افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

مسندًا، ورواه بعضهم مرسلًا، منهم إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري. قلت: هو راوي «المصنف»، وهو فيه (15158) مرسلًا. (2) كما سبق في أحاديث الباب، وأخرجه من هذه الطريق أيضًا الطحاوي في «مشكل الآثار» (4608)، والدارقطني (2904). وإسماعيل بن عياش قد اختُلف عليه في الحديث، فقد روي عنه هكذا، وروي عنه عن موسى بن عقبة (بدل الزبيدي)، عن الزهري به، وسيأتي تخريجه. والظاهر أن هذا الاضطراب من إسماعيل بن عيّاش، والله أعلم. (3) انظر: «الكامل» (1/ 292)، و «تهذيب الكمال» (1/ 250 - 251). (4) في «التمهيد» (8/ 407). وأخرجه ابن ماجه (2359)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (4607)، والدارقطني (2903)، من طرق عن إسماعيل بن عيّاش، عن موسى بن عقبة به. وموسى بن عقبة مدني، وإسماعيل يخلّط في حديثه عن المدنيين، ثم إن إسماعيل قد اضطرب فيه فرواه مرّة عن موسى بن عقبة، ومرة عن الزُّبيدي. ولذا قال الدارقطني: «إسماعيل بن عيّاش مضطرب الحديث، ولا يثبت هذا عن الزهري مسندًا، وإنما هو مرسَل». (2/544) فهؤلاء ثلاثة وصلوه عن الزهري: مالك في رواية عبد الرزاق، وموسى بن عقبة، ومحمد بن الوليد، وكونه مدرجًا لا يثبت إلا بحجة، فإن [ق 198] الراوي لم يقل: قال فلان بعد ذكره المرفوع، وإنما هو ظن. وأما قول الليث: بلغنا أن ابن شهاب: قال «أما من مات» إلى آخره، فهو مع انقطاعه ليس بصريح في الإدراج، فإنه فُسِّر قولُه بأنه رواية عن أبي بكر لا رأي منه، ولم يقل: إن أبا بكر قاله من عنده، وإنما قال يحدث بذلك عن أبي بكر، والحديث صالح للرأي والرواية، ولعله في الرواية أظهر. وبالجملة، فالإدراج بمثل هذا لا يثبت ولا يعلَّل به الحديث. والله أعلم. 21 - باب في الرجل يفضِّل بعض ولده على بعضٍ في النُّحْلِ 428/ 3399 - عن الشعبي، عن النعمان بن بَشير، قال: أنْحَلني أبي نُحْلًا ــ قال إسماعيل بن سالم من بين القوم: نُحْلَة، غلامًا له ــ، قال: فقالت له أمِّي عَمْرة بنتُ رواحة: إيتِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأَشهِدْه، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: إني نَحَلْتُ ابني النعمانَ نُحْلًا، وإنَّ عَمْرَة سألتني أن أُشهدك على ذلك. قال: فقال: «ألك ولدٌ سواه؟»، قال: قلت: نعم، قال: «فكلهم أعطيتَ مثلَ ما أعطيتَ النعمان؟» قال: لا، قال: فقال بعض هؤلاء المحدِّثين: «هذا جَوْرٌ ــ وقال بعضهم: (2/545) هذا تَلْجِئة ــ فأَشهِد على هذا غيري». قال مغيرة في حديثه: «أليس يسُرُّك أن يكونوا لك في البرِّ واللُّطفِ سواء؟» قال: نعم، قال: «فأشْهِد على هذا غيري». وذكر مجالد في حديثه: «إن لهم عليك من الحق أن تَعدِل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يَبَرُّوك». قال أبو داود: في حديث الزهري قال بعضهم: «أكُلَّ بنيك»، وقال بعضهم: «وَلَدِك»، وقال ابن أبي خالد عن الشعبي فيه: «ألَكَ بنُونَ سواه؟»، وقال أبو الضُّحى عن النعمان بن بشير: «ألكَ ولَدٌ غيرُه؟». وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه (1) بنحوه. وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (2) من حديث حميد بن عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير. قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي لفظ في «الصحيح» (3): «أكلَّ ولدك نحلته مثل هذا؟» قال لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فارجِعْه». وفي لفظ قال: «فرُدَّه» (4). _________ (1) أبو داود (3542)، والبخاري (2587، 2650)، ومسلم (1623/ 13 - 18)، والنسائي (3679 - 3682)، وابن ماجه (2375). (2) البخاري (2586)، ومسلم (1623/ 9 - 11)، والترمذي (1367)، والنسائي (3672 - 3675)، وابن ماجه (2376) من طرق عن الزهري عنهما (حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان). (3) «صحيح البخاري» (2586)، و «صحيح مسلم» (1623/ 9). (4) «صحيح مسلم» (1623/ 12). (2/546) وفي لفظ آخر فيه: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، فرجع أبي في تلك الصدقة (1). وفي لفظ لهما (2): «فلا تُشهدني إذًا، فإني لا أشهد على جور». وفي آخر: «فلا تُشهدني على جور» (3). وفي آخر: «فأَشهِد على هذا غيري» (4). وفي آخر (5): «أيسُرُّك أن يكونوا إليك (6) في البر سواء؟» قال: بلى، قال: «فلا إذًا». وفي لفظ آخر: «أفكلّهم أعطيت مثل ما أعطيته؟» قال: لا، قال: «فليس يصلح هذا، وإني لا أَشهَد إلا على حق» (7). وكل هذه الألفاظ في «الصحيح» وغالبها في «صحيح مسلم»، وعند البخاري منها: «لا تشهدني على جور»، وقوله: «لا أشهد على جور» (8)، والأمر برده. _________ (1) البخاري (2587)، ومسلم (1623/ 13). (2) البخاري (2650)، ومسلم (1623/ 14) واللفظ له. (3) البخاري (2650)، ومسلم (1623/ 16). (4) «صحيح مسلم» (1623/ 17). (5) كذا، وليس لفظًا آخر، بل هو تتمة الرواية السابقة. (6) ط. الفقي: «أن يكون بنوك»، تحريف. (7) «صحيح مسلم» (1624/ 19). (8) كلا اللفظين برقم (2650). (2/547) وفي لفظ: «سَوِّ بينهم» (1). وفي لفظ: «هذا جَور، أَشهد على هذا غيري» (2). وهذا صريح في أن قوله: «أشهد على هذا غيري» ليس إذنًا، بل هو تهديد لتسميته إياه جورًا. وهذه كلها ألفاظ صحيحة صريحة في التحريم والبطلان من عشرة أوجهٍ تؤخذ من الحديث. ومنها قوله: «أشهد على هذا غيري»، فإن هذا ليس بإذن قطعًا، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأذن في الجور وفيما لا يصلح وفي الباطل، فإنه قال: «إني لا أَشهَد إلا على حق»، فدل ذلك على أن الذي فعله أبو النعمان لم يكن حقًّا، فهو باطل قطعًا. فقوله: «إذًا أَشهِدْ على هذا غيري» حجة على التحريم كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا لم تستَحْيِ فاصنع ما شئت» (3)، أي الشهادة على هذا ليست من شأني ولا تنبغي لي، وإنما هي من شأن من يشهد على الجور والباطل وما لا يصلح، وهذا في غاية الوضوح. وقد كتبت في هذه المسألة مصنفًا مفردًا استوفيتُ فيه أدلتَها، وشُبَهَ (4) من خالف هذا الحديث ونَقْضَها عليهم (5)، وبالله التوفيق. _________ (1) أخرجه أحمد (18359)، والنسائي (3686)، وابن حبان (5098)، بإسناد جيّد. (2) أخرجه أحمد (18378)، وأبو داود (وهو حديث الباب)، وابن حبان (5104). (3) أخرجه البخاري (3483) من حديث أبي مسعود البدري - رضي الله عنه -. (4) نسخة (ش): «بينته»، وط. الفقي: «بيّنت»، وكلاهما تصحيف. (5) وهو من مصنفاته المفقودة. (2/548) 22 - باب في تضمين العارية 429/ 3417 - عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «على اليدِ ما أخَذَتْ حتَّى تُؤَدِّي»، ثم إن الحسن نسي فقال: هو أَمِينُك، لا ضمان عليه. وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (1)، وقال الترمذي: حسن. وفي سماع الحسن من سمرة خلاف (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: اختلف أهل الحديث في سماع الحسن من سمرة على ثلاثة أقوال (3): أحدها: صحة سماعه منه مطلقًا، وهذا قول يحيى بن سعيد، وعلي ابن المديني (4)، وغيرهما. والثاني: أنه لا يصح سماعه منه وإنما روايته عنه من كتاب. والثالث: صحة سماعه منه لحديث العقيقة وحده. قال البخاري في «صحيحه» (5): حدثني عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا _________ (1) أبو داود (3561)، والترمذي (1266)، والنسائي في «الكبرى» (5751)، وابن ماجه (2400)، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن به. (2) هكذا وردت هذه الجملة في الأصل، وهي مختصرة من كلام المنذري في «المختصر». (3) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 33، 39)، و «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» (ص 89). (4) انظر قوله في «العلل» له (ص 51 - 53)، و «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 290). (5) عقب الحديث (5472). (2/549) قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: من سمرة بن جندب. وفي «المسند» (1) من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن قال: حدثنا سمرة بن جندب قال: «ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة». وحديث الحسن هذا عن سمرة في العارية أخرجه الحاكم في «صحيحه» (2)، وقال: هو على شرط البخاري. وفيما قاله نظر، فإن البخاري لم يخرج حديث العقيقة في كتابه من طريق الحسن عن سمرة، وإنما أخرجه (3) من حديث أيوب السختياني، عن ابن سيرين، حدثنا سليمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مع الغلام عقيقة ... » الحديث، ثم أتبعه قول حبيب بن الشهيد: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن _________ (1) برقم (20136) من طريق حميد الطويل، عن الحسن: حدثنا سمرة ... إلخ، وأخرج برقم (20225) من طريق يزيد بن إبراهيم التُّسْتري، عن الحسن «عن سمرة»، ولم يذكر سماعًا. ولم أجده من رواية المبارك بن فضالة عن الحسن عن سمرة، ولكن أخرج أحمد (19950) عن المبارك، عن الحسن: أخبرني عمران بن حصين، بنحوه. وإسناده ضعيف، والحسن لم يسمع من عمران شيئًا. والأقرب في إسناد الحديث أن الحسن إنما أخذه عن هيَّاج بن عمران البُرجمي عنهما (عمران وسمرة). هكذا جاء مبينًا في رواية أحمد (19844)، وقد سبق ذلك مفصّلًا في باب النذر في المعصية (ص 407). (2) (2/ 47). (3) برقم (5471 - 5472). (2/550) ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: من سمرة. وهذا لا يدل على أن الحسن عن سمرة من شرط كتابه، ولا أنه احتج به. * * * (2/551)  كتاب الأقضية 1 - باب في طلب القضاء 430/ 3427 - عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن وَلِيَ القضاءَ فقد ذُبح بغير سِكِّينٍ». وأخرجه الترمذي (1)، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. 431/ 3428 - وعن المقبُري والأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جُعِل قاضيًا بين الناس فقد ذُبح بغير سكين» (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا رواه النسائي (3) من حديث ابن أبي ذئب، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من استُعمِل على القضاء فكأنما ذُبح بالسكين (4)». ثم ساقه (5) من حديث المَخْرَمي عن الأخنسي، عن المقبري، عن أبي _________ (1) أبو داود (3571)، والترمذي (1325) من طريق الفُضَيل بن سليمان، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري به. فضيل بن سليمان فيه لين، ولذا قال الترمذي: «حسن غريب»، وللحديث طريقان آخران عن سعيد المقبري كما سيأتي، فبمجموعها يثبت الحديث، وقد حسّنه السخاوي في «المقاصد الحسنة» (1107). (2) «سنن أبي داود» (3572) من طريق عبد الله بن جعفر المَخْرَمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن المَقبُري والأعرج، عن أبي هريرة. (3) في «الكبرى» (5893). (4) ط. الفقي: «بغير سكين» خلافًا للأصل وللفظ الحديث. (5) برقم (5895). (2/552) هريرة يرفعه، وقال: «فقد ذبح بغير سكين». ثم اعتذر عن إخراجه حديث عثمان الأخنسي فقال: «وعثمان ليس بذاك القوي، وإنما ذكرناه لئلا يُخرَج عثمان من الوسط ويُجعَل: ابن أبي ذئب عن سعيد». يعني لئلا يُدلَّس فيسقط عثمان، فإذا أسقطه أحد فليعلم أنه بالطريق. ورواه النسائي أيضًا (1) من حديث داود بن خالد [ق 199] عن المقبري عن أبي هريرة. وليس في هذا الطريق ذكر الأخنسي، ولكن قال النسائي (2): داود بن خالد ليس بالمشهور. 2 - باب اجتهاد الرأي في القضاء 432/ 3447 - عن الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شُعبة، عن أناس من أهل حِمْصَ من أصحاب معاذ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال: «كيف تَقضي إذا عَرَض لك قضاء؟» قال: أقضي بكتاب الله، قال: «فإن لم تَجِد في كتاب الله؟» قال: فبِسُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «فإن لم تَجِدْ في سُنة رسول الله ولا في كتاب الله؟» قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضربَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَدْره وقال: «الحمدُ لله الذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -». 433/ 3448 - وفي رواية عن الحارث بن عمرو، عن ناس من أصحاب معاذ، عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا بعثه إلى اليمن ــ فذكر معناه ــ. وأخرجه الترمذي (3) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل. _________ (1) برقم (5892). (2) في «السنن الكبرى» طبعة دار التأصيل (8/ 142)، وهو ساقط من طبعة الرسالة. (3) أبو داود (3592)، والترمذي (1327). (2/553) وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (1): الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي عن أصحاب معاذ عن معاذ، روى عنه أبو عون، ولا يصحّ، ولا يعرف إلا بهذا، مرسل. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أخرجه ابن ماجه في «سننه» (2) من حديث يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن سعيد بن حسان، عن عُبادة بن نُسَيّ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، حدثنا معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: «لا تَقْضِيَنَّ ولا تَفصِلنَّ إلا بما تَعلم، وإن أشكل عليك أمر فقِفْ حتى تَبَيَّنه أو تكتبَ إليّ فيه». وهذا أجود إسنادًا من الأول (3)، ولا ذكر فيه للرأي. _________ (1) (2/ 277). (2) برقم (55)، وإسناده تالف بمرَّة، فإن محمد بن سعيد بن حسان هو الشامي المصلوب، صُلِب على الزندقة، وكان يضع الحديث. (3) كذا قال، مع أن في إسناده محمد بن سعيد المصلوب. ولعله تبع في ذلك الحافظ أبا الفضل بن طاهر المقدسي (ت 507) فإن له مصنّفًا على هذا الحديث بيَّن فيه عدم ثبوت حديث معاذ المشهور ثم قال: «ومما يدل على بطلانه ما رواه ابن ماجه ... » فذكر هذا الحديث وسكت عليه. انظر: «البدر المنير» (9/ 538 - 540). وبنحوه صنيع الجورقاني (ت 543) في «الأباطيل والمناكير» (1/ 105 - 109) حيث أسند حديث الباب وقال: «هذا حديث باطل»، ثم أسند حديث ابن ماجه من طريقه وقال: «هذا حديث غريب حسن»! واستظهر الألباني في «الضعيفة» (2/ 276) أنه قد يكون اشتبه على ابن القيم محمد بن سعيد بن حسان المصلوب بمحمد بن سعيد بن حسّان الحِمصي، وليس به فإنه متأخر عن المصلوب، ولم يذكروا له رواية عن ابن نُسَي، ولا في الرواة عنه يحيى بن سعيد الأموي. والله أعلم. (2/554) 3 - باب في الصلح 434/ 3449 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الصُّلح جائز بين المسلمِين»، زاد أحمد ــ وهو ابن عبد الواحد ــ: «إلا صُلحًا أحَلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا»، وزاد سليمان بن داود ــ وهو المهري ــ: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون على شُروطِهم» (1). في إسناده كثير بن زيد أبو محمد الأسلمي مولاهم المدني، قال ابن معين: ثقة، وقال مرَّة: ليس بشيء، وقال مَرَّة: ليس بذاك القوي، وتكلم فيه غيره (2). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى الترمذي (3) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرّم حلالًا أو أحلّ حرامًا، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرّم حلالًا أو أحل حرامًا (4)». وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفي كثير من النسخ: «حسن» فقط (5). _________ (1) «سنن أبي داود» (3594)، وأخرجه أحمد (8784)، وابن حبان (5091)، والحاكم (2/ 49)، كلهم من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رَباح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (2) ضعّفه النسائي، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بالقوي، يُكتب حديثه، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا. انظر: «تهذيب الكمال» (6/ 153). (3) برقم (1352). (4) من قوله: «والمسلمون» إلى هنا ساقط من ط. الفقي لانتقال النظر. (5) الذي في نسخة الكروخي الشهيرة (ق 97): «حسن صحيح»، وكذا في «تحفة الأشراف» (8/ 166). (2/555) وقد استُدرك على الترمذي تصحيح كثيرٍ هذا، فإنه ضعيف؛ قال عبد الله بن أحمد (1): أمرني أبي أن أضرب على حديثه، وقال مرة: ضرب أبي على حديثه، فلم يحدّثنا به وقال: هو ضعيف الحديث. وقال ابن معين (2): ليس بشيء. وقد روى الدارقطني في «سننه» (3) حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلح جائز بين المسلمين» من طريق عفان (4)، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبى هريرة وقال: هذا صحيح الإسناد. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (5) من هذا الوجه، وقال: صحيح على شرطهما. قلت: وعلته أنه من رواية عبد الله بن الحسين (6) المِصِّيصي عن عفان، وقد قال ابن حبان (7): كان يَقْلِب الأخبار ويسرقها، لا يُحتجّ بما انفرد به. وقال الحاكم: المصيصي ثقة، تفرد به. _________ (1) في «العلل ومعرفة الرجال» (4922) بنحوه. (2) في «التاريخ» برواية الدوري (3/ 232)، والدارمي (ص 195)، وابن الجنيد (ص 469). (3) برقم (2891)، وليس في المطبوع قوله: «هذا صحيح الإسناد». (4) في الأصل: «عثمان» خطأ، وسيأتي على الصواب قريبًا. (5) (2/ 50). (6) في الأصل وط. الفقي: «الحسن»، تصحيف. (7) في «المجروحين» (2/ 10). (2/556) 4 - باب شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر 435/ 3459 - عن الشَّعبي أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاةُ بِدَقُوقاء هذه، ولم يجد أحدًا من المسلمين يُشهده على وصيته، فأَشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدِما الكوفةَ فأتيا الأشعريَّ ــ هو أبو موسى ــ فأخبراه، وقدِما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعدَ الذي كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا، ولا بدَّلا ولا كتما ولا غيَّرا، وإنها لوصيةُ الرجل وترِكَتُه، فأمضى شهادتَهما (1). 436/ 3460 - وعن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سَهْمٍ مع تميمٍ الداريِّ وعديِّ بن بَدَّاء، فمات السَّهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدِما بتركته فقدُوا جامَ فِضَّةٍ مُخوًّصًا بالذهب، فأحلفهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وُجد الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وعديٍّ، فقام رجلان من أولياء السَّهمي فحلفا: لَشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم، قال: فنزلت فيهم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية [المائدة: 106]. وأخرجه الترمذي (2) وقال: حسن غريب. وأخرجه البخاري (3) فقال: وقال لي علي بن عبد الله ــ يعني ابن المديني ــ: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره. قيل: وهذا يدل على أنه ليس من شرطه، وهذه عادته فيما ليس من شرطه أن _________ (1) «سنن أبي داود» (3605). (2) أبو داود (3606)، والترمذي (3060). (3) برقم (2780). (2/557) لا يصرّح بالتحديث بل يقول: «قال لي» ونحوه (1). قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا تعليل فاسد، فإن البخاري رواه في «صحيحه» مسندًا متّصلًا، وقوله: «قال لي» طريق من طرق الرواية، ليس بموجبةٍ لتعليل الإسناد، فالتعليل بها عَنَت. وقال علي ابن المديني (2): هذا حديث حسن، ولا أعرف ابن أبي القاسم. وقال غيره: هو محمد بن أبي القاسم الطويل، قال يحيى بن معين (3): ثقة، كتبت عنه. وقد تأول قوم الآية تأويلات باطلة: فمنهم من قال: كلها في المسلمين، وقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} يعني من غير قبيلتكم. وهذا باطل فإن الله افتتح الخطاب بـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ثم قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}، ومعلوم أن غير المؤمنين هم الكفار، ولم يخاطب الله سبحانه بهذه الآية قبيلة دون قبيلة، بل الخطاب بها على عادة خطاب القرآن لعموم المؤمنين. وحديث ابن عباس صريح في المراد بها، وأن الشهود من أهل الكتاب. _________ (1) كلام المنذري من أصل المجرد و (هـ)، وفيه تصرّف وزيادة من المؤلف عمّا في «المختصر» (5/ 222 - 223). (2) كما في «المختصر» للمنذري (5/ 223). وانظر: «تهذيب الكمال» (6/ 481). (3) كما في «المختصر». وانظر: «الجرح والتعديل» (8/ 66). (2/558) وقال بعضهم: الشهادة هنا بمعنى الحضور لا الإخبار. وهذا إخراج للكلام عن الفائدة، وحمله على خلاف مراده، والسياق يبطل هذا التأويل المستنكر. وقال بعضهم: الشهادة هنا بمعنى اليمين. وظاهر السياق بل صريحه يشهد بأنها شهادة صريحة مؤكَّدة باليمين، فلا يجوز تعطيل وصف الشهادة. وقال بعضهم: الآية منسوخة. وهذه دعوى باطلة، فإن المائدة من آخر القرآن نزولًا، ولم يجئ بعدها ما ينسخها، فلو قدر نصٌّ يعارِض هذا من كل وجه لكان منسوخًا بآية المائدة. وقال بعضهم: هذه الآية تُرِك العمل بها إجماعًا. وهذا مجازفة وقول بلا علم، فالخلاف فيها أشهر من أن يخفى، وهي مذهب كثير من السلف (1)، وحكم بها أبو موسى الأشعري (2)، وذهب إليها الإمام أحمد (3). 5 - باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به 437/ 3461 - عن عُمارة بن خُزيمة أن عمَّه حدثه ــ وهو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاع فرسًا من أعرابي، فاستتبعه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليقضيَه ثمنَ فرسه، فأسرع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المشيَ وأبطأ الأعرابيُّ، فطفِقَ رجال يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه الفرسَ ولا يشعرون أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاعه، فنادى الأعرابيُّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - _________ (1) كابن المسيب، وشريح القاضي، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي وغيرهم. انظر: «مصنف عبد الرزاق» (15538 - 15542)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (22888 - 22897)، و «تفسير الطبري» (9/ 61 - 67). (2) كما سبق في حديث الباب. (3) انظر: «مسائله» برواية عبد الله (ص 435)، وبرواية صالح (2/ 218). (2/559) فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرسَ وإلا بعتُه، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع نداء الأعرابي فقال: «أوَليسَ قد ابتَعْتُه منك؟»، فقال الأعرابيُّ: لا واللهِ ما بعتُك! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بلى قد ابتَعْتُه منك»، فطفق الأعرابي يقول: هَلُمَّ شَهِيدًا، فقال خُزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة فقال: «بِمَ تَشهَد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شهادةَ خزيمة بشهادة رجلين. وأخرجه النسائي (1). وهذا الأعرابي هو: سَواءُ بن الحارثِ ــ وقيل: قيسٍ ــ المُحاربي، ذكره غير واحد في الصحابة. وقيل: إنه جحد البيع بأمر بعض المنافقين. وقيل: إن هذا الفرس هو «المرتجز» المذكور في أفراس النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال الشافعي (2): وقد حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بايع أعرابيًا في فرس فجحد الأعرابي بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما بينة، فلو كان حتمًا لم يبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا بينة ــ يريد قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282]ــ (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد احتج بهذا الحديث من يرى أن للحاكم أن يحكم بعلمه، قال: وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد والاستظهار، ولهذا لم يكن معها يمين (4). _________ (1) أبو داود (3607)، والنسائي (4647)، وكذلك الحاكم (2/ 17 - 18) من طرق عن الزهري، عن عمارة بن خُزيمة به. (2) «الأم» (4/ 180). (3) كلام المنذري مثبت من (هـ)، وفيه اختصار وتصرّف من المؤلف عمّا في «المختصر» المخطوط، وليس في مطبوعته النقل عن الشافعي. (4) انظر: «معالم السنن» للخطابي (5/ 224)، وأن للحاكم أن يحكم بعلمه هو قول الشافعي. انظر: «نهاية المطلب» (18/ 580). (2/560) وهذا القول باطل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمضى البيع بشهادة خزيمة وجعلها بمنزلة شاهدين، وهذا لأن شهادة خزيمة على البيع ــ ولم يره ــ استندت إلى أمرٍ هو أقوى من الرؤية، وهو تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبراهين الدالة على صدقه، وأن كل ما يخبر به حق وصدق قطعًا، فلما كان من المستقر عنده أنه [ق 200] الصادق في خبره، البارُّ في كلامه، وأنه يستحيل عليه غير ذلك البتة= كان هذا من أقوى التحمّلات، فجزم بأنه بايعه كما يجزم لو رآه وسمعه. بل هذه الشهادة مستندة إلى محض الإيمان، وهي من لوازمه ومقتضاه، ويجب على كل مسلم أن يشهد بما شهد به خزيمة، فلما تميّزت عن شهادة الرؤية والحس التي يشترك فيها العدل وغيره أقامها النبي - صلى الله عليه وسلم - مقام شهادة رجلين. 6 - باب القضاء باليمين مع الشاهد 438/ 3462 - عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد. 439/ 3463 - وفي رواية: قال عمرو ــ يعني ابن دينار ــ: «في الحقوق». وأخرجه مسلم (1). _________ (1) أبو داود (3608)، ومسلم (1712)، كلاهما من طريق سيف بن سليمان المكي، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. وليس فيه قول عمرو: «في الحقوق». وأخرجه أبو داود (3609) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار به، وفي آخره قول عمرو المذكور. (2/561) 440/ 3464 - وعن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد. وأخرجه ابن ماجه والترمذي (1)، وقال: حسن غريب. قال ابن القيم - رحمه الله -: قال ابن أبي حاتم في كتاب «العلل» (2): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بشاهد ويمين؟ فقالا: هو صحيح، قلت: فإنَّ (3) بعضهم يقول: عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت؟ فقالا: وهذا صحيح أيضًا، هما جميعًا صحيحان. وقد روى ابن ماجه (4) عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد. _________ (1) أخرجه أبو داود (3610)، وابن ماجه (2368)، والترمذي (1343)، وكذلك ابن حبان (5073) كلهم من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. (2) برقم (1049). (3) في الأصل والطبعتين: «قال»، تصحيف، والتصويب من (هـ) وكتاب «العلل». (4) برقم (2369)، وأحمد (14278)، وكذلك الترمذي (1344) كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. رجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فقد أخرجه مالك (2111)، والترمذي (1345)، والبيهقي (10/ 169) من طرق عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا. رجَّح أحمد والترمذي المرسَل، وكذا الحافظان الرازيان وخطَّآ رواية عبد الوهاب. انظر: «العلل» (1402). وأما الدارقطني في «العلل» (301) فصحح الوجهين وقال: وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر، والحكم يُوجِب أن يكون القولُ قولَهم، لأنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة. (2/562) ورواه الإمام أحمد في «مسنده». وفي «المسند» (1) أيضًا عن عمارة بن حزم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد. وفي «المسند» (2) أيضًا عن سعد بن عبادة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد. وفي «المسند» (3) أيضًا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به علي بالعراق. _________ (1) برقم (24009/ 37)، من طريق شُرَحْبيل بن سعيد بن سعد بن عُبادة قال: كتابٌ وجدته في كتب سعيد بن سعد بن عُبادة: أن عمارة بن حزم شهد ... إلخ. في إسناده اختلاف واضطراب، وفي أكثر الطرق أن الكتب هي «كتب سعد بن عبادة»، وروي الحديث من مسنده دون ذكر عمارة بن حزم، وفي بعضها: يشهد سعد بن عبادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد. انظر حاشية محققي طبعة الرسالة على هذا الحديث والحديث الآتي. (2) برقم (22460)، وأخرجه أيضًا الترمذي (1343)، والدارقطني (4493)، والبيهقي (10/ 171). (3) برقم (14278)، بذكر قضاء عليّ به فقط، وأما الجزء المرفوع فيه فهو عن جعفر، عن أبيه، عن جابر. وأما من مسند علي باللفظ المذكور، فأخرجه الدارقطني (4487)، والبيهقي (10/ 170). والظاهر أنه وهم من بعض الرواة حيث جعل الحديث كله عن علي، والصواب أن أوله ــ وهو القدر المرفوع منه ــ إما مُرسل وإما من مسند جابر (وقد سبق الكلام عليه)، ثم أعقبه محمد الباقر بذكر أن عليًّا قضى به أيضًا، وهومنقطع فإن محمدًا لم يدرك عليًّا. (2/563) وروى ابن ماجه (1) عن سُرَّق: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة رجل ويمين الطالب. وأُعِلّ حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس، وهما أجود ما في الباب. أما حديث أبي هريرة، قالوا يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، رواه عنه ربيعة، قال الدَّراوَرْدي (2): فذكرت ذلك لسهيل، فقال: أخبرني رَبيعة ــ وهو عندي ثقة ــ أني حدّثته إياه، ولا أحفظه. قال عبد العزيز: وكان أصاب سهيلًا علةٌ أذهبت عقلَه، ونسي بعضَ حديثه، فكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه. والجواب عن هذا من وجوه: أحدها: أن هذا لو ثبت لكان تعليلًا لبعض طرق حديث أبي هريرة، ولا يلزم من تعليل هذه الطريق تعليل أصل الحديث، فقد رواه أبو الزناد عن الأعرج عنه، ومن هذه الطريق خرَّجه النسائي (3). _________ (1) برقم (2371) من حديث عبد الله بن يزيد مولى المُنبَعِث، عن رجل من أهل مصر، عن سُرَّق. فالإسناد ضعيف لجهالة التابعي المصري. وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (2/ 151) من هذا الطريق وفيه: «عن رجل من أهل مصر أحسبه ابن البَيلماني». وهو عبد الرحمن ابن البيلماني، ضعيف. (2) رواه عنه الشافعي في «الأم» (7/ 627)، ومن طريقه أبو داود عقب حديث الباب. (3) في «الكبرى» (5969)، وكذلك ابن عدي في «الكامل» (6/ 356)، والبيهقي (10/ 169)، كلهم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي، عن أبي الزناد به. والمغيرة لا بأس به، إلا أن له ما ينفرد به ويُنكَر عليه، ولعل هذا الحديث منه، كما يوحي إليه إيراد ابن عدي له في «الكامل»، ونصّ عليه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (4/ 748 - 749)، ويدل عليه أن مالكًا ومحمد بن عجلان خالفاه فروياه عن أبي الزناد عن عمر بن عبد العزيز قولَه، وزاد ابن عجلان عنه عن بعض مشيختهم عن شُرَيح القاضي أيضًا. أخرجه مالك (2112)، وابن أبي شيبة (23454)، والبيهقي (10/ 173 - 174). (2/564) الثاني: أن هذا يدل على صدق الحديث فإن سهيلًا صدّق ربيعة، وكان يرويه عنه عن نفسه، ولكنه نسيه وليس نسيان الراوي حجةً على من حفظ. الثالث: أن ربيعة من أوثق الناس، وقد أخبر أنه سمعه من سهيل، فلا وجه لرد حديثه ولو أنكره سهيل، فكيف ولم ينكره؟ وإنما نسيه للعلة التي أصابته، وقد سمعه منه ربيعة قبل أن تصيبه تلك العلة. وأما حديث ابن عباس، فيرويه عمرو بن دينار عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد روي عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشاهد واليمين (1). وهذا أيضًا تعليل باطل لا يُعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصححه مسلم، وقال النسائي (2): إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس. _________ (1) ذكر هذه الرواية النسائي في «الكبرى» عقب الحديث (5967) معلقةً، ولم أجد من أسندها. (2) في «الكبرى» عقب الحديث (5967)، وهو من طريق سيف بن سليمان، عن قيس بن سعد، عن عمرو به. ثم ذكر أن قيسًا قد تابعه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو به. (2/565) وقال الشافعي (1): هو حديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يردُّ أحدٌ من أهل العلم مثلَه لو لم يكن معه غيره، مع أن معه غيره مما يشده. وقال الشافعي (2): قال لي محمد بن الحسن: لو علمتُ أن سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد ــ يعني حديث ابن عباس ــ لأفسدتُه عند الناس. قلت: يا أبا عبد الله، إذا أفسدتَه فسد؟ وسيف هذا ثقة، اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه. قال علي ابن المديني (3): سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان، فقال: كان عندي ثبتًا ممن يَصْدُق ويحفظ. وقال النسائي (4): وسيف بن سليمان ثقة. وأعله الطحاوي (5) وقال: إنه منكر، وقال: قيس بن سعد لا نعلم يحدث عن عمرو بن دينار بشيء. وهذه علة باطلة، لأن قيسًا ثقة ثبت غير معروف بتدليس، وقيس وعمرو مكّيّان في زمان واحد، وإن كان عمرو أسنَّ وأقدم وفاة منه، وقد روى قيس عن عطاء ومجاهد، وهما أكبر سِنًّا وأقدم موتًا من عمرو. وقد روى عن عمرٍو من هو في قرن قيس وهو أيوب السَّختياني، فمِن أين جاء إنكار رواية _________ (1) في «الأم» (8/ 16)، وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (14/ 285) و «السنن الكبرى» (10/ 167). (2) كما في «السنن الكبرى» (10/ 167) و «معرفة السنن» (14/ 286). (3) أسنده عنه البيهقي في المصدرَين السابقَين. (4) في «الكبرى» عقب الحديث. (5) في «شرح معاني الآثار» (4/ 145). والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (14/ 286 - 288) في الرد على إعلاله. (2/566) قيس عن عمرو؟ وقد روى جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن جبير عن ابن عباس قصة المُحرِم الذي وقصته ناقته (1)، وهو من أصح الأحاديث. فقد تبين أن قيسًا روى عن عمرٍو غيرَ حديث، ولم يعللها أحد من أئمة الحديث بانقطاع أصلًا. وقد تابع قيسًا محمدُ بن مسلم الطائفي عن عمرو عن ابن عباس، ذكره النسائي وأبو داود. والحديث مروي من وجوه عن ابن عباس، فهو ثابت لا مطمع في رده بحمد الله. وقد أعله طائفة بالإرسال بأن عمرو بن دينار رواه عن محمد بن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. [ق 201] وهذا أيضًا تعليل فاسد لا يؤثر في الحديث، لأن راويه عن عمرو مرسلًا إنسان ضعيف لا يعترض بروايته على الثقات. قال النسائي (2): ورواه إنسان ضعيف فقال: عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي مرسل، قال: وهو متروك الحديث، ولا يحكم بالضعفاء على الثقات. تم كلامه. وهذه العلل وأمثالها عَنَت، لا يُترَك لها الأحاديث الثابتة، ولو تركت السنن بمثلها لوُجِد السبيل إلى ترك عامة الأحاديث الصحيحة (3) بمثل هذه الخيالات. _________ (1) أخرجه البزار (4983)، والطبراني في «الكبير» (12/ 78)، والدارقطني (2770). والحديث متفق عليه من طرق أخرى عن عمرو، وعن أيوب وأبي بشر، ثلاثتهم عن سعيد بن جُبير به. (2) في «الكبرى» عقب الحديث (5967). (3) زاد في ط. الفقي بعده: «الثابتة»، خلافا للأصل. (2/567) وهذه الطريق في مقابلها طريق الأصوليين وأكثرِ الفقهاء: أنهم لا يلتفتون إلى علَّةٍ للحديث إذا سلمت طريق من الطرق منها، فإذا وصله ثقة أو رفعه لا يبالون بخلاف مَن خالفه ولو كثُروا. والصواب في ذلك طريقة أئمة هذا الشأن العالمين به وبعلله، وهو النظر والتمهُّر في العلل، والنظر في الواقفين والرافعين والمرسلين والواصلين: أيّهم (1) أكثر وأوثق وأخص بالشيخ وأعرف بحديثه، إلى غير ذلك من الأمور التي يجزمون معها بالعلة المؤثرة في موضع، وبانتفائها في موضع؛ لا يرتضون طريق هؤلاء، ولا طريق هؤلاء. والمقصود أن هذا الأصل قد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وسعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وسُرَّق، وعمارة بن حزم، وجماعة من الصحابة، وعمرو بن شعيب مرسلًا ومتصلًا ــ والمنقطع أصح ــ، وأبو سعيد الخدري، وسهل بن سعد. فحديث ابن عباس رواه مسلم. وحديث أبي هريرة حسن، صححه أبو حاتم الرازي. وحديث جابر: حسن، وله علة، وهي الإرسال، قاله أبو حاتم الرازي (2). وحديث زيد بن ثابت صححه أبو زرعة وأبو حاتم، رواه سهيل عن أبيه _________ (1) في الأصل و (هـ) والطبعتين: «أنّهم»، تصحيف. (2) كما في «العلل» لابنه (1402)، وقد سبق تخريجه والكلام عليه. (2/568) عن زيد بن ثابت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بشاهد ويمين. وحديث سعد بن عبادة رواه الترمذي والشافعي وأحمد (1). وحديث سُرَّق رواه ابن ماجه وتفرد به، وله علة: رواية ابن البَيْلَماني عنه. وحديث الزُّبَيب: حسن، رواه عنه [عمّار بن] شُعيث (2) بن عبد الله بن الزبيب العنبري، حدثني أبي قال: سمعت جدي الزُّبَيب (3). وشُعَيث ذكره ابن حبان في «الثقات» (4). وحديث عمرو بن شعيب رواه مسلم الزَّنْجي عن ابن جريج عن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد، منقطعًا (5)، وهو الصحيح. _________ (1) سبق تخريجه من كتابَي أحمد والترمذي، وأخرجه الشافعي في «الأم» (7/ 625). (2) ما بين الحاصرتين مستدرك من مصادر التخريج، و «شُعَيث» تحرّف في (هـ) والطبعتين إلى «شُعيب»، وهو مهمل في الأصل. (3) أخرجه أبو داود (3612) ــ ومن طريقه البيهقي (10/ 171) ــ، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (1256)، في قصة إسلام بني العنبر. ضعّفه ابن القطان في «بيان الوهم» (3/ 182) بجهالة شُعيث وابنه عمار. ولكن عمَّارًا قد توبع، تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي، كما عند الطبراني في «الكبير» (5/ 268)، وعنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (3064). وأما شُعيث، فقال ابن عدي في «الكامل» (4/ 43): «أرجو أنه في مقدار ما يرويه يصدق فيه»، وأورده ابن حبان في «الثقات»، وحسّن ابن عبد البر حديثه هذا في «الاستيعاب» (2/ 562). (4) (6/ 453). (5) هكذا أخرجه الشافعي في «الأم» (7/ 628)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (10/ 172) و «معرفة السنن» (14/ 292). وقول المؤلف: «وهو الصحيح» إشارة إلى أنه قد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده موصولًا ولكنه لا يصح. وهو كذلك، فقد أخرجه البيهقي (10/ 172)، وابن عبد البر في «التمهيد» (2/ 150) من طريقين عن عمرو بن شعيب به، وكلاهما واهٍ. (2/569) وحديث أبي سعيد رواه الطبراني في «معجمه الصغير» (1) بإسناد ضعيف. وحديث سهل بن سعد رواه أبو بكر بن أبي سبرة (2) ــ ضعيف ــ، عن أبي حازم، عن سهل (3). فالعمدة على الأحاديث الثابتة، وبقيتها شواهد لا تضر. 7 - باب الرجلين يدّعيان شيئًا وليست لهما بينة 441/ 3466 - عن أبي موسى الأشعري: أن رجلين ادَّعَيا بعيرًا أو دابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما. وأخرجه النسائي وابن ماجه (4). 442/ 3467 - وفي رواية: أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبعث _________ (1) (2/ 9)، وكذلك في «الأوسط» (4782)، وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، متروك متّهم بالوضع، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف. (2) ط. الفقي: «أبو بكر بن أبي شيبة»، وهو تحريف قبيح، إذ ذاك أحد الأئمة الأعلام فكيف يكون ضعيفًا؟! (3) لم أقف عليه. (4) أبو داود (3613)، والنسائي في «المجتبى» (5424) و «الكبرى» (5955)، وابن ماجه (2330)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى الأشعري. (2/570) كلُّ واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما نصفين (1). وأخرجه النسائي (2)، وقال: «هذا خطأ، ومحمد بن كثير هذا هو المصيصي، وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ»، وذكر أنه خُولف في إسناده ومتنه. قال ابن القيم - رحمه الله -: فقال (3): خالفه سعيد بن أبي عروبة في إسناده ومتنه، ثم ساقه (4) من حديث سعيد عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن رجلَين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في دابة ليست لواحد منهما (5) بينة، فقضى بها بينهما نصفين. ثم قال: إسناد هذا الحديث جيد. والحديث الذي أنكره النسائي قد خرّجه أبو داود من غير طريق محمد بن كثير، خرجه بإسناد كلهم ثقات؛ رواه من حديث همام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى. ورواه الضحاك بن حُمْرَة (6) عن قتادة، عن أبي مِجلَز، عن أبي بردة، عن أبيه (7) أبي موسى (8). _________ (1) أخرجه أبو داود (3615)، من طريق همّام بن يحيى «عن قتادة بمعنى إسناده». (2) في «الكبرى» (5954) من طريق محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى. (3) أي النسائي. (4) برقم (5955)، وهو الحديث الأول في الباب. (5) في الأصل وط. المعارف: «فيهما»، تصحيف. (6) تصحّف في الطبعتين ومطبوعة «سنن البيهقي» إلى «حمزة». (7) بعده: «عن» في الأصل والطبعتين، وهو خطأ إذ إن أباه هو أبو موسى.
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...