افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم. افتتاح البرنامج الدعوي السبت القادم، ٩ / ٣ / ١٤٤٨هـ بعد صلاة الفجر مباشرة مسجد محمد بن إبراهيم، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ د. هيثم بن محمد سرحان دورة اليوم الواحد، وختم كتاب كل سبت بإذن الله حياكم الله ونفع بكم.
Islamic Reads · IslamHouse.com

الحديث وشروحه وعلومه

يعمل الصوت والفيديو من المصدر. يبدأ التحميل عند الضغط على التشغيل.

العربية

الوصية ببعض السنن شبه المنسية

عبد العزيز بن محمد السدحان · هيفاء بنت عبد الله الرشيد

النص المتاح من المصدر

هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.

(يرحمك الله) وهذا الأكثر، وهو الثابت عن رسول الله - ﷺ‬ -.و(عافانا الله وإياكم من النار, يرحمك الله) موقوفاً على ابن عباس في صحيح الأدب المفرد([638]) وصححه الحافظ في الفتح.  ثم العاطس يقول هذه العبارات. (يهديكم الله ويصلح بالكم) أو (يغفر الله لنا ولكم) أو(يرحمنا الله وإياكم). والثابت عن رسول الله - ﷺ‬ - الأول والباقي موقوف: وأما الموقوف، فلعل أصحابه من الصحابة - رضي الله عنهم - فعلوها أحياناً، و إلا فالسنة الثابتة هي الأولى.     بعض الأذكار المهجورة  المسألة الثالثة والثمانون(83) الدعاء عـقب الوضوء بــ :"سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك". عن أبي سعيد الخدري - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬-: «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق تم جعلت في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة).     قال العلامة الألباني في الإرواء([639]): " فائدة: يستحب أن يقول عقب الوضوء أيضا: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . لحديث أبي سعيد، وسنذكره قبيل صلاة العيدين، بإذن الله تعالى ". وحديث أبي سعيد قد جاء مرفوعا وموقوفا، فالمرفوع أخرجه النسائي في الكبرى، والبيهقي في الكبرى ، وفي الدعوات الكبير. وابن السني في عمل اليوم والليلة وابن حجر في نتائج الأفكار، والطبراني في الأوسط([640]). وأما الموقوف:  فخرجه النسائي في الكبرى([641]) وعبدالرزاق في المصنف([642]) وابن أبي شيبة([643]). وقد صححه الألباني مرفوعا في الموضع السابق فراجعه([644]) . شرح غريب الحديث: قال النووي في المجموع (قولـه: «كتب في رق» هو بفتح الراء، «والطابع» بفتح الباء وكسرها لغتان فصيحتان وهو الخاتم، ومعنى (طبع) : ختم، وقولـه: (فلم يفتح إلى يوم القيامة) معناه لا يتطرق إليه إبطال واحباط). انتهى كلامه رحمه الله. فائدة : قال البهوتي في كشاف القناع([645]): " والحكمة في ختم الوضوء والصلاة وغيرهما بالاستغفار، كما أشار إليه ابن رجب في تفسير سورة النصر: أن العباد مقصرون عن القيام بحقوق الله كما ينبغي، وعن أدائها على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، وإنما يؤدونها على قدر ما يطيقونه، فالعارف([646]) يعرف أن قدر الحق أعلى وأجل من ذلك، فهو يستحي من عمله ويستغفر من تقصيره فيه، كما يستغفر غيره من ذنوبه وغفلاته " ا. هـ. والله أعلم .  المسألة الرابعة والثمانون(84) الدعاء عند سماع صياح الديكة, والاستعاذة عند سماع نهيق الحمار ونباح الكلب. 1ـ عن أبي هريرة - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬-: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً. وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطاناً». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود([647]) . 2ـ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ - «إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمار بالليل فتعوذوا بالله، فإنهن يرين ما لا ترون». رواه أبو داود وأحمد([648]) وصححه الألباني رحمه الله. قال الحافظ ابن حجر: (قال عياض: كان السبب فيه رجاء تأمين الملائكة على دعائه واستغفارهم لـه وشهادتهم لـه بالإخلاص).وقال الحافظ ابن حجر: (قال عياض:وفائدة الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته، فيلجأ إلى الله في دفع ذلك). الفتح([649]).  المسألة الخامسة والثمانون (85) الدعاء عند الريح وحال الرسول عندها. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - ﷺ‬ - إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به». قالت: (وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سُري عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت:فسألته فقال: «لعله يا عائشة كما قال قوم عاد { فَلَمّا رَأَوْهُ عَارِضاً مّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَـَذَا عَارِضٌ مّمْطِرُنَا } ([650]) ». أخرجه مسلم وأخرج آخره البخاري([651]) . المقصود بيان الحال الفزعة التي يكون عليها المسلم بخلاف حالتين اثنتين: الحالة الأولى:حالة أهل الجاهلية وسبهم الريح والدهر، فخالفهم المسلم بدعاء ربه خيرها واستعاذه من شرها لأنه مصرفها كيف يشاء سبحانه. الحالة الثانية: حال أهل الغفلة من أبناء زماننا من الضحك والمزاح واللامبالاة،فخالفهم متبع السنة في اقتدائه بنبيه – ﷺ‬ - بالفزع والخوف .  المسألة السادسة والثمانون (86) كثرة الاستغفار في المجلس. عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «إن كنا نعد لرسول الله - ﷺ‬ - في المجلس الواحد مائة مرة:رب اغفر لي.وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم». أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي([652]) . بلفظ «التواب الغفور» وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب). وفي نسخة تحفة الأشراف(غريب صحيح)[653] . وقد خرج الحديث العلامة الألباني في الصحيحة([654]) ورجح لفظة «الغفور» من حيث الرواية الإسنادية، ثم قال:(ويؤيده ملاحظة المعنى، فإن قوله: «رب اغفر لي» يناسب قوله «الغفور» أكثر من قوله: «الرحيم» هذا ما بدا لي من التحقيق في هذا الحرف، ولم أقف على أحدٍ كتب فيه.فإن أصبت فمن الله.ولـه الحمد وهو ولييّ، وإن كانت الأخرى فأستغفره من ذنبي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي). ا.هـ. و الأدلة على الاستغفار كثيرة من القرآن والسنة : منها : قولـه تعالى :" فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً ". وقولـه تعالى :"والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله "، وقوله تعالى:" لو لا تستغفرون الله لعلكم ترحمون ".   ومن السنة : عن أبي هريرة – t – قال: سمعت رسول الله –  ﷺ‬ – يقول :" والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة "أخرجه البخاري([655]). وعن الأغر المزني - t – أن رسول الله – ﷺ‬ – قال: " إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة " أخرجه مسلم([656]). وعن عبد الله بن بسر – t – قال: قال النبي – ﷺ‬ – طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ". أخرجه ابن ماجه([657]) وصححه الألباني . والأدلة في هذا كثيرة، وما تقدم فيه عظة وعبرة .  المسألة السابعة والثمانون (87) من صيغ حلف النبي صلى الله عليه وسلم. تنبيه : وليس المراد من هذه المـســألـة تحريض الناس على كثرة الحلف، لما هو معلوم ومقرر من المنع من ذلك، وإنما المراد هو توجيه من اقتضاه الأمر للحلف للمقاصد المبسوطة في كتب أهل العلم أن يتخير هذه الألفاظ النبوية، وكذلك فإنه من الناس من قد يحلف بها، ولكنه لا يستحضر سنيتها وعندما يعلم بها يكون الاقتداء والأجر إن شاء الله. واستغفر الله من خطأي وعمدي وكل ذلك عندي . أولاً: ( لا ومــقــلــب الــقــلــوب ): 1ـ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «كانت يمين النبي - ﷺ‬ - لا ومقلب القلوب» رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه([658]). ثانياً:(والذي نفس محمدٍ بيده): 1ـ عن عبد الله بن مسعود - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ -: «والذي نفس محمدٍ بيده إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة،وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفسٌ مسلمةٌ، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأبيض ،أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر». رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه([659]) . ثالثا :( وأيم الذي نفسي بيده ) : 1ـ عن أبي هريرة - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ -: «قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال لـه صاحبه:قل إن شاء الله،فلم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهن جميعاً فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجلٍ.وايْم الذي نفس محمد بيده لو قال:إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون». أخرجه البخاري ومسلم([660]). رابعا : ( والذي نفسي بيده ) : 1ـ عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي - ﷺ‬ - وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب، فقال لـه عمر: يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من كل شيءٍ إلا من نفسي، فقال النبي - ﷺ‬-: «لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال لـه عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليَّ من نفسي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الآن يا عمر». رواه البخاري([661]). خامساً:وربـــي: قال تعالى: { وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبّيَ إِنّهُ لَحَقّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } ([662]). وقال تعالى: { وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السّاعَةُ قُلْ بَلَىَ وَرَبّي لَتَأْتِيَنّكُمْ } ([663]) و قال تعالى: { زَعَمَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ أَن لّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَىَ وَرَبّي لَتُبْعَثُنّ } ([664]). سادساً:و الـلـه: 1ـ عن أبي موسى الأشعري - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ -: «والله لا أحلف على يمينٍ فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه([665]) . وقد ورد عن رسول الله - ﷺ‬ - في القسم بلفظ الجلالة أحاديث كثيرة، وإنما اقتصرنا على حديث واحد اختصاراً. سابعاًً: وايــم الله:  1ـ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: بعث رسول الله - ﷺ‬ - بعثاً وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمرته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنكم تطعنون في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، و ايـم الله إن كان لخليقاً بالإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده». أخرجه البخاري ومسلم([666]) . 2ـ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - ﷺ‬ -: «وايـم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها». أخرجه البخاري ومسلم([667]). قال ابن حجر: (وايـم الله : بسكون الياء وأولها ألف وصل أو قطع وفيها لغاتٌ وهي قَسمٌ)هدي الساري (ص87) مقدمة فتح الباري. ثامنًا: القسم بأسماء الله و صفاته :منها: 1ـ ورب الكعبة: عن أبي ذر - t - قال: انتهيت إليه - ﷺ‬ - وهو يقول في ظل الكعبة «هم الأخسرون ورب الكعبة قلت: ما شأني؟ أيُرى فيَّ شيئٌ ما شأني؟ فجلست إليه وهو يقول، فما استطعت أن أسكت وتغشاني ما شاء الله.فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال: الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا». أخرجه البخاري ومسلم([668]). 2ـ والذي لا إله غيره: عن عبد الله بن مسعود - t - قال في حديث الصادق المصدوق: «فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها... الحديث». أخرجه البخاري ومسلم([669]) وعنده وحده محل الشاهد.  المسألة الثامنة والثمانون (88) العـدول عن الأمر المحلوف عليه للمصلحة مع الكفارة. قد ورد في ذلك جملة من الأحاديث الواردة عن النبي - ﷺ‬ - من قولـه وفعله. فمن قوله - ﷺ‬ -: 1ـ عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: أن رسول الله - ﷺ‬ - قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل». أخرجه مسلم والترمذي([670]) . 2ـ عن عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ‬-: «يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتـَها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتـَها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمينٍ فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير منها». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي([671]) . 3ـ عن عدي بن حاتم – رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ -: «إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفرها وليأت الذي هو خير منها» أخرجه مسلم([672]). 4ـ وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ -: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة...... الحديث. وفيه «لأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِيْنِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَـهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ ». أخرجه البخاري ومسلم والإمام أحمد([673]). ومعنى هذا الحديث: قال النووي: (ومعنى الحديث أنه إذا حلف يميناً تتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه، ويكون الحنث ليس بمعصية، فينبغي لـه أن يحنث فيفعل ذلك الشيء ويكفـِّر عن يمينه. فإن قال: لا أحنث بل أتورع عن ارتكاب الحنث وأخاف الإثم فيه، فهو مخطئ بهذا القول، بل استمراره في عدم الحنث وإدامة الضرر على أهله أكثر إثماً من الحنث) ا.هـ. شرح صحيح مسلم([674]). وأما فعله وتطبيق الذي أمر به. فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - قال: أتيت النبي - ﷺ‬ -في رهطٍ من الأشعريين أستحمله فقال: «والله ما أحملكم ولا عندي ما أحملكم عليه» قال: ثم لبثنا ما شاء الله أن نلبث ثم أتي بثلاث ذود غر الذرى فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا - أو قال بعضنا-: والله لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله - ﷺ‬ - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا فارجعوا بنا إلى النبي - ﷺ‬ - فنـُُذكره، فأتيناه فقال: «ما أنا حملتكم بل الله حملكم وإني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيراً منها إلا كفـَّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير، وكفـَّرت عن يميني». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه([675]).  جامع من السنن المهجورة في بعض الآداب والمعاملات وغيرهما  المسألة التاسعة والثمانون (89) السجود للشكر عند حصول ما يسر واندفاع ما يكره. قال البغوي في شرح السنة([676]): ( سجود الشكر سنة عند حدوث نعمة طالما كان ينتظرها، أو اندفاع بلية ينتظر انكشافها ). و قال ابن القيم في زاد المعاد([677]): ( وكان من هديه - ﷺ‬ - وهدي أصحابه، سجود الشكر عند تجدد نعمة تسر، أو اندفاع نقمة ). وقال النووي: (اعلم أنه يستحب لمن تجددت لـه نعمة ظاهرة, أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى, و أن يحمد الله تعالى:ويثني عليه بما هو أهله. والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة)([678]). وقد جاء من فعله وفعل أصحابه أحاديث منها: أ - من فعله صلى الله عليه وسلم:  1 - عن أبي بكرة - t - « أن النبي - ﷺ‬ - كان إذا جاءه أمر يسره خرَّ ساجداً ». أخرجه أحمد وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه([679]). وهو حديث حسن بشواهده وحسنه الترمذي. 2 - عن عبد الرحمن بن عوف - t - قال:سجد النبي - ﷺ‬ - فأطال السجود، ثم رفع رأسه، وقال: «إن جبريل أتاني فبشرني، فسجدتُ لله شكراً ». أخرجه أحمد، والحاكم، وأبو يعلى([680]) وغيرهم وإسناده صحيح وانظر تخريجه وشواهده في تحقيق المسند. ب ـ من فعل أصحابه رضي الله عنهم: 1 - ما ذكره كعب بن مالك - t - في قصة توبته فقال: «فسمعت صوت صارخ، فأوفى على جبل سلع بأعلى صوته: يا كعب ابن مالك أبشر قال: فخررت ساجداً». أخرجه البخاري ومسلم([681]). قال ابن القيم في الزاد([682]) في فوائد قصة كعب: (وفي سجود كعب حين سمع صوت المبشر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة، وهي سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة) ا.هـ. وقال ابن حجر([683]): (وفيها مشروعية سجود الشكر). 2 - عن علي - t - ( لما رأى ذا الثُدية مع الخوارج كما أخبره - ﷺ‬ - فسجد سجدة شكر ). رواه أحمد والبغوي([684]) وحسنه محققوا المسند. وقال ابن القيم في الزاد([685]) عن جملة الآثار المتقدمة والأحاديث:(وهي آثار صحيحة لا مطعن فيها). فائدة: قال العلامة ابن عثيمين في فتاويه([686]): (يكون سجود الشكر عن مصيبةٍ اندفعت، أو نعمة تهيأت للإنسان، وهو كالتلاوة خارج الصلاة فبعض العلماء يرى لـه الوضوء والتكبير وبعضهم يرى التكبيرة الأولى ثم يخر ساجداً ويدعو بعد قوله"سبحان ربي الأعلى").  المسألة التسعون (90) تهنئة(·) من تجددت لـه نعمة دينية أو دنيوية. أخرج البخاري ومسلم([687]) في قصة توبة كعب بن مالك - t - قوله: (فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يُهرول حتى صافحني وهنَّاني).... الحديث. قال ابن القيم في الزاد([688]). (وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت لـه نعمة دينية، والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته. فهذه سنة مستحبة. وهو جائز لمن تجددت لـه نعمة دنيوية، وأن الأولى أن يقال له:ليهنئك ما أعطاك الله وما منّ الله به عليك، ونحو هذا الكلام، فإن فيه تولية النعمة ربَّها والدعاء لمن نالها التهني بها).ا.هـ. وقال الحافظ ابن حجر في فوائد هذه القصة:"وفيها:...وتهنئة من تجددت لـه نعمة، والقيام إليه إذا أقبل".الفتح([689]). وما ذكره من القيام ليس هو من المنهي عنه؛ لأنه للتهنئة، لا لخصوص السلام والإكرام الذي هو محل الخلاف.  المسألة الحادية والتسعون (91) صلاة الركعتين عند التوبة من الذنب. قد ورد في ذلك حديث عن أبي بكر الصديق وأبي الدرداء - رضي الله عنهما - ومرسلٌ عن الحسن البصري - رحمه الله - عن رسول الله - ﷺ‬ -. و قد تكلم فيه جمعٌ من العلماء - رحمهم الله - من حيث تقوية هذا الحديث وتثبيته. 1 - حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه-: جاء من رواية أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي - t-عن أبي بكر الصديق - t - أن النبي - ﷺ‬ - قال: «ما من رجلٍ يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي – وفي رواية ركعتين – ثم يستغفر الله إلاّ غفر الله له». أخرجه أحمد والترمذي «باب ما جاء في الصلاة عند التوبة»، وابن ماجه و الحميدي في مسنده، وأبو داود وابن شاهين في الترغيب، وابن حبان والطبراني في الأوسط والبغوي([690]) وغيرهم. وهذا الحديث ضعفه البخاري و العقيلي، وقد رد الحافظ المزِّي في تهذيب الكمال([691]) على البخاري، وذكر شواهد للحديث، ولكن الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب([692]) قوّى قول البخاري وتعقب المزِّي. وقد قال بثبوته أيضاً الحافظ ابن كثير في تفسيره فقال: (وقد ذكرنا طرقه والكلام عليه مستقصى في مسند أبي بكر الصديق - t - وبالجملة فهو حديث حسن، وهو من رواية أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، عن خليفة النبي - ﷺ‬ - أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - )([693]). وابن عدي في الكامل([694]) وقال: (وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحاً). وجوّده أيضاً الحافظ موسى بن هارون، كما نقله ابن حجر في التهذيب. وحسنه الذهبي في تذكرة الحفاظ([695]). وقال بثبوت الحديث العلامة ابن باز في فـتـاويـه([696]). والعلامة الألباني في تخريجه على الترمذي وابن ماجه. 2 - وحديث أبي الدرداء رواه أحمد والطبراني في الأوسط([697]) ومحل الشاهد في روايته وصححه الألباني في الصحيحة([698]) . 3 - ومرسل الحسن رواه الحميدي في مسنده تحت رقم (1) والله أعلم. و هذا تخريجٌ مختصر غير مطوّلٍ يفي بالغرض من إثبات هذا الحديث على رأي جمع من الحفاظ والعلماء ذكرت بعضهم والعلم عند الله تبارك وتعالى.  المسألة الثانية والتسعون (92) التصدق عند التوبة. أخرج البخاري ومسلم([699]) في قصة كعب - t - قولـه: «قلت يا رسول الله إن من توبتي أنَّ أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله قال رسول الله: أمسك عليك بعض مالك فهو خيرٌ لك».... الحديث. قال ابن القيم في الزاد([700]): (وقول كعب يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي، دليلٌ على استحباب الصدقة عند التوبة بما قدر عليه من المال). ا.هـ. وقال الحافظ ابن حجر في فوائد هذه القصة: (وفيها...واستحباب الصدقة عند التوبة). الفتح([701]).  المسألة الثالثة والتسعون (93) دعاء جامع الصدقات لمن أتى بصدقة ماله. قال الله تعالى: â õ‹è{ ô`ÏB öNÏlÎ;ºuqøBﷺ‬& Zps%y‰|¹ öNèdãÎdgsÜè? NÍkŽÏj.t“è?uﷺ‬ $pkÍ5 Èe@|¹uﷺ‬ öNÎgø‹n=tæ á([702]) قال ابن كثير: {وَصَلّ عَلَيْهِمْ }  أي: ادع لهم واستغفر لهم ". وروى مسلم في صحيحه([703]) عن عبد الله بن أبي أوفى - t - قال: كان رسول الله - ﷺ‬ - إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: «اللهم صلِّ عليهم» فأتاه أبي ـ أبو أوفى ـ بصدقته فقال: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى». وأخرجه البخاري([704]) وبوب عليه بقوله:"باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة". وقال النووي - رحمه الله-: (هذا الدعاء هو الصلاة امتثالاً لقوله تعالى:  {وَصَلّ عَلَيْهِمْ } ومذهبنا المشهور ومذهب العلماء كافة أن الدعاء لصاحب الزكاة سنة مستحبة ليس بواجبٍ. وقال أهل الظاهر هو واجب. وبه قال بعض أصحابنا. حكاه أبو عبد الله الحناطي، واعتمدوا الأمر في الآية. قال الجمهور: الأمر في حقنا للندب؛ لأن النبي بعث معاذاً وغيره لأخذ الزكاة ولم يأمرهم بالدعاء.وقد يجيب الآخرون:بأن وجوب الدعاء كان معلوماً لهم من الآية الكريمة.و أجاب الجمهور أيضاً بأن دعاء النبي وصلاته سكناً لهم بخلاف غيره. واستحب الشافعي في صفة الدعاء أن يقول:آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طُهراً وبارك لك فيما أبقيت. و أما قول الساعي: اللهم صلِّ على فلان فكرهه جمهور أصحابنا، وهو مذهب ابن عباس ومالك وابن عيينة وجماعة من السلف. وقال جماعة من العلماء: ويجوز ذلك بلا كراهة لهذا الحديث. قال أصحابنا: لا يصلى على غير الأنبياء إلا تبعاً؛ لأن الصلاة في لسان السلف مخصوصة بالأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - كما أن قولنا «عز وجل» مخصوص بالله - سبحانه وتعالى - فكما لا يقال: "محمد عز وجل" وإن كان عزيزاً جليلاً، ولا يقال: أبو بكر - ﷺ‬ - وإن صح المعنى). شرح مسلم([705]) . وقال ابن حجر: (واستدل به على استحباب دعاء آخذ الزكاة لمعطيها) ثم ذكر نحواً مما تقدم الفتح([706]) .  المسألة الرابعة والتسعون (94) التكبير والتسبيح عند التعجب أو الاستنكار. وقد ورد في ذلك جملة من الأحاديث في هذه السنة من فعله وفعل أصحابه - ﷺ‬ - وهذا بخلاف ما عليه أهل هذه الأزمان إلاّ من رحم الله من الرجال والنساء بالتصفيق والصياح عند ذلك. وهذه جملة مختصرة من الأحاديث خشية الإطالة : 1ـ عن أبي هريرة - t - قال: أنه لقيه النبي - ﷺ‬ - في بعض طرق المدينة، وهو جنب فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي - ﷺ‬ - فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله - ﷺ‬ -: «سبحان الله ! إن المسلم لا ينجس». أخرجه البخاري ومسلم([707]) واللفظ له. 2ـ عن أبي هريرة - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ -: بينما رجل يسوق بقرة لـه قد حمل عليها، التفتت عليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكن إنما خلقت للحرث، فقال الناس: سبحان الله! تعجباً وفزعاً أبقرة تتكلم ؟ فقال رسول الله:فإني أؤمن به أنا وأبو بكر و عمر ....الحديث. أخرجه البخاري ومسلم([708]). التكبير عند الخبر السار: 3 - عن أبي سعيد الخدري - t - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ - : «وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: ثلث أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: شطر أهل الجنة فكبرنا». أخرجه البخاري ومسلم([709]) .والـلـه أعـلـم . 4ـ حديث أبي واقد الليثي - t - «أن رسول الله - -ﷺ‬ لمّا خرج إلى حنين مرَّ بشجرةٍ للمشركين يقال لها: "ذات أنواط" يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط،ٍ فقال النبي - ﷺ‬ -: «سبحان الله! هذا كما قال قوم موسى  { اجْعَلْ لّنَآ إِلَـَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ } ([710]). و الذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم». رواه الترمذي في سننه([711]) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) وقال الألباني صحيح ، ورواه الإمام أحمد في المسند([712]) ، والنسائي  في السنن الكبرى([713]) وعنده: «الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل». وقد عقد البخاري في صحيحه باباً فقال: ( باب التكبير و التسبيح عند التعجب). ثم روى الحديث([714]). عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:استيقظ النبي - ﷺ‬ - فقال «سبحان! الله ماذا أنزل من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟» الحديث.وانظر الفتح([715]).  المسألة الخامسة والتسعون (95) استحباب كتابة الوصية. عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - ﷺ‬ - قال: «ماحق امرىء مسلم لـه شيء يوصي به؟» وفي رواية: «له شيء يريد أن يوصي به» أن يبيت ليلتين وفي رواية: «ثلاث ليالٍ» إلا ووصيته مكتوبة عنده. قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر يقول: (ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعتُ رسول الله - ﷺ‬ - يقول ذلك إلا وعندي وصيتي مكتوبة). أخرجه البخاري ومسلم([716]) . والوصية تارةً تكون واجبة: إذا كان عليه من حقوق الناس ما ليس فيه إثباتات ويخشى من ضياعها، أو عنده أمانات، وقد أمر الله بأداء الأمانات لأهلها.وتستحب فيما دون ذلك، ومنه إذا كان كثير المال فمستحب أن يوصي بما هو دون الثلث، كما قال - ﷺ‬ - لسعدٍ لما أراد أن يوصي بماله كله، فقال لـه بعد أن أقره على الوصية : «الثلث والثلث كثير». أخرجه البخاري ومسلم([717]) . و ليراجع كتب الفقه والأحكام لمعرفة تفاصيل أحكام الوصية ومن يرد الله به خيراً يفقهه بالدين.  المسألة السادسة والتسعون (96) رد المقترض بأكثر مما اقترضه كماً وكيفاً من غير اشتراط سابق. قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - في الكافي([718]): (وإن وفـَّاه خيراً منه في القدر أو الصفة، من غير شرط ولا مواطأة جاز). ونحوه في المغني([719]) . وأذكر في ذلك حديثين يدلان على ذلك: الحديث الأول: عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: كان لرجل على النبي - ﷺ‬ - جملٌ سنٌ من الإبل، فجاءه يتقاضاه فقال: (أعطوه) فطلبوا سنه، فلم يجدوا إلا سناً فوقها، فقال أعطوه) فقال: أوفيتني أوفى الله بك. فقال النبي - ﷺ‬-: «إن خياركم أحسنكم قضاء». أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه([720]) . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري([721]): (وفيه جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد، فيحرم حينئذ اتفاقاً، وبه قال الجمهور، وعن تفصيل في الزيادة إذا كانت بالعدد منعت، وإن كانت بالوصف جازت) ا.هـ. الحديث الثاني: عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - «أن رسول الله - ﷺ‬ - استسلف من رجل بَكـْراً([722]) فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خِـياراً رَبَاعياً ([723])، فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء».  أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه([724]) . قال النووي - رحمه الله - معدداً فوائد الحديث: ( وفيها: أنه يستحب لمن عليه دين من قرضٍ وغيره أن يردَّ أجود من الذي عليه، وهذا من السنة ومكارم الأخلاق، وليس هو من قرض جر منفعة، فإنه منهي عنه؛ لأن ما كان مشروطاً في عقد القرض. و مذهبنا أنه يستحب الزيادة في الأداء عما عليه. و يجوز للمقترض أخذها سواء زاد في الصفة أو في العدد، بأن أقرضه عشرة فأعطاه أحد عشر. و مذهب مالك: أن الزيادة في العدد منهي عنه.وحجة أصحابنا عموم قوله - u-: «خيركم أحسنكم قضاء» ا.هـ.  المسألة السابعة والتسعون (97) من هديه - ﷺ‬ - عدم نزع يده عند المصافحة حتى ينزعها الآخـر . روى الترمذي وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه، و البغوي في شرح السنة، وابن حبان([725]) وغيرهم، عن أنس - t - قال: «كان إذا صافح رجلاً لم يترك يده حتى يكون هو التارك ليد رسول الله - ﷺ‬ -». وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة([726]) وترجم لـه بقولـه (من هديه - ﷺ‬ - في المصافحة).  المسألة الثامنة والتسعون (98) البداءة باليمنى عند لبس النعال و باليسرى عند نزعه. عن أبي هريرة - t - أن رسول الله - ﷺ‬ - قال: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تَنْعَل وآخرهما تنزع». أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي([727]) وغيرهم. قال الخطابي في معالم السنن([728]): ( إذا كان معلوما إنَّ لبس الحذاء صيانة للرجل ووقاية لها، فقد أعلم أن التبدية به لليمنى زيادة في كرامتها، وكذلك التبقية لها بعد خلع اليسرى. وقد كان النبي - ﷺ‬ - يبدأ في طهوره بميامنه ويقدمها على مياسره). وهو يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم([729]) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله و طهوره وفي شأنه كله». فــائــدة: قال النووي في شرح مسلم([730]): (هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أن ما كان من باب، التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، وترجيل الشعر، وهو مشطه ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه، يستحب التيامن فيه.وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، و الامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم) ا.هـ. انتهى كلامه وهو نفيس وجامع و مفيد. والله الموفق. وكثير من الناس لا يخلو في يومه من ممارسة هذه الأمور والأحوال، ومع ذلك يغفل الكثير عن متابعة السنة في هذه الأمور اليسيرة، ففوتوا على أنفسهم أجوراً كثيرة. ومن أسباب ذلك الغفلة ، وعدم اعتياده من أنفسنا، وعدم تعويد أبنائنا عليه وتذكيرهم به . وفق الله الآباء والأمهات لخيري الدنيا والآخرة .  المسألة التاسعة والتسعون (99) المشي حافياً أحياناً. عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من أصحاب النبي - ﷺ‬ - رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه، فقال : أما إني لم آتك زائراً، ولكني سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله - ﷺ‬ - رجوت أن يكون عندك من علم قال: وما هو ؟ قال: كذا وكذا قال : فما لي أراك شعثاً وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله – ﷺ‬ - كان ينهانا عن كثير من الأرفاه. قال: لا أرى عليك حذاءً ؟ قال: كان النبي - ﷺ‬ - يأمرنا أن نحتفي أحياناً . أخرجه أحمد، وابو داود([731])، وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في الصحيحة تحت الحديث([732]). والأرفاه : الترجل كل يوم .كما جاء مفسراً في رواية عند النسائي([733]). تـنبيـه: عن جابر – t - قال : سمعت النبي - ﷺ‬ - يقول في غزوة غزوناها استكثروا من النعال، فإن الرجل لايزال راكباً ما انتعل ). أخرجه مسلم ([734]). قال النووي - رحمه الله - : (معناه أنه شبيه بالراكب في خفة المشقة عليه، وقلة تعبه، وسلامة رجله مما يعرض في الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحو ذلك. وفيه استحباب الاستظهار في السفر بالنعال وغيرها مما يحتاج إليه المسافر). شرح مسلم ([735]).  المسألة المائة (100) كف الصبيان عن الخروج من المنزل عند أول قدوم الليل وتغطية الإناء في الليل . عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ‬ - : «إذا جُنح([736]) الليلُ أو - أمسيتم - فكفوا صبيانكم، فإن الشيطان ينتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلُّوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً . وأوكوا قِربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئاً». وفي لفظٍ: «فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوداً ويذكر اسم الله فليفعل». أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود بلفظ: «واكفتوا صبيانكم» والترمذي، وابن ماجه([737]) وعندهما بدون الشواهد. قال الخطابي في معالم السنن([738]): (قولـه: «اكفتوا صبيانكم» معناه ضموهم إليكم و أدخلوهم البيت، وكل شيء ضممته إليك فقد كفته» ا.هـ. ونحوه قاله البغوي([739]). وقال ابن القيم : ( وفي عرض العود عليه من الحكمة أنه لا ينسى تخميره بل يعتاده حتى بالعود، وفيه: أنه ربما أراد الدبيب أن يسقط فيه فيمر على العود، فيكون العود جسراً لـه يمنعه من السقوط فيه ). زاد المعاد([740]). وفي رواية عند مسلم([741]) قال : «غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء ، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء». قال ابن القيم - رحمه الله - : (وهذا مما لا تناله علوم الأطباء ومعارفهم، وقد عرفه من عرفه من عقلاء الناس بالتجربة ). زاد المعاد([742]). وفي لفظٍ لمسلمٍ([743]): «لا تُرسلوا فواشيكم([744]) وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة([745]) العشاء فإن الشياطين تبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء». قال النووي: (هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والأدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا، فأمر - ﷺ‬ - بهذه الآداب التي هي سبب السلامة من إيذاء الشيطان، وجعل الله عز وجل هذه الأسباب أسبابا للسلامة من إيذائه فلا يقدر على كشف إناء ولا حل سقاء ولا فتح باب ولا إيذاء صبي ولا غيره).شرح مسلم([746]). وقال الإمام ابن هبيرة في الإفصاح([747]): (والجن منقسمون إلى مؤمن مأمون على من يلقاه، ومن لا يؤمن منهم لا يؤمن لكفره.ولا يؤمن على الأطفال والصبيان؛ لأن الصبي غير كامل العقل الذي لا يهوله التهويل، وليس عنده من أسماء الله - عز وجل - ما يتحصن به من كيد الشيطان غالباً فأمر بكف الصبيان لذلك) ا.هـ. فتلخص مما تقدم : 1-كف الصبيان عن الخروج عند الغروب . 2 - غلق الأبواب مع التسمية . 3-إيكاء القرب مع التسمية – والوكاء ما يشد به رأس القربة، كما في مختار الصحاح ص735. 4 - تخمير الإناء – أي تغطيته كما في مختار الصحاح ص 189 - مع ذكر الله، ولو لم يجد إلا العود فليضعه على فم الإناء . وظاهر ما تقدم من الأحاديث يدل على أن ذلك يكون من دخول المساء، وأوله عند المغرب لقوله:" أمسيتم " وقوله:" ليلة " والله أعلم .  المسألة الواحدة بعد المائة (101) تعريض الجسم للمطر عند نزوله. قال الإمام مسلم - رحمه الله-([748]): وحدثنا يحي بن يحي، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس قال: قال أنس - رضي الله عنه - : «أصابنا ونحن مع رسول الله - ﷺ‬ - مطرٌ. قال: فحسر([749]) رسول الله - ﷺ‬ - ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حديث عهد بربه تعالى». وأخرجه أبو داود، و أحمد، والنسائي في الكبرى، والبخاري في الأدب المفرد([750]) وابن أبي عاصم في السنة وغيرهم. قال النووي في شرحه([751]): (وفي الحديث:دليل لقول أصحابنا إنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته يناله المطر واستدلوا بهذا ،وفيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئاً لا يعرفه، أن يسأله عنه؛ ليُعلمه فيعمل به و يعلمه غيره). وقد أخرج الحديث أيضاً الإمام الدارمي في الرد على الجهمية([752]) تحت باب (استواء الرب - تبارك وتعالى - على العرش وارتفاعه إلى السماء وبينونته من الخلق). وقال عقبه([753]): (ولو كان على ما يقول هؤلاء الزائغة، أنه في كل مكان ما كان المطر أحدث عهداً بالله من غيره من المياه والخلائق ). وكذلك أورده الإمام الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار. كما في مختصره للعلامة الألباني([754]). وقال العلامة ابن باز - رحمه الله-: ( فدل ذلك على استحباب أن يكشف المرء بعض الشيء من جسده كذراعيه أو رأسه حتى يصيبه المطر، كما فعله النبي - ﷺ‬ - فالمشروع أن يكشف المسلم مثلاً عمامته عن رأسه أو طرف ردائه عن عضده، أو عن ذراعه حتى يصيبه المطر أو ساقه، أو ما أشبه ذلك مما يجوز كشفه عند الناس كالقدم والساق والرأس واليد ونحو ذلك) ا.هـ. مجموع فتاوى ابن باز([755]).  المسألة الثانية بعد المائة (102) زيارة مسجد قـباء والصلاة فيه كل أسبوع. و قد قيل إنه المقصود بقوله تعالى : { لّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التّقْوَىَ مِنْ أَوّلِ يَوْمٍ أَحَقّ أَن تَقُومَ فِيهِ } ([756]). روى البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي([757]). عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما-:أن رسول الله - ﷺ‬ - كان يزور قباء راكباً وماشياً. وفي رواية «كان رسول الله - ﷺ‬ - يأتي قباء راكباً([758]) وماشياً فيصلي فيه ركعتين». وفي رواية عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر كان يأتي قباء كلَّ سبتٍ وكان يقول: (رأيت النبي- ﷺ‬ - يأتيه كلَّ سبتٍ). قال ابن دينار :وكان ابن عمر يفعله. قال النووي: (وفي هذه الأحاديث: بيان فضله([759]) وفضل مسجده والصلاة فيه وفضيلة زيارته) ا.هـ. شرح مسلم([760]). وأخرج ابن حبان (1629) وبوب بقولـه:"ذكر ما يُستحب للمرء أن يأتي مسجد قباء للصلاة فيه". وبرقم (1632) وبوب لـه بقولـه:"ذكر اليوم الذي يُستحب إتيان مسجد قباء لمن أراده". ومما روي في فضل الصلاة فيه : * أن الصلاة فيه تعدل عمرةً : أخرج الترمذي([761]) "باب ما جاء في الصلاة بمسجد قباء"عن أسيد بن ظُهير" وقال: (حديثٌ حسنٌ صحيح...ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئاً يصح غير هذا الحديث).وصححه الألباني. عن أسيد بن ظُهير قال: «الصلاة في مسجد قباء كعمرةٍ» .و ابن ماجه([762]) وأخرج النسائي([763]) وابن ماجه([764])عن سهل بن حنيف ولفظه: «من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاةً، كان لـه كأجر عمرةٍ» قال الأثيوبي في شرح النسائي :(هذا حديث صحيح)وصححه الألباني. وقال الشيخ الأثيوبي في شرح النسائي([765]) : (ودل حديث الباب - على اختلاف طرقه - على استحباب إتيان مسجد قباء وصلاة ركعتين فيه.وأن ذلك ليس من باب شد الرحال المنهي عنه؛ لأن ذلك كناية عن السفر، وهذا ليس سفراً). وقال العلامة ابن باز في حواشيه على فتح الباري([766]) : (والجواب عن حديث قباء أن المراد بشد الرحل في أحاديث النهي: الكناية عن السفر، لا مجرد شد الرحل، وعليه فلا إشكال في ركوب - النبي - ﷺ‬ - إلى مسجد قباء) ا.هـ. وقال الأثيوبي: (والسر كونه كان يخص السبت بالإتيان فيه كونه أمكن لمواصلة الأنصار، وتفقد أحوالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه - ﷺ‬ - ) وقال الحافظ نحوه في الفتح([767]) . وممن خرج الأحاديث: 1 - حديث أسيد :الطبراني في الكبير(570) وأبو يعلى(7172) والحاكم (1/478). 2 - حديث سهل: أحمد(15981) وصححه محققو المسند, والطبراني في الكبير(5558) والحاكم (3/12). وقد صحح الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (17/470) . تنبيه هام: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :(ولهذا لم يستحب علماء السلف من أهل المدينة وغيرها قصد شيء من المساجد والمزارات التي بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبي –  ﷺ‬ – إلا مسجد قباء؛ لأن النبي – ﷺ‬ – لم يقصد مسجداً بعينه يذهب إليه إلا هو . وقد كان بالمدينة مساجد كثيرة لكل قبيلة من الأنصار مسجد، لكن ليس في قصده دون أمثاله فضيلة، بخلاف مسجد قباء) ا.هـ. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلمَّ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .  الخاتمة الحمد لله على ما أنعم به ووفق إليه من إتمام هذه المجموعة المباركة من السنن النبوية، التي عشت في ظلالها أسعد اللحظات وأطيب الأوقات مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته. هذا وقد بلغت ولله الحمد ( 102 ) سنة في مختلف الأبواب الشرعية مما ثبتت سنيته ومشروعيته عن رسول الله - ﷺ‬ -، مما جهله كثير من الناس، أو علموه ولكن تركوه تكاسلا وإهمالا . فوفقني الله - ولله الحمد والمنة - إلى جمعها والبحث في أدلتها وكلام أهل العلم فيها. وأرجو من الله - تبارك وتعالى - أن يجعلها نافعة لعباده المؤمنين، معلمة لجاهلهم، ومذكرة لناسيهم، وموقظة لغافلهم، وأن لا يحرمني أجرها في الدنيا والآخرة .. هذا ولما كان كثير من الناس ربما تركوا كثيرا من السنن، بل من الواجبات إيثاراً للعاجل على الآجل . لما كان الأمر كذلك، وكنت قد وقفت على كلام ماتع لابن القيم - رحمه الله تعالى -  جميل الفائدة عظيم العائدة، يحمل الهمم القاصرة عن العمل، ويقوي النفوس الضعيفة ، ويرشد الحيران، ويسلي السالك إلى الله الذي ربما شعر بالوحشة وخاف من الوحدة، فأردت أن أجعله خاتمتي لهذه المجموعة - وهي الأولى - على أمل التوفيق - بإذن الله تعالى - في مجموعة ثانية .. فدونكم كلامه - رحمه الله تعالى -  ولا تستثقل أخي القارئ وأختي القارئة هذا الفصل فإنه من أعز الكلام وأنفسه .. وارعه سمعك والله يتولانا وإياك. قال ابن القيم في كتابه الفوائد: " إذا كان الله ورسوله في جانب فاحذر أن تكون في الجانب الآخر، فإن ذلك يفضي إلى المشاقة والمحادة، وهذا أصلها ومنه اشتقاقها. فإن المشاقة أن يكون في شق، ومن يخالفه في شق، والمحادة أن يكون في حد وهو في حد. ولا تستسهل هذا، فإن مبادئه تجر إلى غاياته وقليله يدعو إلى كثيره، وكن في الجانب الذي فيه
ملفات · 2
المصدر المختار

هذه الرسالة فيها بعض السنن التى وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، التي قد تكون مهجورة عند كثير من المسلمين.

IslamHouse.com
659 مواد مطابقة

شرح جوامع الأخبار للسعدي

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

شرح الأربعين النووية [ عبد الكريم الخضير ]

عبد الكريم بن عبد الله الخضير · موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

صوت

اللوامع من الكلم الجوامع [ برنامج تعليم الحجاج بمكة 1438هـ ]

صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي · برامج الدعوة والإرشاد للشيخ صالح العصيمي

صوت

شرح صحيح مسلم [العثيمين]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جبريل عليه السلام

سعيد بن علي بن وهف القحطاني · موقع الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

صوت

التعليق على رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

شرح صحيح البخاري [ العثيمين ]

محمد بن صالح العثيمين

صوت

شرح حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم

تسجيلات الراية الإسلامية · سعد بن تركي الخثلان

صوت

شرح صحيح البخاري [ 1431هـ - 1434هـ ]

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

قراءة كتاب رياض الصالحين

أبو زكريا النووي · حمد الدريهم

صوت

شرح صحيح البخاري

علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

صوت

شرح سنن النسائي

عبد المحسن بن حمد العباد · موقع الشيخ عبد المحسن العباد

صوت

شرح رياض الصالحين

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن الترمذي

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث مسند أحمد

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن ابن ماجه

عبد العزيز بن باز

صوت

التعليق على بعض أحاديث سنن أبي داود

عبد العزيز بن باز

صوت
Shopping Basket

Loading...