افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته

ابن القيم · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

(3) تحرفت في (ش) و «المعرفة» إلى «بن». (1/199) قال الترمذي (1): «حدثنا محمد بن بشّار، حدثنا أبو عامر العَقَديّ، حدثنا فُلَيح بن سليمان، حدثنا عبَّاس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مَسْلمة، فذكروا صلاةَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -[فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنَّه قابضٌ عليهما، ووَتّر يديه فنحّاهما عن جنبيه». قال: حسن صحيح. وقال أبو داود (2): «حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عَمرو، أخبرنا فُليح، حدثنا عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حُميد، وأبو أسيد» فذكره أطولَ من حديث الترمذي. قال أبو داود: «ورواه عُتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العبَّاس بن سهل». قال: «ورواه ابنُ المبارك، أخبرنا فُلَيح، قال: سمعت عباس بن سهل يحدّث فلم أحفظه، فحدَّثنيه [أُراه ذَكَر] عيسى بن عبد الله، أنه سمعه من عبّاس بن سهل، قال: حضرتُ أبا حميد». فهذا هو المحفوظ من رواية عبَّاس لا ذِكْر فيه لمحمد بن عَمرو بوجه. ورواه أبو داود (3) من حديث أبي خيثمة، حدثنا الحسن بن الحُرّ، أخبرنا عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عَمرو بن عطاء أَحَد بني _________ (1) (260). وما بين المعكوفين منه. (2) (734). وما بين المعكوفين منه. (3) (733). (1/200) مالك، عن عباس أو عياش بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلسٍ فيه أبوه، وفي المجلس أبو هريرة، وأبو حُميد، وأبو أسَيد ... » بهذا الخبر يزيد وينقص (1). فهذا الذي غرَّ مَن قال: إن محمد بن عَمرو لم يسمعه من أبي حُميد، وهذا ــ والله أعلم ــ من تخليط عيسى أو من دونَه؛ لأن محمدًا قد صرَّح بأنّ أبا حُميد حدَّثه به وسمعه منه, ورآه حين حَدَّثه به, فكيف يُدْخِل بينه وبينه عبَّاس بن سهل؟ وإنما وقع هذا لمّا رواه محمد بن عَمرو عن أبي حُميد، ورواه العبَّاس ابن سهل عن أبي حُميد، فخلّط بعضُ الرواة، وقال: «عن محمد بن عَمرو عن العباس»، وكان ينبغي أن يقول: «وعن العباس» (2) بالواو. ويدلّ على هذا: أنّ عيسى بن عبد الله قد سمعه من عبَّاس, كما في رواية ابن المبارك، فكيف يشافهه به عبَّاس بن سهل ثم يرويه عن محمد ابن عَمرو عنه؟ فهذا كلُّه يبيّن أنّ محمد بن عَمرو وعبَّاس بن سهل اشتركا في روايته عن أبي حُميد، فصحّ الحديثُ بحمد الله. وظهر أن العلة التي رُمي بها مما تدلُّ على قوَّته وحفظه, وأن رواية عبَّاس بن سهل شاهدةٌ ومُصدِّقة لرواية محمد بن عَمرو. وهكذا الحق يصدِّق بعضُه بعضًا. وقد رواه الشافعي من حديث إسحاق بن عبد الله، عن عبَّاس بن سهل, _________ (1) «السنن»: (1/ 471 - 472). (2). وقال في «رفع اليدين» (ص 250): «ولعلها سقطت من النسخة فرواه بإسقاطها». (1/201) عن أبي حُميد ومَن مَعَه من الصحابة (1). ورواه فُلَيح بن سليمان، عن عبَّاس, عن أبي حُميد (2). وهذا لا ذِكْر فيه لمحمد بن عَمرو, وهو إسناد متّصل تقومُ به [ق 41] الحجّة، فلا ينبغي الإعراضُ عن هذا والتعلّق عليه بالباطل. ثم لو نزلنا عن هذا كلِّه، وضربنا عنه صفحًا إلى التسليم أن محمد ابن عَمرو لم يدرك أبا قتادة, فغايتُه أن يكون الوهم قد وقع في تسمية أبي قتادة وحده دون غيره ممن معه. وهذا لا يُجوِّز بمجرّده تركَ حديثه، والقدحَ فيه عند أحدٍ من الأئمة. ولو كان كلُّ من غَلِط ونسيَ واشتبه عليه اسم رجل بآخر يسقط حديثُه= لذهبت الأحاديثُ ورواتها (3) من أيدي الناس. فهَبْه غلطَ في تسميته أبا قتادة، أفيلزم من ذلك أن يكون ذِكْر باقي الصحابة غلطًا، ويقدحُ في قوله: «سمعت أبا حميد» , و «رأيت أبا حُميد» , أو «أن أبا حميد قال»؟! وأيضًا فإن هذه اللفظة لم يتفق عليها الرواة، وهي قوله: «فيهم أبو قتادة»، فإن محمد بن عَمرو بن حَلْحلة رواه عن محمد بن عَمرو بن عطاء ولم يذكر «فيهم أبو قتادة». ومن طريقه رواه البخاري ولم يذكرها (4). _________ (1) ذكره البيهقي في «معرفة السنن»: (1/ 544) قال: «قال الشافعي في القديم: أخبرنا رجل قال: أخبرني إسحاق بن عبد الله .. » به. (2) عند أبي داود والترمذي. (3). في «رفع اليدين» (ص 251) للمؤلف: «إلا أقلها». (4) في «الصحيح» (828). (1/202) وأما عبد الحميد بن جعفر، فرواه عنه هُشَيم ولم يذكرها (1)، ورواه عنه أبو عاصم الضحَّاك بن مَخْلد، ويحيى بن سعيد فذكراها عنه (2). وأظنّ عبد الحميد بن جعفر تفرَّدَ بها. ومما يُبيّن أنها ليست بوهم: أن محمد بن مسلمة قد كان في أولئك الرَّهْط، ووفاته سنة ثلاث وأربعين، فإذا لم تتقاصر سنُّ محمد بن عَمرو عن لقائه، فكيف تتقاصر عن لقاء أبي قتادة؟ ووفاتُه إما بعد الخمسين عند الأكثرين، أو قُبَيل الأربعين عند بعضهم. والله الموفّقُ للصواب (3). 55/ 707 - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كَبَّر للصلاة جَعَل يديه حَذْو مَنْكِبيه، وإذا ركع فَعَل مثل ذلكَ، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك» (4). _________ (1) سبق تخريجه (ص 197). (2) أخرجه أبو داود (963). (3). في هامش الأصل: «بلغ مقابلة فصحّ على أصله». (4). أخرجه أبو داود (738)، وابن خزيمة (694، 695) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي وعثمان بن الحكم عن ابن جريج، عن ابن شهاب به. لكن خالفهما عبد الرزاق عند مسلم (392/ 28) فرواه عن ابن جريج به وذكر فيه التكبير ولم يذكر رفع اليدين. وقد رواه عن الزهري غير واحدٍ ولم يذكروا رفع اليدين، منهم عقيل الأيلي عند البخاري (789) ومسلم (392/ 29)، ومعمر عند النسائي (746). وقد رواه عن أبي هريرة كذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن عند البخاري (785) ومسلم (392/ 27)، وأبو صالح ذكوان عند مسلم (392/ 32). فرواية ابن جريج شاذة أو أن الوهم من الرواة عنه. (1/203) قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا الحديث على شرط مسلم رواه جماعةٌ عن الزهري، عن أبي بكر.   10 - باب مَن لم يذكر الرفعَ عند الركوع 56/ 717 - عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة. 57/ 718 - وفي رواية: قال: «فرفع يديه في أول مرة». 58/ 719 - وفي رواية: «مرة واحدة». وأخرجه الترمذيُّ والنسائي (1). وقال الترمذي: «حديث حسن». وقد حُكيَ عن عبد الله بن المبارك أنه قال: لا يثبت هذا الحديث. وقال غيره: لم يسمع عبد الرحمن من علقمة. وقد يكون خَفِي هذا على ابن مسعود، كما خفي عليه نسخ التطبيق، ويكون ذلك كان في الابتداء قبل أن يُشرع رفع اليدين في الركوع، ثم صار التطبيق منسوخًا، وصار الأمر في السنة إلى رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه. قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال سفيان بن عبد الملك: سمعت ابنَ المبارك يقول: لم يثبت حديثُ ابن مسعود «أنه رفع يديه في أول تكبيرة» (2). _________ (1). أخرجه أبو داود (748 و 749)، والترمذي (257)، والنسائي (1058)، وأحمد (3681) وغيرهم من طرق عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن به. قال أبو داود: «ليس هو بصحيح على هذا اللفظ». (2). ذكره الترمذي عقب إخراجه للحديث. والبيهقي في «الكبرى»: (2/ 79)، و «الخلافيات ــ مختصره»: (2/ 75). (1/204) وقال ابن أبي حاتم في كتاب «العلل» (1): سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ, يقال: وَهِم فيه الثوريُّ. وروى هذا الحديثَ جماعةٌ عن عاصم فقالوا كلهم: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبَّق» ولم يقل أحدٌ ما روى الثوريّ. وقال الحاكم (2): خبرُ ابن مسعود مختصر, وعاصم بن كُلَيب لم يخرَّج حديثُه في الصحيح. وليس كما قال، فقد احتجَّ به مسلم (3) , إلا أنه ليس في الحفظ كابن شهاب وأمثاله. وأما إنكار سماع عبد الرحمن من علقمة فليس بشيء, فقد سمع منه، وهو ثقة، وأُدخِل على عائشة وهو صبيّ (4). ولكن معارضة سالمٍ عن أبيه بعاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود لا تُقبَل. وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: كان وكيع يقول في الحديث «يعني» وربما طرح «يعني» وذَكَر تفسير (5) الحديث، ثم قال أحمد: عن عاصم بن كُليب سمعته منه, يعني من وكيع غير مرة فيه «ثم لم يعد» فقال لي أبو عبد الرحمن _________ (1). (258). (2). نقله عنه تلميذه البيهقي في «الخلافيات ــ مختصره»: (2/ 75). (3). قال البيهقي تعليقًا على قول الحاكم: «يريد ــ والله أعلم ــ «صحيح البخاري»، لأن مسلمًا قد أخرج حديثه عن أبي بردة عن علي ... ». (4). وانظر جواب ابن دقيق العيد عن هذه العلة في «نصب الراية»: (1/ 395) مطولًا. (5). في الأصل و (ش) والمطبوعات: «نفس» وهو تصحيف، والتصويب من كتاب «رفع اليدين» (ص 53) للمؤلف. (1/205) الوكيعي (1): كان وكيع يقول فيه: «يعني: ثم لم يعد» وتبسَّم أحمد (2). وقال أبو حاتم البستي في كتاب «الصلاة» له: هذا الحديث له علّة توهِّنه؛ لأن وكيعًا اختصره من حديث طويل, ولفظة «ثم لم يعد» إنما كان وكيع يقولها في آخر الخبر مِن قِبَلِه وقبلها «يعني»، فربما أسقطت «يعني». وحكى البخاريُّ (3) تضعيفَه عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه, وضعَّفه الدارميُّ والدارقطني والبيهقي. وهذا الحديث روي بأربعة ألفاظ (4): أحدها: قوله: «فرفع يديه في أول مرة ثم لم يعد». والثانية: «فلم يرفع يديه إلا مرة». والثالثة: «فرفع يديه في أول مرة» لم يذكر سواها. والرابعة: «فرفع يديه مرة واحدة». والإدراجُ ممكن في قوله «ثم لم يعد». وأما باقيها فإما أن يكون قد رُوي بالمعنى, وإما أن يكون صحيحًا. 59/ 720 - وعن البراء ــ وهو ابن عازب ــ: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود» (5). _________ (1). هو أحمد بن جعفر الكوفي الوكيعي الضرير (ت 215). ترجمته في «تاريخ بغداد»: (4/ 58)، و «السير»: (10/ 575 - 576). (2). ينظر: «العلل»: (1/ 370) لأحمد. (3). في كتابه «رفع اليدين في الصلاة» (ص 79 - 80). (4). وكل هذه الألفاظ في «السنن» وقد تقدم العزو إليها. (5). أخرجه أبو داود (750)، وأخرجه البخاري في «رفع اليدين» (ص 84)، والبيهقي في «الكبرى»: (2/ 77). وانظر كلام المؤلف حوله بتوسّع في كتابه «رفع اليدين» (ص 43 - 50). (1/206) في إسناده يزيد بن أبي زياد، أبو عبد الله الهاشمي، مولاهم الكوفي، ولا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: إنما لُقِّن يزيد في آخر عمره «ثم لم يَعُد» فتَلَقَّنه، وكان قد اختلط. وقال البخاري: وكذلك روى الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديمًا، منهم الثوري، وشعبة، وزهير، ليس فيه: «ثم لا يعود». قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال عثمان الدارمي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح هذا الحديث (1). وقال يحيى بن محمد الذهلي: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهٍ (2). [ق 42] ورواه الشافعيُّ (3) عن ابن عيينة، عن يزيد, ولفظه: «رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاةَ رفع يديه» , قال ابن عيينة: ثم قدمتُ الكوفة فلقيتُ يزيد, فسمعته يحدِّث بهذا. وزاد فيه «ثم لا يعود» فظننتُ أنهم قد لقَّنوه. قال الشافعي (4): ذهب سفيان إلى تغليط يزيد. وقال الإمام أحمد: هذا حديث واهٍ (5). وقال ابن عبد البر (6): تفرَّد به يزيدُ بن أبي زياد, ورواه شعبة والثوري وابن عيينة وهُشَيم وخالد بن عبد الله لم يذكر أحدٌ منهم: «ثم لا يعود». _________ (1). رواه عنه البيهقي في «الكبرى»: (2/ 76). (2). رواه البيهقي في «معرفة السنن»: (1/ 548). ويحيى بن محمد هو الملقّب حَيْكان ابن الإمام الذهلي. ووقع في «رفع اليدين» (ص 47) للمؤلف: «محمد بن يحيى الذهلي» فلعلّه وهم من الناسخ! (3). في «الأم»: (2/ 236). (4). في «الأم» كما تقدم. (5). سبق قريبًا. (6). في «التمهيد»: (9/ 219 - 220). (1/207) وقال يحيى بن معين (1): يزيد بن [أبي] (2) زياد ضعيف الحديث. وقال ابن عديّ: ليس بذاك (3). وقال الحميدي الكبير: قلنا للمحتج بهذا: إنما رواه يزيد, ويزيدُ يزيد (4). وقال أحمد في روايةٍ عنه: لا يصحّ عنه هذا الحديث. وقال الدارمي: ومما يحقِّق قولَ سفيان أنهم لقنوه هذه الكلمة: أن الثوريَّ وزهيرَ بن معاوية وهُشيمًا وغيرَهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة (5). قال البيهقي (6): وقد رواه إبراهيم بن بشار، عن سفيان، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: «رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاةَ رفع يديه, وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسَه من الركوع» قال سفيان: فلما قدمتُ الكوفةَ سمعته يقول: «يرفع يديه إذا افتتح الصلاة, ثم لا يعود» وظننت أنهم لقَّنوه. _________ (1). نقل هذه الرواية في «الكامل»: (7/ 275). (2). سقطت من الأصل و (ش). (3). كذا في الأصل و (ش) و «رفع اليدين» للمؤلف، والذي في «الكامل»: (7/ 275) نِسْبة هذا القول لأحمد، ثم قال ابن عدي في آخر الترجمة: «ومع ضعفه يُكتب حديثه». (4). أي: يزيد في إسناد الحديث رفعًا ووصلًا، وفي متنه إدراجًا. ينظر «البدر المنير»: (3/ 488). (5). نقله البيهقي في «الكبرى»: (2/ 76). ووقع في الأصل و (ش) «هشيم» بلا ألف. (6). المصدر نفسه: (2/ 77). (1/208) فهذه ثلاثه أوجه عن يزيد, فلو قُدِّر أنه من الحفّاظ الأثبات، وقد اختلف حديثُه، لوجب تركُه والرجوع إلى الأحاديث الثابتة التي لم تختلف, مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه ونحوها. فمعارضتُها بمثل هذا الحديث الواهي المضطرب المخْتَلِف في غاية البطلان. قال الحاكم: وإبراهيم بن بشَّار ثقة مأمون (1)، وقال ابن معين: ليس بشيء (2)، وقال أحمد: يأتي عن سفيان بالطامات, حتى كأنه ليس بسفيان (3).   11 - باب ما يُستفتحُ به الصلاة من الدعاء 60/ 725 - عن علي بن أبي طالب قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة كبَّر، ثم قال: وجَّهتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرتُ وأنا أول المسلمين. اللهم أنت الملكُ لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدُك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، واهدِني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سَيّئها لا يصرفُ سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخيرُ كلُّه في يديك [والشر ليس إليك]، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليتَ، أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللهم لك ركعتُ، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظامي وعصَبي. وإذا رفع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد مِلءَ السموات والأرض وما بينهما، ومِلْءَ ما شئتَ من شيء بعدُ. وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره _________ (1). نقله عنه البيهقي في «الخلافيات - مختصره»: (2/ 80 - 81). (2). ينظر «تهذيب التهذيب»: (1/ 108 - 111). (3). ينظر «موسوعة أقوال أحمد»: (1/ 22). (1/209) فأحسن صوره، وشَقَّ سمعه وبصره، وتبارك الله أحسن الخالقين. وإذا سلَّم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخّرتُ، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مِنّي، أنت المقدِّمُ وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت». وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي مطولًا، وأخرجه ابن ماجه مختصرًا (1). قال ابن القيم - رحمه الله -: واختُلِف في وقت هذا الدعاء الذي في آخر الصلاة، ففي «سنن أبي داود» كما ذكره هنا قال «وإذا سلَّم قال»، وفي «صحيح مسلم» روايتان, إحداهما (2): «ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم، اللهم اغفر لي» إلى آخره. والرواية الثانية (3): «قال: وإذا سلَّم قال: اللهم اغفر لي» كما ذكره أبو داود. وفي هذا الحديث شيء آخر, وهو أن مسلمًا أدخله في باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل, وظاهر هذا أن هذا الافتتاح كان في قيام الليل, وقال الترمذي وابن حبان في «صحيحه» (4) في هذا الحديث: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ثم قال» الحديث. وروى النسائيُّ (5) من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر قال: «كان _________ (1). أخرجه أبو داود (760)، ومسلم (771)، والترمذي (3421)، والنسائي (1126)، وابن ماجه (1054). وأخرجه أحمد (729)، وابن خزيمة (463)، وابن حبان (1771). وما بين المعكوفين من المصادر، وسقط من بعض نسخ «السنن». (2). (771/ 201). (3). (771/ 202). (4). (1771، 1772). (5). (896). (1/210) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتحَ الصلاةَ كبَّر ثم قال: إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمِرتُ وأنا أول المسلمين» وذكر دعاءً بعده. قال النسائي (1): هذا حديث حمصي رجع إلى المدينة ثم إلى مكة.   12 - باب (2) الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 61/ 747 - وعن عائشة - رضي الله عنها - ــ وذَكَر [عروة] الإفك ــ قالت: «جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكشف عن وجهه، وقال: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} (3) الآية [النور: 11]». قال أبو داود: هذا حديث منكر. قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح. وأخاف أن يكون أمرُ الاستعاذة منه كلامَ حُميد. هذا آخر كلامه. وحميد ــ هذا ــ هو أبو صفوان حميد بن قيس المكي الأعرج، احتجَّ به الشيخان. قال ابن القيم - رحمه الله -: قال ابن القطَّان (4): «حُمَيد بن قيس أحد الثقات, وإنما عِلّته أنه من رواية قَطَن بن نُسَير، عن جعفر بن سليمان، عن حُمَيد. وقَطَن ــ وإن كان روى عنه مسلم ــ فكان أبو زرعة يحمل عليه ويقول: روى عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أحاديثَ مما أُنْكِر عليه. وجعفرٌ _________ (1) في «الكبرى» (972) (2) كذا في الأصل وبعض نسخ «السنن»، وفي أكثرها: «باب من لم ير الجهر». ينظر «السنن»: (2/ 562 - ط. التأصيل). (3) أخرجه أبو داود (785). من طريق قطن بن نُسير عن جعفر الضُبعي عن حميد الأعرج عن ابن شهاب عن عروة به. (4) في «بيان الوهم»: (3/ 368). وفيه أيضًا سليمان الضّبعي متكلَّم فيه. (1/211) أيضًا مختلَف فيه, فليس ينبغي أن يُحْمَل على حُميد ــ وهو ثقة بلا خلاف ــ في شيء جاء به عنه مَن يُخْتَلَف فيه».   13 - باب مَن ترك القراءةَ في صلاته 62/ 786 - وعن [عبادة بن الصامت] قال: «كُنّا خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فثَقُلَتْ عليه القراءةُ، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، هَذًّا يا رسول الله، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لِمَنْ لم يقرأ بها». وأخرجه الترمذي (1)، وقال: حديث حسن. قال ابن القيم - رحمه الله -: وأُعِلّ هذا الحديث بأن ابن إسحاق رواه عن مكحول, وهو مدلِّس, لم يصرِّح بسماعه من مكحول وإنما عَنْعَنَه, والمدلِّس إذا عنعن لم يُحتجّ بحديثه, وكذلك رواه أبو داود. قال البيهقي (2): وقد رواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق. فذكر سماعَه فيه من مكحول, فصار الحديثُ بذلك موصولًا صحيحًا. وقد رواه البخاريُّ في كتاب «القراءة خلف الإمام» (3) وقال: هو _________ (1). أخرجه أبو داود (823)، والترمذي (311). وأخرجه أحمد (22671)، وابن حبان (1785) من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة به. (2). في «معرفة السنن والآثار»: (2/ 52). وقد أخرج هذه الرواية أحمد في «المسند» (22745). (3). (38). (1/212) صحيح, ووثَّقَ ابنَ إسحاق وأثنى عليه, واحتج بحديثه فيه (1) , ثم رواه من غير حديث ابن إسحاق أيضًا (2) , وقال: هو صحيح.   14 - باب مَن رأى القراءةَ إذا لم يجهر 63/ 789 - عن ابن أُكَيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاةٍ جَهَر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا؟» فقال رجل: نعم، يا رسول الله، قال: «إني أقول: ما لي أُنازَعُ القرآن؟» قال: فانتهى الناسُ عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيما جهر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة من الصلوات، حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (3). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. 64/ 790 - وفي رواية لأبي داود: عن الزهري قال: سمعت ابن أُكيمة يحدث سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة يقول: «صلى بنا سول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة نظن أنها الصبح ــ بمعناه إلى قوله ــ: ما لي أُنازع القرآن؟ وفيها ــ قال معمر، عن الزهري ــ قال أبو هريرة: فانتهى الناس. قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله «فانتهى الناس»: من كلام الزهري. _________ (1). ينظر «القراءة خلف الإمام» (ص 233 - 235). (2). (39). (3). أخرجه أبو داود (826)، والترمذي (312)، والنسائي (2919)، وابن ماجه (848). وأخرجه أحمد (7270) وابن حبان (1843) من طرق عن ابن شهاب عن ابن أُكيمة به. (1/213) [ق 43] قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أعلَّ البيهقيُّ (1) هذا الحديث بابن أُكيمة, وقال: تفرَّد به وهو مجهول, ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يحدِّث سعيدَ بن المسيب. واختلفوا في اسمه، فقيل: عمارة، وقيل: عمّار, قاله البخاري. وقوله: «فانتهى الناس عن القراءة» من قول الزهري, قاله محمد بن يحيى الذهلي صاحب «الزُّهريات» , والبخاري, وأبو داود (2). واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي, حين ميَّزه من الحديث, وجعله من قول الزهري. قال: وكيف يكون ذلك من قول أبي هريرة وهو يأمر بالقراءة خلف الإمام فيما جَهَر فيه وفيما خافت؟! وقال غيره: هذا التعليل ضعيف, فإن ابن أُكَيمة من التابعين وقد حدَّث بهذا الحديث ولم ينكره عليه أعلمُ الناس بأبي هريرة وهو سعيد بن المسيب، ولا يُعلَم أحدٌ قدحَ فيه ولا جرحَه بما يوجبُ ترك حديثه، ومثل هذا أقلّ درجات حديثه أن يكون حسنًا. كما قال الترمذي (3). وقوله: «فانتهى الناس» وإن كان الزهري قاله فقد رواه مَعْمَر، عن _________ (1). في «الكبرى»: (2/ 158)، و «معرفة السنن»: (2/ 47 - 48)، و «القراءة خلف الإمام» (ص 142) ونقل تعليله عن الحميدي وابن خزيمة. (2). ينظر «القراءة خلف الإمام» (ص 162) للبخاري و «التاريخ الكبير»: (9/ 38) له، و «السنن» (827) لأبي داود، و «البدر المنير»: (3/ 546 - 547). (3). وقد صحح حديثه أبو حاتم الرازي وابن حبان، وروى عنه ثقتان وأخرج له مالك، ولم يتفرد عن الزهري، وكان يحدِّث في مجلس سعيد بن المسيب وهو يصغي إلى حديثه. ينظر «البدر المنير»: (3/ 544 - 547). (1/214) الزهري قول أبي هريرة، وأيُّ تنافٍ بين الأمرين؟ بل كلاهما صواب, قاله أبو هريرة كما قال معمر، وقاله الزهري كما قال هؤلاء، وقاله معمر أيضًا كما قال أبو داود. فلو كان قول الزهري له علَّة في قول أبي هريرة لكان قول معمر له علة في قول الزهري, وأن نجعل ذلك كلام معمر. وقوله: «كيف يصحّ ذلك عن أبي هريرة, وهو يأمر بالقراءة خلف الإمام؟» فالمحفوظ عن أبي هريرة أنه قال: «اقرأ بها في نفسك» وهذا مطلق ليس فيه بيان أن يقرأ بها حالَ الجهر. ولعله قال له يقرأ بها في السرِّ والسكتات, ولو كان عامًّا فهذا رأيٌ له خالفه فيه غيرُه من الصحابة، والأخذ بروايته أولى. وقد روى الدارقطنيُّ والبيهقيُّ (1) من حديث زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم ومكحول، عن نافع بن محمود: «أنه سمع عُبادة بن الصامت يقرأ بأمِّ القرآن وأبو نعيم يجهر بالقراءة, فقلت: رأيتُك صنعتَ في صلاتك شيئًا؟ قال: وما ذاك؟ قلت: سمعتُك تقرأ بأمّ القرآن وأبو نعيم يجهر بالقراءة؟ قال: نعم, صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات التي يُجْهَر فيها بالقراءة، فلما انصرف قال: «هل منكم من أحدٍ يقرأ شيئًا من القرآن إذا جهرتُ بالقراءة؟» قلنا: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وأنا أقول: مالي أُنازَع القرآن؟ لا يقرأنَّ أحدٌ منكم شيئًا من القرآن إذا جَهَرتُ بالقراءة, إلا بأم القرآن». قال الدارقطني: إسناده حسن ورجاله ثقات. قال البيهقي (2): وزيد بن واقد ثقة, ومكحولٌ سمع هذا الحديث من _________ (1). الدارقطني (1220)، والبيهقي: (2/ 164). (2). في «معرفة السنن والآثار»: (2/ 53). (1/215) محمود بن الربيع, ومن ابنه نافع بن محمود, ونافع بن محمود وأبوه محمود بن الربيع سمعا من عُبادة بن الصامت. وروى البيهقيُّ (1) من طريق سفيان، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ؟» قالوا: إنا لنفعل, قال: «فلا تفعلوا, إلا أن يقرأ أحدُكم بفاتحة الكتاب» رواه جماعة عن سفيان. قال: وهذا إسناد صحيح، وأصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - كلُّهم ثقة, فتَرْك ذِكْر أسمائهم في الإسناد لا يضرّ. إذا لم يعارِضْه ما هو أصحّ منه. ولكن لهذا الحديث علّة, وهي أن أيوبَ خالف فيه خالدًا, ورواه عن أبي قِلابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا, وهو كذلك في «تاريخ البخاري» (2) عن مُؤمّل، عن إسماعيل بن عُلَية، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما حديث جابر يرفعه: «مَن كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» (3) فله علتان: إحداهما: أن شعبةَ والثوريَّ وابنَ عُيينة وأبا (4) عوانة وجماعةً من _________ (1). في «الكبرى»: (2/ 166)، و «المعرفة»: (2/ 53). (2). (1/ 207). (3). أخرجه ابن ماجه (850)، وأحمد (14643)، والدارقطني (1253)، والبيهقي في «الكبرى»: (2/ 160)، وفي «القراءة خلف الإمام» (ص 150، 155) من طرق عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - به. (4). في الأصل و (ش): «وأبو»! (1/216) الحفاظ رووه عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شدَّاد مرسلًا (1). والعلة الثانية: أنه لا يصح رفعُه، وإنما المعروف وقفُه (2) , قال الحاكم: سمعت سلَمة بن محمد يقول: سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن الحديث المرويِّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة»؟ فقال: لم يصح فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء, إنما اعتمد مشايخُنا فيه على الروايات عن عليّ وابن مسعود والصحابة. قال الحاكم: أعجبني هذا لما سمعته, فإن أبا موسى أحْفَظ مَن رأينا من أصحاب الرأي تحت أديم السماء, وقد رفعه جابرٌ الجعفي وليثُ بن أبي سُلَيم, عن أبي الزبير، عن جابر, وتابعهما مَن هو أضعف منهما أو مثلهما (3).   15 - باب ما يُجزئ [الأميَّ] (4) والأعجميَّ من القراءة 65/ 795 - وعن إبراهيم السَّكْسَكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما _________ (1). أخرجه الدارقطني (1233 و 1234)، والطحاوي في «شرح المعاني»: (1/ 317)، والبيهقي في «الكبرى»: (2/ 159 - 160)، وفي «جزء القراءة» (ص 147 - 148) وغيرهم. (2). أخرجه مالك في «الموطأ» (223) عن وهب بن كيسان عن جابر موقوفًا، وإسناده صحيح. وأخرجه الطحاوي في «شرح المعاني»: (1/ 218)، والدارقطني (1241) وغيرهما من طريق يحيى بن سلام عن مالك به مرفوعًا. قال الدارقطني: يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف. (3). ينظر كلام الحاكم في «السنن الكبرى»: (2/ 160)، و «المعرفة»: (2/ 50)، و «جزء القراءة» (ص 215). (4). سقطت من الأصل، والاستدراك من «المختصر» و «السنن». (1/217) يجزئني منه، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: يا رسول الله، هذا لله عز وجل، فما لي؟ قال: قل: اللهم ارحمني، وارزقني، وعافني، واهدني. فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمَّا هذا فقد ملأ يديه من الخير». وأخرجه النسائي (1)، وقال: إبراهيم السكسكي ليس بذاك القوي، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان شُعبة يُضَعِّف إبراهيم السّكْسَكي. وذكر ابنُ عَديّ أن مدار هذا الحديث على إبراهيم السكسكي. وقد احتجَّ البخاريُّ في «صحيحه» بإبراهيم السكسكي. قال ابن القيم - رحمه الله -: وصحح الدارقطنيُّ هذا الحديث (2).   16 - باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه 66/ 801 - عن وائل بن حُجْر قال: «رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه». وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (3). وقال الترمذي: هذا حديث حسن _________ (1). أخرجه أبو داود (832)، والنسائي في «الكبرى» (998) مختصرًا. وأخرجه أحمد (19110)، وغيرهم من طرقٍ عن إبراهيم السكسكي به، وإبراهيم فيه ضعف يسير، وقد تابعه طلحة بن مصرف عند ابن حبان (1810)، وإسماعيل بن أبي خالد عند أبي نُعيم في «الحلية»: (7/ 113) وفي إسنادهما ضعف. وانظر حاشية «المسند»: (31/ 455 - 456). وصححه ابن حبان والحاكم على شرط البخاري، وحسَّنه الحافظ في «نتائج الأفكار»: (1/ 70) وضعَّفه النووي في «المجموع» و «الخلاصة»، وتعقَّبه ابن الملقن في «البدر المنير»: (3/ 576). (2). لم أجد تصحيحه في «السنن» ولا في «العلل». وذكر تصحيحه الحافظ في «بلوغ المرام» (285). (3). أخرجه أبو داود (838)، والترمذي (268)، والنسائي (1089)، وابن ماجه (882) من طريق شريك النخعي، وفي حفظه ضعف، وله طريق أخرى عند أبي داود (839) من طريق عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه، وفيها انقطاع. وانظر للكلام على الحديث «البدر المنير»: (3/ 655 - 657). (1/218) غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير شريك. وذكر أن همَّامًا (1) رواه عن عاصم مرسلًا، ولم يذكر فيه وائل بن حجر. وقال النسائي: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون. وقال الدارقطني: تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدِّث به عن عاصم بن كُلَيب غير شَريك، وشَريك ليس بالقوي فيما ينفرد به. [ق 44] قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد صحَّحه ابنُ خزيمة وأبو حاتم بن حبان والحاكم (2). 67/ 802 - وعن محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ فذكر حديث الصلاة ــ قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن يقعا كَفَّاه. قال همام: وحدثنا شقيق قال: حدثني عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا، وفي حديث أحدهما ــ وأكبرُ علمي أنه في حديث محمد بن جُحادة ــ: وإذا نهضَ نهضَ على ركبتيه، واعتمد على فخذه» (3). _________ (1). تصحفت في خ المختصر إلى «هشامًا». (2). ابن خزيمة (626 و 629)، وابن حبان (1912)، والحاكم: (1/ 226) على شرط مسلم. وصححه أيضًا ابن السكن. وضعَّفه ابن القطان في «بيان الوهم»: (2/ 65 - 66)، وجعله الدارقطني والبيهقي من أفراد شريك، ورجَّح الحازمي في «الاعتبار»: (1/ 330) أن الصواب فيه الإرسال. وتعقبه ابن الملقن في «البدر». (3). أخرجه أبو داود (839)، والبيهقي في «الكبرى»: (2/ 98)، وفي إسناده انقطاع، وأخرجه البيهقي: (2/ 99) من طريق محمد بن حُجر بن عبد الجبار، عن عمه سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه، عن أمه، عن وائل به. ومحمد بن حجر وعمه سعيد ضعيفان. (1/219) عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. وكُلَيب بن شهاب ــ والد عاصم ــ حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل، فإنه لم يدركه. قال ابن القيم - رحمه الله -: قاله جماعةٌ (1). ومسلم أخرج له من روايته عن أخيه علقمة، عن أبيه وائل (2). 68/ 803 - وعن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سجدَ أحدُكم فلا يَبْرُك كما يبرك البعير، ولْيَضَعْ يديه قبل ركبتيه» (3). 69/ 804 - وفي رواية: «يعتمد أحدكم في صلاته: يبرك كما يبرك الجمل». وأخرجه الترمذي والنسائي (4). وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. وذكر البخاري أن محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟ قال ابن القيم - رحمه الله -: قال الترمذي (5): وقد رُوي من حديث عبد الله بن _________ (1). ينظر «تحفة التحصيل»: (ص 276)، و «تهذيب الكمال»: (16/ 401). (2). رقم (401). (3). أخرجه أبو داود (840)، والنسائي في «الكبرى» (682)، وأحمد (8955). من طريق عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله به. (4). أخرجه أبو داود (841)، والترمذي (269)، والنسائي في «الكبرى» (681) من طريق عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله به. (5). عقب الحديث رقم (269) ثم قال: «وعبد الله بن سعيد المقبري ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره». (1/220) سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. [قال المنذري]: وقال أبو بكر بن أبي داود السجستاني: وهذه سنة تفرد بها أهل المدينة، ولهم فيها إسنادان، هذا أحدهما، والآخر: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن القيم - رحمه الله -: كان يضع يديه قبل ركبتيه (1). قال المنذري: وأخرج البخاريُّ حديثَه في «صحيحه» مقرونًا بعبد العزيز بن أبي حازم. قال ابن القيم - رحمه الله -: قال ابن المنذر (2): وقد زعم بعضُ أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ، وقال هذا القائل: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل, حدثنا أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: «كنَّا نضعُ اليدين قبل الركبتين، فأُمِرْنا بالركبتين قبل اليدين» تم كلامه. _________ (1). أخرجه ابن خزيمة (627)، والدارقطني (1303)، والحاكم: (1/ 226) وصححه على شرط مسلم، وهو عند أبي داود من رواية ابن العبد كما في «التحفة»: (6/ 156) وقال: «روى عبد العزيز عن عبيد الله أحاديث مناكير». (2). في «الأوسط»: (3/ 166 - 167)، وأراد بقوله: «بعض أصحابنا» الإمامَ ابن خزيمة، فقد ذكر هذا الإسناد بعينه في «صحيحه» (628)، وبوّب عليه بقوله: «باب ذكر الدليل على أن الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود منسوخ ... ». لكن هذا الإسناد ضعيف جدًّا، فيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل متروك، وإبراهيم ابنه ضعيف. ويحيى بن سلمة أيضًا ضعيف كما سيأتي. (1/221) وهذا الحديث هو في «الصحيحين» (1) عن مصعب بن سعد قال: «صليتُ إلى جنب أبي, فجعلتُ يديَّ بين ركبتيَّ, فنهاني عن ذلك, فعدْتُ, فقال: لا تصنع هذا, فإنَّا كنّا نفعله فنُهِينا عن ذلك, وأُمِرْنا أن نضع أيدينا على الرُّكَب». فهذا هو المعروف عن سعد أن المنسوخ هو قصة التطبيق ووضع الأيدي على الرُّكَب, ولعلَّ بعض الرواة غلط فيه من وضع اليدين على الركبتين إلى وضع اليدين قبل الركبتين. قال ابن المنذر (2): وقد اختلف أهلُ العلم في هذا الباب، فممن رأى أن يضعَ ركبتيه قبل يديه: عمرُ بن الخطاب, وبه قال النخعي، ومسلم بن يسار، والثوري, والشافعي, وأحمد, وإسحاق, وأبو حنيفة وأصحابه, وأهل الكوفة. وقالت طائفة: يضع يديه قبل ركبتيه, قاله مالك. وقال الأوزاعيُّ: أدركتُ الناسَ يضعون أيدِيَهم قبل رُكَبهم, ورُوِي عن ابن عمر فيه حديث. أما حديث سعد ففي إسناده مقال (3)، ولو كان محفوظًا لدلَّ على النَّسْخ, غير أن المحفوظ عن مصعب، عن أبيه حديث نسخ التطبيق. وقد روى الدارقطني (4) من حديث حفص بن غِياث عن عاصم الأحول، عن أنس قال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ... انحطَّ بالتكبير, فسبقت ركبتاه يديه. وروى البيهقيُّ (5) من حديث إبراهيم بن موسى، عن محمد بن فُضَيل، _________ (1). البخاري (790)، ومسلم (535). (2). في «الأوسط»: (3/ 164 - 165). (3). تقدم ذكره. (4). (1308). (5). (2/ 100). (1/222) عن عبد الله بن سعيد، عن جَدّه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سجد أحدُكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرُك بروكَ الجَمَل». قال البيهقي: وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فُضَيل، إلا أن عبد الله بن سعيد المقبري ضعيف. قلت: قال أحمد والبخاري: متروك (1). وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي (2) , وهو خلاف حديث الأعرج عنه. وقد روى ابنُ خزيمة في «صحيحه» (3) من حديث يحيى بن سلمة بن كُهَيل، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: «كنا نضع اليدين قبل الركبتين, فأُمِرنا بالركبتين قبل اليدين» وهذا الحديث مداره على يحيى بن سلمة بن كُهَيل (4) , وقد قال النسائي: ليس بثقة, وقال البخاري: في أحاديثه مناكير. قال البيهقي (5): المحفوظ عن مصعب بن سعد، عن أبيه نسخ التطبيق, وإسناد هذه الرواية ضعيف, وكذلك قال الحازميُّ (6) وغيره. والراجحُ البداءةُ بالركبتين لوجوه: أحدها: أن حديث وائل بن حُجْر لم يُخْتَلف عليه, وحديث أبي هريرة _________ (1). ينظر «التاريخ الكبير»: (5/ 105)، و «الجرح والتعديل»: (5/ 71). (2). عقب حديث (269). (3). (628). (4). ترجمته في «التاريخ الكبير»: (8/ 277 - 278) و «الجرح والتعديل»: (9/ 154)، و «تهذيب التهذيب»: (11/ 224 - 225). (5). في «معرفة السنن والآثار»: (2/ 5)، و «السنن الكبرى»: (2/ 100). (6). في «الاعتبار»: (1/ 328). (1/223) قد اخْتُلِف فيه كما ذكرنا. الثاني: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التشبُّه بالجَمَل في بروكه, والجمل إذا برك إنما يبدأ بيديه قبل ركبتيه. وهذا موافق لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التشبُّه بالحيوانات في الصلاة, فنهى عن التشبُّه بالغراب في النَّقْر, والتفاتٍ كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السَّبُع، وإقعاء كإقعاء الكلب, ورفع الأيدي في السلام كأذناب الخيل, وبروك كبروك البعير. الثالث: حديث أنس (1) من رواية حفص بن غياث، عن عاصم الأحول عنه, ولم يختلف. الرابع: أنه ثابت عن عمر بن الخطاب (2) , وأما حديث عبد الله ابنه فالمرفوع منه ضعيف, وأما الموقوف فقال البيهقي (3): المشهور عنه: «إذا سجد أحدكم فليضع يديه, فإذا رفع فليرفعهما, فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه» فهذا هو الصحيح عنه.   17 - باب صلاة مَن لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسجود قال ابن القيم - رحمه الله - ــ عقب حديث المسيئ صلاته وغيره من الأحاديث الواردة في الباب ــ (4): فصلٌ في سياق صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان اتفاق _________ (1). تقدم. (2). أخرجه ابن أبي شيبة (2719)، وابن المنذر في «الأوسط»: (3/ 165). (3). في «معرفة السنن»: (2/ 4)، وينظر «السنن الكبرى»: (2/ 101 - 102). وقد أخرج الحديث المرفوع أبو داود (892)، والنسائي في «الكبرى» (683)، وأحمد (4501). وأخرجه مالك في الموطأ (450) موقوفًا. (4). ساق المنذري في «مختصره» عشرة أحاديث في الباب الأرقام (819 - 828). (1/224) الأحاديث [ق 45] فيها، وغلط مَن ظنَّ أن التخفيف الوارد فيها هو التخفيف الذي اعتاده سُرَّاق الصلاة والنقَّارون لها: ففي «الصحيحين» (1) عن البراء بن عازب قال: «رمقتُ الصلاةَ مع محمد - صلى الله عليه وسلم -, فوجدتُ قيامَه فركعتَه فاعتدالَه بعد ركوعه، فسَجْدَته فجلسته بين السجدتين، فسجدته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء» لفظ مسلم. وفي «صحيح مسلم» (2) أيضًا: عن شعبة، عن الحكم قال: غَلَب على الكوفة رجلٌ قد سماه زمنَ ابنِ الأشعث, فأمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يصليَ بالناس, فكان يصلي, فإذا رفع رأسَه من الركوع قام قدرَ ما أقول: «اللهم ربنا لك الحمد، مِلءَ السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد, أهلَ الثناء والمجد, لا مانعَ لما أعطيتَ, ولا معطيَ لما منعتَ, ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجَدُّ». قال الحَكَم: فذكرتُ ذلك لعبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: سمعتُ البراءَ بنَ عازب يقول: كانت صلاةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركوعُه، وإذا رفعَ رأسَه من الركوع، وسجودُه، وما بين السجدتين قريبًا من السواء. وروى البخاريُّ (3) هذا الحديث وقال فيه: «ما خلا القيامَ والقعودَ, قريبًا من السواء». ولا شكّ أن القيامَ: قيامَ القراءة، وقعودَ التشهُّد يزيدان في الطول على بقية الأركان. ولما كان - صلى الله عليه وسلم - يوجز القيامَ ويستوفي بقيةَ
ملفات · 4
المصدر المختار

كتابُ عِلَل ونَقْد حديثي من طراز عال، وكتاب فقه واستنباط وغوص لاستخراج اللآل، يغلب على مباحثه وعلومه هذان الفنّان، مع مباحث في فنون عديدة في الأصول والقواعد واللغة والحديث والتاريخ.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...