افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [الحاقة: 7] فلا تغليب هناك، لذكر النوعين وإضافة كل عدد إلى نوعه. وأما السؤال الثاني، وهو اختصاص شوال، ففيه طريقان: أحدهما: أن المراد به الرفق بالمكلَّف، لأنه حديث عهد بالصوم فيكون أسهلَ عليه. ففي ذكر شوال تنبيه على أن صومها في غيره أفضل، هذا الذي حكاه القرافي (1) عن المالكية، وهو غريب عجيب. الطريق الثاني: أن المقصود به المبادرة بالعمل وانتهاز الفرصة خشيةَ الفوات. قال تعالى {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]، {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133]. وهذا تعليل طائفة من الشافعية وغيرهم، قالوا: ولا يلزم أن يُعطى هذا الفضل لمن صامها في غيره، لفوات مصلحة المبادرة والمسارعةِ المحبوبة لله. قالوا: وظاهر الحديث مع هذا القول، ومن ساعده الظاهرُ فقوله أولى. ولا ريب أنه لا يمكن إلغاء خصوصية شوال، وإلا لم يكن لذكره فائدة. وقال آخرون: لمّا كان صوم رمضان لا بدّ أن يقع فيه نوع تقصير وتفريط وهضمٍ من حقه وواجبه= ندب إلى صوم ستة أيام من شوال جابرةً له ومسدّدةً لخللٍ عساه أن يقع فيه. فجرت هذه الأيام مجرى سنن الصلوات التي تُفعل (2) بعدها جابرةً ومكملة. وعلى هذا فتظهر فائدة اختصاصها بشوال. والله أعلم. _________ (1). «الفروق» (2/ 341)، وأيضًا «الذخيرة» (2/ 530). (2). ط. الفقي: «يتنفّل بها»، وط. المعارف: «تنفّل»، والمثبت أشبه برسم الأصل. (2/149) فهذه ثلاث (1) مآخذ، ويقوّي هذا الجوابَ (2) السؤالُ الثالث: وهو اختصاصها بهذا العدد، دون ما هو أقل وأكثر، فقد أشار في الحديث إلى حكمته، فقال في حديث أبي هريرة: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها؛ فثلاثين بثلاثمائة وستة بستِّين، وقد صام السنة» (3). وكذلك في حديث ثوبان ولفظه: «من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» لفظ ابن ماجه (4). وأخرجه صاحب «المختارة» (5). ولفظ النسائي (6) فيه: «صيام رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين. فذلك صيام سنة»، يعني صيام رمضان وستة أيام بعده. فهذه هي الحكمة في كونها ستة. وأما ما ذكره بعضهم (7) من أن الستة عدد تام، فإنها إذا جُمِعت أجزاؤها قام منها عددُ الستة (8)، فإن أجزاءها النصف والثلث والسدس ويَكْمُل بها، بخلاف الأربعة والاثني عشر وغيرهما= فهذا لا يَحْسُن ولا يليق أن يُذكر في أحكام الله ورسوله، و [ينبغي] (9) أن يُصان الدين _________ (1). كذا في الأصل، والوجه: «ثلاثة». (2). في الطبعتين: «جواب» دون التعريف، خلافًا للأصل. (3). سبق تخريجه، وقوله: «فثلاثين بثلاثمائة ... » إلخ من قول أبي هريرة. (4). برقم (1715). (5). ليس في القدر المطبوع منه. (6). «الكبرى» (2873)، وقد سبق. (7). حكاه القرافي في «الفروق» (2/ 346) عن «بعض الفضلاء» أنه قال ذلك في توجيه خلق السماوات والأرض في ستة أيام. (8). في الطبعتين: «السنة»، خطأ. (9). زيادة من ط. الفقي ليستقيم السياق. (2/150) عن التعليل بأمثاله. وأما السؤال الرابع، وهو تشبيه هذا الصيام بصيام الدهر، مع كونه عُشْرَه (1)، فقد أشكل هذا على كثير من الناس. وقيل في جوابه: المعنى أن من صام رمصان وستة من شوال من هذه الأمة فهو كمن صام السنة من الأمم المتقدمة. قالوا: لأن تضعيف الحسنات إلى عشر أمثالها من خصائص هذه الأمة. وأحسن من هذا أن يقال: العمل له بالنسبة إلى الجزاء اعتباران: اعتبار المقابلة والمساواة وهو الواحد بمثله، واعتبار الزيادة والفضل وهو المضاعفة إلى العشر، فالتشبيه وقع بين العمل المضاعَف ثوابُه، وبين العمل الذي يستحق به مثلَه. ونظير هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى عشاء الآخرة في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام [ق 138] ليلة» (2). أما السؤال الخامس، وهو الفرق بين أن يقول: «فكأنه قد صام الدهر» وبين قوله: «فكأنما صام الدهر»، هو أن المقصود تشبيه الصيام بالصيام. ولو قال: «فكأنه قد صام الدهر»، لكان بعيدًا عن المقصود، فإنه حينئذ يكون تشبيها للصائم بالصائم. فمحل التشبيه هو الصوم لا الصائم، ويجيء الفاعل لزومًا. ولو شبه الصائم لكان هو محل التشبيه، ويكون مجيء الصوم لزومًا، وإنما كان قصدُ تشبيه الصوم أبلغَ وأحسن لتضمُّنه تنبيهَ السامع على قدر _________ (1). ط. الفقي: «مع كونه بقدره عشرة مرّات» خلافًا للأصل. (2). حديث عثمان - رضي الله عنه -، أخرجه مسلم (656)، وأبو داود (555)، والترمذي (221)، واللفظ بروايتهما أشبه. (2/151) الفعل وعِظَمه وكثرةِ ثوابه، فتتوفر رغبته فيه. وأما السؤال السادس، وهو الاستدلال به على استحباب صيام الدهر، فقد استدل به طائفة ممن يرى ذلك. قالوا: ولو كان صوم الدهر مكروهًا لما وقع التشبيه به، بل هذا يدل على أنه أفضل الصيام. وهذا الاستدلال فاسد جدًّا من وجوه: أحدها: أن في الحديث نفسه أن وجه التشبيه هو أن الحسنة بعشر أمثالها، فستة وثلاثون يومًا بسنة كاملة، ومعلوم قطعًا أن صوم السنة الكاملة حرام بلا ريب، والتشبيه لا يتم إلا بدخول العيدين وأيام التشريق في السنة، وصومُها حرام، فعلم أن التشبيه المذكور لا يدل على جواز وقوع المشبَّه به فضلًا عن استحبابه، فضلًا أن (1) يكون أفضل من غيره. ونظير هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن عمل يعدل الجهاد؟ فقال: «لا تستطيعه. هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تقوم فلا تَفتُر، وتصوم فلا تُفطِر؟» قال: لا. قال: «فذلك مَثَل المجاهد» (2). ومعلوم أن هذا المشبه به غير مقدور ولا مشروع. فإن قيل: يُحمل قوله: «فكأنما صام الدهر» على ما عدا الأيام المنهيَّ عن صومها. قيل: تعليلُه - صلى الله عليه وسلم - حكمةَ هذه المقابلة، وذِكرُه الحسنة بعشر أمثالها، وتوزيعُ الستة والثلاثين يومًا على أيام السنة= يُبطل هذا الحمل. _________ (1). في الطبعتين: «عن أن» خلافًا للأصل. (2). أخرجه البخاري (2785) ومسلم (1878) بنحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (2/152) الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عمن صام الدهر، فقال: «لا صام ولا أفطر» (1)، وفي لفظ: «لا صام من صام الأبد» (2). فإذا كان هذا حال صيام الدهر فكيف يكون أفضلَ الصيام؟ الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه في «الصحيحين» (3) أنه قال: «أفضل الصيام صيام داود». وفي لفظ: «لا أفضل من صوم داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا» (4). فهذا النص الصحيح الصريح الرافع لكل إشكال يُبَيِّن أن صوم يوم وفطر يوم أفضلُ من سرد الصوم، مع أنه أكثر عملًا. وهذا يدل على أنه مكروه، لأنه إذا كان الفطر أفضل منه لم يمكن أن يقال بإباحته واستواء طرفيه، فإن العبادة لا تكون مستوية (5) الطرفين، ولا يمكن أن يقال: هو أفضل من الفطر، لشهادة النص له بالإبطال، فتعين أن يكون مرجوحًا، وهذا بيِّن لكل منصف. ولله الحمد.   36 - كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم – يصوم 252/ 2324 - عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول: لا يُفطِر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - _________ (1). أخرجه مسلم (1162) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -. (2). أخرجه البخاري (1977) ومسلم (1159/ 186) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. (3). البخاري (1976، 5052)، ومسلم (1159/ 192). (4). أخرجه البخاري (1976)، ومسلم (1159/ 181) بلفظ: «لا أفضل من ذلك». (5). في الأصل: «مستوفية»، والمثبت من الطبعتين. (2/153) استكمل صيام شهر قطُّ إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثرَ صيامًا منه في شعبان». وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (1). قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي صومه شعبان أكثر من غيره ثلاث معان (2): أحدها: أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شغل عن الصيام أشهرًا، فجمع ذلك في شعبان، ليدركه قبل صيام الفرض. الثاني: أنه فعل ذلك تعظيمًا لرمضان، وهذا الصوم يشبه [سنة] (3) فرض الصلاة قبلها تعظيمًا لحقها. الثالث: أنه شهر تُرفَع فيه الأعمال، فأحبَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يرفع عمله وهو صائم (4).   37 - في صوم الاثنين والخميس 253/ 2326 - عن مولى قدامة بن مَظعون، عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مالٍ له، فكان يصوم الاثنين والخميس، فقال له مولاه: لِمَ تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسُئل عن ذلك؟ فقال: «إنَّ _________ (1). أبو داود (2434)، والبخاري (1969)، ومسلم (1156)، والنسائي (2177). (2). كذا في الأصل، والوجه: «ثلاثة معان»، وهذه المعاني قد ذكرها المنذري باختصار، فهذّبها المؤلف على طريقته في التحرير والترتيب. انظر: «المختصر» (3/ 318). (3). ضبّب ناسخ الأصل على كلمة «فرض» وكتب في الهامش: «لعله: سنة». (4). روي ذلك من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -. أخرجه أحمد (21753)، والنسائي (2357)، وحسَّنه المنذري (كما سيأتي)، واختاره الضياء (4/ 108، 109). وانظر: «الصحيحة» للألباني (1898). (2/154) أعمال العباد تُعرض يوم الاثنين ويوم الخميس». وأخرجه النسائي (1). وفي إسناده رجلان مجهولان (2). وقد أخرج النسائي (3) من حديث أبي سعيد كَيْسان المقبري. قال: حدثني أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تُفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال: «وأي يومين؟» قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم». وهو حديث حسن. وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه (4) من حديث ربيعة الجُرَشي عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صوم الاثنين والخميس». وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه. قال ابن القيم - رحمه الله -: وأخرج النسائي (5) من حديث المسيب بن رافع _________ (1). أبو داود (2436)، والنسائي في «الكبرى» (2794). (2). هما: مولى قدامة، ومولى أسامة. (3). (2358)، وهو جزءٌ من الحديث الذي فيه ذكر الصيام ورفع الأعمال في شهر شعبان وقد تقدم تخريجه آنفًا. (4). الترمذي (745)، والنسائي (2187)، وابن ماجه (1739). وصححه ابن حبان (3643)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (13/ 563). (5). (2364)، وأيضًا ابن خزيمة (2116)، من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب به. ويحيى بن يمان يضعّف في حديث سفيان، وغيرُه يرويه عن عاصم فيجعله من مسند حفصة. قال الدارقطني: «وهو أشبه بالصواب». انظر: «العلل» (3854). (2/155) عن سَوَاءٍ الخزاعي عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم الاثنين والخميس». وأخرج (1) عن المسيب عن حفصة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم الاثنين والخميس». وفي «صحيح مسلم» (2) من حديث أبي قتادة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام الاثنين؟ فقال: «ذاك يوم ولدتُ فيه، ويوم بعثتُ، أو أنزل علي فيه». وفيه (3) من رواية شعبة: «وسئل عن صوم الاثنين والخميس؟»، قال مسلم: فسكتنا عن ذكر الخميس لِما نراه وَهمًا.   38 - صوم العشر 254/ 2327 - عن هُنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم تِسعَ ذي الحجَّة، ويومَ عاشوراء، وثلاثةَ أيام من كل شهر: أولَ اثنين من الشهر والخميس (4)». _________ (1). أي النسائي (2367) من طريق عاصم، عن المسيب عن حفصة. وأخرجه هو (2366) وأبو داود (2451) من طريق عاصم، عن سواء الخزاعي عن حفصة، زاد فيه: «والاثنين من الجمعة الأخرى». وقيل في إسناده: عن عاصم، عن المسيب، عن سواء، عن حفصة، ولعله أشبه. انظر: «العلل» للدارقطني (3946). (2). برقم (1162/ 198). (3). برقم (1162/ 197). (4). كذا في «المختصر» و «السنن» برواية اللؤلؤي، وعلَّم عليه الحافظ ابن حجر: «صح» في نسخته من «السنن» (ق 162 ب)، وذكر في الهامش أن في رواية ابن داسة وابن الأعرابي: «أول اثنين من الشهر والخميس والخميس». قلتُ: وفي بعض الروايات عند أحمد والنسائي: «أول اثنين من الشهر وخميسَين». (2/156) وأخرجه النسائي (1). واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده، فروي عنه كما أوردناه. وروي عنه عن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - (2). وروي عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - مختصرًا (3). 255/ 2328 - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء». وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه (4). قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي «مسند أحمد» و «سنن النسائي» (5) عن حفصة _________ (1). أبو داود (2437)، والنسائي (2418) من طريق أبي عوانة، عن الحرّ بن الصيّاح، عن هُنيدة به. وهذا إسناد صحيح. (2). أخرجه أحمد (26459)، والنسائي (2416)، وإسناده ضعيف، فيه أبو إسحاق الأشجعي، مجهول. (3). أخرجه أحمد (26480)، وأبو داود (2452)، والنسائي (2419)، من طريق الحسن بن عبيد الله النخعي، عن هنيدة به. والحسن موثّق لكن نُقل عن البخاري أنه قال: «عامة حديثه مضطرب»، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: «تهذيب التهذيب» (2/ 292 - 293). وقد اختلف عليه في إسناده، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن الحرّ بن الصيّاح، عن هُنيدة، عن امرأته، عن أم سلمة. أخرجه أبو يعلى (6898) والطبراني في «الكبير» (23/ 216، 421). وهو الصواب الموافق لرواية حديث الباب من طريق أبي عوانة عن الحُرّ به. والله أعلم. (4). أبو داود (2438)، والبخاري (969)، والترمذي (757)، وابن ماجه (1727). (5). أحمد (26459)، والنسائي (2416)، وهو ضعيف كما سبق آنفًا. (2/157) قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة». وفي «مسند أحمد» (1) أيضًا: عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن أيام أعظمَ عند الله، ولا أحبَّ إليه العملُ فيهن، من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».   39 - في صوم عرفة بعرفة 256/ 2330 - عن عكرمة ــ وهو مولى عبد الله بن عباس ــ قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدَّثَنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. وأخرجه النسائي وابن ماجه (2). وفي إسناده مهدي الهجَري، قال يحيى بن معين: لا أعرفه (3). وقال الخطابي (4): هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد ورد في النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة آثار. منها: ما رواه النسائي (5) عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: كان عُمَر ينهى عن صوم يوم عرفة. _________ (1). رقم (6154) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. ويزيد فيه لين، وقد اختلف عنه في إسناده اختلافًا كثيرًا. انظر «العلل» للدارقطني (2803). (2). أبو داود (2440)، والنسائي في «الكبرى» (2843)، وابن ماجه (1732). (3). وكذا قال الإمام أحمد. انظر: «الجرح والتعديل» (8/ 337)، و «سؤالات أبي داود» (ص 331). (4). «معالم السنن» (3/ 321). (5). في «الكبرى» (2837) بإسناد صحيح. (2/158) [ق 139] ومنها ما رواه أيضًا (1) عن أبي السوداء (2) قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فنهاني. والمراد بذلك بعرفة، بدليل ما روى نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة؟ فقال: لم يصمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان (3). وعن عطاء قال: دعا عبد الله بن عباس الفضلَ بن عباس يوم عرفة إلى الطعام، فقال: إني صائم. فقال عبد الله: لا تصم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُرِّب إليه حِلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه. فلا تصم، فإن الناس يستنّون بكم (4). رواهما النسائي. 257/ 2331 - وعن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسًا تمَارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدَح لَبَنٍ وهو واقف على بعيره بعرفه، فشرب». وأخرجه البخاري ومسلم (5). _________ (1). في «الكبرى» (2836)، وفيه أبو السوداء لم يُوثّق. (2). في الأصل والطبعتين: «أبي السوار»، تحريف. وأبو السوداء تابعي حجازي، لا يُعرف اسمه. انظر: «تهذيب التهذيب» (12/ 123). (3). أخرجه أحمد (5411)، والنسائي في «الكبرى» (2838)، وفي إسناده مُؤمَّل بن إسماعيل، صدوق كثير الخطأ، ولكنه توبع، تابعه أبو حذيفة النهدي عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/ 72) بنحوه. وله طريق آخر عن ابن عمر، أخرجه الترمذي (751) وحسّنه. وانظر: «العلل» للدارقطني (2744). (4). أخرجه أحمد (2946)، والنسائي في «الكبرى» (2835). وهو مرسل، فإن عطاء لم يُدرك الفضل بن عباس، فإنه توفي قديمًا في طاعون عَمْواس (سنة 18). (5). أبو داود (2441)، والبخاري (1988)، ومسلم (1123). (2/159) قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أخرجا في «الصحيحين» (1) من حديث كُرَيب عن ميمونة بنت الحارث أنها قالت: إن الناس شَكُّوا في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فأرسلَتْ إليه ــ يعني ميمونة ــ بحِلاب اللبن، وهو واقف في الموقف فشرب منه، والناس ينظرون. فقيل: يَحتمِل أن تكون ميمونة أرسلت وأم الفضل أرسلت، كل منهما بقدح، ويحتمل أن تكونا مجتمعتين، فإنها أختها، فاتفقتا على الإرسال بقدح واحد، فينسب إلى هذه وإلى هذه. فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أفطر بعرفة، وصح عنه أن صيامه يكفر سنتين، فالصواب أن الأفضل لأهل الآفاق صومه، ولأهل عرفة فِطْرُه لاختياره - صلى الله عليه وسلم - ذلك لنفسه، وعمل خلفائه بعده بالفطر، وفيه قوة على الدعاء الذي هو أفضل دعاء العبد، وفيه أن يوم عرفة عيد لأهل عرفة، فلا يستحب لهم صيامه. وبعض الناس يختار الصوم، وبعضهم الفطر، وبعضهم يفرق بين من يضعفه ومن لا يضعفه، وهو اختيار قتادة (2). والصيام اختيار ابن الزبير وعائشة (3). وقال عطاء: أصومه في الشتاء، ولا أصومه في الصيف (4). وكان _________ (1). البخاري (1989)، ومسلم (1124). (2). ولفظه: لا بأس به إذا لم يَضْعُف عن الدعاء. نقله ابن المنذر في «الإشراف» (3/ 156)، وابن عبد البر في «التمهيد» (21/ 158) و «الاستذكار» (4/ 235). (3). أخرجه ابن أبي شيبة (13568، 13570) عنهما. وأخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (1/ 367 - مسند عمر) عنها وعن الزبير - رضي الله عنهما -. (4). أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (7822). (2/160) بعض السلف لا يأمر به ولا ينهى عنه، ويقول: من شاء صام ومن شاء أفطر.   40 - ما روي أن عاشوراء اليومُ التاسع 258/ 2335 - عن ابن عباس قال: حين صام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمرَنا بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يومٌ تُعَظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كان العامُ المقبِل صُمنا يوم التاسع»، فلم يأتِ العامُ المقبل حتى تُوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه مسلم (1). اختُلف في معناه، وهو يحتمل معنيين، أحدهما: نقل صيام عاشوراء إلى التاسع لأجل مخالفة أهل الكتاب، وهذا مقتضى المنقول عن ابن عباس، وقيل معناه: أن يصوم التاسع معه لتحصل المخالفة؛ فتوفي عليه السلام ولم يبيّن مراده، فكان الاحتياط صومَ التاسع والعاشر (2). 259/ 2336 - وعن الحكَم بن الأعرج قال: أتيت ابنَ عباس وهو متوسِّد رداءَه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرَّم فاعْدُد، فإذا كان يومُ التاسع فأَصبِحْ صائمًا، فقلت: كذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصوم؟ قال: كذلك كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصوم. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي (3). _________ (1). أبو داود (2445)، ومسلم (1134). (2). هذه الفقرة من كلام المنذري ذكرها المجرّد عنه، ولم ترد في مخ «المختصر» ولا مطبوعته. (3). أبو داود (2446)، ومسلم (1133)، والترمذي (754)، والنسائي في «الكبرى» (2872). (2/161) قال ابن القيم - رحمه الله -: والصحيح أن المراد صومُ التاسع مع العاشر لا نَقْلُ اليوم، لما روى أحمد في «مسنده» (1) من حديث ابن عباس، يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خالفوا اليهود، صوموا يوما قبله ويومًا (2) بعده». وقال عطاء عن ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود» ذكره البيهقي (3). وهذا يبين أن قول ابن عباس: «إذا رأيت هلال المحرَّم فاعدد، فإذا كان يوم التاسع فأَصْبِح صائمًا» أنه ليس المراد به: أن عاشوراء هو التاسع، بل أمَره أن يصوم اليوم التاسع قبل عاشوراء. فإن قيل: ففي آخر الحديث: «قيل: كذلك كان يصومه محمد [- صلى الله عليه وسلم -]؟ قال: نعم»، فدل على أن المراد به نقلُ الصوم، لا صومُ يوم قبله. قيل: قد صرح ابن عباس بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، فدل على أن الذي كان يصومه هو العاشر، وابن عباس راوي الحديثين معًا، فقوله: «هكذا كان يصومه محمد [- صلى الله عليه وسلم -]» أراد به ــ والله أعلم ــ قولَه: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، فلما عزم عليه وأخبر أنه يصومه إن بقي قال ابن عباس: «هكذا كان يصومه»، وصدق - رضي الله عنه -، هكذا _________ (1). برقم (2154)، ورواه أيضًا ابن خزيمة (2095)، من طريق ابن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جدّه. والإسناد ضعيف، ابن أبي ليلى سيئ الحفظ، وداود بن علي لا يُعرف بالحفظ والضبط. والصواب عن ابن عباس موقوفًا عليه، وسيأتي. (2). كذا في الأصل وبعض الأصول الخطية «للمسند» وفي بعضها: «أو يومًا». انظر «المسند» ط. المَكنِز (2/ 535). (3). «السنن الكبرى» (4/ 287) من طريق عبد الرزاق في «المصنف» (7839)، عن ابن جريج، عن عطاء. وهو إسناد صحيح. (2/162) كان يصومه لو بقي. فتوافقت الروايات عن ابن عباس وعُلِم أن المخالفة المشار إليها تركُ إفراده، بل يُصام يومٌ قبله ويوم بعده، ويدل عليه أن في رواية الإمام أحمد (1) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ـ يعني لصوم عاشوراء ــ وخالفوا اليهود فصوموا قبله يومًا وبعده يومًا»، فذِكْر هذا عقب قوله: «لأصومن التاسع» يبين مراده. وبالله التوفيق.   41 - باب في فضل صومه 260/ 2337 - عن عبد الرحمن بن مَسْلَمة، عن عمه: أن أسْلَمَ أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: صُمْتُم يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: «فأتموا بقية يومكم، واقضوه». وأخرجه النسائي (2)، وذكر البيهقي (3) عبد الرحمن هذا فقال: وهو مجهول ومختلَف في اسم أبيه، ولا يُدرى من عمّه. هذا آخر كلامه. قال ابن القيم - رحمه الله -: قال عبد الحق (4): ولا يصح هذا الحديث في القضاء. قال (5): ولفظة «اقضوه» تفرد بها أبو داود، ولم يذكرها النسائي. _________ (1). هي عنده حديثان برقم (3213) و (2154)، وقد دمجهما المؤلف، ولعله صادر عن «السنن والأحكام عن المصطفى» للضياء (3/ 498) حيث ورد الحديثان على التوالي، فأخشى أن يكون حصل التداخل لسقط في النسخة أو انتقال النظر. (2). أبو داود (2447)، والنسائي في «الكبرى» (2863 - 2865). (3). في «معرفة السنن» (6/ 360 - 361). (4). في «الأحكام الوسطى» (2/ 245). (5). أي ابن القيم - رحمه الله -. (2/163) قال: واختلف الناس في يوم عاشوراء، هل كان صومه واجبًا أو تطوعًا؟ فقالت طائفة، كان واجبًا. وهذا قول أصحاب أبي حنيفة (1)، وروي عن أحمد (2). وقال أصحاب الشافعي (3): لم يكن واجبًا، وإنما كان تطوعًا، واختاره القاضي أبو يعلى، وقال (4): هو قياس المذهب. واحتج هؤلاء بثلاث حجج: إحداها: ما أخرجا في «الصحيحين» (5) عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبًا بالمدينة ــ يعني في قَدْمَةٍ قَدِمها ــ خطبهم يوم عاشوراء، فقال: أين علماؤكم، يا أهل المدينة؟ سمعت [ق 140] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهذا اليوم: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامَه وأنا صائم، فمن أحبّ منكم أن يصومَ فليَصُم، ومن أحب منكم أن يُفطِرَ فليفطِرْ». الحجة الثانية: ما في «الصحيحين» (6) أيضًا عن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من أسلم يوم عاشوراء فأمره أن يؤذن في الناس: _________ (1). انظر: «شرح معاني الآثار» (2/ 73 - 74)، و «بدائع الصنائع» (2/ 103). (2). انظر: «الفروع» (5/ 91 - 92)، وفيه أنه اختيار شيخ الإسلام. (3). انظر: «المجموع» (6/ 433 - 434)، وسيأتي نصّ الشافعي في المسألة من كتابه «اختلاف الحديث». (4). نقله في «المغني» (4/ 441 - 442). (5). البخاري (2003)، ومسلم (1129). (6). البخاري (2007)، ومسلم (1135). (2/164) «من كان لم يَصُم فَلْيَصُم». قالوا: فهذا أمرٌ بإنشاء الصيام من النهار، وهذا لا يجوز إلا في التطوع. وأما الصيام الواجب فلا يصح إلا بنية قبل الفجر. الحجة الثالثة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر المفطرين فيه إذ ذاك بالقضاء. واحتج الأولون بحجج: إحداها: ما خرّجا في «الصحيحين» (1) عن عائشة قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه. فلما هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه. فلما فرض شهر رمضان قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه». وفي «صحيح البخاري» (2) عن ابن عمر قال: صام النبي - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان تُرِك. قالوا: ومعلوم أن الذي تُرِك هو وجوب صومه لا استحبابه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرغّب فيه، ويخبر أن صيامه كفارة سنة. وقد أخبر ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه إلى حين وفاته وأنه عزم قبل وفاته بعام على صيام التاسع، فلو كان المتروك مشروعيته لم يكن لقصد المخالفة بضم التاسع إليه معنى، فعلم أن المتروك هو وجوبه. الحجة الثانية: أن في «الصحيحين» (3) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من كان أكل بأن _________ (1). البخاري (2002)، ومسلم (1125). (2). البخاري (1892). (3). كما في حديث سلمة بن الأكوع المتقدم، وأيضًا في حديث الرُّبَيِّع بنت معوِّذ - رضي الله عنهما - عند البخاري (1960) ومسلم (1136). (2/165) يمسك بقية يومه. وهذا صريح في الوجوب، فإن صوم التطوع لا يُتصوّر فيه إمساك بعد الفطر. الثالثة: ما في «الصحيحين» أيضًا عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ــ فذكرت الحديث إلى أن قالت ــ: «فلما فرض رمضان كان هو الفريضة» الحديث، وهذه اللفظة في سياق البيهقي (1). فقولها: «كان هو الفريضة» دل على أن عاشوراء كان قبله واجبًا، وأن رمضان صار هو الفرض لا عاشوراء، وإلا لم يكن لقولها: «كان هو الفريضة» معنى. قال الموجبون: وأما حديث معاوية فمعناه: ليس مكتوبًا عليكم الآن، أو لم يكتبه بعد نزول رمضان، أو إنما نفى فيه الكَتْب، وهو الفرض المؤكد الثابت بالقرآن، ووجوبُ عاشوراء إنما كان بالسنة، ولا يلزم من نفي كَتْبه وفرضه نفيُ كونه واجبًا، فإن المكتوب أخص من مطلق الواجب. وهذا جارٍ على أصل من يفرق بين الفرض والواجب. وقد نص أحمد في إحدى الروايتين عنه (2) على أنه لا يقال: «فرض» إلا لما ثبت بالقرآن، وأما ما ثبت بالسنة فإنه يسميه واجبًا. _________ (1). «السنن الكبرى» (4/ 288). وهذه اللفظة رواها مالك في «الموطأ» (822) عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة. ومن طريق مالك رواها أبو داود (2442)، ثم من طريقه البيهقي. وروى البخاري (4504) نحوها من طريق آخر عن هشام به، ولفظه: «فلما نزل رمضان كان رمضانُ الفريضةَ». (2). انظر: «العدّة في أصول الفقه» للقاضي (2/ 376 - 377)، و «المسودة» لآل تيمية (1/ 164). (2/166) قالوا: وأما تصحيحه بنية من النهار، فالجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن هذا حجة لمن يقول بجواز صوم الفرض بنية من النهار. قالوا: وهو عمدتنا في المسألة. فليس لكم أن تنفوا وجوبه بناءً على بطلان هذا القول، فإنه دور ممتنع ومصادرة باطلة. وهذا جواب أصحاب أبي حنيفة. قال منازعوهم: إذا قلتم: إنه كان واجبًا، فقد ثبت نسخه اتفاقًا، وأنتم إنما جوزتم الصوم المفروض بنية من النهار بطريق الاستنباط منه، وأن ذلك من متعلقاته ولوازمه، والحكم إذا نُسِخ نسخت لوازمه ومتعلقاته ومفهومه وما ثبت بالقياس عليه، لأنها فرع في الثبوت على ثبوت الأصل، فإذا ارتفع الأصل امتنع بقاء الفرع بعده. قال الحنفية: الحديث دل على شيئين: أحدهما: إجزاء الصوم الواجب بنية من النهار، والثاني: تعيين الصوم الواجب بأنه يوم عاشوراء، فنُسِخ تعيين الواجب برمضان، وبقي الحكم الآخر لا معارض له، فلا يصح دعوى نسخه، إذ الناسخ إنما هو لتعيين الصوم وإبداله بغيره، لا لإجزائه بنية من النهار. الجواب الثاني: أن ذلك الصوم إنما صح بنية من النهار، لأن الوجوب إنما ثبت في حق المكلفين من النهار حين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المنادي أن ينادي بالأمر بصومه، فحينئذ تجدّد (1) الوجوب فقارنت النيةُ وقتَ وجوبه، وقبل هذا لم يكن واجبًا، فلم تكن نية التبييت واجبة. _________ (1). في الطبعتين: «تحدد» بالحاء، خطأ. (2/167) قالوا: وهذا نظيره: الكافر يسلم في أثناء النهار أو الصبيُّ يبلغ، فإنه يمسك من حين ثبت (1) الوجوب في ذمته ولا قضاءَ عليه، كما قاله مالك وأبو ثور وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين عنه (2). ونظيره أيضًا: إذا أنشأ الصوم تطوعًا بنية من النهار ثم نذر إتمامه، فإنه تجزئه نيّتُه (3) عند مقارنة الوجوب. قالوا: ولا يَرِد علينا: إذا قامت البينة برؤية هلال رمضان في أثناء النهار، حيث يلزم القضاء لمن لم يكن قد بيّت الصوم، لأن الوجوب هنا كان ثابتًا، وإنما خفي على بعض الناس، وتساوي المكلفين في العلم بالوجوب لا يُشترط، بخلاف ابتداء الأمر بصيام عاشوراء، فإنه حينئذ ابتُدِئ وجوبه. فالفرق إنما هو بين ابتداء الوجوب والشروع [ق 141] في الإمساك عقبه، وبين خفاء ما تقدّم وجوبُه ثم تجدّد سبب العلم بوجوبه. فإن صح هذا الفرق، وإلا فالصواب التسوية بين الصورتين، وعدم وجوب القضاء. والله أعلم. وذكر الشافعي هذه الأحاديث في كتاب «مختلف الحديث» (4)، ثم قال: وليس من هذه الأحاديث شيء مختلف عندنا ــ والله أعلم ــ إلا شيئًا ذكره في حديث عائشة، وهو مما وصفتُ من الأحاديث التي يأتي بها _________ (1). في الطبعتين: «يثبت»، والمثبت أقرب إلى رسم الأصل. (2). انظر: «المدونة الكبرى» (1/ 213)، و «الإشراف» (3/ 138)، و «المغني» (4/ 415). (3). ط. الفقي: «يجزئه بنيته»، وط. المعارف: «يجزئه بنيةٍ»، والمثبت أشبه. (4). (10/ 78 وما بعدها) ضمن «الأم» ط. دار الوفاء. (2/168) المحدِّث ببعض دون بعض، فحديث ابن أبي ذئب عن عائشة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم عاشوراء، ويأمرنا بصيامه» لو انفرد كان ظاهره أن عاشوراء كان فرضًا. فذكر هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صامه في الجاهلية، وأمر بصيامه، فلما نزل رمضان كان الفريضةَ، وترك عاشوراء. قال الشافعي: لا يحتمل قول عائشة «ترك عاشوراء» معنًى يصحّ إلا تَرْكَ إيجاب صومه، إذ علمنا أن كتاب الله بيَّن لهم أن شهر رمضان المفروضُ صومه، وأبان لهم ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أو تَرْكَ استحباب صومه (1)، وهو أولى الأمور عندنا، لأن حديث ابن عمر ومعاوية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله لم يكتب صوم يوم عاشوراء على الناس». ولعل عائشة ــ إن كانت ذهبت إليه: أنه كان واجبًا ثم نسخ ــ قالته لأنه يحتمل أن تكون رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا صامه وأمر بصومه كان صومه فرضًا، ثم نسَخَه تَرْكُ أمرِه من شاء أن يدع صومه. ولا أحسبها ذهبت إلى هذا، ولا ذهبت إلا إلى المذهب الأول، لأن الأول هو الموافق للقرآن: أن الله فرض الصوم فأبان أنه شهر رمضان، ودل حديث ابن عمر ومعاوية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[على] مثل معنى القرآن، بأن لا فرض في الصوم إلا رمضان، وكذلك قول ابن عباس: «ما علمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام يوما يتحرَّى فضله على الأيام إلا هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء»، كأنه يذهب بتحرِّي فضله: في التطوع بصومه. آخر كلامه. _________ (1). كذا في الأصل وبعض الأصول الخطية لـ «مختلف الحديث» (10/ 81 - الهامش)، وفي طبعة بولاق: «وترَك إيجابَ صومه»، وهو أوفق للسياق، فليحرّر. (2/169) قالوا: وأما حجتكم الثالثة بأنه لم يأمرهم بالقضاء، فجوابه من وجهين: أحدهما: أنا قد ذكرنا حديث أبي داود: «أنهم أُمِروا بالقضاء»، وقد اختلف في هذا الحديث، فإن كان ثابتًا فهو دليل على الوجوب. وإن لم يكن ثابتًا، فإنما لم يؤمروا بالقضاء لعدم تقدُّم الوجوب (1)، إذ الوجوب إنما ثبت عند أمره، فاكتفى منهم بإمساك ما بقي، كالصبي يبلغ، والكافر يسلم، والله أعلم.   42 - باب صوم الثلاث من كل شهر 261/ 2339 - عن ابن مِلْحان القَيسيِّ عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصومَ البِيضَ: ثلاثَ عَشْرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: «هُنَّ كهيئة الدَّهْر». وأخرجه النسائي وابن ماجه (2). واختلف في ابن ملحان هذا، فقيل: هو قتادة بن ملحان القيسي، وله صحبة، والحديث في مسنده. وقيل: هو ملحان بن شِبل، والد عبد الملك بن ملحان، والحديث من _________ (1). هذا وما يأتي من تعليله هو الوجه الثاني في الجواب عن الحجة الثالثة. (2). أبو داود (2449)، والنسائي (2432)، وابن ماجه (1707) من رواية همّام بن يحيى العَوذي، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان (ولم يُسمّه أبو داود) عن أبيه. وأخرجه أحمد (17513)، وابن ماجه (1707)، وابن حبّان (3651) من رواية شعبة، عن أنس، عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه. قال ابن ماجه: أخطأ شعبة وأصاب همّام. (2/170) مسنده. وقال يحيى بن معين: وهو الصواب. وقيل: إنه منهال بن ملحان القيسي، والد عبد الملك، قال ابن معين: وهو خطأ. وقال أبو عمر النمري (1): وحديث همّام أيضًا خطأ، والصواب: ما قال شعبة، وليس همام ممن يعارَض به شعبة. وذكر خلاف هذا في موضع آخر فقال (2): يقال: إن شعبة أخطأ في اسمه، إذ قال فيه: منهال بن ملحان. قال: وقال البخاري (3): حديث همام أصح من حديث شعبة. قال: ومنهال بن ملحان لا يُعرف في الصحابة، والصواب: قتادة بن ملحان القيسي، تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الملك بن قتادة، يُعَدُّ في أهل البصرة. وقال أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (4): المنهال، أبو عبد الملك بن المنهال: رجل من بني قيس بن ثعلبة، نزل البصرة ــ وذكر عنه هذا الحديث. وقال في حرف القاف (5): قتادة بن ملحان القيسي، سكن البصرة، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ــ وذكر له هذا الحديث. فظاهر هذا أنهما عنده اثنان، غير أنه ذكر بعد هذا أن شعبة خالف همامًا، فقال فيه: عبد الملك بن منهال القيسي عن أبيه. وقال بعضهم: لعل أبا داود أسقط اسمه لأجل هذا الاضطراب. _________ (1). «الاستيعاب» (4/ 1483 - 1484)، وفيه كلام ابن معين أيضًا. (2). «الاستيعاب» (3/ 1274). (3). انظر: «التاريخ الكبير» (5/ 429). (4). ليس في القدر المطبوع، إذ آخر اسم فيه «مرثد بن ربيعة»، وما بعده إلى آخر الكتاب لا يزال مفقودًا. (5). (4/ 206). (2/171) قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي (1) عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر ثلاثةً، فَصُمْ ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة». وفي «صحيح مسلم» (2) عن أبي قتادة يرفعه: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله». وروى النسائي (3) عن جرير بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيامُ الدهر: أيام البيض صبيحةَ ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة». وروي أيضًا عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما منعك أن تأكل؟» قال: إني أصوم ثلاثة أيام _________ (1). أحمد (21437)، والترمذي (761)، والنسائي (2424) من طريق موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبي ذر. والحديث حسَّنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (2128) وابن حبان (3655، 3656). وقد وقع في هذا الحديث اختلاف عن موسى بن طلحة، فروي عنه عن أبي ذر كما سبق، وعنه عن ابن الحَوتكية عن أبي ذر، وعنه عن أبي هريرة، وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. انظر: «سنن النسائي» (2421 - 2429)، و «صحيح ابن خزيمة» (2127)، و «علل الدارقطني» (239). (2). برقم (1162). (3). برقم (2420) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن جرير. إسناده صحيح إن سَلِم من تدليس أبي إسحاق وإرساله. (2/172) من كل شهر، قال: «إن كنت صائمًا فصم الغُرَّ» (1).   43 - من قال: لا يُبالي مِن أيِّ الشهر (2) 262/ 2341 - عن حفصة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين، والخميس، والاثنين من الجمعة الأخرى. وأخرجه النسائي (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روي صيامها على صفة أخرى، فعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس» رواه الترمذي (4) وقال: حديث _________ (1). أخرجه أحمد (8434)، والنسائي (2421)، وابن حبان (3650)، من طريق عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة. عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث كما قال الإمام أحمد، وقد خالفه غيره فرواه عن موسى بن طلحة، عن ابن الحَوتكية، عن أبي ذر؛ كما عند النسائي (4311) وابن خزيمة (2127)، وهو أصح، على أن ابن حبان يقول: «والطريقان جميعان محفوظان». (2). كذا الترجمة في الأصل، وفي «السنن» و «المختصر» وردت هذه الترجمة في الباب التالي، وفيه حديث عائشة: «ما كان يُبالي من أي الشهر كان يصوم» تعني: صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - للأيام الثلاثة، وكانت الترجمة فيهما هاهنا: «باب من قال: الاثنين والخميس»، فلعل المؤلف هذّب ذلك بدمج أحاديث البابين تحت ترجمة ثانيهما. والله أعلم. (3). أبو داود (2451)، والنسائي (2366)، من طريق عاصم بن أبي النجود، عن سواء الخزاعي، عن حفصة. وسواء فيه جهالة حال، وقد اختُلف على عاصم في إسناده كما سبق (ص 156). (4). برقم (746) من طريق أبي أحمد الزبيري ومعاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان الثوري، عن منصور، عن خيثمة، عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا. قال الترمذي: «حديث حسن، وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه»، أي رواه موقوفًا من فعل عائشة - رضي الله عنها -، وهو الصواب، فإن أبا أحمد الزبيري يخطئ في حديث الثوري، ومعاوية بن هشام صدوق كثير الخطأ، وقد خالفهما الإمام الحافظ الثبت الحجة عبد الرحمن بن مهدي فوقفه ولم يرفعه. (2/173) حسن. وقد روي فيها صفة أخرى: فعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: يوم الاثنين من أول الشهر، ثم الخميس الذي يليه، ثم الخميس الذي يليه» رواه النسائي (1). وقد جاءت (2) على صفة أخرى، فعن هنيدة الخزاعي [عن أمه] عن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصيام ثلاثة أيام: أول خميس، والاثنين، والاثنين» رواه النسائي (3). _________ (1). برقم (2414) من طريق شريك القاضي، عن الحرّ بن الصيّاح، عن ابن عمر. شريك بن عبد الله القاضي صدوق سيئ الحفظ، وقد أخطأ في إسناده كما نصّ عليه الحافظان الرازيّان، والصواب: عن الحرّ، عن هُنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...