افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

سمع النص من الرسول صلى الله عليه وسلم ويتقن مراده، وعند رجلٍ لا تكون ظنية، فضلاً عن أن تكون قطعية، لعدم بلوغ النصّ إياه، أو لعدم ثبوته ...» اهـ. وهذا الكلامُ وإن كان خاصًّا بمسألة تكفير منكر الأصول دون الفروع، إلا أن المقصود به إبطال هذا التقسيم من أصله، لأنه يبنى عليه غير هذه المسألة، ولذا قال ابن القيم عندما ذكر بعض المسائل العائدة إلى هذا التقسيم، والناشئة عنه: «وكل تقسيم لا يشهد له الكتاب والسنَّة وأصول الشرع بالاعتبار: فهو تقسيم باطلٌ، ويجب إلغاؤه. وهذا التقسيم أصلٌ من أصولِ ضلالِ القوم ...» اهـ (1). الوجه الثالث: أنّ هذه العبارة - في حقيقتها - تقليلٌ من شأن «الفروع»، ودعوة إلى عدم الاهتمام بها، وهذا من أبطل الباطل، وأقبح الضلال، إذِ الله عز وجل أمرنا بالدخول في دينه كافة، لا تفريق بين أصلٍ وفرعٍ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} قال ابن عباسٍ: السّلْم: الإسلام، كافةً: جميعاً». وقال مجاهد: «اعملوا بجميع الأعمال، وجوهِ البِرّ». _________ (1) مختصر الصواعق المرسلة 2/ 415، ط السلفية - بمكة المكرمة، عام 1348 هـ، على نفقة جلالة الملك عبد العزيز - رحمه الله - وقد استطرد العلّامة ابن القيم - رحمه الله - في هذا المبحث بما لا تجده عند غيره، فلينظر. (1/112) قال ابن كثير - رحمه الله -: «يقول الله تعالى آمراً عباده المؤمنين به المصدِّقين برسوله: أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره، ما استطاعوا من ذلك». اهـ (1). وقال الألوسي في «تفسيره» (2): والمعنى: «ادخلوا في الإسلام بكُلِّيَتِكُمْ، ولا تدعوا شيئاً من ظاهركم وباطنكم إلا والإسلام يستوعبه، بحيث لا يبقى مكان لغيره». اهـ. فما شرعه الله تعالى في كتابه، وما سنَّه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنتِهِ لا يجوز لأحدٍ أن يقلّل من شأنه بأي وجهٍ من الوجوه، بل الواجب التمسّك بالإسلام جملةً، فما كان واجباً حَرُمَ تركه، وما كان مندوباً فعلى ما سبق بيانه، ولا إثم على من تركه. وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يهجرون على تركِ ما يُسمِّيهِ هؤلاءِ فروعاً، كما يهجرون على ترك ما يسمِّيه هؤلاءِ أصولاً، دون تفريقٍ، كما يُغْلِظُوْنَ القولَ على من تركَ الفروع. ولولا أهمية هذه «الفروع»!! في نظرهم، واستواءُ الشريعةِ كلّها في قلوبهم تعظيماً وإجلالاً: لما فعلوا ذلك. * * * ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مغفَّلٍ - رضي الله عنه - _________ (1) تفسير ابن كثير 1/ 247، ط 3، عام 1376 هـ. (2) روح المعاني 2/ 97. (1/113) أنه رأى رجلاً يَخْذِف، فقال له: لا تخذفْ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف - أو كان يكره الخذف - وقال: «إنه لا يصادُ به صيدٌ، ولا ينكأُ به عدو، ولكنّها قد تكسِرُ السِّنَّ، وتفقأُ العينَ». ثم رآه بعد ذلك يَخْذِفُ له: أُحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخذفِ أو كره الخذفَ - وأنتَ تخذفُ؟ لا أكلّمك كذا وكذا. هذا لفظ البخاري في كتاب الصيد من صحيحه (9/ 608)، وفي لفظٍ لمسلم (3/ 1548): لا أكلمُك أبداً. قال النووي في «شرح مسلم» (1): «فيه هجران ... منابذي السُّنَّة مع العِلْمِ». اهـ. وقال الحافظ في «الفتح»: وفي هذا الحديث جواز هجران مَنْ خالف السنَّة، وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوقَ ثلاثٍ، فإنه يتعلق بمن هَجَرَ لحظِّ نفسه». اهـ. وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تمنعوا نساءَكُم المساجد إذا استأذنّكُمْ إليها». قال: فقال بلال بنُ عبد الله: واللهِ لنمنَعُهُنَّ، قال: فأقبلَ عليه _________ (1) 13/ 106. (1/114) عبد الله؛ فَسَبَّهُ سَبًّا سيئاً ما سمعتُهُ سبَّه مثلَهُ قطُّ (1)، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: واللهِ لنمنعُهُنَّ، هذا لفظ مسلم. وفي لفظٍ له عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائذنوا للنِّساءِ بالليل إلى المساجد»، فقال ابنٌ له يقال له واقدٌ: إذنْ يتَّخِذْنَهُ دَغَلاً، قال: فَضَرَبَ في صدره، وقال: أحدِّثُكَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: لا. قال النووي في «شرح مسلم» (2): «فيه تعزيرُ المعترضِ على السُّنَّةِ، والمعارض لها برأيه». اهـ. هذا: وحصر هذه الآثارَ مما يطولُ؛ إلا أنَّ في هذين الأثرين البيانَ الشافي الكافي لما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من العناية التامَّة بجميع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا فرقَ في ذلك بين مسائل العَمَلِ، أو مسائل العِلْمِ. وهؤلاء القوم يريدون أن ينصبَّ الاهتمام على مسائل العِلْمِ المسماةِ بالكليَّة دون مسائل العمل المسماة بالجزئية، هذا على إحسان الظنّ بهم، وإلا فما أرى «الكليات» عندهم - كما سيأتي بيان ذلك - سوى: الكلام في السياسات، والذّهاب إلى «الرَّصيْفِ» لأخذ مرئيات الشباب عن المجتمع، وحصرها في النّسَبِ المئويَّة، وتَجْميعِ نِسَبِ _________ (1) في (جامع بيان العلم وفضله) 2/ 195، أنه قال له: (لعنك الله، لعنك الله، لعنك الله) وينظر سندها. (2) 4/ 162. (1/115) العوانسِ والعاهراتِ ... فمن فعل ذلك فلا عيب عليه عندهم، لأنه يعمل في «الكليات»، أما من ألّفَ جزءاً حديثياً في «العجنِ في الصلاة» أو رسالةً في «عقد التسبيح باليمين» فهذا مُغْرِقٌ في «الجزئيات» منصرفٌ عن «الكليات» ينبغي أن يُوَجَّهَ ويُصْرَف إلى تَعَلُّمِ «فقه الواقع» ليكون في عدادِ أصحاب «الكلياتِ»!! فلا أدري - واللهِ - ما يقولون عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - الذي رَحَلَ شهراً في حديثٍ (1)، أهو مغرقٌ أيضاً في الجزئيات؟ لِمَ لا يكون كذلك، وأصحاب تلك الأجزاء بذلوا من وقتهم أسبوعين، أو اقل أو أكثر، ينظرون في الأحاديث، ويصححون مفهومها، فَذُمُّوا على ذلك!!! ولا أدري ما يقولون عن سلفنا الصالح الذين أغرقوا المكتبات بالكتابة في «الجزئيات» أيذَمُّوْنَ بذلك أيضاً؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}. ومن شبههم أيضاً، قولهم: (الخلافُ في الفروع سهلٌ). هذه الكلمة متمخضة عن الشبهة السالفة، التي تُقرِّر تقسيم الدين إلى فروعٍ وأصول، وهي في الحقيقة ثمرةٌ من ثمراتها، إذِ المقصود _________ (1) علّقه البخاري في صحيحه - كتاب العلم - باب ما ذكر في ذهاب موسى عليه السلام في البحر إلى الخضر (1/ 40، ط دار القلم - دمشق). وينظر كتاب (الرحلة في طلب الحديث) للخطيب البغدادي ص: 110، ط دار الكتب العلمية. (1/116) الأكبر - عند الأكثرين - من هذا التقسيم: الوصول إلى هذه النتيجة، وهي: أن خلافنا في هذه الفروع الفقهية سهلٌ، فلا داعي لهذه البحوث التي تكتب في «الجزئيات»، ولا داعي لهذه المناقشاتِ فيها، ولكن «نعمل فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه»، ومن منطلق هذه القاعدة: تعامل هؤلاء مع الشِّيعة، وَمَدَحوا التُّرابيَّ وغيرَه من الضُّلَّالِ والمنحرفين. وكان الواجب أن تكون القاعدة بهذا التركيب: «نعمل فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه بعد التناصح» قاله العلامة الألباني. قال الإمام مالك وقد سئل عن مسألةٍ فقال: لا أدري، فقال له السائل: إنها مسألةٌ خفيفةٌ سهلةٌ، وإنَّما أردت أنْ أُعْلِمَ بها الأمير - وكان السائلُ ذا قَدْرٍ - فَغَضِبَ مالكٌ، وقال: «مسألةٌ خفيفةُ سهلةٌ؟! ليس في العلم شيءٌ خفيفٌ؛ أما سمعتَ قول الله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَولاً ثَقِيلاً}. فالعِلْمُ كلُّه ثقيلٌ، وبخاصَّةٍ ما يُسْألُ عنه يوم القيامة». اهـ (1). وقال المقبلي في كتابه «العَلَمُ الشامخ في تفضيل الحق على الآباء والمشايخ» (2): «... أنّ الناسَ اصطلحوا على انتزاع مسائل من أمور الديانات: _________ (1) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 184، ط 2 المغرب. (2) ص: 430، ط 1، عام 1328 هـ. (1/117) منها ما كان في السلف من الواضحات المعلومات من ضرورة الدين ... ومنها ما هو بدعة محضة منتمية إلى علم الأوائل ... إلى أن قال: إنما ننبِّهُ على بعض مفاسدها: فمن ذلك أن الإنسانَ أوَّل ما يقرعُ سمعه أنَّ الدين منقسم إلى أصولٍ وفروعٍ، والفروعُ سهلٌ - وإنما شاع قولهم: كل مجتهد مصيب في الفروع - إنَّما الشأنُ في الأصولِ، مَنْ لَمْ يعرفْها: فَدِينُهُ مُنثَلِمٌ؛ فَيَسْتَقِرُّ هذا عند الطالبِ وهو يَعْلَمُ مِنْ نفسِهِ أنه لم يُفْطَرْ على تحقيقِ تلك المباحثِ، ولا يَحْمِل نفسَه أنْ يقالَ فيه: إنّ دينهُ منثلِمٌ، سِيما وقد يكون ذلك الثَّلْمُ في أفواهِ بعضهم يبلغ الكفر ...» اهـ. فإذا نُشِّىءَ الأتباع على أن الخلافَ في الفروعِ سهلٌ، وإنما الشأن في الأصول، حَصَلَ من ذلك صَدَّ عن سبيل الله، وتغريرٌ بالجهلة المبتدئين؛ فلا يُلْقُوْنِ لهذه الفروع بالاً، وَلا يًقيْمُونَ لها وزناً، ولا يَبْذِلُوْن جهدهم في التوصّل إلى الحقّ، فتذبل الأذهان، وتكسدُ أسواق العلم، ونُفْجَأُ بجيلٍ أشبه ما يكون بالعجماوات، كلُّ ذلك وأضعافٌ مضاعفة من المفاسِدِ تَحِلُّ بسبب هذه الشبهة الممقوتة، التي يروّجها أقطاب الحزبيِّين. * * * ومن شبههم أيضاً: أن المسلمين اليوم يعانون ضعفاً شديداً، به تَسَلَّطَ الأعداءُ عليهم، وساموهم سوء العذاب، ففي كلّ صقعٍ من الأصقاع تَرَى مذابح المسلمين الجماعيَّة، وانتهاكَ أعراضهم، وإهانتهم (1/118) أشدّ من إهانةِ البهائم، وفي هذا الوقت - نفسه - يخرج أقوام يحثُّون الناسَ على التَّمَسُّكِ بالسُّنَّة، ويغرقون فيها: علماً، وتعلماً، ودعوةً، وكأنها هي قضيَّة المسلمين الكبرى!! أَفلا ينصرف هؤلاء إلى العَمَلِ الذي ينتجُ عنه نفعٌ كبير للمسلمين، كالتخطيط لإقامة الخلافة الإسلامية، والنظر في أحوال المسلمين، وما يحتاجون إليه من غذاءٍ وعطاء، ونفقة وبناء ... إلخ. والجواب عن هذه الشبهة: «إن ما ذكرتموه من اضطهاد المسلمين، وضعفهم، وتآمر أعدائهم ... الخ، كلُّ هذا حقٌّ، ولكنكم أُتيتُم من خلطكمْ بين الأمور، فكلامكم قد يكون حقاً إذا سَلّمنَا لكم أن التَّمسك بالفرعيَّات يتعارض مع مواجهة تآمر الأعداء وجهادهم؛ والحقُّ أنه لا يلزم التعارض بينهما، إذ أن بيان الحق في الأمور الفرعيَّة لا يتعارض مع جهاد الأعداء، إذا كان الهدفُ هو - حقاً - بيان الحقّ، مع البعد عن الجدل العقيم. وقد واجه الرعيل الأول أخطاراً تهدِّد كيانهم، ولم يحملهم ذلك على تركِ الفرعياتِ، وتقرير الحقِّ فيها، وإلزام أنفسهم باللازمِ منها، ومع ذلك سادوا الأمم، وأسقطوا عروشَ الكفرة، وأقاموا صرح الإيمان شامخاً؛ والذي يفتُّ في عَضُدِ المسلمين هو: من يجادِلُ في الحقِّ بعدما تبيَّن، ويُصِرُّ على عدم الانقياد له، ويثير الجدال بشبهاتٍ سقيمة؛ ليس من يدعوهم إلى التمسُّك بالكتاب والسنَّة. وما يتوهمُهُ هؤلاءِ المخالفون ما هو إلا نتيجة لتخيُّلهِمْ أنّ النّسْبَة بين «مواجهة الأعداء والانتصارِ عليهم» وبين «تَعَلُّمِ المسائل الفرعيَّة (1/119) والتّمسّكِ بها وإنْ دقَّتْ» إنما هي تَبَايُن المقابلة، كتباين النقيضين: العَدَمِ والوجود، أو تبادين الضدَّين: السَّوادِ والبياضِ. فتخيَّلَ هؤلاءِ أن «مواجهة الأعداء» و «التمسكَ بالفروعِ» متباينانِ تباينَ مقابلة، بحيث يستحيلُ اجتماعهما، فكان من نتائج ذلك: هذه المعارضة المتهافتة. والتحقيق أنّ النّسْبَةَ بين الأمرين - بالنظر إلى العقل وحده - إنما هي: تباين المخالفة، وهي: أن تكون حقيقة كل منهما في حدّ ذاتها تباين حقيقة الآخر، ولكنهما يمكن اجتماعهما عقلاً في ذاتٍ أخرى، كالكلام والقعود فإن حقيقة الكلام تباين حقيقة القعود، مع إمكانِ أن يكون الشخص الواحد قاعداً متكلماً في وقتٍ واحدٍ. وهكذا فالنسبة بين «جهاد الأعداء ومواجهة تآمرهم» وبين «الدعوة إلى الفروع والتمسك بها وتعليمها للناس» من هذا القبيل. فالمتمسكُ بالفروعِ يجوز عقلاً أن يواجه أعداءه ويجاهدهم، إذ لا مانع في حكم العقل من كون المحافظ على أوامر الله واجتناب مناهيه مشتغلاً بجهاد أعدائه بكلّ ما في طاقته. أما بالنظر إلى أدلة الكتاب والسنَّة، كقوله تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ}. وقوله عز وجل: {إِن تَنصُرُوا اللهَ ينَصُرْكُمْ}. وغير ذلك من النصوص، فإن النسبةَ بين التمسك بالشعائر (1/120) الإسلامية، وبين تنزلِ النَّصْرِ من الله جلَّ وعلا، كالنسبة بين الملزوم ولازمه، لأن التَّمَسّكَ بالدَين هو مَلْزُوْمُ النَّصْرِ، بمعنى أن يَلْزَمَ عليه الانتصار، كما صرحت الآيات. والدولة المسلمة لن تقومَ إلا على أكتافِ أولي العزم، الذين يلتزمون كافةَ أحكام الشرع، ويوافقونها في ظاهرهم، وباطنهم، لقوله تعالى: {إِنَ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ}. والدولة المسلمة ما هي إلا ثمرة لتمسُّكِ جنودِ الإسلام بكلّ شرائع دينهم، والدعوة الإسلامية - الأمينة على الإسلام - لا تُسَاوِمُ على شيء من أحكامه، ولكنَّها تحفظها كلَّها، أداءً للأمانة، وإعذاراً لنفسها أمام الله ... والمسلمون إذا نزلتْ بهم مخمصة وشدَّة فإن من أسباب جلاء الغُمَّة عنهم: المزيد من التَّمسُّكِ بالسُّنَنِ، والبراءة من البدعِ، وليس مهادنة أهل البدع، وتثبيط الدعاة إلى السُّننِ (1). وإذا تأمَّلْتَ قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه من حديث عبد الله بن عمر: «إذا تبايعتم بالعينة. وأخذتم أذناب البقر. _________ (1) من رسالة (تبصير أولي الألباب ببدعة تقسيم الدين إلي قشر ولباب) بتصرف ص: 20 - 23، للأخ الشيخ محمد إسماعيل المصري. (1/121) ورضيتم بالزرع. وتركتم الجهاد. سلَّط اللهُ عليكم ذلاً؛ لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم». اتَّضح جلياً أنَّ السبب الرئيس في ذلِّ المسلمين، وهوانهم على أعدائهم، هو: الابتعادُ عن دينهم، والغفلةُ عمَّا أمروا به من شعائر الله. ولا سبيل إلى استعادةِ مَجْدِهِمْ، وتحصيل مُنَاهُمْ؛ إلا بالرجوع إلى دين الله تعالى، والرجوع إلى دين الله، إنما يكون بأداء الفرائض، والحرص على النوافل، والابتعاد عن المحرّمات، بذلك - وحده - يحقق اللهُ لهم وعده، الذي جاء في قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة النور: الآية 55]. * * * (1/122) نظرة «الإخوان المسلمين» إلى الجزئيات الشرعيَّة موقفُ جماعةِ «الإخوان المسلمين» من الاهتمام بما يطلقون عليه مصطلح: «الجزئيات» أو «الفروع» أو «القشور» يبدو جليًّا واضحاً فيما كتبه بعض قادتهم وأفرادهم. وفيما يلي عرضُ نماذجَ من هذه الكتابات، ثم اسْتِيْحَاءُ السَّبَبِ الباعث لهذه الجماعة على العناية بتفريق الشريعة الإسلامية إلى أصول وفروع، جزئياتٍ وكليات. على أن ردَّ هذه الفكرة، وإبطالَها، سبق فيما مضى، فأغنى عن إعادته، إذِ المراد هنا: إيقافُ العاقلِ اللبيب على ما تُقَرِّرُه هذه «الجماعة» في هذه القضيَّة الخطيرة. قال الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه «الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرُّف» (1): _________ (1) ص: 70 - 71، وفحوى هذا الكلام تجده بتفصيل أكثر في كتاب القرضاوي (أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة) ص: 34 - 37، ط مكتبة وهبة - القاهرة. (1/123) ومن دلائل عدم الرسوخ في العلم، ومن مظاهر ضعف البصيرةِ بالدين: اشتغال عددٍ من هؤلاء بكثيرٍ من المسائل الجزئية والأمور الفرعيَّة، عن القضايا الكبرى التي تتعلقُ بكَيْنونَةِ الأمَّة، وهويَّتهَا، ومصيرها. فنرى كثيراً منهم يُقِيْمُ الدُّنيا ويُقْعِدُهَا من أَجْلِ: حَلْقِ اللِّحية. أو الأخذ منها. أو إسبالِ الثياب. أو تحريك الأصبع في التشهُّد. أو اقتناء الصُّوَر «الفوتوغرافيَّة» (1). أو نحوِ ذلك من المسائل التي طال فيها الجدالُ، وكثر فيها القيل والقال. هذا في الوقت الذي تزحف فيه العَلْمَانيَّة اللَّادينيَّة، وتنتشرُ الماركسيَّة الإِلحَاديَّة، وتُرسِّخُ الصهيونيَّة أقْدامها، وتكيدُ الصليبيَّةُ كيدَها ... وَتَتَعَرَّضُ الأقطارُ الإسلاميَّة العريقة في آسيا وإفريقيا لغاراتٍ تنصيريَّة جديدة ... وفي نفس الوقت يُذَبَّحُ المسلمون في أنحاءٍ متفرِّقة من الأرض ... إلى أن قال: وكان الأولى بهؤلاء أن يصرفوا جهودهَم إلى ما يحفظ على _________ (1) هذه الأمثلة تتغير عندهم من بيئةٍ إلى بيئةٍ، فالأمثلة لهذه الفكرة عندنا هنا في المملكة العربية السعودية غير الأمثلة التي في مصر أو أفغانستان، وهكذا ... !! (1/124) المسلمين أصل عقيدتهم، ويربطهم بأداء الفرائض، وبجنِّبهم اقتراف الكبائر. اهـ. وقال أحمد عبد المجيد في كتابه «الإخوان وعبد الناصر - القصة الكاملة لتنظيم 1965 م» (1) تحت عنوان: عدم الانشغال بالقضايا الفرعيَّة: تكلمنا فيما سبق أنه يجب التركيز والاهتمام بالدعوة، والتربية، وإعدادِ الجيل الصَّلب، الذي يتحمَّلُ عبءَ قيام الإسلام، في صورته التطبيقية المتكاملة. ومع فترة الدعوة والتربية، يجب عدم الانشغال، أو الالتفات إلى القضايا الجزئية، التي تشغل عن المهمة، وتضيع الطاقة، وتدخل أصحاب الدعوة في معارك جانبيَّة، وجُهْدٍ مبعثر. اهـ. وقال الدكتور عبد الله عزام، في كتابه «العقيدة وأثرها في بناء الجيل» (2): ومن ثَمَّ - وفي هذا الوقتِ - فإني لا أرى تتبُّعَ الجزئِيَّاتِ من هذا الدِّين؛ في سلوك الناس: كالشُّرْبِ باليمينِ. وترك التدخين. والشرب جالساً. _________ (1) ص: 360. (2) ص: 19، ط مكتبة الأقصى - عمّان. (1/125) إلى غير ذلك من هذه التفاصيل، التي لا تَحِتَمِلُهَا، ولا تطيقُ الدوامَ عليها؛ إلاَّ نفوسٌ بنيت على العقيدة، وجبلت بعظمةِ الإيمان. اهـ. هذا بعض ما رَقَمَه أبناءُ هذه «الجماعة» والباعث لهم على ذلك أمورٌ يطول شرحها، إلا أنَّ من أهمها: أنَّ جماعة «الإخوان المسلمين» تسعى جاهدةً إلى تجميع المنتسبين إلى الإسلام من أيِّ مذهب كان، وغايةً كهذِهِ لا يتمُّ تحقيقها والوصول إليها؛ إلا عن طريق تمييع بعضِ - إن لم نقل: أكثرِ - القضايا الشرعيَّة. ولذا دَعَوْا إلى الإِغضاء عمّا سمّوْهُ «جزئيات» حتى تحصل لهم تلك الغاية. والحقّ: أنَّ الأمر عندهم لا يقتصر على «الجزئيات» وإنما يتعدّاها إلى «الكليات». هذا تنزلًّا معهم، على أنَّ ضابط «الجزئيات» و «الكليات» عندهم، هو ما قرَّره بعض علماءِ المعتزلةِ ومن تأثَّر بهم، من أن الأصولَ هي المسائل العلميَّة، والفروع هي المسائل العملية، أو أن الأصولَ هي المسائل القطعية، والفروع هي المسائل الظنية ... بينما الناظر في سيرهم وأحوالهم، بل بعضِ كتاباتهم: يتبَّين له أنَّ «الكليات» عندهم: مجرَّدُ الخوضِ في الأمور السياسية، والتجميع لإقامة (1/126) الدولة الإسلامية - رافضيَّة كانت أو علمانية!! أو قبوريَّة!! المهم الاسم لا المسمى -. وإذا أردت أن تعرف هذا الحق الذي ذكرتُهُ لك، وهو: أن «الكليات» إذا عارضت غايتهم أهدروها، وصغَّروا من شأنها: فانظر إلى موقفهم المخزي من الدولة الرافضية الخمينيَّة (1). وانظر إلى محاماتهم عن الدولة القبوريَّة «الشركيَّة» في أفغانستان (2). وانظر إلى مدحهم الدولة العلمانية «الترابيَّة» في السودان. أليستْ هذه الأفعال تُلْغِيْ «الكليات» كما أنهم ألْغوا «الجزئيات» فنهوا عن إنكار: حلق اللحى، وإسبال الثياب، والتصوير ... ؟ إذاً فَلِمَ الاستتار خَلْف «الجزئيات» المسكينة، مع أنها هي و «الكليات» في مَصْيَدَةٍ واحدة؟!! «ومما يؤيد ذلك أنَّ الشيخ المودودي وهو من أكابر القوم يرى - وهو من مقتضيات رَبْطِه المنطقي والفلسفيّ - أن العبادات الإسلامية «الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، والذكر، وتلاوة القرآن» مُقَرَّرَاتٌ تَدْرِيبِيَّةٌ لعبادةٍ أَصْلِيَّةٍ أخرى وهي «تأْسِيسُ الحكومةِ الإلَهِيَّة». ورأيه هذا مأخوذ من ملاحدِة الفلاسفة، وقد صرَّح أبو علي _________ (1) (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) لأخينا الشيخ محمد بن سيف العجمي - رحمه الله تعالى - ص: 53. (2) (الطريق إلى الجماعة الأم) لعثمان عبد السلام نوح ص: 154 - 155، ط المنار. (1/127) ابن سينا في «الإشارات» وغيرُه من الفلاسفة في كتبهم: أن العباداتِ خادمةٌ للحضارةِ والمدنيَّةِ» (1). اهـ. ومن هنا قال الشيخ محمد الكاندهلوي في كتابه «المودودي ما له وما عليه» ص: 49: «... أن أفراد هذه الجماعة ازداد فيهم الحط من مكانة الأركان الإسلامية وممن يهتمون بأدائها ...». اهـ. وبعدُ: فإن ما كتبه القرضاويُّ، وغيرُه، في موضوعنا هذا، هو من لبس الحقّ بالباطل، والصَّدّ عن سبيل الله تعالى بالشُّبَه الشيطانية، والحجج العقلية المباينة للأدلة النقلية. وقد كان المنتظر من هؤلاء المنتسبين إلى صفوفِ الدعاةِ إلى الله!! أن يحثوا المسلمين على التمسك بالإسلام كلّه، والحرصِ الشديد على سنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أن يكونوا أبواقَ تنفيرٍ عنها، وطعْنٍ في العاضين عليها بالنواجذ. لقد كان علماء السلفِ - رحمهم الله تعالى - مجتهدين في بحث المسائل الخلافية، بذلاً للأسباب المُوْصِلَةِ إلى الصواب، الذي طولبوا - شرعاً - بالوصولِ إليه؛ ما استطاعوا. فَكَمْ كَتَبَ العلماءُ في مسألة «القراءة خلف الإمام»؟ _________ (1) من كتاب الشيخ المحدِّث العلاَّمة: محمد الغوندلوي، الذي ردَّ به على المودودي، المسمى بـ: (تنقيد المسائل) بواسطة نقل أخينا الشيخ صلاح مقبول عنه في كتابه: (دعوة شيخ الإسلام وأثرها في الاتجاهات المعاصرة) ص: 136، ط الهند. وانظر (أبو الأعلى المودودي حياته وفكره العقدي)، لمحمد الجمال، ص: 300، ط دار المدني. (1/128) وكم كتب العلماء في مسألة «الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة»؟ وكم كتب العلماء في «فضائل دمشق»؟ وكم كتب العلماء في «فضائل القدس»؟ وكم كتب العلماء في «الأذكار»؟ وكم كتبوا في نحو هذه القضايا إفراداً وضمناً، مع أنَّ عصورهم تموجُ بالفتن، وتسلُّط الكفّار، وضعف المسلمين ... أفتراهم يتركون الكتابةَ في هذه المسائِل مِنْ أجل ذلك؟ كلا واللهِ، ولو فعلوا لذهب من العلم جملةٌ، تُؤْذِنُ بذهابِهِ كلِّه، ولكتموا ما وجب عليهم إظهاره. ألا فليَتَّقِ الله هؤلاء المزهّدون في السنَّة، المثبطونَ عن العلم، بمثل هذه الحجج الواهية، والشبهات الداحضة. نسأل الله تبارك وتعالى أن يأخذَ بيدِ الجميع إلى الحقّ والهدى، وأن يجنّبنا مواطن البدع والهوى، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتِّباعَهُ، ويُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ولا يجعله مُلْتبِساً علينا فنضلّ، وصلَّى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله، وصحبه أجمعين. * * * (1/129)
ملفات · 1
المصدر المختار

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية : كتاب يبين فيه مؤلفه - رحمه الله -، ضرورة الاهتمام بالسنن الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تعلمًا، وتعليمًا، وإرشادًا، حتى ينشأ جيل على السنة، ويُغرس في قلوبهم محبة الدين ومحبة نصرته.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...