج.
___________________________
راوي الحديث: عُقبة بن عامر
الجُهَنِي -رضي الله عنه-
التخريج: متفق عليه.
مصدر متن الحديث: عمدة الأحكام.
معاني المفردات:
· أحق
الشروط : أولى الشروط المشروعة.
· أن
توفوا : بالتوفية والالتزام.
· ما استحللتم به الفروج : لأن
التوفية به أحوط وبابها أضيق.
فوائد الحديث:
702. وجوب
الوفاء بالشروط التي التزم بها أحد الزوجين لصاحبه، وذلك كاشتراط زيادة في المهر
أو السكنى بمكان معين من جانب المرأة، وكاشتراط البكارة والنسب، من جانب الزوج.
703. يقيد
عموم هذا الحديث بوجوب الوفاء بالشروط، بمثل حديث [لا يحل لامرأة أن تسأل طلاق
أختها].
704. أن
الوفاء بشروط النكاح آكد من الوفاء بغيرها، لأنها في مقابل استحلال الفروج.
705. أن
ما يلزم لكل واحد من الزوجين على الآخر كالنفقة والاستمتاع والمبيت للمرأة
وكالاستمتاع للزوج ليس بمقدر، بل المرجع في ذلك إلى العرف.
706. الشروط
في النكاح قسمان: صحيح وهو: مالا يخالف مقتضى العقد، وأن يكون للمشترط من الزوجين
غرض صحيح.ب- وباطل وهو: ما كان مخالفا لمقتضي العقد.والميزان في هذه الشروط
ونحوها، قوله -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم
حلالا أو أحل حراماً" ولا فرق بين أن يقع اشتراطها قبل العقد أو معه.
المصادر والمراجع:
-
صحيح
البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام
أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة
الأولى، 1422هـ.
- صحيح
مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم
الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ.
- الإلمام
بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه.
- تيسير
العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة
الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.
أكبر
الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح
الله
الحديث: عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أكبر الكبائر: الإشراك بالله،
والأمن من مَكْرِ الله، والقُنُوطُ من رحمة الله، واليَأْسُ من رَوْحِ الله".
درجة الحديث: إسناده
صحيح.
المعنى
الإجمالي:
ذكر رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- في هذا الحديث ذنوبًا تعتبر من كبائر الذنوب، وهي: أن يُجعل لله -سبحانه-
شريكٌ في ربوبيته أوعبوديته وبدأ به؛ لأنه أعظم الذنوب، وقطع الرجاء والأمل من
الله؛ لأن ذلك إساءة ظنٍّ بالله وجهل بسعة رحمته، والأمن من استدراجه للعبد بالنعم
حتى يأخذه على غفلة، وليس المراد بهذا الحديث حصر الكبائر فيما ذكر؛ لأن الكبائر
كثيرة، لكن المراد بيان أكبرها.
___________________________
موضوعات الحديث الفرعية الأخرى: الرجاء والخوف - التحذير من
القنوط واليأس - التحذير من الأمن من مكر الله -تعالى-.
راوي الحديث: عبد الله بن مَسعود
-رضي الله عنه-
التخريج: رواه عبد الرزاق.
مصدر متن الحديث: كتاب التوحيد.
معاني المفردات:
· الكبائر
: جمع كبيرة، وهي: كل ذنب توعّد الله صاحبه بنارٍ أو لعنةٍ أو غضبٍ أو عذابٍ أو
نفي الإيمان أو رتب الله عليه حداً في الدنيا.
· واليأس
من روح الله : أي قطع الرجاء والأمل من الله، فيما يقصد الإنسان ويخافه ويرجوه.
· الأمن
من مكر الله : أي: من استدراجه للعبد، أو سلبه ما أعطاه من الإيمان.
· الشرك بالله : عبادة غير الله
معه، أو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله -تعالى-.
فوائد الحديث:
707. انقسام
الذنوب إلى كبائر وصغائر.
708. أن
الشرك أعظم الذنوب وأكبر الكبائر.
709. تحريم
الأمن من مكر الله -سبحانه- واليأس من رحمته، وأنهما من أكبر الكبائر.
710. جواز
وصف الله -تعالى- بالمكر في مقابلة الماكرين، وهذه صفة كمال، والمذموم هو المكر
بمن لا يستحق أن يُمكر به.
711. أن
الواجب على العبد أن يكون بين الخوف والرجاء، فإذا خاف لا ييأس، وإذا رجا لا يأمن.
712. إثبات
صفة الرحمة لله -تعالى- على وجه يليق بجلاله.
713. وجوب
إحسان الظن بالله -عز وجل-.
المصادر والمراجع:
كتاب التوحيد، محمد بن
عبد الوهاب، تحقيق: دغش العجمي، مكتبة أهل الأثر، الطبعة: الخامسة 1435هـ.
الجديد في شرح كتاب التوحيد، محمد
بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، تحقيق: محمد بن أحمد سيد، مكتبة السوادي،
الطبعة: الخامسة 1424هـ، 2003م.
الملخص في شرح كتاب التوحيد، صالح
بن فوزان بن عبد الله الفوزان، دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ، 2001م.
جامع معمر بن راشد، معمر بن أبي
عمرو راشد الأزدي، نزيل اليمن، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المجلس العلمي
بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة: الثانية 1403 هـ.
كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا
الحديث: عن أنس -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ
رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أحسنَ النَّاس خُلُقاً.
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
بيان ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم-
عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع، لحيازته جميع المحاسن والمكارم وتكاملها
فيه.
___________________________
راوي الحديث: أَنَس بن مالك -رضي
الله عنه-
التخريج: متفق عليه.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
فوائد الحديث:
714. ما
كان عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من كمال الخُلق.
715. الحث
على حسن الخلق تأسيا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
المصادر والمراجع:
-
صحيح
البخاري، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد الناصر، دار طوق النجاة.
- صحيح
مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث
العربي.
- بهجة
الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي- الطبعة
الأولى1418ه.
- نزهة
المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت،
الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ.
- كنوز
رياض الصالحين، لحمد بن ناصر العمار، دار كنوز إشبيليا- الطبعة الأولى1430ه.
- دليل
الفالحين لطرق رياض الصالحين، لمحمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري
الصديقي الشافعي اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة.
- شرح
رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.
يقول:
في دبر كل صلاة حين يُسلِّم «لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملك وله
الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا
نعبد إلا إيَّاه، له النِّعمة وله الفضل، وله الثَّناء الحَسَن، لا إله إلا الله
مخلصين له الدِّين ولو كَرِه الكافرون
الحديث: عن عبد الله بن الزبير -رضي الله
تعالى عنهما- أنّه كانَ يقول: في دبر كل صلاة حين يُسلِّم «لا إله إلا الله وحده
لا شريكَ له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حولَ ولا قوةَ إلا
بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاه، له النِّعمة وله الفضل، وله
الثَّناء الحَسَن، لا إله إلا الله مخلصين له الدِّين ولو كَرِه الكافرون» وقال:
«كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُهَلِّل بهن دُبُر كلِّ صلاة».
درجة الحديث: صحيح.
المعنى
الإجمالي:
كان عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-
حين يسلِّم من صلاة الفرض يقول هذا الذكر العظيم, والذي فيه الكثير من المعاني
الجليلة من إثبات العبودية الحقة لله -تعالى- وحده, ونفي وجود شريك معه في ذلك
-سبحانه-، وإثبات تفرده بالملك الظاهر والباطن, واستحقاقه الحمد في كل الأحوال,
وإثبات القدرة المطلقة له -سبحانه-، كما أن فيه اعترافا من العبد لربه بعجزه
وتقصيره, وبراءته من حوله وقوته وإقراره بأن لا حول له في دفع شر، ولا قوة في
تحصيل خير إلا بالله -تعالى-، كما تضمّن هذا الذكر المبارك إضافة النعمة إلى
مسديها -سبحانه-، وإضافة الكمال المطلق والذكر الحسن الجميل له -جل وعز- على ذاته
وصفاته وأفعاله ونعمه وعلى كل حال، ثم خُتم هذا الذكر بكلمة التوحيد "لا إله
إلا الله"، مذكرا بالإخلاص لله في العبادة، ولو كره الكافرون جميعهم.
ثم ذكر عبد الله بن الزبير-رضي الله
عنهما- أن رسول الله –صلى
الله عليه وسلم- كان إذا سلم من صلاته، تكون ألفاظ تهليله بهذه الصيغة، وكان يرفع صوته
بهذا تعليماً لمن حضر معه من الملأ.
___________________________
راوي الحديث: عبد الله بن الزُّبير
-رضي الله عنهما-
التخريج: رواه مسلم.
مصدر متن الحديث: رياض الصالحين.
معاني المفردات:
· دبر
كل صلاة : خلفها وبعد الفراغ منها.
· الثناء
: المدح والذكر.
· الحسن
: الجميل.
· يهلل
بهن : تكون ألفاظ تهليله بعد الصلاة بهذه الألفاظ وهذه الصيغة.
· الفضل
: الكمال المطلق.
· لاحول
ولا قوة : لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله.
· لا
إله إلا الله : يعني لا معبود حق إلا الله.
· له الدين : أي لا نعبد معه غيره.
فوائد الحديث:
716. استحباب
المحافظة على هذه الأذكار الجامعة لنعوت الكمال بعد كل صلاة مكتوبة.
717. مدار
الدين على الإخلاص والمتابعة؛ فهما ساقا الإسلام.
718. حرص
الصحابة -رضي الله عنهم- على تطبيق السنن وإشاعتها.
719. المسلم
يعتز بدينه ويظهر شعائره رغم أنوف الكافرين.