افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

ثم ذكر مذهبَ عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب (3) فقال (4): «كان يقول: إن القرآن كلام الله ... » وساقه إلى أن قال: «وإنه مستوٍ على عرشه كما قال، وإنه تعالى فوق كل شيء». هذا كله لفظه في «المقالات». _________ (1) «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» (ص 290). (2) في الأصل و (هـ): «قول جملة»، لعله انقلب سهوًا، وسيأتي على الصواب قريبًا. (3) كذا في الأصل وهو محض الصواب، وزعم محقق ط. المعارف أنه سهو شديد فغيّر «بن كلّاب» إلى «بن القطّان» وقال: «شتّان ما بينهما»، وليس كما زعم، بل هو هو، فعبد الله بن سعيد هو «القطّان»، وهو المشهور بـ «ابن كلّاب». انظر: «سير النبلاء» (11/ 174)، و «لسان الميزان» (4/ 486). (4) «مقالات الإسلاميين» (ص 298 - 299). (3/265) وقال أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - أيضًا في كتاب «الموجز» (1): فإن قالوا: أفتزعمون أن الله في السماء؟ قيل له: قد نقول: إن الله عال فوق العرش مستوٍ عليه، والعرش فوق السماء، ولا نَصِفه بالدخول في الأمكنة والمباينة لها. وأما قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84]، فإن معناه أنه إله أهل الأرض وأهل السماء، وقد جاءت الأخبار أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا، فكيف يكون (2) فيها وهو ينزل إليها؟! كما جاءت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا. فهذا الذي استقر عليه مذهب أبي الحسن في كل كتبه كـ «الموجز» و «المقالات» و «المسائل» و «رسالته إلى الثغر» (3) و «الإبانة»: أن الله تعالى فوق عرشه مستوٍ عليه. ولا يُطلِق عليه لفظ المباينة لأنها عنده من لوازم الجسم والله تعالى منزّه عن الجسمية، فظن بعض أتباعه أنَّ نفيه للمباينة نفي للعلو والاستواء بطريق اللزوم، فنسبه إليه وقوّله ما هو قائل بخلافه، وهذا بيِّن لكل منصف تأمل كلامه وطالع كتبه. [وختم أبو داود (4) هذا الباب بحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن _________ (1) مفقود، ذكره ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (ص 129)، ولم أجد هذا النقل منه في كتب شيخ الإسلام المطبوعة. (2) في الأصل: «يقول» سبق قلم. (3) كذا في الأصل، وفي الطبعتين: «إلى أهل الثغر»، وعلى كلا الوجهين وسمها شيخ الإسلام في تآليفه. وانظر (ص 232 - 234) منها لكلامه في إثبات العلو. (4) برقم (4727)، وصححه الذهبي وابن كثير وابن حجر في آخرين. (3/266) النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُذِن لي أن أُحدِّث عن ملَك من ملائكة الله من حملة العرش، إن ما بين شَحمة أذنه إلى عاتقه مسيرةُ سبعمائة عام»] (1). وفي كتاب «السنة» (2) لعبد الله بن أحمد من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السماوات السبع إلى كرسيّه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك». وفي «مسند الحسن بن سفيان» (3) من حديث ابن أبي مليكة عن ذكوان: استأذن ابن عباس على عائشة، فقالت: لا حاجة لي بتزكيته، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: يا أختاه (4) إن ابن عباس من صالحي بَنِيك جاء يعودك، قالت: فأذنْ له، فدخل عليها، فقال: يا أُمَّهْ أبشري، فوالله ما بينكِ _________ (1) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولم يذكره المجرّد. (2) لم أجده فيه، وقد ذكره عن عبد الله: ابن قدامة في «العلو» (64) وساق إسناده، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في «العرش» (16)، وأبو الشيخ في «العظمة» (1/ 212، 241)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (2690)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (2/ 46)، كلهم من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير به. وحسّن الذهبي إسناده في «العرش» (2/ 134)، وجوّده الحافظ في «الفتح» (13/ 383). (3) ومن طريقه أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (7108) وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (2/ 45)، إلا أنه لم يذكرا فيه ذكوان حاجب عائشة. وأخرجه أيضًا أحمد (2496، 3262) وأبو يعلى (2648) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن ابن أبي مُلَيكة بطوله، وإسناده جيد. وأخرجه البخاري في «صحيحه» (4753) من طريق آخر عن ابن أبي مليكة مختصرًا، ولفظ الشاهد فيه: «ونزل عُذرك من السماء». (4) ط. المعارف: «أمتاه»، خطأ. (3/267) وبين أن تلقَي محمَّدًا والأحبة إلا أن يفارق روحُك جسدَك، كنتِ أحبَّ نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إلا طيِّبًا. قالت: أيضًا (1). قال: هلكت قلادتُك بالأبواء فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتقطها، فلم يجدوا ماءً فأنزل الله عز وجل: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، وكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل (2) الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة (3)، وكان من أمر مِسطَحٍ ما كان فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سماوات، فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وبراءتك تُتلى فيه آناءَ الليل وأطراف النهار. وقال أبو عمر بن عبد البر (4): رُوينا من وجوه عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس [فمرَّ بعجوزٍ فاستوقفته، فوقف لها وجعل يحدِّثها وتحدِّثه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبستَ الناس على هذه العجوز، قال: ويلك! تدري من هذه؟ هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات ــ وذكر الحديث ــ] (5). _________ (1) كذا في الأصل و (هـ) و «صحيح ابن حبان» و «الحلية»، وأخشى أن يكون تصحيفًا عن «إيهًا» أي كُفَّ عنّي هذا الثناء ودعني منه. ويدل عليه أنها قالت في آخر القصة: «يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك، فواللهِ لوددتُ أني كنت نسيًا منسيًّا». (2) في الأصل و (هـ): «فأنزل»، والمثبت من «صحيح ابن حبان» و «الحلية». (3) في الأصل والطبعتين: «الرخص»، والمثبت من المصدرين السابقين. (4) في «الاستيعاب» (4/ 1830)، وقد سبق (ص 244 - 245) نقل القصة بتمامها من «الأسماء والصفات» للبيهقي، فانظر تخريجها ثَمّ. (5) هذه الفقرة سقطت من الأصل ــ ولعله بانتقال النظر ــ، واستُدرك طرفها الأول من (هـ)، وكان في آخر الورقة، والتي تليها ساقطة، فما بين الحاصرتين من «اجتماع الجيوش» (ص 167) للمؤلف، وفيه النقلان عن ابن عبد البر على التوالي أيضًا. (3/268) وقال أبو عمر بن عبد البر (1): رُوينا من وجوه صحاح (2) أن عبد الله بن رواحة مشى ليلة إلى أَمةٍ له فنالها، فرأته امرأته فلامته فجحدها، فقالت (3): إن كنتَ صادقًا فاقرأ القرآن، [ق 250] فإن الجنب لا يقرأ القرآن، فقال: شهدتُ بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء طافٍ ... وفوق العرش رب العالمينا فقالت امرأته: آمنت بالله وكذّبتُ عيني! وكانت لا تحفظ القرآن. وفي «تاريخ البخاري» (4): حدثنا (5) محمد بن فضيل، عن فضيل بن _________ (1) في «الاستيعاب» (3/ 900 - 901). (2) ولكنها كلها مرسلة، أخرجها ابن أبي شيبة (26547)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (ص 56)، وابن عساكر في «تاريخه» (28/ 112 - 118) من مرسل نافع، ويزيد بن الهاد، وقدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، وعن عبد العزيز بن الماجشون بلاغًا. وأخرجه الدارقطني (432) وابن عساكر (28/ 116 - 118) من مرسل عكرمة، ولكن ليس في أبياته موضع الشاهد. وضعّف القصة عبد الحق الإشبيلي والنووي. «الأحكام الوسطى» (1/ 205)، و «المجموع» (2/ 183). (3) في الأصل: «فقال»، خطأ. (4) (1/ 201 - 202)، وأخرجه ابن أبي شيبة (38176) ــ وعنه الدارمي في «الرد» (ص 53) و «النقض» (1/ 518 - 519) ــ، والبزار (103)، من طرق عن محمد بن فضيل به. إسناده جيد، رواته ثقات من رجال الجماعة، وقد صححه الذهبي في «العلو» (1/ 600)، والقصة في «صحيح البخاري» من حديث ابن عباس وعائشة، إلا أنه ليس فيها الشاهد: «في السماء». (5) كذا، والذي في «التاريخ الكبير» أن محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هو الذي سمعه من محمد بن فضيل به. والبخاري لم يُدرك ابن فضيل (ت 195) بله أن يكون قد سمع منه. (3/269) غزوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما قُبِض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل أبو بكر فأكبّ عليه وقبّل جبهته، وقال: «بأبي أنت وأمي، طِبتَ حيًّا وميتًا»، وقال: «من كان يعبد محمَّدًا فإن محمَّدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حي لا يموت». وفي «مغازي الأموي» (1) عن البَكَّائي، عن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن سنان، عن سعيد بن الأجيرد (2) الكندي، عن العُرْس بن قيس الكندي، عن عدي بن عميرة قال: خرجتُ مهاجرًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر حديثًا طويلًا وفيه: فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم، ويزعمون أن إلههم في السماء، فأسلمتُ وتبعتُه. وفي «مسند أحمد» (3) عن يزيد بن هارون: حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أن _________ (1) ومن طريقه أخرجه ابن قدامة في «العلو» (7)، ثم من طريقه الذهبي في «العلو» (1/ 373). وهو «حديث غريب» كما قال الذهبي (1/ 325)، فإن في إسناده من لا يُعرف: يزيد بن سنان، وسعيد بن الأجيرد. (2) في الأصل: «الأجرد»، والتصويب من كتابي «العلو». (3) برقم (7906) وما بين الحاصرتين منه، وأخرجه أيضًا أبو داود (3284)، وابن خزيمة في «التوحيد» (220)، والطبراني (2598)، من طرق عن المسعودي به. إسناده حسن كما قال الذهبي في «العلو» (1/ 260)، والمسعودي وإن كان قد اختلط ولكن فيمن رواه عنه من سمع منه قبل الاختلاط. وله طريق آخر عند ابن خزيمة (219) والطحاوي في «بيان المشكل» (4991) من حديث محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وإسناده حسن أيضًا. (3/270) رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجارية سوداء أعجمية فقال: يا رسول الله، إن عليَّ رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أين الله؟» فأشارت بإصبعها إلى السماء، فقال لها: «من أنا؟» فأشارت بإصبعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى السماء، [أي:] أنت رسول الله، فقال: «أعتقها» ــ وهذه غير قصة معاوية بن الحكم التي في «صحيح مسلم» ــ، فقد شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإيمان لمن شهد أن الله في السماء، وشهد عليه الجهمية بالكفر! وقال أحمد في «مسنده» (1): حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الميّت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرُجي أيتها النفس الطيّبة (2)، اخرجي حميدة، وأبشري برَوحٍ وريحان، وربٍّ غير غضبان، فلا يزال يُقال لها ذلك حتى تخرُج، ثم يُعرَج بها إلى السماء، فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقولون: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب _________ (1) برقم (8769)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (4262)، والنسائي في «الكبرى» (11378، 11925)، والطبري في تفسير (الأعراف: 40)، وابن خزيمة في «التوحيد» (214)، وابن منده في «الإيمان» (2/ 968)، وقوام السنّة في «الحجّة» (2/ 98)، من ثمانية طرق عن ابن أبي ذئب به، كلها بلفظ: «حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله» ــ وهو الشاهد هنا ــ، إلا رواية ابن وهب عن ابن أبي ذئب عند النسائي من طريقين عنه، فلفظها: «إلى السماء السابعة»، فالظاهر أنها رواية بالمعنى. والحديث صححه على شرط الشيخين: أبو نعيم الأصبهاني ــ كما في «شرح حديث النزول» لابن تيمية (5/ 445 - الفتاوى) ــ، والذهبي في «العرش» (2/ 36). (2) الأصل وط. الفقي: «المطمئنة»، تصحيف ويأتي على الصواب بعد ثلاثة أسطر. (3/271) غير غضبان، فلا يزال يقال ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله ... » وذكر الحديث. وفي «صحيح مسلم» (1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها». وفي «مسند الحارث بن أبي أسامة» (2) من حديث عبادة بن نُسيّ عن عبد الرحمن بن غَنْم (3) عن معاذ بن جبل يرفعه: «إن الله ليكره في السماء أن يُخطّأ أبو بكر في الأرض». ولا تعارض بين هذا وبين تخطئة النبي - صلى الله عليه وسلم - له في بعض تعبيره الرؤيا (4) _________ (1) برقم (1436/ 121) من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. والحديث عند البخاري (3237) ومسلم (1436/ 122) من طرق عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ: «لعنتها الملائكة حتى تُصبح»، وهذا اللفظ أشبه، فإن الأعمش أحفظ وأثبت من يزيد بن كيسان، ولأنه تابعه عليه قتادة عن زُرارة بن أوفى عن أبي هريرة عند مسلم (1436/ 120). (2) كما في «بغية الباحث» (956) و «المطالب العالية» (3861)، وإسناده تالف، فيه محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة، ولذا قال الذهبي في «العلو» (1/ 546) بعد أن أخرجه من طريق الحارث: «الخبر غير صحيح، وعلى باغض الصديق اللعنة». وله طريق آخر عند الطبراني في «الكبير» (20/ 67)، ولكنه تالف أيضًا. انظر: «الضعيفة» (3136). (3) في الأصل: «عبد الرحمن بن نسي عن عبادة بن غنم» مقلوبًا، وفي الطبعتين مثله مع تحريف «غنم» إلى «تميم». (4) أخرجه البخاري (7046) ومسلم (2269)، وقد سبق (ص 160). (3/272) لوجهين: أحدهما: أن الله يكره تخطئة غيره من آحاد الأمة له، لا تخطئة الرسول له في أمر ما، فإن الصواب والحق مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - قطعًا، بخلاف غيره من الأمة فإنه إذا خطأ الصديق لم يتحقق أن الصواب معه، بل ما تنازع الصديق وغيره في أمرٍ إلا كان الصواب مع الصديق. الثاني: أن التخطئة هنا من نسبته إلى «الخِطْء» (1) الذي هو الإثم، دون «الخطأ» الذي هو ضد التعمد، والله أعلم. وروى شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس يرفعه: «إن العبد لَيُشْرِف على حاجة من حاجات الدنيا، فيذكره الله من فوق سبع سماوات، فيقول: ملائكتي إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حاجات الدنيا، فإن فتحتُها له فتحتُ له بابًا من أبواب النار، ولكن ازْوُوها عنه، فيصبح العبد عاضًّا على أنامله يقول: من دهاني؟ من سبقني؟ وما هي إلا رحمة رحمه الله بها». ذكره أبو نعيم (2). _________ (1) تحرّفت العبارة في ط. الفقي إلى: «أن التخطئة هنا مرة منسوبة إلى الخطأ». (2) في «الحلية» (3/ 304 - 305) ــ ومن طريقه ابن قدامة في «العلو» (ص 100 - 101) ــ، وأخرجه أيضًا ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 317)؛ من طريق صالح بن بيان عن شعبة به. وإسناده واهٍ، صالح بن بيان قال عنه الدارقطني: متروك، وقد تفرّد به عن شعبة، ولذا قال أبو نعيم: «غريب من حديث شعبة». وقد روي نحوه عن ابن مسعود موقوفًا عليه، أخرجه أبو داود (191) وهنّاد (404) كلاهما في «الزهد»، واللالكائي في «السنة» (4/ 739)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (9971)، وفي إسناده إرسال، خيثمة لم يسمع من ابن مسعود. (3/273) وفي «الثقفيّات» (1) من حديث جابر بن سليم أبي جُرَيّ قال: ركبت قَعُودًا لي فأتيت المدينة فأنخت بباب المسجد ــ فذكر حديثا طويلًا وفيه: ــ فقال رجل: يا رسول الله ذكرتَ إسبال الإزار، فقد يكون بالرجل القَرْح (2)، أو الشيء فيستخفي (3) منه. قال: «لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إن رجلًا ممن كان قبلكم لبس بُردَين فتبختر فيهما، فنظر [الله] إليه من فوق عرشه فمَقَتَه، فأمر الأرض فأخذته، فهو يتجلجل في الأرض، فاحذروا وقائعَ الله» (4). _________ (1) ط. الفقي: «التعقبات»، تحريف. و «الثقفيات» هي «الفوائد العوالي المنتقاة من أصول سماعات القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي (ت 489)» برواية أبي طاهر السِّلَفي عنه، وهي في عشرة أجزاء ولا تزال مخطوطة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (19/ 8 - 11)، «برنامج ابن جابر الوادي آشي» (ص 240)، «تجريد أسانيد الكتب» لابن حجر (ص 252). (2) في الطبعتين: «العَرَج»، خطأ. (3) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «يستحيي». (4) أخرجه الدارمي في «النقض» (ص 336 - 337)، والطبراني في «الكبير» (6384)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (1532)، وقوام السنة في «الحجّة» (2/ 125 - 126). وإسناده ضعيف، فيه أبو الخليل عبد السلام بن عجلان، قال أبو حاتم: شيخ يُكتب حديثه، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف؛ وقد تفرّد بزيادة قصة المتبختر في حديث أبي جُرَي - رضي الله عنه -، فإن حديثه الطويل في وفوده على النبي - صلى الله عليه وسلم - مروي من طرق، وليس في شيء منها هذه الزيادة إلا هذا الطريق. انظر طرق الحديث وألفاظه في «المسند» (20632 - 20636) مع تخريج المحققين عليه، و «سنن أبي داود» (4084) وقد سبق معنا برقم (3925)، و «المعجم الكبير» للطبراني (6383 - 6390)، و «معجم الصحابة» للبغوي (467 - 475). (3/274) وقال ابن أبي شيبة (1): حدثنا عَبْدة بن سليمان عن أبي حيّان (2) عن حبيب بن أبي ثابت أن حسان بن ثابت أنشد النبي - صلى الله عليه وسلم -: شهدت بإذن الله أنّ محمدًا ... رسول الذي فوق السماوات من علُ وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل في دينه متقبَّلُ وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم ... يقول بذات الله فيهم ويعدلُ وفي حديث الشفاعة الطويل من رواية زائدة بن أبي الرُّقاد، عن زياد النُّمَيري، عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الحديث وفيه: «فأدخل على ربي عز وجل [ق 251] وهو على عرشه» (3). وفي لفظ للبخاري (4): «فأستأذن على ربي في داره». وفي لفظ آخر: «فآتي تحت العرش فأخر ساجدًا لربي» (5). وفي حديث عبد الله بن أنيس الذي رحل إليه جابر شهرًا حتى سمعه _________ (1) في «مصنفه» (26540)، وأخرجه أبو يعلى (2653) أيضًا من طريق عبدة به، وهو مرسل. وأخرجه ابن سعد في الطبقات» (4/ 323)، والأزرقي في «أخبار مكة» (1/ 128 - 129) من مرسل عبد الملك بن عمير. (2) ط. الفقي: «أبي جناد»، ورسمه في الأصل يشبه: «أبي حباب»، والتصحيح من مصادر التخريج. (3) أخرجه ابن قدامة في «العلو» (ص 111)، ومن طريقه الذهبي في «العلو» (1/ 381) وقال: «زائدة ضعيف، والمتن بنحوه في «الصحيح» للبخاري من حديث قتادة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... »، فذكر لفظ البخاري الآتي. (4) برقم (7440). (5) أخرجه البخاري (4712) ومسلم (194) عن أبي هريرة في حديث الشفاعة. (3/275) منه في القِصاص: «ثم يناديهم الله تعالى وهو قائم على عرشه ... » وذكر الحديث (1). واستشهد البخاري ببعضه (2). وفي «سنن ابن ماجه» و «مسند أحمد» (3) من حديث الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة»، قال: «وذلك قوله: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58]» قال: «فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم». وروى الوليد بن القاسم عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي _________ (1) أخرجه الخطيب في «الرحلة في طلب الحديث» (ص 115) وابن قدامة في «العلو» (ص 112) بإسنادين واهيين عن مقاتل بن حيان، عن أبي الجارود عن جابر. أبو الجارود لم أهتد إليه، وقال الحافظ في «الفتح» (1/ 174): «وفي إسناده ضعف». وقد روي الحديث من طريقين آخرين عن جابر، وليس فيهما موضع الشاهد. أخرجه أحمد (16042)، والبخاري في «الأدب المفرد» (970)، والحاكم (2/ 437 - 438) من أحدهما، والطبراني في «مسند الشاميين» من الآخر. (2) في موضعين من «صحيحه»، أولهما في العلم (باب الخروج في طلب العلم): «ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد»، والثاني في التوحيد (باب قول الله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}): «ويُذكر عن جابر عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعُد كما يسمعه من قرُب: أنا الملك، أنا الديّان». (3) ابن ماجه (184)، وليس في «المسند»، وقد سبق تخريجه (259). (3/276) هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما قال عبد: لا إله إلا الله مخلصًا إلا صَعِدت لا يردّها حجاب، فإذا وصلت إلى الله نظر إلى قائلها، وحقٌّ على الله أن لا ينظر إلى مُوحِّدٍ إلا رحمه» (1). وفي «مسند الحسن بن سفيان» (2) من حديث أبي جعفر الرازي عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لما ألقي إبراهيمُ عليه السلام في النار قال: اللهم أنت واحد في السماء، وأنا في _________ (1) أخرجه الترمذي (3590)، والنسائي في «الكبرى» (10601)، وابن بشران في «الأمالي» (398، 563) وهذا لفظه، ومن طريقه الخطيب في «تاريخه» (13/ 331) وابن قدامة في «العلو» (ص 127 - 128)، ثم من طريقه الذهبي في «معجم شيوخه» (1/ 352) و «العلو» (1/ 398). ولفظ الترمذي والنسائي: « ... إلا فتحت له أبواب السماء حتى تُفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر»، وهو أشبه. قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وقال الذهبي: حديث غريب تفرد به الوليد هذا وما هو بالقوي. وانظر: «الضعيفة» (919، 6617). (2) وأخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص 52)، والبزار (9047)، ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (1/ 19)، ثم من طريقه ابن قدامة في «العلو» (ص 139)، والذهبي في «الميزان» (4/ 68)؛ كلهم من طريق محمد بن يزيد الرفاعي، عن إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي به. إسناده لين لضعف محمد بن يزيد الرفاعي، وقد أورد الذهبي الحديث في ترجمته وقال: غريب جدًّا، ولكنه حسّن إسناده في «العلو» (1/ 290) وقال: رواه جماعة عن إسحاق. قلتُ: لم أجده من غير طريق الرفاعي، وقد قال البزار: لم نسمعه إلا منه. وأخرج الطبري (16/ 306)، وابن أبي حاتم (9/ 3047 - 3048) في «تفسيريهما» نحوه عن السدّي فيما جمعه من التفسير عن أشياخه: عن أبي مالك الغفاري، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرّة الهمداني عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. (3/277) الأرض واحدٌ أَعبدُك». ولمَّا أُنشِدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شعر أمية بن أبي الصلت (1): مَجِّدوا الله فَهْوَ للمجد أهل ... ربّنا في السماء أمسى كبيرا بالبناء الأعلى الذي سبق الخلـ ... ـق وسوى فوق السماء سريرا شرجع ما يناله بصر العَيْـ ... ـنِ ترى دونه الملائكَ صُوْرا (2) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «آمن شعره وكفر قلبه» (3). وروى عاصم عن زر عن _________ (1) شعره في «تأويل مختلف الحديث» للقُتَبي (ص 119، 396)، و «المجالسة وجواهر العلم» (1221)، و «ديوانه» المجموع (ص 399 - 400). (2) الشرجع: الطويل، والمراد هنا العالي المرتفع، وهو وصف للسرير، ولذا ورد منصوبًا في المصادر. وصُوْر: جمع أصور، وهو المائل العنق، والمراد حملة العرش، فقد روي عن عكرمة أنه قال: حملة العرش كلهم صور. أخرجه عبد بن حميد كما في «الدر المنثور» (13/ 20). (3) لم أجده هكذا ـــ أي بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لمّا أُنشِد هذه الأبيات بعينها ــ إلا عند الذهبي في «العلو» (1/ 443) و «العرش» (2/ 59 - 60) معلقًا، وتبعه المؤلف، وهو وهم منشؤه أن ابن قدامة ذكر في «العلو» (ص 147) ــ وعنه صدر الذهبي ــ هذه الأبيات الثلاثة على أنها مما اشتهر من شعر أمية ثم قال: «وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: آمن شعره وكفر قلبه»، ولم يَقُل ابن قدامة: إن هذه الأبيات بعينها أُنشِدها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما استدل بعموم مدحه - صلى الله عليه وسلم - لشعره الذي منه هذه الأبيات، وهو استدلال لطيف، لكنه أوهم من بعده فيما ترى. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «آمن شعره ... » مطلقًا دون ذكرٍ لأبيات معيّنة أُنشِدها النبي - صلى الله عليه وسلم -= أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (3/ 203) وابن عبد البرّ في «التمهيد» (4/ 7) بإسنادين واهيين بمرّة. وقد صحّ عند مسلم (2255) وغيره استحسانُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لشعر أمية واستنشاده حتى أنشده الشريد بن سويد - رضي الله عنه - مائة بيت منه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن كاد ليُسلم» أو «فلقد كاد يُسلم في شعره». (3/278) عبد الله بن مسعود قال: «ما بين السماء القصوى وبين الكرسي ... » إلى قوله: «والله فوق ذلك»، وقد تقدم. وقال إسحاق بن راهويه (1): حدثنا إبراهيم بن حكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة في قوله تعالى: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17]، قال: [قال ابن عباس:] (2) «لم يستطع أن يقول: من فوقهم، عَلِم أن الله من فوقهم». وقال علي بن الأقمر: كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرّأةُ من فوق سبع سماوات (3). _________ (1) في «مسنده» كما في «المطالب العالية» (3011)، ومن طريقه اللالكائي في «السنة» (3/ 440)، ثم من طريقه ابن قدامة في «العلو» (ص 155). ذكره الذهبي في «العرش» (2/ 137 - 138) وقال: رواه إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف. قلتُ: وقد تابعه حفص بن عمر العدني ــ وهو ضعيف أيضًا ــ، عن الحكم به، إلا أنه قال: « ... لأن الرحمة تنزل من فوقهم». أخرجه الطبري (10/ 101). (2) ساقط من الأصل، وهو في جميع مصادر التخريج. (3) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5411)، وابن قدامة في «العلو» (ص 160) ومن طريقه الذهبي في «السير» (2/ 181) و «التاريخ» (2/ 508 - 509)؛ من طريقين ضعيفين عن علي بن الأقمر به. وصححه الذهبي في «العلو» (2/ 868). وصحّ نحوه من وجهين آخرين عن مسروق، إلا أنه ليس فيهما موضع الشاهد. أخرجهما سعيد بن منصور (1556، 1557 - التفسير)، وابن سعد في «الطبقات» (10/ 64، 66) وغيرهما. (3/279) وقال سلمة بن شبيب: حدثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي، عن عكرمة قال: «بينما رجل مستلقٍ على مُثُلِه (1) في الجنة، فقال في نفسه لم يحرّك شفتيه: لو أن الله يأذن لي لزرعت في الجنة، فلم يعلم إلا والملائكة على أبواب جنته قابضين على أكفّهم، فيقولون: سلام عليك، فاستوى قاعدًا فقالوا له: يقول لك ربك: تمنيتَ شيئًا في نفسك فقد علمتُه، وقد بعث معنا هذا البَذْر يقول: ابذُرْ، فألقى يمينًا وشمالًا وبين يديه وخلفه، فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنى وأراد، فقال له الرب من فوق عرشه: كُلْ يا ابن آدم، فإن ابن آدم لا يشبع» (2). وأصله في «صحيح البخاري» (3). وفي «تفسير سُنَيد» (4) شيخ البخاري (5) عن مقاتل بن حيَّان عن الضحاك: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، قال: _________ (1) المُثُل: جمع المِثال، وهو الفراش. انظر: «النهاية» (مثل). (2) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 334) ومن طريقه ابن قدامة في «العلو» (ص 160 - 161). في إسناده إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف كما سبق قريبًا، ولذا قال الذهبي في «العلو» (2/ 895): إسناده ليس بذاك. (3) برقم (2348، 7519) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وليس فيه موضع الشاهد. (4) عزاه إليه ابن عبد البرّ في «التمهيد» (7/ 139)، عن ابن عبد البر نقله ابن قدامة في «العلو» (ص 163). وأخرجه عبد الله في «السنة» (577)، والطبري في «التفسير» (22/ 468)، والآجري (3/ 1079)، من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل به. إسناده جيّد، كما قال الذهبي في «العلو» (2/ 918) و «العرش» (2/ 158). (5) كذا، ولعله بناءً على ما ورد في بعض نسخ «صحيح البخاري» في حديث لابن عباس برقم (4584)، وأكثر النسخ على خلافه. انظر: «تهذيب الكمال» (3/ 319). أو لأنه رأى في بعض الكتب رواية «محمد بن إسماعيل» عن سُنيد فظنّه البخاري، كما وقع له في «الأعلام» (1/ 117)، وإنما هو الصائغ المكي. (3/280) هو على عرشه، وعلمه معهم أينما كانوا. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» (1): حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة عن صدقة التيمي (2) قال: سمعت سليمان التيمي يقول: لو سئلتُ أين الله؟ لقلت: في السماء. وقال حنبل (3): قلت لأبي عبد الله: ما معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: 4]، {هُوَ رَابِعُهُمْ}؟ قال: علمه، عالم الغيب والشهادة، علمه محيط بكل شيء، يعلم الغيب وهو على العرش. _________ (1) ليس في القدر المطبوع، ومن طريقه أخرجه اللالكائي في «شرح السنة» (3/ 444 - 445)، ثم من طريقه ابن قدامة في «العلو» (ص 165)، وعلّقه البخاري في «خلق أفعال العباد» (ص 41) عن ضمرة به. قال الذهبي في «العرش» (2/ 159): إسناده صحيح. (2) كذا جاءت نسبته في الأصل: «التيمي»، ولم يُنسب في شيء من مصادر التخريج، وفي شيوخ ضمرة بن ربيعة اثنان بهذا الاسم: صدقة بن يزيد الخراساني ثم الدمشقي، صدوق له مناكير؛ وصدقة بن المنتصر أبو شُعبة الشيباني، ثقة. ويترجّح هنا أنه صدقة بن يزيد، لأن سليمان بن طرخان التيمي بصريٌّ، وقد ذكروا في ترجمة صدقة بن يزيد روايته عن بصريين من طبقته، كقتادة وأيوب وأبان بن أبي عياش، بخلاف صدقة بن المنتصر فجلُّ روايته عن أهل الشام، ولم يروِ عن أحد من البصريين من تلك الطبقة. (3) في «كتاب السنة» ــ كما في «شرح حديث النزول» (5/ 496 - الفتاوى) ــ، وذكره عن حنبل: اللالكائي (3/ 446)، وابن قدامة في «العلو» (ص 167)، والذهبي في «العلو» (2/ 1116) و «العرش» (2/ 246). (3/281) وقال يوسف بن موسى (1): قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: الله فوق السماء السابعة على عرشه بائنٌ من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان؟ قال نعم، على العرش، لا يخلو منه مكان (2). وقال الأثرم (3): حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قلتُ لأحمد بن حنبل: يُحكى عن ابن المبارك أنه قيل له: كيف نعرف ربَّنا؟ قال: في السماء السابعة على عرشه، قال أحمد: هكذا هو عندنا. وذكر أبو [محمد] عبدُ الرحمن بن أبي حاتم في «كتاب السنة» (4) عن _________ (1) أخرجه عنه الخلّال في «السنة» ــ كما في «اجتماع الجيوش» للمؤلف (ص 302) ــ، وذكره عن يوسف بن موسى: ابنُ بطة في «الإبانة الكبرى» (2697)، واللالكائي (3/ 445)، وابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (2/ 568)، وابن قدامة (ص 167) والذهبي (2/ 1113) كلاهما في «العلو». (2) كذا في الأصل وأكثر النسخ الخطية من «العلو» لابن قدامة، والمقصود واضح، وعند اللالكائي: «وعلمه لا يخلو منه مكان»، وهو أوضح، وفي بقية المصادر و «اجتماع الجيوش»: «لا يخلو شيء من علمه». (3) أسنده عنه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (2695) ــ ومن طريقه الدَّشتي في «إثبات الحد» (15) ــ، وابن قدامة في «العلو» (ص 171). وروي نحوه من طرق أخرى عن الإمام أحمد. انظر: «إثبات الحد» (16 - 19). (4) وهو المعروف أيضًا بكتاب «الرد على الجهمية»، وصفه الذهبي في «التاريخ» (7/ 534) بأنه «في مجلد كبير يدل على تبحّره في السنّة». وفي كون مقولة الشافعي فيه= نظر لأمرين، الأول: أن ابن قدامة أسنده في «العلو» (ص 180) إلى ابن أبي حاتم من طريق أبي الحسن الهكّاري (ت 486)، وهو في كتابه «اعتقاد الإمام الشافعي» (ص 16 - 18). والهكّاري على زهده وفضله وكونه معروفًا بـ «شيخ الإسلام» = مغموز في روايته، ولذا قال الذهبي بعد أن عزاه إليه في «العلو» (2/ 1055 - 1057): إسناده واهٍ. الثاني: الذهبي كان قد اطلع على «كتاب السنة» لابن أبي حاتم، كما يدل عليه ما في «سير النبلاء» (13/ 264)، وهو ينقل منه آثارًا في «العلو» بأسانيدها، فلو كانت مقولة الشافعي فيه، لما عزاها إلى الهكّاري ووهّى إسنادها. ولعل المؤلف نظر في كتاب ابن قدامة فظن أن ابن أبي حاتم ذكره في «السنة» فأسنده إليه. (3/282) الإمام أبي عبد الله الشافعي ــ قدس الله روحَه، ورضي عنه ــ قال: «السنّة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها (1) ــ أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت (2) عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما ــ: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن الله على عرشه في سمائه، يَقْرُب من خلقه كيف يشاء، وأن الله ينزل إلى سماء الدنيا كيف يشاء ... » وذكر كلامًا طويلًا. وقال عبد الرحمن (3) أيضًا: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدون من ذلك؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا ومصرًا وشامًا ويمنًا، فكان من مذاهبهم: أن الإيمان قول وعمل، يزيد [ق 252] وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته، والقدَر خيره وشره من الله، وأن الله تعالى على عرشه بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف، أحاط بكل شيء علمًا، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ _________ (1) «عليها» ساقطة من ط. المعارف، ومُزَحْلَقة في ط. الفقي إلى ما بعد: «رأيتهم» الآتية. (2) في الأصل والطبعتين: «فأحلف» تصحيف، والتصحيح من كتاب الهكّاري و «العلو» لابن قدامة. (3) ابن أبي حاتم، وأسنده عنه اللالكائي (1/ 197 - 201) مطوّلًا، وابن قدامة (ص 182 - 184) والذهبي (2/ 1155 - 1158) كلاهما في «العلو» مختصرًا، بأسانيد صحيحة. (3/283) شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]. وقال أبو القاسم الطبري (1) في كتاب «شرح السنة» له: وجدت في كتاب أبي حاتم الرازي: مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين مِن بعدهم، والتمسكُ بمذاهب أهل الأثر مثلِ أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد القاسم، والشافعي رحمهم الله، ولزومُ الكتاب والسنة ... ونعتقد أن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. وفي كتاب «الإبانة» (2) لأبي الحسن الأشعري - رحمه الله - ــ ذكره أبو القاسم ابن عساكر (3) وعدَّه (4) من كتبه، وحكى كلامه فيه مبيّنًا عقيدته والذب عنه ــ قال: «ذِكرُ الاستواء على العرش. إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قال نقول له: إن الله مستو على عرشه، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] وقال: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10]، [وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158]] (5)، وقال: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} _________ (1) هو هبة الله اللالكائي (ت 418)، ساقه في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (1/ 202 - 204) مطوّلًا، واقتصر المؤلف على نقل موضع الشاهد منه. (2) (ص 105 - 109) ت. فوقية حسين. (3) في «تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري» (ص 28، 152 - 163، 389). (4) في الأصل وط. المعارف: «في عدة»، ولعله تصحيف، والمثبت من ط. الفقي أشبه. (5) هذه الآية ساقطة من الأصل و (هـ)، واستدركتها من «الإبانة»، وهي موجودة عند المؤلف في هذا النقل عن الأشعري في «اجتماع الجيوش» (ص 451). (3/284) [السجدة: 5]، وقال حكاية عن فرعون: {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 36 - 37] كذَّب موسى في قوله إن الله فوق السماوات. وقال عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16]، فالسماوات فوقها العرشُ، فلما كان العرشُ هو فوقَ السماوات، وكل ما علا فهو سماء= فالعرش أعلى السماوات، وليس إذا قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} يعني جميع السماوات، وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات؛ ألا ترى أن الله عز وجل ذكر السماوات فقال: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح: 16] ولم يُرِد أن القمر يملؤهن جميعًا؟ ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحوَ السماء، لأن الله تعالى مستوٍ على العرش الذي هو فوق السماوات، فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا نحو الأرض». ثم قال: «فصل: وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن معنى قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أنه استولى وملك وقهر، وأن الله في كل مكان، وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة. ولو كان هذا كما قالوا لكان لا فرق بين العرش والأرض السابعة، لأن الله قادر على كل شيء، والأرض فالله قادر عليها، وعلى الحشوش وعلى كل ما في العالم، فالله تعالى لو كان مستويًا على العرش بمعنى الاستيلاء فهو ــ (3/285) علا وعز ــ مستوٍ على الأشياء كلها، على العرش، وعلى الأرض، وعلى السماء، وعلى الحشوش، وعلى الأقذار ــ تعالى الله ــ، لأنه قادر على الأشياء مستولٍ عليها. وإذا كان قادرا على الأشياء كلها، ولم يَجُز عند أحد من المسلمين أن الله مستوٍ على الحشوش والأخلية= لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاءَ الذي هو عام في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص العرش دون الأشياء كلها». ثم ذكر دلالات من القرآن والحديث والعقل والإجماع». وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الأشعري في «كتاب الإبانة» (1) له أيضًا: فإن قال قائل: أتقولون: إنه في كل مكان. قيل له: معاذ الله، بل هو مستوٍ على عرشه، كما أخبر في كتابه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقال: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16]. قال: ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه والحشوش والمواضع التي يُرغَب عن ذكرها، ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خُلِق منها ما لم يكن، وينقصَ بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولصحَّ (2) أن نرغب إليه نحوَ الأرض، وإلى خلفنا، وإلى يميننا، وإلى شمالنا؛ وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه. _________ (1) ونقله منه شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (5/ 98 - 99)، و «بيان تلبيس الجهمية» (4/ 486 - 487)، و «درء التعارض» (6/ 206 - 207)، والذهبي في «العلو» (2/ 1298)، والمؤلف في «اجتماع الجيوش» (ص 465 - 466) باختصار. (2) الطبعتين: «يصحّ»، ورسم الأصل محتمل، والمثبت موافق لكتب شيخ الإسلام. (3/286) وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «عقيدته» (1): طريقتنا طريقة المتبعين لكتاب الله والسنة وإجماع الأمة فيما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العرش واستواء الله يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه، ولا يحُلُّ فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستوٍ على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه. وقد تقدم حكاية كلام أبي عمر بن عبد البر في «كتاب الاستذكار» (2). وقال في «التمهيد» (3) لما ذكر حديث النزول: «هذا حديث ثابت النقل من جهة الإسناد ولم يختلف أهل الحديث في صحته، وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قال الجماعة، وهو من حجّتهم على المعتزلة في قولهم: إن الله بكل مكان». ثم ذكر الاحتجاج لقول الجماعة وأطال. [ق 253] وفي «كتاب السنة» (4) لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن سعيد بن _________ (1) نعتها شيخ الإسلام بـ «المشهورة عنه» ونقل منها هذا النص في «درء التعارض» (6/ 252)، كما نقله في «الحموية الكبرى» (5/ 60 - الفتاوى)، و «بيان تلبيس الجهمية» (1/ 212)، ونقله الذهبي في «العلو» (2/ 1305) بأطول منه. (2) ما تقدَّم بطوله هو من «التمهيد»، وقد سبق التنبيه على وهم المؤلف في عزوه إلى «الاستذكار». (3) (7/ 128 - 129). (4) ساق الذهبيّ في «العلو» (2/ 1033) إسناده: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي قال: حُدِّثتُ عن سعيد بن عامر الضُّبَعي. وعلّقه البخاري في «خلق أفعال العباد» (ص 26) عن سعيد. (3/287) عامر الضُّبَعي ــ إمام أهل البصرة علمًا ودينًا، من شيوخ الإمام أحمد (1) ــ أنه ذكر عنده الجهمية فقال: هم شرٌّ قولًا من اليهود والنصارى، قد أجمع اليهود والنصارى مع المسلمين أن الله على العرش. وقالوا هم: ليس عليه (2) شيء. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم أيضًا في «كتاب الرد على الجهمية» (3): قال عبد
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...