افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

شربه من زمزم أيضًا لعله لم يتمكن من القعود لضيق الموضع أو لزحام وغيرها. وبالجملة فالنسخ لا يثبت بمثل ذلك. وأما حديث ابن عمر: كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[نأكل] (6) ونحن _________ (1) برقم (1892)، وابن ماجه (3422). قال الترمذي: «حسن صحيح غريب»، وصححه ابن حبان (5318). (2) في الأصل: «عمر»، تصحيف. (3) زاد في رواية ابن ماجه: «تبتغي بركة موضعِ فيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». (4) برقم (27430) من حديث البراء بن زيد ابن بنت أنس، عن أنس، عن أم سليم. في إسناده ضعف لجهالة حال البراء بن زيد، لكنه توبع، تابعه أبو عصام البصري عن أنس، كما عند الضياء في «المختارة» (7/ 295). (5) في الطبعتين: «دخل عليّ» خلافًا للأصل وللمسند. (6) سقط من الأصل و (هـ)، واستدركه ناسخ الأصل في الهامش مصدّرًا بـ «لعله». (2/599) نمشي، ونشرب ونحن قيام»، رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي (1) وصححه= فلا يدل أيضًا على النسخ إلا بعد ثلاثة أمور: مقاومته لأحاديث النهي في الصحة، وبلوغ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وتأخره عن أحاديث النهي. وبعد ذلك فهو حكاية فعلٍ لا عموم لها، فإثبات النسخ في هذا عسير، والله أعلم. * * * _________ (1) أحمد (5874)، وابن ماجه (3301)، والترمذي (1880)، كلهم من طريق حفص بن غياث، عن عبيد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذي: «حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر». ظاهر الإسناد على رسم مسلم، ولكن أعله الأئمة النقاد: أحمد وابن معين وابن المديني والبخاري، فقالوا: وهم فيه حفص، والصواب في إسناده أنه من حديث عمران بن حُدير، عن يزيد بن عُطارِد، عن ابن عمر. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (4601)، والدارمي (2171)، وابن حبان (5243). وإسناده ضعيف، فإن يزيد بن عطارد مجهول لم يروِ عنه غير عمران، وقال أبو حاتم: ليس ممن يُحتجّ بحديثه. انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (1/ 165)، و «العلل الكبير» للترمذي (ص 311)، و «الجرح والتعديل» (9/ 281 - 282)، و «تاريخ بغداد» (9/ 76 - 77). (2/600)  كتاب الأطعمة 1 - باب غسل اليدين عند الطعام 463/ 3613 - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج مِن الخلاء فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوَضُوءٍ؟ فقال: إنَّما أُمِرتُ بالوُضوء إذا قمتُ إلى الصلاة». وأخرجه النسائي والترمذي (1) وحسّنه. 464/ 3614 - عن سلمان، قال: قرأتُ في التوراة: أن بَركة الطعام الوُضوءُ قبله، فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «بركة الطعام الوضوءُ قبله والوضوء بعده». وأخرجه الترمذي (2)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع، وهو يُضعَّف في الحديث (3). _________ (1) أبو داود (3760)، والنسائي (132)، والترمذي (1847)، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (35)، كلهم من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. وأخرجه مسلم (374) من حديث عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس بنحوه. (2) أبو داود (3761)، والترمذي (1846) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان. قال أبو داود: هو ضعيف، وسيأتي تضعيف أحمد له، وقال أبو حاتم: منكر، وقال البيهقي: قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (1502)، و «السنن الكبرى» (7/ 276). (3) تخريج الحديثين من (هـ)، وفيه اختصار من المؤلف عمّا في «المختصر». (2/601) قال ابن القيم - رحمه الله -: في هذه المسألة قولان لأهل العلم، أحدهما: يستحب [ق 205] غسل اليدين قبل الطعام، والثاني: لا يستحب. وهما في مذهب أحمد وغيره (1). والصحيح: أنه لا يستحب. وقال النسائي في كتابه «الكبير» (2): «باب ترك غَسل اليدين قبل الطعام»، ثم ذكر من حديث ابن جريج عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبرَّز ثم خرج فطعِم ولم يمَسَّ ماء. وإسناده صحيح (3). ثم قال (4): «باب غَسل الجُنُب يده إذا طعم»، وساق من حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه. وهذا التبويب والتفصيل في المسألة هو الصواب. وقال الخلال في «الجامع» (5): عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بركة _________ (1) انظر: «الإنصاف» (21/ 357). وروى أشهب عن مالك أنه كرهه. انظر: «النوادر والزيادات» (1/ 140). (2) «السنن الكبرى» ترجمةً للحديث (6703). (3) وقد أخرجه مسلم (374/ 11) أيضًا من هذا الوجه. (4) «السنن الكبرى» ترجمةً للحديث (6704)، وإسناده على رسم الشيخين، وقد أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (1218). (5) أكثره في عداد المفقود، والنقول الآتية قد أودعها ابن قدامة في «المغني» (13/ 354 - 355) باختلاف يسير. (2/602) الطعام الوضوء قبله وبعده»، فقال لي أبو عبد الله: هو منكر، فقلتُ: ما حدّث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا. وسألتُ يحيى بن معين وذكرت له حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان ــ الحديث، فقال لي يحيى بن معين: ما أَحسنَ الوضوءَ قبل الطعام وبعده! قلت له: بلغني عن سفيان الثوري أنه كان يكره الوضوء قبل الطعام. قال مهنا: سألتُ أحمد، قلت: بلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان سفيان يكره غَسل اليد عند الطعام، قلت: لِمَ كره سفيان ذلك؟ قال: لأنه من زِيّ العجم، وضعّف أحمد حديث قيس بن الربيع. قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المَرُّوذي قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء. 2 - باب في أكل لحوم الحمر الأهلية 465/ 3661 - عن رجل عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن نأكلَ لحوم الحُمر، وأمرنا أن نأكل لحومَ الخيل. قال عمرو ــ وهو ابن دينار ــ: فأخبرت هذا الخبرَ أبا الشَّعثاء، فقال: قد كان الحَكَمُ الغِفاريُّ فينا يقول هذا، وأبى ذلك البحْرُ ــ يريد ابنَ عباس ــ (1). وأخرجه البخاري (2) من حديث عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء، وليس فيه: _________ (1) «سنن أبي داود» (3808)، وهو متفق عليه من حديث جابر، وسيأتي تخريجه. (2) أي حديث الحكَم الغفاري، وهو في «صحيحه» برقم (5529). وأما حديث جابر ففي «الصحيحين»، وقد سبق أن عزاه المنذري إليهما عند وروده في «باب في أكل لحوم الخيل» برقم (3640) من «المختصر». (2/603) «عن رجل». 466/ 3662 - وعن غالب بن أَبجَرَ قال: أصابتنا سَنَةٌ، فلم يكن في مالي شيء أُطْعِمُ أهلي إلا شيء من حُمُرٍ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حَرَّم لحوم الحمر الأهلية، فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، أصابتنا السَّنة، ولم يكن في مالي ما أُطعم أهلي إلا سِمَانُ حُمُرٍ، وإنك حَرَّمتَ لحوم الحمر الأهلية، فقال: «أَطعِمْ أهلَك من سَمين حمرك، فإنما حرمتُها من أجل جَوَالِّ (1) القرية» (2). اختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا. وقد ثبت التحريم من حديث جابر. وذكر البيهقي (3) أن إسناد حديث ابن أبجر مضطرب. 467/ 3664 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبرَ عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلَّالةِ عن ركوبها وأكلِ لحمها». وأخرجه النسائي (4). قال ابن القيم - رحمه الله -: أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وابن أبي أوفى، وأنس بن مالك، والعرباض بن سارية، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمر، وأبو سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع، والحكم بن عمرو الغفاري، والمقدام بن معديْكَرِب، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن _________ (1) جمع جالَّة، وهي التي تأكل الجِلّة وهي العذرة، كالجلّالة. انظر: «النهاية» (جلل). (2) «سنن أبي داود» (3809) (3) «معرفة السنن» (14/ 104). (4) أبو داود (3811) والنسائي (4447). (2/604) عباس، وثابت بن وديعة، وأبو سَلِيط (1) البدري، وعبد الله بن عمرو، وزاهر الأسلمي، وأبو هريرة، وخالد بن الوليد. فأما حديث علي، فمتفق عليه (2) من حديث الزهري عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي. وأما حديث جابر، فمتفق عليه أيضًا (3) من رواية عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحسين عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل. وهو لمسلم أيضًا (4) من رواية أبي الزبير عنه. وأما حديث البراء بن عازب، فمتفق عليه أيضًا (5) من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأصبنا حُمُرًا فطبخناها، فأمر مناديًا ينادي أن: «أَكفِئُوا القدور». وأما حديث ابن أبي أوفى، فمتفق عليه أيضًا (6) من حديث سليمان الشيباني عنه: أصابتنا مجاعة ليالي خيبرَ، فلما كان يومُ خيبر وقعنا في لحوم الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: _________ (1) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «أبو سليك» تصحيف، والتصحيح من مصادر التخريج، وهو معروف بكنيته، واختلف في اسمه، انظر: «الإصابة» (12/ 319). (2) البخاري (5115) ومسلم (1407). (3) البخاري (4219) ومسلم (1941/ 36). (4) (1491/ 37). (5) البخاري (4221) ومسلم (1938/ 28). (6) البخاري (3155) ومسلم (1937). (2/605) «أَكفِئوا القدورَ، ولا تأكلوا من لحوم (1) الحمر شيئًا». وعند النسائي (2) فيه: فأتانا منادي النبي - صلى الله عليه وسلم -،فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرَّم لحوم الحمر، فأكفئوا القدور بما فيها، فكفأناها (3). وأما حديث أنس، فمتفق عليه أيضًا (4) من رواية محمد بن سيرين عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ فقال: أُكِلَت الحمر، ثم جاءه جاءٍ فقال: أُفنِيت الحمر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فنادى: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها ركس» (5)، فأُكفِئت القدورُ وإنها لتفور باللحم. وفي مسلم (6): «إنها رجس من عمل الشيطان». قلت: وكان المنادي أبا طلحة الأنصاري، قاله يزيد بن زُرَيع عن هشام (7). وأما حديث العرباض بن سارية، فرواه الترمذي (8) من حديث أم حبيبة _________ (1) الأصل: «لحم»، والمثبت من (هـ) موافق للفظ الشيخين. (2) «المجتبى» (4339) و «الكبرى» (4832). (3) كذا في الأصل من الثُلاثي (كفأ)، وفي «السنن» المطبوعة: «فأكفأناها» من الرباعي، وهما بمعنى. (4) البخاري (5528) ومسلم (1940). (5) كذا في الأصل، ولفظ «الصحيحين» وغيرهما: «رِجْس». (6) (1940/ 34). (7) أخرجه مسلم (1940/ 35). (8) برقم (1474)، وإسناده صحيح إلى أم حبيبة بنت العرباض، وهي فيها جهالة حال لا تضرّ لما للحديث من الشواهد الكثيرة. (2/606) بنت العرباض عن أبيها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن كل ذي نابٍ من السباع، وعن كل ذي مِخْلَب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المُجَثَّمة (1). وأما حديث أبي ثعلبة الخشني، فمتفق عليه من حديث الزهري عن أبي إدريس الخولاني عنه قال: «حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم الحمر، ولحم كل ذي ناب من السباع». لفظ البخاري (2). ولفظ مسلم (3): «حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية». ورواه النسائي (4) من حديث بقية عن بَحِير (5) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفير، عن أبي ثعلبة: أنهم غزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر والناس جِياع، فوجدوا فيها حمرًا من حمر الإنس فذبح الناس منها، فحُدِّث بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر عبدَ الرحمن بن عوف فأذّن في الناس: «ألا إن _________ (1) سئل عنه أبو عاصم النبيل ــ والحديث مروي من طريقه ــ فقال: «أن يُنصب الطير أو الشيء فيُرمَى». (2) ليس هذا لفظ البخاري، وإنما أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في «الكبرى» (9/ 331). وأما البخاري فأخرج أوله (5527) بمثل لفظ مسلم الآتي سواء، وأخرج آخره (5527 معلَّقًا، و 5530، 5580، 5581 مسندًا) بلفظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وفي لفظ: السَّبُع. وهو عند مسلم أيضًا (1932). (3) برقم (1936). (4) «المجتبى» (4341) و «الكبرى» (4834، 6613). (5) في الأصل تحرّف إلى «يحيى». وفي ط. الفقي: «بُحَير بن سعيد» بضبط اسمه في الهامش بضم الباء وفتح الحاء، وهو تحريف لاسمه واسم أبيه. انظر: «الإكمال» لابن ماكولا (1/ 196 - 197)، و «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» للحافظ (1/ 60). (2/607) لحوم الحُمُرِ الإنسِ (1) لا تحِلُّ لمن يشهد أني رسول الله». وأما حديث عبد الله بن عمر، فمتفق عليه (2) من حديث نافع وسالم عنه: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الأهلية. زاد مسلم (3): يوم خيبر. وأما حديث أبي سعيد الخدري، فرواه عثمان بن سعيد الدارمي (4): حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني أبو الوداك، حدثني أبو سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله [ق 206] عليه وسلم مر بالقدور وهي تغلي، فقال: «ما هذا اللحم؟»، فقالوا: لحوم الحمر الأهلية، فقال: «أو وحشية؟»، قلنا: بل أهلية، فقال لنا: «أكْفِئوها» فكفأناها وإنّا لجِياع نشتهيها. احتج البخاري بنعيم بن حماد، ومسلم بأبي الودّاك جَبْر بن نَوف، فالإسناد صحيح. وأما حديث سلمة بن الأكوع، فرواه البخاري (5) ــ وهو من ثُلاثياته ــ: _________ (1) هكذا في الأصل، وهو لفظ النسائي. وفي الطبعتين: «الإنسية» خلافًا للأصل. (2) البخاري (4218)، ومسلم (561) (3/ 1538). (3) وهي عند البخاري (4215، 4217، 5521) أيضًا. (4) لعله في «كتاب الأطعمة» له. انظر: «تجريد أسانيد الكتب» لابن حجر (ص 82). والحديث مخرّج في «مسند ابن المبارك» (186) من رواية حبان بن موسى، عن ابن المبارك به. وأخرجه أحمد (11778، 11936) من طريق أبي نعيم ووكيع، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق به. وقد روي من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري، رواه أحمد (11623) من حديث بشر بن حرب الأزدي قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري بنحوه، وإسناده حسن. (5) برقم (5497)، وأخرجه أيضًا (2477) ثُلاثيًّا عن أبي عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد به. (2/608) حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: لما أمسوا يوم خيبر أوقدوا النيران، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «على ما (1) أوقدتم هذه النيران؟»، قالوا: على لحوم الحمر الإنسية، قال: «أهريقوا ما فيها واكسروا قُدورها»، فقام رجل من القوم فقال: نُهَرِيق ما فيها ونَغْسِلها؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أو ذاك». ورواه مسلم (2). وهو صريح في أن ما لا يؤكل لحمه لا يطهر بالذكاة وأنها لا تعمل فيه شيئًا. وأما حديث الحَكَم بن عمرو، فرواه البخاري (3) من حديث عمرو بن دينار، قال: قلت لجابر بن زيد: يزعمون (4) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحمر الأهلية، فقال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس، وقرأ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية [الأنعام: 145]. وأما حديث المقدام بن معديْكَرِب، فرواه عثمان الدارمي (5): حدثنا _________ (1) كذا في الأصل و (هـ) وفاقًا لأكثر روايات البخاري، وفي الطبعتين: «علامَ» وفاقًا لرواية أبي ذر عن الكُشْمِيهَني. انظر: الطبعة السلطانية (7/ 90). (2) برقم (1802) (3/ 1540). (3) برقم (5529). (4) الأصل: «زعموا»، والمثبت من (هـ) موافق للفظ البخاري. (5) ومن طريقه أخرجه الحاكم (1/ 109)، ثم عنه البيهقي (7/ 76). وأخرجه أحمد (17193، 17194)، وعبد الله الدارمي (606)، والترمذي (2664) دون موضع الشاهد، وغيرُهم من طرق عن معاوية بن صالح به. والحديث صحيح، وهذا الإسناد حسن في الشواهد والمتابعات، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. (2/609) عبد الله بن صالح المصري، أن معاوية بن صالح حدثه قال: حدثني الحسن بن جابر أنه سمع المقدام بن معديكرب يقول: حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي، وقال: «يوشِك رجلٌ متّكئ على أرِيكته يحدَّث حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال أحللناه، ومن حرام حرَّمناه، ألا وإن مما حرم رسول الله لحومَ الحمر الأهلية، ولحمَ كل ذي ناب من السباع». وعبد الله بن صالح من شيوخ البخاري، والحسن بن جابر وثّقه ابن حبان (1) ولم يتكلم فيه. ورواه أبو اليمان (2) عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي، عن المقدام، وفيه: «ألا لا يحِلُّ لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع». وهذا إسناد صحيح. وأما حديث أبي أمامة، فرواه الدارمي أيضًا: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة (3)، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني _________ (1) أورده في «الثقات» (4/ 125)، ولم يوثّقه غيره، ففيه جهالة حال، ولكنها مغتفرة لأنه توبع في رواية هذا الحديث عن المقدام، كما في الإسناد الآتي. (2) ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (20/ 283)، والخطيب في «الكفاية» (1/ 90). ومن طرق أخرى عن حريز وابن أبي عوف أخرجه أحمد (17174)، وأبو داود (3804، 4604)، والطبراني (الموضع السابق)، والدارقطني (4768). (3) وهو عنده في «المصنف» (38047). وإسناده ثقات وصححه المؤلف، إلا أن له علّة، وهي أن عبد الرحمن بن يزيد الذي روى عنه أبو أسامة ليس ابنَ جابر بل ابن تميم، وهو منكر الحديث؛ نصّ عليه أئمة العلل. وقد ذكر المؤلف ذلك فيما تقدّم (1/ 255 - 257) وفي «جلاء الأفهام» (ص 79 - 83). (2/610) القاسم ومكحول عن أبي أمامة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل الحمار الأهلي، وعن أكل كل ذي ناب من السبع. وهذا إسناد صحيح، فإن مكحولًا قد أدرك أبا أمامة وسمع منه. وفي حديث القاسم من رواية علي بن يزيد عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: «أذِّنْ في الناس أنه لا يحل لكم لحومُ الحمر الأهلية، ولا لحمُ كل ذي نابٍ من السباع، ولا كلُّ ذي مخلب من الطير، وأن الجنة لا تحل لعاصٍ» (1). وأما حديث ابن عباس، فقال الدارمي (2): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شَيبان، عن الأعمش، عن مجاهد عن ابن عباس: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. وهذا الإسناد على شرط الشيخين. وفي «الصحيحين» (3) عن الشعبي عن ابن عباس قال: لا أدري أَنَهى _________ (1) لم أجده من رواية علي بن يزيد الألهاني ــ وهو ضعيف ــ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. ولعلّه مخرَّج في «الأطعمة» للدارمي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (7792، 7799) وفي «مسند الشاميين» (173، 2280) من طريقين آخرين عن القاسم، وإسنادهما ضعيف. (2) هو عثمان بن سعيد الدارمي. والحديث أخرجه أيضًا الحاكم (2/ 137) وعنه البيهقي (9/ 125) من طريق آخر عن عبيد الله بن موسى به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (11067) ــ ومن طريقه الضياء في «المختارة» (13/ 77) ــ، من طريق شريك عن الأعمش به. وأخرجه البزار (4913)، والدارقطني (3051)، والحاكم (2/ 137)، والضياء في «المختارة» (13/ 77)، من طريقين جيدين عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به. (3) البخاري (4227) ومسلم (1939). (2/611) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل أنها كانت حَمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرّمه في يوم خيبر؟ يعني الحمر الأهلية. وهذا يدل على أن ابن عباس بلغه النهيُ ولكن تأوّله. والتحقيق أن ابن عباس أباحها أولًا حيث لم يبلغه النهي، فسمع ذلك منه جماعة منهم أبو الشعثاء وغيره فرَووا ما سمعوه (1)، ثم بلغه النهي عنها فتوقف: هل هو للتحريم أو لأجل كونها حمولة؟ فروى ذلك عنه الشعبي وغيره، ثم لما ناظره عليٌّ (2) جزم بالتحريم كما رواه عنه مجاهد. وأما حديث ثابت بن وديعة، فرواه الدارمي (3) أيضًا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن حُصَين، عن (4) زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة قال: أصَبنا حمرًا أهلية يوم خيبر فطبخ الناس، فمرّ بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقدور تغلي فقال: «أكفِئُوها» فكفأناها. وهذا إسناد صحيح، رواته كلهم ثقات. وأما حديث أبي سَلِيط (5) البدري، فرواه الدارمي أيضًا: حدثنا _________ (1) كما في أول أحاديث الباب، وهو عند البخاري أيضًا، وقد سبق. (2) كما عند البخاري (5115) ومسلم (1407/ 31، 32). (3) وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 170) عن أبي الوليد به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (396)، وكذا ابن قانع (1/ 127 - 128)، كلاهما من طريق حصين به. (4) في الأصل وط. الفقي: «بن» خطأ، والتصويب من (هـ) ومصادر التخريج. (5) في الأصل وط. الفقي هنا وفي الموضع الآتي: «أبي سليك»، تصحيف، وقد سبق التنبيه على مثله. (2/612) عبد الله بن أبي شيبة (1)، حدثنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمرو بن ضمرة، عن عبد الله بن أبي سَلِيط، عن أبيه ــ وكان بدريًّا ــ قال: أتانا نهيُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الحمر وإن القدور لتغلي بها، فكفأناها على وجهها. وأما حديث عبد الله بن عمرو (2)، فرواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو في الأصل. وأما حديث زاهر الأسلمي، فرواه الدارمي (3) عن يحيى الحِمَّاني، حدثنا شَرِيك، عن مَجْزَأَة بن زاهر، عن أبيه قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - والقدور تغلي، فسأل عنها فقالوا: الحمر الأهلية، فأمر بها فكفئت. وهذا الإسناد على رسم الشيخين (4). _________ (1) وهو عنده في «المصنف» (24810). وأخرجه أحمد (15458) من طريق ابن إسحاق به، وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع. وعبد الله بن عمرو بن ضمرة ــ ويقال: ضميرة ــ فيه جهالة حال، ولكن مثلها مغتفر في الشواهد، وقد صححه الضياء في «المختارة» (4/ 291 - 293). (2) في الأصل: «عمر»، سقطت الواو سهوًا، وقد سبق تخريجه في أحاديث الباب. (3) وأخرجه أيضًا البخاري (4173) من طريق إسرائيل عن مجزأة به. (4) كذا قال، مع أن في إسناده يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث مع حفظه وسعة روايته، ولم يُخرج له الشيخان شيئًا، وإنما ورد ذكره عرضًا في «صحيح مسلم» (713/ 68)، ولعل المؤلف توهمه أبا يحيى عبد الحميد الحماني ــ والد المذكور ــ فقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا (5048)، وروى له مسلم في مقدّمة «صحيحه» كلامًا لجابر الجعفي. والله أعلم. (2/613) وأما حديث أبي هريرة، فرواه الترمذي (1) من حديث زائدة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّم يوم خيبر كل ذي نابٍ من السِّباع والمُجَثَّمة والحمار الإنسي. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأما حديث خالد بن الوليد، فقد تقدم في الباب الذي [ق 207] قبل هذا (2). وقد اختلف في سبب النهي عن الحمر على أربعة أقوال، وهي في «الصحيح»: أحدها: لأنها كانت جَوَالَّ (3) القرية، كما في حديث غالب هذا (4). وهذا قد جاء في بعض طرق حديث عبد الله بن أبي أوفى: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن: «أكفئوا القدور ولا تأكلوا من _________ (1) برقم (1795)، وإسناده حسن. (2) «باب النهي عن أكل السباع»، في «السنن» برقم (3806)، وفي «المختصر» (3658). إسناده ضعيف، ومتنه منكر حيث فيه أن خالدًا قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر»، وخالدٌ لم يكن مسلمًا حينها؛ وفيه تحريم الخيل مع الحمر، وهو مخالف لحديث جابر المتفق عليه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخّص في لحوم الخيل يوم خيبر. وقد ضعَّفه أحمد والبخاري والنسائي والدارقطني في آخرين. انظر: «العلل المتناهية» (2/ 170)، و «المختصر» للمنذري (5/ 316)، و «الضعيفة» للألباني (1149). (3) ط. المعارف: «جوالّي»، خطأ، والجوالّ قد سبق تفسيره. (4) هو حديث الباب، وقد سبق تخريجه وبيان ضعفه. (2/614) لحوم الحمر شيئًا»، فقال أناس: إنما نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنها لم تُخمَّس، وقال آخرون: نهى عنها البتة (1). وقال البخاري في بعض طرقه (2): «نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العَذِرة». فهذه علّتان. العلة الثالثة: حاجتهم إليها، فنهاهم عنها إبقاءً لها كما في حديث ابن عمر المتفق عليه (3): «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية»، زاد في طريق أخرى: وكان الناس قد احتاجوا إليها. العلة الرابعة: أنه إنما حرمها لأنها رجس في نفسها. وهذه أصح العلل، فإنها هي التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه كما في «الصحيحين» (4) عن أنس قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر أصبنا حمرًا خارجةً من القرية وطبخناها فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنها رجس من عمل الشيطان». فهذا نص في سبب التحريم، وما عدا هذه من العلل فإنما هي حدْسٌ وظنّ ممن قاله. 3 - باب أكل الطافي 468/ 3667 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أَلقَى البحرُ أو جَزَرَ عنه فكُلُوه، وما مات فيه وطَفَا فلا تأكلوه» (5). _________ (1) أخرجه البخاري (3155) ومسلم (1937). (2) برقم (4220). (3) سبق تخريجه، والزيادة الآتية عند مسلم برقم (561/ 25) (ج 3، ص 1538) (4) سبق تخريجه. (5) «سنن أبي داود» (3815)، من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وقد أعله الأئمة بالوقف كما سيأتي. (2/615) قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد، عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر (1). وقد أُسند هذا الحديث من وجهٍ ضعيف (2). وأخرجه ابن ماجه (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: قال عبد الحق (4): هذا الحديث إنما يرويه الثقات من قول جابر، وإنما أُسنِد من وجه ضعيف من حديث يحيى بن سُلَيم عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر. ومن حديث عبد العزيز بن عبيد الله (5) بن حمزة بن صهيب، ضعيف لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش (6). وقال ابن القطان (7): يحيى بن سليم وثقه ابن معين، وتَكلّم فيه غيرُه من أجل حفظه، والناس رووه موقوفًا غيرَ يحيى. وذكر أبو داود هذا الحديث وقال: رواه الثوري وحماد عن أبي الزبير، وقفاه على جابر، وقد أُسنِد من _________ (1) رواية الثوري عند عبد الرزاق (8662)، ورواية أيوب عند ابن أبي شيبة (20104)، ولم أجد من أخرجه عن حماد. (2) لكلام أبي داود تتمة لم ترد في «المختصر»، وستأتي في كلام ابن القطان الذي سينقله المؤلف. (3) برقم (3247)، من طريق يحيى بن سُليم الطائفي بمثل إسناد أبي داود مرفوعًا. (4) «الأحكام الوسطى» (4/ 124). (5) في الأصل: «عبد الله»، خطأ. والتصويب من «الأحكام» ومصادر ترجمته. (6) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (5/ 285)، والدارقطني (4713) وقال: عبد العزيز ضعيف لا يحتجّ به. وقال أبو زرعة عنه: مضطرب الحديث واهي الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. «الجرح والتعديل» (5/ 387 - 388). (7) «بيان الوهم والإيهام» (3/ 576 - 577). (2/616) وجهٍ ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر (1). قال ابن القطان: فإن كان عبد الحق ضعّف المرفوعَ لكونه من رواية أبي الزبير، فقد تناقض، لتصحيحه الموقوف وهو عنه. وإن عنى به ضعف يحيى بن سليم ناقَضَ (2)، فكم من حديث صحّحه من روايته! ولم يخالِف يحيى بنَ سليم في رفعه عن إسماعيل بن أمية إلا من هو دونه، وهو إسماعيل بن عياش (3). وأما إسماعيل بن أمية فلا يُسأل عن مثله. وهذا عَنَت من ابن القطان، والحديث إنما ضُعِّف لأن الناس رووه موقوفًا على جابر، وانفرد برفعه يحيى بن سليم (4)، وهو مع سوء حفظه فقد خالف الثقات وانفرد عنهم، ومثل هذا لا يَحتج به أهلُ الحديث، فهذا هو الذي أراده أبو داود وغيره (5) من تضعيف الحديث. وأما تصحيحه (6) حديث يحيى بن سليم في غير هذا، فلا إنكار عليه فيه؛ فهذه طريقة أئمة الحديث العالمين بعلله، يصححون حديث الرجل ثم _________ (1) أخرجه الترمذي في «العلل الكبير» (ص 242)، والطبراني في «الأوسط» (5656)، والجصّاص في «أحكام القرآن» (1/ 134)، من طريق الحسين بن يزيد الطحّان، عن حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب به. الحسين بن يزيد ضعيف، وقال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ. (2) زاد في الطبعتين: «أيضًا»، خلافًا للأصل. (3) رواية إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا أخرجها الدارقطني (4716)، وقال: موقوف هو الصحيح. (4) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «يحيى بن أبي سليم»، خطأ. (5) كالدارقطني في «السنن» (4715 - 4718)، والبيهقي في «المعرفة» (13/ 463). (6) أي تصحيح عبد الحق الإشبيلي. (2/617) يضعفونه بعينه في حديث آخر إذا انفرد أو خالف الثقات. ومن تأمل هذا وتتبعه رأى منه الكثير، فإنهم يصححون حديثه لمتابعة غيره له أو لأنه معروف الرواية صحيحُ الحديث عن شيخ بعينه ضعيفُها في غيره. وفي مثل هذا يعرض الغلط لطائفتين من الناس: طائفة تجد الرجل قد خُرِّج حديثه في «الصحيح» وقد احتج به فيه، فحيث وجدوه في حديث قالوا: هذا على شرط الصحيح! وأصحاب «الصحيح» يكونون قد انتقوا حديثَه، ورووا له ما تابعه فيه الثقاتُ ولم يكن معلولًا، ويتركون من حديثه المعلولَ وما شذَّ فيه وانفرد عن الناس وخالف فيه الثقاتِ، أو رواه عن غير معروف بالرواية عنه، ولا سيما إذا لم يجدوا ذلك مِن حديثه عند أصحابه المختصِّين به؛ فلهم في هذا نظرٌ واعتبارٌ اختصُّوا به عمن لم يشاركهم فيه، فلا يلزم حيث وُجِد حديث مثلُ هذا أن يكون صحيحًا، ولهذا كثيرًا ما يعلل البخاري ونظراؤه حديثَ الثقة بأنه لا يتابَع عليه. والطائفة الثانية: يرون الرجل قد تُكلِّم فيه بسبب حديث رواه وضُعِّف من أجله، فيجعلون هذا سببًا لتضعيف حديثه أين وجدوه، فيضعِّفون من حديثه ما يجزِم أهلُ المعرفة بالحديث بصحته. وهذا باب قد اشتبه كثيرًا على غير النقاد، والصواب: ما اعتمده أئمة الحديث ونُقّاده من تنقية (1) حديث الرجل وتصحيحه والاحتجاج به في موضع، وتضعيفه وترك حديثه في موضع آخر. وهذا فيما إذا تعددت شيوخ الرجل ظاهر، كإسماعيل بن عياش في غير الشاميين، وسفيان بن حسين في _________ (1) رسمه غير محرّر في الأصل و (هـ)، والمثبت من الطبعتين. (2/618) غير الزهري، ونظائرُهما متعددة. وإنما النقد الخفي إذا كان شيخه واحدًا، كحديث العلاء بن عبد الرحمن مثلًا عن أبيه عن أبي هريرة، فإن مسلمًا يصحح هذا الإسناد ويحتج بالعلاء، وأعرض عن حديثه في الصيام بعد انتصاف شعبان (1)، وهو من روايته، وعلى شرطه في الظاهر، ولم يرَ إخراجه [ق 208] لكلام الناس في هذا الحديث وتفرُّدِه وحدَه به. وهذا أيضًا كثير يعرفه من له عناية بعلم النقد ومعرفة العلل. وهذا إمام الحديث البخاري يعلل حديث الرجل بأنه لا يتابَع عليه، ويحتج به في «صحيحه»، ولا تناقض منه في ذلك. 4 - باب الإقران في التمر 469/ 3686 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نَهَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإقران، إلَّا أن تستأذنَ أصحابَك. وأخرجه الباقون (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذه الكلمة، وهي الاستئذان، قد قيل: إنها مدرجة من كلام ابن عمر. قال شعبة: لا أُرى هذه الكلمة إلا من كلام ابن عمر، يعني الاستئذان. ذكره البخاري في «الصحيح» (3). _________ (1) سبق تخريجه والكلام عليه (ص 19 - 20). (2) أبو داود (3834)، والبخاري (2455)، ومسلم (2045)، والترمذي (1814)، والنسائي في «الكبرى» (6694)، وابن ماجه (3331). (3) برقم (5446)، ولفظ شعبة المذكور أشبه بلفظ مسلم (2045/ 150). وانظر: «الفصل للوصل المدرَج في النقل» (1/ 130 - 138). ومكان الجملة الأخيرة في (هـ): «وقال البخاري في «الصحيح»: قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر»، ولعل المؤلف كتبها كذلك فاختصرها المجرّد. والله أعلم (2/619) وقد روى الطبراني في «المعجم» (1) من حديث يزيد بن زُرَيع عن أبي خالد (2) عن عطاء الخراساني عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كنت قد (3) نهيتكم عن الإقران وإن الله قد أوسع الخير فأقرنوا». فذهبت طائفة منهم الحازمي (4) في ذلك إلى النسخ وادَّعوا أن حديث بريدة ناسخ لحديث ابن عمر، قالوا: وكان النهي حيث كان العيش زهيدًا _________ (1) «الأوسط» (7067) ــ ومن طريقه الحازمي في «الاعتبار» (ص 242) ــ، وأخرجه أيضًا الروياني في «مسنده» (64)، وابن شاهين في «الناسخ والمنسوخ» (579)، كلهم من طريق محبوب بن مُحرز العطار، عن يزيد بن بَزِيع عن عطاء الخراساني به. إسناده ضعيف، يزيد بن بزيع أبو خالد الرَّملي ضعيف لا يُتابَع على حديثه ــ وبه أعله الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 45) ــ، ومحبوب بن محرز وعطاء الخراساني كلاهما فيه لين أيضًا. (2) كذا في الأصل و (هـ)، والصواب: «يزيد بن بَزِيع أبي خالد»، ولكن لم أجسر على تغييره لأن تصحيف «بزيع» إلى «زُرَيع» قديم، ذكره ابن حجر في «اللسان» (8/ 494)، وهو كذلك في نسخة قديمة من «الاعتبار» ــ والمؤلف صادر عنه ــ مقابلة على نسخة مقروءة على أبي المكارم عبد الله بن الحسن الدمياطي (ت 646)، وهو راوي الكتاب عن الحازمي كما في «ذيل التقييد» (2/ 416). وكذا هو في طبعة دار ابن حزم (2/ 838) المنشورة عن نسختين أخريين. وأما زيادة «عن» بين الاسم والكنية، فليست في «الاعتبار»، ولعل المؤلف زادها لأن يزيد بن زريع لا يُكنى بأبي خالد. (3) «قد» من (هـ)، وهي ثابتة في «الاعتبار». (4) «الاعتبار» (ص 241 - 242). (2/620) والقُوت متعذرًا مراعاةً لجانب الضعفاء والمساكين، وحثًّا على الإيثار والمواساة، ورغبةً في تعاطي أسباب العدالة حالة الاجتماع والاشتراك؛ فلما وسّع الله الخير وعمَّ العيشُ الغنيَّ والفقيرَ قال: فشأنكم إذًا. وهذا الذي قالوه إنما يصح أن لو ثبت حديث بريدة، ولا يثبت مثلُه فإن الطبراني رواه من حديث محمد بن سهل، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا محبوب العطار، عن يزيد بن زريع (1) فذكره. 5 - باب الفأرة تقع في السمْن 470/ 3693 - عن ميمونة ــ وهي بنت الحارث ــ - رضي الله عنها -: أن فأرة وقعت في سمن، فأُخبِرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أَلقُوا ما حَوْلَها وكُلُوا». وأخرجه البخاري (2). 471/ 3694 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وقعت الفأرةُ في السمن: فإن كان جامدًا فألقوها وما حَوْلها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه» (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا الحديث قد اختلف فيه إسنادًا ومتنًا، والحديث من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة، ولفظه: أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه». _________ (1) الصواب: يزيد بن بزيع، وقد سبق التنبيه عليه. (2) أبو داود (3841)، والبخاري (235). (3) «سنن أبي داود» (3842) من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. (2/621) رواه الناس عن الزهري بهذا المتن والإسناد، ومتنه خرّجه البخاري في «صحيحه» والترمذي والنسائي (1)، وأصحاب الزهري كالمجمعين على ذلك. وخالفهم معمر في إسناده ومتنه فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال فيه: «إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه». ولمّا كان ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، صحّح الحديث جماعة وقالوا: هو على شرط الشيخين، وحُكي عن محمد بن يحيى الذهلي تصحيحه (2). ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه ولم يروه صحيحًا، بل رأوه خطأ محضًا. قال الترمذي في «جامعه» (3): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب في هذا خطأ، والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة. والبخاري في «صحيحه» (4) قد أشار أيضًا إلى علة حديث معمر من وجوه، فقال: «باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب»، ثم ذكر _________ (1) البخاري (235، 236، 5538، 5540)، والترمذي (1798)، والنسائي (4258)، من طرق عن سفيان بن عيينة ومالك، كلاهما عن الزهري به. وأخرجه أحمد (26803) من طريق الأوزاعي، عن الزهري به. وسيأتي أيضًا من رواية يونس عن الزهري، إلا أن الزهري لم يسق فيه الإسناد بتمامه، وإنما أرسله عن عبيد الله. وانظر: «العلل» للدارقطني (1357، 4007). (2) حيث قال في «الزهريات» ــ كما في «التمهيد» (9/ 35) و «الفتح» (1/ 344) ــ: الطريقان عندنا محفوظان إن شاء الله، لكن المشهور حديث ابن شهاب عن عبيد الله. (3) عقب الحديث (1798). (4) من قوله: «والصحيح» إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من (هـ). (2/622) حديث ميمونة (1). وقال عَقِبه: قيل لسفيان: فإن معمرًا يحدثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعت الزهري يقوله إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولقد سمعته منه مِرارًا. ثم قال: حدثنا عبدان أخبرنا (2) عبد الله عن يونس عن الزهري سئل عن الدابة تموت في الزيت والسمن، وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها؟ قال: بلغَنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قَرُب منها فطُرِح، ثم أُكِل (3). فذِكْر البخاري فتوى الزهري في الدابة تموت في السمن وغيره الجامدِ والذائب: أنه يؤكل، واحتجاجَه بالحديث من غير تفصيل= دليلٌ على أن المحفوظ من رواية الزهري إنما هو الحديث المطلق الذي لا تفصيل فيه، وأنه مذهبه، فهو رأيه وروايته. ولو كان عنده حديث التفصيل بين الجامد والمائع لأفتى به واحتج به، فحيث أفتى بحديث الإطلاق واحتجّ به دلَّ على أن معمرًا غلط عليه في الحديث إسنادًا ومتنًا. ثم قد اضطرب حديث معمر، فقال عبد الرزاق (4) عنه: «فلا تقربوه». وقال عبد الواحد بن زياد عنه: «وإن كان ذائبًا أو مائعًا لم يؤكل» (5). _________ (1) برقم (5538). (2) في الطبعتين: «حدثنا» خلافًا للأصل وللبخاري (5539). (3) تتمته: «عن حديث عبيد الله بن عبد الله»، وهو متعلق بقول الزهري: «بلغنا»، أي بلغنا عن حديث عبيد الله بسنده، ولم ينشط لسياق سنده إلى آخره. (4) في «مصنفه» (278)، ومن طريقه أبو داود في حديث الباب. (5) أخرجه أبو يعلى (5841)، والبيهقي في «الكبرى» (9/ 353) وفي «معرفة السنن» (14/ 126) ــ وقوله الآتي فيه ــ، وابن عبد البر في «التمهيد» (9/ 38 - 39) من طرق عن عبد الواحد به. (2/623) قال البيهقي: «وعبد الواحد بن زياد أحفظ منه»، يعني عبد الرزاق. وفي بعض طرقه: «فاستصبِحوا به» (1). وكل هذا غير محفوظ في حديث الزهري. فإن قيل: فقد رواه أبو حاتم البُستي في «صحيحه» (2) من رواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تموت في السمن؟ فقال: «إن كان جامدًا فألقُوها وما حولَها وكلوه، وإن كان ذائبًا فلا تقربوه». رواه عن عبد الله بن محمد الأزدي (3)، أخبرنا (4) إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان، عن الزهري به، وكذلك هو في «مسند إسحاق» (5). _________ (1) أخرجه الطحاوي في «بيان المشكل» (5354) من طريق الحسن بن الربيع البَجَلي ــ وهو ثقة ــ، عن عبد الواحد بن زياد، عن معمر به. والأمر بالاستصباح به قد ورد في أحاديث أخرى ضعيفة، وفي آثار عن بعض الصحابة والتابعين. انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (الأطعمة ــ ما قالوا في الفأرة تقع في السمن)، و «الأوسط» لابن المنذر (2/ 420)، و «البدر المنير» (5/ 23 - 26). (2) برقم (1392). (3) تصحّف في الأصل إلى: «الأزدب»، وسيأتي على الصواب. (4) في الطبعتين هنا وفي الموضع الآتي: «حدثنا» خلافًا للأصل. (5) لفظه في المطبوع (4/ 204 - 205) موافق للفظ المحفوظ دون التفصيل بين الجامد
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...