النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ
فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى
حَاجَتِكُمْ قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي
قَالُوا يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ
وَيُمَجِّدُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي قَالَ فَيَقُولُونَ لَا
وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ قَالَ فَيَقُولُ وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي قَالَ يَقُولُونَ
لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا
وَتَحْمِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا قَالَ يَقُولُ فَمَا يَسْأَلُونِي قَالَ
يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَا
وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ
رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا
حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً قَالَ فَمِمَّ
يَتَعَوَّذُونَ قَالَ يَقُولُونَ مِنْ النَّارِ قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا
قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ
لَوْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا
وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً قَالَ فَيَقُولُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ
لَهُمْ قَالَ يَقُولُ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ
إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ قَالَ هُمْ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ»([84]).
4- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ
اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي
فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي
مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ
تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ
إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَة»([85]).
5- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ
فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ فَقَالَ سِيرُوا
هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ»([86]).
6- «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ t أَنَّ
رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ
عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ لَا يَزَالُ لِسَانُكَ
رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»([87]).
7- «عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ t قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَا
أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ
وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ
وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا
أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ
تَعَالَى»([88]).
(28) محاسبة النفس:
1- «عن عمر بن الخطاب t قال:
حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في
الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، }يومئذ
تعرضون لا تخفى منكم خافية{»([89]).
2- «عن ميمون ابن مهران قال: لا يكون
الرجل تقيا حتى يحاسب نفسه محاسبة شريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه»([90]).
(29) الأذكار المشروعة بعد
الصلوات المكتوبة:
1- «عَنْ ثَوْبَانَ t
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا
انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ
السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ قَالَ
الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ قَالَ تَقُولُ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ»([91]).
2- «عَنْ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا
مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»([92]).
3- «عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ t
قَالَ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا
بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ
النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَقَالَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ»([93]).
4- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ
سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ
ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتْلِكَ تِسْعَةٌ
وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»([94]).
5- «عن أبي أمامة t قال: قال رسول الله ﷺ: من قرأ
آية الكرسي عقب كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت»([95]).
6- «عَنْ
مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّي
لَأُحِبُّكَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا
تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ
وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»([96]).
(30) الجلوس في مصلاه بعد
الفجر حتى تطلع الشمس:
1- «عن جابر بن سمرة t
قال: كان رسول الله ﷺ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي
فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ
الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ
الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ»([97]).
(31) المحافظة على أذكار
الصباح والمساء:
1- «عَنْ
شَدَّادِ بْنُ أَوْسٍ t عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
قال: سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ
إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ
مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ
عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا
فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ
قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ
فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»([98]).
2- «عَنْ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ t يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ
كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي
الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ»([99]).
3- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ
حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثمْ
يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ
قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ»([100]).
4- «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ t
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا
أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما في هَذِهِ
اللَّيْلَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما في هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا
بَعْدَهَا رب أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ رب أَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ»، وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: أصبحنا
وأصبح الملك لله ...([101]).
5- «عَنْ
عَبْدِِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ t قَالَ خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ
نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي
لَنَا قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ قُلْ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ قُلْ
فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ قُلْ فَقُلْتُ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»([102]).
6- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ
وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ
الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ قَالَ قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ
وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ»([103]).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ.
7- «عَنْ أَبِي سَلَّامٍ أَنَّهُ كَانَ
فِي مَسْجِدِ حِمْصَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالُوا هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا
وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى
اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ»([104]).
8- «عَنْ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما
يَقُولُ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ
يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي
اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وفي رواية: عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي
اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ
شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي»([105]).
(32) أذكار النوم:
1- «عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ t
قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا
أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا استَيْقَظَ
قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ
النُّشُورُ»([106]).
2- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ
وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ
زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ
فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ
الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ
شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ
صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ»([107]).
3- «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ
النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ
كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ
بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ
وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»([108]).
4- «عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ t قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من
قرأ بالآيتين مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»([109]).
5- «عَنْ عَلِيٍّ t أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام شَكَتْ مَا
تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ
سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا
فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ
أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ
فَقَالَ عَلَى مَكَانِكُمَا فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ
عَلَى صَدْرِي وَقَالَ أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي إِذَا
أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحَا
ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا
مِنْ خَادِمٍ»([110]).
6- «عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها زَوْجِ
النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى
تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ
عِبَادَكَ ثَلَاثَ مِرَات»([111]).
7- «عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ
لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ»([112]).
8- «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي
الله عنهما أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ اللَّهُمَّ
خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا إِنْ
أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ
فَقَالَ مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»([113]).
9- «عَنْ أَبي هُريْرَةَ t،
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرنَا
إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُول: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ
الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ
الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ
أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ
شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ
فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ»([114]).
10- «عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ t
قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا
أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى
شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ
وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً
إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ آمَنْتُ
بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ
مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ
بِهِ ([115]).
(33) التطيب:
1- «عَنْ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ
الْأَنْصَارِيُّ t قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ t قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَأَنْ
يَسْتَنَّ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ قَالَ عَمْرٌو أَمَّا الْغُسْلُ
فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ»([116]).
2- «عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ t يَصِفُ
النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا
بِالْقَصِيرِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ وَلَا آدَمَ لَيْسَ
بِجَعْدٍ قَطَطٍ وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ
فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ
سِنِينَ وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً
بَيْضَاءَ قَالَ رَبِيعَةُ فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ فَإِذَا هُوَ
أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ» ([117]).
3- «عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أطيب النبي ﷺ
بأطيب ما يجد، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته»([118]).
4- «عَنْ
أَنَسٍ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي
فِي الصَّلَاةِ»([119]).
5- «عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ
لإحرامه حين يحرم ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت»([120]).
(34) دعاء لبس الثوب الجديد:
«عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً أو
رداء ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ
مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا
صُنِعَ لَهُ»([121]).
(35) ما يقال عند رؤية الهلال:
«عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ t
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ
عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ رَبِّي
وَرَبُّكَ اللَّهُ»([122]).
(36) معاونة الأهل والزوجة في
أعمال المنزل والمطبخ:
عن
الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها : ما كان
النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله-
فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ([123]).
(37) المشي حافيًا (بدون نعل)
أحيانًا:
«عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ
رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَحَلَ
إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمَا
إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثًا مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ قَالَ وَمَا هُوَ
قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَمَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْأَرْضِ
قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ
يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْإِرْفَاهِ قَالَ فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ
حِذَاءً قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ
يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا»([124]).
(38) خلع النعال عند المشي بين
القبور:
«عَنْ بَشِيرٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ فَهَاجَرَ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ
مَا اسْمُكَ قَالَ زَحْمٌ قَالَ بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا
أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ
بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا
ثَلَاثًا ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ
خَيْرًا كَثِيرًا وَحَانَتْ مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ ﷺ
نَظْرَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ فَقَالَ يَا
صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ وَيْحَكَ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ فَنَظَرَ الرَّجُلُ
فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَعَهُمَا
فَرَمَى بِهِمَا»([125]).
(39) الخوف والدعاء عند ظهور
الغيم أو الريح، والدعاء عند الغيث والمطر:
1- «عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ مَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا
حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ قَالَتْ وَكَانَ
إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ
الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ فَقَالَ
يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنِّي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ عُذِّبَ قَوْمٌ
بِالرِّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: }هَذَا
عَارِضٌ مُمْطِرُنَا{ [الأحقاف: 24].
وفي رواية مسلم : قَالَتْ كَانَ
النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ قَالَتْ وَإِذَا
تَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقْبَلَ
وَأَدْبَرَ فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ
قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ
قَوْمُ عَادٍ }فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ
أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا{»([126]).
2- «عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ
إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ تَرَكَ الْعَمَلَ وَإِنْ كَانَ فِي
صَلَاةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا فَإِنْ
مُطِرَ قَالَ اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا»([127]).
(40) الاضطجاع بعد سنة الفجر
على الجنب الأيمن:
«عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ
قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ
يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى
يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ»([128]).
(41): الصيام، واتباع جنازة،
وزيارة مريض، والصدقة في يوم واحد:
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ
أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ t أَنَا قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ
جَنَازَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ t أَنَا قَالَ فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ
مِسْكِينًا قَالَ أَبُو
بَكْرٍ t أَنَا قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ
مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ t أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّة»([129]).
(42) صوم يوم عرفة لغير الحاج:
«عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ t أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ
عَنْ صَوْمِهِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
فَقَالَ عُمَرُ t رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ
دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةً قَالَ فَسُئِلَ عَنْ
صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَوْ مَا صَامَ وَمَا
أَفْطَرَ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ قَالَ وَمَنْ
يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ قَالَ لَيْتَ
أَنَّ اللَّهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ
يَوْمٍ قَالَ ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ وَسُئِلَ عَنْ
صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ
أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ قَالَ فَقَالَ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ
عَرَفَةَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ قَالَ وَسُئِلَ
عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ»([130]).
(43) صوم يوم عاشوراء يومًا
قبله أو بعده:
1- «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا
قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا -يَعْنِي عَاشُورَاءَ-
فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى
وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى
بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ»([131]).
2- «عَنْ
أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ
السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»([132]).
3- «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» يعني يوم عاشوراء([133]).
(44) الإكثار من الأعمال
الصالحة في العشر الأول من ذي الحجة:
«عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي
هَذِهِ -يعني العشر الأول من ذي الحجة- قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ قَالَ وَلَا
الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ
بِشَيْءٍ»([134]).
(45) الاعتكاف في رمضان وخاصة
في العشر الأواخر منه:
1- «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ»([135]).
2- «عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ
النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى
تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ»([136]).
(46) الصلاة في أي مكان أو
بقعة طاهرة من الأرض ولا يشترط على سجاد:
«عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ
النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي
نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا
وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ
وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ
الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ
إِلَى النَّاسِ عَامَّةً»([137]).
(47) الدعاء بعد شرب اللبن
والمضمضة بعده:
1- «عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول
الله ﷺ شرب لبنًا فمضمض وقال: إن له دسمًا»([138]).
2- «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ
لَنَا فِيهِ وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا
فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنِّي لَا
أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ»([139]).
(48) التكبير عند صعود
المرتفعات والتسبيح عند نزول الأودية والشعاب وذلك في السفر:
1- «عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا»([140]).
2- «عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بِعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ
كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: }سُبْحَانَ
الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى
رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ{ اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ
مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا
الْبُعْدَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي
الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ
تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَجُيُوشُهُ إِذَا عَلَوْا الثَّنَايَا كَبَّرُوا وَإِذَا
هَبَطُوا سَبَّحُوا فَوُضِعَتْ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ»([141]).
(49) التكبير ليلة العيد إلى
أن يدخل الإمام لصلاة عيد الفطر:
فيه قول الله عز وجل: }ولتكملوا
العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون{([142]).
وفيه جملة من الآثار عن الصحابة
والتابعين وغيرهم أنهم كانوا يكبِّرون يوم العيد إذا خرجوا إلى المصلى حتى يخرج
الإمام ([143]).
(50) التكبير ليلة عيد الأضحى
ويومه وأيام التشريق:
انظر التعليق على ما سبق.
(51) التلبية من حين عقد نية
الإحرام في العمرة إلى أن يدخل الحرم:
1- «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت
رسول الله ﷺ يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حتى تستوي به قائمة»([144]).
2- «عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ
التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طِوًى ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ
وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ
كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ»([145]).
(52) الدعاء والوقوف على الصفا
والمروة في العمرة والحج:
«عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في
وصفه لحجة النبي ﷺ قال: ... ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا
دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ }إِنَّ الصَّفَا
والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ{ أَبْدَأُ
بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى
الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ
وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ
ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ
حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا
صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا
فَعَلَ عَلَى الصَّفَا»([146]).
(53) التفل عن اليسار في
الصلاة عن وسوسة الشيطان:
«عَنْ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ
بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ
فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا قَالَ
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي»([147]).
(54) المشي إلى صلاة العيد
ومخالفة الطريق في الرجوع:
1- «عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق»([148]).
2- «وعن أبي هريرة t قال: كان النبي ﷺ إذا خرج
يوم العيد في طريق رجع في غيره».
قال الترمذي رحمه الله: وقد استحب بعض
أهل العلم للإمام إذا خرج في طريق أن يرجع في غيره اتباعًا لهذا الحديث، وهو قول
الشافعي([149]).
(55) تأدية وتوصيل زكاة الفطر
إلى مستحقيها بعد الفجر قبل صلاة العيد:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول
الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر
والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ([150]).
(56) تحنيك المولود:
1- «عَنْ أَبِي
مُوسَى t
قَالَ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ
بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى»([151]).
2- «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t
قَالَ كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ
الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنِي قَالَتْ أُمُّ
سُلَيْمٍ هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى
ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ وَارُوا الصَّبِيَّ فَلَمَّا
أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَعْرَسْتُمْ اللَّيْلَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ
بَارِكْ لَهُمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ احْمِلْهُ حَتَّى
تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَى
بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَمَعَهُ شَيْءٌ قَالُوا نَعَمْ تَمَرَاتٌ فَأَخَذَهَا
النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي
الصَّبِيِّ ثُمَّ حَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ»([152]).
(57) العقيقة :
1- «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها
قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ
نُعِقَّ عَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً وَعَنْ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ وَأَمَرَنَا
بِالْفَرَعِ مِنْ كُلِّ خَمْسِ شِيَاهٍ شَاةٌ»([153]).
2- «عَنْ أُمِّ كُرْزٍ رضي الله عنها
قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ
عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ»([154]).
3- «عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ t عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ
كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ
رَأْسُهُ وَيُسَمَّى»([155]).
(58) الأذان في أذن المولود:
«عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ
فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ».([156])
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ملحوظة: لم
يصح في الإقامة في أذن المولود شيء.
(59) حلق شعر المولود يوم
السابع والتصدق بوزنه ذهبًا:
1- «عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ t عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ
كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ
رَأْسُهُ وَيُسَمَّى»([157]).
2- «عَنْ أَبِي رَافِعٍ t
قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا قَالَتْ أَلَا أَعُقُّ عَنْ ابْنِي
بِدَمٍ قَالَ لَا وَلَكِنْ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ
فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ وَكَانَ الْأَوْفَاضُ نَاسًا مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجِينَ
فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصُّفَّةِ وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ مِنْ الْوَرِقِ
عَلَى الْأَوْفَاضِ يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ قَالَتْ فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ»([158]).
(60) تسمية المولود يوم السابع
إن لم يسم في اليوم الأول:
1- «عَنْ أَبِي مُوسَى t قَالَ
وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ
فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ
وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى»([159]).
2- «عَنْ سَمُرَةَ
بْنِ جُنْدُبٍ t عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ
يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى»([160]).
(61) الختان:
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t
عن النبي ﷺ قال: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ
وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ
الشَّارِبِ»([161]).
(62) القيام عند رؤية الجنازة:
«عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا بِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا جِنَازَةُ
يَهُودِيٍّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا»([162]).
(63) الإسراع بالجنازة:
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t عَنْ
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ
تُقَدِّمُونَهَا وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»([163]).
(64) لا يجلس إلا بعد وضع
الجنازة:
«عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ
حَتَّى تُوضَعَ»([164]).
(65) استنشاق الماء والمضمضة:
«عَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ
وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ
الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ
وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
زَادَ قُتَيْبَةُ قَالَ وَكِيعٌ:
انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ»([165]).
(66) الوصية قبل الموت:
«عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ
إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»([166]).
(67) سنن الفطرة:
1- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t عن
النبي ﷺ قال: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ
وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ
الشَّارِبِ»([167]).
2- «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرٌ
مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ
وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ
الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ
مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
زَادَ قُتَيْبَةُ قَالَ وَكِيعٌ:
انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ»([168]).
(68) سنن الوضوء:
التسمية:
1- «عَنْ أَنَسٍ t قَالَ طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
وَضُوءًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ مَعَ
أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ وَيَقُولُ: تَوَضَّئُوا
بِسْمِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى
تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
قَالَ ثَابِتٌ قُلْتُ لِأَنَسٍ كَمْ
تُرَاهُمْ؟ قَالَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ»([169]).
2- «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا
صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ
اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ»([170]).
البدء بغسل الكفين والوضوء ثلاثًا: