افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

المنار المنيف في الصحيح والضعيف

ابن القيم · يحيى بن عبد الله الثمالي · عطاءات العلم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

الوجه الثالث: أنه قد اتّفق العلماء أن نوحًا لما نَزل [من] (1) السفينة [مات] (2) من كان معه، ثم مات نسلُهم، ولم يَبق غير نَسل نوح، والدليل على هذا قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)} [الصافات: 77]، وهذا يُبطل قول من قال إنه كان قبل نوح. الوجه الرابع: أن هذا لو كان صحيحًا أن بَشرًا من بني آدم يَعيش من حين يُولد إلى آخر الدهر، ومولده قبل نوح، لكان هذا من أعظم الآيات والعجائب، وكان خبره في القرآن مَذكورًا في غير موضع؛ لأنه من أعظم آيات الربوبية، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى من استحياه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وجعله آية، فكيف بمن أحياه إلى آخر الدهر، ولهذا قال بعض أهل العلم: ما أَلقى هذا بين الناس إلا شيطان (3). الوجه الخامس: أن القول بحياة الخَضر قول على الله بلا علم، وذلك حرام بنص القرآن. أما المقدمة الثانية فظاهرة. وأما الأولى: فإن حَياته لو كانت ثابتة لَدلّ عليها القرآن، أو السنة، __________ (1) في الأصل: "في"، والتصويب من نسخة المعلمي. (2) في الأصل: "فمات"، والتصويب من نسخة المعلمي. (3) تقدم عزوه (ص 64)، ولا يزال الكلام لابن الجوزي. (1/67) أو إجماع الأمة. فهذا كتاب الله تعالى فأين فيه حياة الخَضر، وهذه سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأين فيها ما يَدل على ذلك بِوجه، وهؤلاء عُلماء الأمة هل أجمعوا على حياته؟ الوجه السادس: أنّ غَاية ما يَتمسك به من ذَهَب إلى حياته حِكايات مَنقولة، يُخبر الرجل بها أنّه رأى الخَضر، فيالله العَجب، هل لِلخَضر عَلامة يَعرفه بها من رَآه؟ وكثير من هؤلاء يَغترّ بقوله: أنا الخَضر، ومعلوم أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا بُرهان من الله، فأين للرائي أن المُخبر له صادق لا يكذب. الوجه السابع: أن الخَضر فارق موسى بن عمران كَليم الرحمن، ولم يُصاحبه، وقال: {هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِى وَبيْنِكَ} [الكهف: 78] فكيف يَرضى لِنفسه بمُفارقته لمثل موسى، ثم يَجتمع بجهلة العُبّاد الخارجين عن الشريعة، الذين لا يحضرون جُمعة ولا جماعة ولا مجلس علم، ولا يعرفون من الشريعة شيئًا، وكل منهم يقول: قال لي الخَضر، وجاءني الخَضر، وأوصاني الخَضر. فيا عَجبًا له يُفارق كَليم الله تعالى، ويدور على صُحْبة الجهال، ومن لا يعرف كيف يتوضأ، ولا كيف يصلي؟!. الوجه الثامن: أن الأمة مُجمعة على أن الذي يقول: أنا الخَضر، لو قال: سَمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا وكذا، لم يُلتفت إلى قوله، ولم يُحتجّ به في الدين، إلا أن يُقال: إنه لم يأتِ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بايعه، أو يَقول هذا الجاهل: إنه لم يُرسل إليه، وفي هذا من الكفر ما فيه. (1/68) "الوجه التاسع": أنه لو كان حيًّا لكان جِهاده الكفار، ورِباطه في سبيل الله، ومُقامه في الصفّ ساعة، وحُضور الجمعة والجماعة، وتعليم العلم: أفضل له بكثير، من سِياحته بين الوحُوش في القِفار، والفَلوات، وهل هذا إلا من أعظم الطّعن عليه، والعَيب له. (1/69) فصل ومنها: أن يكون الحديث ممّا تَقوم الشواهد الصحيحة على بُطلانه. كحديث عُوج بن عُنق (1) الطويل (2)، الذي قَصَد واضعه الطعن في أخبار الأنبياء، فإنهم يجترئون على هذه الأخبار. فإن في هذا الحديث: أنّ طوله كان ثلاثة آلاف ذراع، وثلاث مئة وثلاثة وثلاثين وثلثًا، وأن نوحًا لما خَوّفه الغَرَق قال له: احملني في قصعتك هذه، وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه، وأنه خاض البحر فوصل إلى حُجزته، وأنه كان يأخذ الحوت من قرار البحر فيشويه في عين الشمس، وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى، وأراد أن يرضّهم بها، فطوّقها الله في عُنقه مثل الطوق. وليس العَجب من جُرأة مثل هذا الكذاب على الله، إنّما العَجب ممّن يُدخل هذا الحديث في كُتب العلم، من التفسير وغيره، ولا يُبيّن أمره. وهذا عندهم ليس من ذرية نوح، وقد قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)} [الصافات: 77]. فأخبر أن كُل من بَقي على وَجه الأرض من ذُرية نوح، فلو كان لعُوج وجود، لم يبق بعد نوح. وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خلق الله آدم، وطوله في السماء ستون __________ (1) ينظر: القاموس وشرحه تاج العروس حول اسم والد عوج، وهل هو عنق، أو عوق؟ (2) للسيوطي رسالة في خبر عوج اسمها "الأوج في خبر عوج" في الحاوي للفتاوي (2/ 586) أورد فيها كلام ابن القيم هذا كاملًا وعزاه له. (1/70) ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن" (1). وأيضًا: "فإن بين السماء والأرض خمس مئة عام، وسُمكها كذلك" (2). وإذا كانت الشمس في السماء الرابعة، فبيننا وبينها هذه المسافة العظيمة، فكيف يصل إليها [من طوله] (3) ثلاثة آلاف ذراع حتى يَشوي في عينها الحوت، ولا ريب أن هذا وأمثاله من وَضع زَنادقة أهل الكتاب، الذي قَصدوا السخرية والاستهزاء بالرسل، وأتباعهم. ومن هذا حديث: "إن قاف جَبل من زَبرجدة خضراء مُحيط بالدنيا كإحاطة الحائط بالبستان، والسماء رافعة (4) أكنافها عليه، فزُرقتها منه" (5). وهذا وأمثاله مما يَزيد زنادقة الفلاسفة، وأمثالهم كفرًا. __________ (1) تقدم تخريجه وأنه في الصحيحين، بدون لفظة: "في السماء"، وقد جاءت في حديث آخر في البخاري (3327)، ومسلم (7078) ولفظه: "إن أول زمرة يدخلون الجنة ... على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء". (2) جاء هذا في حديث رواه أحمد في مسنده (2/ 370)، وانظر: فتح الباري (6/ 210). (3) في الأصل: "طول"، والتصويب من نسخة المعلمي. (4) في نسخة المعلمي "واضعة". (5) رواه أبو الشيخ في العظمة (4/ 1489)، والحاكم في المستدرك (2/ 464)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 112) لابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص 429). (1/71) ومن هذا حديث: "إن الأرض على صَخرة، والصخرة على قَرن ثَور، فإذا حَرّك الثّور قَرنه تحرّكت الصخرة فتحركت الأرض، وهي الزلزلة" (1). والعجب من مُسوّد كُتبه بهذه الهذيانات. ومن هذا حديث: "كانت جِنّية تأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبطأت عليه، قال: ما بطأ بك؟ قالت: مات لها ميّت بالهند، فذهبتُ في تعزيته، فرأيتُ في طريقي إبليس يُصلي على صَخرة، فقلتُ له: ما حملك أن أضللت آدم؟ فقال: دَعي هذا عنك، قلتُ: تُصلي وأنت أنت؟ قال: يا فارغة إني لأرجو من ربي إذا بَرّ قسمه أن يغفر لي، فما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضَحك [كذلك] (2) اليوم" (3). قال ابن عدي في "الكامل ": ثنا عبد المؤمن بن أحمد، [ثنا مِنقر بن الحكم] (4)، ثنا ابن لَهيعة، عن أبيه، عن أبي الزُّبير، عن جابر، فذكره (5). __________ (1) رواه أبو الشيخ في العظمة (4/ 1489)، وابن أبي الدنيا في العقوبات (ق 63/ أ) كما في حاشية كتاب العظمة، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص 435). (2) في الأصل مقدار كلمة ليست واضحة، والمثبت من مصادره. (3) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 225)، وقال: "لا يصح"، وأورده الذهبي في الميزان (4/ 190)، وانظر: لسان الميزان (6/ 102)، اللآلئ المصنوعة (1/ 173)، تنزيه الشريعة (1/ 231)، وقال الشوكاني: "موضوع، وفي إسناده منقر بن الحكم بن إبراهيم بن سعد بن مالك". الفوائد المجموعة (ص 497). (4) ساقط من الأصل والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي. (5) رواه من طريق ابن عدي بهذا الإسناد ابن الجوزي في الموضوعات (1/ = (1/72) والله تعالى أعلم بما دُسّ في كُتب ابن لَهيعة، وإلا فهو أعلم بالحديث من أن يروج عليه مثل هذا. ومن هذا: حديث هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، الحديث الطويل (1)، ونحوه. وحديث زَرنب (2) بن برثملا (3). قال ابن الجوزي: حديث زرنب باطل (4). __________ = 225). رواه العقيلي في الضعفاء (1/ 96، 98)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 334)، وانظر: ميزان الاعتدال (1/ 186)، اللآلئ المصنوعة (1/ 177)، تنزيه الشريعة (1/ 239). (2) اختلفت المصادر في ضبطه، هل هو زرنب، أو زريب؟ وفي الإصابة (2/ 636): زريب، ذكره الطبري في الصحابة، وذكر ابن حجر قصته، وأنه من حواري عيسى ... إلى آخره! ولابن السماك "جزء فيه حديث منكر ونكير، وحديث زريب وصي عيسى عليه السلام، وغير ذلك" فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية للألباني رحمه الله (ص 84). (3) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 1929)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 341)، والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 425)، والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 255)، وانظر: ميزان الاعتدال (3/ 46)، اللآلئ المصنوعة (1/ 177)، تنزيه الشريعة (1/ 239)، الفوائد المجموعة (ص 498). (4) الموضوعات (1/ 341). (1/73) فصل ومنها: مخالفة الحديث صريح القرآن، كحديث: "مقدار الدنيا، وأنها سبعة آلاف سنة، ونحن في الألف السابعة" (1). وهذا من أبين الكذب؛ لأنه لو كان صحيحًا لكان كل أحد عالمًا أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا مئتان وإحدى وخمسون سنة، والله تعالى يقول: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} [الأعراف: 187]. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34]. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله" (2). وقد جاهر بالكذب بعض من يدعي في زماننا العلم، وهو يَتشبّع بما لم يُعط أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم متى تقوم الساعة، قيل له: فقد قال في حديث جبريل: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (3) فحرّفه عن مواضعه، وقال: معناه أنا وأنت نعلمها. وهذا من أعظم الجهل وأقبح التحريف، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم بالله من أن يقول لمن كان يَظنه أعرابيًّا: أنا وأنت نعلم الساعة، إلا أن يقول هذا __________ (1) عزاه السيوطي للحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن عساكر، وابن عدي، والطبراني، والبيهقي في الدلائل، كما في الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف، الحاوي للفتاوي (2/ 249 - 250). (2) رواه البخاري (4697). (3) رواه مسلم (93). (1/74) الجاهل: إنه كان يَعرف أنه جبريل، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الصادق في قوله: "والذي نفسي بيده ما جاءني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة" (1). وفي اللفظ الآخر: "ما شُبّه عليّ غير هذه المرّة" (2). وفي اللفظ الآخر: "رُدوا عليّ الأعرابي، فذهبوا فالتمسوا فلم يجدوا شيئًا" (3). وإنما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جبريل بعد مُدّة، كما قال عُمر: فلبثتُ مَليًّا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا عُمر أتدري من السائل؟ " (4). والمحرّف يقول: عَلمَ وقت السؤال أنه جبريل، ولم يُخبر الصحابة بذلك إلا بعد مُدّة. ثم نَقول في الحديث: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (5) يَعمّ كل سائلٍ ومسؤولٍ، فكل سائلٍ ومسؤولٍ عن الساعة هذا شأنهما. ولكنّ هؤلاء الغلاة عندهم أن عِلم (6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُنطبق على عِلم الله سَواء بسواء، فكل ما يعلمه الله يعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والله تعالى يقول: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ __________ (1) رواه أحمد في المسند (1/ 53). (2) رواه ابن خزيمة في صحيحه (1)، ومن طريقه ابن حبان كما في الإحسان وإسناده صحيح. (3) رواه البخاري (50، 4777)، ومسلم (97). (4) رواه مسلم (93). (5) تقدم تخريجه. (6) في الأصل بعده: "أن"، ولا محل لها. (1/75) الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ} [التوبة: 101] وهذا في براءة، وهو في أواخر براءة، وهو من أواخر ما نزل من القرآن، هذا والمنافقون جيرانه في المدينة. ومن هذا حديث: "عِقد عائشة رضي الله عنها لما أَرسل في طلبه فأثاروا الجمل [فوجدوه] (1) " (2). ومن هذا حديث: "تلقيح [النخل] (3)، وقال: ما أرى لو تركتموه يضره شيء، فتركوه فجاء شِيصًا، فقال: أنتم أعلم بدنياكم" (4). وقد قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} [الأنعام: 50]. وقال: {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} [الأعراف: 188]. ولمّا جَرى لأم المؤمنين عائشة ما جَرى، ورَماها أهل الإفك، لم يَكن يَعلم حقيقة الأمر، حتى جاءه الوحي من الله ببرائتها. وعند هؤلاء الغلاة أنه كان يعلم الحال [إلا] (5) أنه بلا ريبة استشار الناس في فِراقها ودعا [الجارية] (6) فسألها، وهو يعلم الحال، __________ (1) ليس في الأصل: "فوجدوه"، وهو من نسخة المعلمي. (2) رواه البخاري (4750). (3) في الأصل "التمر"، والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي. (4) رواه مسلم (1836). (5) في الأصل "لا"، والتصويب من نسخة المعلمي. (6) في الأصل: "ريحانة"، والذي في صحيح البخاري (4750): "وأما علي بن أبي = (1/76) وقال لها: "إن كنتِ أَلمَمتِ بذنب فاستغفري الله" (1). وهو يعلم علمًا يقينًا أنها لم تُلم بذنب، ولا رَيب أن الحامل لهؤلاء على هذا الغلو: اعتقادهم أنه يُكفر عنهم سيئاتهم، ويُدخلهم الجنة، [وأنهم] (2) كلما غلوا (3) كانوا أقرب إليه وأخص به، فهم أعصى الناس لأمره، وأكثرهم مخالفة لسنته، وأعظمهم غلوًّا فيه. وهؤلاء فيهم شَبه ظاهر من النصارى، غَلَوا في المسيح أعظم الغلو، وخالفوا شرعه ودينه أعظم المخالفة. والمقصود أن هؤلاء يُصدّقون بالأحاديث المكذوبة، ويُحرّفون الأحاديث الصحيحة. __________ = طالب فقال: يا رسول الله ... وإن تسأل الجارية تصدقك، ... فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة"، ولذا أثبت المعلمي في نسخته (فدعا الجارية)، وكذا أثبتُه وأرى أنه الصواب. (1) رواه البخاري (4750). (2) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي. (3) بعده في الأصل: "زادوا غلوًّا"، وليس لها محل. (1/77) فصل ويُشبه هذا ما وَقع فيه الغلط من حديث أبي هريرة: "خلق الله التربة يوم السبت ... " الحديث، وهو [في] (1) "صحيح مسلم" (2). ولكن وَقع فيه الغلط في رَفعِه، وإنما هو من قول كَعب الأحبار، كذلك قال إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه الكبير" (3) وقال غيره من علماء المسلمين أيضًا (4). وهو كما قالوا؛ لأن الله أخبر أنه {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الفرقان: 59]. وهذا الحديث يقتضي أن مُدّة التّخليق سبعة أيام، والله تعالى أعلم (5) __________ (1) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي. (2) رواه مسلم (6985). (3) (1/ 413) قال: "رواه بعضهم عن أبي هريرة عن كعب الأحبار، وهو الأصح". (4) قال المناوي في فيض القدير (3/ 448): "قال الزركشي: أخرجه مسلم، وهو من غرائبه، وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغيرهما". (5) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي رحمه الله (ص 188). (1/78) فصل ومن ذلك الحديث الذي يُروى في الصّخرَة: "أنها عَرش الله الأدنى" (1). تعالى الله عن كذب المفترين. ولما سَمع عُروة بن الزُّبير هذا، قال: "سبحان الله، يقول الله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] وتكون الصخرة عَرشه الأدنى" (2). وكل حديث في "الصخرة" فهو كذب مفترى. [والقدم] (3) الذي فيها كذبٌ موضوعٌ، مما عملته [أيدي] (4) المزورين (5). وأرفع شيءٍ في الصخرة أنها كانت قبلة اليهود، وهي في المكان كيوم السبت في الزمان، أبدل الله بها الأمة الكعبةَ البيت الحرام. ولما أراد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يبني المسجد الأقصى استشار الناس: هل يجعله أمام الصخرة أو خلفها؟ فقال كَعب: يا أمير المؤمنين، ابنه خَلف الصخرة. فقال: يا [ابن] (6) __________ (1) الأسرار المرفوعة (ص 435). (2) الأسرار المرفوعة (ص 435). (3) في الأصل: والحديث، والتصويب من الأسرار المرفوعة (ص 435) ونسخة المعلمي. (4) ليست في الأصل، وهي من الأسرار المرفوعة (ص 435) ونسخة المعلمي. (5) الأسرار المرفوعة (ص 435). (6) في الأصل: "بني"، والتصويب من نسخة المعلمي. (1/79) اليهودية، خالطتك اليهودية، بل أَبنيه أمام الصخرة حتى لا يَستقبلها المصلون، فبناه حيث هو اليوم (1). وقد أكثر الكذابون من الوضع في فضائلها، وفضائل بيت المقدس، والذي صح في فضله قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا". وهو في الصحيحين (2). وقوله من حديث أبي ذر، وقد سأل: أي مسجدٍ وضع في الأرض أول؟ فقال: "المسجد الحرام" قال: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى ... " الحديث، وهو متفقٌ عليه (3). وحديث عبد الله بن عَمرو: "لما بنى سُليمان البيت، سألَ ربّه ثلاثًا: سأله حكمًا يُصادف حكمه، فأعطاه إياه، وساله مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أن لا يَؤمّ أحدٌ هذا البيت لا يُريد إلا الصلاة فيه إلا رَجع من خَطيئته كيوم ولدته أمه، وأنا أرجو أنه قد يكون أعطاه الله ذلك" وهو في "مسند أحمد"، و"صحيح الحاكم" (4). __________ (1) القصة قريبًا من هذا السياق في مسند أحمد (1/ 38) وفيه: "فقال عمر رضي الله عنه: ضاهيت اليهودية"، وانظر: مجمع الزوائد (4/ 6)، تاريخ ابن جرير (4/ 16)، البداية والنهاية (7/ 58)، وأشار ابن كثير إلى أن الحافظ بهاء الدين بن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر قد استقصى هذه الأخبار في كتابه: المستقصى في فضائل المسجد الأقصى. (2) البخاري (1189)، ومسلم (3370). (3) البخاري (3366)، ومسلم (1161). (4) مسند أحمد (2/ 176)، المستدرك (1/ 30)، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم = (1/80) وفي الباب حديثٌ رابع دون هذه الأحاديث، رواه ابن ماجه في سننه". وهو حديثٌ مُضطربٌ: "أن الصّلاة فيه بخمسين ألف صلاة" (1). وهذا مُحالٌ؛ لأنّ مَسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل منه، والصلاة فيه: "تفضل على غيره بألف صلاة" (2). وقد رُوي في بيت المقدس (3) "التفضيل بخمس مئة" (4) وهو أشبه. __________ = له علة". ولم يتعقبه الذهبي. (1) رواه ابن ماجه في سننه (1413)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 456): إسناده ضعيف، وأورده الذهبي في الميزان (4/ 520) وقال: "هذا منكرٌ جدًّا". (2) البخاري (3363)، ومسلم (3361). ولفظ مسلم: "صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام". (3) في الأصل: "بيت مسجد المقدس"، والتصويب من نسخة المعلمي. (4) رواه الطحاوي في مشكل الآثار (609)، والبيهقي في شعب الإيمان (4144)، والطبراني في الكبير، وابن خزيمة في صحيحه، والبزار، وأشار البزار إلى تحسينه كما في الترغيب والترهيب (2/ 216)، وتعقب الحافظ الناجي في عجالة الإملاء (لوحة 135/ 1) تحسين البزار له، فقال: فيه سعيد بن سالم القداح وقد ضعفوه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 7) عن حديث الطبراني: "رجاله ثقات وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن"، والحديث قال عنه الألباني رحمه الله في ضعيف الترغيب والترهيب (1/ 378): "منكر"، وانظر: إرواء الغليل (4/ 342)، وقد جاء أيضًا أن الصلاة في مسجد بيت المقدس بمائتين وخمسين صلاة كما عند ابن طهمان في مشيخته (62)، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (4/ 509)، والطحاوي في مشكل الآثار (608)، والبيهقي في شعب الإيمان (4145)، ولفظه: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه -يعنى مسجد بيت المقدس- ... "، وقال المنذري في = (1/81) وصَحّ أنه - صلى الله عليه وسلم -: "أُسري به إليه، وأنه صَلّى فيه، وأمّ المرسلين في تلك الصلاة، ورَبط البراق بحلَقة الباب، وعُرج به منه" (1). وصَحّ عنه أن المؤمنين يتحصّنون به من يأجوج ومأجوج (2). فهذا مجموع ما يصح فيه من الأحاديث. ثم افتتح الجراب، واكتل الأحاديث المكذوبة فيه، وفي الخليل. فقبح الله [الكاذبين] (3) على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمحرّفين للصحيح من كلامه، فيالله مَن لِلأُمّة من هاتين الطائفتين. __________ = الترغيب والترهيب (2/ 217): "رواه البيهقي بإسناد لا بأس به، وفي إسناده غرابة"، والحديث صححه الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب (2/ 47)، وانظر: تمام المنة له (ص 294). (1) كل هذه الروايات في مسلم (409، 429). (2) الحاكم في المستدرك (1/ 330) ولفظه: "وأنه سيظهر على الأرض كلها، إلا الحرم، وبيت المقدس، وأنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس". (3) في الأصل: "المكذبين"، والتصويب من نسخة المعلمي. (1/82) فصل ومنها: أحاديث صلوات الأيام والليالي، كصلاة يوم الأحد، وليلة الأحد، ويوم الاثنين، وليلة الاثنين، إلى آخر الأسبوع (1). كل أحاديثها كذب، وقد تقدم بعض ذلك (2). وكذلك: أحاديث صلاة الرغَائب ليلة أول جمعة من رَجَب (3)، كلها كذب مُختلق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأصله: ما رواه عبد الرحمن بن مَندة -وهو صدوق- عن [ابن] (4) جَهضم، وهو واضع الحديث: ثنا علي بن محمد بن سعيد البصري، ثنا أبي، ثنا خَلف بن عبد الله الصنعاني، عن حميد، عن أنس، يرفعه: "رَجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي ... " الحديث، وفيه: "لا تغفلوا عن أول جمعةٍ من رَجب؛ فإنها تسميها الملائكة الرغائب "، وذكر الحديث المذكور بطوله (5). __________ (1) ساقها ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 417 - 428). (2) (ص 32 - 33). (3) انظر: ما بعده. (4) ليست في الأصل، والتصويب من مصادره، وستأتي على الصواب، وهي على الصواب في نسخة المعلمي. (5) رواه من طريق ابن منده، ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 436)، ورواه أبو محمد عبد العزيز الكناني كما في تبيين العجب (ص 55). وابن جهضم هو: علي بن عبد الله بن جهضم شيخ الصوفية بمكة توفي سنة: 414، كما في الميزان (3/ 142)، وانظر: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب، لابن حجر (ص 55)، اللآلئ المصنوعة (2/ 55)، تنزيه الشريعة (2/ 90)، الأسرار المرفوعة (ص 483)، الفوائد المجموعة (ص 47 - 50) قال الشوكاني: ومما = (1/83) قال ابن الجوزي: اتّهموا به ابن جَهضم، ونَسبوه إلى الكذب، وسمعتُ عبد الوهاب الحافظ يقول: رِجاله مجهولون، فنبشتُ عليهم جميع الكتب، فما وجدتهم (1). قال بعض الحفاظ: بل لعلهم لم يُخلقوا (2). وكل حديث في ذكر صوم رَجب، وصلاة بعض الليالي فيه، فهو كذبٌ مفترى (3)، كحديث: "من صلّى بعد المغرب أول ليلة من رَجب عشرين ركعة، جاز على الصراط بلا حساب" (4). __________ = أوجب طول الكلام عليها -يعني صلاة الرغائب- وقوعها في كتاب رَزين بن معاوية العبدري، ولقد أدخل في كتابه الذي جمع فيه دواوين الإسلام بلايا وموضوعات لا تعرف، ولا يُدرى من أين جاء بها، وذلك خيانة للمسلمين، وقد أخطا ابن الأثير خطأً بينًا بذكر ما زاده رزين في (جامع الأصول) ولم ينبه على عدم صحته في نفسه إلا نادرًا، كقوله بعد ذكر هذه الصلاة ما لفظه: "هذا الحديث مما وجدته في كتاب رزين، ولم أجده في واحد من الكتب الستة، والحديث مطعون فيه". وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص 288): "وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء، وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ: أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو بكر بن السمعاني، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو الفرج بن الجوزي، وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدمون؛ لأنها أحدثت بعدهم، وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة". (1) الموضوعات (2/ 438). (2) القائل هو: الذهبي كما في تنزيه الشريعة (2/ 91). (3) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (2/ 434 - 439، 576)، وما كتبه الحافظ ابن حجر في رسالته المشهورة: تبيين العجب. (4) رواه الجورقاني، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 434)، وانظر: تبيين العجب (ص 17)، اللآلئ المصنوعة (2/ 55)، تنزيه الشريعة (2/ 89)، الآثار المرفوعة (ص 319) وهو موضوعٌ، وأكثر رواته مجاهيل، = (1/84) وحديث: "من صام يومًا من رَجب، وصلّى ركعتين، يقرأ في [أول] (1) ركعة مئة مرة آية الكرسي، وفي الثانية مئة مرة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)}، لم يَمت حتى يَرى مَقعده من الجنة" (2). وحديث: " [من صام] (3) من رَجب كذا وكذا" (4). الجميع كذبٌ مختلقٌ. وأقرب ما جاء فيه، ما رواه ابن ماجه في "سننه": "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام رَجب" (5). __________ = كما في الفوائد المجموعة (ص 47). (1) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي. (2) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 435)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 55)، تنزيه الشريعة (2/ 89)، الفوائد المجموعة (ص 47). (3) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي. (4) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 576 - 581)، تبيين العجب (ص 10 - 16). (5) سنن ابن ماجه (1743)، وفي سنده داود بن عطاء المزني قال الحافظ في التقريب (ص 306): "ضعيف"، وقد أطال الحافظ الكلام على هذا الحديث في تبيين العجب (ص 31) فليراجع. (1/85) فصل ومن ذلك: أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان (1)، كحديث: "يا عليّ، من صلّى ليلة النصف من شعبان [مئة ركعة يقرأ بفاتحة الكتاب، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} عشر مرات] (2)، قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة -وساق خرافات كثيرة- وأُعطي سبعين ألف حوراء، لكل حوراء سَبعون ألف غلام، وسَبعون ألف ولد -إلى أن قال: - ويشفع والداه كل واحد منهما في سبعين ألفًا" (3). والعَجب ممن يَشم رائحة العلم بالسنّة يَغتر بمثل هذا الهذيان، ويُصليها، وهذه الصلاة وُضعت في الإسلام بعد الأربع مئة، ونَشأت من بيت المقدس، فوُضع لها عدة أحاديث. منها: "من قرأ ليلة النصف ألف مرة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} ... " الحديث بطوله، وفيه: "بَعث الله إليه مئة ألف مَلك، يُبشرونه" (4). __________ (1) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 440 - 445). (2) في الأصل: "مائة ركعة، بألف قل هو الله أحد"، والتصويب من مصادره. (3) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 440)، وانظر: ميزان الاعتدال (3/ 119)، اللآلئ المصنوعة (2/ 57)، تنزيه الشريعة (2/ 92)، الفوائد المجموعة (ص 50 - 51)، قال الشوكاني: "وقد اغتر بهذا الحديث جماعة من الفقهاء كصاحب الإحياء وغيره، وكذا من المفسرين، وقد رويت صلاة هذه الليلة على أنحاء مختلفة كلها باطلة موضوعة". ثم فرق رحمه الله بين ما ورد في فضل هذه الليلة وبين قيامها، وأنه لا تلازم بين هذا وهذا. فلا يلزم من فضلها إن ثبت مشروعية قيامها، فإن العبادات توقيفية. (4) رواه الديلمي في مسنده كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 59)، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 442)، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص 440)، الآثار = (1/86) وحديث: "من صلّى ليلة النصف من شعبان ثلاث مئة (1) ركعة، يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)}، شَفَع في عشرة قد استوجبوا النار" (2). وغير ذلك من الأحاديث التي لا يصح منها شيء. __________ = المرفوعة (ص 308). (1) كذا في الأصل، والذي في الموضوعات لابن الجوزي (2/ 444): "ثنتي عشرة ركعة". (2) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 443)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 59)، تنزيه الشريعة (2/ 93). (1/87) فصل ومنها: رَكاكة ألفاظ الحديث وسَمَاجتها، بحيث يَمُجها السمع، ويسمج معناها الفطن. كحديث: "أربع لا تَشبع من أربع: أُنثى من ذَكر، وأرض من مَطر، وعين من نَظر، وأُذن من خَبر" (1). وحديث: "ارحموا عَزيز قَوم ذَلّ، وغَني قَوم افتقر، وعالمًا تلاعب به الصبيان" (2). وحديث: "لا تستشيروا الحاكة، والأساكفة، والصوّاغين" (3). أو صنعة من الصنائع المباحة. __________ (1) الحاكم في تاريخ نيسابور كما في المقاصد الحسنة (ص 99)، وأبو نعيم في الحلية (2/ 281)، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 384) وحكم بوضعه، ورواه: العقيلي في الضعفاء (2/ 297)، وابن عدي في الكامل (5/ 1967)، وعندهما: "وعالم من علم" بدلًا من "وأذن من خبر"، وفي الأسرار المرفوعة (ص 118): " الأشبه أنه من كلام الحكماء". وانظر: المجروحين (2/ 278)، ميزان الاعتدال (2/ 617). (2) رواه الدارقطني، وابن حبان في المجروحين (2/ 118)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (ص 153)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 386 - 387)، المقاصد الحسنة (ص 101)، وفيه عزوه للعسكري في الأمثال، والسليماني في الضعفاء، والقضاعي، كما في المقاصد الحسنة (ص 101)، ورواه الحاكم، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 388) من كلام الفضيل بن عياض. (3) تقدم حديث: أكذب الناس الصباغون، والصواغون (ص 39)، وانظر: الأباطيل (2/ 307)، المقاصد الحسنة (ص 140). (1/88) ومن ذلك حديث: "من فارق الدنيا وهو سَكران، دخل القبر سَكران، وبُعث سَكران" (1). وحديث: "إن لله مَلكًا اسمه عُمارة على فرس من ياقوت، طُوله مَدّ بصَره، يدور البلدان، ويقف في الأسواق، يُنادي: ليغل كذا وكذا، وليرخص كذا وكذا" (2). وحديث: "إن لله مَلكًا من حِجارة، يقال له: عُمارة، فينزل على حِمار من [حِجارة] (3) كل يوم فيُسعّر" (4). __________ (1) رواه ابن عدي في الكامل (1/ 212)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 209)، وقالا: "باطلًا، وانظر: اللآلئ المصنوعة (2/ 205)، تنزيه الشريعة (2/ 222). (2) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 92)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 9)، وقال: "لا يصح"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 142). (3) في الأصل: حماره، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي. (4) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 10)، وقال: "لا يصح". (1/89) فصل ومنها: أحاديث ذَمّ الحبَشة والسودان كلها كذب، كحديث: "الزنجي إذا شَبع زنى، وإذا جاع سرق" (1). وحديث: "إياكم والزنج؛ فإنه خَلق مُشوّه " (2). وحديث: "دعوني من السودان؛ إنما الأسود لبطنه وفرجه (3) " (4). وحديث: "رأى طعامًا، فقال: لمن هذا؟ قال العباس: للحبشة، أُطعمهم، قال: لا تفعل، إنهم إن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زنوا" (5). __________ (1) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 1904)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 627)، وفي إسناده: عنبسة البصري، متروك، كما في: الفوائد المجموعة (ص 415). (2) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 286)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 628)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 314)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 445)، تنزيه الشريعة (2/ 32). (3) وقع هذا الحديث في الأصل قبل بداية هذا الفصل، بعد حديث: "إن لله ملكًا من حجارة ... "، والتصويب من نسخة المعلمي. (4) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (14/ 108)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 14)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 626)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (1/ 444)، تنزيه الشريعة (2/ 31)، الفوائد المجموعة (ص 414). (5) رواه الدارقطني، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 630)، وفي إسناده: عمر بن حفص المكي، ليس بشيء، وقد تفرد به، الفوائد المجموعة (ص 415). (1/90) فصل ومنها: أحاديث ذَمّ الترك (1)، وحديث ذَمّ الخصيان، وأحاديث ذَمّ المماليك. كحديث: "لو عَلم الله في الخصيان خيرًا لأخرج من أصلابهم ذُرية يعبدون الله" (2). وحديث: "شَرّ المال في آخر الزمان المماليك" (3). __________ (1) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 630). (2) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 631)، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 509)، وفيها: "لا يصح، وكذا ما ورد في هذا المعنى من مدح، أو قدح، فهو باطل". (3) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 94)، وأبو الحسن الحلبي في الفوائد المنتقاة، كما في السلسلة الضعيفة (740)، وابن عدي في الكامل (6/ 2264)، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 632)، وقال: "لا يصح". (1/91) فصل ومنها: ما يَقترن بالحديث من القرائن التي يُعلم بها أنه باطلٌ. مثل حديث: "وَضع الجزية عن أهل خيبر" وهذا كذب، من عدة وُجوه (1): أحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ، وسعد قد توفي قبل ذلك في غَزاة الخندق. الثاني: أن فيه: "وكتبه معاوية بن أبي سفيان" هكذا، ومعاوية إنما أسلم زمن الفتح، وكان من الطُّلقاء. الثالث: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذٍ، ولا يَعرفها الصحابة، ولا العرب، وإنما أنزلت بعد عام تبوك، حين وَضعها النبي - صلى الله عليه وسلم - على نصارى نجران، ويهود اليمن، ولم تُؤخذ من يهود المدينة؛ لأنهم وادعوه قبل نزولها، ثم قَتل من قَتلِ منهم، وأجلى بقيتهم إلى خيبر وإلى الشام، وصالحه أهل خيبر قبل فرض الجزية، فلما نزلت آية الجزية استقرّ الأمر على ما كان عليه، وابتدأ ضربها على من لم يَتقدّم له معه صُلح، فمن هاهنا وقعت الشبهة في أهل خيبر. الرابع: أن فيه: "وضع عنهم الكُلَف والسُّخَر" ولم يكن في زمانه كُلف ولا سُخر، ولا مُكوس. الخامس: أنه لم يجعل لهم عهدًا لازمًا، بل قال: "نُقرُّكم ما __________ (1) انظر: أحكام أهل الذمة، للمؤلف (1/ 7 - 9)، وفيه تكذيب لهذا الحديث من وجوه عشرة أيضًا. (1/92) شئنا" (1). فكيف يضع عنهم الجزية التي يصير لأهل الذمة بها عهد لازم مُؤبد، ثم لا يُثبِت لهم أمانًا لازمًا مُؤبدًا. السادس: أن نقل هذا مما تتوفر الدواعي على نقله، فكيف يكون قد وقع ولا يكون عِلمُه عند حَمَلة السنة من أصحابه، والتابعين، وأئمة الحديث، ويَنفرِد بعلمِه ونقلِه اليهود. السابع: أن أهل خيبر لم يَتقدّم لهم من الإحسان ما [يوجب] (2) وضع الجزية عنهم؛ فإنهم حاربوا الله ورسوله، قاتلوه، وقاتلوا أصحابه، وسَلوا السيوف في وُجُوههم، وسَمُّوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآووا أعداءه المحاربين له المحرّضين على قتاله، فمن أين يقع هذا الاعتناء بهم، وإسقاط هذا الفرض الذي جعله الله عقوبة لمن لم يَدِن منهم بدين الإسلام. الثامن: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُسقطها عن الأبعدين عنه مع [عدم] (3) معاداتهم له؛ كأهل اليمن، وأهل نجران، فكيف يَضعها عن جيرانه الأدنين مع شِدّة مُعاداتهم له، وكفرهم، وعنادهم، ومن المعلوم أنه كلما اشتد كُفر الطائفة، وتغلّظت عداوتهم، كانوا أحق بالعقوبة، لا بإسقاط الجزية. التاسع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو أسقط عنهم -كما ذكروا- الجزية؛ لكانوا من أحسن الكفار حالًا، ولم يَحسن بعد ذلك أن يَشترط لهم إخراجهم __________ (1) رواه البخاري (2338)، ومسلم (3944). (2) الأصل "يؤدي" والمثبت من نسخة المعلمي. (3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي. (1/93) من أرضهم وبلادهم متى شاء، فإن أهل الذمة الذين يُقرون بالجزية لا يجوز إخراجهم من ديارهم ما داموا مُلتزمين لأحكام الذمة، فكيف إذا رُوعي جانبهم بإسقاط الجزية، وأُعفوا من الصّغَار الذي يلحقهم بأدائها، فأي صغَار بعد ذلك أعظم من نفيهم من بلادهم، وتشتيتهم في أرض الغُربة، فكيف يجتمع هذا وهذا؟!. العاشر: أن هذا لو كان حقًّا؛ لما اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتابعون، والفقهاء كلهم على خلافه، وليس في الصحابة رجل واحد قال: لا تجب الجزية على الخيبرية، ولا في التابعين، ولا في الفقهاء، بل قالوا: أهل خيبر، وغيرهم في الجزية سواء، [وعرّضوا] (1) بهذا الكتاب المكذوب، وقد صرّحوا بأنه كذب، كما ذَكر ذلك الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب، والقاضي أبو يعلى، وغيرهم. وذكر الخطيب البغدادي هذا الكتاب، وبيّن أنه كَذب من عِدَّة وُجوه (2)، وأُحضر هذا الكتاب بين يَدي شيخ الإسلام، وحَوله اليهود يَزفونه ويُجلونه، وقد غُشّي بالحرير والديباج، فلما فتحه وتأمله بَزَق عليه، وقال: هذا كذب من عِدّة أوجه، وذكرها. فقاموا من عنده بالذل والصغار. __________ (1) في الأصل: "عرضوا"، والتصويب من نسخة المعلمي. (2) انظر: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 14)، البداية والنهاية (12/ 101 - 102)، وقال ابن كثير بعد أن أورد جواب الخطيب البغدادي: "وقد سُبق الخطيب إلى هذا النقد، سبقه محمد بن جرير، كما ذكرت ذلك في مصنف مفرد"، الإعلان بالتوبيخ (ص 10). (1/94)  فصل في ذِكر جوامع وضوابط كُلّية في هذا الباب فمنها: أحاديث الحَمَام -بالتخفيف- لا يَصح منها شيءٌ. ومنها: حديث: "كان يُعجبه النظر إلى الحَمَام" (1). وحديث: "كان يُحب النّظَر إلى الخُضرة، والأُترج، والحمام الأحمر" (2). وحديث: "شكا رَجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحدة، فقال له: لو اتخذت زوجًا من حمام فآنسك، وأصبت من فراخه" (3). وحديث: "لا سَبق إلا في خُف، أو نَصل، أو حافر، أو جَناح" (4). __________ (1) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 122)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 143)، وانظر: ما بعده، والفوائد المجموعة (ص 173). (2) رواه العقيلي في الضعفاء (4/ 413)، والحاكم، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 144 - 145)، وابن السني في الطب كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 230)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (4/ 67)، وقال الهيثمي: "فيه أبو سفيان الأنماري وهو ضعيف"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 173). (3) رواه ابن عدي في الكامل (6/ 2410)، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 199)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (5/ 216)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 146 - 147)، وقال: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يصح"، ثم بين عللها، وانظر: الفوائد المجموعة (173). (4) الفوائد المجموعة (ص 174). وقال الشوكاني: "وقد صرح الحفاظ أن زيادة: "أو جناح" وضعها غياث بن إبراهيم، في قصة وقعت له مع المهدي العباسي، وهي مشهورة. أما أصل الحديث: "لا سبق إلا في خف، أو نصل، أو حافر" = (1/95) من وضع الكذاب: وهب بن وهب [أبي] (1) البختري (2). وحديث: "اتخذوا الحمَام المقاصيص؛ فإنها تُلهي الجن عن صبيانكم" (3). وأرفع شيء جاء فيها: "أنه رأى رجلًا يَتبع حمامة، فقال: شيطان يتبع شيطانة" (4). وقال زكريا بن يحيى الساجي: بلغني أن أبا البختري دخل على الرشيد، وهو يُطيّر الحمَام، فقال: هل تحفظ في هذا شيئًا؟ فقال: حدثني هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُطيّر الحمام" (5). __________ = فحديث صحيح، رواه أحمد في المسند، وأصحاب السنن الأربعة". (1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من مصادره، وسيأتي بعد أسطر على الصواب. (2) تقدم النقل عن الشوكاني أن واضعها غياث بن إبراهيم، وكذا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (12/ 323)، ونُقل عن الأمام أحمد أن واضعها وهب بن وهب كما ذكر المؤلف، تاريخ بغداد (13/ 486). (3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (5/ 279)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 149)، وقال: "موضوع، والمتهم به: محمد بن زياد، كذاب يضع الحديث"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص 173). (4) رواه أحمد في المسند (2/ 345)، وأبو داود (4940)، وابن ماجه (3765 - 3767)، وقال الألباني في حاشية المشكاة (2/ 1276): "إسناده حسن"، وأورده في صحيح أبي داود (4131)، وانظر: النقد الصحيح للعلائي (ص 37). (5) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/ 481)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 150)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 174): "وهو من وضع أبي البختري في قصة وقعت له مع الرشيد". (1/96) فقال الرشيد: اخرج عني، ثم قال: لولا أنه رجلٌ من قريش لعزلته. يعني من القضاء (1). وهو الذي دَخل على المهدي (2)، فوجده يلعب بالحمَام فروى له: "لا سَبق إلا في خُف، أو نَصل، أو حافر، أو جَناح" (3). فلما خرج، قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لم يَدَع الحمام؛ لتَسببهن [في] (4) كذب هذا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5). __________ (1) تاريخ بغداد (13/ 484). (2) تقدم أن الذي زاد للمهدي لفظة: "أو جناح" غياث بن إبراهيم. (3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 323)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 269). (4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي. (5) تاريخ بغداد (12/ 324)، ولعل معنى قوله: "ثم لم يدع الحمام" أي: أنه أمر بذبحه، كما جاء في تاريخ بغداد. (1/97)  فصل ومنها: أحاديث اتخاذ الدجاج. ليس فيها حديث صحيح، كحديث: "الدجاج غَنم فُقراء أمتي" (1) وحديث: "أمر الفقراء باتخاذ الدجاج، والأغنياء باتخاذ الغَنَم" (2). __________ (1) رواه ابن حبان في المجروحين (3/ 90)، وقال: "موضوع"، ومن طريقه ابن
ملفات · 2
المصدر المختار

المنار المنيف في الصحيح والضعيف : كتاب للإمام ابن القيم - رحمه الله - تكلم فيه عن جملة من الأحاديث الموضوعة، وبعض الضوابط والقواعد التي يُعرف بها الحديث الموضوع من الحديث الصحيح.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...