افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

ومن أحاديث لعثمان بن سعيد الدارمي ولعلّها من «كتاب الأطعمة» له. - كتب شروح الحديث والفقه ومذاهب العلماء: اعتمد المؤلف على كتب شتى في هذا الباب، أبرزها: «السنن الكبير» و «معرفة السنن والآثار» للبيهقي، و «المغني» لابن قدامة، و «التمهيد» لابن (المقدمة/31) عبد البر، وكتب ابن المنذر «الأوسط» و «الإشراف»، و «الأم» للشافعي، و «اختلاف الحديث» له، وكتب أخرى ينقل منها المرّة بعد المرّة. من نافلة القول أن يُذكر اعتماد المؤلف على «معالم السنن» للخطابي، وحواشي المنذري على «مختصره» فهما أصل أصيل في الكلام على فقه الحديث وشرح غريبه. - كتب التوحيد والاعتقاد: أهم موارد المؤلف في نقل الأحاديث والآثار وكلام أئمة السلف في مباحث الاعتقاد ــ لا سيما مبحث العلو ــ هي: كتاب «الشريعة» لأبي بكر الآجُرِّي، و «الأسماء والصفات» للبيهقي، وكتاب «العلو» لابن قدامة. ونقل المؤلفُ أيضًا من كتب المتكلّمين ما وافقوا فيه اعتقاد سلف الأمة، كنقله كلامًا في إثبات العلو من «الإبانة» و «مقالات المصلِّين» لأبي الحسن الأشعري، و «رسالة الحرّة» لأبي بكر الباقلاني، وغيرها. وهناك كتب نقل منها المؤلف وهي في عداد المفقود كـ «الموجز» للأشعري، و «شعار الدين» للخطَّابي، وكتاب «الروح والنفس» لابن منده. - كتب شيخ الإسلام ابن تيمية: اعتمد المؤلف على تحقيقات شيخه وتحريراته في مواضع عديدة، منها ما وجدناه في كتب ابن تيمية كمسألة النهي عن صيام يوم السبت (2/ 113 - 123)، فقد أفاد فيه من «الاقتضاء» (2/ 71 - 81)، وصرّح في آخره (2/ 122) بالنقل عنه. ومنها ما لم نجده بنصه في كتب ابن تيمية المطبوعة، وقد أشرنا لذلك في هوامش الكتاب. (ينظر فهرس الأعلام). (المقدمة/32) وفي مواضع ينقل من شيخه مشافهةً، كحكمه بالوضع على حديث ابن عباس أن «السجل» كاتب كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - (2/ 325)، وكجمعه بين النهي عن الذهب إلا مقطَّعًا وحديث الخربصيصة (2/ 87). وهذا الثاني موجود بنحوه في بعض «فتاويه» (21/ 87)، والأول حكم عليه بذلك في «الرد على السبكي»: (1/ 268 - 269). - متفرقات: هناك كتب متفرقة نقل منها المؤلف في الكلام على بعض المسائل، كـ «الاعتبار» للحازمي، وكتاب ابن مفوّز في الرد على ابن حزم، و «الروض الأنف» للسهيلي، و «الفروق» للقرافي، و «الكتاب» لسيبويه، و «الصحاح» للجوهري، و «معرفة علوم الحديث» للحاكم، و «جوابات المسائل» للمحب الطبري، و «تحفة الأشراف» للمزي. * * * * (المقدمة/33) أثره في الكتب اللاحقة لما كان كتاب ابن القيم شرحًا مبسوطًا لأحاديث كثيرة من سنن أبي داود مع بيان عللها وتحرير للأحكام الشرعية المستنبطة منها= كان من المتوقَّع أن يكون له أثر فيما أُلِّف بعده من الشروح الحديثية. * فأول من وجدناه نقل منه هو الحافظ ابن حجر (ت 852) في «فتح الباري» في ثلاثة مواضع: (2/ 276)، (10/ 603)، (11/ 51، 54) مصرِّحًا بالنقل منه ويسمّيه: «حاشية السنن» أو «حواشي السنن». وهذه مواضع النصوص في كتابنا: (1/ 226)، (3/ 396 - 398)، (3/ 446، 451) وِلاءً. وفي مواضع أخر: (10/ 306)، (12/ 92)، (12/ 229) نقل قول ابن القيم دون التصريح باسم كتابه. وهي عندنا في الكتاب: (3/ 60)، (3/ 98)، (3/ 129). * ثم القسطلَّاني (ت 923) في «إرشاد الساري» (9/ 127)، وهو صادر فيه عن «فتح الباري» (10/ 603). * ثم السفَّاريني الحنبلي (ت 1188) في موضعين من «كشف اللثام» (2/ 373)، (7/ 110) مصرِّحًا باسمه، وفي موضع (7/ 103) من غير تصريح؛ والظاهر أنه أيضًا صادر عن «الفتح» (2/ 276)، (10/ 603)، (10/ 306). * ثم العظيم آبادي (ت 1329) في «عون المعبود»، وهو أكثر الناس نقلًا منه، لأنه كان يمتلك نسخة خطية من «التجريد»، وقد بدأ بنشره على (المقدمة/34) هامش شرحه الكبير «غاية المقصود» كما سيأتي في وصف طبعات الكتاب. فمن المواضع التي نقل فيها في «عون المعبود»: (1/ 205، 298، 324)، (6/ 209)، (7/ 109، 179، 286)، (10/ 131، 168)، (12/ 45، 282، 321)، (13/ 8، 16، 17 - 25) ط. دار الكتب العلمية. * ثم عبد الرحمن المباركفوري (ت 1353) في «تحفة الأحوذي» في مواضع: (1/ 277، 284)، (5/ 277، 472 - 473)، (9/ 166) ط. دار الكتب العلمية. * * * * (المقدمة/35) طبعات الكتاب للكتاب أربع طبعات فيما نعلم: 1 - أول من بدأ بطباعة كتابنا هذا العلّامة شمس الحق العظيم آبادي في الهند سنة 1305 هـ، وذلك بهامش شرحه الحافل «غاية المقصود»، ومعه أيضًا مختصر سنن أبي داود، لكنها طبعة غير كاملة إذ لم يطبع من غاية المقصود إلا الجزء الأول من تجزئة الخطيب لسنن أبي داود البالغ اثنين وثلاثين جزءًا، وصل فيه إلى آخر الكلام على باب الوضوء من لحوم الإبل من «تهذيب السنن» (1/ 134 من طبعتنا). وقد اعتمد في إخراجه على نسختين خطيتين: نسخة خدابخش، وهي المرموز لها عندنا بـ (ش)، ونسخة عبد الجبار الغزنوي. 2 - الطبعة الثانية: طبعة السنة المحمدية بعناية الشيخ محمد حامد الفقي والشيخ أحمد محمد شاكر (1) سنة 1357 هـ في ثمانية مجلدات مع «مختصر السنن» للمنذري و «معالم السنن» للخطابي، على نفقة الملك عبد العزيز آل سعود رحمهم الله. وهذه الطبعة ضمَّت ثلاثة كتب: أولها «مختصر المنذري» الذي عمد _________ (1). كانت مشاركة الشيخ أحمد شاكر إلى المجلد الثالث من الكتاب فقط. وكان يختم تعليقاته بذكر اسمه في مواضع يسيرة في المجلدين الأولين، ثم كثر في المجلد الثالث، وآخر تعليق للشيخ أحمد شاكر كان في (3/ 416) وربما وضع الفقي اسمه أيضًا عقب تعليقه. وعليه فإنّ وَضْع اسم الشيخ أحمد شاكر في غلاف المجلدات الثمانية في الطبعات المصورة تصرف غير صحيح. (المقدمة/36) المؤلف إلى تهذيبه، والثاني «معالم السنن» للخطابي وهو شرح مختصر لسنن أبي داود، والثالث كتابنا هذا، وجعل الناشر كتاب «المختصر» في أعلى النص، يليه كتاب الخطابي، وفي ذيل الصفحات جاء كتاب ابن القيم بخط صغير جدًّا. وهذه النشرة مع كونها أول إصدار كامل للكتاب، ومع شكرنا لمن قام عليها، غير أنها أسهمت في ضعف الإفادة من الكتاب، لتفرّق التعليقات في هوامش الكتاب، وصغر الخط، وربما لعدم وضوح تعليق المؤلف على كلام المنذري (1)، إضافة إلى ما وقع فيها من أخطاء طباعية وتصرف في كلام المؤلف بالإضافة والحذف والتغيير دون إشارة إلى ذلك ومن غير ضرورة تلجئ إليه في غالب الأحيان، بل حُذِف بعض كلام ابن القيم بحجة الاستغناء عنه بكلام الخطابي أو المنذري (على قلّته). 3 - طبعة بحاشية «عون المعبود»، وهي في اثني عشر مجلدًا، بعناية عبد الرحمن محمد عثمان، نشرة مكتبة السلفية بالمدينة النبوية سنة 1388. وكل ما قيل في الطبعة السابقة يصدُق على هذه الطبعة مع إضافة أخطاء طباعية جديدة. 4 - طبعة بتحقيق د. إسماعيل بن غازي مرحبا عن دار المعارف بالرياض في خمس مجلدات، ط الأولى سنة 1428 هـ. وهي طبعة جيدة صححت كثيرًا مما وقع في ط الفقي من تصرف وأغلاط. واعتمد في _________ (1). وقد أشار الفقي في خاتمة طبعته (8/ 120) إلى ذلك وقال: «ولعلنا في الطبعة الثانية إن شاء الله نوفق لوضع وترتيب أجود من هذا، لأن هذا الوضع هو أول إخراج للكتاب». (المقدمة/37) تحقيقه على نسخة واحدة هي نسخة عارف حكمت (الأصل)، وهذه الطبعة على جودتها لم تخلُ من بعض الأخطاء والتحريفات بيّنّاها في هوامش التعليق وضربنا مُثُلًا لها، إضافة إلى كونه لم يورد الحديث الذي علّق عليه المؤلف إلا في الهامش ولا كلام المنذري أيضًا إلا في أحيان قليلة، فيتشتت القارئ بين المتن والهوامش بحثًا عن الحديث وكلام المنذري، كما يؤخذ على هذه النشرة اعتماده على طبعةِ الفقي لـ «مختصر المنذري»، حيث سقطت منها حواشٍ كثيرة للمنذري وهي موجودة في النسخ الخطية الأخرى للمختصر، وبالوقوف عليها ونَقْلها يُفهم كلام المؤلف، ويُعرف على أي شيء علّق، وقد أشرنا لكلام المنذري الساقط في هوامش التحقيق، وأوردنا كلامه عقب الحديث كما أشار المجرّد. وعلى كل حال فهي طبعة جيدة أفدنا منها واستدركنا عليها. 5 - طبعة بتحقيق محمد صبحي حلاق، عن دار المعارف بالرياض في ثلاثة مجلدات، نشرت سنة 1432 هـ، وما زاد فيها على أن أخذ نص الكتاب من طبعة الفقي، فحافظ على أخطائها وزاد من عنده أخطاء جديدة. * * * * (المقدمة/38) مخطوطات الكتاب 1 - نسخة الأصل: وهي محفوظة في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية ضمن مجموعة عارف حكمت رقم (485)، تقع في 275 ورقة، عدد الأسطر 25 سطرًا، مقاس الصفحة 26.5 × 18.5 سم. وهي نسخة تامة جيدة صحيحة، وقع فيها بعض البياضات قد تبلغ سطرًا أو أكثر في بعض المواضع، ولعلها مما تركه المجرّد أملًا في استكماله لاحقًا فلم يتيسر له. كتبت يوم الأربعاء الخامس عشر من ربيع الأول سنة 790 هـ، أي بعد موت المؤلف بتسع وثلاثين سنة، جرّدها محمد بن أحمد السعودي. كتب على صفحة الغلاف: «هذا ما منّ به الرحيم الودود من تمييز زوائد حواشي «مختصر سنن أبي داود» التي زادها الشيخ الإمام الحافظ الحجة شمس الدين محمد ابن قيم الجوزية تغمده الله تعالى بغفرانه وأسكنه فسيح جناته. جرَّده الفقير إلى الله تعالى محمد بن أحمد السعودي عامله الله تعالى بلطفه آمين». وكُتب تحته تمَلّك نصّه: «دخل في سلك ملك الفقير إلى الغني الصمد علي بن أمر الله (1) بن محمد جمع الله تعالى بينهم في مقعد صدق وحبّذا ذاك المقعد، بالقاهرة سنة 974». _________ (1). هكذا قرأتها. ولعله المترجم له في «الأعلام»: (4/ 264): علي (شلبي) بن أمر الله بن عبد القادر الحميدي الرومي سيف الدين المعروف بقينالي زاده، قاضٍ تركي له اشتغال بالحديث وله تصانيف (ت 979). (المقدمة/39) وكتب مقابله تملُّك آخر: «من كتب الفقير أبي الخير أحمد (1) غفر له». وتحتهما ختم كبير لوقفية عارف حكمت ونصها: «مما وقفه العبد الفقير إلى ربه الغني أحمد عارف حكمة الله بن عصمة الله الحسيني في مدينة الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والتسليم بشرط ألا يخرج عن خزانته، والمؤمن محمول على أمانته 1266» وتكرر الختم في خاتمة النسخة مرتين. وقد يبدو لأول وهلة أن النسخة بخط مجرّدها محمد بن أحمد السعودي بسبب قوله في صفحة الغلاف بعد العنوان: «جرّده الفقير إلى الله تعالى محمد بن أحمد السعودي»، وهذه العبارة لا يطلقها إلا المؤلف أو الكاتب نفسه، وبسبب قوله في خاتمة النسخة: «بلغ مقابلة على أصله المنقول منه الذي بخط مجرّده فصحّ جهد الطاقة ولله الحمد، وكتب مجرده محمد السعودي». لكن يشكل على ذلك ما في آخر النسخة، فبعد أن تمّ الكتابُ كتب ناسخه ــ الذي هو شخص غير السعودي ــ: «ورأيتُ في النسخة المنقول منها هذه النسخة ما صورته: قال كاتبه محمد بن أحمد السعودي: هذا آخر ما كتبته مما زاده الشيخ. . .». فتحصّل من ذلك أن ناسخ النسخة ينقل من نسخة المجرِّد السعودي صورةً طبق الأصل لما فيها، حتى يبدو للمتوهم أنها هي هي، ولولا هذه الإشارة الأخيرة لما شككنا أنها بخط المجرّد محمد بن أحمد السعودي. _________ (1). هو الشيخ المحدّث أحمد بن عثمان أبو الخير الهندي المكي الحنفي (ت 1328)، ترجمته في «نزهة الخواطر»: (8/ 1175)، و «فهرس الفهارس»: (2/ 690 - 695). (المقدمة/40) وعليه فإنّ تاريخ النَّسْخ المدوّن على النسخة (790) هو تاريخ التجريد وليس تاريخًا لنسختنا، فمتى نُسِخت نسختنا؟ هذا ما لم ينصّ عليه الناسخ ولم يسمّ نفسه، لكن نسختنا قديمة أيضًا بدليل قيد المطالعة في آخرها، فقد طالعها إبراهيم بن محمد بن التقي المقدسي سنة 864، فهي منسوخة بين سنتي (790 وسنة 864). وعليه أيضًا فَقَيْد المقابلة في آخرها إنما هو منقول عن النسخة الأم، ولكن نسختنا أيضًا مقابلة، بدليل بلاغات المقابلة في طُرَرها والاستدراكات للسقط على هوامشها. 2. نسخة مكتبة خدا بخش خان بالهند: كانت هذه النسخة في مكتبة العلامة المحدث شمس الحق العظيم آبادي التي آلت إلى مكتبة خدا بخش خان، وهي في 482 صفحة، وفي كل صفحة 25 سطرًا، وفي كل سطر ما بين 12 و 15 كلمة. نسخها محمد علي بن محمد حسن عنبرخاني بالمدينة المنورة العشرين من شهر رمضان المبارك عام 1294. وهي نسخة تامة ومقابلة على الأصل المنسوخ منه، وهي كثيرة السقط والتحريف، وبمقارنتها بما في نسخة المدينة المنورة تبين أنها منسوخة منها، فإنها تشاركها في كثير من السقط والتحريف. وعلى طرتها ختم مالكها (أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي). وعلى صفحة العنوان كُتِب اسم الكتاب والمؤلف كما يلي: «كتاب تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته والكلام على ما فيه من الأحاديث المعلولة، للشيخ الإمام الأوحد البارع، موضح المشكلات وفاتح المقفلات، شيخ الإسلام، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر (المقدمة/41) المعروف بابن قيم الجوزية، قدس الله روحه، آمين». وقد رمزنا لها بـ (ش). 3. نسخة الجامعة العثمانية بالهند: وهي ناقصة الآخر مقابلة على الأصل، وقد سقطت منها أوراق من مواضع كثيرة من أولها ووسطها وآخرها، عدد أوراقها 185 ورقة، وفي كل صفحة 25 سطرًا، وفي كل سطر من 12 إلى 15 كلمة. ويبدو أنها كتبت في أوائل القرن التاسع. وقد كتبت بثلاثة خطوط مختلفة، أحدها بخط شبيه جدًّا بخط ناسخ الأصل إن لم يكن هو، ويبدو أنهم تناوبوا على نسخ الكتاب لا أنها عدة نسخ ثم لُفّقت لتكون نسخة واحدة، فمن بداية النسخة إلى ق 72 (باب اختيار الفطر) بخط واحد، وهو على منوال نسخة الأصل في تجريد كلام المؤلف. ثم من ق 73 من عند (باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها) تغير الخط وأسلوب الكتاب إلى نهاية النسخة، إذ يذكر الحديث الذي علّقَ عليه المؤلف، وينقل تعليق المؤلف بتمامه من غير تمييز بين كلامه وبين كلام المنذري، وكذلك تراجم الأبواب هي في مواضع أتم مما في نسخة الأصل. هذه النسخة أخلّت ببعض الأبواب التي في أصل المجرّد، في حين أنها زادت عليه بعض الأبواب، وفي أكثر هذه الأبواب الزائدة لا يعدو الكلام ما ذكره المنذري مع تصرف يسير أو اختصار أو زيادة يسيرة لا يمكن إفرادها. ولعلها الإبرازة الأولى للتجريد، واستقرّت الإبرازة الثانية على ما في نسخة الأصل. ومن ق 108 إلى 115 ومن ق 131 إلى آخر ما وصل إلينا من هذه النسخة بخط شبيه بخط ناسخ الأصل. (المقدمة/42) ويتبين من خلال هذه النسخة (من الورقة 73 إلى آخرها) منهج المؤلف في «تهذيب مختصر المنذري لسنن أبي داود»، وكيفية سرد الأحاديث وكلام المنذري عليها وانتقائه، وإيضاحه وتهذيبه والزيادة عليه وتعقيبه والاستدراك عليه. وقد استفدنا من هذه النسخة بيان المواضع التي أخلّ المجرِّد فيها بتعيين الأحاديث التي تكلم عليها المؤلف، وكذلك في إثبات كلام المنذري على الوجه الذي أثبته المؤلف بالاختصار والتصرّف. وقد رمزنا لها بـ (هـ). وقد أتحفنا بصورة منها أخي الشيخ الخبير بالمخطوطات أبو يعقوب عبد العاطي الشرقاوي ــ جزاه الله خيرًا ــ حين زارني في بيتي بمكة المكرمة. وكنا حينها قد شارفنا على الانتهاء من الكتاب، فأعدنا النظر فيها وانتفعنا بها. ومن نسخ الكتاب أيضًا: نسخة كلكتا في الهند، في مجلد واحد، بخط فارسي، وهي كثيرة الخطأ والسقط والتحريف. نسخة الشيخ عبد الجبار الغزنوي، وقد اعتمد عليها الشيخ العظيم آبادي في نشرته لـ «التهذيب» بهامش «غاية المقصود»، ولم نقف عليها. نسخة في مكتبة الرياض السعودية بدار الإفتاء رقم 713، وهي منسوخة من نسخة عارف حكمت. * * * * (المقدمة/43) منهج التحقيق لن نعيد ذكر الخطوط العريضة لمنهج التحقيق هنا، فقد ذكرناها مرارًا، وكتبنا فيها رسالة صغيرة مطبوعة، لكننا سنذكر هنا ما اكتنف هذا الكتاب من خصوصية في عملنا عليه: تقدّم أن الكتاب الذي وصل إلينا ليس أصل كتاب ابن القيم بل هو تجريد لكلامه الذي زاده على كلام المنذري في «مختصره»، وتهذيب لحواشيه، وكان المجرّد يسوق عنوان الباب وطرفًا من كلام المنذري مصدِّرًا له غالبًا بـ «قال المنذري»، ثم ينقل زوائد المؤلف مصدِّرًا لها بـ «قال ابن القيم»، أو «قال الشيخ شمس الدين»، أو «قال شمس الدين» أو «قال الشيخ المذيّل». . . إلخ، ثم عدل عنها في نصف الكتاب الأخير إلى (قال م) للمنذري، و (قال ش) لشمس الدين ابن القيم. وقد مشينا نحن في إثباتها على نمط واحد وهو: «قال ابن القيم - رحمه الله -» في جميع الكتاب. فالمجرّدُ لا يسوق الحديثَ الذي علّق عليه ابن القيم ولا كلام المنذري الذي عقّب عليه أو زاد، فعمدنا إلى سياق الحديث أو الأحاديث التي علّق عليها ابن القيم، وذلك من خلال إشارة المجرّد للحديث، فإذا لم يُشر نتبيّنها من خلال تعليق المنذري والمؤلف، أو نجتهد في إيراد الحديث أو الأحاديث المناسبة للتعليق. ثم أوردنا كلامَ المنذري عقب الحديث إلى الموضع الذي أشار إليه المجرّد، أو سقناه كاملًا إن لم يذكر المجرّد ذلك، وربما طال كلام المنذري فاجتهدنا في إيراد القدر الذي يُفهم به تعليق المؤلف، وميَّزنا الأحاديث وكلام المنذري بتسويد الخط وتغيير حجمه. (المقدمة/44) وكنا لا نجد كثيرًا من كلام المنذري الذي يُشير إليه المجرّد في مطبوعة الفقي للمختصر، فاستعنّا بمجموعة من النسخ الخطية للمختصر منها نسختان في المكتبة المحمودية، ونسخة من دار الكتب المصرية، ونسخة من مكتبة المتحف البريطاني، فوجدنا كلام المنذري فيها، وتبين بذلك أن طبعة الفقي للمختصر ناقصة نقصًا كبيرًا، وأن الكتاب بحاجة إلى إعادة إخراج على النسخ المتقنة الكاملة. ثم حصلنا على نسخة الجامعة العثمانية بالهند (هـ) لتهذيب السنن، فوجدنا فيها بعض الأبواب منقولةً بتمامها كما كتبها المؤلف دون تمييز ولا تجريد لكلامه عن كلام المنذري، فتبيّن منها أن المؤلف كان يتصرّف في القَدْر الذي ينقله من كلام المنذري، فأثبتنا كلام المنذري في تلك الأبواب كما كتبه المؤلف مع الإشارة في الهامش إلى ما فيه من تصرّف المؤلف اختصارًا أو زيادة. ثم أوردنا كلام المؤلف مصدِّرين له بعبارة: (قال ابن القيم - رحمه الله -:) على هذه الصورة في جميع مواضع الكتاب، وإن اختلفت طريقة إيراد المجرِّد لها كما سبق. ثم علقنا على النص بما يقتضيه من الخدمة. أوردنا نص الحديث من «مختصر المنذري» بالاعتماد على عدة مخطوطات للكتاب أشرنا إليها قبل قليل مع مطبوعة الفقي، وأما تراجم الأبواب فجعلنا ما في نسخة الأصل هو الثابت مع الإشارة إلى الاختلافات المهمة بينها وبين المختصر والسنن إن وجد. ووقع في كتابنا اختلاف يسير في ترتيب بعض الأبواب، فأبقيناه كما هو (المقدمة/45) مع التنبيه على ما وقع من خلاف، ينظر مثلًا (1/ 518، 525) إلا في موضع واحد أصلحنا الترتيب كما في المختصر والسنن لضرورة ذلك، وهو (باب إتيان الحائض) (1/ 150 - 157). أما نص كلام المؤلف فكان من نسخة الأصل، وقابلناه بالنسخة (ش) (خدا بخش خان) وهي كثيرة الخطأ والتصحيف، فأهملنا الإشارة إلى أخطائها واستفدنا منها نزرًا يسيرًا من الكلمات، ثم لمّا حصّلنا نسخة (هـ) قابلنا النص عليها فكان فيها فوائد عديدة وزيادات واستدراك بعض سقط عند المجرّد، وهي وإن كانت أقل خطأً من (ش) وأصح نصًّا إلا أن النقص في بعض الأبواب، والسقط في بعضها، والطمس في الأخرى، والاختلاف في الخطوط= جعلنا لا نستفيد منها تمام الفائدة، ولم نُشر إلى أخطائها وتحريفاتها إلا نادرًا، وقد تحدثنا عن هذه النسخة بالتفصيل عند ذكر نسخ الكتاب. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. (المقدمة/46) نماذج من النسخ الخطية (المقدمة/47) صفحة الغلاف من نسخة عارف حكمت (الأصل) (المقدمة/49) الصفحة الأولى من نسخة عارف حكمت (الأصل) (المقدمة/50) الصفحة الأخيرة من نسخة عارف حكمت (الأصل) (المقدمة/51) صفحة الغلاف من نسخة الجامعة العثمانية (هـ) (المقدمة/52) الصفحة الأولى من نسخة الجامعة العثمانية (هـ) (المقدمة/53) الصفحة الأخيرة من نسخة الجامعة العثمانية (هـ) (المقدمة/54) صفحة الغلاف من نسخة خدا بخش (ش) (المقدمة/55) الصفحة الأولى من نسخة خدا بخش (ش) (المقدمة/56) الصفحة الأخيرة من نسخة خدا بخش (ش) (المقدمة/57) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} قال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد ابن قيِّم الجوزية الحنبلي غفر الله له: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ربّ العالمين وإله المرسلين. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المبعوثُ رحمةً للعالمين، ومحجَّةً للسالكين، وحُجةً على جميع المكلّفين. فرَّق الله برسالته بين الهدى والضلال، والغي والرشاد، والشك واليقين، فهو الميزان الراجح الذي على أقواله وأعماله وأخلاقه تُوزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعته والاقتداء به يتميّز أهلُ الهدى من أهل الضلال. أرسله على حين فترةٍ من الرسل، فهدى به إلى أقْوَم الطرُق وأوضح السُّبُل، وافترض على العباد طاعتَه ومحبَّتَه وتعزيرَه وتوقيرَه والقيامَ بحقوقه، وأغلق دون جنته الأبوابَ، وسدَّ إليها الطرقَ فلم يفتح لأحدٍ (1) إلا من طريقه، فيشرح (2) له صدرَه، ورفعَ له ذكرَه، ووضع عنه وزرَه، وجعل الذلَّةَ والصَّغَار على من خالف أمرَه. _________ (1) "لأحدٍ" سقطت من ط. الفقي. (2) كذا في الأصل و (ش، هـ)، والأنسب للسياق "فشرح". (1/3) هدى به من الضلالة، وعلَّم به من الجهالة، وأرشد به من الغيّ. وفتحَ به أعْينًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا؛ فبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصَحَ الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد. لا يردُّه عنه رادّ ولا يصدُّه عنه صادّ، حتى سارت دعوتُه مسيرَ الشمس في الأقطار، وبلغ دينُه القيِّم ما بلغ الليلُ والنهار. فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين صلاةً دائمةً على تعاقب الأوقات والسنين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فإن أولى ما صُرِفت إليه العناية، وجرى المتسابقون في ميدانه إلى أفضل غاية، وتنافس فيه المتنافسون، وشمَّر إليه العاملون: العلمُ الموروث عن خاتم المرسلين ورسولِ رب العالمين، الذي لا نجاة لأحدٍ إلا به، ولا فلاح له في دارَيه إلا بالتعلّق بسببه، الذي من ظفِر به فقد فاز وغَنِم، ومن صُرِف عنه فقد خَسِر وحُرِم؛ لأنه قُطبُ السعادة الذي مدارها عليه، وآخيةُ الإيمانِ الذي مرجعه إليه، فالوصول إلى الله وإلى رضوانه بدونه مُحال، وطلب الهدى من غيره هو عين [ق 2] الضلال. وكيف يوصَل إلى الله من غير الطريق التي جعلها هو سبحانه موصلةً إليه، ودالَّةً لمن سلك فيها عليه، وبعث رسولَه بها مناديًا، وأقامَه على أعلامها داعيًا، وإليها هاديًا؟! فالباب عن السالك في غيرها مسدود، وهو عن طريق هداه وسعادته مصدود، بل كلما ازداد كدحًا واجتهادًا، ازداد من الله طردًا وبِعادًا (1)؛ ذلك بأنه صدَفَ عن الصراط المستقيم، وأعرض عن المنهج القويم، ووقف مع آراء الرجال، ورضي لنفسه بكثرة القيل والقال، _________ (1) كذا في الأصل و (هـ)، وهو مصدر بمعنى المباعدة، ويأتي بمعنى اللعن. وجاء في ش والمطبوعات: "وإبعادًا". (1/4) وأخلد إلى أرض التقليد، وقنع أن يكون عيالًا على أمثاله من العبيد؛ لم يسلك من سبل العلم مناهجَها، ولم يرتَقِ في درجاته معارجَها، ولا تألَّقت في خَلَده أنوارُ بوارقه، ولا بات قلبُه يتقلّب بين رياضه وحدائقه، لكنه ارتضع من ثدي من لم يَطْهُر بالعصمة لَبانُه، وورد مشربًا آجنًا طالما كدّره قلبُ الوارد ولسانُه، تضجّ منه الفروج والدماء والأموال إلى من حلَّل الحلالَ وحرّم الحرام، وتعجّ منه الحقوق إلى مُنزِل الشرائع والأحكام. فحقٌّ على من كان في سعادة نفسه ساعيًا، وكان قلبه حيًّا واعيًا، أن يَرغب بنفسه عن أن يجعل كدَّه وسَعْيه في نُصرة من لا يملك له ضرًّا ولا نفعًا، وأن لا ينزلها في منازل الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. فإنَّ لله (1) يومًا يخسر فيه المبطلون، ويربح فيه المُحِقُّون، {يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} [الفرقان: 27]، {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [الإسراء: 71]. فما ظنُّ مَن اتخذ غيرَ الرسول إمامَه، ونبذَ سنَّتَه وراء ظهره وجعل خواطرَ الرجال وآراءَها بين عينيه وأمامَه، فسيعلم يومَ العرضِ أيَّ بضاعةٍ أضاع، وعند الوزن ماذا أحضرَ مِن الجواهر أو خُرْثيّ المتاع (2)! _________ (1) تحرفت في ط المعارف إلى: "بعد"! (2) خُرْثيّ المتاع: سَقَط المتاع. (1/5) فصل ولما كان كتاب "السنن" لأبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِستاني - رحمه الله - من الإسلام بالموضع الذي خصَّه الله به، بحيث صار حَكَمًا بين أهل الإسلام، وفصلًا في موارد النزاع والخصام، فإليه يتحاكم المنصفون، وبحكمه يرضى المحقّون (1)؛ فإنه جَمَع شمل أحاديث الأحكام، ورتَّبها أحسن ترتيب، ونَظَمها أحسن نظام، مع انتقائها أحسن انتقاء، واطّراحه منها أحاديثَ المجروحين والضعفاء. وكان الإمام العلامة الحافظ: زكيُّ الدين أبو محمد عبد العظيم المُنذريّ رحمه الله تعالى قد أحسن في اختصاره وتهذيبه، وعزو أحاديثه، وإيضاح علله وتقريبه، فأحسن حتى لم يكد يدع للإحسان موضعًا، وسَبَق حتى جاء مَن خَلْفه له تبعًا= جعلتُ (2) كتابَه من أفضل الزاد، واتخذته ذخيرة ليوم المعاد. فهذَّبتُه نحو ما هذَّب هو به الأصل، وزدْتُ عليه من الكلام على عللٍ سكت عنها أو لم يكملها (3)، والتعرُّضِ إلى تصحيح أحاديثَ لم يصححها، والكلامِ على متون مشكلة لم يفتَحْ مقفَلَها، وزيادةِ أحاديثَ صالحةٍ في الباب لم يشر إليها، وبَسْطِ الكلام على مواضع جليلة لعل الناظر المجتهد لا يجدها في كتاب سواه، فهي جديرة بأن تُثْنى عليها الخناصر، ويُعَضّ عليها بالنواجذ. _________ (1) كذا في الأصل و (هـ)، وفي ط. الفقي: "المحققون". (2) كتب في الأصل تحت هذه الكلمة بخط أصغر "جواب لما". يعني التي في أول الفصل. (3) قرأها في ش: "يحملها" ولم يصب. (1/6) وإلى الله الرغبةُ أن يجعله خالصًا لوجهه، موجِبًا لمغفرته، وأن ينفع به مَن كَتَبه أو قرأه أو نظر فيه أو استفاد منه. فأنا أبرأ إلى الله من التعصُّب والحميّة، وجَعْلِ سنةِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - رافعةً لآراء الرجال، منزَّلة عليها، مَسُوقةً إليها. كما (1) أبرأ إليه من الخطأ والزور والسهو. والله سبحانه عند لسان كلِّ قائل وقلبه، وما توفيقي إلا بالله، وعليه توكَّلت وإليه أُنيب. * * * _________ (1) كذا في (هـ)، وهي غير محرّرة في الأصل وساقطة من (ش). (1/7)  كتاب الطهارة   1 - بابُ الرُّخصة (1) 1/ 12 - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: نهى نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبلَ القبلةَ ببولٍ، فرأيته قبل أن يُقبضَ بعام يستقبلها. وأخرجه الترمذي وابن ماجه (2). وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريب (3). قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال الترمذيّ: سألتُ محمدًا عن هذا الحديث, فقال: حديث صحيح (4). _________ (1) قبله في "مختصر السنن": (1/ 16): باب كراهة استقبال القبلة عند الحاجة. (2) أخرجه أبو داود (13)، والترمذي (9)، وابن ماجه (325). (3) تنبيه: جرى المجرّد للكتاب على ذكر طرفٍ من كلام المنذري، ثم يتبعه بكلام ابن القيم على الحديث مصدّرًا له بقوله: "قال الشيخ شمس الدين ابن القيم - رحمه الله - ... " أو "قال الشيخ شمس الدين" أو "قال المذيّل" ونحوها، فرأينا أن نسوق الأحاديث وكلام المنذري في الباب بخط مميّز حتى يُعرف سياق الكلام وما هي الأحاديث التي علق عليها المؤلف، ويعرف كلام المنذري الذي أيّده أو تعقبه، واكتفينا بعبارة "قال ابن القيم - رحمه الله - " عند بداية كلامه. وقد ذكرنا هذا في المقدمة وأسبابه تفصيلًا، وهذه إشارة لابدّ منها في هذا الموضع تغني عن الإشارة إلى ذلك في كل موضع. (4) نقل المصنف هذا القول عن الترمذي في "زاد المعاد": (2/ 385) من "العلل"، وليس في المطبوع من "العلل": (1/ 87) قوله: "حديث صحيح". وقد نقله كما نقله المؤلف البيهقيُّ في "الخلافيات": (2/ 68)، وعبدُ الحق في "الأحكام الكبرى": (1/ 365)، والزيلعي في "نصب الراية": (2/ 105)، وابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق": (1/ 151). فالظاهر أنه سقط من نسخة العلل شيء، وهذا ما استظهره مغلْطاي في "شرح ابن ماجه": (1/ 120) إذ وقع في نسخته من العلل كما وقع في نسختنا. والله أعلم. (1/8) وقد أعلّ ابنُ حزم حديثَ جابر بأنه عن أبان بن صالح, وهو مجهول, ولا يحتج برواية مجهول (1). قال ابن مُفَوّز (2): أبان بن صالح مشهور ثقة صاحب حديث، وهو أبان بن صالح بن عُمَير, أبو محمد القرشي, مولى [ق 3] لهم, المكي، روى عنه ابن جُريج, وابن عجلان, وابن إسحاق, وعبيد الله بن أبي جعفر. استشهد بروايته البخاري في "صحيحه" (3) عن مجاهد والحسن بن مسلم وعطاء. وثَّقه يحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زُرعة الرَّازيان، والنسائي (4). وهو والدُ محمد بن أبان بن صالح بن عُمير الكوفي, الذي روى عنه أبو الوليد، وأبو داود الطيالسي، وحسين الجُعْفي وغيرهم. وجدُّ أبي عبد الرحمن مُشْكُدانة, شيخ مسلم, وكان حافظًا. _________ (1) في "المحلى": (1/ 198) لما ذكر هذا الحديث قال: أبان بن صالح ليس بالمشهور. وقال الحافظ ابن حجر بعد نقل تضعيف ابن عبد البر لأبان بن صالح، وكلام ابن حزم فيه: "وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه، فلم يضعّف أبان هذا أحدٌ قبلهما ... " اهـ. من "تهذيب التهذيب": (1/ 82). وانظر"التلخيص الحبير": (1/ 114). (2) هو: أبو بكر محمد بن حيدرة المعافري الشاطبي، من حفّاظ الحديث (ت 505). له ردّ على المحلى لابن حزم، نقل منه ابن الملقن في "البدر المنير": (1/ 291، 684، 2/ 623)، ولعلّ هذا النقل منه. ترجمته في "الصلة": (2/ 537)، و"السير": (19/ 421). (3) وهي بالأرقام: (898، 1349، 4259) تباعًا. (4) ترجمته في "تهذيب الكمال": (1/ 93)، و"تهذيب التهذيب": (1/ 82). (1/9) وأما الحديث؛ فإنه انفرد به محمد بن إسحاق, وليس هو ممن يحتجّ به في الأحكام (1)، فكيف أن يُعارَض بحديثه الأحاديث الصحاح أو يُنسَخ به السنن الثابتة؟ مع أن التأويل في حديثه ممكن, والمخرج منه مُعرَض. تم كلامه (2). وهو ــ لو صح ــ حِكايةُ فِعْلٍ لا عمومَ لها, ولا يُعلَم هل كان في فضاء أو بنيان؟ وهل كان لعذر من ضيق مكان ونحوه, أو اختيارًا؟ فكيف يقدّم على النصوص الصحيحة الصريحة بالمنع؟ فإن قيل: فهب أن هذا الحديث معلول, فما يقولون في حديث عِراك عن عائشة: ذُكِر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ناسًا يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلةَ, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوَ قَدْ فعلوها؟! استقْبِلوا بمَقْعَدتي القبلة" (3). فالجواب: أن هذا حديثٌ لا يصح, وإنما هو موقوف على عائشة. حكاه الترمذي في كتاب "العلل" (4) عن البخاري. وقال بعض الحفاظ: هذا حديث لا يصح, وله علَّة لا يدركها إلا المعتنون بالصناعة, المعانون عليها، _________ (1) أسند ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (7/ 193) عن الإمام أحمد أنه ذكر ابن إسحاق فقال: أما في المغازي وأشباهه فيُكتَب، وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا ــ ومدّ يدَه وضمّ أصابعه. (2) أي كلام ابن مُفَوّز. ومُعْرَض أي: ممكن. (3) أخرجه أحمد (25063)، وابن ماجه (324)، والدارقطني: (163، 168) وغيرهم، من طريق خالد بن أبي الصلت، عن عراك به. وهو حديث ضعيف كما سيأتي من كلام المؤلف. (4) (1/ 88 - 92) ووصفه أيضًا بالاضطراب. (1/10) وذلك أن خالد بن أبي الصلت لم يحفظ متنَه, ولا أقامَ إسنادَه، خالفه فيه الثقةُ الثبتُ صاحبُ عراك بن مالك المختصُّ به, الضابطُ لحديثه: جعفرُ بن ربيعة الفقيه, فرواه عن عراك عن عروة عن عائشة: أنها كانت تنكر ذلك (1). فبيّن أن الحديث لعراك عن عروة, ولم يرفعه, ولا يجاوز به عائشةَ. وجعفر بن ربيعة هو الحجة في عراك بن مالك, مع صحة الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهرتها بخلاف ذلك. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "المراسيل" (2) عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله ــ وذكر حديث خالد بن أبي الصلت، عن عِراك بن مالك، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، (هذا الحديث) (3) ــ فقال: مرسل. فقلت له: عراك بن مالك قال: سمعتُ عائشةَ؟ فأنكره وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة؟! ما له ولعائشة؟! إنما يرويه (4) عن عروة, هذا خطأ. قال لي: مَن روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذَّاء. قال: رواه غير واحد عن خالد الحذّاء, وليس فيه "سمعتُ". وقال غير واحد أيضًا: عن حماد بن سلمة, ليس فيه "سمعت". _________ (1) أخرج هذه الرواية الموقوفة من طريق جعفر البخاريُّ في "التاريخ الكبير" (3/ 156) وأبو حاتم في "العلل" لابنه (50)، ورجّحاها على رواية خالد بن أبي الصلت المرفوعة. (2) (ص 162). (3) في "المراسيل" ذكر نصّ الحديث مكان قوله: "هذا الحديث". (4) في "المراسيل": "يروي". (1/11) فإن قيل: قد روى مسلم في "صحيحه" (1) حديثًا عن عراك عن عائشة. قيل: الجواب أن أحمد وغيره خالفه في ذلك, وبينوا أنه لم يسمع منها (2).   2 - باب كيف التكشُّف عند الحاجة 2/ 13 - عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أرادَ حاجةً لا يرفع ثوبه حتى يدنوَ من الأرض. قال أبو داود: عبد السلام بن حرب رواه عن الأعمش، عن أنس بن مالك، وهو ضعيف. وأخرج الترمذيُّ حديثَ الأعمش عن أنس، وأشار إلى حديث الأعمش عن ابن عمر، وقال: كلا الحديثين مرسل. ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك ولا من أحدٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد نظر إلى أنس بن مالك، قال: رأيته يصلي، فذكر عنه حكايةً في الصلاة. وذكر أبو نعيم الأصبهاني: أن الأعمش رأى أنسَ بن مالك، وابنَ أبي أوفى، وسمع منهما. والذي قاله الترمذي هو المشهور. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال حنبل: ذكرت لأبي عبد الله ــ يعني أحمد ــ حديثَ الأعمش عن أنس, فقال: لم يسمع الأعمش من أنس, ولكن رآه, زعموا أنَّ غياثًا حدّث الأعمش بهذا عن أنس, ذكره الخلال في "العلل" (3). _________ (1) رقم (2630). وانظر: "علل الأحاديث في صحيح مسلم" لابن عمار الشهيد (30). (2) وانظر للتحقيق في سماع عراك من عائشة "التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة" (ص 756 - 765) للهاجري. (3) كتاب "العلل" للخلال لم يُعثر عليه، وقد انتخب منه الموفّق بن قدامة، وقد وُجد بعض المنتخب وطبع في مجلد، وليس هذا النقل فيه. (1/12) وقال الخلال أيضًا: حدّثنا مهنّا قال: سألت أحمد: لِمَ كرهتَ مراسيل الأعمش؟ قال: كان لا يبالي عمن حدَّث. قلت: كان له رجل ضعيف سوى يزيد الرّقاشي وإسماعيل بن مسلم؟ قال: نعم, كان يحدِّث عن غِياث بن إبراهيم عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كان إذا أرادَ الحاجةَ أبْعَد" (1). سألته عن غِياث بن إبراهيم؟ فقال: كان كذوبًا (2). 3 - باب الخاتم يكون فيه ذِكْر الله يدخل به الخلاء 3/ 18 - عن أنس قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (3). قال أبو داود: هذا حديث منكر، وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتماً من وَرِق ثم ألقاه". والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام. وقال النسائي: وهذا الحديث غير محفوظ. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب (4). هذا آخر كلامه. وهمّام هذا هو أبو عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي مولاهم _________ (1) كذا في الأصل، وقوله: "أبعد" وهم أو سبق قلم، والصواب: "لم يرفع ثوبه ... " إلخ كما في حديث الباب. وهكذا نقله مغلْطاي في "إكمال تهذيب الكمال": (6/ 93) من رواية مهنّا عن أحمد. (2) ونقله ابن عِرَاق في "تنزيه الشريعة": (1/ 95). وفي "الجرح والتعديل": (7/ 57) عن أحمد: "غياث بن إبراهيم متروك الحديث، ترك الناسُ حديثَه". (3) أخرجه أبو داود (19)، والترمذي (1746)، والنسائي (5213)، وابن ماجه (303). (4) كذا في "الجامع" (1746)، ومخطوطات "المختصر". وفي مطبوعة "المختصر": (1/ 26): "حسن غريب"، وانظر ما سيأتي (ص 18). (1/13) البصري، وإن كان قد تكلم فيه بعضهم، فقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقال يزيد بن هارون: همام قويّ في الحديث: وقال يحيى بن معين: ثقة صالح، وقال أحمد بن حنبل: همام ثَبْت في كل المشايخ. وقال ابن عدي الجرجاني: وهمام أشهر وأصدق من أن يُذكر له حديث منكر، أو له حديث منكر، وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدَّم أيضًا في يحيى بن أبي كثير، وعامة ما يرويه مستقيم. هذا آخر كلامه. وإذا كان حال همام كذلك فيترجَّح ما قاله الترمذي، وتفرّده به لا يوهن الحديث، وإنما يكون غريبًا، كما قال الترمذي. والله عز وجل أعلم. قال ابن القيم - رحمه الله -: قلت هذا الحديث رواه همّام ــ وهو ثقة ــ عن ابن جُرَيج، عن الزهري، عن أنس. قال الدارقطني في كتاب "العلل" (1): رواه سعيد بن عامر، وهُدْبة بن خالد، عن همّام، عن ابن جُريج، عن الزهري، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (2). وخالفهم عَمرو بن عاصم، فرواه عن همّام، عن ابن جُريج، عن الزهري، عن أنس: "أنه كان إذا دخل الخلاء" موقوفًا, ولم يُتابَع عليه. ورواه يحيى بن المتوكِّل، ويحيى بن الضُّرَيس، عن ابن جُريج، عن الزّهري، عن أنس، نحو قول سعيد بن عامر ومَن تابعه عن همام. ورواه عبد الله بن الحارث المخزومي، وأبو عاصم (3)، وهشام بن سليمان، وموسى بن طارق، عن ابن جُريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس: "أنه رأى في يد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من ذهب, فاضطربَ الناس _________ (1) رقم (2586). (2) في "العلل" زيادة: "كان إذا دخل الخلاء". (3) في مطبوعة "العلل": "وحجاج وأبو عاصم". (1/14) الخواتيم, فرمى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "لا ألبسه أبدًا"، وهذا هو المحفوظ والصحيح عن ابن جُريج. انتهى كلام الدارقطني. [ق 4] وحديث يحيى بن المتوكّل الذي أشار إليه، رواه البيهقي (1) من حديث يحيى بن المتوكّل، عن ابن جُريج به. ثم قال: هذا شاهد ضعيف. وإنما ضعَّفه لأن يحيى هذا قال فيه الإمام أحمد: واهي الحديث (2) , وقال ابن معين: ليس بشيء (3) , وضعَّفَه الجماعةُ كلّهم. وأما حديث يحيى بن الضُّرَيس, فيحيى هذا ثقة, فينظر الإسناد إليه (4). وهمام وإن كان ثقةً صدوقًا احتجّ به الشيخان في "الصحيح"، فإنّ يحيى بن سعيد كان لا يحدِّث عنه ولا يرضى حفظه. قال أحمد: ما رأيت يحيى أسوأ رأيًا منه في حجاج ــ يعني ابن أرطاة ــ، وابن إسحاق، وهمام, لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم (5). وقال يزيد بن زُرَيع ــ وسئل عن همام ــ: كتابه صالح, وحفظه لا يسوى شيئًا. _________ (1) في "السنن الكبرى": (1/ 95). وأخرجه الحاكم: (1/ 187) وصححه على شرط الشيخين. (2) انظر "الكامل": (7/ 206) لابن عدي. (3) رواية الدوري: (2/ 653). وتعقب ابنُ الملقن من ضعّفه بأن يحيى بن المتوكل هذا ليس أبا عقيل الضعيف، بل آخر، وفرَّق بينهما المزي والذهبي. ينظر "البدر المنير": (2/ 340). (4) أشار إلى روايته ابن الملقن في "البدر": (2/ 339)، والحافظ وقال: أخرجه الحاكم والدارقطني. "التلخيص الحبير": (1/ 118). ولم أجده فيهما. (5) انظر "العلل": (3/ 216) لأحمد بن حنبل. وذكر معهم "ليث". (1/15) وقال عفان: كان همّام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه, وكان يُخالَف فلا يرجع إلى كتابه, وكان يكره ذلك. قال: ثم رجع بعدُ فنظر في كتبه, فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيرًا، فنستغفر الله عز وجل (1). ولا ريب أنه ثقة صدوق, ولكنه قد خولف في هذا الحديث, فلعلَّه مما حدَّث به من حفظه فغلط فيه, كما قال أبو داود والنسائي والدارقطني (2). وكذلك ذكر البيهقي (3) أن المشهور عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس: "أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من وَرِق, ثم ألقاه". وعلى هذا فالحديث شاذّ أو منكر، كما قال أبو داود, وغريب كما قال الترمذي. فإن قيل: فغاية ما ذُكِر في تعليله تفرّد همّام به.
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...