النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
، ولم أجد من المتقدمين فيه كلاماً، ولم أجد بدأ من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنها
غير محفوظة ، لما شرطت في أول الكتاب )) . =
=قلت : فكأنه لم يقف على كلام أبي
حاتم الرازي غير أن آخر الحديث قد صح من وجه آخر . أعني قوله : (( فإن
أحسنوا فلكم ولهم ... الخ ) . فأخرجه أبو داود ( 580)، وابن ماجه ( 983 ) ، وأحمد
( )، والطيالسي ( 1004 ) ، وابن خزيمة ( 1513 ) ، وابن حبان ( ج 3/ رقم 2218) ،
والطحاوي في ((المشكل )) (
3/ 54) ، والحاكم ( 1/ 209، 213) ، والبيهقي ( 3/ 127) من طريق أبي علي الهمداني ،
قال سمعت عقبة بن عامر مرفوعاً : (( من
أمّ الناس فأصاب ، فالصلاة لهُ ولهم ، ومن انتقص من ذلكَ شيئاً ، فعليه ولا عليهم )) .
وقال الحاكم : (( صحيح على شرط البخاري شيئاً .
ومن اختلف في سند هذا الحديث ، وهل الذي رواه عن أبي علي هو عبد الرحمن بن حرملة ،
أو حرملة بن عمران
[ وانظر ((
التاريخ الكبير )) للبخاري ( 1/
1/160 ) ] ؟! وليس ههنا موضع شرح ذلكَ . والحاصل أن الحديث صحيح . وأخرج البخاري (
2/187 – فتح ) من حديث أبي هريرة مرفوعاً . ((
يصلون لكم ، فإن أصابوا فلكم ، وإن أخطئوا فلكم وعليهم )) .
وأخرجه البيهقي (3/ 126- 127) وغيره . وهناك غير ما حديث في هذا الباب.
ثالثاً : حديث
ابن مسعود ، t .
أخرجه الدارقطني ( 2/ 57) وعن
طريقه ابن الجوزي ( 1/ 419- 420) من طريق عمر بن صبح ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
علقمة ، والأسود ، عن ابن مسعود مرفوعاً : ((
ثلاث من السنة : الصف خلف كل إمام ، لك صلاتك ، وعليه أثمة . والجهاد مع كل أمير ،
لك جهادك ، وعليه شره . والصلاة على كل ميت من أهل القبلة ، وإن كان قاتل نفسه )) .
قلت : وسنده ضعيف جداً . وعمر بن
صبح كذبه الأزدي ، وقال ابن حبان :((كان
ممن يضع الحديث)) . وتركه الدارقطني وغيره .
رابعاً : حديث
ابن عمر ، رضي الله عنهما .
وله عنه طرق :
الأول : مجاهد ، عنه مرفوعاً : ((صلوا
على من قال : لا إله إلا الله ، وصلوا وراء من قال :لا إله إلا الله)).
أخرجه الدارقطني ( 2/ 56) ، والخطيب ( 6/ 309و 11/ 293) وابن الجوزي ( 1/ 420) من
طريق محمد بن الفضل ، نا سالم الأفطس ، عن مجاهد .
قلت : وسنده واه جداً . محمد بن
الفضل كذبه ابن معين ، واتهمه أحمد ، وتركه النسائي . وخالفه سويد بن عمرو ، فرواه
عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر . فجعل شيخ سالم الأفطس :
((
سعيد بن جبير )) بدل ((
مجاهد )) -
أخرجه أبو نعيم في (( الحلية )) (
10/ 320) من طريق نصر بن الحريش ، عن المشمعل بن ملحان ، عن سويد به . وسنده ضعيف
. نصر ، ضعفه الدارقطني كما في
((
تاريخ بغداد )) ( 13/ 286) والمشمعل قال ابن
معين : (( ما
أرى به بأساً )) . ووثقه بن حبان . وضعفه
الدارقطني . فطريق سويد أرجح من طريق محمد بن الفضل .
الثاني : عطاء بن أبي رباح ، عنهُ
. أخرجه الدارقطني ( 2/56 ) ، وأبو نعيم في ((
أخبار أصبهان ))
(2/317) ، وابن الجوزي ( 1/420 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، قالَ
ابن الجوزي : (( وعثمان ، قالَ يحيى : ليس بشيء
كانَ يكذب ، وقال البخاري والنسائي وأبو داود : ليس بشيء . وقال الدارقطني : متروك
)) .
قلت : وله طريق آخر ، عن نافع ،
عن ابن عمر ومداره على بعض الكذابين كوهب بن وهب ، وخالد بن إسماعيل .
خامساً : حديث
أبي الدرداء ، t .
أخرجه العقيلي في ((
الضعفاء )) (
3/ 90) ومن طريقه ابن الجوزي ( 1/ 423) من طريق
عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون ، عن مكرم بن حكيم ، عن منير بن سيف ، عن أبي
الدرداء مرفوعاً : .. صلوا خلف كل إمام ، وقاتلوا مع كل أمير )) .
قال العقيلي : (( عبد الجبار ، عن مكرمة بن حكيم ،
إسناده مجهول غير محفوظ ، وليس في هذا المتن إسناده ثابت )) .
قلت : وعبد الجبار هذا تركه
الأزدي . ومكرم بن حكيم قالَ في (( الميزان )) : (( روى
خبراً باطلاً ، قال الأزدي : ليس حديثه بشيء )) .
ومنير بن سيف ، كذا وقع عند العقيلي ، والصواب: ((سيف
ابن منير)) .
قال في ((
الميزان )) : (( سيف
بن منير عن أبي الدرداء ، يجهل ، وضعفه الدارقطني لكونه أتى بأمر معضل عن أبي
الدرداء مرفوعاً : لا تكفروا أهل ملتي وإن عملوا الكبائر . لكنه من رواية مكرم بن
حكيم أحد الضعفاء عنه )) . فالسند ساقط
لأنه مسلسل بالعلل .
سادساً : حديث
واثلة بن الأسقع ، t .
أخرجه الدارقطني ( 2/ 57) ، وابن
الجوزي ( 1/ 422- 423) من طريق الحارث بن نبهان ، ثنا عتبة بن اليقظان ، عن أبي
سعيد ، عن مكحول ، عن واثلة مرفوعاً . (( لا
تكفروا أهل قبلتكم وإن عملوا الكبائر ، وصلوا مع كل إمام ، وجاهدوا مع كل أمير ،
وصلوا على كل ميت )) . قال ابن
الجوزي :
((
عتبة بن اليقظان قال علي بن الحسين بن الجنيد : لا يساوي شيئاً . وفيه الحارث بن
بنهان . قال يحيى : ليس بشيء ، وقال النسائي : متروك . وقال ابن حبان : لا يحتج به
. وأبو سعيد قال الدارقطني : مجهول)) أ .
ه . وقد أختلف على الحارث بن نبهان في إسناده كما في (( سنن
الدارقطني )) .
وبالجملة فالحديث ضعيف جداً ولذا
قال الدارقطني : (( ليس فيه شيء
يثبت )) .
وقال أحمد : (( ما سمعنا بهذا )) .
أما الصلاة خلف الفاسق فجائزة
بالإجماع ، ولها قيود ذكرتها في (( بذل الإحسان )) . (
772) فالحمد لله على التوفيق .
([73]) 68-
ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 1/ 188- 189 تحفة
) ، وابن ماجه ( 1/ 163) وأحمد ( 5/ 125، 136) ، والطيالسي ( 547) ، وابن خزيمة (
1/ 63- 64) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
3/ 923) ، والدارقطني في (( المختلف
والمؤتلف )) ( 1/ 303) ، والحاكم ( 1/ 162) ،
والبيهقي ( 1/ 197) ، والخطيب في ((
الموضح ) ( 2/ 383) ، وابن الجوزي في ((
العلل )) (
1/ 345) من طريق خارجة بن مصعب ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ،
عن أُبي بن كعب مرفوعاً فذكره . قال الترمذي : ((
حديث أبي بن كعب حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي ، لأنا لا نعلم أحداً أسنده غير
خارجة ، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا . وضعفه ابن المبارك )) أ .
ه . وقال الحاكم : (( وأنا أذكره
محتسباً ، لما أشاهده من كثرة وسواس الناس في صب الماء )) .
قلت : مهما كان الدافع محموداً ،
فلا يليق أن يذكر هذا الحديث في (( المستدرك على
الصحيحين )) !! وقال البيهقي : ((
وهذا الحديث معلول برواية الثوري عن بيان عن الحسن بعضه من قوله غير مرفوع .
وباقيه عن يونس بن عبيد من قوله غير مرفوع ... )) .
ثم ساقه وقال : (( هكذا رواه
خارجة بن مصعب ، وخارجة ينفرد بروايته مسنداً وليس بالقوي في الرواية )) .
قلت : ويضاف إلى ذلك أيضاً عنعنة الحسن البصري . ولذلك ضعفه البغوي كما في (( شرح
السنة )) (
2/ 53) ، وقال أبو زرعة الرازي : ((
حديث منكر )) . ذكره ابن أبي حاتم في ((
العلل )) (
1/ 60) . والله أعلم .
([74]) 69-
ضعيف .
أخرجه محمد بن نصر في ((
قيام الليل )) ( 72 ) ، والحاكم ( 1 / 555 ) ،
وابن حبان في (( المجروحين )) (
1/ 100 ) من طرق عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا ،
وقد رواه عن إبراهيم هكذا مرفوعا جماعة منهم ابن فضيل وأبو معاوية وابن الأجلح
وصالح بن عمر .
وخالفهم ابن عيينة وجعفر بن عون
فرويا الحديث عن إبراهيم الهجري بسنده لكن أوقفاه . أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
9 / رقم 8646 ) من طريق عبد الرزاق وهذا في ((
مصنفه ))
(3/375 - = = 376 ) والدارمي ( 2 / 310 ) والشجري في ((
الأمالي )) (
1/84 ) . والاختلاف في الدفع والوقف إنما هو من إبراهيم الهجري قال الحافظ : (( لين
الحديث رفع موقوفات )) أ . ه .
قلت : والموقوف أشبه والطرق عند
الدارمي والطبراني تدل على ذلك . وأما قول الحاكم : ((
صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) !! فرده الذهبي
بقوله : (( إبراهيم
بن مسلم ضعيف )) .
وأما آخر الحديث ((
اتلوه ، فإن الله يأجركم … الخ )) فقد صح عن ابن
مسعود مرفوعا وقد خرجته في (( الانشراح في
آداب النكاح )) ( رقم 147 ) . فالحمد لله على
التوفيق .
70 - منكر .
أخرجه ابن جرير في ((
تفسيره )) (
1/ 30 ) وابن حبان ( 1782 ) ، والطحاوي في ((
المشكل )) (
4/ 184 - 185 ) ، وابن عبد البر في ((
التمهيد )) ( 8
/ 275 ) من طريق حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن
، عن أبيه ، عن ابن مسعود مرفوعا فذكره .
وخالفه الليث بن سعد فرواه ، عن
عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سلمة بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم )) .
أخرجه الطحاوي ( 4/ 185 ) . قال
ابن عبد البر : (( وهذا حديث عند
أهل العلم لا يثبت لأنه يرويه حيوة عن عقيل عن سلمة هكذا ويرويه الليث عن ابن شهاب
عن سلمة ليس ممن يحتج به وهذا الحديث مجمع على ضعفه من جهة إسناده )) .
وسبقه الطحاوي إلى مثل ذلك فقال : ((
فاختلف حيوة والليث عن عقيل في إسناد هذا الحديث فرواه كل واحد منهما على ما
ذكرناه في روايته أباه . وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإسناد بانقطاعه في
إسناده لأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنة لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه إياه عنه )) .
هذا من جهة إسناده .
وأما من جهة متنه فقال ابن عبد
البر : (( وقد
رده قوم من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران قال : من قال في تأويل السبعة الأحرف
هذا القول فتأويله فاسد . ومحال أن يكون الحرف منها حراما إلا ما سواه . لأنه لا
يجوز أن يكون القرآن يقرأ على أنه حلال كله أو حرام كله أو أمثال كله . ذكره
الطحاوي عن أحمد بن أبي عمران سمعه منه وهو كما قال ابن أبي عمران … )) .
71-
ضعيف .
أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
17 / رقم 349 ) وفي (( الأوسط )) ( ج
1 / رقم 459 ) والآجري في (( الأربعون )) ( ص
- 45 ) وأبو نعيم في (( الحلية )) (
2/ 11 ) والخطيب في (( تلخيص المتشابه
)) (
2/ 631 ) من طريق الحميدي ، نا محمد بن طلحة التيمي ، حدثني عبد الرحمن بن سالم ،
عن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا فذكره . قال
الطبراني : (( لا يروي هذا الحديث عن عويم بن
ساعدة إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن طلحة )) .
قلت : وسنده ضعيف وله آفتان :
الأولى : عبد الرحمن بن سالم مجهول العين والصفة لم يرو عنه غير محمد بن طلحة .
وقد صرح الحافظ في (( التقريب ))
بأنه ((
مجهول ))
الثانية: سالم بن عبد الرحمن ، أيضا لم يرو عنه غير ولده عبد الرحمن ، فهو مجهول
مثله . وقد قال البخاري عن الحديث : (( لم
يصح )) .
نقله الحافظ في ترجمة عبد الرحمن بن سالم من ((
التهذيب )) .
وله شاهد من حديث أنس t
. أخرجه العقيلي في (( الضعفاء )) ( 1
/ 126 ) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي
، قال : حدثنا عبيدة بن أبي رائطة الخزاعي ، عن أبي جعفر عن أنس مرفوعا : (( إن
الله اختارني ، فاختار لي أصحابي وأصهاري . وسيأتي قوم يسبونهم وينتقصونهم فلا
تجالسوا ، ولا تشاربوهم ، ولا تؤكلهم ، ولا تناكحوهم )) .
وهو باطل ، وأحمد بن عمران قال
البخاري : (( منكر الحديث ))
وتركه أبو حاتم وأبو زرعة : وفيه مجاهيل ، وقد اختلف في إسناده كثيرا ، وقد روى
العقيلي كل ذلك . أخرجه الخطيب في ((
التاريخ ))
(2/99 و13/443 ) من وجهين آخرين عن أنس مرفوعا وزاد في أحد اللفظيين : (( …
ألا لاتصلوا معهم ، ألا ولا تصلوا عليهم ، عليهم حلت اللعنة )) .
وكلا الوجهين لا يصح . وله لفظ آخر من حديث جابر وهو الآتي .
([76]) 72-
باطل .
أخرجه البزار ( ج 3/ رقم 2763) ،
وابن حبان في (( المجروحين )) (
2/ 41) ، والخطيب في (( التاريخ)) (
3/ 162) ، وفي (( الموضح )) (
2/ 280) من طريق عبد الله بن صالح ، ثنا نافع بن يزيد ، حدثني أبو عقيل زهرة بن
معبد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر مرفوعاً فذكره . قال البزار (( لا
نعلمه يروي عن جابر إلا بهذا الإسناد ، ولم يشارك عبد الله بن صالح في روايته هذه
عن نافع بن يزيد أحد نعلمه )) .
قلت : قد توبع عبد الله بن صالح
عليه . أخرجه الخطيب في (( الموضح )) (
2/ 280) من طريق أبي العباس الأثرم ، محمد بن أحمد ، حدثنا علي بن داود القنطري ،
حدثنا سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح ، عن نافع فذكره . ولكن يبدو أن هذه
المتبعة لا تثبت ؛ فَقَدْ قالَ أحمد بن محمد التستري :
((
سألت أبا زرعة عن حديث زهرة بن معبد في الفضائل ، فقال : باطل ، وضعه خالد المصري
، ودلسه في كتاب أبي صالح فقلت : فمن رواه عن سعيد بن أبي مريم ؟ قالَ : هذا كذاب
، قدْ كانَ محمد بن الحارث العسكري حدثني بهِ عن أبي صالح وسعيد )) .
فعلق الذهبي بقوله : (( قلْتُ : : قدْ
رواه ثقة عن الشيخين ، فلعله مما أدخل على نافع ، مع أن نافع بن يزيد صدوق يقظ )) أ .
ه . قلْتُ : : فيظهر مما سبق أن متابعة سعيد بن أبي مريم لا تصح ، إنما هي مفتعلة
ثمَّ ألصقت بالثقات ، وبقى عبد الله بن صالح وقدْ تفرد بالحديث ، وكما يظهر أنه
أدخل عليهِ بسبب غفلته فحدث بهِ . قالَ الذهبي : ((
فقامت عليهِ القيامة)) قالَ أبو زرعة
: ((
بُلي أبو صالح بخالد بن نجيح في حديث زهرة بن معبد ، عن سعيد وليس له أصل )) .
وقال النسائي : (( حديث موضوع )) .
أما الحافظ ابن حجر فقال في (( الإصابة )) (
1/ 13) : (( رجاله موثقون )) .
وقال الهيثمي ( 10/ 16) : (( رجاله ثقات ،
وفي بعضهم خلاف )) . فهذا لا
يعارض ما تقدم . والله أعلم .
([77]) 73-
ضعيف جداً .
روى عنه علي بن أبي طالب ، وأبي
هريرة ، وأبي أمامة ، وعمر بن الخطاب موقوفاً عليه .
أولاً : حديث
علي بن أبي طالب ، t .
أخرجه الترمذي ( 812) والبزار -
كما في (( نصب
الراية )) (
4/ 411) - وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، في ((
تفسيرهما )) - كما في (( ابن
كثير )) (
1/ 332) - وابن جرير ( رقم 7487، 7489) ، والعقيلي في ((
الضعفاء )) (
4/ 438) ، والسهمي في (( تاريخ جرجان ))
(1/11/434) ، وابن عدي= = في (( الكامل )) (
7/ 2580) ، وكذا ابن الجوزي في (( الموضوعات )) (
2/ 209) من طرق عن هلال بن عبد الله ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث الأعور ،
عن علي مرفوعاً ... فذكره . قال الترمذي : (( هذا
حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وفي إسناده مقال . وهلال بن عبد الله
مجهول ، والحارث يضعف في الحديث )) . وقال البزار
: (( هذا
حديث لا نعلم له إسناداً عن علي إلا هذا الإسناد ، وهلال هذا بصري حدث عنه غير
واحد من البصريين : عفان بن مسلم ، ومسلم بن إبراهيم ، وغيرهما ، ولا نعلمه يروي
عن على إلا من هذا الوجه )) أ.ه .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً . أما
هلال بن عبد الله الباهلي ، فمع تجهيل الترمذي له ، فقد قال البخاري : ((
منكر الحديث )) . وقال الحاكم أبو أحمد : (( ليس
بالقوي عندهم )) . وقال إبراهيم الحربي : (( لا
يعرف )) .
وقال العقيلي : (( لا يتابع على
حديثه )) ،
ولذلك قال الحافظ فيه : (( متروك )) !
[ قلت : وتوجيه قول الحافظ أن المجهول إذا تفرد برواية خبر منكر فهو تالف ، فإن
انضم إلى ذلك قول مثل البخاري فيه : ((
منكر الحديث )) فحاله أردأ ، ولا تنفعه الجهالة
حينئذ . والله أعلم ] . وأما الحارث، فقال ابن الجوزي : ((
كذبه الشعبي )) . والحارث ليس بكذاب ، وإن كان
ضعيفاً واهياً . ولذلك قال ابن عدي : ((
الحديث غير محفوظ )) . وقال العقيلي
: ((
وهذا يروي عن علي موقوفاً ، ولم يرو مرفوعا: من طريق أصلح من هذه )) .
فالحاصل أن السند ضعيف جداً ، وله ثلاث علل . العلتان السابقتان ، والثالثة : هي
اختلاط أبي إسحاق الهسبيعي ، وتدليسه . والله أعلم ، وإنما سمع من الحارث أربعة
أحاديث ، وليس هذا منها ، فلعله دلس من هو شر من الحارث . !!
ثانياً : حديث
أبي أمامة ، t .
أخرجه الدارمي ( 1/ 360) واللفظ
له ، وسعيد بن منصور في (( سننه )) ،
وأبو يعلى في (( مسنده )) -
كما في ((
التلخيص )) (
2/ 222) - ، والبيهقي ( 4/ 334) ، وأبو نعيم في ((
الحلية ))
(9/251) ، وابن الجوزي ( 2/210) من طريق شريك بن عبد الله النخعي ، عن ليث ، عن
عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة مرفوعاً : (( من
لم يمنعه عن الحجاج حاجة ظاهرة ، أو سلطان جائر، فمات ولم يحج ، فليمت إن شاء
يهودياً ، وإن شاء نصرانياً )) . قال البيهقي
: ((إسناده
غير قوي)) .
قلت : أما شريك النخعي ، فهو سيئ
الحفظ كما هو معروف ، وقد خولف في إسناده كما يأتي - إن شاء الله - وليث ، هو ابن
أبي سليم اختلط في آخر عمره ، ولم يتميز حديثه القديم من الذي بعد الاختلاط . أما
شريك ، فقد خالفه سفيان النووي [ وتابعه إسماعيل بن علية ، عن ليث مرسلاً . أخرجه
أحمد في ((
كتاب الإيمان )) ( ق 140/ 1) فرواه عن ليث ، عن
عبد الرحمن بن سابط قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. فذكره مرسلاً
. أخرجه أحمد في (( كتاب الإيمان )) ( ق
140/ 1) حدثنا وكيع ، عن سفيان به . وسفيان أثبت من شريك بلا شك ، لكن الشأن في
ليث بن أبي سليم . وقدْ خُولف وكيع . خالفه نصر بن مزاحم ، عن سفيان ، عن ليث ، عن
ابن سابط ، عن أبي أمامة= =مرفوعاً . أخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
7/ 2502) . وهذه المخالفة ساقطة ، فنصر بن مزاحم تالف . تركه أبو حاتم وأوهاه ، بل
كذبه أبو خيثمة . فأنى يناطح وكيعا ، الثقة الجبل ؟!! فالصواب أن الحديث من جهة
سفيان مرسل ، لا سيما وقدْ توبع وكيع عليهِ . قالَ في (( نصب
الراية )) (
4/411 ) : (( قالَ ابن أبي شيبة في ((
مصنفه )) :
حدثنا أبو الأحوص ، عن سلام بن سليم ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، أن
النبي ﷺ قالَ … فذكره )) . قلْتُ : :
كذا وقع في (( نصب الراية )) : (( …
أبو الأحوص ، عن سلام بن سليم … )) . وهوَ خطأ
لأشكال فيهِ . وأبو الأحوص هو سلام بن سليم ، شيخ أبي بكر بن أبي شيبة فيهِ .
فالصواب أن زيادة : (( عن مقحمة
لامعنى لها وأخرجه ابن أبي عمر العدني في ((كتاب
الإيمان )) (
37) قالَ : حدثنا هشام ، عن ابن جريج قالَ : وحدثت عن عبد الرحمن بن سابط أن النبي
صلى الله عليهِ وآله وسلم … فذكره وفي آخره : (( أو
ميتة الجاهلية )) . لكن إسنادها ضعيف ، وهشام هو
ابن سليمان . قالَ فيهِ الحافظ : ((
مقبول ))
والانقطاع بين ابن جريج وابن سابط ، فالحاصل أن رواية سفيان وأبي الأحوص وابن علية
عن ليث بالإرسال ، أثبت من رواية شريك عنهُ موصولاً . لا سيما وقدْ اختلف على شريك
فيهِ . فرواه عنهُ على الوجه الأول يزيد بن هارون ، وعند الدارمي ، وأبي نعيم ،
وشاذان ، والأسود بن عامر عند البيهقي وبشر بن الوليد الكندي ، عند أبي يعلى .
والمغيرة بن عبد الرحمن [ وبه أعل ابن الجوزي طريق حديث أبي أمامة السابق مع علل
أخرى والصواب عدم الإعلال بهِ للمتابعات ] ، وخالفهم عمار بن مطر ، فرواه عن شريك
، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة مرفوعاً فذكره . أخرجه أبو يعلى
في ((
مسنده )) -
كما في ((
اللآلئ )) (
2/ 118) - وعنه ابن عدي في (( الكامل )) (
5/ 1728) ، وابن الجوزي في (( الموضوعات )) (
2/ 209) . قال ابن عدي : (( هذا الحديث عن
أبي هلال وشريك غير محفوظ )) . وقال ابن
الجوزي : (( عمار بن مطر قال العقيلي : يحدث
عن الثقات بالمناكير . وقال ابن عدي : متروك الحديث )) .
قلْتُ : فمثل مخالفته ليزيد بن هارون ومن معه ، لا تساوي شيئاً . وبالجملة ،
فالصواب في حديث أبي أمامة هو الإرسال كما رجحه البيهقي وابن عبد الهادي في ((
التنقيح )) -
كما في (( نصب
الراية )) (
4/ 412) - ولذلك قال ابن دقيق العيد في ((
الإمام )) : ((
وحديث أبي أمامة على ما في أصلحها )) .
وسبقه إلى ذلكَ شيخه المنذري رحمه الله ، فقال – كما في ((
التلخيص )) (
12/223 ) - : (( وطريق أبي أمامة على ما فيها
أصلح من هذه )) يعني من حديث علي بن أبي طالب
السابق .
ثالثاً : حديث
أبي هريرة ، t .
أخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
4/ 1620) ، ومن طريقه ابن الجوزي في ((
الموضوعات )) ( 2/ 209) من طريق عبد الرحمن
القطامي ، حدثنا أبو المهزم ، عن أبي هريرة مرفوعاً : (( من
مات ولم يحج حجة الإسلام في غير وجع حابس ، أو حجة ظاهرة ، أو سلطان جائر ، فليمت
أي الميتين إما يهودياً أو نصرانياً . )) قال
ابن الجوزي : (( أبو المهزم واسمه يزيد بن سفيان
. قال يحيى ليس حديثه بشيء . = =وقال النسائي : متروك الحديث . وفيه عبد الرحمن
القطامي ، وقال عمرو بن علي الفلاس : كان كذاباً، وقال ابن حبان : يجب تنكب
رواياته )) أ .
ه . وقال الحافظ في (( التلخيص )) (
2/ 223) : (( عبد الرحمن القطامي ، عن أبي
المهزم ، وهما متروكان )) .
رابعاً : حديث
عمر بن الخطاب ، t ، الموقوف .
وله عنه طرق :
الأول : الحسن البصري ، عنه .
أخرجه سعيد بن منصور في (( سنته )) -
كما في (( نصب
الراية )) (
4/ 411 ) - قال : ثنا هشيم ، ثنا منصور ، عن الحسن قال : قال عمر بن الخطاب : لقد
هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار ، فينظروا كل من كانت له جدة ولم يحج ،
فيضربوا عليهم الجزية . ما هم بمسلمين ، ما هم بمسلمين )) .
قلت : وسنده ضعيف . ولم يختلف أحد أن الحسن البصري لم يدرك عمر بن الخطاب .
الثاني : عبد الرحمن بن غنم ، عنه
. أخرجه ابن أبي عمر العدني في (( الإيمان )) (
38) ، والبيهقي ( 4/ 334) من طريق عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن نعيم ، أن
الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري ، أخبره أن عبد الرحمن بن غنم أخبره أنه سمع عمر بن
الخطاب t يقول : (( ليمت يهودياً
أو نصرانياً - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج ، وجد لذلك سعة ، وخليت سبيله
... )) .
وسنده صحيح . وأخرجه الإسماعيلي كما في (( ابن
كثير )) (
1/ 332) - وكذا أبو نعيم في (( الحلية )) (
9/ 252) من طريق الأوزاعي ، حدثني إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، حدثني
عبد الرحمن بن غنم ، أنه سمع عمر بن الخطاب ، فذكره . قال الحافظ ابن كثير : (( هذا
إسناد صحيح )) . وكذا صححه الحافظ في ((التلخيص)) (
2/ 223) .
الثالث : حسن بن محمد بت الحنفية
، عنه أخرجه ابن أبي عمر العدني في ((
كتاب الإيمان )) (39) حدثنا هشام ، عن ابن جريح ،
قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أن حسن بن محمد أخبره أن عمر بن الخطاب رأى ناساً
بعرفة في الحج ، عليهم قمص وعمائم ، فضرب عليهم الجزية . وسنده ضعيف للانقطاع بين
حسن بن محمد وعمر .
الرابع : عبد الله بن المسيب ،
عنه . أخرجه البخاري في (( الكبير )) (
3/ 1/ 202) إشارة ، وابن أبي عمر في ((
الإيمان )) (
40) من طريق ابن جريج ، قال : أخبرني سليمان ، مولى لنا ، عن عبد الله بن المسيب ،
قال سمعت عمر بن الخطاب يقول : (( من لم يكن حج ،
فليحج العام ، فإن لم يستطع ، فعام قابل ، فإن لم يستطع ، فعام قابل ، فإن لم يفعل
، كتبنا في يده : يهودياً أو نصرانياً )) قلت
: وسنده حسن في الشواهد . وسليمان هو ابن بابيه ، قال الحافظ : ((
مقبول )) .
يعني حيث توبع . وقد توبع كما ترى . فالحاصل أن هذا الحديث واه ، والصواب أنه
موقوف على عمر t . والله أعلم .
([78]) 74-
منكر .
أخرجه الترمذي ( 3429) ، وابن ماجه
( 2235) ، وأحمد ( 1/ 47) ، والطيالسي ( ص - 4) ، وابن السني في ((
اليوم والليلة )) ( 181) ، وابن عدي في ((
الكامل )) (
5/ 1785) من طريق عمرو بن دينار، قهرمان آلي الزبير ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن
عمر بن الخطاب مرفوعاً ... فذكره . ورواه عن عمرو بن دينار جماعة منهم : ((
حماد بن يزيد ، ومعتمر بن سليمان ، وغيرهما )) .
وتابعهما هشام بن حسان ، ولكن اختلف عليه فيه : فرواه فضيل بن عياض ، عنه ، كرواية
حماد بن زيد . أخرجه ابن عدي ( 5/ 1786) ، وأبو نعيم في ((
أخبار أصبهان )) ( 2/ 180) . والراوي عن فضيل عند
ابن عدي هو يحيى بن طلحة اليربوعي ، وقد كذبه ابن الجنيد ، وقال النسائي : (( ليس
بشيء )) .
ووثقه ابن حبان وقال : ((
يُغرب )) .
فأما تكذيب ابن الجنيد )) فقد خطأه
الصغاني ، ولم يعتمده الحافظ في (( التقريب )) ،
فقال فيه : (( لين الحديث )) .
ولست أدري هل توبع عند أبي نعيم أم لا ، فإن كتابه ليس معنى الآن ، وكنت قد خرجت
الحديث منه قديماً في أوراقي فبدأت نقل السند من عند ((
فضيل بن عياض )) . وعلى كل حال ، فلا نعصب
الجناية برقبة يحيي بن طلحة ، لوجود من هو أضعف منه . وقد خولف الفضيل بن عياض ،
فيه عن هشام ، خالفه حفص بن غياث ، فرواه عن هشام عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر مرفوعاً . أخرجه الحاكم ( 1/ 539) من طريق مسروق بن المرزبان ، ثنا حفص به
والمخالفة من وجهين : الأول : أنه جعل شيخ هشام فيه هو : عبد الله بن دينار )) .
الثاني : أنه أسقط ذكر (( عمر ))
فصار الحديث من مسند (( ابن عمر )) .
أما الحاكم فقال : (( صحيح على شرط
الشيخين )) !!
قلت : وهو وهم فاحش . ومسروق بن المرزبان لم يخرج لهُ أحد الشيخين أصلاً ، بل ابن
ماجه وحده من الستة ، وقدْ تعقبه الذهبي بقوله : ((
مسروق بن المرزبان ليس بحجة )) أ . ه . قلت :
ومسروق وثقه ابن حبان ، وقال صالح بن محمد : ((
صدوق )) .
وقال أبو حاتم : (( ليس بالقوي ،
يكتب حديثه )) . ويبدو أنه وهم في قوله : (( عبد
الله بن دينار )) . على أنه توبع ، ولكن ممن هو
أضعف منه كما يأتي . وقد تابع هشام بن حسان على الوجه الثاني الذي فيه عبد الله بن
دينار ، تابعه عمران بن مسلم واختلف عنه فيه . فرواه يحيى بن سليم الطائفي ، عنه ،
عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعاً . أخرجه الحاكم ( 1/ 539) ، والعقيلي
في ((
الضعفاء )) (
3/ 304- 305) ، وكذا ابن عدي ( 5/ 1745) . ويحيى بن سليم الطائفي ، كان كثير الوهم
في الأسانيد ، وقد خالفه بكير بن شهاب الدامغاني، فرواه عن عمران بن مسلم ، عن
عمرو بن دينار ، عن سالم ، عن أبيه ، عن فذكره . فسقط ذكر =
=(( عمر
)) .
وعمر بن المغيرة ، قال البخاري : ((
منكر الحديث ، مجهول )) . ولكن تابعه
أبو إسماعيل بن حكيم الخزاعي ، وقال : ثنا عمرو بن دينار به . أخرجه الدولابي في ((
الكنى )) (
1/ 129) حدثنا يزيد بن سنان ، قال : ثنا أبو بشر إسماعيل ... الخ . إسماعيل بن
حكيم الخزاعي ، هو صاحب الزيادي . ترجمه ابن أبي حاتم ( 1/ 1/ 165) ولم يحك فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وعندي أن هذا الاضطراب هو من عمرو بن دينار . وأخرجه الطبراني
في ((
الكبير )) ( ج
12/ رقم 13175) ، وعنه أبو نعيم في ((
الحلية )) (
8/ 280) من طريق سلم بن ميمون الخواص ، عن علي بن عطاء ، عن عبيد الله العمري ، عن
سالم ، عن ابن عمر مرفوعاً فذكره . قال أبو نعيم : ((
غريب من حديث سالم )) . قلت : أما
سلم بن ميمون ، فإنه كان مع عبادته ، رديء الحفظ قال أبو حاتم : (( لا
يكتب حديثه )) . وعلي بن عطاء لم أقف عليه الآن
. وعبيد الله العمري ثقة ، ولكن وقع في ((
الحلية )) : (( عبد
الله العمري )) المكبر فإن يكن هو ، فهو ضعيف ،
وأخرجه البخاري في (( الكنى )) ( ص
- 50) من طريق الدراوردي ، عن أبي عبد الله الفراء )) عن
سالم ، عن أبيه ، عن جده ... فذكره مرفوعاً بنحوه . وأبو عبد الله الفراء لم أعرفه
. ثم راجعت
((
الجرح والتعديل )) ( 4/ 2/ 401)
فوجدت فيه : (( أبو عبد الله القزاز .... قال
أبي : مجهول )) .
وله طرق أخرى منها : ما أخرجه عبد
الله بن أحمد في (( زوائد الزهد )) (
214) من طريق أبي خالد الأحمر ، عن مهاجر ، سمعت ابن عمر فذكره مرفوعاً . قلت :
وسنده ضعيف أبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حبان ، كان في حفظه شيء ، وصفه ابن
عدي بأنه ممن ساء حفظه ، ومهاجر هو ابن عمرو الشامي وثقه ابن حبان . وتوثيقه لين
لهذه الطبقة . وأظن أن سليمان بن حبان لم يدرك مهاجراً الشامي . والله أعلم .
ثم أوقفني أخ كريم على الحديث في
كتاب ((
الدعاء للطبراني فإذا فيه : (( المهاجر بن
حبيب )) ،
وليس
(( ابن
عمر )) كما
ذكرت ، ثم تبين أن هذا خطأ أيضاً ، وصوابه المهاصر بن حبيب كما في (( علل
الدارقطني )) ( ج 1/ ق 33/ 2) ، والمهاصر وثقه
ابن حبان ، وقال أبو حاتم :(( لا بأس به )) .
ومنها : ما أخرجه الخطيب في ((
التلخيص )) (
169/ 1) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً به .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً . وعبد الرحمن متروك الحديث . ولكن تابعه خارجة بن مصعب
، عن زيد بن أسلم . أخرجه الخطيب في ((
التلخيص ))
أيضاً ( 321/ 1) من طريق على يزيد الصدائي ، عن خارجة . وعلي بن يزيد الصدائي ،
قال أحمد : (( ما كان به بأس )) .
وقال أبو حاتم : (( ليس بقوي ، منكر
الحديث عن الثقات )) . أما خارجة بن
مصعب فضعيف .
وبالجملة ، فالحديث منكر كما قال
أبو حاتم ، وأسانيده مضطربة جداً كما حققت . والله أعلم . وقد قال الحافظ في ((
الفتح )) (
11/ 206) : (( في سنده لين )) !!
([79]) 75-
ضعيف جداً .
أخرجه العقيلي ( ق 220/ 2) ، ومن
طريقه القضاعي في (( مسند الشهاب )) (
173) ، وابن الجوزي في (( الموضوعات )) (
3/ 319) من طريق داود بن المحبر ، قال : حدثنا نصر بن جميل ، قال : حدثنا حفص بن
عبد الرحمن ، قالَ : أتينا عاصماً الأحول نعزيه حين قتل ابنه ، وقلنا : إنا نرجوا
له الشهادة فقال وما أوسع من ذلك ! سمعت أنس بن مالك يقول … فذكره مرفوعا . قال
العقيلي نصر بن جميل وحفص بن عبد الرحمن مجهولان بالنقل ، وحديثهما غير محفوظ )) .
قلت : وداود بن المحبر تالف ألبتة
، فإنه كذاب ، وله طريق آخر عن عاصم . فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (
3/121 ) ، وعنه الخطيب في ((التاريخ )) (
1/347 ) وابن الجوزي ( 3/ 218) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ،
أبنانا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ، أنبأنا يزيد بن هارون ، نا عاصم ، عن أنس .
قلت : وهذا سند ساقط ؛ أما أبو عبد الرحمن السقطي ، أما أبو بكر المفيد ، فقال ابن
الجوزي : (( ضعيف جداً ))
قالَ الخطيب في (( التاريخ ))
(1/348 ) : (( وكان شيخنا أبو بكر البرقاني قد
أخرج في ((
مسنده الصحيح )) عن المفيد حديثاً واحداً ، وكان
كلما قريء عليه اعتذر من روايته عنه ، وذكر أن هذا الحديث لم يقع إليه إلا من جهته
فأخرجه عنه ، وسألته عنه فقال : ليس بحجة . وقال لنا البرقاني أيضاً : رحلت إلى
المفيد فكتبت عنه الموطأ ، فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعد : أخلف
الله عليك نفقتك ، فدفعته إلى بعض الناس ، وأخذت بدله بياضاً !! قال الخطيب : روى
المفيد الموطأ عن الحسن بن عبد الله العبدي ، عن القعنبي ، فأشار ابن أبي سعد إلى
أن نفقة البرقاني ضاعت في رحلته ، وذلك أن العبدي مجهول لا يعرف )) أ .
ه . وقال الذهبي : (( هو متهم )) .
أما أحمد بن عبد الرحمن السقطي ، فقال الذهبي : (( شيخ
لا يعرف إلا من جهة المفيد ، يروي عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس … فذكر خبراً
موضوعاً ) أ . ه . وهو يعني حديث الباب . وقال الخطيب ( 1/ 347) : (( لا
أعلم أحداً من البغداديين ، ولا غيرهم عرف أحمد بن عبد الرحمن السقطي هذا ولا روى
عنه سوى المفيد … قال : وهذا الحديث إنما يحفظ من رواية مفرج بن شجاع الموصلي واهي
الحديث . ثم قال : إنما عني الأزدي هذا الحديث خاصة ، ومفرج في عداد المجهولين
والحديث عن يزيد شاذ مع أنه قد روى عن نصر بن على الجهضي أيضاً ، عن يزيد وليس
بثابت عنه [ وأخرجه الإسماعيلي في ((
معجمه )) (
ج1/ ق48 /2 ) قالَ : حدثنا محمد بن صالح بن شعيب إملاء ، قالَ : حدثني نصر بن علي
، عن يزيد بن هارون ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بهِ . قلْتُ : : وشيخ الإسماعيلي
بصري لم أقف على ترجمته ، فلعل الخلل من جهة كما يفهم من قول الخطيب . والله أعلم
. ] . ورواه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله= =التيمي ، عن الحسن بن صالح ، عن عاصم
الأحول . وإسماعيل كان كذاباً . ورواه أصرم ابن غياث النيسابوري عن عاصم ، وأصرم
لا تقوم به حجة )) أ . ه .
قلت : جزى الله الخطيب خيراً ،
فقد أوجز لنا الطرق التي لم نقف عليها ، ثم شفعها بالحكم عليها . وواضح أن الحديث
ليس له طريق ضعفه يسير ، فضلاً عن الصحة والحسن . ومع ذلك فإن السيوطي رحمه الله
ناطح في هذا ، فقال في (( اللآلئ )) (
2/ 415) : (( أنكر على المصنف توهينه لهذا
الحديث . فقد صححه الإمام أبو بكر بن العربي ، وجمع الحافظ أبو بكر العراقي طرقه
في جزء ، وقال إنه يبلغ رتبة الحسن )) أ .
ه . قلت : وصرح الحافظ العراقي في ((
المغني )) (
4/ 450) أنه جمع طرق الحديث في جزء وقال . (( قال
ابن العربي في (( سراج المريدين )) :
إنه حديث حسن صحيح . وضعفه ابن الجوزي )) أ.ه.
وهذا القول لا برهان عليه ، وأحسن طرق الحديث ما أخرجه الإسماعيلي في ((
معجمه )) ( ج
1/ ق 48/ 2) قال : حدثنا محمد بن صالح بن شعيب ، حدثنا نصر [ الأصل : يحيى !! ] بن
على ، عن يزيد بن هارون ، عن عاصم الأحول ، عن أنس . قال الحافظ في ((
اللسان )) (
5/ 201) : (( رواته إثبات إلا هذا - يعني شيخ
الإسماعيلي - فما علمت حاله ، وقال الخطيب : ليس بمحفوظ عن نصر بن علي )) أ .
ه . ثم قال : (( والحديث أورده ابن الجوزي في ((
الموضوعات )) وقال : هذا حديث لا يصح . قلت :
سبقه إلى ذلك ابن طاهر فبالغ في إنكاره ... ثم قال : وقد جمع شيخنا الحافظ أبو
الفضل بن العراقي طرقه في جزء ... والذي يصح في ذلك حديث حفصة بنت سيرين عن أنس t
بلفظ : ((
الطاعون كفارة لكل مسلم . أخرجه البخاري )) أ .
ه .
قلت : وعزو الحديث إلى البخاري
بهذا اللفظ وهم بلا شك فإني لم أجده لا في البخاري ولا في غيره من الكتب التي عندي
وإنما اللفظ الذي في (( الصحيحين )) : ((
والطاعون شهادة لكل مسلم )) .
أخرجه البخاري ( 10/ 180/ - فتح )
، ومسلم ( 1916) ، وأحمد ( 3/ 150،220، 223، 258)، والطيالسي ( 1785) ، والبغوي في
(( شرح
السنة )) (
5/ 252) من طريق عاصم الأحول ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أنس t
به .
([80]) 76-
ضعيف .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((
الشكر )) (
رقم 1) ، وابن السني في (( اليوم والليلة )) (
359) ، والطبراني في (( الصغير )) (
1/ 212) ، والبيهقي في (( الأسماء )) (
161) ، والخطيب في (( التاريخ )) (
3/ 198- 199) ، وابن أبي يعلى في ((
طبقات الحنابلة )) ( 1/ 193) من
طريق عمر بن يونس ، ثنا عيسى بن عون الحنفي ، عن عبد الملك بن زرارة الأنصاري ، عن
أنس بن مالك مرفوعاً به . وزاد الطبراني : ] وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا
قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [ . قال الطبراني : (( لا
يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمر بن يونس )0
قلت : وكلهم ثقات ، ولكن عبد
الملك بن زرارة ترجمه ابن أبي حاتم في ((
الجرح والتعديل )) (2/ 2/ 350)
ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال . وقال الهيثمي في ((
المجمع )) (
10/ 140) :
((
وعبد الملك بن زرارة ضعيف )) . وفي ((
الميزان )) :
قال الأزدي : لا يصح حديثه )) .
([81]) 77-
ضعيف جداً .
أخرجه ابن ماجه ( 3353) ، وابن
أبي الدنيا في (( الشكر )) (
رقم 2) من طريق الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأى كسرة ملقاة فمسحها ، وقال ... فذكره . قال
البوصيري في (( الزوائد )) ((في
إسناده الوليد بن محمد. وهو ضعيف )).
قلت : تساهل البوصيري رحمه الله
في شأن الوليد . وقد كذبه ابن معين ومحمد بن عوف . وتركه النسائي وغيره . وقال ابن
حبان : (( روى
عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط )) .
فالسند ضعيف جداً . ولكنه توبع ، تابعه خالد بن إسماعيل المخزومي ، عن هشام بن
عروة ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً به . أخرجه ابن عدي ( 3/ 912) ، والخطيب في ((
التاريخ )) (
11/ 229) قلت : وهذا سند ساقط . وخالد بن إسماعيل كان يضع الحديث على ثقات
المسلمين . قال ابن عدي : (( وهذا الحديث
يروى أيضاً عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رواه عن الزهري الوليد بن محمد الموقري
، وهو شر من خالد بن إسماعيل )) أ . ه .
وتابعه أيضاً القاسم بن غصن ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً به .
أخرجه ابن عدي ( 3/912 ) ، والخطيب في ((
التاريخ )) (
11/229 ) قلْتُ : هذا سند ساقط . وخالد بن إسماعيل كانَ يضع الحديث على ثقات
المسلمين . قالَ ابن عدي : (( وهذا الحديث
يروى أيضاً عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رواه عن الزهري الوليد بن محمد الموقري
وهو شر من= =خالد بن إسماعيل )) أ . ه .
وتابعه أيضاً القاسم بن غضن ، عن هشام بن عروة بهِ . أخرجه الخرائطي في ((
فضيلة الشكر )) ( 68) . وسنده ضعيف . والقاسم
ضعفه أبو حاتم . وقال أحمد : (( حدث بأحاديث
مناكير )) .
وقال ابن حبان : (( يروى المناكير
عن المشاهير )) .
وله طريق آخر عن عائشة ( أخرجه
ابن حبان في (( المجروحين )) (
3/ 154) ومن طريقه ابن الجوزي في ((
الموضوعات )) ( 2/ 291) من طريق أبي أشرس
الكوفي ، عن شريك ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه ، قالوا مر رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم على كسرة ملقاة ، فقال : (( يا
شقيراء ! يا حميراء ! أحسني جوار نعمة الله . فبالخبز أنزل الله المطر من السماء ،
وبالخبز أنبت النبات من الأرض ، وبالخبز صمنا وصلينا ، وبالخبز حججنا بيت ربنا ،
وبالخبز جاهدنا عدونا ، ولولا الخبز ما عبد الله في الأرض )) .
قلت : وهذا حديث باطل ، ومتنه في غاية النكارة . قال ابن حبان : (( أبو
أشرس الكوفي شيخ يروى عن شريك الأشياء الموضوعة التي ما حدث بها شريك قط ، لا يحل
ذكره في الكتب إلا على سبيل الإنباء عنه )) أ .
ه . وذكره ابن حاتم في (( العلل )) (
2/ 312/ 2480) عن ابن مسعود موقوفاً . وحكى عن أبيه أنه قال : (( هذا
حديث موضوع )) .
([82]) 78-
ضعيف جداً .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((
الشكر )) (
165) ، والخرائطي في (( فضلية الشكر )) (
37) ، والطبراني في (( الكبير )) ( ج
7/ رقم 6614) ، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان )) (
2/ 225- 226) ، والشجري في (( الأمالي )) (
2/ 188) من طريق محمد بن المعلى الكوفي ، عن زياد بن خيثمة ، عن أبي داود ، عن عبد
الله بن سخيرة ، عن سخيرة ، مرفوعاً فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، وله
علتان : الأولى : أبو داود وهو الأعمى واسمه نفيع بن الحارث تركه النسائي
والدولابي والدراقطني . وقال أبو حاتم والساجي : ((
منكر الحديث )) وزاد الساجي : ((
يكذب ))
ولذا قال ابن عبد البر : (( أجمعوا على
ضعفه ، وكذبه بعضهم ، وأجمعوا على ترك الرواية عنه ))
الثانية : أن عبد الله بن سخيرة مجهول كما في ((
التقريب ))
والله أعلم .
([83]) 79-
ضعيف .
أخرجه أبو داود ( 5073) ،
والنسائي في (( اليوم والليلة )) (
رقم 7) ، وابن أبي الدنيا في (( الشكر )) (
رقم 164) ، والفريابي في (( الذكر )) -
كما في ((
الفتوحات الربانية )) ( 3/107 ) - ،
وابن االأثير في= =(( أسد الغابة )) (
3/241 ) ، والبغوي في (( شرح السنة )) (
5/ 115- 116( من طرق عن سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد
الله بن عنبسة ، عن عبد الله بن غنام .
وقد رواه عن سليمان بن بلال جماعة
منهم : ((
يحيى بن حسان ، وابن أبي أويس ، والقعنبي ، ويحيى ابن صالح الوحاظي )) .
وخالفهم ابن وهب ، ، فرواه عن سليمان بن بلال بسنده سواء ولكنه قال فيه : ((ابن
عباس )) .
فجعله من مسند (( ابن عباس )) .
أخرجه النسائي في (( اليوم والليلة )) -
كما في ((
أطراف المزي )) ( 6/ 404) - وعنه ابن السني (
41) ، وابن حبان ( ج 2/ رقم 858) ، من طرق عن ابن وهب . ولم يتفرد به ابن وهب ،
فتابعه سعيد بن أبي مريم ، فرواه عن سليمان بن بلال به فذكر (( عن
ابن عباس )) . أخرجه الطبراني في ((
الدعاء )) من
طريق يحيى بن نافع المصري ، عن سعيد به ، وقال :
((