افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

حصين، وسمرة بن جندب، ولا يُحفَظ عن صحابي خلافهم. قالوا: وهب أن هذه الآثار لم تثبت، فالقياس يقتضي وجوب الكفارة فيه، لأن النذر يمين، ولو حلف ليشربن الخمر، أو ليقتلنَّ فلانًا، وجبت عليه كفارة اليمين وإن كانت يمين معصية، فهكذا إذا نذر المعصية. وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية النذر يمينًا، كما قال لأخت عقبة (3) لمّا نذرت المشيَ إلى بيت الله فعجزت: «تُكفِّر يمينها»، وهو حديث صحيح وسيأتي (4). _________ (1) في الأصل وط. المعارف: «بلى»، ولعل المثبت من ط. الفقي هو الصواب. (2) أخرجه عبد الرزاق (15813)، وابن أبي شيبة (12288)، وأما آثار سائر الصحابة فقد سبق تخريجها. (3) بعده في (هـ): «وهي أم حِبَّان، أسلمت فبايعت، لم يذكرها أبو عمر، استُدركت عليه»، وفوقه ممدودًا عليه: «حاشية». وهو من كلام المنذري في «المختصر» عقب الحديث (3165). (4) في «المختصر» (3162)، وفي «السنن» (3295)، من حديث كريب عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. وفي إسناده شريك القاضي، وهو سيئ الحفظ. وروي من حديث عكرمة عن ابن عباس بلفظ: « ... فلتركبْ، ولتهدِ بدنة». أخرجه أحمد (2134)، وأبو داود (3296، 3303)، وابن خزيمة (3045)، والضياء في «المختارة» (12/ 205)، وصححه الحافظ في «التلخيص» (4/ 178). وفي صحته نظر، فإن الرواة اختلفوا فيه على عكرمة، وليس في أكثر الطرق وأصحّها ذكر الهدي، ثم إن بعضهم يرويه عن عكرمة مرسلًا دون ذكر ابن عباس. وقال البخاري: لا يصحّ فيه الهدي، يعني في قصة أخت عقبة. انظر: «سنن البيهقي» (10/ 79 - 80)، و «معرفة السنن» (14/ 206 - 208)، و «التاريخ الكبير» للبخاري (5/ 204). وأصل الحديث في «الصحيحين» من حديث عقبة، ولفظه: «لتمشِ ولتركبْ» دون ذكر الهدي أو الكفّارة. البخاري (1866)، ومسلم (1644). وفي رواية عن عُقبة عند أبي داود (3293) وغيره زيادة: «ولتصم ثلاثة أيام»، وإسناده ضعيف. ومما يدل على بطلانه أن رواية «الصحيحين» هي من طريق أبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَني عن عقبة، وكان ملازمًا لعقبة لا يُفارقه، وكان مفتي أهل مصر في زمانه، فيبعد أن يكون ذكر الكفارة ثابتًا في حديث عقبة ثم هو لا يرويه، والله أعلم. (2/411) وعن عقبة مرفوعًا وموقوفًا: «النذر حَلْفة» (1). وقال ابن عباس في امرأة نذرت ذبح ابنها: «كفري يمينكِ» (2). فدل على أن النذر داخل في مسمَّى اليمين في لغة من نزل القرآن بلغتهم. وذلك أن حقيقته هي حقيقة اليمين فإنه عَقَده لله ملتزمًا له، كما أن الحالف عقد يمينه بالله ملتزمًا لما حلف عليه، بل ما عُقِد لله أبلغ وألزم مما عُقِدَ به، فإن ما عُقِدَ به من الأَيمان لا يُصيّر اليمينَ واجبًا، فإذا حلف على قربة _________ (1) لم أجده مسندًا بهذا اللفظ، وقد ذكره الإمام أحمد في «مسائله» برواية صالح (1/ 396) موقوفًا على عقبة من قوله. وذكره شيخ الإسلام في مواضع من تصانيفه، تارةً مرفوعًا كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 277، 35/ 258، 271)، وتارةً موقوفًا كما في «الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» (ص 118، 364، 531، وغيرها). (2) أخرجه مالك في «الموطأ» (1364)، وابن أبي شيبة (12654)، والبيهقي (10/ 72) وقال: هذا إسناد صحيح. (2/412) مستحبة لِيفعَلَها لم تَصِرْ واجبةً عليه وتجزئه الكفارة، ولو نَذَرها وجبت عليه ولم تجزئه الكفارة، فدلّ على أن الالتزام بالنذر آكدُ من الالتزام باليمين، فكيف يقال: إذا التزم معصيةً بيمينه وجبت عليه الكفارة، وإذا التزمها بنذره الذي هو أقوى من اليمين فلا كفارة فيها؟! فلو لم يكن في المسألة إلا هذا وحدَه لكان كافيًا. ومما يدل على أن النذر آكد من اليمين: أن الناذر إذا قال: لله عليّ أن أفعل كذا، فقد عَقَد نذرَه بحُرمةِ إيمانِه (1) بالله والتزامِه تعظيمَه، كما عقدها الحالف بالله كذلك، فهما من هذه الوجوه سواء، والمعنى الذي يقصده الحالف ويقوم بقلبه هو بعينه مقصود للناذر قائم بقلبه، ويزيد النذر عليه أنه التزمه لله، فهو ملتزم من وجهين: له وبه، والحالف إنما التزم ما حلف عليه به خاصةً، فالمعنى الذي في اليمين داخل في حقيقة النذر، فقد تضمن النذرُ اليمينَ وزيادةً، فإذا وجبت الكفارة في يمين المعصية فهي أولى بأن تجب في نذرها. ولأجل هذه القوة والتأكيد قال بعض الموجبين للكفارة فيه: إنه إذا نذر المعصية لم يَبَرَّ (2) بفعلها، بل تجب عليه الكفارة عينًا ولو فعلها؛ لقوة النذر، بخلاف ما إذا حلف عليها، فإنه إنما تلزمه الكفارة إذا حنث، لأن اليمين أخف من النذر. وهذا أحد الوجهين لأصحاب أحمد (3)، وتوجيهه ظاهر _________ (1) ط. الفقي: «بجزمه أيمانه»، وفي ط. المعارف: «بجزمه إيمانه»، ولعل الصواب ما أثبت. (2) في الطبعتين: «يبرأ» خلافًا للأصل. (3) انظر: «المغني» (13/ 626). (2/413) جدًّا، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاه عن الوفاء بالمعصية، وعيَّن عليه الكفارة عينًا، فلا يخرج من عهدة الأمر إلا بأدائها. وبالله التوفيق. 5 - باب فيمن نذر أن يتصدق بماله 369/ 3176 - عن كعب بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، إنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمسِكْ عليك بعضَ مالِك فهو خير لك». قال: فقلت: إني أُمسك سهمي الذي بخيبر. وأخرجاه في الحديث الطويل، والنسائي (1) مختصرًا. 370/ 3177 - وعنه ــ في قصته ــ قال: قلت: يا رسول الله، إنّ من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله وإلى رسوله صدقةً، قال: «لا». قلت: فنصفه؟ قال: «لا». قلت: فثلثه؟ قال: «نعم». قلت: فإني سأُمسك سهمي من خيبر (2). فيه ابن إسحاق. قال ابن القيم - رحمه الله -: المحفوظ في هذا الحديث ما أخرجه أصحاب الصحيح من قوله: «أمسك عليك بعض مالك». وأما ذكر الثلث فيه، فإنما أتى به ابنُ إسحاق (3)، ولكن هو في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن _________ (1) أبو داود (3317)، البخاري (4418)، ومسلم (2769)، والنسائي (3824). (2) «سنن أبي داود» (3321) من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جدّه. (3) وقد خالف بذلك أوثقَ أصحاب الزهري: عُقيلًا ويونس الأيليَّين، ومعمرًا، وغيرهم. (2/414) أَهجُر دارَ قومي وأُساكِنَك وأنخَلِع من مالي صدقةً لله عز وجل ولرسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يجزئ عنك الثلث» (1). ولعل بعض الرواة وهم في نقله هذا إلى حديث كعب بن مالك في قصة توبته، ولكن ليس في هذا أنه نذر الصدقة بماله، ولا تعلُّق في قوله: «ويجزئك الثلث» على أنه كان نذرًا، فإن «يُجزئ» رباعيٌّ بمعنى «يكفي»، والمعنى: يكفيك مما عزمت عليه وأردته الثلث. وليس في هذا ما يدل على أن الناذر للصدقة بماله يُجزئه ثُلثُه. والقياس: أنه إن كان حالفًا بالصدقة أجزأه كفَّارة يمين، وإن كان ناذرًا متقرّبًا تَصدَّق به وأبقى له (2) ما يكفيه ويكفي عياله، على الوجه الذي قلنا به في الحج (3). وقال ربيعة: يتصدق منه بقدر الزكاة، لأنها هي الواجب شرعًا، فينصرف النذر إليها (4). وقال الشافعي (5): إن حلف به [ق 175] فكفارةُ يمين، وإن نذر قربةً تصدق به كلِّه. _________ (1) أخرجه أحمد (15750)، وابن حبان (3371)، والحاكم (3/ 632)، وإسناده ضعيف. انظر تعليق محققي «المسند» (طبعة الرسالة) على الحديث. (2) «له» ساقطة من الطبعتين. (3) لم يسبق في كتاب الحج، ولعله في القدر الذي لم ينقله المجرّد. (4) «المغني» (13/ 630). (5) في «الأم» (3/ 658). (2/415) وقال مالك: يخرج ثلثه في الوجهين (1). وقال أبو حنيفة: إن كان ماله زكويًّا تصدق به كله. وعنه في غير الزكوي روايتان، إحداهما: يخرجه كله، والثانية: لا تجب الصدقة بشيء منه (2). وأصح هذه الأقوال: ما دل عليه حديث كعب المتفق عليه، أنه يتصدق به ويمسك عليه بعضَه وهو ما يكفيه ويكفي عيالَه. والله أعلم. * * * _________ (1) وهذا إذا لم يُسمِّ شيئًا بعينه، بل قال: لله عليّ أن أتصدق بمالي، أو بجميع مالي، أما لو سمَّى شيئًا بعينه كأن يقول: لله عليّ أن أتصدّق بناقتي، أو بعبدي، وجب التصدّق به ولو كان المسمَّى هو جميعَ ماله. انظر: «الموطأ» (1386)، و «المدونة» (2/ 474، 3/ 94 - 97). (2) انظر: «المبسوط» (4/ 134 - 135). (2/416) كتاب البيوع 1 - باب الحيوان [بالحيوان نسيئة] 371/ 3217 - عن الحسن عن سمرة ــ وهو ابن جندب ــ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً. وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي (1)، وقال: حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي ابن المديني وغيره. آخر كلامه. وقال الشافعي (2): وأما قوله: «نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» فهو غير ثابت. وحُكي عن يحيى بن معين أنه قال (3): الحسن من سمرة صحيفة (4). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال البيهقي (5): أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة. تم كلامه. وقد روي هذا من حديث ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة. أما حديث ابن عباس، فرواه معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة _________ (1) أبو داود (3356)، والنسائي (4620)، وابن ماجه (2270)، والترمذي (1237). (2) في «الأم» (9/ 192)، وعنه البيهقي في «السنن» (5/ 289) و «المعرفة» (8/ 50). (3) كما في «تاريخه» برواية الدوري (4/ 229)، والمنذري صادر عن «المعالم السنن» (5/ 27). (4) كلام المنذري من (هـ)، إلآ أنه سقطت منها كلمة «صحيفة»، لانتقال النظر إلى «الحسن من سمرة» الآتي في كلام البيهقي، فاستدركتها من «المختصر». (5) في «السنن الكبرى» (5/ 288). (2/417) عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ذكره البيهقي والبزار وغيرهما (1). وقال البزار (2): ليس في هذا الباب حديث أجل إسنادًا من هذا. [وقال البخاري (3): حديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً من طريق عكرمة عن ابن عباس رواه الثقات عن ابن عباس موقوفًا، أو عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. قال البيهقي (4): هذا وهم ممن (5) رفعه، والمحفوظ عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وكذلك رواه عبد الرزاق وعبد الأعلى عن معمر مُرسلًا، وكذلك رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير مرسلًا. ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وهَّن رفعه ووصله] (6). وأما حديث ابن عمر: فرواه علي بن عبد العزيز (7) من حديث _________ (1) البيهقي (5/ 288 - 289)، وليس في المطبوع من «مسند البزار»، وأخرجه عبد الرزاق (14132)، وابن حبان (5028)، والدارقطني (3058)، والضياء في «المختارة» (12/ 283، 284) من طرق عن معمر به. وأعله الأئمة بالإرسال كما سيأتي. وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (1149). (2) كما في «الإلمام» (2/ 497)، و «تنقيح التحقيق» (4/ 26). (3) لم أجده بهذا التمام. وانظر: «العلل الكبير» للترمذي (ص 182). (4) في «السنن» (5/ 288) باختصار وتصرّف. (5) «وهم ممن» إكمال مقترح، فإنه أتى عليه قص طرف الورقة فلم تظهر إلا الواو. (6) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولم يذكره المجرّد. (7) البغوي الحافظ (ت 286)، لعله أخرجه في «مسنده»، وعنه ابن المنذر في «الأوسط» (10/ 121)، والطبراني في «الكبير» (13/ 252)، ثم من طريق الطبراني وطرق أخرى أخرجه الضياء في «المختارة» (13/ 171 - 172). في إسناده محمد بن دينار الطاحي، فيه لين. وقد أعله الإمام أحمد بالإرسال فقال: «ليس فيه ابن عمر، هو عن زياد بن جُبير موقوف»، كما في «سؤالات أبي داود لأحمد في الجرح والتعديل» (ص 352). (2/418) محمد بن دينار الطاحي، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الترمذي (1): سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: إنما نرويه عن زياد بن جبير (2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وأما حديث جابر بن سمرة، فرواه عبد الله بن أحمد في «مسند أبيه» (3). وقال الترمذي (4): والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم. 2 - باب الرخصة في ذلك 372/ 3218 - عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يُجَهِّز جيشًا، فنفِدتْ الإبل، فأمره أن يأخذ في قِلاصِ الصدقة، فكان يأخذ البعير _________ (1) «العلل الكبير» (ص 183)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (8/ 50). (2) في الأصل والطبعتين بعده: «عن ابن عمر»، وهو سبق قلم ظاهر، يُناقض قوله: «مرسلًا» عقبه. (3) برقم (20942)، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (2/ 252)، وابن عدي في «الكامل» (6/ 164)، من طريقين ــ كلتاهما شديدة الضعف ــ عن سماك بن حرب، عن جابر به. (4) في «الجامع» عقب حديث سمرة بن جندب. (2/419) بالبعيرين إلى إبل الصدقة (1). فيه ابن إسحاق. وحكى الخطابي (2) أن في إسناد حديث عبد الله بن عمرو أيضًا مقالًا (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال البيهقي (4): واحتج أصحابنا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يجهّز جيشًا وأمره أن يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدِّق، فابتاع عبد الله بن عمرو البعيرَ بالبعيرين [وبالأبعِرَة] إلى خروج المصدق بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5). وهذا غير حديث محمد بن إسحاق، فإنه يرويه عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جُبَير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حَرِيش، عن عبد الله بن عمرو. _________ (1) «سنن أبي داود» (3357)، وأخرجه أحمد (6593، 7025)، والدارقطني (3054)، والحاكم (2/ 56 - 57). وفي إسناده اختلاف واضطراب، انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (6/ 322 - 323)، و «بيان الوهم» لابن القطان (5/ 162 - 164)، و «تعجيل المنفعة» (2/ 255). (2) «معالم السنن» (5/ 29). (3) كلام المنذري مثبت من (هـ)، وفيه اختصار من المؤلف. (4) في «معرفة السنن» (8/ 49)، وما بين الحاصرتين منه. (5) أخرجه الدارقطني (3052) ــ ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (5/ 287)، وابن الجوزي في «التحقيق» (2/ 170) ــ من طريق ابن وهب: أخبرنى ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص. صححه البيهقي، وقال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (4/ 22): إسناده جيّد. (2/420) 373/ 3219 - عن جابر ــ وهو ابن عبد الله ــ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى عبدًا بعَبْدَين. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي أتم منه (1). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى مسلم في «صحيحه» (2) عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى صفيّة من دِحْية الكلبي بسبعة أرؤس. وقال الشافعي (3): أخبرنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أنه سئل عن بعير ببعيرين؟ فقال: قد يكون البعير خيرًا من البعيرين. وقال الشافعي (4): أخبرنا مالك، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي أنه باع بعيرًا له يُدعى عُصَيفِير بعشرين بعيرًا إلى أجل. _________ (1) أبو داود (3358)، ومسلم (1602)، والترمذي (1239)، والنسائي (4184). وهو عند ابن ماجه (2869) أيضًا. (2) برقم (1365/ 87). (3) «الأم» (4/ 243)، ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (5/ 287) و «معرفة السنن» (8/ 48). وأخرجه عبد الرزاق (14140) عن معمر، عن ابن طاوس به، وعلّقه البخاري عن ابن عباس مجزومًا به في كتاب البيوع، باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة. (4) «الأم» (4/ 69، 243)، وهو في «الموطأ» (1901)، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في «الكبرى» (5/ 288) و «معرفة السنن» (8/ 48). وهو مرسل فإن الحسن بن محمد بن علي لم يُدرك جدّه عليًّا، ثم إنّه قد جاء عنه خلاف ذلك. انظر: «البدر المنير» (6/ 618). (2/421) وقال الشافعي (1): أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه باع بعيرًا له بأربعة أبعِرَةٍ مضمونةٍ عليه بالرَّبَذَة. 3 - باب في ذلك يدًا بيد (2) روى الترمذي (3) من حديث حجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحيوانُ: اثنان بواحدٍ لا يَصلحُ نَساءً، ولا بأس به يدًا بيد». قال الترمذي: هذا حديث حسن. وفي «مسند أحمد» (4) عن ابن عمر: أن رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيت _________ (1) «الأم» (4/ 69، 243)، وهو في «الموطأ» (1902)، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في كتابَيه. (2) كان هذا التبويب في «السنن» و «مختصره» عند حديث جابر السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى عبدًا بِعَبدين، ولكن أثبته المؤلف في هذا الموضع بخطّه كما نصّ عليه المجرّد. والظاهر أن المؤلف أخّر التبويب لأن حديث جابر ليس صريحًا أن ذلك كان يدًا بيد، ولأن المؤلف أيضًا أتبعه بذكر آثارٍ في بيع البعير بالأبعرة نسيئةً. (3) برقم (1238)، وأخرجه أحمد (15063)، وابن ماجه (2271)، وأبو يعلى (2025، 2223)، كلهم من طرق عن الحجاج بن أرطاة به. الحجاج مدّلس وفيه ضعف، وقد توبع، تابعه أشعث بن سوَّار في «شرح معاني الآثار» (4/ 60)، وسعيد بن بشير الأزدي في «مسند الشاميين» (2801)، ولكنهما أيضًا ضعيفان، والسند إلى سعيد بن بشير فيه مقال. (4) برقم (5885) من طريق خلف بن خليفة، عن أبي جَناب الكلبي، عن أبيه، عن ابن عمر، وفي أوّله قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ... ». أول الحديث صحيح مرفوعًا دون آخره المتضمن سؤال السائل وإجابته، فالصواب فيه الوقف، وذلك أن خلف بن خليفة صدوق ربّما يهم في شيء، وقد خالفه الحافظ المتقن الثبت أبو نُعيم الفضل بن دُكين، فرواه عن أبي جناب به، فجعل أوّله مرفوعًا، ثم قال: «فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن الرجل يشتري النجيبة ... » إلخ الإجابة موقوفًا على ابن عمر. أخرجه الطبراني في «الكبير» (13/ 196)، وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي جناب الكلبي، وهو صدوق حسن الحديث إن شاء الله إذا صرّح بالتحديث كما هنا. (2/422) الرجل يبيع الفرس بالأفراس، والنَّجِيبَة (1) بالإبل؟ قال: «لا بأس إذا كان يدًا بيد». قال الإمام أحمد والبخاري: حديث ابن عمر هذا، المعروف مرسل (2). فاختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال، وهي أربع روايات عن أحمد (3): إحداها: أن ما سوى المكيل والموزون من الحيوان والنبات ونحوه يجوز بيع بعضه ببعضٍ متفاضلًا ومتساويًا، وحالًّا ونَساءً، وأنه لا يجري فيه الربا بحال، وهذا مذهب الشافعي (4) وأحمد في إحدى رواياته، واختارها القاضي وأصحابه، وصاحب «المغني». والرواية الثانية عن أحمد: أنه يجوز التفاضل فيه يدًا بيد، ولا يجوز _________ (1) ط. الفقي: «البُختيّة» خلافًا للمسند، وإن كان رسم الأصل يحتمله لإهماله. والنجيبة: النفيسة من الإبل. (2) لم أجد كلامًا للإمامين في هذا الحديث، وإنما كلامُهما في حديث زياد بن جبير عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، وقد سبق قريبًا. (3) انظر: «المغني» (6/ 64 - 66). (4) انظر: «الأم» (4/ 70، 245)، و «المجموع شرح المهذّب» (9/ 504). (2/423) نسيئة، وهي مذهب أبي حنيفة (1)، كما دل عليه حديث جابر وابن عمر. والرواية الثالثة عنه: أنه يجوز فيه النساء إذا كان متماثلًا، ويحرم مع التفاضل. وعلى هاتين الروايتين: فلا يجوز الجمع بين النسيئة والتفاضل، بل إن وُجد أحدهما حَرُم الآخر. وهذا أعدل الأقوال في المسألة، وهو قول مالك (2)، فيجوز عبد بعبدين حالًّا، وعبد بعبد نَساءً، إلا أن لمالك فيه تفصيلًا، والذي عقد عليه أصل قوله: أنه لا يجوز التفاضل والنساء معًا في جنس من الأجناس، والجنس عنده معتبر باتفاق الأغراض والمنافع، فيجوز (3) بيع البعير النجيب (4) بالبعيرين من الحمولة ومن (5) حاشية إبله إلى أجل، لاختلاف المنافع. وإن أشبه بعضها بعضًا ــ واختلفت أجناسها أو لم تختلف ــ، فلا يجوز منها اثنان بواحدٍ إلى أجل. فسِرُّ مذهبه: أنه لا يجتمع التفاضُل والنَّساء في الجنس الواحد عنده، والجنسُ ما اتفقت منافعه وأشبه بعضُه بعضًا، وإن اختلفت حقيقته. _________ (1) انظر: «الأصل» للشيباني (2/ 420، 439)، و «بدائع الصنائع» (5/ 185). (2) انظر: «الموطأ» (1904 - 1906)، و «الكافي» لابن عبد البر (2/ 657)، و «القوانين الفقهية» لابن جُزَي (ص 169). (3) من هنا إلى آخر الفقرة لفظ مالك في «الموطأ» (1905) بتصرف يسير. (4) ط. الفقي: «البختيّ» خلافًا للأصل، وقد سبق مثله. (5) في «الموطأ»: «من» دون واو العطف، أي أن البعيرَين من الحمولة كائنان من حاشية إبله، أي مِن أَدْوَنها. انظر: «المنتقى» للباجي (6/ 355). (2/424) فهذا تحقيق مذاهب الأئمة في هذه المسألة المعضلة ومآخذُهم. وحديث عبد الله بن عمرو (1) صريح في جواز المفاضلة والنساء، وهو حديث حسن. قال عثمان بن سعيد (2): قلت ليحيى بن معين: أبو سفيان الذي روى عنه محمد بن إسحاق ــ يعني هذا الحديث ــ ما حاله؟ قال: مشهور ثقة. قلت: عن مسلم بن كثير (3)، عن عمرو بن حَرِيش الزُّبَيدي؟ قال: هو حديث مشهور. ولكن مالك يحمله على اختلاف المنافع والأغراض، فإن الذي كان يأخذه إنما هو للجهاد، والذي جعله عوضه مِن إبل الصدقة، قد يكون من بني المخاض ومن حواشي الإبل ونحوها. وأما الإمام أحمد، فإنه كان يُعلّل أحاديثَ المنع كلَّها، قال (4): ليس فيها حديث يُعتمد عليه، ويعجبني أن يتوقاه. وذُكر له حديث ابن عباس وابن عمر، فقال: هما مرسلان. وحديث سمرة عن الحسن، قال الأثرم: قال أبو عبد الله: لا يصح سماع _________ (1) في ابتياعه البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد سبق في أول الباب السابق. (2) هو الدارمي في «سؤالاته» لابن معين في «التاريخ» (ص 199)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (8/ 193، 9/ 383). (3) هكذا وقع اسمه في بعض طرق الحديث، وفي غيرها: «مسلم بن جُبير»، كما عند أحمد وأبي داود وغيرهما. وقد سبق أن الرواة اختلفوا على ابن إسحاق في إسناد الحديث. (4) كما في «المغني» (6/ 66)، وفيه أيضًا الأقوال الآتية لأحمد. (2/425) الحسن من سمرة. وأما حديث جابر رواية حجّاجٍ عن أبي الزبير عنه، فقال الإمام أحمد: هذا حجاج زاد فيه: «نَساءً»، والليث بن سعد سمعه من أبي الزبير لا يذكر فيه: «نساءً» (1). وهذه ليست بعلة في الحقيقة، فإن قوله: «ولا بأس به يدًا بيد» يدل على أن قوله: «لا يصلح» يعني نساء، فذِكْر هذه اللفظة زيادة إيضاحٍ، لو سكت عنها لكانت مفهومةً من الحديث، ولكنه معلَّل بالحجاج، فقد أكثرَ الناسُ الكلامَ فيه، وبالغ الدارقطني في «السنن» (2) في تضعيفه وتوهينه. وقد قال أبو داود (3): «إذا اختلفت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نُظِر إلى ما عمل به أصحابُه من بعده». وقد ذكرنا الآثار عن الصحابة بجواز ذلك متفاضلًا ونسيئة، وهذا كلُّه مع اتحاد الجنس. وأما إذا اختلف الجنس، كالعبيد بالثياب، والشاء بالإبل، فإنه يجوز عند جمهور الأمة التفاضلُ فيه والنساء، إلا ما حكي رواية عن أحمد: أنه يجوز بيعه متفاضلًا يدًا بيد ولا يجوز نساءً، وحكى هذا أصحابنا عن أحمد روايةً رابعة في المسألة. واحتجوا لها بظاهر حديث جابر: «الحيوان: اثنان بواحدٍ لا يصلح _________ (1) لم أجد رواية الليث التي أشار إليها الإمام أحمد، وقد سبق في تخريج حديث الحجاج أنه توبع. (2) (4/ 226 - 228) عقب الحديث (3365). (3) في «السنن» عقب الحديث (720)، ونصّه: «إذا تنازع الخبران عن ... ». (2/426) نسيئة، ولا بأس به يدًا بيد»، ولم يخص به الجنس المتحد. وكما يجوز التفاضل في المكيل المختلف الجنس دون النساء، فكذلك الحيوان وغيره، إذا قيل إنه ربوي. وهذه الرواية في غاية الضعف لمخالفتها النصوص، وقياسُ الحيوان على المكيل فاسد، إذ في محل الحكم في الأصل أوصاف معتبرة غيرُ موجودة في الفرع، وهي مؤثرة في التحريم. وحديث جابر لو صح، فإنما المراد به مع اتحاد الجنس دون اختلافه، كما هو مذكور في حديث ابن عمر. فهذه نُكَت في هذه المسألة المُعْضِلة، لا تكاد توجد مجموعةً في كتاب، وبالله التوفيق. 4 - باب في الثَّمَر بالتمْر (1) 374/ 3220 - عن زيد أبي عَيَّاشٍ، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُلْتِ؟ فقال له سعد: أيُّهما أفضل؟ قال: البيضاء، قال: فنهاه عن ذلك وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسألُ عن شراءِ التمر بالرُّطَبِ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قال: نعم، فنهاه عن ذلك. وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي (2)، وقال: حسن صحيح. _________ (1) في الأصل و «المختصر» المطبوع ومطبوعة «السنن»: «التمر بالتمر»، والمثبت من (هـ) وبعض الأصول الخطية المجوّدة للسنن، لاسيما نسخة المنذري المقروءة عليه، وهو الموافق لمضمون الأحاديث الواردة فيه. (2) أبو داود (3359)، والنسائي (4545)، وابن ماجه (2264)، والترمذي (1225). وأخرجه أيضًا مالك في «الموطأ» (1826)، وأحمد (1515)، وابن حبان (4997)، والحاكم (2/ 38)، من طرق عن عبد الله بن يزيد المخزومي، عن زيد أبي عيّاش. (2/427) وقال الخطابي (1): وقد تكلم بعض الناس في إسناد سعد بن أبي وقاص وقال: زيد أبو عياش راويه ضعيف، ومثل هذا الحديث على أصل الشافعي لا يجوز أن يحتج به. وليس الأمر على ما توهّمه (2). وأبو عياش هذا مولى لبني زهرة معروف. وقد ذكره مالك في «الموطأ»، وهو لا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه، وهذا من شأن مالك وعادته معلوم. هذا آخر كلامه. وقد حُكي عن بعضهم أنه قال: زيد أبو عياش مجهول (3). وكيف يكون مجهولًا وقد روى عنه اثنان ثقتان: عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، وعمران بن أبي أنس، وهما ممن احتج به مسلم في «صحيحه»، وقد عرفه أئمة هذا الشأن؟! هذا الإمام مالك قد أخرج حديثه في «موطئه» مع شدة تحرِّيه في الرجال ونقده وتتبعه لأحوالهم. والترمذي قد أخرج حديثه وصححه كما ذكرناه. وصحّح حديثه أيضًا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري. وقد ذكره مسلم بن الحجاج في كتاب «الكنى» (4) وذكر أنه سمع من سعد بن أبي وقاص. وذكره أيضًا الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتاب _________ (1) «معالم السنن» (5/ 35). (2) كلام المنذري إلى هذا القدر من (هـ)، ثم سقطت الورقة التي فيها تتمته، ولم يُشر المجرّد إلى القدر الذي أثبته المؤلف من كلام المنذري على هذا الحديث، فأثبته إلى آخره من «المختصر». (3) ممن قال ذلك الجصاص في «شرح مختصر الطحاوي» (3/ 39). (4) (1/ 636). (2/428) «الكنى» (1) وذكر أنه سمع من سعد بن أبي وقاص. وذكره أيضًا النسائي في كتاب «الكنى» (2). وما علمت أحدًا ضعّفه. والله عز وجل أعلم. 375/ 3221 - وعن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله ــ يعني ابن يزيد مولى الأسود بن سفيان ــ أن أبا عياش أخبره، أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الرُّطَب بالتمر نسيئة (3). قال أبو الحسن الدارقطني (4): خالفه مالك، وإسماعيل بن أمية، والضحاك بن عثمان، وأسامة بن زيد؛ رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا فيه: «نسيئة»، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى ــ يعني: ابنَ أبي كثير ــ يدل على ضبطهم للحديث. وقال أبو بكر البيهقي (5): ورواه عمران بن أبي أنس عن أبي عياش نحو رواية مالك، وليس فيه هذه الزيادة. قال ابن القيم - رحمه الله - (6): وقد روى ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن عمران [أن] (7) مولى لبني مخزوم حدثه: أنه سأل _________ (1) ليس في القدر المطبوع منه. (2) ولا يزال في عِداد المفقود. (3) «سنن أبي داود» (3360). (4) عقب روايته للحديث (2994). (5) في «معرفة السنن» (8/ 63 - 64) (6) مواصلًا النقل عن البيهقي الذي بدأ به المنذري. (7) ساقط من الأصل وط. المعارف. وفي ط. الفقي: «عن عمر أنّ مولى ... »، والتصحيح من مصادر النقل والتخريج. وعمران هو ابن أبي أنس القرشي، ثقة من صغار التابعين. والمولى لبني مخزوم هو زيد أبو عيّاش المخزومي الذي سبق في حديث الباب. (2/429) سعدًا عن الرجل يُسْلِف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا (1). قال البيهقي: وهذا يخالف رواية الجماعة، وإن كان محفوظًا فهو حديث آخر. والخبر يصرّح بأن المنع إنما كان لنقصان الرطب في المتعقِّب (2)، وحصول الفضل بينهما بذلك. وهذا المعنى يمنع من أن يكون النهي لأجل النسيئة، فلذلك لم تُقبل هذه الزيادة ممن خالف الجماعة بروايتها في هذا الحديث. وقد رُوينا في الحديث الثابت عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه (3)، ولا تبتاعوا الثَّمَر بالتمر». وفي الحديث الثابت عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الثمَر بالتمر». _________ (1) أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (4/ 6)، و «شرح مشكل الآثار» (6173) عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب به. (2) في الأصل والطبعتين: «البعض»، تصحيف. والمراد بالمتعقب: أي في عاقبة أمره إذا يَبِس. وقد عبّر به الشافعي - رحمه الله - في «اختلاف الحديث» (10/ 264 - مع الأم). (3) في الأصل هنا وفي الموضع الآتي: «يبدوا صلاحه» بإثبات الألف بعد الواو، فظنّ محقق ط. المعارف أنها همزة التعدية فأثبتها في هذا الموضع دون الثاني هكذا: «يبدو إصلاحه» منبهًا في الهامش أنه مخالف للفظ الحديث عند مسلم! (2/430) وفي رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبايعوا الثمر بالتمر؛ ثَمَر النخل بتَمْر النخل» هكذا روي مقيَّدًا. آخر كلامه. وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه رواه مسلم في «صحيحه» (1). وحديث ابن عمر متفق على صحته (2)، ولفظ «الصحيحين» فيه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وعن بيع الرطب بالتمر (3). 5 - باب المضارب يخالف 376/ 3244 - عن عروة ــ يعني البارِقِيَّ ــ قال: أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - دينارًا يشتري به أضحية ــ أو شاة ــ، فاشترى شاتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار، فدعا له بالبركة في بَيْعه؛ فكان لو اشترى ترابًا لربح فيه. وأخرجه الترمذي وابن ماجه (4). _________ (1) برقم (1538). (2) البخاري (2183) من طريق عُقيل، ومسلم (1534/ 57) من طريق ابن عيينة، كلاهما عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وأخرجه البخاري (2171) ومسلم (1542/ 73) أيضًا من طريق نافع عن ابن عمر. وأما رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري التي ذكرها البيهقي، فهي مخرجة عنده في «السنن الكبرى» (5/ 296). (3) كذا، ولفظ «الصحيحين»: «وعن بيع الثَّمَر بالتمر». (4) أبو داود (3384)، والترمذي (1258)، وابن ماجه (2402). (2/431) 377/ 3245 - وعن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حِزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعثَ معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتصدَّق به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ودعا له أن يبارَك له في تجارته (1). في إسناده مجهول. وأخرجه الترمذي (2) من حديث حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام، وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام. هذا آخر كلامه. وحكى المزني (3) عن الشافعي أن حديث البارقي ليس بثابت عنده. قال أبو بكر البيهقي: وإنما ضَعَّف حديث البارقي لأن شبيب بن غَرْقدة رواه عن الحَيِّ وهم غير معروفين. وحديث حكيم بن حزام إنما رواه شيخ غير مسمًّى. وقال في موضع آخر (4): الحيُّ الذي أخبرنا شبيب بن غرقَدة عن عروة البارقي لا نعرفهم، والشيخ الذي أخبر أبا حَصِين (5) عن حكيم بن حزام لا نعرفه، وليس هذا من شرط أصحاب الحديث في قبول الأخبار. والله أعلم. وذكر الخطابي (6) أن الخبرين معًا غير متصلين، لأن في أحدهما ــ وهو _________ (1) أبو داود (3386). (2) برقم (1257) من طريق أبي حَصِين عن حبيب بن أبي ثابت به. (3) كما في «معرفة السنن» (8/ 327)، وفيه قول البيهقي الآتي. (4) في «الخلافيات»، كما في «مختصره» (3/ 342). (5) في مطبوعة «المختصر»: «أخبرنا حصين»، تصحيف. (6) «معالم السنن» (5/ 49). (2/432) خبر حكيم بن حزام ــ رجلًا مجهولًا لا يُدرى مَن هو؟ وفي خبر عروة «أن الحي حدثوه»، وما كان هذا سبيله من الرواية لم تَقُم به الحجة. هذا آخر كلامه. فأما تخريج البخاري (1) له في صدر حديث «الخير معقود بنواصي الخيل» فيحتمل أنه سمعه من علي ابن المديني على التمام، فحدث به كما سمعه، وذكر فيه إنكار شبيبِ بن غَرقدة سماعَه من عروة حديث شراء الشاة، وإنما سمعه من الحيِّ عن عروة، وإنما سمع من عروة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخير معقود بنواصي الخيل». ويشبه أن الحديث في الشراء لو كان على شرطه لأخرجه في كتاب البيوع وكتاب الوكالة، كما جرت عادته في الحديث الذي يشتمل على أحكام أن يذكره في الأبواب التي تصلح له، ولم يخرجه إلا في هذا الموضع، وذكر بعده حديث «الخيل» من رواية عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبي هريرة (2). فدل ذلك على أن مراده حديث «الخيل» فقط، إذ هو على شرطه. وقد أخرج مسلم (3) حديث شبيب بن غرقدة عن عروة مقتصرًا على ذكر الخيل، ولم يذكر حديث الشاة. وقد أخرج الترمذي (4) حديث شراء الشاة من رواية أبي لَبيد ــ لِمازة بن زبَّار (5) ــ عن عروة. وهو من هذه الطريق حسن (6). _________ (1) برقم (3642). (2) بأرقام (3644 - 3646). (3) برقم (1873/ 99). (4) برقم (1258). (5) تصحّف في «المختصر» المطبوع إلى: «لُمازة بن رِياب». (6) ذكر المجرّد أن المؤلف ذكر حديث عروة البارقي وكلام المنذري إلى قوله: «وهو من هذه الطريق حسن»، ولذا أثبتنا كلام المنذري بطوله من «المختصر». (2/433) قال ابن القيم - رحمه الله -: والحديث مخرّج في «صحيح البخاري» (1)، أخرجه في ذكر الأنبياء والمناقب، في الأبواب التي فيها صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، في باب ترجمته: «باب سؤال المشركين أن يريهم النبي - صلى الله عليه وسلم - آية»، فذكره بإسناده عن شبيب بن غرقدة قال: «سمعت الحي يتحدثون عن عروة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه». قال سفيان: «يشتري له شاة، [ق 177] كأنها أضحية». انفرد بإخراجه البخاري. وقد استُدرك عليه روايته له عن الحي وهم غير معروفين، وما كان هكذا فليس من شرط كتابه. وقد رواه ابن ماجه من رواية شبيب عن عروة نفسه، والصحيح أنه لم يسمعه منه. قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا شبيب بن غرقدة، قال: سمعت الحيَّ يتحدّثون عن عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا ليشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه. قال سفيان: كان الحسن بن عُمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: [سمعه شبيب من عُروة، فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال:] (2) _________ (1) رقم (3642). (2) سقط من الأصل لانتقال النظر من «قال» إلى مثله. (2/434) سمعت الحيَّ يخبرونه عنه، ولكن سمعته يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة»، قال: وقد رأيت في داره سبعين فرسًا. قال سفيان: يشتري له شاة، كأنها أضحية. 6 - باب في المزارعة (1) 378/ 3248 - عن عبد الله بن عمر قال: ما كنَّا نرى بالمزارعة بأسًا، حتى سمعتُ رافع بن خَدِيج يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها. فذكرتُه (2) لطاوس، فقال: قال ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَنْهَ عنها ولكن قال: «لِيَمْنَحْ أحدُكم أرضَهُ خيرٌ من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا». وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه (3). 379/ 3249 - وعن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خَديج، أنا واللهِ أعلمُ بالحديث منه! إنما أتاه رجلان ــ قال مسدَّد: مِن الأنصار، ثم اتفقا: ــ قد اقتتلا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن كان هذا شَأنَكم فلا تُكْرُوا المَزَارع». زاد مسدد: فسمع قولَه: «لا تكروا المزارع». وأخرجه النسائي وابن ماجه (4). _________ (1) هذا الباب لم يذكره المجرد، وإنما أثبتناه لأن كلام ابن القيم في آخر الباب التالي هو على مجموع أحاديث البابين، ويشير المؤلف في أثنائه إلى أحاديث هذا الباب بقوله: «وقد تقدم» و «كما تقدم». (2) القائل عمرو بن دينار، وهو الراوي عن ابن عمر. (3) أبو داود (3389)، ومسلم (1547/ 106)، والنسائي (3917)، وابن ماجه (2450). (4) أبو داود (3390)، والنسائي (3927)، وابن ماجه (2461)، وفي إسناده لين. (2/435) 380/ 3250 - وعن سعيد بن المسيب، عن سعد ــ وهو ابن أبي وقاص ــ قال: كنا نُكري الأرضَ بما على السَّواقي من الزرع، وما سَعِدَ بالماء منها، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وأمرنا أن نُكريها بذهبٍ أو فضة. وأخرجه النسائي (1). 381/ 3251 - وعن حنظلةَ بن قيسٍ الأنصارى قال: سألت رافع بن خَديج عن كِراء الأرض بالذهب والوَرِق، فقال: لا بأس بها، إنما كان الناسُ يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على المَاذِيانات وأَقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيَهلِك هذا ويَسلَم هذا، ويَسلم هذا ويَهلك هذا، ولم يكن للناس كِراء إلا هذا، فلذلك زَجَر عنه، فأما شيء مضمون معلوم فلا بأس به. وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه (2). 382/ 3252 - وعنه أنه سأل رافع بن خَديج عن كراء الأرض، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كِراء الأرض، فقلت: بالذهب والوَرِق؟ فقال: أمَّا بالذهب والوَرِق فلا بأس به (3). وهو طرف من الحديث الذي قبله. _________ (1) أبو داود (3391)، والنسائي (3894)، وإسناده ضعيف. (2) أبو داود (3392)، والبخاري (2332)، ومسلم (1547/ 116)، والنسائي (3899)، وابن ماجه (2458). (3) أخرجه أبو داود (3393)، والبخاري (2346)، ومسلم (1547/ 117)، والنسائي (3900)، وابن ماجه (2458). (2/436) 7 - باب التشديد في ذلك (1) 383/ 3253 - عن سالم بن عبد الله: أن ابنَ عمر كان يُكري أرضه، حتى بلغه أنَّ رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابنَ خَديج، ماذا تُحدِّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كراء الأرض؟ قال رافع لعبد الله بن عمر: سمعت عَمَّيَّ ــ وكانا قد شهدا بدرًا ــ يحدثان أهل الدار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: والله لقد كنتُ أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الأرض تُكْرَى. ثم خشي عبد الله أن يكون رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن عَلِمَه فترك كراء الأرض. وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (2). وعماه: هما ظُهير، ومُظهِّر، ابنا رافع. وذكر أبو داود: أنه رواه نافع ــ يعني مولى ابن عمر ــ عن رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وعن نافع عن رافع قال: سمعت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وعن أبي النجاشي عن رافع قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -. وعن أبي النجاشي عن رافع عن عمه ظُهَير بن رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الطرق التي ذكرها كلها أسانيدها جيدة. 384/ 3254 - وعن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج قال: كنا نُخَابِر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطَواعِيَةُ الله ورسوله أنفعُ لنا وأنفع، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت له أرضٌ فليَزرَعْها، أو لِيُزْرِعْها أخاه، ولا يُكارِيها بثلثٍ ولا بربع، ولا بطعامٍ مسمًّى». _________ (1) كتب المجرّد بعده: «يعني كراء المزارع»، وقد استغنينا عن هذا الإيضاح بإيراد الباب السابق بتمامه. (2) أبو داود (3394)، والبخاري (4012)، ومسلم (1547/ 112)، والنسائي (3904). (2/437) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه (1).
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...