النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
هكذا رواه ابن أبي مريم ، وخالفه ابن وهب وغيره . ثم رواه عن أحمد بن محمد بن نافع
الطحان المصري ، عن أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، عن سليمان بن بلال وقال : (( عن
ابن غنام )) .
قلت : فيظهر من هذا أنه قد اختلف
عن وهب فيه وقد روى أبو داود هذا الحديث عن أحمد بن صالح عن غير ابن وهب فقال : (( عن
ابن غنام )) . قال الحافظ في ((
النكت الظراف )) : ((
يحتمل أنه كان عند أحمد بن صالح عن غير واحد )) .
والحاصل أن ذكر (( ابن عباس )) في
السند غير محفوظ ، بل قال أبو نعيم في ((
المعرفة )) :
من قال فيه : (( ابن عباس )) فقد
صحف )) .
وخطأ ابن عساكر وتبعه المزي من جعله من مسند (( ابن
عباس )) .
ثم إن سند هذا الحديث ضعيف ، لتفرد عبد الله بن عنبسة بهِ قالَ الحافظ فيهِ : ((
مقبول ))
يعني حيث يتابع ، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم - ولم يذكر له الحافظ متابعاً في ((
نتائج الأفكار )) عند كلامه عليه ، فمن الغريب أن
يقول : ((
حديث حسن )) !! كما في ((
الفتوحات )) ( 3/ 107) . والله أعلم . ومثله
قول النووي رحمه الله في (( الأذكار )) :
وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه ... ))
وهذا اعتماداً منه على سكوت أبي داود ، وقد سكت أبو داود عن أحاديث كثيرة ضعيفة
وللنووي بحث في ذلك يرد قوله الأول . والله أعلم .
([84]) 80-
ضعيف .
أخرجه ابن السني في ((
اليوم والليلة )) ( 163) ، وأبو الشيخ في ((
الأخلاق )) (
1/ 5/ 184- 185) ، من طريق أبي يعلى الموصلي ، وهذا في ((
مسنده )) كما
في ((
المجمع )) (
5/ 171) ، قال : حدثنا عمرو بن الحصين ، ثنا يحيى بن العلاء ، عن صفوان بن سليم ،
عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس فذكره بلفظه.
قلت : وهذا سند ساقط ، وعمرو بن
الحصين ، وشيخه يحيى بن العلاء من الكذابين . =
=وله شاهد من حديث أنس بن مالك t
. أخرجه ابن السني ( 164) ، وابن أبي الديا في ((
الشكر ))
(119) ، وأبو الشيخ في (( الأخلاق )) (
1/ 5/ 185) ، والخطيب في (( الجامع )) (
1/ 389 -390) والبيهقي في (( الشعب )) (
2/ 1/ 127) ، من طريق أبي معاوية هاشم بن عيسى اليزني ، نا الحارث بن مسلم ، عن
الزهري ، عن أنس فذكره بنحوه وعنده : ((
وجعلني من المسلمين )) . قلت : وهذا
إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : أبو معاوية هذا ، مجهول
كما قال العقيلي في (( الضعفاء )) (
4/ 343) بل قال : (( منكر الحديث )) .
وتبعه الذهبي فقال : (( لا يعرف )) .
وكذلك قال الهيثمي ( 10/ 139) : (( لم أعرفه )) ،
وقد يفهم من عبارة الهيثمي أنه لم يطلع على ((
الضعفاء ))
للعقيلي ، أو حتى على (( الميزان ))
أثناء حكمه إذ العادة أن يصرح بأنه مجهول أو نحو ذلك ، ولا ينسب عدم المعرفة إلى
نفسه إلا لأنه لم ير ترجمة له . والله أعلم .
الثانية : الحارث بن مسلم لا أعرف
عن حاله شيئاً ، ولكن هل هو (( الحارث بن مسلم
الرازي الذي قال فيه السليماني : منه نظر ؟!
وله طريق آخر عن أنس . أخرجه
المروزي في (( زوائد الزهد )) (
1174) أخبرنا الهيثم بن جميل ، قالَ : أخبرنا عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك ،
قالَ : حدثني رجل من آل أنس ، عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يتناول المرآة فينظر فيها ، ويقول : الحمد لله ، أكمل خلقي ، وحسن صورتي ، وزان
مني ما شان من غيري !! . قلت : وسنده ضعيف ، لأجل الرواي عن أنس فإنه غير معروف .
ثم وقعت عليه . فأخرجه البزار ( ج 4/ رقم 3124) من طريق داود بن المحبر ، ثنا عبد
الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس فذكره . قال البزار : (( لا
نعلمه يروي مرفوعاً إلا بهذا الإسناد ، وداود بن المحير ليس بالحافظ )) .
قلت : تساهل البزار في حال داود ، وهو متروك ، بل اتهم بالكذب ووضع الحديث ،
فالسند تالف .
وله شاهد من حديث علي بن أبي
طالب t
. أخرجه ابن السني ( 162) من طريق الحسين بن أبي السري ، ثنا محمد بن الفضيل ، عن
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي أن النبي ﷺ
كان إذا نظر في المرآة قال : (( الحمد لله ،
اللهم كما حسنت خلقي ، فحسن خلقي )) .
قلت : وإسناده تالف . والحسين بن أبي السري ضعفه أبو داود، بل كذبه أبو عروبة
الحراني ، وأخوه محمد بن أبي السري. وعبد الرحمن بن إسحاق قال البخاري : (( فيه
نظر )) .
وقال أحمد وأبو حاتم ((
منكر الحديث )) . زاد أبو حاتم : ((
يكتب حديثه ولا يُحتج بهِ )) . وضعفه ابن
معين ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن سعد ، وابن حبان وغيرهم . =
=وله شاهد من مرسل جعفر بن محمد .
أخرجه ابن أبي الدنيا في (( الشكر )) (
175) عن ابن أبي فديك، قال بلغني عن جعفر بن محمد قال : كان رسول الله - ﷺ-
فذكره وسنده ضعيف للانقطاع بين ابن أبي فديك وجعفر ، ثم لأنه مرسل . والله أعلم .
([85]) 81-
ضعيف .
أخرجه العقيلي في ((
الضعفاء )) ( ق
47/ 2) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
763/ 2) ، والحاكم (4/ 92- 93) من طريق حسين بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
مرفوعاً به . قال الحاكم : (( صحيح الإسناد )) !!
وسكت عنه الذهبي .
قلت : وليس كما قال ، فإن حسين بن
تركه أحمد والنسائي ، والدارقطني . وضعفه ابن معين ، وقال البخاري : (( لا
يكتب حديثه )) . وقال الجوزجاني : ((
أحاديثه منكرة جداً )) . فكيف يكون
الإسناد صحيحاً ؟! ثمَّ رأيت الذهبي تعقبه ؛ قالَ الزيلعي في (( نصب
الراية )) (
4/ 62) بعد أن حكى تصحيح الحاكم : ((
وتعقبه شيخنا شمس الدين الذهبي في ((
مختصره ))
وقال : حسين بن قيس ضعيف )) أ . ه . فهذا
يبين أن تعليقه سقط من نسخة المستدرك المطبوعة ، فيؤخذ من هنا . والحمد لله . ولكن
حسيناً لم يتفرد بهِ ، فقد تابعه اثنان ممن وقفت عليهما : الأول : يزيد بن أبي
حبيب ، عن عكرمة بهِ . أخرجه البيهقي (10/ 118) من طريق ابن لهيعة ثنا يزيد بهِ .
قلْتُ : : وابن لهيعة سيئ الحفظ ، والراوي عنهُ عثمان بن صالح سمع منه بد احتراق
كتبه . والله أعلم . الثاني : خصيف بن
عبد الرحمن ، عن عكرمة ، أخرجه الخطيب في ((
تاريخ بغداد )) ( 6/ 76) من طريق إبراهيم بن
زياد القرشي ، عن خصيف . وهذا سند ضعيف . وإبراهيم بن زياد لا يعرف كما قالَ ابن
معين والذهبي . وقال الخطيب : (( في حديثه نكرة )) .
ثمَّ خصيف بن عبد الرحمن في حفظه مقال . وأخرجه الطبراني في
((
معجمه )) –
كما في (( نصب
الراية )) (
4/ 62) – من طريق حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس فساقه مرفوعاً .
وسنده ضعيف جداً . وحمزة هو ابن أبي حمزة ، تناولوه ؛ قالَ ابن معين : (( لا
يساوي فلساً !! وَقَالَ البخاري : ((
منكر الحديث )) . وَهَذَا جرح شديد عنده . وتركه
الدارقطني . وَقَالَ ابن عدي : (( عامة ما يرويه
موضوع )) .
والحديث أخرجه مسدد في (( مسنده ))
كَمَا في (( المطالب العالية )) (
2/ 233) – ونقل محققه عن البوصيري أنه قالَ : ((
رواه مسدد بإسناد حسن ، والطبراني ، والحاكم وعنهُ البيهقي )) .
قلت : لم أقف على (( مسند مسدد )) ،
والبوصيري – عندي – من المتساهلين في النقد ، فلست أركن تحسينه لهذا الإسناد . =
=وللحديث شاهد عن حذيفة t
. أخرجه أبو يعلى في (( مسنده )) قال
: حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، ثنا خلف بن
خلف ، عن إبراهيم بن سالم ، عن عمرو بن ضرار، عن حذيفة مرفوعاً ((
أيما رجل استعمل رجلاً على عشرة أنفس ، وعلم أن في العشرة من هو أفضل منه ، فقد غش
الله ورسوله ، وجماعة المسلمين )) . وفي السند
بعض من لم أهتد إلى ترجمته ، ويغلب على ظني أن ذلك بسبب التصحيف . والله أعلم .
([86]) 82-
ضعيف .
أخرجه الحاكم ( 4/ 93) من طريق
بكر بن خنيس ، عن رجاء بن حيوة ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن يزيد بن أبي سفيان قال
، قال لي أبو بكر الصديق t حين بعثنى إلى الشام : يا يزيد ، إن لك قرابة ، عساك أن تؤثرهم بالإمارة
، ذلك أكثر ما أخاف عليك ، فقد قال رسول الله ﷺ : فذكره . قال الحاكم : ((
حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه )) !! فتعقبه
الذهبي بقوله : (( قلت : بكر ،
قالَ الدارقطني : متروك )) . وأخرجه أحمد
(21) من طريق بقية بن الوليد ، قالَ : حدثني شيخ من قريش ، عن رجاء بن حيوة ؛
وبالإسناد السابق . وسنده ضعيف لجهالة شيخ بقية فيه . وأخرجه أبو بكر المروزي في ((
مسند أبي بكر )) ( 133) من طريق الوليد بن الفضل
العنْزي ، قال : ثنا القاسم بن أبي الوليد التميمي ، عن عمرو بن واقد ، عن موسى بن
يسار ، عن مكحول ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن يزيد بن أبي سفيان به – قلت : وهذا
سند ساقط ؛ أما الوليد بن الفضل ، فضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبان : ((
يروي موضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به بحالي )) .
وعمرو بن واقد ، قال البخاري : (( منكر الحديث )) .
وكذبه مروان بن محمد ، واتهمه دحيم ، وتركه الدارقطني . فالحديث ساقط عن حد
الاعتبار . والله أعلم.
([87]) 83-
ضعيف .
أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) (
11/ 215/ 11539) ، والحاكم ( 4/ 100) من طريق معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ،
يحدث عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعا به . قال الهيثمي في ((
المجمع )) (
4/ 205) : (( في إسناده حنش ، وهو متروك ،
وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق )) .
قلت : حنش هذا لقب لحسين بن قيس
الرحبي ، وقد تركه جماعة ، بل كذبه أحمد . فشهادة أبي محصن له لا تنفعه ؛ ولذا
يُستغرب أن يقول الحاكم : (( حديث صحيح
الإسناد )) !!
لكن حسين لم يتفرد بهِ ؛ بل تابعه إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
مرفوعاً : (( من أعان ظالما بباطل ليدحض
بباطله حقاً ، فقد برئ من ذمة الله ﷻ ، وذمة رسوله صلى الله عليهِ وآله وسلم . ومن أكل درهما من ربا ،
فهوَ مثل ثلاثة وثلاثين زنية ، ومن بنت لحمه من سحت فالنار أولى بهِ )) .
أخرجه الطبراني في (( الأوسط )) (1/
191/ 2) ، وفي (( الصغير )) (
1/ 82) وابن حبان في (( المجروحين )) (
1/ 328) من طريق سعيد بن رحمة المصيصي ، حدثنا محمد بن حمير ، عن إبراهيم بن أبي
عبلة بهِ قالَ الطبراني : (( لم يروه عن
إبراهيم بن أبي عبلة ، واسم أبي عبلة : شمر ، وقدْ قيل : طرخان ، والصواب : شمر،
إلا محمد بن حمير ، تفرد بهِ سعيد بن رحمة )) .
قلت : محمد بن حمير وثقه ابن معين ، ودحيم ، وتكلم فيه أبو حاتم بما لا يضر كثيراً
إن شاء الله . أما سعيد بن رحمة ، فقال فيه ابن حبان : (( لا
يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات )) .
وساق له الذهبي هذا الحديث من مناكيره . وتابعه خصيف ، عن عكرمة . أخرجه الخطيب (
6/ 76) ومر قبل حديث .
ورواه عمرو بن دينار ، عن ابن
عباس مرفوعاً : (( من أعان بباطل
ليدحض بباطله حقاً فقد برئ من ذمة الله ، وذمة رسوله . ومن مشى إلى سلطان الله
ليذله ، أذله الله مع ما يدخر له من الخزي يوم القيامة ، سلطان الله : كتاب الله
وسنة نبيه . ومن تولى من أمراء المسلمين شيئاً فاستعمل عليهم رجلاً وهو يعلم أن
فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله ، فقد خان الله ورسوله
وجميع المؤمنين ومن ترك حوائج الناس لم ينظر الله في حاجته حتى يقضي حوائجهم ويؤدي
إليهم بحقهم ، ومن أكل درهم ربا فهوَ ثلاث وثلاثين زنية ، ومن نبت لحمه من سحت
فالنار أولى بهِ )) . أخرجه
الطبراني في (( الكبير ))
(11/ 114/ 11216) ومن طريقه الشجري في ((
الأمالي )) (
2/ 229) من طريق أبي محمد الجزرى . وهو حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار . قال
الهيثمي ( 5/ 212) : (( فيه أبو محمد
الجرزي ، وحمزة النصيبي ، ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح )) .
قلت : أما أبو محمد الجزرى ، فأظنه حمزة بن أبي حمزة النصيبي ، وهو تالف كما في
الحديث ( 81) - والله أعلم .
وله شاهد من حديث ابن عمر رضي
الله عنهما . أخرجه الخطيب ( 8/ 379) من طريق لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي
الورد ، حدثنا أبو سليمان داود بن سليمان الأصبهاني - قدم بغداد - حدثنا أبو الصلت
سهل بن إسماعيل المرادي ، حدثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ،
عن أبيه مرفوعاً . قال الخطيب : (( حديث باطل عن
مالك ومن فوقه ، وكان لاحق غير ثقة )) .
([88]) 84-
ضعيف جداً .
أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
23/ رقم 535) ، وعنه أبو نعيم في ((
الحلية )) (
10/ 27) من طريق أحمد بن رشدين ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا الوليد ، ثنا
شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة مرفوعاً . قال الهيثمي ( 8/ 170) : ((
رجاله ثقات )) !!
قلت : كيف هذا ؟! وأحمد بن رشدين
شيخ الطبراني قال ابن عدي : كذبوه ، وأنكرت عليه أشياء . وساق له الذهبي حديثاً
باطلاً في ترجمته . والوليد هو ابن مسلم ، وكان يدلس تدليس التسوية ، ولم يصرح
بالتحديث . ويحيى بن أبي كثير مدلس .
([89]) 85-
ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 7/ 365- 366
و8/490- تحفة ) ، وابن ماجه ( 802) ، والدارمي ( 1/ 222) ، وأحمد ( 3/ 50- 51-
الفتح الرباني ) ، وابن خزيمة ( 2/ 379) ، وابن حبان ( 310) ، وابن عدي في ((
الكامل )) (
3/ 981، 1013) ، والحاكم ( 1/ 212- 213 و2/ 332) ، والبيهقي ( 3/ 66) ، وأبو نعيم
في ((
الحلية )) (
8/ 327) ، والخطيب في (( التاريخ )) (
5/ 456- 457) من طريق دراج بن سمعان ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا
فذكره . قال الترمذي حديث حسن )) . وقال الحاكم
: ((
صحيح الإسناد )) ووافقه الذهبي !!
قلت : لا ، ودرّاج ضعيف في روايته
عن أبي الهيثم . أما الذهبي فحاله متضارب ؛ فقد رأيته أقر الحاكم على تصحيحه في
الموضع الثاني المشار إليه ، ثمَّ وجدته في الموضع الأول تعقب الحاكم بقوله : ((
قلْتُ : : دراج كثير المناكير )) . وأقره الشيخ
القاري في (( المرقاة )) (
1/ 461) . وفي (( فيض القدير )) (
1/ 358) ضعفه المناوي ، ونقل عن الحافظ العراقي أنه قالَ : ((
حديث ضعيف )) . والله أعلم .
([90]) 86-
ضعيف .
أخرجه أبو داود ( 2/ 375- عون) ،
ومن طريقه البيهقي ( 3/ 104) من طريق يحيى بن بشير بن خلاد، عن أمه أنها دخلت على
محمد بن كعب القرظي ، فسمعته يقول : حدثني أبو هريرة مرفوعاً ... فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف . ويحيى بن
بشير ، قال ابن القظان : (( مجهول )) -
وأمه ، واسمها (( أمة الواحد بنت يامين )) ،
مجهولة أيضاً . والله أعلم .
([91]) 87-
منكر .
أخرجه ابن ماجه ( 1607) من طريق
خالد بن مخلد ، ثنا يزيد بن عبد الملك ، عن يزيد بن رومان ، عن أبي هريرة مرفوعا
... فذكره .
قلت : وهذا سند واه ، وله ثلاث
علل : =
=الأولى : ضعف يزيد بن عبد الملك
؛ قال البخاري : (( ضعفه أحمد ))
وتركه النسائي . وقال ابن عبد البر : ((
أجمعوا على ضعفه )) . ويعني
بالإجماع : الأكثر ، وإلا فقد مشى ابن معين أمره ، فقال في رواية : (( لا
بأس به )) .
الثانية : الانقطاع بين يزيد بن
رومان ، وأبي هريرة . صرح بذلك المزي في (( تحفة
الأشراف ))
(10/ 419) .
الثالثة : الاختلاف على يزيد بن
عبد الملك في إسناده ؛ فمرة يرويه عن يزيد بن رومان ، عن أبي هريرة كما مر ذكره –
ومرة يرويه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ق
231/ 1) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
7/ 27162715) ، وابن الجوزي في ((الواهيات)) (
2/ 906) – ومرة يرويه عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب ، عن عمر بن الخطاب مرفوعا .
أخرجه ابن عدي ( 7/ 2716) وهذا الاختلاف إنما هو من يزيد النوفلي وهوَ ضعيف كما
سبق ذكره . وهنذا يوجب ضعف الحديث ، والله أعلم . ولذا قال العقيلي : (( لا
يتابع حديثه ، إلا جهة لا تصح )) . وقال ابن
الجوزي : (( هذا حديث لا يصح )) .
والسقط : هو الجنين الذي يسقط قبل تمامه . وفي فضيلة السقط حديث آخر ، وهو الآتي .
([92]) 88-
موضوع .
أخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
2/780 ) أخبرنا أبو يعلى ، وهذا في ((
مسنده )) -
كما في (( فيض
القدير )) (
3/562 ) - حدثنا عمرو بن الحصين ، ثنا حسان بن سياه ، ثنا عاصم ، عن زر ، عن عبد
الله ، مرفوعا فذكره . قال ابن عدي : ((
وحسان بن سياه له أحاديث غير ما ذكرته وعامتها لا يتابعه غيره عليه . والضعف يتبين
على رواياته وحديثه )) .
قلت : وكذلك شيخ أبي يعلى فيه ،
وهو عمرو بن الحصين ، فإنه أتلف من ابن سياه ، وقد ذكرت قريبا أنه كذاب .
وله شاهد من حديث معاوية بن حيدة t
. أخرجه ابن حبان في (( المجروحين ))
(2/111 ) من طريق علي بن الربيع ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : ((
سوداء ولود خير من حسناء لاتلد ، إني مكاثر بكم الأمم ، حتى أن السقط ليظل محنطئا
على باب الجنة ، فيقال له ادخل الجنة ! فيقول : أنا وأبواي ! فيقال : أنت وأبواك )) قال
ابن حبان : (( هذا حديث منكر لا أصل له وعلي بن
الربيع يروي المناكير ، فلما كثرت في روايته بطل الاحتجاج به )) .
وأخرجه العقيلى (ق 152/2) من طريق علي بن= = نافع قال : حدثنا بهز بن حكيم به ،
وقال : (( علي
بن نافع عن بهز بن حكيم مجهول بالنقل ، وحديثه غير محفوظ )) قلت
: كذا وقع عند العقيلي (( علي بن نافع ))
ويقع لي أنه هو (( علي بن الربيع )) ولا
فرق بينهما ، فإما أن يكون أخطأ فيه بعض الرواة، أو نسب في إحدى التسميتين إلى جده
الأعلى أو نحو ذلك.
وله شاهد من حديث علي بن أبي
طالب t
. أخرجه ابن ماجه ( 1608) من طريق مندل بن علي ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن
أسماء بنت عايس ، عن أبيها ، عن علي مرفوعاً : (( إن
السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار !! فيقال : أيها السقط المراغم ربه ! أدخل
أبويك الجنة ، فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة )) قال
أبو علي : (( يراغم ربه : يغاضب )) -
قلت : وهذا سند واه ؛ مندل بن علي ضعيف ، وحكى البوصيري في ((
الزوائد )) الاتفاق
على ضعفه ، وهو غلط ، فلم يتفقوا كما يظهر من مطالعة ترجمته ، وإن كان ضعيفاً .
والحكم بن الحسن وثقه أحمد ، لكن قال ابن حبان : ((
يخطئ كثيراً ، ويهم شديداً ، لا يعجبني الاحتجاج بخيره إذا انفرد )) .
وأسماء بنت عايس مجهولة ، لم يرو عنها سوى الحكم .
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل t
. أخرجه ابن ماجه أيضاً ( 1609) من طريق يحيى بن
عبيد الله ، عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي ، عن معاذ مرفوعاً ، ((
والذي نفسي بيده ! إن السقط ليجر أمه إلى الجنة ، إذا احتسبه )) .
قال البوصيري في (( الزوائد )) : (( في
إسناد يحيى بن عبيد الله بن موهب ، اتفقوا على ضعفه )) .
وأما قوله ((
فإني مكاثر بكم الأمم )) فقد صح من وجه
آخر بلفظ : (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر
بكم الأمم يوم القيامة )) . وقد خرجته في
((
الانشراح في أدب النكاح )) ( رقم 10) .
والحمد لله على التوفيق .
([93]) 89-
منكر .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4/ 303) ،
والترمذي ( 4/ 325- تحفة ) ، وابن ماجه ( 1/ 570- 571) ، والحاكم ( 4/ 173) ، وابن
الجوزي في (( الواهيات )) (
2/ 630) ، من طريق مساور الحميري ، عن أمه ، عن أم سلمة . مرفوعاً به . قال
الترمذي : (( حديث حسن غريب )) .
وقال الحاكم : (( صحيح الإسناد )) ،
ووافقه الذهبي !! .
قلت : كلا ، وموافقة الذهبي له من
العجائب ؛ فإنه قال في (( الميزان )) (
4/ 95) (( هذا
خبر منكر )) . وعلة ذلك هي جهالة مساور وأمه
، كما صرح ابن الجوزي رحمه الله تعالى ، وتبعه في هذا الحكم الذهبي.
ويُغني عن هذا الحديث ما رواه
بشير بن يسار ، أن حصين بن محصن أخبره عن عمته ، أنها دخلت على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقال لها : (( أذاتُ زوج أنت
؟! ))
قالت : نعم . قَالَ : كيف أنت= =له ؟ ))
قالت : ما آلوه يعني لا أأقصر على طاعته إلا ما عجزتُ عنه ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : (( انظري أين أنت
منه ، فإنه جنتك ونارك )) . أخرجه ابن
أبي شيبة في (( المصنف )) (
4/ 304) ، والنسائي في (( العشرة - من
الكبرى )) -
كما في ((
أطراف المزي )) ( 13/ 114) - ، وأحمد ( 4/ 341 ،
6/ 419) ، والحميدي ( 335) ، والطبراني في ((
الأوسط )) ( ج
1/ رقم 532) ، والحاكم ( 2/ 189) ، والبيهقي ( 7/ 291) من طريق يحيى بن سعيد ، عن
بشير بن يسار . قال الهيثمي في (( المجمع )) (
4/ 306) : (( رجاله الصحيح ، خلا حصين ، وهو
ثقة )) .
([94]) 90-
ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 2451) ، وابن
ماجه ( 4215) ، والحاكم ( 4/ 319) ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) - كما في ((
الإصابة )) (
5/ 276) - وفي (( السنن )) (
5/ 335) من طريق أبي عقيل الثقفي ، عبد الله بن عقيل ، حدثنا عبد الله بن يزيد ،
حدثني بن يزيد ، وعطية بن قيس ، عن عطية السعدي ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فذكره مرفوعاً . قال الترمذي ((
حديث حسن غريب لا نعلافه إلا من هذا الوجه ((
وقال الحاكم (( صحيح الإسناد ))
ووافقه الذهبي !! .
قلت : كلا ، فإن عبد الله بن يزيد
هذا ، قال فيه الجوزجاني : (( روى عنه ابن
عقيل أحاديث منكرة )) . واعتمدها
الذهبي في (( الضعفاء )) (
1/ 363) .
([95]) 91-
ضعيف .
أخرجه أبو داود ( 4112) ،
والترمذي ( 2778) ، وأحمد ( 6/ 296) ، وابن سعد في ((
الطبقات )) (
8/ 126- 127) ، وابن حبان ( 1457، 1968) ، والطحاوي في ((
المشكل )) (
1/ 115- 116) ، والطبراني في (( الكبير )) ( ج
23/ رقم 676) ، والبيهقي ( 7/ 91) ، والخطيب في ((
التاريخ )) (
3/ 17) ، ( 8/ 338- 339) ، والبغوي في (( شرح
السنة )) (
9/ 34) من طريق الزهري ، عن نبهان مولى أم سلمة ، أن أم سلمة وميمونة قال : فبينا
نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ أقبل ابن أم مكتوم ، فدخل عليه ،
وذلك بعد ما أمرنا بالحجاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((
احتجبنا منه )) فقلت : يا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فذكره . قال الترمذي : ((
حديث حسن صحيح )) !! .
قلت : وهذا مما يتعجب منه !!
فإن نبهان هذا مجهول كما قال ابن حزم ، ونقله عنه الذهبي في (( ذيل
الضعفاء ))
وأقره ، ولم يرو عنه سوى الزهري ، وأما رواية محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عنه
، = =فقد شكك فيها البيهقي في (( سننه )) (
10/ 327) فقال : (( إن كان محفوظاً
)) .
وتوثيق ابن حبان له لا ينفعه لما علم عنه من التساهل في التوثيق . وقال الحافظ في ((
الفتح )) (
1/ 550) : (( حديث مختلف في صحته )) .
وقال في ((
التلخيص )) (
3/ 148) : (( ليس في إسناده سوى بنهان مولى أم
سلمة ، شيخ الزهري ، وقد وثق )) : قلت : فكأنما
يقويه ، وأذكر أنه ذكر ذلك صراحة في ((
الفتح )) ،
مع أنه قال في (( نبهان )) هذا
: ((
مقبول )) .
يعني حيث يتابع ، ولم يتابع فيما نعلم بل لحديثه معارض : وهو ما أخرجه مسلم (
1480) ، وأبو داود ( 2284) ، والنسائي ( 6/ 75- 76 ، 208) ، وأحمد ( 6/ 412) ،
والطحاوي في (( شرح المعاني )) (
3/ 65) ، وابن حبان ( ج 6/ رقم 4276) ، والبيهقي ( 7/ 432) ، والخطيب في ((
الكفاية )) ( ص
39- 40) جميعاً من طريق مالك ، وهذا ((
موطأه )) ، (
2/ 580/ 67) من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة ... وفي الحديث
قال لها رسول الله -ﷺ : (( اعتدي عند ابن
أم مكتوم ، فإنه رجل أعمى ، تضعين ثيابك ... )) .
وله طرق فصلتها في (( غوث
المكدود بتخرج منتقى ابن الجارود )) (
رقم 760) . وقال ابن عبد البر : (( حديث فاطمة بنت
قيس يدل على جواز نظر المرأة إلى الأعمى ، وهو أصح من هذا )) يعني
من حديث أم سلمة ، وكذا حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم
يلعبون في المسجد بحرابهم . أخرجه الشيخان ، والنسائي ( 3/ 195- 196) ، وأحمد ( 6/
84 ، 85) ، والطحاوي ( 1/ 116) ، والطيالسي ( 1442) ، وعبد الرزاق ( 19721) ،
والبيهقي ( 7/ 92) ، وأبو الشيخ في ((
الأخلاق )) (
26) ، والبغوي في (( شرح السنة )) (
9/ 168) .
وقد جمع أبو داود بين الحدثين
فقال عقب تخريجه لحديث أم سلمة : (( هذا
لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس
عند ابن أم مكتوم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس : اعتدي
عند ابن مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده )) .
قال الحافظ في (( التلخيص )) (
3/ 148) : (( قلت : هذا جمع حسن ، وبه جمع
المنذري في حواشيه واستحسنه شيخنا )) أ .
ه . قلت : وهذا الجمع - إن صح- يرفع عن الحديث النكارة ، أما الضعف فلا. والله
أعلم . والحديث ضعفه ضعفه شيخنا الألباني - حفظه الله - في ((
تخريج فقه السيرة )) ( ص 44- 45)
لمحمد الغزالي .
([96]) 92-
ضعيف .
أخرجه أبو داود ( 5/ 88- عون ) ،
ومن طريقه الخطيب في (( الموضح )) (
1/ 352- 353) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن سليمان بن معاذ ، أخبرنا ابن
المنكدر ، عن جابر مرفوعاً ... فذكره . وأخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
3/ 1107) من طريق يعقوب ، عن سليمان بن قرم ، عن ابن = =المنكدر به . فاختلف
العلماء : هل سليمان بن قرم ، وسليمان بن معاذ رجل واحد أم أثنان ؟! ففرق بينهما
البخاري والعقيلي ( ق 83/02 ) ، وابن عدي . وقال أبو حاتم ، والطبراني ،
والدارقطني : (( هما واحد )) .
قال عبد الغني بن سعيد في (( إيضاح الإشكال )) : (( من
فرق بينهما فقد أخطأ )) .
قلت : وهذا ما أميل إليه ، ولعل
من قال : (( سليمان بن معاذ ))
يكون قد نسب (( سليمان بن قرم )) إلى
جده ؛ فإن اسمه (( سليمان بن قرم
بن معاذ ))
والله أعلم . وسليمان هذا ضعيف . قال ابن معين : (( ليس
بشيء )) .
وضعفه ابن القطان وغيره ، وقد تفرد بالحديث . قال ابن عدي : ((
وهذا الحديث لا أعرفه عن محمد بن المنكدر إلا من رواية سليمان بن قرم )) أ .
ه .
([97]) 93-
ضعيف .
أخرجه أبو داود ( 8/ 448- عون ) ،
والترمذي ( 4/ 112- 113 تحفة ) ، وابن ماجه ( 1/ 454) ، والبخاري في ((
التاريخ الكبير )) ( 4/ 1/ 303) ،
وأحمد ( 4/ 79) ، والحاكم ( 1/ 362- 363) من طريق محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن مالك بن هبيرة ، وكانت له صحبة ، قال :
كان إذا أتى بجنازة ، فقال من تبعها ، جزأهم ثلاثة صفوف ثم صلى عليها وقال ...
فذكره . قال الترمذي : (( حديث حسن )) .
وقال الحاكم : (( صحيح على شرط مسلم ))
ووافقه الذهبي !! .
قلت : ومحمد بن إسحاق مع كون مسلم
لم يحتج به فإنه مدلس عنعنه. وقد اختلف على ابن إسحاق فيه؛ فرواه عَنهُ إبراهيم بن
سعد فأدخل بَينَ مرثد ومالك بن هبيرة رجلاً . ذكره الترمذي وسماه الحافظ في
((
الإصابة )) (
5/ 757) : (( الحارث بن مالك ؛ وقال : كذا وقع
في (( المعرفة
))
لابن منده (( ورجح الترمذي الرواية الأولى ،
والخالية من الواسطة ولكن فيها عنعنة ابن إسحاق . والله أعلم .
([98]) 94-
ضعيف .
أخرجه ابن حبان في ((
الصحيح )) (
2075) ، وفي (( روضة العقلاء )) (
70 ) ، وابن السني في (( اليوم والليلة )) (
327) ، وأبو الشيخ في (( الأمثال )) (
80/ 1) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
2614/ 7) ، وأبو نعيم في (( الحلية )) (
8/ 246) ، وفي (( أخبار أصبهان )) (
2/ 9) ، وابن السمعاني في (( أدب الإملاء )) (
145 ) ، وابن الجوزي في (( الواهيات )) (
2/ 729- 730) من طريق المسيب بن واضح ، نا يوسف بن أسباط ، عن سفيان الثوري ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف . والمسيب بن
واضح ، ضعفه الدارقطني . وقال أبو حاتم : ((
صدوق يخطئ كثيراً )) . أما ابن
الجوزي ، فزعم زعماً آخر ، فقال : (( هو
في مقام المجهول )) !! مع أنه
قال في =
=((
الضعفاء )) (
3324) : ((
كثير الوهم ، وقال الدارقطني : ضعيف ))
وأما يوسف بن أسباط ، فوثقه ابن معين ، ولكن قال أبو حاتم : (( لا
يحتج به )) .
وقال البخاري : (( كان قد دفن
كتبه ، فصار لا يجيء بالحديث كما ينبغي . وفي (( علل
الحديث )) (
2359 / 2 / 285 ) : (( قال أبو حاتم :
هذا حديث باطل لا أصل له ، ويوسف بن أسياط دفن كتبه )) أ .
ه . وقال ابن عدي : (( وهذا يعرف
بالمسيب بن واضح ، عن يوسف بن أسباط ، عن سفيان بهذا الإسناد . وقد سرقه منه جماعة
من الضعفاء رووه عن يوسف . ولا يرويه غير يوسف عن الثوري )) .
قلت : سرقه من المسيب : الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي ، ثنا يوسف بن أسباط به .
أخرجه ابن عدي ( 746/ 2) ، والخطيب في ((
التاريخ )) (
8/ 58) . قال ابن عدي : (( وهذا الحديث
حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط ، سرقه منه الاحتياطي هذا ، وغيره من
الضعفاء )) .
والاحتياطي هذا قال فيه أحمد : (( أعرفه بالتخليط
)) !
وقال ابن عدي : (( لا يشبه حديثه
حديث أهل الصدق )) . وأخذه أبو
الأخيل ، خالد بن عمرو ، فرواه عن سفيان بن عيينه ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر
به . أخرجه ابن عدي ( 904/ 3) ، وقال : (( قد
روى هذا عن مهدي بن جعفر ، عن ابن عيينه !! ومهدي هذا ممن يروي عن الثقات أشياء
لا يتابع عليها ، وكنا في شغل من حديث الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... ويرويه عنه يوسف بن أسباط ، حتى جاءنا أبو
الأخيل ، فحدث به ابن عيينه )) أ . ه . وأبو
الأخيل ، قال ابن عدي : (( روى أحاديث
منكرة عن ثقات الناس )) . وأخرجه
الطبراني في (( الأوسط )) ( ج
1/ رقم 466) من طريق موسى بن عيسى الطباع . ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه
، عن جابر مرفوعاً به . قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن يوسف بن محمد إلا موسى
بن عيسى )) .
قلت : آفة الحديث هذا ، فإنه متروك ، تركه غير واحد . وموسى بن عيسى لم يتفرد به .
بل تابعه عبد الرحمن الحلبي ، ثنا يوسف به . أخرجه ابن عدي ( 2613/ 7) . وعبد
الرحمن هو ابن عبيد الله ، صدوق ، لكن الشأن في يوسف . والله أعلم ( وجملة القول :
أن الحديث ضعيف زلم يرو من وجه يعتمد .
([99]) 95-
ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 2033) ، وأحمد (
3/ 8- 9، 69) ، وابن حبان في (( الصحيح )) (
2078) ، وفي (( روضة العقلاء )) (
208) ، والبخاري في (( الأدب المفرد )) (
565/ 2) ، وابن أبي الدنيا في (( الحلم )) ( ص
- 17) ، وأبو الشيخ في (( الأمثال )) (
1/ 26- 27) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
1/ 186) ، والحاكم ( 4/ 293) ، وأبو نعيم في ((
الحلية )) (
8/ 324) ، والخطيب في (( التاريخ )) (
5/ 301) ، وابن الجوزي في (( الواهيات )) (
1/ 54) من طريق دراج بن سمعان ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد مرفوعاً . قلت : وهذا
سند ضعيف ؛ ورواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفه كَمَا صرح بِذَلكَ أحمد =
=وأبو داود، وخالف في ذلك ابن شاهين . واختلف فيه رأي النقاد ، هو صدوق مقبول
الرواية إذا ماروى عن غير أبي الهيثم ، وأنكر عليه ابن عدي هذا الحديث ، وخالفه
عبيد الله بن زحر ، فرواه عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد فأوقفه . أخرجه البخاري في ((
الأدب المفرد )) ( 565) من طريق يحيى بن أيوب ،
عن ابن زحر . ويحيى وابن زحر فيهما مقال . ((
تنبيه )) هذا
الحديث عزاه العجلوني في (( كشف الخفاء )) (
2/ 354) لابن ماجه فوهم .
([100]) 96-
ضعيف .
أخرجه أبو يعلى في ((
مسنده )) -
كما في (( ابن
كثير )) (
3/ 550- 551) - ، والبخاري في ((الكبير)) (
2/ 1/ 459) إشارة ، وابن أبي الدنيا في (( حسن
الظن بالله )) ( 66/ 116) ، وابن أبي داود في
((
البعث )) (
32) ، والحاكم ( 4/ 576) ، والبيهقي في ((
البعث )) -
كما في ((
الترغيب )) (
3/ 210) - ، والخرائطي في (( المكارم )) -
كما في ((
المغني )) (
2/ 199) للعراقي - ، من طريق عبد الله بن بكر ، ثنا عباد بن شيبة ، عن سعيد بن أنس
، عن أنس بن مالك قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس إذ رأيناه
ضحك ، حتى بدت ثناياه . فقال عمر : ما أضحكك يا رسول الله . بأبي أنت وأمي - ؟!
قَالَ رسول الله صلى الله عَلَيهِ وآله وسلم فذكره . قَالَ الحاكم : ((
صحيح الإسناد )) !! فَقَالَ المنذري : (( كذا
قَالَ )) !!
يعني يستنكره عَلَيهِ ، وَكَذَلِكَ فعل الذهبي ، فَقَالَ متعقباً لَهُ : ((
عباد ضعيف ، وشيخه لا يعرف )) . أما عباد ،
فَقَدْ قَالَ ابن حبان في (( المجروحين )) (
2/ 171) : (( منكر الحديث جداً على قلة روايته
، لا يجوز الاحتجاج بِهِ لما انفرد بِهِ من المناكير )) .
وأما سعيد بن أنس ، = =فإنه لا يعرف كما قال الذهبي . وقال البخاري عند الإشارة
إلى الحديث في ترجمته : (( لا يتابع عليه )) .
ونقله ابن عدي في (( الكامل )) (
3/ 1243) عن البخاري وأقره . والله أعلم .
([101]) 97-
موضوع .
أخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
1/ 258) ، ومن طريقه ابن الجوزي في ((
الواهيات )) ( 2/ 832) من طريق إبراهيم بن
عبد السلام ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً فذكره .
قال ابن عدي : (( وهذا الحديث رواه غير إبراهيم بن
عبد السلام هذا ، عن
عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه . وهو معروف بعبد الرحيم بن هارون الغساني ، عن
عبد العزيز بن أبي رواد ، وهو مشهور ، وإبراهيم مجهول ، ولجهله سرقه منه )) أ .
ه .
ثم رواه ابن عدي في ترجمة عبد
الرحيم بن هارون من (( الكامل )) (
5/ 1921) .
قلت : وعبد الرحيم هذا ، قال فيه
الدارقطني : (( متروك الحديث ، كان يكذب )0 وله
شاهد من حديث أنس t . أخرجه ابن عدي ( 7/ 2494) من طريق النضر بن محرز ، عن محمد بن
المنكدر ، عن أنس مرفوعاً : (( إن للقلوب صدأ
كصدأ الحديد ، وجلاؤها الاستغفار )) .
قال ابن عدي : (( حديث غير محفوظ )) .
قلت : وآفته النضر هذا ؛ قال في (( الميزان )) : ((
مجهول ، وقال ابن حبان : لا يحتج به )) .
([102]) 98-
موضوع .
أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
12/ رقم 12612) ، والإسماعيلي في ((
معجمه )) ( ج
1/ ق 4/ 201) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
3/ 1194 و7/ 2521) ، والبيهقي في ((
تاريخ جرجان )) ( 1/ 5/ 218 - 1/ 12/ 494 ) ،
والخطيب في (( التاريخ )) (( 4/
124و 8/ 80) من طريق سعد بن سعيد الجرجاني ، عن نهشل أبي عبد الله ، عن الضحاك ،
عن ابن عباس مرفوعاً فذكره . قال ابن عدي : ((حديث
غير محفوظ )) . وقال الهيثمي في ((
المجمع )) (
7/ 161) )) فيه
سعد بن سعيد الجرجاني ، وهو ضعيف )) !!
قلت : كذا قال ، وقد قصر جداً ،
ففي الإسناد نهشل وهو متروك ، بل كذبه إسحاق ، ثم إن السند أيضاً منقطع بين الضحاك
بن مزاحم وبين ابن عباس . والله أعلم . وقال البخاري (( لا
يصح )) .
([103]) 99-
ضعيف . =
=أخرجه البخاري في ((
الأدب المفرد )) ( 270) مختصراً ، وعبد الله بن
أحمد في ((
الزوائد على فضائل الصحابة )) ( 787/ 2) ،
والطبراني في (( الكبير )) (
3/ 42، 43) ، وابن السني في (( اليوم والليلة ))
(423) ، والحاكم في (( علوم الحديث )) (
89) ، والرامهرمزي في (( أمثال الحديث )) ( ص
- 132) من طريق معاوية بن أبي مزرد ، حدثني أبي ، عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بيد الحسن ، ثم وضع قدميه وقال : ... فذكره .
قلت : وسنده ضعيف . وأبو مزرد
مجهول الحال . قال الحاكم : (( سألت بعض
الأدباء عن معنى هذا الحديث فقالوا لي : إن الحزقة هو المقارب الخُطى ، والقصير
الذي يقرب خُطاه . وعين يقة : أشار إلى البقة التي تطير ، ولا شيء أصغر من عينها
لصغرها . وأخبرني بعض الأدباء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد بالبقة :
فاطمة . فقال للحسن : يا قرة عين بقة ، ترق )) أ .
ه .
([104])
100- ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 1910) ، وأحمد في
((
المسند )) (
6/ 409) ، وفي (( فضائل الصحابة )) (
2/ 772- 773) ، والحميدي ( 334) ، والباغندي في ((
مسند عمر بن عبد العزيز )) ( 18، 19) ،
والحكيم الترمذي في (( المسائل
المكنونة )) ( 113- 114) ، وابن قتيبة في ((
غريب الحديث )) ( 407/ 1) ، والسهمي في ((
تاريخ جرجان )) ( 1/ 12/ 475) ، والخطابي في ((
العزلة )) (
37) ، والبيهقي في ((السنن )) (
10/ 202) ، وفي (( الأسماء )) (
461) ، والخطيب في (( التاريخ )) (
5/ 300) من طريق محمد بن أبي سويد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : زعمت
المرأة الصالحة خولة بنت حكيم قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات
يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته ، وهو يقول ... فذكره. قال الترمذي : (( لا
يعرف لعمر بن عبد العزيز سماعاً من خولة )) .
قلت : وعلة أخرى ، وهي جهالة محمد
بن أبي سويد فإنه لا يعرف كما قال الذهبي . والله أعلم .
([105])
101- ضعيف .
أخرجه
البخاري في (( التاريخ الكبير ))( 1/
1/ 121) والطبراني في (( الكبير (( ( ج
17/ رقم 507) ، والحاكم ( 4/ 176) ، والخطيب في ((
الموضح )) (
1/ 24) والقضاعي في (( مسند الشهاب )) (
رقم 218) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد
الرحمن صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الود ؟ !
قال : ..... فذكره .
قال الحاكم :
(( صحيح الإسناد )) !
فتعقبه الذهبي بقوله :
(( المليكي واه ،
وفي الحبر انقطاع ))
قلت : والمليكي هذا ،هو عبد
الرحمن بن أبي بكر . والانقطاع . بين طلحة ابن عبد الله ، وبين أبي بكر t
، فإنه ما أدركه .
وقد قال الدارقطني في ((
العلل )) ( ج
1/ ق 21/ 1) :
(( .... محمد بن
طلحة ، عن أبيه مرسلاً ، عن أبي بكر )) فهو
يشير إلى الانقطاع .
وقد رواه عن المليكي على هذا
الوجه أبو عامر العقدى ، وموسى بن داود الضبي ، وشبابه بن سوار وغيرهم وخالفهم
يوسف بن عطية ، فرواه عن أبي بكر المليكي ، عن محمد بن طلحة عن أبيه ، عن عبد
الرحمن بن أبي بكر ، قال لقى أبو بكر الصديق رجلاً من العرب يقال له : عفير ، فقال
له أبو بكر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الود ؟؟ قال :
.... فذكره مرفوعاً .
فزاد يوسف بن عطية في السند (( عبد
الرحمن بن أبي بكر )) .
أخرجه الحاكم ( 4/ 176) من طريق
يحيى بن يحيى ، ثنا يوسف فذكره وسكت عنه ، فقال الذهبي :
((
يوسف هالك )) .
وقد أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
17/ رقم 508) من طريق على ابن سعيد المسروقي ، ثنا يوسف بن عطية ، عن أبي بكر بن
عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر .. فذكره . فلا أدري هل وقعت زيادة
في السند عند الحاكم أم هو اختلاف في السند من قبل يوسف هذا ؟ !
ومن وجوه الاختلاف في سند هَذَا
الحديث أن ابن المبارك رواه عن محمد ابن عبد الرحمن ، عن محمد بن فلان بن طلحة ،
عن أبي بكر بن حزم ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عَلَيهِ وآله وسلم قَالَ : (( إن
الود يتوارث )) . =
=أخرجه البخاري في (( ...
ابن المبارك )) ، عن محمد بن عبد الرحمن بن فلان
بن طلحة ))
فيظهر لى أنه خطأ ومحمد بن فلان بن طلحة ، لم أعرفه .
وفي شيوخ ابن أبي ذئب من ((
تهذيب الكمال )) ( ج 3/ لوحة 1232) أنه يروي عن :
((
محمد بن عبد الرحمن بن طلحة )) روى عن صفية
بنت شيبة ، وروى عنه شعبة ووكيع وابن المبارك ، ولكن فيه خلاف كما بينه الحافظ في ((
التهذيب )) .
ورواه ابن فديك ، عن عبد الرحمن
بن أبي بكر ، عن محمد بن طلحة ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق مرفوعاً فذكره .
أخرجه أبو الشيخ في ((
الأمثال )) (
133/ 1) ، والخطيب في (( الموصح )) (
1/ 24) من طريق ضرار بن صرد ، ثنا ابن أبي فديك به .
قلت : وسنده ساقط .
وضرار بن صرد كذبه ابن معين ،
وتركه غيره ولكنه توبع .
تابعه المسيب بن شريك ، أخبرني
عبد الرحمن بن أبي بكر به .
أخرجه الخطيب في ((
الموضح )) (
1/ 24) .
وسنده واه .
وآفته المسيب هذا ، قال فيه أحمد
: (( ترك
الناس حديثه )) .
وكذا تركه مسلم وغيره .