افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

(8) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (10/ 257)؛ والضحاك بن حُمرة ضعيف، وقد خالف ثقات أصحاب قتادة في إسناده. (2/571) وروي عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى (1). وقيل: عن حماد، عن قتادة، عن النضر، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة (2). قال البيهقي: وليس بمحفوظ. قال (3): والأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب عن تميم بن طَرَفة: أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدَين فقضى به بينهما نصفين (4)، وهذا منقطع. وقال الترمذي في كتاب «العلل» (5): سألت محمد بن إسماعيل عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب؟ فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة. قال محمد: روى حماد بن سلمة قال (6): قال سماك بن حرب: أنا حدّثتُ أبا بردة بهذا الحديث. تم _________ (1) من هذا الوجه أخرجه النسائي في «الكبرى» (5954)، وقد سبق تخطئة النسائي له والكلام عليه. (2) أخرجه ابن حبان (5068)، والبيهقي (10/ 258)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن والآثار» (14/ 354 - 355). (3) أي البيهقي في «معرفة السنن» (14/ 355). (4) أخرجه عبد الرزاق (15202، 15203)، وابن أبي شيبة (21564)، وأبو داود في «المراسيل» (339)، والبيهقي في الكتابَين من طرق عن سماك به. (5) (ص 213)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن». (6) أسنده عن حماد الإمام أحمد في «العلل» برواية عبد الله (371)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (4758). (2/572) كلامه. وقد رواه غندر عن شعبة عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه مرسلًا (1)، قال البيهقي: وإرسال شعبة له كالدلالة على صحة ما قال البخاري. * * * _________ (1) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (10/ 255)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (14/ 355). (2/573)  كتاب العلم 1 - في كتاب العلم (1) 443/ 3499 - عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كلَّ شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه، فنَهَتْني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا؟! فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: «اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق» (2). 444/ 3500 - وعن المطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: دخل زيدُ بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث، فأمر إنسانًا يكتبُه، فقال له زيدٌ: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن لا نكتبَ شيئًا من حديثه»، فمحاه (3). في إسناده كثير بن زيد الأسلمي مولاهم المدني، وفيه مقال (4). والمطلب بن عبد الله بن حنطب قد وثَّقه غير واحد. وقال محمد بن _________ (1) أي في كتابته، وفي أصل المجرّد مكانه: «باب رواية أهل الكتاب»، وهو السابق لهذه الترجمة في «السنن». وهذه الترجمة سقطت من «المختصر» المطبوع أيضًا، وهي موجودة في أصله الخطي (النسخة البريطانية). (2) «سنن أبي داود» (3646). وأخرجه أحمد (6802)، والدارمي (501)، والحاكم (1/ 105 - 106). وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (2/ 844): إسناده صحيح. (3) «سنن أبي داود» (3647). (4) قال أحمد وابن معين في رواية: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه، وضعّفه النسائي. انظر: «تهذيب الكمال» (6/ 153). (2/574) سعد (1): كان كثير الحديث، وليس يحتجّ بحديثه لأنه يُرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس له لُقي، وعامَّة أصحابه يدلِّسون. هذا آخر كلامه. وقد قيل: إنه سمع من عمر، وأن الأوزاعي روى عنه. والظاهر أنهما اثنان، لأن الراوي عن عمر لم يُدركه الأوزاعي (2). وقد أخرج مسلم في «الصحيح» (3) من حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تكتبوا عنّي، ومن كتب عنّي غيرَ القرآن فليَمْحُه ... » الحديث (4). قال ابن القيم - رحمه الله -: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذن متأخر، فيكون ناسخًا لحديث النهي، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في غزاة الفتح: «اكتبوا لأبي شاه» (5) يعني خطبته التي سأل كتابتها، [ق 202] وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة (6)، وحديثه متأخر عن النهي لأنه لم يزل يكتب ومات وعنده كتابه، وهي الصحيفة التي كان يسميها «الصادقة» (7)، ولو كان _________ (1) في «الطبقات» (7/ 409). (2) انظر: «الجرح والتعديل» (8/ 359)، و «أوهام الجمع والتفريق» (1/ 127). (3) برقم (3004)، وقد أعلّه بعض الأئمة كالبخاري وأبي داود بالوقف. انظر: «فتح الباري» (1/ 208)، و «تحفة الأشراف» (3/ 408). (4) ولم يُشر المجرّد إلى القدر الذي أثبته المؤلف من كلام المنذري، فرأيت إثبات هذا القدر منه، لأن ما بعده قد ضمّنه المؤلف في ثنايا تعليقه الآتي. (5) أخرجه البخاري (112، 2434)، ومسلم (1355). (6) أخرجه أحمد (6510)، وأبو داود (3646)، والحاكم (1/ 105 - 106)، بإسناد صحيح. (7) كما أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (2/ 321 - 322)، والدارمي (513)، والخطيب البغدادي في «تقييد العلم» (ص 84، 85)، من طرق بعضها صحيح. (2/575) النهي عن الكتاب متأخرًا لمحاها عبد الله لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمحو من كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها دل على أن الإذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح، والحمد لله. وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لهم في مرض موته: «ائتوني باللوح والدواة والكتف لأكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا» (1). وهذا إنما كان يكون كتابة كلامه بأمره وإذنه. وكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم كتابًا عظيمًا في الديات وفرائض الزكاة وغيره (2). وكتبه في الصدقات معروفة مثل كتاب عمر بن الخطاب (3)، وكتاب _________ (1) أخرجه البخاري (114)، ومسلم (1637/ 21) واللفظ به أشبه. (2) أخرج نصّ الكتاب بتمامه ابن حبّان في «صحيحه» (6559)، والحاكم (1/ 395 - 397) من طريق الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده. والصواب في إسناده: عن الزهري قال: قرأتُ في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم. أخرجه أبو داود في «المراسيل» (257)، وقال: «أُسند هذا ولا يصحّ». وهو كتاب مشهور عند أهل العلم، وقد أمر عمر بن عبد العزيز عمّاله على الصدقات أن يأخذوا بما فيه، وشهد له ابن شهاب الزهري بالصحة، وصدّر به مالك «كتاب العقول» من «الموطأ». انظر: «التمهيد» (17/ 159)، و «مستدرك الحاكم» (1/ 394 - 395). (3) وتوارثه أبناؤه من بعده، حتى انتسخه عمر بن عبد العزيز من سالم وعبد الله ابنَي عبد الله بن عمر، فأمر عمّاله بالعمل به، وقد أقرأه سالمٌ الزهريَّ أيضًا فرواه، وأدركه مالك فقرأه ورواه بنصه في «الموطأ» (697). انظر: «سنن أبي داود» (1570)، و «مستدرك الحاكم» (1/ 393). وأخرجه أحمد (4632)، والترمذي (621)، والحاكم (1/ 392) من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - موصولًا، والصواب هو الأول أن الزهري قرأه عند سالم، ليس فيه ذكر لأبيه. انظر: «العلل» للدارقطني (2723). (2/576) أبي بكر الصديق الذي دفعه إلى أنس (1). وقيل لعلي: هل خَصَّكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا ما في هذه الصحيفة، وكان فيها العقول وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مؤمن بكافر (2). وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة غير القرآن في أول الإسلام لئلا يختلط القرآن بغيره؛ فلما عُلِم القرآن، وتميَّز وأفرد بالضبط والحفظ، وأُمنِت عليه مفسدةُ الاختلاط= أذن في الكتابة. وقد قال بعضهم: إنما النهي عن كتابة مخصوصة، وهي أن يجمع بين كتابة الحديث والقرآن في صحيفة واحدة، خشية الالتباس. وكان بعض السلف يكره الكتابة مطلقًا، وكان بعضهم يرخص فيها حتى يحفظ، فإذا حفظ محاها (3). وقد وقع الاتفاق على جواز الكتابة وإبقائها، ولولا الكتابة لم يكن بأيدينا اليوم من السنة إلا أقلُّ القليل. _________ (1) أخرجه البخاري (1454) وأبو داود (1567). (2) أخرجه البخاري (3047). (3) انظر آثارهم في «تقييد العلم» للخطيب، و «جامع بيان العلم وفضله» لابن عبد البر (باب ذكر كراهية كتابة العلم - باب ذكر الرخصة في كتابة العلم). (2/577) 2 - التشديد في الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 445/ 3504 - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: قلت للزبير: ما يمنعك أن تُحدِّثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما يُحدِّث عنه أصحابه؟ فقال: أمَا والله لقد كان لي منه وَجْهٌ ومنزلة، ولكني سمعتُه يقول: «من كذبَ عليَّ متعمدًا فليَتبَوَّأْ مَقعدَه من النار». وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه (1). وليس في حديث البخاري والنسائي: «متعمدًا»، والمحفوظ في حديث الزبير أنه ليس فيه «متعمدًا». وقد روي عن الزبير أنه قال: والله ما قال «متعمدًا»، وأنتم تقولون «متعمدًا» (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي «الصحيحين» (3) عن علي أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تعمَّد عليَّ كذبًا فليتبوأ مقعده من النار». وفيهما أيضًا (4) عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ كذبًا عليّ ليس ككذب على غيري، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». _________ (1) أبو داود (3651)، والبخاري (107)، والنسائي في «الكبرى» (5881)، وابن ماجه (36). (2) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (3/ 99)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (387)، والشاشي في «مسنده» (34، 36) بإسناد صحيح. (3) البخاري (106)، ومسلم (1)، ولفظه: «لا تكذبوا عليّ، فإنه من كذب عليّ فليَلِج النار». وأما اللفظ الذي ذكره المؤلف فهو لفظ حديث أنس عند البخاري (108) ومسلم (2)، فلعله سقط سطر من الأصل لانتقال النظر. (4) البخاري (1291) ومسلم (4). (2/578) وفيهما أيضًا (1): عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كذب علي متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار». وفي «صحيح البخاري» (2) عن سلمة بن الأكوع قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن يَقُلْ عليَّ ما لم أقُل فليتبوأ مقعده من النار». 3 - باب كراهية منع العلم 446/ 3511 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سُئل عن علم فكتمه أَلجَمَه الله بِلِجامٍ من نارٍ يومَ القيامة». وأخرجه الترمذي وابن ماجه (3)، وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه. وقد روي عن أبي هريرة من طريق فيها مقال. والطريق التي أخرجه بها أبو داود طريق حسن، فإنه رواه عن التَّبوذَكيِّ (وقد احتج به البخاري ومسلم)، عن حماد بن سلمة (وقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري)، عن علي بن الحَكَم (وهو أبو الحكم البُناني، قال الإمام أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به صالح الحديث (4))، عن عطاء بن أبي رباح (وقد اتفق الإمامان على الاحتجاج به). قال ابن القيم - رحمه الله -: ولهذا صححه جماعة منهم ابن حبان وغيره (5). _________ (1) البخاري (110) ومسلم (3). (2) برقم (109). (3) أبو داود (3658)، والترمذي (2649)، وابن ماجه (266). (4) انظر: «الجرح والتعديل» (6/ 181)، ففيه قول أحمد وأبي حاتم. (5) ابن حبان (95)، والحاكم (1/ 101). (2/579) ورواه ابن خزيمة (1): حدثنا حفص بن عمرو الرَّبَالي (2)، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا، وهؤلاء كلهم ثقات. ورواه ابن ماجه (3) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن إسماعيل بن إبراهيم به. ومِن أجودها أيضًا حديث عبد الله بن عمرو، رواه الجماعة (4) عن ابن _________ (1) ليس في القدر المطبوع من «صحيحه»، وقد أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (1/ 242)، وابن المقرئ في «معجمه» (243)، كلاهما من طريق حفص بن عمرو الرَّبالي به. قال العقيلي: إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن ابن عون، ليس لحديثه أصل مسند، إنما هو موقوف من حديث ابن عون ... ثم ذكر أنه يُروى بإسناد صالح من حديث علي بن الحَكَم، عن عطاء، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (2) في الأصل: «الربَّال»، وفي (هـ): «الزبال»، وفي مطبوعة «المعجم» لابن المقرئ: «الريالي»؛ كل ذلك تصحيف. وهو حفص بن عمرو بن رَبَال الرباليّ، ثقة مأمون (ت 258). انظر: «تهذيب الكمال» (2/ 231) و «تبصير المنتبه» (2/ 621). (3) برقم (266). (4) منهم أبو الطاهر بن السَّرْح عند ابن حبان (96)، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم عند الحاكم (1/ 102) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 91)، وأصبغ بن الفرَج عند ابن الجوزي أيضًا، وسحنون بن سعيد عند ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1/ 60)، وإبراهيم بن المنذر الحزامي عند أبي نعيم في «المستخرج على صحيح مسلم» (1/ 41)، وخالد بن خداش عند الطبراني في «الكبير» (قطعة من 13 - 14/ رقم 33)؛ كلهم عن ابن وهب به. (2/580) وهبٍ الإمام، عن عبد الله بن عيّاش (1)، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو يرفعه، وهذا إسناد صحيح. وقد ظنَّ أبو الفرج بن الجوزي (2) أن هذا هو ابن وهب النَّسَوي الذي قال فيه ابن حبان (3): «يضع الحديث»، فضعف الحديث به. وهذا من غَلَطاته، بل هو ابن وهب (4) الإمام العَلَم، والدليل عليه: أن الحديث من رواية أصبغ بن الفَرَج، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهما (5) من أصحاب ابن وهب عنه. والنَّسَوي متأخر، من طبقة يحيى بن صاعد (6). والعجب من أبي الفرج كيف خفي عليه هذا، وقد ساقها من طريق أصبغ وابن عبد الحكم عن ابن وهب؟! وحديث أبي سعيد أخرجه ابن ماجه (7) من حديث محمد بن دابٍ، وهو كذاب. _________ (1) ط. الفقي: «عبد الله بن عباس»، وله وجه، فإنه: عبد الله بن عيّاش بن عبّاس القِتْباني. (2) انظر: «العلل المتناهية» (1/ 98)، وتصحّف في مطبوعته «النسوي» إلى «الفسوي». (3) في «المجروحين» (1/ 537). (4) (هـ): «بل ابن وهب هو». (5) كأبي الطاهر ابن السَّرْح، وسحنون، كما سبق في التخريج. (6) النَّسَوي متأخر عن عبد الله بن وهب المصري (ت 197) بلا ريب، ولكن لم يتبين كونه من طبقة يحيى بن صاعد (ت 317)، بل الذي يظهر بالنظر إلى شيوخه الذين يلزق بهم الموضوعات ــ كما في «المجروحين» ــ أنه من طبقة أحمد (ت 241) وإسحاق (ت 238) وأضرابهما، والله أعلم. (7) برقم (265). (2/581) وحديث أنس رواه ابن ماجه (1) أيضًا من حديث الهيثم بن جميل: حدثني عُمَر (2) بن سليم، حدثنا يوسف بن إبراهيم، عن أنس ... فذكره، وإسناده ضعيف (3). وحديث جابر أجود طرقه ما رواه ابن ماجه (4): حدثنا الحسين بن (5) أبي السَّري العسقلاني، حدثنا خلف (6) بن تميم، عن عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا لعن آخِرُ هذه الأمة أولها، فمن كتم حديثًا فقد كتم ما أنزل الله عز وجل»، وهؤلاء ثقات (7). * * * _________ (1) برقم (264). (2) في الأصل و (هـ) والطبعتين: «عمرو»، خطأ. (3) لأن يوسف بن إبراهيم أبا شيبة الجوهري ضعيف منكر الحديث. (4) برقم (263). (5) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «الحسن عن»، تحريف. (6) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «خالد»، تحريف. (7) فيه نظر، فإن الحسين بن أبي السري، وعبد الله بن السري، وإن كان ابن حبان ذكرهما في «الثقات»، لكنّ كليهما متكلَّم فيه، ثم إن عبد الله بن السري لم يُدرك ابن المنكدر، وإنما بينهما ثلاثة رواة أُسقِط ذكرهم من الإسناد، واثنان منهم متروكان، فالحديث ضعيف جدًّا. انظر: «الضعفاء» للعقيلي (3/ 247)، و «الكامل» (4/ 212)، و «تهذيب الكمال» (4/ 145 - 146). (2/582) كتاب الأشربة 1 - بابٌ الخمر مما هي؟ (1) 447/ 3529 - عن النعمان بن بَشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ مِن العِنَب خمرًا، وإنَّ من التَّمرِ خمرًا، وإنَّ من العَسَل خمرًا، وإن من البُرِّ خمرًا، وإن من الشعير خمرًا». وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (2). وقال الترمذي: غريب. هذا آخر كلامه. وفي إسناده إبراهيم بن المهاجر البجَلي الكوفي، وقد تكلّم فيه غير واحد من الأئمة. 448/ 3530 - وعنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذُّرة، وإني أنهاكم عن كل مُسْكِرٍ» (3). في إسناده أبو حريز (4)، عبد الله بن الحسين الأزدي الكوفي قاضي _________ (1) في الأصل: «ما هي»، والمثبت من (هـ)، وهو كذلك في بعض نسخ «السنن»، وفي بعضها و «المختصر» المطبوع والمخطوط: «مما هو». (2) أبو داود (3676)، والترمذي (1872)، والنسائي في «الكبرى» (6756)، وابن ماجه (3379). (3) «سنن أبي داود» (3677)، من طريق أبي حريز، عن عامر الشعبي، عن النعمان. (4) في مطبوعة «المختصر»: «أبو جرير»، تحريف. (2/583) سجستان، وثَّقه يحيى بن معين وأبو زرعة الرازي، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد. وقد أخرج البخاري ومسلم في «الصحيحين» (1) أن عمر - رضي الله عنه - خطب على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل» الحديث. 449/ 3531 - وعن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخمرُ مِن هاتين الشجرتين ــ يعني النخلةَ والعِنَبة ــ». وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أخرجا في «الصحيحين» (3) عن أنس قال: «إن الخمر حُرِّمت، والخمر يومئذ البُسْر والتمر». وفي «صحيح مسلم» (4) عن أنس قال: «لقد أنزل الله الآية التي حرَّم فيها الخمر وما بالمدينة شراب يُشرَب إلا من تمر». وفي «صحيح البخاري» (5) عن أنس قال: «حرمت علينا [الخمر] حين حرمت وما نجد خمر الأعناب إلا قليلًا، وعامّة خَمرنا البُسْر والتمر». _________ (1) البخاري (4619، 5588)، ومسلم (3032). (2) أبو داود (3678)، ومسلم (1985)، والترمذي (1875)، والنسائي (5572، 5573)، وابن ماجه (3378). (3) البخاري (5584) ومسلم (1980/ 3، 7). (4) برقم (1982). (5) برقم (5580)، وما بين الحاصرتين منه. (2/584) وفي «صحيح البخاري» (1) أيضًا عن ابن عمر قال: «نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب». وأخرجه مسلم (2) أيضًا. وفي «الصحيحين» (3) أيضًا عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة [وأبا طلحة] وأبي بن كعب فَضِيخ زَهْوٍ وتمر، [ق 203] فجاءهم آتٍ، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها. وفي لفظ (4): قال عبد العزيز بن صهيب: قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب. وفي لفظ في «الصحيحين» (5) عن أنس، وسألوه عن الفضيخ، فقال: ما كان لنا خمر غيرَ فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أَسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ فقلنا: لا، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال: يا أنس أرِقْ هذه القلال. قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل. فهذه النصوص الصحيحة الصريحة في دخول هذه الأشربة المُتَّخَذة _________ (1) برقم (4616). (2) إنما أخرج (3032) عنه عن عمر أنه قال في خطبته على المنبر: «أما بعد، ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء ... » الحديث، وقد سبق. (3) البخاري (5582) ومسلم (1980/ 9)، وما بين الحاصرتين مستدرك منهما. (4) البخاري (5583، 5622) ومسلم (1980/ 5)، والسائل فيه سليمان بن طَرْخان التيمي، وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس فهي الآتية. (5) البخاري (4617) ومسلم (1980/ 4) واللفظ له. (2/585) من غير العنب في اسم الخمر في اللغة التي نزل بها القرآن وخوطب بها الصحابة= مُغْنيةٌ عن التكلُّف في إثبات تسميتها خمرًا بالقياس مع كثرة النزاع فيه. فإذ قد ثبت تسميتها خمرًا نصًّا، فتناوُلُ لفظ النصوص لها كتناوله لشراب العنب سواء تناولًا واحدًا. فهذه طريقة قريبة منصوصة سهلة، تُريح من كلفة القياس في الاسم، والقياسِ في الحكم. ثم إن محض القياس الجلي يقتضي التسوية بينهما، لأن تحريم قليل شراب العنب مجمَع عليه وإن لم يسكر، وهذا لأن النفوس لا تقتصر على الحد الذي لا يسكر منه، وقليله يدعو إلى كثيره، وهذا المعنى بعينه في سائر الأشربة المسكرة، فالتفريق بينها في ذلك تفريق بين المتماثلات، وهو باطل. فلو لم يكن في المسألة إلا القياس لكان كافيًا في التحريم، فكيف وفيها ما ذكرناه من النصوص التي لا مطعن في سندها ولا اشتباه في معناها، بل هي صحيحة صريحة، وبالله التوفيق. 2 - باب النهي عن المسكر 450/ 3532 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ مُسْكِرٍ خمر، وكل مسكر حرام، ومن مات وهو يشرب الخمر يُدمِنُها لم يشربها في الآخرة». وأخرجه مسلم (1). 451/ 3533 - وعن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل مُخَمَّرٍ خمرٌ، وكل مسكر حرام، ومن شرب مُسكرًا بُخِسَت صلاتُه أربعين صباحًا، فإن تاب _________ (1) أبو داود (3679)، ومسلم (2003). (2/586) تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة كان حقًّا على الله أن يَسْقَيه من طِينة الخَبال». قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: «صديدُ أهل النار، ومَنْ سقاه صغيرًا لا يَعرِف حلالَه من حرامِه كان حقًّا على الله أن يَسقيه من طينة الخبال» (1). 452/ 3534 - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أسكر كثيرُه فقليله حرام». وأخرجه ابن ماجه والترمذي (2)، وقال: حسن غريب من حديث جابر. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: داود بن بكر بن أبي الفُرات الأشجعي مولاهم المدني، سُئل عنه يحيى بن معين؟ فقال: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به ليس بالمتين (3). آخر كلامه. وقد روي هذا الحديث من رواية علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وابن عمرو، وعائشة، وخوّات بن جبير. وحديث سعد بن أبي وقاص أجودها إسنادًا، فإن النسائي رواه في «سننه» (4) عن محمد بن عبد الله بن عمّار الموصلي (وهو أحد الثقات)، عن الوليد بن كثير _________ (1) «سنن أبي داود» (3680)، وفي إسناده راوٍ مجهول، وقال أبو أزرعة: هذا حديث منكر. انظر: «العلل» (1587). (2) أبو داود (3681)، وابن ماجه (3393)، والترمذي (1865)، كلهم من طريق داود بن بكر بن أبي الفرات، عن ابن المنكدر، عن جابر. (3) انظر القولين في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (3/ 408). (4) «الكبرى» (5099) و «المجتبى» (5609)، ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قليلِ ما أسكر كثيرُه. (2/587) (وهو قد احتج به الشيخان)، عن الضحاك بن عثمان (احتج به مسلم)، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص (وقد احتج بهما الشيخان). وقال البزّار (1): وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلا مِن هذا الوجه. ورواه عن الضحّاك وأسنده جماعة، منهم الدراوردي والوليد بن كثير، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير المدني. آخر كلامه. وتابع محمدَ بن عبد الله بن عمّار عليه أبو سعيد الأشجّ، متفق على الاحتجاج به (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: وحديث ابن عمر رواه أحمد في «مسنده»، وابن ماجه، وصححه الدارقطني (3). وحديث عبد الله بن عمرو رواه أحمد والنسائي (4) من حديث _________ (1) عقب إخراجه الحديث في «مسنده» (1099) عن عبد الله بن سعيد الأشج، عن الوليد بن كثير به. (2) كلام المنذري على أحاديث الباب مثبت من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار من المؤلف عمّا في «المختصر» (5/ 265 - 267). (3) أحمد (5648)، وابن ماجه (3392)، وكذلك أخرجه البزار (6068 - 6070)، والبيهقي (8/ 296)، من طرق يشد بعضها بعضًا. وقد روي موقوفًا على ابن عمر بإسناد صحيح عند النسائي في «الكبرى» (5188). وقد صحح الدارقطني المرفوع في «السنن» عقب الحديث (4694)، ولكنه أعله في «العلل» (2972، 3010)، وقال: إن المحفوظ عن ابن عمر مرفوعًا: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام»، وهو لفظ مسلم وغيره، وقد سبق في أول الباب. (4) أحمد (6558، 6674)، والنسائي (5607)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (3394)، والدارقطني (4655)، من طرق عن عمرو بن شعيب به. (2/588) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولا يصح حمل هذه الأحاديث على القليل من القدر المسكر، لأن صريح الحديث يرده لقوله في حديث عائشة: «ما أسكر الفَرَق منه فمِلء الكف منه حرام» (1)، فهذا صريح في أن الشراب إذا كان إنما يُسكَر منه بالفرق، فملء الكف منه حرام مع أنه لا يحصل به سُكر، وهذا مراد الأحاديث؛ فإن الإسكار إنما يحصل بالمجموع من الشراب الذي يقع به السُّكر، ومن ظن أنه إنما يقع بالشَّرْبة الأخيرة فقد غلط، فإن الشربة الأخيرة إنما أثرت في السكر بانضمامها إلى ما قبلها، ولو انفردت لم تؤثر، فهي كاللقمة الأخيرة في الشِّبَع، والمصَّة الأخيرة في الرِّيّ، وغير ذلك من المسبَّبات التي تحصل عند كمال سببها بالتدريج شيئًا فشيئًا. فإذا كان السكر يحصل بقدر معلوم من الشراب كان أقلُّ ما يقع عليه الاسم منه حرامًا، لأنه قليل من الكثير المسكر، مع القطع بأنه لا يسكر وحده، وهذا في غاية الوضوح. 453/ 3535 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سُئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن البِتْع؟ فقال: «كلُّ شرابٍ أسكرَ حرامٌ». وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (2). 454/ 3536 - وفي رواية: والبِتْع: نبيذ العسل، كان أهل اليمن يشربونه. _________ (1) سيأتي في أحاديث الباب، فانظر تخريجه هناك. (2) أبو داود (3682)، والبخاري (5585، 5586)، ومسلم (2001)، والترمذي (1863)، والنسائي (5592 - 5594)، وابن ماجه (3386). (2/589) 455/ 3537 - وعن دَيْلَم الحِمْيَري، قال: سألت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسولَ الله، إنَّا بأرضٍ باردةٍ، نُعالِج فيها عملًا شديدًا، وإنا نتَّخِذ شرابًا من هذا القمح نتقوَّى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: «هل يُسْكِر؟» قلت: نعم، قال: «فاجتنبوه»، قال: قلت: فإن الناس غيرُ تاركيه، قال: «فإن لم يتركوه فقاتِلوهم» (1). 456/ 3538 - وعن عاصم بن كُلَيب، عن أبي بردة، عن أبي موسى ــ وهو الأشعري ــ قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شراب من العسل، فقال: «ذاك البِتْعُ». قلت: وينتبذون من الشعير والذُّرة؟ فقال: «ذاك المِزْرُ». ثم قال: «أخبر قومَك أنَّ كلَّ مسكرٍ حرام» (2). وقد أخرجه البخاري ومسلم (3) بنحوه من حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه. 457/ 3539 - وعن الوليد بن عَبَدة، عن عبد الله بن عمر (4): أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخمر والمَيسِر، والكُوبة، والغُبَيراء، وقال: «كلُّ مسكر حرام» (5). الوليد بن عبدة: بالعين المهملة المفتوحة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة أيضًا. _________ (1) «سنن أبي داود» (3683)، وأخرجه أحمد (18034)، والبيهقي (8/ 292)، من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد اليَزَني، عن ديلم. (2) «سنن أبي داود» (3684). (3) البخاري (4343، 4344، 6124)، ومسلم (1733). (4) كذا في «المختصر»، وفي «السنن» برواية اللؤلؤي، والصواب: «عبد الله بن عمرو»، كما سيأتي. (5) «سنن أبي داود» (3685). (2/590) قال أبو حاتم (1): هو مجهول. وقال ابن يونس في «تاريخ المصريين»: وليد بن عبدة مولى عمرو بن العاص، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والحديث معلول، ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة. وذكر له هذا الحديث، وذكر أن وفاته سنة مائة. وهكذا وقع في رواية الهاشمي (2): «عبد الله بن عمر»، والذي وقع في رواية ابن العبد عن أبي داود: «عبد الله بن عمرو»، وهو الصواب (3). 458/ 3540 - وعن شَهْر بن حَوشَب، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلِّ مُسكر ومُفَتِّرٍ (4). 459/ 3541 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفَرَقُ فَمِلءُ الكَفِّ منه حرام». وأخرجه الترمذي (5) وحسّنه. ورواته كلهم محتج بهم في «الصحيحين»، سوى أبي عثمان عمرو ــ ويقال: عمر ــ بن سالم الأنصاري المدني، مشهور ولي القضاء بمَرْوٍ، ورأى ابن عمر وابن عباس، وسمع من القاسم بن محمد، وعنه روى هذا الحديث، روى عنه _________ (1) «الجرح والتعديل» (9/ 11). (2) للسنن عن أبي علي اللؤلؤي عن أبي داود. وهو القاضي القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي العبّاسي (ت 414)، روى «السنن» عن أبي علي اللؤلؤي، وعنه رواه الخطيب البغدادي. انظر: «تاريخ بغداد» (14/ 462). ونسخة المنذري للسنن هي من طريق الخطيب عنه. (3) انظر: «تحفة الأشراف» (6/ 386 - 387). (4) «سنن أبي داود» (3686). (5) أبو داود (3687)، والترمذي (1866)، من طريق أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. (2/591) غير واحد. قال المنذري: ولم أر لأحدٍ فيه كلامًا (1). قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي «صحيح مسلم» (2) عن جابر أن رجلًا قدم من جَيْشان ــ وجَيْشان من اليمن ــ فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذُّرَة يقال له المِزْر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَ مسكر هو؟»، قال: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر حرام، إن على الله عهدًا لمن يشرب المسكرَ أن يَسقيه مِن طِينة الخَبال». قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: «عَرَق أهل النار» أو «عُصارة أهل النار». وفي «مسند الإمام أحمد» (3) عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل مسكر حرام». ورواه النسائي والترمذي وابن ماجه (4)، وقال الترمذي: صحيح. وفي «سنن ابن ماجه» (5) عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل _________ (1) الكلام على الحديث مثبت من (هـ)، وفيه تصرّف يسير من المؤلف عمّا في «المختصر» (5/ 269 - 270). وإنما صرّح المؤلف بذكر المنذري في آخر جملة منه لئلا ينسب استقراءه إلى نفسه. (2) برقم (2002). (3) برقم (9539). (4) النسائي (5588)، والترمذي معلقًا عقب الحديث (1864)، وابن ماجه (3401)، وأخرجه أيضًا ابن حبان في «صحيحه» (5408). (5) برقم (3388) عن يونس بن عبد الأعلى المصري، عن عبد الله بن وهب المصري، عن ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق، عن ابن مسعود. إسناده حسن، وقد أخرجه ابن حبان (5409)، والحاكم (1/ 375)، من طريقين آخرين عن ابن وهب به. (2/592) مسكر حرام». قال ابن ماجه: «هذا حديث المصريين». رواه من حديث أيوب بن هانئ عن مسروق عنه. وفي «سنن ابن ماجه» (1) أيضًا عن يعلى بن شداد بن أوس قال: سمعت معاوية يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مسكر حرام على كل مؤمن» قال ابن ماجه: وهذا حديث الرَّقِّيِّين (2). 3 - باب في الداذيّ (3) 460/ 3542 - عن مالك بن أبي مريم، قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فتذاكرنا الطِّلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لَيشربَنَّ ناسٌ مِن أمتي الخمرَ، يُسمُّونها بغير اسمها». وأخرجه ابن ماجه (4). _________ (1) برقم (3389)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (5374)، كلاهما من طريق عليّ بن ميمون الرقِّي، عن خالد بن حيّان الرقِّي، عن سليمان بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، عن يعلى بن شداد بن أوس به. والإسناد حسن في الشواهد والمتابعات. (2) ط. الفقي: «العراقيين»، تحريف. (3) نوع من الخمر، فارسي معرّب على صيغة المنسوب وليس بنسب. (4) أبو داود (3688)، وابن ماجه (4020)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (6758)؛ كلهم من طريق حاتم بن حُريث عن مالك بن أبي مريم به. ومالك مجهول، وقد خالفه عطية بن قيس الكلاعي فروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن غنم ــ كما سيأتي في رواية البخاري ــ بلفظ: «يستحلون الخمر»، على أن لهذا اللفظ: «يسمونها بغير اسمها» شواهد حسان، وسيأتي بعضها. (2/593) قال ابن القيم - رحمه الله -: ولفظه (1): «ليشربنّ ناس من أمتي الخمر يسمّونها بغير اسمها، يُعزَف على رؤوسهم بالمعازف والمُغَنّيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير». [وفي إسناد حديث أبي داود وابن ماجه: حاتم بن حريث الطائي الحمصي. سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: شيخ، وقال يحيى بن معين: لا أعرفه (2)] (3). وقد أخرج ابن ماجه (4) أيضًا من حديث ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة يرفعه: «لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر، يسمّونها بغير اسمها». وأخرجه أيضًا (5) من حديث ابن مُحَيرِيز عن ثابت بن السِّمْط عن عبادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. _________ (1) أي لفظ ابن ماجه. (2) قولهما في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (3/ 257). وقد وثقه عثمان بن سعيد الدارمي، وقال ابن عدي: لعِزَّة حديثه لم يعرفه ابن معين، وأرجو أنه لا بأس به. انظر: «الكامل» (2/ 439). (3) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولعل المجرّد لم ينقله لأنه مما أفاده المؤلف من كلام المنذري. (4) برقم (3384)، وفي إسناده عبد السلام بن عبد القدوس الكلاعي، وهو ضعيف يروي المناكير عن ثور بن يزيد وغيره. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (1571). (5) برقم (3385) من طريق بلال بن يحيى العبسي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز به. رجاله موثقون، إلا أن بلالًا خولف في إسناده، خالفه شعبة فرواه عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه أحمد (18073) والنسائي (5658)، وهو أصحّ. (2/594) وقال البخاري في «صحيحه» (1): باب ما جاء فيمن [ق 204] يستحلُّ الخمر ويسميه بغير اسمه. وقال هشام بن عمار: حدثنا صدَقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قَيس الكَلاعي، قال حدثني عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ــ والله ما كذبني ــ سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليكوننّ من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلنّ أقوام إلى جَنْبِ عَلَم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة (2) فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيبيّتهم الله ويضع العَلَم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة». وقد طعن ابن حزم (3) وغيره في هذا الحديث، وقالوا: لا يصح، لأنه منقطع لم يذكر البخاري من حدّثه به، وإنما قال: «وقال هشام بن عمار». وهذا القدح باطل من وجوه: أحدها: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه، فإذا روى عنه معنعنًا حُمِل على الاتصال اتفاقًا لحصول المعاصرة والسماع، فإذا قال: «قال هشام» لم يكن فَرْق بينه وبين قوله: «عن هشام» أصلًا. الثاني: أن الثقات الأثبات قد رووه عن هشام موصولًا، قال الإسماعيلي _________ (1) في كتاب الأشربة، والحديث فيه برقم (5590). (2) كذا بحذف الفاعل في رواية أبي ذر الهروي للصحيح، وفي بعض الروايات الأخرى: «يأتيهم ــ يعني الفقير ــ لحاجة». انظر: الطبعة السلطانية (7/ 106)، و «إرشاد الساري» للقسطلاني (8/ 318). (3) انظر: «المحلّى» (9/ 59). (2/595) في «صحيحه» (1): أخبرني الحسن، حدثنا هشام بن عمار بإسناده ومتنه. والحسن هو ابن سفيان. الثالث: أنه قد صح من غير حديث هشام، قال الإسماعيلي في «الصحيح» (2): حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا بِشْر، حدثنا ابن جابر، عن عطية بن قيس قال: قام ربيعة الجُرَشي في الناس فذكر حديثًا فيه طول، قال: فإذا عبد الرحمن بن غنم، فقال: يمينًا حلفت عليها حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، واللهِ يمينًا أخرى، حدثني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليكوننَّ في أمتي قوم يستحلون الخمر ... » ــ في حديث هشام: «الخمر والحرير»، وفي حديث دُحَيم: «الخزَّ والحرير والخمر والمعازف» ــ فذكر الحديث. ورواه عثمان بن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، حدثني حاتم بن حُرَيث، عن مالك بن أبي مريم قال: تذاكرنا الطِّلَاء (3) فدخل علينا عبد الرحمن بن غنم فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ــ فذكر الحديث بلفظه ــ (4). الرابع: أن البخاري لو لم يلق هشامًا ولم يسمع منه فإدخاله هذا الحديث في «صحيحه» وجزمُه به يدل على أنه ثابت عنده عن هشام، فلم _________ (1) ومن طريقه أخرجه البيهقي (3/ 272). (2) ومن طريقه أخرجه البيهقي (3/ 272). (3) في الأصل وط. الفقي: «الطلاق»، تحريف. (4) أخرجه ابن حبان (6758) من طريق عثمان بن أبي شيبة به، ولفظ المرفوع فيه بنحو لفظ ابن ماجه الذي ساقه المؤلف في مطلع تعليقه. (2/596) يذكر الواسطة بينه وبينه، إما لشهرتهم وإما لكثرتهم، فهو معروف مشهور عن هشام، تغني شهرته به عن ذكر الواسطة. الخامس: أن البخاري له عادة في (1) «صحيحه» في تعليقه، وهي جزمه (2) بإضافته الحديث إلى من علّقه (3) عنه إذا كان صحيحًا عنده، فيقول: «وقال فلان» و «قال رسول الله»، وإن كان فيه علةٌ قال: «ويذكر عن فلان» أو «ويذكر عن رسول الله»، ومن استقرى كتابه علم ذلك. وهنا قد جزم بإضافة الحديث إلى هشام، فهو صحيح عنده. السادس: أنه قد ذكره محتجًّا به مُدخلًا له في كتابه «الصحيح» أصلًا لا استشهادًا، فالحديث صحيح بلا ريب. 4 - باب في الشرب قائمًا 461/ 3571 - عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يَشرب الرجلُ قائمًا. وأخرجه مسلم (4) وزاد: قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: «ذلك أشر وأخبث». هذا من قول أنس (5). 462/ 3572 - وعن النَّزَّال بن سَبْرة أن عليًّا دعا بماءٍ فشربه وهو قائم، ثم _________ (1) «في» من (هـ)، وسقطت من الأصل فصارت العبارة في الطبعتين: «عادة صحيحة». (2) في الطبعتين: «حرصه»، تحريف. (3) ط. المعارف: «عقله»، تصحيف. (4) أبو داود (3717)، ومسلم (2024). (5) نصّ التخريج مثبت من (هـ)، وقد تصرّف فيه المؤلف عمّا في «المختصر» بحذف ذكر الترمذي وابن ماجه وزيادة قول أنس من «صحيح مسلم». (2/597) قال: إن رجالًا يكره أَحَدُهم أن يفعل هذا، وقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل مثل ما رأيتموني أفعله. وأخرجه البخاري (1). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد خرَّج مسلم في «صحيحه» (2) عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زجر عن الشرب قائمًا. وفيه أيضًا (3) عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائمًا، فمن نسي فليَستَقِئ». وفي «الصحيحين» (4) عن ابن عباس قال: سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم، فشرب وهو قائم. وفي لفظ آخر (5): فحلف عكرمة: ما كان يومئذ إلا على بعير. فاختُلف في هذه الأحاديث، فقوم سلكوا بها مسلك النسخ وقالوا: آخِر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشرب قائمًا، كما شرب في حجة الوداع. وقالت طائفة: في ثبوت النسخ بذلك نظر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعله شرب _________ (1) أبو داود (3718)، والبخاري (5615). (2) برقم (2025). (3) برقم (2026). وأخرجه أحمد (7809) ــ ومن طريقه ابن حبان (5324) ــ بلفظ: «لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءَه»، وإسناده أصح من إسناد مسلم. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (927)، و «الصحيحة» (175 - 177). (4) البخاري (1637) ومسلم (2027). (5) عند البخاري (1637) عقب حديث ابن عباس السابق. (2/598) قائمًا لعذر، وقد حلف عكرمة: أنه كان حينئذ راكبًا، وحديث علي قصَّة عَين، فلا عموم لها. وقد روى الترمذي (1) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (2) عن جدَّته كبشة قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت قِربة معلَّقة فشرب قائمًا، فقمتُ إلى فيها فقطعتُه (3). وقال الترمذي: حديث صحيح. وأخرجه ابن ماجه. وروى أحمد في «مسنده» (4) عن أم سُلَيم قالت: دخل (5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت قِربة معلقة، فشرب منها وهو قائم، فقطعتُ فاها، فإنه لعندي. فدلّت هذه الوقائع على أن الشرب منها قائمًا كان لحاجة، لكون القربة معلقةً، وكذلك
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...