افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

عنده ما يؤدي، فلتحتجب منه». فهذا السياق يدل على ما ذكرنا، إلا أن المرفوع منه دليل على الاحتجاب بنفس ملك الأداء، وهذا وجهه ــ والله أعلم ــ ما تقدم. وإنما الشأن في حديث عمرو بن شعيب وحديث ابن عباس، وفي تقديم أحدهما على الآخر. وفي معارضة الإمام أحمد لحديث ابن عباس بحديث بريرة نظر، فإنه لا تعارض بينهما، فإن بريرة لم تكن قضت من كتابتها شيئًا، هكذا في _________ (1) ط. الفقي: «قد»، وفي الأصل وط. المعارف: «إذا»، ولعله تصحيف ما أثبت. (2) في «القديم»، كما في «معرفة السنن» (14/ 449). (3) في الطبعتين: «حدثنا» خلافًا للأصل، وقد سبق التنبيه على مثله مرارًا. (4) في مطبوعة «معرفة السنن»: «وذكر ابن عباس»، تحريف لا وجه له. (3/13) «الصحيحين» (1) عن عائشة، ولو أدَّى المكاتب من كتابته جاز بيعه وبقي عند المشتري كما كان عند البائع، فإذا كمّل (2) إليه ما بقي عليه من الكتابة عَتَق، فلم يتضمن بيعه إبطال ما انعقد فيه من الحرية أو سببها. ولكن حديث ابن عباس يرويه عنه عكرمة، وقد اضطرب فيه اضطرابًا كثيرا: فمرة يرويه عنه قوله، ومرة يرويه عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يذكر ابن عباس، ومرة يقول: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يقام عليه الحد بحساب ما عتق منه، ومرة يرويه عن علي موقوفًا. وهذا الاضطراب يوجب التوقف في الحديث. وحديث عمرو بن شعيب سالم من مثل هذا الاضطراب، ومعه فتاوى مَن ذكرنا مِن الصحابة، وعليه [ق 213] العمل. فهذا ما أدى إليه الجهد في هذه المسألة، وفوق كل ذي علم عليم. 2 - باب فيمن أعتق نصيبًا له من مملوك 482/ 3779 - عن أبي المليح ــ قال أبو الوليد: عن أبيه ــ أن رجلًا أعتق شِقْصًا له من غُلام فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ليس للهِ شَريك». زاد ابن كثير في حديثه: فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - عتقه. وأخرجه النسائي وابن ماجه (3). وقال النسائي: أرسله سعيد بن أبي عروبة _________ (1) البخاري (2561)، ومسلم (1504/ 6). (2) كذا في الأصل، فإن لم يكن تصحيفًا فهو على تضمينه معنى «أدّى». (3) أبو داود (3933)، والنسائي في «الكبرى» (4951) من طريق همام عن قتادة عن أبي المليح. ولم أجده عند ابن ماجه، ولا عزاه إليه في «تحفة الأشراف» (1/ 65). (3/14) وهشام بن [أبي] عبد الله، وساقه عنهما مرسلًا (1)، وقال: هشام وسعيد أثبت من همَّام في قتادة وحديثهما أولى بالصواب، وبالله التوفيق. هذا آخر كلامه. وأبو المليح: اسمه عامر، ويقال: عمير، ويقال: زيد. وهو ثقة محتج به في «الصحيحين»، وأبوه: أسامة بن عمير، هُذَلي بصري، له صحبة، ولا نعلم أن أحدًا روى عنه غير ابنه أبي المليح. 483/ 3780 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا أعتق شَقيصًا له من غلام، فأجاز النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِتقه وغرَّمه بقيَّة ثمنه» (2). 484/ 3781 - وفي رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق مملوكًا بينه وبين آخرَ فعليه خَلاصُه» (3). 485/ 3782 - وفي رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق نصيبًا له في مملوك عَتَق من ماله إن كان له مال» (4). وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (5) بنحوه. _________ (1) برقم (4952، 4953). وأما قوله الآتي فليس في «السنن الكبرى» المطبوعة، وقد نقله المزِّي في «تحفة الأشراف» (1/ 65). (2) «سنن أبي داود» (3934) من طريق همّام عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة. (3) «سنن أبي داود» (3935) من طريق شعبة عن قتادة به. (4) «سنن أبي داود» (3936) من طريق هشام عن قتادة به (5) أخرجه مسلم (1502/ 2) من طريق شعبة، والنسائي في «الكبرى» (4948) من طريقق هشام، كلاهما عن قتادة به دون ذكر السعاية. وأخرجه الباقون بذكر السعاية وسيأتي في الباب القادم تخريجها. (3/15) 3 - باب من ذكر السعاية في هذا الحديث 486/ 3783 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَعتَق شقيصًا في مملوكِه، فعليه أن يُعتِقَه كُلَّه إن كان له مالٌ، وإلا اسْتُسعِيَ العبدُ غيرَ مَشقُوقٍ عليه». وأخرجه الباقون (1). 487/ 3784 - وعنه - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق شِقْصًا له ــ أو شَقيصًا له ــ في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال قوِّمَ العبد قيمةَ عدل، ثمَّ استُسْعِي لِصاحبه في قِيمَتِه غيرَ مشقوق عليه» (2). قال أبو داود: ورواه رَوحُ بن عُبادة عن سعيد بن أبي عَروبة، لم يذكر السعاية. ورواه يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة، لم يذكرا فيه السعاية (3). ورواه يزيد بن زُريع عن سعيد فذكر فيه السعاية. _________ (1) أخرجه أبو داود (3937)، والنسائي في «الكبرى» (4946)، من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به. وأخرجه البخاري (2492، 2527)، ومسلم (1503)، والترمذي (1348)، والنسائي في «الكبرى» (4943 - 4945)، وابن ماجه (2527)، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. وأخرجه البخاري (2504، 2526) ومسلم (1503/ 4) من طريق جرير بن حازم عن قتادة به. (2) «سنن أبي داود» (3938) من طريق يزيد بن زريع ومحمد بن بِشر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. (3) كذا في «المختصر»، وظاهر عبارة أبي داود في «السنن» أنهما ذكرا فيه السعاية، وذلك أن أبا داود ذكر روايتهما عقب الحديث السابق ــ وفيه ذكر السعاية ــ ثم قال: «بإسناده ومعناه». (3/16) وقال البخاري (1): رواه شعبة (2) عن قتادة، فلم يذكر السعاية. وقال الخطابي (3): اضطرب سعيد بن أبي عروبة في السعاية: مرة يذكرها، ومرة لا يذكرها، فدل على أنها ليست من متن الحديث عنده. وإنما هو من كلام قتادة وتفسيرِه وتقييدِه على ما ذكره همام وبيَّنه (4). ويدل على صحة ذلك حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - (5)، وقد ذكره أبو داود في الباب الذي يليه. وقال الترمذي (6): وروى شعبة هذا الحديث عن قتادة، ولم يذكر فيه أمر السعاية. وقال النسائي (7): أثبتُ أصحاب قتادة: شعبةُ وهشام الدَّسْتُوائي وسعيد بن _________ (1) كما في «العلل الكبير» للترمذي (ص 204 - 205). (2) في مطبوعة «مختصر المنذري»: «سعيد»، تحريف. (3) «معالم السنن» (5/ 398 - 399). (4) يشير إلى ما أخرجه هو في «المعالم» (5/ 396 - 397) من طريق ابن المنذر ــ وهو في «الأوسط» (7/ 515) ــ، والدارقطني (4222)، والبيهقي (10/ 282)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج في النقل» (1/ 358 - 359)، كلهم من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن همّام عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: أن رجلا أعتق شقصًا من مملوك فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - عتقه وغرّمه بقية ثمنه. قال همام: فكان قتادة يقول: إذا لم يكن له مال استسعى. (5) وفيه بدل الاستسعاء: «وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَق». والحديث متفق عليه، وسيأتي. (6) عقب الحديث (1348). (7) ليس في «السنن الكبرى» المطبوعة، والجملة الأخيرة منه في «تحفة الأشراف» (9/ 302). (3/17) أبي عروبة، وقد اتفق شعبةُ وهشام على خلاف سعيد بن أبي عروبة، وروايتهما ــ والله أعلم ــ أولى بالصواب عندنا. وقد بلغني أن همّامًا روى هذا الحديث عن قتادة فجعل الكلام الأخير قوله: «وإن لم يكن له مال استُسعي العبد غير مشقوق عليه» قولَ قتادة. وقال عبد الرحمن بن مهدي (1): أحاديث همَّام عن قتادة أصحُّ مِن حديث غيره، لأنه كتبها إملاء. وقال الدارقطني (2): روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة ــ وهما أثبت ــ فلم يذكرا فيه الاستسعاء، ووافقهما همام وفَصَل الاستسعاء من الحديث فجعله من رأي قتادة. وسمعتُ أبا بكر النيسابوري (3) يقول: ما أحسنَ ما رواه همام وضبطه؛ فصَلَ قولَ قتادة. وقال ابن عبد البر (4): والذين لم يذكروا السعاية أثبتُ ممن ذكرها (5). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال الإمام أحمد (6): ليس في الاستسعاء ثبتٌ عن _________ (1) أسنده البيهقي عنه في «السنن الكبرى» (10/ 282). (2) في «التتبّع» برقم (25)، وبنحوه في «السنن» عقب الحديث (4220) وفيه قول شيخه أبي بكر النيسابوري الآتي. (3) هو الحافظ الفقيه عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل (ت 324). قال الدارقطني: «لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون». انظر لترجمته: «تاريخ بغداد» (11/ 339)، و «تاريخ الإسلام» (7/ 491). (4) في «الاستذكار» (7/ 313). (5) كلام المنذري على حديثي الباب من (هـ)، وفيه تصرف يسير من المؤلف. (6) انظر: «مسائله» رواية عبد الله (ص 396)، ورواية أبي داود (ص 293)، والمؤلف صادر عن «المغني» (14/ 359). (3/18) النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديث أبي هريرة يرويه ابن أبي عروبة، وأما شعبة وهشام الدَّسْتُوائي فلم يذكراه (1)، وحدث به معمر (2) ولم يذكر فيه السعاية. وقال أبو بكر المرُّوذي (3): ضعّف أبو عبد الله حديث سعيد. وقال الأثرم (4): طعن سليمان بن حرب في هذا الحديث وضعَّفه. وقال ابن المنذر (5): لا يصح حديث الاستسعاء، وذكر همّام أن ذكر الاستسعاء من فُتيا قتادة، وفرّق بين الكلامين الذي هو من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقول قتادة، قال بعد ذلك: فكان قتادة يقول: «إن لم يكن له مال استُسعِيَ العبد». وقال ابن عبد البر (6) أيضًا: حديث أبي هريرة يدور على قتادة، وقد اتفق شعبة وهشام وهمّام على ترك ذكره، وهم الحجة في قتادة، والقول _________ (1) في الأصل وط. المعارف: «يذكره»، خطأ. (2) كذا في الأصل و «المغني»، والذي عند عبد الرزاق (16717) من رواية معمر عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، أنه ذكر فيها السعاية. فلعل معمرًا اضطرب فيه فذكر السعاية مرة، ولم يذكرها مرة، على أني أخشى أن يكون تصحَّف كلام الإمام أحمد في «المغني» وأن الصواب: «ابن عمر» بدل «معمر». انظر: «مسائل أحمد» برواية عبد الله (ص 396). (3) كما في «المغني» (14/ 360). (4) كما في «المغني» (14/ 359). (5) في «الإشراف» (8/ 85 - 86)، والمؤلف صادر عن «المغني» (14/ 360). (6) ط. الفقي: «ابن المنذر» تحريف. وكلام ابن عبد البر في «التمهيد» (14/ 273، 276)، والمؤلف صادر عن «المغني» (14/ 360). (3/19) قولهم فيه عند جميع أهل العلم بالحديث إذا خالفهم غيرهم. وقال الشافعي (1): سمعت بعض أهل النظرِ والقياسِ (2) منهم والعلمِ بالحديث يقول: لو كان حديث سعيد بن أبي عروبة في الاستسعاء منفردًا لا يخالفه غيره ما كان ثابتًا، يعني: فكيف وقد خالفه شعبة وهشام؟ قال الشافعي (3): وقد أنكر الناسُ حِفظ سعيد. قال البيهقي (4): وهذا كما قال، فقد اختلط سعيد بن أبي عروبة في آخر عمره حتى أنكروا حفظه. وقال يحيى بن سعيد القطان: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة، ما سمع منه وما لم يسمع، وهشام أحفظ، وسعيد أكثر. قال البيهقي: فقد اجتمع هاهنا شعبة مع فضل حفظه وعلمه بما سمع قتادة (5) وما لم يسمع، وهشام (6) مع فضل حفظه، وهمام مع صحة كتابته وزيادة معرفته بما ليس من الحديث= على خلاف ابن أبي عروبة ومن تابعه في إدراج السعاية في الحديث. وفي هذا ما يُضعِّف ثبوتَ الاستسعاء بالحديث. _________ (1) في «اختلاف الحديث» (10/ 304 - مع الأم)، ونقله البيهقي في «المعرفة» (14/ 393) ــ والمؤلف صادر عنه ــ و «الكبرى» (10/ 281). (2) كذا في الأصل، وفي «المعرفة» و «الكبرى» (21/ 336 - ط. هجر): «والتديّن»، وفي «اختلاف الحديث»: «والدين»، وفي الطبعة الهندية من «الكبرى»: «والتدبّر». (3) في «القديم»، كما في «معرفة السنن» (14/ 393). (4) «معرفة السنن» (14/ 394 - 395). (5) في مطبوعة «معرفة السنن»: «سمع من قتادة»، والظاهر أن «من» مقحمة. (6) من بعد قوله: «هشام» قبل سطرين إلى هنا ساقط من الأصل لانتقال النظر، واستدرك من (هـ). (3/20) فهذا كلام هؤلاء الأئمة الأعلام في حديث السعاية. وقال آخرون: الحديث صحيح، وتَرْكُ ذكرِ شعبة وهشام للاستسعاء لا يقدح في رواية من ذكرها، وهو سعيد بن أبي عروبة، ولا سيما فإنه أكبر أصحاب قتادة ومِن أخصّهم به، وعنده عن قتادة ما ليس عند غيره من أصحابه، ولهذا أخرجه أصحاب «الصحيحين» في «صحيحيهما»، ولم يلتفتا إلى ما ذُكر في تعليله. وأما الطعن في رواية سعيد عن قتادة ولو لم يخالَف، فطعن ضعيف، لأن سعيدًا عن قتادة حجة بالاتفاق، وهو من أصح الأسانيد المتلقاة بالقبول التي أكثرَ منها أصحابُ «الصحيحين» وغيرهم، فكيف ولم ينفرد سعيد عن قتادة بالاستسعاء، بل قد رواه عن قتادةَ جريرُ بن حازم، وناهيك به! قال البخاري في «صحيحه» (1): بابٌ إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال استُسعي العبدُ غيرَ مشقوق عليه، على نحو الكتابة. حدثني أحمد بن أبي رجاء، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت قتادة، ح (2) وحدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق نصيبًا ــ أو شقيصًا ــ في مملوك، فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قُوِّم عليه فاستُسعِيَ غيرَ مشقوق عليه». قال البخاري: وتابعه _________ (1) مبوّبًا على الحديثين (2526، 2527). (2) هذا التحويل لا يوجد في شيء من روايات البخاري المذكورة في النسخة اليونينية، وإنما فيها إكمال السند عن قتادة وذكر طرف الحديث: «من أعتق شقيصًا من عبد»، ثم الإسناد الثاني: «حدثنا مسدد ... » إلخ. وعليه أُصلح النص في ط. الفقي. (3/21) حجاج بن حجاج وأبان وموسى بن خلف عن قتادة، اختصره شعبة. وقال النسائي في «سننه» (1): أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو هشام، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، حدثنا النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق شقيصًا له في عبد، فإن عليه أن يُعتِق بقيته إن كان له مال، وإلا استُسْعيَ العبد، غيرَ مشقوق عليه». فقد برئ سعيد من عهدة التفرد به، فهؤلاء خمسة رووه عن قتادة: سعيد، وجرير بن حازم، وأبان، وحجاج بن حجاج، وموسى بن خلف. ثم لو قُدّر تفرد سعيد به لم يضره، وسعيد وإن كان قد اختلط في آخر عمره، فهذا الحديث من رواية يزيد بن زُرَيع وعَبْدة وإسماعيل والجِلَّة عن سعيد (2)، وهؤلاء أعلم بحديثه. ولم يرووا عنه إلا ما كان قبل اختلاطه، ولهذا خرّج أصحاب الصحيح حديثهم عنه. فالحديث صحيح محفوظ بلا شك. وقد رواه مسلم في «صحيحه» (3)، كما ذكره البخاري من رواية _________ (1) «الكبرى» (4946). (2) رواه يزيد بن زريع [البخاري (2527)]، وعبدة بن سليمان [النسائي (4943)]، وإسماعيل ابن عليّة [مسلم (1503/ 3)]، وابن المبارك [البخاري (2492)]، ويحيى بن سعيد القطان [أحمد (10107)]، ويزيد بن هارون [أحمد (7468)]، وعبد الله بن بكر السهمي [الدارقطني (4224)] في آخرين، وعامّة هؤلاء ممن روى عنه قبل الاختلاط. (3) برقم (1503/ 4). (3/22) جرير بن حازم. وأما تعليله برواية همام، وأنه ميَّز كلام قتادة من المرفوع، قال أبو بكر الخطيب في كتاب «الفَصْل» (1) له: رواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن همام، وزاد فيه ذكر الاستسعاء وجعله من قول قتادة، وميَّزه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. =فهذا علة لو كان الذي رفعه دون همام، وأما إذا كان مثلَه وأكثر عددًا منه فالحكم لهم. والله أعلم. وقد عورض حديث أبي هريرة في السعاية بحديث عمران بن حصين، وحديث ابن عمر (2). أما حديث عمران، فقال الشافعي (3) في مناظرته لبعض أصحاب أبي حنيفة في المسألة: «ومع حديث نافعٍ حديثُ عمران بن حصين بإبطال الاستسعاء»، ومراده بذلك: أن الرجل لما أعتق الستة المملوكين لم يُكمّل النبي - صلى الله عليه وسلم - عِتقَهم بالسعاية، بل أعتق ثُلُثَهم ولم يَسْتسعِ باقيهم. وهذا لا يعارض حديث الاستسعاء، فإن الرجل أعتق العبيد، وهم كل [ق 214] التركة، وإنما يملك التبرُّع في ثلثها، فكمّل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحريةَ في عبدَين مقدارَ الثلث، وكأنهما هما اللذان باشرهما بالعتق؛ والشارع حَجَر _________ (1) (1/ 350). (2) سيأتي حديث ابن عمر في الباب الآتي، وأما حديث عمران فهو ما رواه مسلم (1668) وغيره أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأَرَقَّ أربعة. (3) «اختلاف الحديث» (10/ 304 - مع الأم). (3/23) عليه ومنعه من تبعيض الحرية في جميعهم وكمّلها في اثنين، فأي منافاة في هذا لحديث السعاية؟ بل هو حجة على من يبعّض العتق في جميعهم، فإنه إن لم يَقُل بالسعاية نقض أصلَه، وإن قال بها وأعتق الجميع ناقض الحديث صريحًا، ولا اعتراض بمناقضته على حديث أبي هريرة في السعاية. وأما حديث ابن عمر، فهو الذي نذكره في هذا الباب: 4 - باب فيمن روى أنه لا يُستَسعى 488/ 3785 - عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق شِركًا له في مملوك أُقيم عليه قيمة العَدْلِ، فأعطَى شُرَكاءَه حِصَصَهم، وأُعتِق عليه العبدُ، وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَق». وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه (1). 489/ 3786 - وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه. قال: وكان نافع ربما قال: «فقد عتق منه ما عتق»، وربما لم يَقُله. 490/ 3787 - وفي رواية: قال ــ يعني أيوب ــ: فلا أدري هو في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو شيء قاله نافع: «وإلا عتق منه ما عتق»؟ وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (2). 491/ 3788 - وعن عبيد الله ــ وهو ابن عمر ــ عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتَقَ شِرْكًا من مملوك له، فعليه عِتقُه كُلِّه، _________ (1) أبو داود (3940)، والبخاري (2522)، ومسلم (1501/ 1)، والنسائي في «الكبري» (4937)، وابن ماجه (2528). وهو في «الموطأ» (2240). (2) أبو داود (3941، 3942)، والبخاري (2491، 2524)، ومسلم (1501/ 49) (ج 3/ 1286)، والترمذي (1346)، والنسائي في «الكبرى» (4935، 4936). (3/24) إن كان له ما يبلغ ثمنه، وإن لم يكن له مال عَتَق نصيبُه». وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (1). 492/ 3789 - وعن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بمعنى إبراهيم بن موسى. يعني حديثَ عبيد الله الذي قبله. وأخرجه مسلم والنسائي، وذكره البخاري تعليقًا (2). وفي حديث النسائي: قال يحيى: لا أدري شيئًا كان مِن قِبَله يقوله، أم شيئًا في الحديث: «فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع»؟ وذكر مسلم أيضًا عن يحيى نحوه. 493/ 3790 - وعن جُويرية ــ وهو ابن أسماء ــ عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بمعنى مالك، ولم يذكر «وإلا فقد عتق منه ما عتق» (3). وقال بعضهم: أيوب قد شَكَّ في قوله: «فقد عتق منه ما عتق» على ما تقدم. قيل له: شكُّ الشاك لا يؤثر في رواية من لم يشك، لاسيما إذا كان الذي لا يشك أحفظَ من الشاك. وقد رواه الإمام مالك - رضي الله عنه - عن نافع، كما قدمناه، ولم يشك. وقد رواه أيضًا عبيد الله بن عمر العمري عن نافع، كما قدمناه، ولم يشك. وقد رواه أيضًا: جرير بن حازم عن نافع، وفيه «وإلا فقد عتق منه ما عتق» ولم _________ (1) أبو داود (3943)، والبخاري (2523)، ومسلم (1501/ 48) (ج 3/ 1286)، والنسائي في «الكبرى» (4925 - 4930). (2) أبو داود (3944)، ومسلم (1501/ 48) (ج 3/ 1286)، والنسائي في «الكبرى» (4938 - 4940)، والبخاري عقب الحديث (2525) معلَّقًا. (3) «سنن أبي داود» (3945). وهو عند البخاري (2503) أيضًا. (3/25) يشك. وأخرجه مسلم في «صحيحه» (1). وقال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (2): لا أحسب عالمًا بالحديث ورواتِه يشك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له من أيوب. ولمالك فضل حفظه لحديث أصحابه خاصة. ولو استويا في الحفظ فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه= لم يكن في هذا موضع لأن يُغَلَّط به الذي لم يشك. إنما يغلَّطُ الرجل بخلاف من هو أحفظ منه، أو يأتي بشيء في الحديث يَشْرَكه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ منه، ثم هم عدد وهو منفرد. وقد وافق مالكًا في زيادة: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» يعني غيره من أصحاب نافع. وقال البيهقي: وقد تابع مالكًا على روايته عن نافع: أثبتُ آل عمر في زمانه وأحفظهم: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. هذا آخر كلامه. وقال الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: وزاد فيه بعضهم: «ورَقَّ منه ما رَق». وهذا الحديث ــ الذي أشار إليه الإمام الشافعي ــ أخرجه الدارقطني في «سننه» (3). _________ (1) برقم (1501/ 49) (ج 3/ 1286). (2) في «اختلاف الحديث» (10/ 305 - مع الأم)، ونقله البيهقي في «السنن الكبرى» (10/ 278) و «معرفة السنن» (14/ 395) والمؤلف صادر عنه. (3) برقم (4219) من طريق إسماعيل بن مرزوق الكعبي، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد، (ثلاثتهم) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: «ورقَّ ما بقي». وهذه الزيادة لا تصحّ، فإن إسماعيل هذا ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبّان، ويحيى بن أيوب في حفظه شيء، والحديث مروي من طرق كثيرة عن عبيد الله دون هذه الزيادة. (3/26) وقال في كتاب «الأفراد» (1): تفرد به إسماعيل بن مرزوق عن يحيى بن أيوب عنه. يعني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. هذا آخر كلامه. وإسماعيل هذا مُرادي مصري، كنيته أبو يزيد، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. ويحيى بن أيوب احتج به مسلم واستشهد به البخاري. قال ابن القيم - رحمه الله -: قالوا: وقد قال البخاري (2): أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر. وقال أيوب السختياني: كانت لمالك حلقة في حياة نافع (3). وقال ابن المديني: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدِّم على مالك أحدًا (4). وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: مالك أحب إليك في نافع، أو عبيد الله بن عمر؟ قال: مالك، قلتُ: فأيوب السختياني؟ قال: مالك (5). _________ (1) كما في «أطرافه» لابن طاهر (1/ 582). (2) أسنده عنه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 235)، والخطيب في «الكفاية» (2/ 460 - 461)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (14/ 396) هنا وفي النقول الآتية. (3) أسنده البيهقي في «الكبرى» (10/ 279)، وابن عبد البر في «التمهيد» (1/ 64). (4) أسنده يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (2/ 138)، والبيهقي (10/ 279). (5) أسنده البيهقي (10/ 279) من طريق أبي الحسن العَنَزي الطرائفي ــ وهو صدوق ــ عن الدارمي. ويخالفه ما رواه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 327) عن يعقوب بن إسحاق الهروي قال: أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: قلت ليحيى بن معين: مالك أحب إليك عن نافع أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يفضّل. وكذا رواه زكريا بن أحمد البلخي عن الدارمي في «تاريخ ابن معين» (ص 151). هذا ما يتعلق برواية عثمان الدارمي عن ابن معين، وإلا فقد ثبت عند ابن أبي حاتم (1/ 16) من رواية أبي بكر بن أبي خيثمة وإسحاق بن منصور عن ابن معين أنه جعل مالكًا أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله. (3/27) وقال الإمام أحمد ويحيى بن معين: كان مالك من أثبت الناس في حديثه (1). قال الشافعي (2) لمناظره في المسألة ــ وقد احتج عليه بحديث أبي هريرة في الاستسعاء ــ: وعلينا أن نصير إلى أثبت الحديثين؟ قال: نعم، قلت: فمع حديث نافع حديثُ عمران بن حصين بإبطال الاستسعاء. فقال بعضهم نناظرك في قولنا وقولك. فقلت: أوَ للمناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِطَرْح الاستسعاء في حديث نافع وعمران؟ قال: إنا نقول: إن أيوب قال: إنما قال نافع: «فقد عتق منه ما عتق» وربما لم يقله، وأكبر ظني أنه شيء كان يقوله نافع برأيه. فذكر ما تقدم من حفظ مالك وترجيح حديثه على أيوب. قال أصحاب السعاية: مالك ومن معه رووا الحديث كما سمعوه، ولا ريب أن نافعًا كان يذكر هذه الزيادة متصلةً بالحديث، فأداه أصحابه كما سمعوه يذكرها. _________ (1) أسنده البيهقي (10/ 279). (2) في «اختلاف الحديث» (10/ 304 - 305)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (14/ 395). (3/28) وأما أيوب فاطلع على زيادة علمٍ لم يذكروها ولا نفوها، وإنما أدَّوا لفظ نافع كما سمعوه يسوق الحديث سياقة واحدة فأدوا ما حفظوه، وأيوب اطلع على تفصيلٍ وتمييزٍ في الحديث، فكلهم صادق في روايته، والحكم لمن فصّل وميّز. وهذا الشك منه هو عين الحفظ، فإنه سمع كما سمعه الجماعة وفصّل الزيادة وميّزها، فقال: «أكبر ظني أنه شيء كان يقوله نافع برأيه»، وسمعه مرة أو مرارًا يذكره متصلًا بالحديث، فشك هل هو من قوله أو من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ وإنما يفيد تقديمُ عبيد الله ومالك عليه في الحفظ أن لو خالفهم، فإذا أدّى ما أدَّوه وروى ما رووه بعينه واطلع على زيادة لم يذكروها، كان الأخذ بروايته أولى، لأنهم لم يقولوا: قال نافع: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وإلا فقد عتق منه ما عتق»، وإنما أدرجوها في الحديث إدراجًا كما سمعوه، وفصل أيوب هذا الإدراج فحفظ شيئًا لم يحفظوه. قالوا: وعلى تقدير الجزم بأنها من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تُناقِض حديث الاستسعاء، فإنّ قوله: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» معناه: وإن لم يكن لمعتق البعض مال يبلغ ثمن باقيه عَتَق من العبد بإعتاقه القدرُ الذي أعتقه. وأما الجزء الباقي فمسكوت عنه ولم يذكر حكمه، فجاء بيان ذكر حكمه في حديث أبي هريرة، فتضمَّن حديث أبي هريرة ما في منطوق حديث ابن عمر وزيادة بيان ما سكت عنه، ولا تنافي بين الحديثين. وهذا ظاهر على أحد القولين، لأن باب السعاية أنه لا يَعتِق جميعه بعتق الشريك، وإنما يعتق بعد الأداء بالسعاية بخلاف الجزء الذي قد أعتقه، فإنه قد تنجّز عتقُه، وعِتقُ الجزء الآخر منتظَر موقوف على أداء ما استسعي عليه (3/29) كالكتابة. ومعلوم أن قوله: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» لا ينافي عتقه بالسعاية على هذا الوجه. فغاية حديث ابن عمر أن يدل بمفهومه، فإن قوله: «عتق ما عتق» منطوقه وقوع العتق في الجزء المباشَر به، ومفهومه انتفاء هذا العتق عن الجزء الآخر، والمفهوم قد يكون فيه تفصيل، فيعتق في حال ولا يعتق في حال. وكذا يقول أصحاب السعاية في أحد قولَيهم (1): يعتق بأداء السعاية ولا يتنجَّز عتقه قبلها. قالوا: وعلى هذا فقد وفَينا جميع الأحاديث مقتضاها، وعملنا بها كلها، ولم نترك بعضها لبعض. قالوا: وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى امتناع الشركة بين الله وعبده في رقبة المملوك بقوله: «ليس لله شريك» (2)، وهذا تعليل لتكميل الحرية، ولهذا أخرج الجزء المملوك عن مالكه قهرًا إذا كان الشريك المُعتِق موسِرًا، لرغبته في تكميل الحرية المنافية للشركة بين الله وعبده في رقبة المملوك. فإيجاب السعاية على العبد لتكميل حريته إذا كان قادرًا عليها أولى، لأن الشارع إذا أوجب على غير مالكه أن يَستفِكَّ بقيّتَه مِن الرق الذي هو أثر الكفر، فلأن يوجِب على العبد أن يستفكّ بقية رقبته مع كسبه وقدرته [ق 215] على تخليص نفسه أولى وأحرى. وهذا في غاية الوضوح، وهو شبه الأسير إذا قَدَر على تخليص نفسه _________ (1) الأصل: «قولهم»، والمثبت موافق للطبعتين. (2) سبق في أحاديث «باب فيمن أعتق نصيبًا له من مملوك». (3/30) من الأسر، بل هذا أولى، لأنه قد صار فيه جزء لله لا يملكه أحد، وقد أمكنه أن يُصيّر نفسه عبدًا محضًا لله. والشارع متطلِّع إلى تكميل الأملاك للمالك الواحد، ورفعِ ضرر الشركة، ولهذا جوّز للشريك انتزاعَ الشقص المشفوع من المشتري قهرًا، ليَكْمُل المِلْكُ له، ويزول عنه ضرر الشركة، مع تساوي المالكين، فما الظن إذا كان الخالق سبحانه مالكَ الشقص، والمخلوقُ مالكَ البقية؟ أليس هذا أولى بانتزاع ملك المخلوق وتعويضه منه، ليَكْمُل مِلكُ المالك الحق؟ ولا سبيل إلى إبطال الجزء الذي هو ملك لله، فتعيّن انتزاعُ حصّة العبد وتعويضه عنها. فهذا مأخذ الفريقين في المسألة من جهة الأثر والنظر، والله الموفق للصواب. 5 - باب فيمن ملك ذا رحم مَحْرَم منه 494/ 3794 - عن الحسن ــ وهو البصري ــ عن سَمُرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وقال موسى ــ وهو ابن إسماعيل ــ في موضع آخر: عن سمرة ــ فيما يحسِبُ حَمَّاد ــ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من مَلَك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ». وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (1). وقد تقدم اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة. وقال أبو داود: لم يحدِّث هذا الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه. _________ (1) أبو داود (3949)، والترمذي (1365)، والنسائي في «الكبرى» (4878)، وابن ماجه (2524)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن به. (3/31) وقال أبو داود أيضًا: «شعبة (1) أحفظ من حماد بن سلمة»، يعني أن شعبة رواه مرسلًا (2). وقال الخطابي (3): أراد أبو داود من هذا: أن الحديث ليس بمرفوع، أو ليس بمتصل، إنما هو عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة. وقال البيهقي (4): والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة، ثم شك فيه، ثم يخالفه فيه مَن هو أحفظ منه= وجب التوقف فيه. وقد أشار البخاري (5) إلى تضعيف هذا الحديث. وقال علي ابن المديني: هذا عندي منكر. قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا الحديث له خمس علل: _________ (1) كذا في «المختصر» المطبوع والمخطوط، وكذا في نسخته التي كانت عند المؤلف لأنه بنى عليه كلامه في بيان علل هذا الحديث، كما سيأتي. والصواب: «سعيد» ــ وهو ابن أبي عروبة ــ، كما في «السنن» (3951، 3952)، و «السنن الكبرى» للبيهقي (10/ 289) من رواية ابن داسة عنه، و «تحفة الأشراف» (4/ 66). وانظر: هامش «السنن» ط. دار التأصيل (6/ 193). (2) كذا قال المنذري، والرواية التي عناها أبو داود هي: عن سعيد (الذي تحرف إلى شعبة)، عن قتادة، عن الحسن قال: من ملك ... إلخ. فهذا ظاهره أنه مقطوع، أي موقوف على الحسن البصري من قوله، والمنذري أطلق عليه «المرسل» من حيث إن الحسن أرسل الحكم الشرعي ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وستأتي هذه الرواية برقم (3796) وتعليق المنذري عليها بقوله: «وهذا أيضًا مرسل». (3) «معالم السنن» (5/ 407). (4) «معرفة السنن» (14/ 406 - 407). (5) كما نقله الترمذي في «العلل الكبير» (ص 211). (3/32) إحداها: تفرُّد حماد بن سلمة به، فإنه لم يحدث به غيره. الثانية: أنه قد اختَلف فيه حماد وشعبة عن قتادة، فشعبة أرسله وحماد وصله، وشعبة شعبة (1)! الثالثة: أن سعيد بن أبي عروبة خالفهما، فرواه عن قتادة عن عمر بن الخطاب قوله (2). الرابعة: أن محمد بن بشّار رواه عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن الحسن قولَه (3). وقد ذكر أبو داود هذين الأثرين. الخامسة: الاختلاف في سماع الحسن من سمرة. 495/ 3795 - وعن قتادة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: من ملك ذا رحمٍ مَحْرَم فهو حُرّ. وأخرجه النسائي (4)، وهو موقوف. وقتادة لم يسمع من عمر، فإن مولده بعد وفاة عمر بنيِّف وثلاثين سنة. _________ (1) هذا مبني على التصحيف الذي سبق التنبيه عليه، والصواب أن الخلاف بين حماد وسعيد بن أبي عروبة، فحماد يرفعه، وأما سعيد فيرويه على وجهين: عن قتادة عن عمر موقوفًا، وعن قتادة عن الحسن مقطوعًا (أو مرسلًا كما وصفه المنذري وتبعه المؤلف). انظر: «سنن أبي داود» (3949 - 3952)، و «تحفة الأشراف» (4/ 66). (2) أخرجه أبو داود (3950)، وانظر التعليق السابق. (3) أخرجه النسائي في «الكبرى» (4884) من هذا الطريق. وأما أبو داود فأخرجه من طريق آخر عن قتادة عن الحسن، وسيأتي قريبًا. (4) أبو داود (3950)، والنسائي في «الكبرى» (4883). (3/33) 496/ 3796 - وعن قتادة، عن الحسن قال: من ملك ذا رحم فهو حرّ. وأخرجه النسائي (1). وهذا أيضًا مرسل. 497/ 3797 - وعن قتادة، عن جابر بن زيد والحسن مثلَه. وأخرجه النسائي (2)، وهو أيضًا مرسل. وقد أخرج النسائي وابن ماجه في «سننهما» (3) من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ملك ذا رحم محرم عَتَق». ولفظ ابن ماجه: «من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ». وقال النسائي: هذا حديث منكر، ولا نعلم أحدًا رواه عن سفيان غير ضَمْرة. والله أعلم. وقال الترمذي (4): ولم يُتابَع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث. وذكر البيهقي (5) أنه وهم فاحش خطأ، والمحفوظ بهذا الإسناد حديثُ النهي عن بيع الولاء وعن هبته، وضمرة بن ربيعة لم يحتج به صاحبا «الصحيح». هذا آخر كلامه. _________ (1) أبو داود (3951)، والنسائي في «الكبرى» (4885)، من طريق سعيد عن قتادة. (2) أبو داود (3952)، والنسائي في «الكبرى» (4883)، من طريق سعيد عن قتادة أيضًا. (3) النسائي في «الكبرى» (4877)، وابن ماجه (2525) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، عن ابن دينار به. (4) في «جامعه» عقب الحديث (1365). (5) «معرفة السنن» (14/ 407). (3/34) وضَمْرة بن ربيعة هو: أبو عبد الله الفِلَسطيني، وثّقه يحيى بن معين وغيره (1)، ولم يخرج البخاري ومسلم من حديثه شيئًا كما ذكر، والوهم حصل له في هذا الحديث كما ذكره الأئمة. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال الإمام أحمد (2) عن ضمرة: إنه ثقة، إلا أنه روى حديثين ليس لهما أصل، أحدهما هذا الحديث. وقد روى الإمام البيهقي (3) وغيره من حديث أبي صالح عن ابن عباس قال: جاء رجل يقال له: «صالح» بأخيه فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أُعتق أخي هذا، فقال: «إن الله أعتقه حين ملكتَه». ولكن في هذا الحديث بليّتان عظيمتان: العَرْزَمي (4) عن الكلبي؛ كُسَير _________ (1) انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 467). (2) كما في «المغني» (14/ 374)، وانظر: «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (1/ 459). (3) «السنن الكبرى» (10/ 290) من طريق الدارقطني في «السنن» (4227)؛ عن العَرْزمي، عن أبي النَّضر، عن أبي صالح به. قال الدارقطني: العَرْزمي تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي، وأبو النضر هو محمد بن السائب الكلبي، متروك أيضًا، وهو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب. وقال البيهقي في «المعرفة» (14/ 407): هذا مما لا يحلّ الاحتجاج به، الإجماعُ على ترك الاعتماد على رواية الكلبي والعرزمي. (4) زاد في ط. الفقي بعده توضيحًا معترضًا: «وهو عبد الرحمن بن محمد». وهو خطأ، فضلًا عن كونه إقحامًا في النص؛ وذلك أنّ وصفَ الدارقطني للعرزمي بأنه تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي، ونَقْلَ البيهقي الإجماعَ على ترك الاعتماد على روايته= إنما يصدق على أبيه: محمد بن عبيد الله العرزمي. انظر: «تهذيب التهذيب» (9/ 322 - 324). (3/35) عن عُوَير (1)! وفي «صحيح مسلم» (2) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريَه فيُعتقه»، وهذا مشترك الدلالة. 6 - باب عتق أمهات الأولاد 498/ 3798 - عن سلامة بنت مَعْقِل ــ امرأة من خارجة قَيس عَيْلان ــ قالت: قَدِمَ بِي عَمِّي في الجاهلية، فباعني من الحُبابِ بن عمرو، أخي أبي اليَسَر بن عمرو، فولدتُ له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن والله تُبَاعِينَ في دَيْنه، فأتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إني امرأةٌ من خارجة قَيسِ عَيْلان، قدم بي عمي المدينة في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو، أخي أبي اليَسَر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن والله تُباعين في دَينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ وَلِيُّ الحبَابِ؟» قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعثَ إليه، فقال: «أعْتِقُوهَا، فإذا سمعتم برَقِيق قَدِمَ عليَّ فائتُوني أُعَوِّضْكم منها». قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقيقٌ، فعَوَّضهم مني غلامًا» (3). _________ (1) مأخوذ من قولهم: «كُسير وعُوير، وكلٌّ غير خير!»، يُضرب في كل شيئين مكروهَين. وهما تصغير «كَسِير» و «أعور» على خلاف القياس. انظر: «مجمع الأمثال» (2/ 147)، و «اللسان» (عور). (2) برقم (1510). (3) «سنن أبي داود» (3953) من طريق ابن إسحاق، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمّه، عن سلامة بنت معقل. إسناده ضعيف، تفرد به ابن إسحاق ولم يصرّح بالسماع، وأم خطّاب لا تُعرف. (3/36) فيه ابن إسحاق. وقال الخطابي (1): ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي (2): إنه أحسن شيء روي في الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: ولكن هذا على جواز بيعهن أدل منه على عدمه، ولا يخفى ذلك. ورواه أحمد في «مسنده» (4)، وزاد في آخره: «فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال قوم: أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوّضكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: هي حرة أعتقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففيَّ كان الاختلاف». 499/ 3799 - وعن عطاء ــ وهو ابن أبي رباح ــ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: بعنا أمهاتِ الأولادِ على عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا (5). وأخرج النسائي وابن ماجه (6) من حديث أبي الزبير عن جابر قال: كُنَّا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ، ما نرى بذلك بأسًا. وهو حديث حسن. _________ (1) «معالم السنن» (5/ 410). (2) «معرفة السنن» (14/ 469 - 470). (3) كلام المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار عمّا في «المختصر». (4) برقم (27029). (5) «سنن أبي داود» (3954)، وإسناده صحيح. (6) النسائي في «الكبرى» (5021) وابن ماجه (2517) بإسناد صحيح على رسم مسلم، وقد صرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر، وحكم عليه المنذري بالحسن نظرًا إلى كلام بعض الأئمة في أبي الزبير. (3/37) وأخرجه النسائي (1) من حديث زيد العَمِّي، عن أبي الصدِّيق الناجي، عن أبي سعيد في أمهات الأولاد قال: كنا نبيعهن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وزيد العمِّي ضعيف. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى البخاري في «صحيحه» (2) عن أبي سعيد قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نصيب سَبْيًا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العَزْل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «[أوَ] إنكم (3) تفعلون؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نَسَمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة». وهذا لا يدل على منع بيعهن لوجهين: أحدهما: أن الحمل يؤخر بيعها، فيفوته غرضه من تعجيل البيع. الثاني: أنها إذا صارت أم ولدٍ آثر إمساكها لتربية ولده، فلم يَبِعها لتضرر الولد بذلك. وقد احتُج على منع البيع بحجج كلها ضعيفة، منها: ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» وابن ماجه (4) عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من وطئ أمته فولدت له فهي مُعتَقَة عن دبر منه». _________ (1) في «الكبرى» (5023) وقال: «زيد العَمِّي ليس بالقوي». (2) برقم (2229)، وأخرجه مسلم (1438) بنحوه. (3) ما بين الحاصرتين من «الصحيح»، وفي الأصل: «فإنكم»، والمثبت من (هـ). (4) أحمد (2937) وابن ماجه (2515) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به. (3/38) وفي لفظ: «أيما امرأة علقت من سيدها فهي معتقة عن دبر منه ــ أو قال: من بعده ــ» (1). وفي لفظ: «فهي حرة من بعد موته» (2). وهذا الحديث مداره على حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، وهو ضعيف الحديث ضعَّفه الأئمة (3). وكذلك حديث ابن عباس الآخر: ذُكِرت أمُّ إبراهيم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أعتَقَها ولدُها». رواه ابن ماجه (4)، وهو أيضًا من رواية حسين. وكذلك حديث ابن عباس الآخر يرفعه: «أم الولد حُرّة، وإن كان سِقْطًا». ذكره الدارقطني (5)، وهو من رواية الحسين بن عيسى الحنفي، وهو منكر الحديث ضعيفه.
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...